ولاية المدية

ولاية المدية
Médéa Province
DZ-26.svg
خريطة الجزائر موضح فيها ولاية المدية
رقم الولاية 26
مفتاح الهاتف +213 (0) 25
الإدارة
العاصمة المدية
الدوائر 19
البلديات 64
الإحصائيات الأساسية
المساحة 8,866 كم² (3,423.2 ميل²)
التعداد 830,943[1] (2008)
الكثافة 93.7/كم² (242.7/ميل²)

المدية،هي إحدى ولايات الجزائر. و يقدر عمر المدية بألف عام أو يزيد، فالمدية عاصمة بايلك التيطري يعود تاريخها إلى عهد قديم أي حوالي 350هـ، بحيث قال أحد المؤرخين (المدية عتيقة قديمة، وأن المدية سبقت بني زيري وأنها أقدم من أشير…)، فقد تداولت عليها عدة حضارات وسكنتها الكثير من الشعوب، والمدية اليوم من بين ولايات الجزائر تتوفر على منتوج ثقافي، سياحي، وتاريخي وهي تقاطع مدينة تلمسان في عدة تقاليد لتشابه أنماط المعيشة لدى سكانها وطريقة عمرانهم، وأسلوب حياتهم ومن الشخصيات التي ولدت وترعرعت بالمدينة الشيخ ابن شنب وفضيل اسكندر، كما أنها كانت عاصمة الولاية الرابعة في حرب التحرير ضد المستعمر الفرنسي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الموقع الجغرافي

تقع المدية في الأطلس التلي على بعد 88 كلم تقريبا جنوب الجزائر العاصمة، وتتربع على مساحة قدرها 8700 كلم2 وعلى ارتفاع 900 م من سطح البحر. وتشترك ولايةالمدية في الحدود مع العديد من ولايات الوسط:

ولأن ولاية المدية مرتبطة بالشبكة الوطنية للطرق رقم واحد (01)الذي يعتبر العمود الفقري لشبكة الطرق الوطنية الرابط بين مناطق الشمال والجنوب، ورقم ثمانية (08) ورقم أربعين (40) من الشرق إلى الغرب، وثمانية عشر (18) ما بين مليانة والبويرة، ورقم (60) ما بين سغوان وشلالة العذاورة نحو المسيلة. هذا ما رشحها لأن تكون حلقة الوصل بين منطقة الساحل والهضاب العليا وكذلك بين الشرق والغرب.


التاريخ

تاريخ الولاية الروماني

قبل أن يمتد النفوذ الروماني إلى المدية كانت تشكل جزءا هاما من مملكة نوميديا، التي كان على رأسها البربر الرافضين للوجود الروماني، وقد قاد الزعيم البربري تاكفاريناس ثورات عارمة ضد الرومان خاصة بمنطقة البرواقية التي جعل منها نقطة إستراتيجية في خططه الحربية.

وقعت المدية تحت وطأة الحكم الروماني في أواخر القرن الأول الميلادي لتأخذ بذلك اسم ادمدياس، وقد شكلت في هذه الفترة مركزا عسكريا رومانيا ومكانا لإقامة الجالية الرومانية، كما عرفت انتشار المخيمات العسكرية الرومانية ومما يدل على ذلك العثور على قلادات عسكرية تضمنت كلمات كتيبة وفيلق وهي مصطلحات استعملت في المعسكرات الرومانية قديما.

لمبدية LAMBADIA يبدو أنها ظهرت في القرن الأول الميلادي أو في القرن الثاني الميلادي على أكبر تقدير ولكنها لم تكن مدينة كبيرة ويغلب على الظن أنها كانت مدينة استعمارية تقيم فيها جالية رومانية مع خليط من الأهالي ليس مؤ كد قيام تعايش ووئام بين الجالية الرومانية وأهالي المدية من البربرالسكان الأصليين.

أصبحت المدية في نهاية القرن مدينة رومانية كباقي مدن موريطانية القيصرية مثل أوزييا (سور الغزلان) التي جعل منها سبتموس سوازيوس مستعمرة تسهل الانتقال نحو الجنوب والغرب كما شيدت مدينة رابيديوم Rapidium وتانارموزا Thanaramusa إذ شكلت نقاط مراقبة لمدينة المدية التي حوطت بأسوار ضخمة.

