الغلاف الحيوي

A false-color composite of global oceanic and terrestrial photoautotroph abundance, from September 1997 to August 2000. Provided by the SeaWiFS Project, NASA/Goddard Space Flight Center and ORBIMAGE.

الغلاف الحيوى هو الحيز الذى توجد به الحياة ويمتد من أكبر عمق توجد به حياه فى البحار إلى أعلى ارتفاع توجد عليه الحياة في الجبال.


Contents

وصف الغلاف الحيوي

يصل سمك الغف الحيوي إلى 14 كم تقريبا ومكوناته:

  • يشمل جميع الكائنات الحية.
  • أجزاء من القشرة الارضية.
  • الطبقات السفلى من الغلاف الهوائي.

أهمية الغلاف الحيوي

Water covers 71% of the Earth's surface. Image is the Earth photographed from Apollo 17.

تعيش الكائنات المختلفة في طبقة الغلاف الحيوي ، ولهذا الغلاف أهمية كبيرة ليس فقط لأنه الوسط الذي تعيش فيه وتتكاثر الكائنات الحية ، وإنما لأنه يشكل أيضاً المكان الذي تجري فيه التغيرات الأساسية الفيزيائية والكيميائية التي تطرأ على المواد غير الحية من الكرة الأرضية. هذا الغلاف الحيوي الذي نعيش بين أحضانه ونتنفس من هوائه، تعاني أجزاؤه المختلفة الأرضية والمائية والهوائية من التلوث في الوقت الحالي . وقد عمت آثار التلوث أقطار العالم قاطبة ، وهددت مخاطرها البشر في مختلف البقاع.

يجري تبادل كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون بين الغلاف الحيوي والغلاف الجوي: حيث تأخذ النباتات ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتُعطى الأكسجين له في عملية صنع الغذاء. وتأخذ الكائنات الحية الأكسجين وتطلق ثاني أكسيد الكربون في عملية التنفس.

مكونات الغلاف الجوي

أما مكونات الغلاف الحيوي للبيئة فتقسم الى قسمين:

العناصر غير الحية للبيئة

وهي مكونة من ثلاثة أغلفة:

أ- الغلاف المائي: حيث تشكل المياه النسبة العظمى من هذا الغلاف، والتي توجد في المحيطات والبحار والبحيرات والأنهار والمياه الجوفية وعلى شكل جليد وتقدر بحوالي 1.5 بليون كم3 يشكل الماء المالح 95-97% منها، في حين أن الماء العذب يشكل 3-5% فقط. ومع أن كمية المياه العذبة الموجودة محدودة فإن هناك تزايد مستمر في استهلاك المياه نتيجة للزيادة في عدد السكان والزيادة في الاستهلاك الزراعي والصناعي. [1]

ب- الغلاف الجوي: ويشمل الغازات والأبخرة، ومن أهم الغازات الأكسجين، والنيتروجين، وثاني أكسيد الكربون.

ج- اليابسة: حيث تمثل الأجزاء الصلبة والتربة جزء من هذا الغلاف كذلك تشمل المعادن.

العلاقة بين مكونات البيئة

هناك علاقة وثيقة بين العناصر الطبيعية والحياتية الموجودة حول وداخل سطح الكرة الأرضية ومكوناتها المختلفة، تبرز من خلال علاقات وإرتباطات وظيفية معقدة ترتبط جميعها بما يسمى بالنظام البيئي. فالنظام البيئي يعرف على أنه التفاعل المنظم والمستمر بين عناصر البيئة الحية وغير الحية، وما يولده هذا التفاعل من توازن بين عناصر البيئة. أما التوازن البيئي فمعناه قدرة البيئة الطبيعية على إعالة الحياة على سطح الأرض دون مشكلات أو مخاطر تمس الحياة البشرية . ولعل التوازن البيئي على سطح الكرة الأرضية ما هو إلا جزء من التوازن الدقيق في نظام الكون، وهذا يعني أن عناصر أو معطيات البيئة تحافظ على وجودها ونسبها المحددة كما أوجدها الله. ولكن الإنسان بلغ في تأثيره على بيئته مراحل تنذر بالخطر، إذ تجاوز في بعض الأحوال قدرة النظم البيئية الطبيعية على إحتمال هذه التغيرات، وإحداث إختلالات بيئية تكاد تهدد حياة الإنسان وبقائه على سطح الأرض. ولكن وقبل الخوض في هذه الاختلالات فلا بد من التحدث عن مكونات النظام البيئي.

