الجهاز الدوري

For النقل في النباتات, see أنسجة وعائية.
الجهاز الدوري Circulatory System
Circulatory System en.svg
الجهاز الدولي في الإنسان. يشير اللون الأحمر إلى الدم المؤكسج، الغير مؤكسج. واللون الأزرق إلى الدم الغير مؤكسج
لاتيني systema cardiovasculare
الجهاز الدوري البشري. اللون الأحمر يوضح الدم المؤكسج، واللون الأزرق يوضح الدم الغير مؤكسج.

الجهاز الدوري أو الجهاز القلبي الوعائي هو الجهاز المسؤول عن دوران الدم ضمن الجسم باعتبار الدم الحامل الرئيس للأكسجين من الرئة إلى سائر أنسجة الجسم ، و ليقوم بعد ذلك بنقل غاز ثاني أكسيد الكربون السام إلى الرئة لطرحه خارج الجسم . المركز الرئيسي لجهاز الدوران هو عضلة معقدة التركيب تقوم بدور المضخة للدم إلى أنسجة الجسم و إلى الرئتين أيضا ، تدعى هذه المضخة بالقلب ، يتصل القلب بدوره مع الرئتين و الأنسجة البشرية عن طريق أوعية دموية مؤلفة من انابيب عضلية مرنة لتتحمل ضغط الدم ، يمكن تقسيمها إلى شرايين مهمتها نقل الدم من القلب إلى الأعضاء المختلفة بما فيها الرئتين، وأوردة تقوم بإرجاع الدم من الأعضاء المختلفة و الرئتين إلى القلب . اذاً نقطة انطلاق الشرايين هي القلب في حين تنتهي الأوردة في القلب وتكون بدايتها في المحيط .

جهاز الدوران البشري

Circ2.gif

ومن اهم مكوناته القلب، والدم والاوعية الدموية ويتكون الجهاز الدوري من :

الدوران الرئوي

الدوران الرئوي pulmonary circulation وهو عروة خلال الرئتين حيث يتم فيها أكسجة الدم.

جهاز الدوران المجموعي

الدوران المجموعي systemic circulation وهو عبارة عن عروة تقوم بامداد الجسم بالدم المؤكسج.

إن المعدل الطبيعي لحجم الدم في الانسان البالغ من خمسة الى ستة كوارتز (4.7 الى 5.7 لترات)، والدم يتكون من بلازما وكرات دم بيضاء وكرات دم حمراء وصفائح دموية

الدوران المجموعي

الدوران المجموعي Systemic circulation هو الجزء من الجهاز الوعائي القلبي الذي يحمل الدم المؤكسج من القلب الى الجسم ويعيد الدم الغير مؤكسج ثانية الى القلب، كذلك تقوم الشرايين بنقل الدم المؤكسج الى الانسجة بينما تحمل الاوردة الدم الغير مؤكسج مرة اخرى للقلب>

في حالة الأوعية الرئوية، تنعكس عملية الأكسجة : حيث يقوم الشريان الرئوي بأخذ الدم الغير مؤكسج من القلب للرئتين.

والدم المؤكسج يتم ضخه للخلف من خلال الشريان الرئوي الى القلب. وبينما يدور الدم في الجسم فان الاكسجين والمواد الغذائية تنتشر من الدم االخلايا الشعيرية بينما ينتشر ثاني أكسيد الكربون داخل الدم من الخلايا الشعيرية[1]

ان انطلاق الاكسجين من كرات الدم الحمراء يكون منظم في الثدييات. بحيث يزداد مع زيادة نسبة ثاني اكسيد الكربون في الانسجة (, ويزيد مع ارتفاع درجات الحرارة, ويقل مع زيادة الحموضة ph. مثل هذه الخصائص تكون واضحة في الخلايا التي تتعرض لتمثيل غذائي عالي, حيث انهم يحتاجون ارتفاع في نسبة الاكسجين

الدوران الرئوي

Circ1a.gif
المقالة الرئيسية: الدوران الرئوي

الدوران الرئوي هو الجزء من الجهاز الوعائي القلبي والذي يحمل الاكسجين-المستنفذ من الدم بعيدا عن القلب, الى الرئتين, و ويعيد الدم المؤكسج مرة اخرى الىالقلب.

ان الدم الغير مؤكسج يدخل الاذين الايمن من القلب ويتدفق الى البطين الايمن حيث يتم ضخه من خلالالشرايين الرئوية الى الرئتين. الشرايين الرئوية تعيد الان الدم الغني بالاكسجين الى القلب, حيث تنتقل للاذين الايسر وذلك قبل ان تتدفق للبطين الايسر. ومنهفان الدم الغني بالاكسجين يتم ضخه للخارج من خلال الأورطىومنه لباقي الجسم.

الدوران التاجي

ان جهاز الدوران التاجي يمد القلب بالدم اللازم. وحيث انها تمد القلب بالدم المؤكسج, فانها تعد جزء من الجهاز الدوراني المجموعي .