لا يعرف بالضبط أصل تسمية الرومانية LAMBADIA التي أطلقت على مدينة المدية في عهد الاحتلال الروماني، فحسب بعض المؤرخين الفرنسيين قد عثر على أثار تعود إلى الحقبة وذلك أثناء حفر أساس بناء المستشفى العسكري فعثر الفرنسيون من عسكريين وبنائين على رفات أي هياكل عظمية قديمة مع تحف وزهرية عليها صورة امرأة وفخار ونقود من البرونز وفانوسة لونها رمادي وبعد العثور على هذه الأثار قام مترجم الجيش الفرنسي ويدعى فرعون طالب بوضع جرد واحصائية شاملة للأثار الرومانية الموجودة على أنقاض مدينة لمبدية التي عثر على جزء منها تحت أساس وأنقاض المستشفى الذي شرع الفرنسيون في بنائه بالمدية بعدما تمت لهم السيطرة على المدينة في عام 1856 وقد طلب فرعون هذا من المراسلين حسبما جاء في تقرير لـ 1856 والمنشور بالمجلة الإفريقية R.A بأن يقوم المراسلون المختصون في عين المكان في المدية بكل جهد من أجل العثور على النقش الحجري الذي أشار إليه الجنرال دوفيفيي le Général Duvivier ويتابع فرعون حديثه بنفس المقالة الصغيرة المنشورة بالمجلة الإفريقية عدد سنة 1856 : أنه من باب الاهتمام البالغ أن يتم العثور على أثر أثنين من شواهد القبور Deux épitaphes الذين تم اكتشافهما أثناء القيام بأعمال الحفر من أجل بناء المستشفى وقد تم وضع شواهد القبور هذه في دار الخزينة القديمة.

و يشير فرعون ولا يعرف أصله بالضبط هل هو يهودي جزائري أم عربي ولكنه يشير أن هناك قطعة من الحجر منقوش تعود إلى العهد الروماني استعملت في قناة ماء المشتلة.

و كانت لمبدية مدينة رومانية مثل باقي مدن موريطانية القيصرية في القرن الأول الميلادي وقد عرفت منطقة أو ناحية لمبدية ظهور مدن رومانية كثيرة في هذه الفترة بالذات فكانت مدينة أوزيا وهي سور الغزلان اليوم، مركزا عسكريا مهما تم تشييد مباني المدينة على سفح نجد مرتفع يقع بين نهرين وعن طريق هذا النجد يمكن الالتحاق بالغرب أو الجنوب بكل سهولة وكانت أوزيا هذه بلدية في البداية ثم جعل منها سبتيموس سواريوس مستعمرة.

وأقام المستعمرون الرومان مدينة Rapidum وهي سور جواب اليوم ناحية شلالة العذاورة. بينما كانت تناراموزا Tharanamusa وهي تمثل مدينة البرواقية في القديم ولو أنها تبعد عن المدينة الحديثة بكيلومترين تقريبا وكانت تناراموزا موجودة في الموقع الذي بني فيه موقع سجن البرواقية، كما كانت لمبدية تحتل مكان المدية.

و يحدد ستيفان قزال المؤرخ الفرنسي صاحب كتاب أفريقيا الشمالية في ثمانية مجلدات، في كتابه الأطلس الأثري للجزائر، المواقع الأثرية الرومانية لمنطقة المدية فيذكر في كتابه Atlas Archéologique في الورقة 14، أرقام 8-9-10 إشارات إلى مواقع أثرية رومانية في جهة تابلاط بالمنطقة الجبلية منها ولكن جرى فيما بعد بحث مركز لاكتشاف المواقع الأثرية الرومانية بشكل محدد ومعمق فقام بيتون Piton له شهادة في الحقوق وعضو الجمعية التاريخية لناحية سطيف بدارسة ميدانية مكنته من التعرف على بقايا الاحتلال الروماني في منطقة تابلاط.

و قد وجدت آثار عديدة في أماكن مختلفة في المنطقة والتي كانت مرتبطة من الناحية الغربية ببن شاكو.

