الاتفاق الودي

(تم التحويل من الوفاق الودي)
Entente cordiale
{{{image_alt}}}
بطاقة بريدية فرنسية من سنة 1904 تُظهر بريتانيا و ماريان ترقصان معاً، لترمزا إلى التعاون الوليد بين البلدين.
التوقيع8 أبريل 1904
الموقعونFlag of الجمهورية الفرنسية الثالثة الجمهورية الفرنسية الثالثة
Flag of المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا المملكة المتحدة
اللغاتالفرنسية، الإنگليزية
التحالفات الأجنبية لفرنسا
الفرنجي-العباسيين ح. القرن 8-9.
الفرنسي-الاسكتلندي 1295–1560
الفرنسي-الپولندي 1524–1526
التحالف الفرنسي-المجري 1528–1552
التحالف الفرنسي-العثماني 16–19th c.
التحالف الإنگليزي-الفرنسي 1657–1660
الفرنسي-الهندي 17–18th c.
التحالف الإنگليزي-الفرنسي 1716–1731
التحالف الفرنسي الإسپاني 1733–1792
الپروسي-الفرنسي 1741–1756
الفرنسي-النمساوي 1756–1792
التحالفات الفرنسية-الهندية 18th c.
الفرنسي-الڤيتنامي 1777–1820
التحالف الفرنسي-الأمريكي 1778–1794
التحالف الفرنسي-الفارسي 1807–1809
الفرنسي-الروسي 1892–1917
الاتفاق الودي 1904–present
الفرنسي-الپولندي 1921–1940
المعاهدة الفرنسية-السوڤيتية 1936–1939
الناتو 1949–الآن
الاتحاد الغربي الأوروپي (1948) 1954–2011
العلاقات الاقليمية
العلاقات الآسيوية الفرنسية
العلاقات الأمريكية الفرنسية
العلاقات الأفريقية الفرنسية

الاتفاق الودي Entente cordiale، هو سلسلة من الاتفاقيات وقعت في 8 أبريل 1904 بين المملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية. بالرغم مما ينطوي عليه الاتفاق من مخاوف حول التوسعات الاستعمارية، فإنه يعتبر نهاية للصراع المتقطع الذي شهده القرن العشرين بين الدولتين، وبداية لمرحلة تعايش سلمي استمرت حتى الآن. فيما بعد أصبح الاتفاق الودي والاتفاق الإنجليزي الروسي والتحالف الفرنسي الروسي، جزءا من الاتفاق الثلاثي بين المملكة المتحدة، فرنسا، وروسيا.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

كرتون عن الاتفاق الودي من وجهة نظر ألمانية، يظهر فيه جون بول (ممثل بريطانيا) متوكئاً على عصا مع فتاة الليل ماريان (التي ترتدي فستان بالألوان الثلاث لعلم فرنسا، وينظر خلفه إلى قيصر ألمانيا. طرف غمد سيف يظهر من تحت المعطف العسكري الألماني، مما يشير إلى اتجاه محتمل لاستخدام القوة.

أحدثت الاتفاقية تغيرات لكلا البلدين. وقد تم عزل فرنسا من القوى الاوروبية الأخرى، ويرجع ذلك لحد كبير لجهود المستشار الألماني اوتو فون بسمارك لاقصاء فرنسا من أي تحالفات محتملة، والتي كان من المعتقد أن تقدم عليها فرنسا بعد هزيمتها في الحرب الفرنسية الروسية في 1870–71. وحافظت المملكة المتحدة على سياسة "العزلة الرائعة splendid isolation" في القارة الاوروبية لحوالي قرن من الزمان، وكانت تلجأ للتدخل في شؤون القارة فقط عندما يتعلق الأمن بحماية مصالحها، ولتحافظ على تحقيق توازن القوى. وتغير موقف كلا البلدين في العقد الأخير من القرن العشرين.