يتكون الجهاز القلبي الوعائي Cardiovascular system من القلب والدم والاوعية الدموية

بينما يتكون الجهاز اللمفي Lymphatic system من السائل اللمفي والعقد اللمفاوية والاوعية اللمفاوية.

مكونات الجهاز الدوري

يتكون الجهاز الدوراني من الجهازين اللمفاوي والجهاز القلبي الوعائي.

القلب

منظر أمامي ، حيث الجانب الأيمن من القلب في الناحية اليسرى من الرسم (وهكذا)
المقالة الرئيسية: قلب

يقوم القلب بضخ الدم المؤكسج للجسم والدم الغير مؤكسج للرئتين. في القلب البشري يوجد أذين قلبي وبطين قلبي (لكل دوران، ومع كلا من الدوران المجموعي والرئوي فهناك أربع غرف في الإجمالي: أذين أيسر بطين أيسر، أذين أيمن وبطين أيمن.

الجهاز الوعائي القلبي المغلق

يعتبر الجهاز الوعائي القلبي البشري مغلقا، بمعنى أن الدم لا يترك شبكة الأوعية الدموية. وعلى النقيض، فإن الأكسجين والمواد الغذائية ينتشران خلال طبقات الأوعية الدموية وتدخل السائل الخلالي، التي تحمل الأكسجين والمواد الغذائية للخلايا المستهدفة، بينما ثاني أكسيد الكربون والفضلات على الجانب الآخر.

فقاريات أخرى

إن الجهاز الدوراني لكل الفقاريات، كما الديدان الحلقية (مثل دودة أرض) وبعض الحيوانات البحرية (مثل الحبار والأخطبوط) هو جهاز مغلق، كما في الإنسان. وأجهزة الأسماك، البرمائيات، الزواحف، والطيور تظهر مراحل مختلفة من تطور جهاز الدوران. يملك جهاز الدوران لدى الأسماك دورة واحدة فقط، حيث الدم يتم ضخه عبر الشعريات الدموية إلى الخياشيم ويتابع عبر الأوعية الشعرية إلى أنسجة الجسم. وهذا يعرف بالدوران المفرد أو الوحيد. قلب الأسماك لذلك هو مضخة واحدة (تتألف من حجرتين). يوجد في الحيوانات البرمائية والزواحف جهاز دوران مزدوج، لكن القلب ليس دائما مقسوم إلى مضختين مفصولتين تماما. فالبرمائيات تملك قلبا يتألف من 3 حجرات. الطيور والثدييات لديهم انقسام تام وكامل للقلب إلى مضختين، فيتألف بالمجموع من 4 حجرات ويعتقد أن القلب ذي الحجرات الأربعة للطيور تطور بشكل مستقل من ذلك للثدييات.

اللافقاريات

يوجد عند اللافقاريات جهاز دوران مفتوح و هو عبارة عن مجموعة ترتيبات للنقل الداخلي موجودة في بعض الحيوانات اللافقارية مثل الرخويات و مفصليات الأرجل يتم فيها انتقال سائل يدعى اللمف دموي Hemolymph ضمن تجويف مفتوح يدعى الجوف الدموي Hemocoel ، بحيث يلامس السائل معظم الأعضاء، لا يوجد أي فاصل بين الدم و السائل الخلالي.

جهاز دوراني مفتوح

هو تنظيم للنقل الداخلي يوجد عند بعض الحيوانات مثل الرخويات ومفصليات الأرجل، حيث تعبر السوائل المسماة باللمف دموي التي تتواجد ضمن فراغ يسمى الفراغ الدموي الأعضاء محملة بالأوكسجين والأغذية من غير وجود فاصل بين الدم والسائل الخلالي ; هذا السائل المختلط يسمى اللمف الدموي . حركة العضلات أثناء تنقل الحيوان تسهل حركة اللمف الدموي، ولكن انزياح السائل من منطقة لأخرى محدود . عندما يسترخي القلب ، يعود الدم تدريجيا إلى القلب عبر مسام مفتوحة النهاية (ثغرات). يملأ اللمف الدموي كل الجوف الدموي الأمامي للجسم ويحيط بكل الخلايا .يتألف اللمف الدموي من ماء، أملاح عضوية (غالبا صوديوم، كلور، بوتاسيوم، مغنيزيوم وكالسيوم)، ومكونات عضوية (غالبا سكريات، البروتينات، والشحوم). الجزيء الناقل الأولي للأوكسجين هو هيموسيانين. تلعب دورا في الجهاز المناعي عند مفصليات الأرجل .

عدم وجود جهاز دوراني

يغيب الجهاز الدوراني في بعض الحيوانات، مصل الديدان المنبسطة (شعبة الديدان المسطحة). لا يحوي جوف جسمها سائل مبطن أو داخلي. بدلا من ذلك يتصل البلعوم العضلي مع جهازها الهضمي متفرع بشدة الذي يؤمن انتقال مباشر للغذيات إلى جميع الخلايا. إن شكل الجسم الظهري-البطني في الديدان المنبسطة يقلل من المسافة بين أبعد خلية أو الخلايا الخارجية والجهاز الهضمي. أما الأوكسجين فينتقل من الماء المحيط بالخلايا إلى داخلها ويخرج ثاني أوكسيد الكربون. بالنتيجة تستطيع كل خلية الحصول على الغذيات، الماء، والأوكسجين دون الحاجة إلى جهاز ناقل.