و يشير بيتون أن الأثار الرومانية الهامة التي تم دراستها بالقرب من تابلاط من 1 كلم و 300 مترا جنوب غرب المدينة، وتبعد هذه الآثار بـ 3 كلم و 500 م عن وادي الحد ووادي اليسر، وتحتوي هذه الآثار الرومانية عن بناء مستطيل طوله 70 مترا عرضا و 25 مترا عرضا وتبدو الحيطان ظاهرة للعيان وهي مصنوعة من أحجار كبيرة الحجم مقياسها 1م / على 60 سنتم وهناك مبنى آخر بجانب ذلك يجعلها نفترض وجود مراكز مراقبة رومانية وتموين ذات طابع عسكري، ترمي للحفاظ على مراقبة الاتصال وحراسة البلد. و توجد بقايا رومانية في شمال تلك الآثار الآنف ذكرها والتي كانت كمركز مراقبة حيث يوجد آثار بدون مخطط في مساحة مستطيلة 20 م مع قنوات للماء. وفي شمال شرق مدينة تابلاط على بعد 1 كلم و 300 م وجد في تلارزاق آثارا رومانية في مساحة تقدر بـ : 100م2 تقريبا وهناك بقايا أحجار استعملت في البناء.

وهناك بقايا رومانية في شلالة العذاورة تتمثل في مقبرة وآثار لحامية عسكرية بالجنوب الغربي للمدينة قرب منبع عين الشلالة.

و جاء ذكر مدينة لامبديا في رحلة د. شو الإنجليزي واعتمد على ما ذكره عنها بطليموس. و يذكر هاينريش فون مالتسان أن مدينة لامبديا كانت مدينة رومانية حصينة تحيطها أسوار ضخمة (و هناك بقايا أحجار ذلك العهد ما زالت ماثلة إلى اليوم) والتي وصفت أب لامبديا في مجلس قرطاجنة عام 464 ميلادية بأنها مقام الأسقف.

و رغم التشابه في النطق بين لامبديا والمدية فيرجح أن يكون اسم المدية الحالي مشتق من اسم عربي مع العلم أن المدية الإسلامية جاء ذكرها في كتب التاريخ العربية فقد أوردها ابن خلدون و أبو عبيد البكري والحسن الوزان الذين زاروا مدينة المدية في العصر الحديث.

الفتح الإسلامي

لقد عرفت أولى جيوش الفتح الإسلامي طريقها إلى المدية منذ القرن السابع ميلادي بقيادة عقبة بن نافع الفهري، وأبي المهاجر دينار وموسى بن نصير مؤسسي مدينة القيروان بتونس.

إن الموقع الإستراتيجي للمدية جعل منها قطبا هاما في الحياة السياسية والاقتصادية للعديد من الدول الإسلامية التي تعاقبت عليها، إذ أصبحت رستمية سنة 787 ميلادية إلى غاية 902 ميلادي، ليتولى الفاطميون الشيعة مقاليد الحكم بالمدية بعد أن طرد الرستميون الخوارج منها إثر تحالف الفاطميين مع قبيلة صنهاجة.

دخلت المدية في القرن العاشر ميلادي تحت الحكم الصنهاجي بقيادة زيري بن مناد الذي عينه الخليفة الفاطمي الثاني أبو القاسم القيم حاكما على تيهرت، وفي سنة 960م قام زيري بن مناد بجعل مدينة المدية تحت وصاية ابنه بولوغين الذي قام بتنفيذ أشغال التهيئة للمدينة بعد أن استقر نهائيا في منطقة آشير الواقعة جنوب شرق المدية ناحية شلالة العذاورة التي أصبحت عاصمة التيطري.

بلغت مدينة آشير خلال الحكم الزيري درجة الذروة في الازدهار العلمي والاجتماعي، جذبت العلماء من كل جهة وقصدها الشعراء والرحالة من كامل الأمصار، كما شهدت الحياة الدينية والروحية إشعاعا فائقا.

بعد وفاة بولوغين سنة 984م، وتقلد ابنه المنصور زمام الحكم عززت منطقة آشير تطورها وازدهارها لتصبح مركز إشعاع في المغرب وبعد زوال الحكم الزيري في القرن الحادي عشر حلت محلها شعوب دول أخرى منها: الهلاليون والمرابطون بقيادة يوسف بن تاشفين، ثم الحفصيون في القرن الثاني عشر تحت قيادة أبو زكريا الحفصي على رأس جيش كبير ومجهز قاصدا المدية.

وفي القرن الثالث عشر ميلادي وقعت المدية تحت سلطة قبيلة مغراوة بقيادة عصمان بن ايغمراسن ملك تلمسان الزيانية بعد أن انتزعها من أولاد عزيز المرينيين.