وبدأت جذور التغيير في فقدان بريطانيا للثقة بعد الاحباطات التي حاقت بها بعد حرب البوير الثانية، وتزايد المخاوف من عزل البلاد في مواجهة محتملة مع ألمانيا. في أوائل مارس 1881، أعلن رجل الدولة الفرنسي ليون گامبـِتا وبعده -أمير ويلز، ألبرت إدوارد، عن لقائهما في Château de Breteuil لمناقشة عقد حلف لمواجهة ألمانيا. ومنع الهروع إلى أفريقيا البلدين من الوصول إلى تفاهم. وبناء على مبادرة من أمين المستعمرة جوسف تشامبرلين، فقد عقدت ثلاث جولات من المحادثات البريطانية الألمانية بين عامي 1898 و1901. وبعدما أصبح إدوارد السابع، أميرا لويلز، فقد امتنع عن الانضمام إلى التحالف الثلاثي، مما أدى لتوقف مفاوضات برلين، وإحياء فكرة التحالف البريطاني الفرنسي.

الإمبراطوريتان الإستعماريتان الفرنسي والبريطانية وقد وصلت لأقصى اتساعها بعد الحرب العالمية الأولى، نتيجة لقوى التحالف الجديد.

عندما أوشكت الحرب الروسية اليابانية على الإندلاع، وجدت فرنسا وبريطانيا نفسها على وشك الإنجرار إلى الصراع إلى جانب حلفائها. تحالفت فرنسا بقوة مع روسيا، بينما وقعت بريطانيا بعدها التحالف الإنگليزي الياباني. ومن أجل تجنب دخول الحرب، both powers "shucked off their ancient rivalry"[1] وحلاّ خلافاتهما في أفريقيا، الأمريكتين، آسيا والمحيط الهادي. ولتحقيق هذه الغاية، فقد ناقش كلا من وزير الخارجية الفرنسية تيوفيل دلكاسيه، و لورد لانسداون، وزير الخارجية البريطاني، اتفاقية حول القضايات الاستعمارية، وووقع لورد لانسداون وپول كامبون السفير الفرنسي في بريطانيا، الاتفاقية النهائية في 8 أبريل 1904. إلا أنه، من غير الواضح بأي شكل، ماذا يعني الوفاق Entente للمكتب الأجنبي البريطاني. فعلى سبيل المثال، ففي مطلع عام 1911 إثر تقارير صحفية فرنسية تقارن بين حيوية التحالف الثلاثي بحالة الإحتضار التي يعاني منها الوفاق صرح آير كرو: الحقيقة الأساسية، بالطبع، هي أن 'الاتفاق' ليس تحالفاً. فلأغراض الأمور الطارئة الكبرى، قد لا نجد أي مضمون ذا جدوى. إذ أن 'الاتفاق' ما هو إلا إطار ذهني، ووجهة نظر في السياسة العامة تتقاسمها حكومتا البلدين، إلا أنها قد تكون، أو أصبحت، بالغة الغموض لدرجة تفقد معها كل مضمون.[2]


الخطر الألماني

الحقيقة أن هذا الإتفاق كان مناط إنعقاده هو مواجهة الثقل الألماني الصناعي العسكري الإقتصادي المالي الذي كان يخيف كل من إنجلترا وفرنسا علي السواء. وفي تلك الفترة أنشىء خط سكك حديد الحجاز الذي يصل تركيا بالعراق والشام ومنه تفريعة متجهة إلي فلسطين والقدس مما يجعل مصر أيضا متصلة بتركيا والعراق والشام بخط واحد. وكان المشروع بتمويل من دويتشه بنك وبمعدات ألمانية. وبريطانيا لم تكن أبدا راضية عن إنشاء هذا الخط منذ البداية وكان أول ما قامت به في الحرب الأولي هو تحطيمه في عدة نقاط حتي يصبح بلا قيمة عسكرية وقد عرفنا كيف كانت توجيهات وزارة الحرب البريطانية إلي قنصل بريطانيا في القدس إذ طلبوا منه العمل علي جعل مسار الخط قريبا من ساحل البحر في فلسطين حتي يكون في مرمي مدافع الأسطول البريطاني لو أريد تدميره في حرب قادمة!