الوسائل التشخيصية

الصحة والمرض

تاريخ الاكتشاف

اكتشفت الصمامات القلبية من قبل طبيب في المدرسة الأبوقراطية في القرن الرابع قبل الميلاد ولكن لم تفهم وظيفتهم بشكل جيد حينها بسبب ركودة الدم ضمن الأوردة بعد الموت وبقاء الشرايين فارغة واعتقاد المشرحين القدماء بأن الشرايين مملوءة بالهواء ووظيفتها نقل الهواء. ثم فرق هيروفيلوس بين الأوردة والشرايين بوجود النبض الذي يعتبر إحدى خاصيات الشرايين.

لاحظ اراسيستراتوس أن الشرايين تنزف إذا ما قطعت أثناء الحياة وأرجع هذه الحقيقة إلى الظاهرة التالية :يهرب الهواء من الشريان ويستبدل بالدم الذي يدخل الشريان عبر أوعية صغيرة تصل بين الشرايين والأوردة.

وهو بذلك اكتشف الشعريات الدموية ولكن مع جريان معاكس للدم. في القرن الثاني للميلاد، طبيب إغريقي يسمى غالينوس،عرف أن الأوعية الدموية تحمل الدم الذي يصنف إلى وريدي (أحمر غامق) وشرياني (أحمر قاني) لكل منهما وظيفة مميزة ومختلفة. تشتق الطاقة ونمو الأنسجة من الدم الوريدي الذي يتشكل في الكبد من الكيلوس بينما يؤمن الدم الشرياني القدرة الحياتية من خلال احتواءه على الهواء حيث يتشكل الدم الشرياني في القلب. يجري الدم من الأعضاء المشكلة إلى كل أقسام الجسم حيث يستهلك دون أن يعود إلى القلب أو الكبد.

القلب لا يضخ الدم وإنما حركته تمتص الم خلال الاسترخاء ويتحرك الدم ضمن الشرايين بواسطة الضغط الموجود فيها. لقد آمن گالينوس بأن الدم الشرياني ينشأ من مرور الدم الوريدي من البطين الأيسر إلى الأيمن عبر مسام موجودة ضمن الحاجز بين البطينين، ويمر الهواء من الرئتين عبر الشريان الرئوي إلى القسم الأيسر من القلب. وخلال تشكل الدم الشرياني تتشكل الغازات الملوثة وتمر إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي حيث تطرح خارج الجسم .

في عام 1242 ،أصبح طبيب عربي، يدعى ابن النفيس أول شخص يصف بشكل صحيح عملية دوران الدم في الجسم البشري خاصة الدوران الرئوي ، وعد بذلك أبو فيزيولوجية جهاز الدوران . يقول ابن النفيس في تعليقه على التشريح في كتاب القانون لابن سينا : " يجب أن يصل الدم من الحجرة اليمنى للقلب إلى الحجرة اليسرى ولكن لا يوجد طريق مباشر يصل بينهما فالحاجز السميك بين حجرات القلب غير مثقوب ولا يحوي مسام مرئية كما اعتقد بعض الناس أو مسام خفية كما اعتقد غالينوس . حيث يجري الدم من الحجرة اليمنى عبرالشريان الرئوي ليصل إلى الرئتين وينتشر عبر مكوناتها ليمتزج مع الهواء ويعود عبر الأوردة الرئوية إلى الحجرة اليسرى للقلب وهناك تشكل روح الحياة ... ووجدت رسوم توضيحية تشرح هذه العملية .

في عام1552، وصف ميشيل سيرفيتوس نفس العملية وكذلك ريلدو كولمبو برهن هذه النتيجة ولكنها بقيت غير معروفة في معظم أوروبا.

وأخيرا قام وليم هارفي، وهو تلميذ هيرونيموس فابريكيوس(الذي وصف الأوردة والشرايين سابقا دون أن يحدد ما هي وظيفتها)،بمجموعة من التجارب ليكتشف في عام 1628 الجهاز الدوراني البشري وتحدث عنه في كتابه الملهم.

واستطاع هذا العمل أن يقنع العالم الطبي تدريجيا بصحته . لم يستطع هارفي أن يحدد اتصال الشرايين والأوردة عبر جهاز الشعريات الدموية إلى أن وصفت لاحقا من قبل مارسيللو مالبيفي.

طالع أيضاً

معرض الصور

المصادر

  1. ^ Maton♥, Anthea; Jean Hopkins, Charles William McLaughlin, Susan Johnson, Maryanna Quon Warner, David LaHart, Jill D. Wright (1993). Human Biology and Health. Englewood Cliffs, New Jersey: Prentice Hall. ISBN 0-13-981176-1. 

وصلات خارجية

...