في مطلع القرن الخامس عشر ميلادي وبعد أن دب الضعف في الدولة الزيانية استغل السكان هذه الوضعية وانضموا إلى أمير تنس لمحاربة الزيانيين.

العهد العثماني

امتد النفوذ العثماني بعد الانتصار الذي حققه الأخوين خير الدين وبابا عروج على حامد بن عبيد ملك التنس في منطقة المتيجة سنة 1517م.

انطلاقا من سنة 1548م أصبحت المدية عاصمة بايلك التيطري، تحت إمرة حسن باشا ابن خير الدين وقسمت إلى أربع أقاليم سميت قيادات:

  • قيادة التل الصحراوي
  • قيادة التل القبلي
  • قيادة جبل ديرة
  • قيادة الجنوب

وما يقارب 17 بايا تداولوا على حكم بايلك التيطري منهم: احسن، رجب، شعبان، فرحات، عصمان، سفطة...الخ، وقد تأرجحت علاقاتهم مع السكان المحليين بين الاستقرار والرفض للوجود العثماني خاصة من قبل قبائل الجنوب.

آخر البايات الذين حكموا بايلك التيطري هو الباي مصطفى بومزراق الذي دام حكمه مدة 11 سنة بين سنتي 1819م و1830م، حيث قام هذا الأخير خلال فترة حكمه بغزو قبائل أولاد مختار بالجنوب وأولاد شعيب وأولاد فرج، عرف بومزراق بمهاراته العسكرية بحيث شارك بجيشه في معركة اسطاولي سنة 1830م.

بعد انهزام الداي حسين وسقوط العاصمة عاد إلى المدية ليفاجأ بتمرد داخلي اضطره إلى التنازل عن الكثير من سلطته ليتجنب العزل.

الاحتلال الفرنسي

بعد سقوط مدينة الجزائر في جويلية 1830م واقتحام القوات الفرنسية لمقر الداي حسين وإحكام قبضتها على المدن الساحلية، قرر الماريشال كلوزيل حاكم الجزائر في المنتصف الثاني من شهر نوفمبر إرسال قوة عسكرية قوامها نحو 10.000 عسكري إلى المدية من أجل احتلالها ومعاقبة بومزراق وقادة الثورات الشعبية في هذه المنطقة، إلا أنهم جوبهوا بمقاومة عارمة جعلت جيش كلوزيل يعود أدراجه، أما ثاني محاولة لاحتلال المدية كانت في 19 جوان 1831م بقيادة برتوزين إلا أنها باءت بالفشل لتأتي حملة ديميشال وتنسحب كسابقتيها تاركة آثار الهزيمة وراءها.

في هذه الفترة برز في الغرب الجزائري نجم الأمير عبد القادر الذي تبادر إلى ذهنه توسيع دولته نحو الشرق فدخل سنة 1835م إلى مليانة ونصب أخاه محي الدين خليفة عليها، ثم واصل طريقه نحو المدية جاعلا منها قاعدة لانطلاق حملاته نحو شرق البلاد، وجعلها حصنا منيعا يحمي الناحية الغربية من دولته. عين الأمير عبد القادر محمد بن عيسى البركاني خليفة له بالمدية إلا أن الماريشال كلوزيل قام بغزو القبائل المناصرة للأمير سنة 1836م، وفرض عليهم بايا جديدا هو محمد بن حسين، لكن أنصار الأمير انقلبوا عليه واسترجعوا مقاليد الحكم وبعثوا بالباي إلى وجدة في المغرب أين قتل بعد مدة قصيرة ليخلف من طرف الحاج مصطفى شقيق الأمير عبد القادر.

في سنة 1840م قرر الحاكم العام فالي احتلال المدية من جديد وبعث بجيش عرمرم دارت بينه وبين الأمير عبد القادر معركة عند أسوار المدينة. هزيمة جيش الاحتلال أجبرته على إرسال قوات عسكرية أخرى تحت قيادة بيجو ليستولي أخيرا على مدينة المدية وإرغام الأمير على الانسحاب نحو الجنوب، لتقع تحت حكم إدارة مدنية سنة 1850م.

