معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *   إغناطيوس أفرام الثاني كريم بطريركاً على الكنيسة السريانية الأرثوذكسية   *   الشهرستاني يتهم تركيا بتسهيل تهريب النفط العراقي  *  انتخاب پيتر موثاريكا رئيساً لمالاوي  *   قادة روسيا، قزخستان، بلاروس يوقعون معاهدة لتأسيس الاتحاد الاقتصادي الأوراسي  *   فوز عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية  *   زورلو التركية تمد أنبوب غاز من لڤياثان (إسرائيل) إلى جيحان (تركيا)  *  جمهوريتا دونيتسك ولوخانسك تتوحدان بدولة جديدة - نوڤوروسيا  *   روسيا والصين توقعان اتفاقية 400 بليون دولار لتوزيع الغاز الطبيعي  *   ريال مدريد بطل دوري أبطال أوروپا 2013-14 بعد تغلبه على أتليتيكو مدريد  *   حمل مجاناً من معرفة المخطوطات   *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

يشب

يشب غير مشغول

اليشْب أو "اليشم" أو "الجاد "بالإنگليزية: Jade هو من الأحجار الكريمة ويتخذ للزينة وجلب الحظ. عادةً يكون لونه أخضر ولكنه يوجد بجميع الألوان ما عدا الأزرق. ويكثر استعماله في الصين حيث تُعتبر الأيقونات والتمائم والحلي المصنوعة منه جالبةً للحظ والسعادة.

يوجد من اليشب نوعان أساسيان مختلفان من حيث التكوين الذري ولكنهما يشتركان في نظام بلوري واحد لتوزيع الذرات، وهما:

تعتبر ميانمار المنطقة الرئيسة في العالم لاستخراج اليشم من نوع الجادييت، تليها غواتيمالا في أميركا اللاتينية. أما النوع الثاني، النيفريت، فيوجد في العديد من البلدان كنيوزيلندا والصين وتايوان وكندا والولايات المتحدة وروسيا.


وصناعة اليشب في الصين تعتبر صناعة قديمة وتاريخية ، وشاهد ذلك أن آثارها وجدت في أقدم القبور. وتعزو أقدم السجلات أول استخدامه"حجر سمع"إلى عام 2500 ق.م. وذلك أن حجر اليشب كان يقطع على صورة سمكة أو نحوها تعلق في إسار ؛ فإذا ما أجيد قطع الحجر وتعليقه خرجت منه أنغام موسيقية واضحة جميلة تدوم مدهشاً في طوله. والاسم الإنجليزي لهذا الحجر Jade مشتق من اللفظ الأسباني Ijada (المأخوذة عن اللفظ اللاتيني Ilia) عن طريق اللفظ الفرنسي Jade ومعناه الحقو. ولما فتح الأسبان أمريكا وجد الفاتحون أهل المكسيك الأقدمين يأتون بهذا الحجر مسحوقاً ومعجوناً بالماء ليعالجوا به كثيراً من الأمراض الباطنية ، فلما عادوا إلى أوربا حملوا معهم هذا العلاج هو والذهب الأمريكي إلى بلادهم. أما الاسم الصيني لهذا الحجر فهو أليق به من الاسم الأوربي وأكثر مطابقة للمعقول. فلفظ جون الذي يطلق عليه معناه لين كالندا ، ويتركب حجر اليشب من معدني الجاديث و التفريت ، والأول يتكون من سليكات الألومنيوم والصوديوم ويتكون الثاني من الكالسيوم والمغنيزيوم. وكلا المعدنين صلب قاس يحتاج تهشيم البوصة المكعبة منه إلى ضغط خمسين طنا في بعض الأحيان. وتكسر القطع الكبيرة منه عادة بتعريضها إلى الحرارة الشديدة ثم إلى الماء البارد على التعاقب. وفي وسع الإنسان أن يدرك حذق الفنان الصيني من قدرته على إظهار ألوان براقة خضراء وسمراء وسوداء بيضاء من هذا الحجر العديم اللون بطبيعته ، ومن صبره الطويل ومثابرته ، حتى يخرج منه أشكالا مختلفة لا عداد لها ، حتى لا يكاد الإنسان يجد بين مجموعات اليشب التي في العالم كله قطعتين متماثلتين ، اللهم إلا أزرار الملابس. وكان أول ما عثر عليه من مصنوعات يشبية في عهد أسرة شانج في صورة ضفدعة تستخدم قرباناً مقدساً ، وصنعت منه أدوات غاية في الجمال في أيام كنفوشيوس. وبينما كان الناس في غير الصين يتخذون من اليشب فؤوساً ، ومدى وأواني ، فإن الصينيين كانوا يعظمون الحجر تعظيماً حملهم على ألاّ يستخدموه إلا في التحف الفنية الجميلة ، إذا استثنينا بعض القطع النادرة القليلة العدد.

وكان عندهم أثمن من الفضة و الذهب والحلي على اختلاف أنواعها. وكانوا يقدرون بعض مصنوعات اليشب الصغيرة كخواتم الإبهام التي يتحلى بها كبار الحكام الصينيين بما يقرب من خمسة آلاف ريال ، ويقدرون بعض القلائد اليشيبية بمائة آلاف ريال. وكان المعنيون بجمع القطع النادرة منه يقضون السنين الطوال في البحث عن قطعة واحدة، ويقال إن ما يوجد في الصين من التحف اليشبية إذا جمعت في مكان واحد تكونت منها مجموعة لا تماثلها مجموعة من أية تحف صنعت من مادة أخرى في جميع أنحاء العالم(36). ولا يكاد البرنز يقل قدماً عن اليشب في الفن الصيني ، وهو يفوقه مقاماً وتقديراً عند الصينيين. وتروى الأقاصيص الصينية أن الإمبراطور يو ، أحد أباطرة الصين الأقدمين وبطل الطوفان الصيني ، تلقى المعادن التي بعثت بها إليه الدويلات التسع الخاضعة لحكمه ، وهى الخراج المفروض عليها ، ثم صبها كلها وصنع منها ثلاث قدور لكل منها تسع أرجل، لها من القوة السحرية وتستطيع به أن تدفع المؤثرات البغيضة، وتجعل ما يوضع فيها من المواد يغلى بغير النار ، ويخرج منها كل ما لذ وطاب من طعام وشراب. ثم أصبحت هذه القدور الرمز المقدس للسلطة الإمبراطورية ، وتوارثتها الأسر واحدة بعد واحدة ، فكانت كل منها تتلقاها بعناية فائقة من التي قبلها ، ولكنها اختفت بطريقة مجهولة غامضة بعد سقوط أسرة جو ، وهي حادثة كان لها أسوأ الأثر في منزله شى هوانج دي.

  1. تحويل قالب:المجوهرات


المصادر