المكونات الحية للغلاف الحيوي للبيئة

وهي تشمل جميع الكائنات الحية التي تشترك في بعض الجوانب كالإحساس والحركة والنمو والتنفس. ومن هذه المكونات الإنسان والكائنات الحية الأولية كالطحالب والبكتيريا والفطريات ثم النباتات والحيوانات بأنواعها المختلفة.

إختلال التوازن البيئي

إن التفاعل بين مكونات البيئة عملية مستمرة تؤدي في النهاية الى إحتفاظ البيئة بتوازنها ما لم ينشأ إختلال نتيجة لتغير بعض الظروف الطبيعية كالحرارة والأمطار أو نتيجة لتغير الظروف الحيوية أو نتيجة لتدخل الإنسان المباشر في تغير ظروف البيئة.

فالتغير في الظروف الطبيعية يؤدي الى إختفاء بعض الكائنات الحية وظهور كائنات أخرى، مما يؤدي الى إختلال في التوازن والذي يأخذ فترة زمنية قد تطول أو تقصر حتى يحدث توازن جديد. وأكبر دليل على ذلك هو إختفاء الزواحف الضخمة نتيجة لإختلاف الظروف الطبيعية للبيئة في العصور الوسطى مما أدى الى انقراضها فاختلت البيئة ثم عادت الى حالة التوازن في إطار الظروف الجديدة بعد ذلك. كذلك فإن محاولات نقل كائنات حية من مكان الى آخر والقضاء على بعض الأحياء يؤدي الى إختلال في التوازن البيئي.

غير أن تدخل الإنسان المباشر في البيئة يعتبر السبب الرئيسي في إختلال التوازن البيئي، فتغير المعالم الطبيعية من تجفيف للبحيرات، وبناء السدود، وإقتلاع الغابات، وردم المستنقعات، واستخراج المعادن ومصادر الاحتراق، وفضلات الإنسان السائلة والصلبة والغازية، هذا بالإضافة الى إستخدام المبيدات والأسمدة كلها تؤدي الى إخلال بالتوازن البيئي، حيث أن هناك الكثير من الأوساط البيئية تهددها أخطار جسيمة تنذر بتدمير الحياة بأشكالها المختلفة على سطح الأرض، فالغلاف الغازي لا سيما في المدن والمناطق الصناعية تتعرض الى تلوث شديد، ونسمع بين فترة وأخرى عن تكون السحب السوداء والصفراء السامة والتي كانت السبب الرئيسي في موت العديد من الكائنات الحية وخصوصا الإنسان. أضف الى ذلك ما يتعرض إليه الغلاف المائي من تلوث من خلال استنزاف الثروات المعدنية والغذائية هذا بالإضافة الى إلقاء الفضلات الصناعية والمياه العادمة ودفن النفايات الخطرة. أما اليابسة فحدث ولا حرج، فإلقاء النفايات والمياه العادمة وإقتلاع الغابات وتدمير الجبال وفتح الشوارع وازدياد أعداد وسائط النقل وغيرها الكثير أدى الى تدهور في خصوبة التربة وإنتشار الأمراض والأوبئة خصوصا المزمنة والتي تحدث بعد فترة زمنية من التعرض لها.

وبالرغم من تقدم الإنسان العلمي والتكنولوجي والذي كان من المفروض أن يستفيد منه لتحسين نوعية حياته والمحافظة على بيئته الطبيعية، فإنه أصبح ضحية لهذا التقدم التكنولوجي الذي أضر بالبيئة الطبيعية وجعلها في كثير من الأحيان غير ملائمة لحياته وذلك بسبب تجاهله للقوانين الطبيعية المنظمة للحياة. وعليه فإن المحافظة على البيئة وسلامة النظم البيئية وتوازنها أصبح اليوم يشكل الشغل الشاغل للإنسان المعاصر من أجل المحافظة على سلامة الجنس البشري من الفناء. الغلاف الحيوي في خطر.