بحلول ثورة نوفمبر 1954 التي كان لها صدى واسع في أوساط سكان المدية ولبوا النداء والتحقوا بها، وخلال سبع سنوات ونصف شهدت المدية العديد من المعارك والعمليات العسكرية التحريرية التي دارت رحاها في كل بلديات الولاية حيث فاقت 1050 عملية عسكرية بين اشتباكات، عمليات فدائية وتخريبية، كمائن وهجمات، نفذت من طرف مجاهدي الولاية الرابعة التاريخية نذكر منها: معركتي بولقرون وموقورنو سنة 1958م، معركة واد شرفة، معركة فورنة، معركة جبل اللوح، معركة أولاد سنان، معركة ثامودة ومعركة قرقور نا حية شلالة العذاورة...الخ. وقد استشهد في المدية ما يفوق 15 ألف شهيد من بين خيرة أبناء الجزائر.


التقسيمات الإدارية

تتكون ولاية المدية من 64 بلدية، 19 دائرة.

الدوائر

البلديات

الناحية البلديات
ناحية المدية
(13 بلدية)
المدية - ذراع السمار - تيزي المهدي - وزرة - الحمدانية - بن شكاو - وامري - وادي حربيل - حناشة - تمزقيدة - سي المحجوب - بوعيشون - أولاد بوعشرة
ناحية قصر البخاري
(12 بلدية)
قصر البخاري - سانق - المفاتحة - أولاد عنتر - أولاد هلال - الشهبونية - بواعيش - بوغزول - عزيز - أم الجليل - دراق - بوغار
ناحية البرواقية
(13 بلدية)
البرواقية - الربعية - أولاد دايد - سغوان - مجبر - الزبيرية - ثلاثة الدوائر - العمرية - أولاد إبراهيم - بعطة - سيدي نعمان - بوشراحيل - خمس جوامع
ناحية شلالة العذاورة
(13 بلدية)
شلالة العذاورة - تافراوت - شنيقل - عين القصير - عين بوسيف - سيدي دامد - العوينات - الكاف الأخضر- أولاد معرف - السواقي - سيدي زهار - سيدي زيان - جواب
ناحية تابلاط
(13 بلدية)
تابلاط - العيساوية - مزغنة - الحوضان - العزيزية- مغراوة - ميهوب - القلب الكبير - سدراية - بئر بن عابد - بني سليمان - سيدي الربيع - بوسكن


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المناخ

تعتبر الولاية بفضل موقعها الجغرافي همزة وصل بين الساحل والهضاب العليا. وهي ذات طابع فلاحي رعوي إذ تقدر الأراضي الفلاحية بمساحة 341.000 هكتار ومساحة غابية تقدر ب161.885 هكتار، تتوفر على إمكانيات حقيقية للنشاطات الاقتصادية المتعددة

يتميز مناخ المدية بخصائص فرضتها عوامل طبيعية منها:


  • ارتفاعها بـ 1.240م عن مستوى سطح البحر (قمة بن شيكاو).
  • وقوعها في سلسلة الأطلس التلي.
  • تعرضها للرياح والتيارات الهوائية الغربية.


وبذلك فإنها تتميز بمناخ متوسطي شبه قاري، بارد ورطب شتاء، معتدل ربيعا، حار وجاف صيفا، وتسمى بوابة الأمطار بحيث تصل كمية الأمطار إلى 500مم سنويا بمعدل تساقط مرتفع خاصة في ديسمبر، جانفي وفيفري، كما أن الثلوج تغطي عادة مرتفعات بن شيكاو فهي تعرف بتساقط الثلوج.

ويمكن تقسيمها إلى 4 مجالات هي :

  • المجال الرطب:

هذا المجال يخص مرتفعات الأطلس البليدي.

يتميز بتساقط أمطار معتبرة تتجاوز 900مم تتوزع على مدار السنة في أيام تفوق 75 يوما.

الموسم الجاف والحار لا يتجاوز 03 أشهر.

الثلوج تبقى لأكثر من 20 يوما.

يبلغ متوسط الحد الأدنى لدرجة الحرارة في شهر جانفي أكثر من 0°م.

  • المجال شبه الرطب:

يغطي هذا المجال هضبة المدية والسفوح الجبلية الجنوبية للأطلس البليدي حتى تابلاط.

معدل تساقط الأمطار يتجاوز 600مم، موزع بشكل منتظم طوال السنة بعدد أيام تتجاوز 75 يوما.

موسم جاف من 03 إلى 04 أشهر.

الثلوج تدوم حوالي 20 يوما خلال فصل الشتاء مع انخفاض محسوس لدرجة الحرارة.