الوثائق الموقعة

صبيّان من الكشافة، فرنسي وبريطاني، يتصافحان وهما ممسكان بعلمي بلديهما. 1912

تألفت الاتفاقية من ثلاث وثائق:

  • الوثيقة الأولى والأكثر أهمية إعلان إحترام مصر والمغرب. في مقابل وعد فرنسا بعدم “عرقلة” التحركات البريطانية في مصر، ووعدت بريطانيا بالسماح “بالحفاظ على النظام … وتقديم المساعدة” في المغرب. وضمان العبور المجاني في قناة السويس، وفي النهاية وضع اتفاقية القسطنطينية في حيز التنفيذ، واقامة التحصينات على جزء من السواحل المغربية. وتضمنت الاتفاقية مرفق سري للتعامل مع "الظروف المتغيرة" المتحملة في ادارة كلا البلدين.
  • تناولت الوثيقة الثانية نيوفاوندلاند وأجزاء من غرب ووسط أفريقيا. تخلى الفرنسيون عن حقوقهم (النابعة من معاهدة اوترخت) على الساحل الغربي لنيوفاوندلاند، بالرغم من احتفاظهم بحق الصيد أمام ذلك الساحل. ومقابل ذلك، أعطى البريطانيون الفرنسيين بلدة ياربوتندا (بالقرب من الحدود الحالية بين السنغال وگامبيا) وجزر لوس (جزء من غينيا الحديثة). وثمة بند آخر يتعامل مع الحدود بين الأملاك الفرنسية والبريطانية شرق نهر النيجر (حالياً النيجر و نيجريا).
  • والوثيقة الثالثة ناقشت موضوعات سيام (تايلاند)، مدغشقر ونيو هبريد (ڤانواتو). في سيام، اعترفت بريطانيا بالنفوذ الفرنسي على الضفة الشرقية لحوض مينام؛ وبدورها، اعترفت فرنسا بالنفوذ البريطاني على أراضي غرب حوض مينام. ونفى الطرفان أي فكرة حول ضم أراضي سيام. وسحب البريطانيون اعتراضهم على فرض فرنسا لـتعريفة جمركية في مدغشقر. واتفق الطرفان على التوصل لاتفاقية سوف “تضع حداً للصعوبات الناشئة من فقدان سيادة أيٍ منهما على أهالي نيو هبريدز”.

موقف مصر

من الغريب أن الساسة المصريين عندما تم توقيع الإتفاق الودي Entente cordiale هاجوا وماجوا وأرغوا وأزبدوا وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها وعلي رأسهم مصطفي كامل الذي كان يعقد الآمال الطوال علي مساندة فرنسية. وقد جاء ذلك الغضب وذلك لعلمهم أن إتفاق القوتين الكبيرتين في ذلك الزمان لن تكون نتيجته في صالح القوي الصغيرة مثل مصر. بل أن جيلنا في دروس التاريخ في المدرسة الإعدادية قد تعلم أن الإتفاق الودي كان إتفاقا علي مصر!

ذكرى الاتفاق

انظر أيضا

الهوامش

  1. ^ "Entente Cordiale (European history) -- Britannica Online Encyclopedia". Encyclopædia Britannica. Retrieved 2010-03-08.
  2. ^ Quoted in Hamilton, Coleraine K. A., Lecturer in International Politics, University College of Wales, "Great Britain and France, 1911–1914" p.324 in Hinsley, Francis Harry (ed.), British Foreign Policy under Sir Edward Grey (Cambridge, Cambridge University Press, 1977) ISBN 0521213479, ISBN 978-0521213479

وصلات خارجية