أن تأثير التسخين الناتج عن "غازات الاحتباس الحراري" على الغلاف الجوي الأرضي ظاهرة لا جدال فيها. بدونها, سوف تغطى الكرة الأرضية بالجليد. و لآلاف السنين, خلق وجود هذه الغازات و بمستوى ثابت نوع ما, بيئة معتدلة نمت فيها الحضارات المختلفة. في القرن الواحد وعشرين, يمكن للنشاطات البشرية أن تضاعف من ظاهرة الاحتباس الحراري هذه. و في العصر الجيولوجي, يتم مثل هذا التغير, بصورة مفاجئة و بدون مقدمات.

تأتي معظم الطاقة في عصرنا هذا كنتيجة لحرق الوقود الأحفوري - لتوليد الكهرباء, ادارة المصانع, تزويد الآليات بالوقود و تدفئة المنازل. الموارد الأحفورية - الفحم, النفط و الغاز الطبيعي - يتم استهلاكها بسرعة فائقة بحيث أنها سوف تستنزف كثيرا خلال القرن القادم. تنتشر النفايات مباشرة إلى الهواء من جراء استخدام الطاقة الناتجة من كل المواد الأحفورية. تتخذ معظم هذه النفايات شكل الغازات الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري مثل غاز ثاني أكسيد الكربون.

تضيف سنويا النفايات الناتجة عن الوقود الأحفوري 25 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي. يعادل هذا 70 مليون طن يوميا - أو 800 طن في الثانية الواحدة.

لتحليل التأثير الناجم عن النمو السريع للغازات الحبيسة للحرارة, يتعاون خبراء العالم في مجال تغيرات المناخ من خلال الهيئة الاستشارية للحكومات التابعة للأمم المتحدة. طبيعة تغيرات المناخ معقدة و خاضعة لنظريات متنافسة. و لكن يتفق العلماء بأن التزايد في احتباس الغازات يسبب تخزين الأرض للمزيد من حرارة الشمس.و للغالبية العظمى من العلماء, فأن احتباس الغازات الناتجة بفعل الإنسان يوضح لماذا كانت أكثر العشر السنوات حرارة في تاريخ السجلات هي التي حدثت في السنوات الخمس عشر الأخيرة. 7. يتفق خبراء المناخ عمليا بالإجماع في التحذير بأن تزايد الغازات المحبوسة ربما يشكل كارثة في القرن المقبل. ارتفاع مستويات سطح البحار, التباين المتطرف للحرارة, العواصف العنيفة, الجفاف المدمر وانتشار الأوبئة سيقضي على المنتجات الغذائية و الأماكن الصالحة للسكنى في العديد من المناطق.يحذر هؤلاء الخبراء بأن التغيرات الجذرية للمناخ, من الممكن أن تفقد في النهاية توازن الغلاف الحيوي.

تشارك كل الأمم في حدوث التغيرات المناخية - في السبب و التأثير معا.يطلق الأمريكيون الشماليين إلى الغلاف الجوي يوميا بمعدل 54 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون للشخص الواحد.في أوروبا و اليابان, يكون معدل الابتعاث في اليوم للشخص الواحد هو أكثر من 23 كيلوجرام. في الصين, حيث تشهد نمو سريع و يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار, فأن مستوى معدل الابتعاث قد تجاوز 6 كيلوجرام لكل شخص يوميا.

إذا كان التاريخ نهرا فأن البشرية قد بلغت حافة الشلال.يعيش اليوم أكثر من نصف عدد الناس الذين عاشوا منذ فجر التاريخ.في الخمسين السنة القادمة, سوف يستخدم سكان الأرض طاقة تقدر كميتها بأكثر من مجموع كمية الطاقة التي تم استخدامها في العصور الغابرة.تواجه البشرية مستقبلا مصحوب بتغيرات جذرية - أما في الطريقة التي ننتج بها الطاقة أو بما يخص صحة كوكبنا.

انظر أيضا

المصادر

وصلات خارجية