  • المجال شبه القاحل:

تساقط الأمطار يتراوح ما بين 400مم و600مم.

موسم جاف لأكثر من 04 أشهر، يسود سهول بني سليمان ، التيطري بشلالة العذاورة ، وكذلك الونشريس.

لا تستمر الثلوج لفترة طويلة إذ أنها لا تتجاوز 10 أيام.

  • المجال القاحل:

تساقط الأمطار أقل من 300مم على كامل المنطقة الجنوبية السهبية للولاية من الشهبونية غربا حتى عين القصير شرقا .

البنية الطبيعية

ينقسم المجال الحيوي للمدية إلى أربعة مناطق رئيسية هي:

المنطقة الجبلية

تتكون من سلسلة جبلية متواصلة وهي تحيط بالجهة الغربية والشمالية للولاية، تمتد المنطقة الجبلية من الونشريس إلى غاية تابلاط وتتميز بقلة السكان واكتسائها غطاء غابي كثيف كما تنتشر بها تربية المواشي.

المنطقة التلية: تقع وسط الولاية، تتميز بطابعها الفلاحي، إذ تعرف بزراعة الكروم المنتجة لمختلف أنواع العنب، إلى جانب زراعة أشجار الفواكه ويأتي في مقدمتها التفاح، كما تنتشر بها أيضا المراعي والأعشاب على ضفاف الأودية والمجاري المائية.

المنطقة السهلية

وتضم هذه المنطقة سهول بني سليمان وسهول مراشدة وهي تقع وسط المنطقة التلية، تعرف سهولها انتشارا واسعا لزراعة أشجار الفواكه وتربية المواشي.

المنطقة الجنوبية

تتميز هذه المنطقة بعدم انتظام تساقط الأمطار، وتكثر بها زراعة الحبوب على نطاق واسع بالإضافة إلى تربية الأغنام والأبقار والماعز، تمتد المنطقة الجنوبية من بوقزول إلى غاية شلالة العذاورة . تتخللها سلسلة جبال الونشريس ناحية قصر البخاري و سلسلة جبال التيطري ناحية شلالة العذاورة .

تتوفر المدية على مساحة غابية تقدر بـ 161.320 هكتار معظم أشجارها من الصنوبر الحلبي، البلوط الفليني والبلوط الأخضر بكل من تابلاط والبرواقية، إلى جانب الأشجار تعرف أيضا نمو نباتات مختلفة تستعمل بعضها في التطبيب ومن بينها إكليل الجبل والدردار والخلنج والكاليتوس. هذه الثروة الغابية التي تمثل 18.38% من المساحة الإجمالية للولاية، سمحت بانتشار حيوانات برية متنوعة منها الأرنب البري، القط البري، اليمام والبط المائي، كما تنتشر بغاباتها أنواع حيوانية محمية منها قرد الماغو، الحداية الحمراء، وكاسر الجوز القبائلي...إلخ.

السكان

حسب الإحصائيات الأخيرة لسنة 2005 قدر عدد سكان الولاية بـ 896.458 نسمة.تعتبر مدينة المدية أكبر مدن الولاية كثافة(اكثر من 100000 نسمة) تليها البرواقية ، قصر البخاري ، شلالة العذاورة ، وهذه المدن يفوق عدد سكانها 50000 نسمة

الاقتصاد

الصناعة

تنتشر عبر ولاية المدية وحدات صناعية تدعم النشاط الاقتصادي بها وتجعلها قطبا مهما، من بين الصناعات التي تعرفها الولاية نجد الصناعة الميكانيكية بالبرواقية ومصانع الآجر والصناعة الصيدلانية بالمدية، إلى جانب نشاطات حرفية، مصانع المواد الغذائية ومطاحن الحبوب موزعة على إقليم الولاية.

تتوفر الولاية على 37 منطقة للنشاط الصناعي والإنتاجي موزعة عبر بلديات الولاية.منها مناطق صناعية هامة هي :

  • المنطقة الصناعية بالمدية بها مركب المضادات الحيوية –صيدال –
  • POVAL شركة إنتاج المضخات
  • INERGA شركة إنتاج الطاقة بالغاز (وحدة تصدير الغاز إلى اروبا)
  • المنطقة الصناعية بقصر البخاري بها وحدة إنتاج المحاصيل الزراعية.
  • ملبنة البخاري بقصر البخاري
  • مصنع بني عطلي للمنسوجات
  • شركات صناعة الأحذية وهي شركات خاصة وليست تابعة للدولة وتتركز هذه الصناعة في حي تاكبو والمصلى
  • ورشات النسيج والتفصيل والخياطة للخواص بشلالة العذاورة وهي ترتكز معضمها بحي كاف الطير العتيق.

الصناعة التقليدية

الصناعات التقليدية بالولاية ذات طابع محلي وفني أصيل تعود جذورها إلى عهد قديم توارثته الأجيال وما تزال تصاميم هذه الصناعات تجسدها أنامل أبناء هذه الولاية منها : الجلد – اللباس التقليدي – المجبود – السراجة – الخزف الفني – غزل الصوف –نسيج الزرابي –الأواني الطينية –النقش على الخشب –الزخرفة – وهذه الصناعات متواجدة في مناطق عديدة من الولاية أهمها : المدية، البرواقية، قصر البخاري، شلالة العذاورة، تابلاط .

تمتاز المدية بصناعات تقليدية وفنية معتبرة تمارس في المؤسسات التكوينية ولا زالت حتى بالمنازل، نذكر منها: المجبود، الأواني الطينية، الطرز، السراجة، الفخار (الخزف الصيني)، النقش على الخشب، صناعة الجلود، القشابية، النسيج، الحنبل) و بخصوص الحرفيين في مجال الأعمال الحرفية، فهي في توسع مستمر وتساهم في النمو الاقتصادي والإجتماعي للولاية



نشاطات الصناعات التقليدية حسب النوع:

01 الأغذية

02 العمل في الأرض، الجبس، الحجر، الزجاج وما شابه

03 صناعة المعادن

04 صناعة الخشب والنجارة ومشتقاتها

05 صناعة الصوف ومشتقاتها

06 صناعة النسيج

07 صناعة الجلود

08 صناعة المواد المختلفة

09 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلق بقطاع المناجم والمقالع

10 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل التي تهم قطاعات الميكانيك والكهرباء

11 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بقطاع العدانة

12 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بالأغذية

13 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بالنسيج والجلود

14 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بقطاع الخشب، الأثاث، الخردوات والمواد المنزلية

15 حرف الإنتاج والتصنيع أو التحويل المتعلقة بقطاع الأشغال العمومية والبناء ومواد البناء

16 الإنتاج الحرفي السلع المتعلقة بقطاع صناعة الحلي والمجوهرات

17 الإنتاج الحرفي للسلع المختلفة

18 الخدمات المتعلقة بالتجهيز والتركيب، الصيانة وخدمات ما بعد البيع لكل التجهيزات والمعدات الموجهة لمختلف فروع النشاطات الاقتصادية

19 الخدمات المتعلقة بالتصليح وصيانة التجهيزات والمعدات المستعملة في المنازل

20 الخدمات المتعلقة بالأعمال ذات الطابع الميكانيكي

21 الخدمات المتعلقة بالتهيئة، الصيانة، الديكور، محلات الاستعمال الصناعي، التجاري والمنازل

22 الخدمات المتعلقة بالنظافة والصحة المنزلية

23 حرف إنتاج الخدمات المتعلقة بالسكن

24 حرف إنتاج الخدمات المتنوعة

النقل

يعتبر النقل أداة اقتصادية وعامل موجه لتنقل المسافرين ونقل البضائع، تشمل حظيرة نقل المسافرين على 1.561 مركبة بقدرة استيعاب نظرية تبلغ 39.978 مقعد تضمن الربط بين جميع المناطق الحضرية بشبكة 384 خط، بالإضافة إلى شبكة محددة بـ: 1.345 مركبة متمثلة في سيارات الأجرة. الشيء نفسه ينطبق على نقل البضائع الذي يوفر قدرة إجمالية دون احتساب النقل الخاص والمقدر بـ: 24.832 طن. تتألف قنوات التوزيع والتسويق من مساحات واسعة ومتاجر صغيرة.

الهياكل الأساسية للطرق

تعتبر الهياكل الأساسية للطرق على مستوى ولاية المدية الدعامة الأساسية للمبادلات ما بين مناطق الولاية لتلبية الاحتياجات وتطوير النشاط الاقتصادي.

تتألف شبكة الطرق (الطرق الوطنية، الطرق الولائية والطرق البلدية) من:

10 محاور رئيسية من الطرق الوطنية من بينهم طريقان رئيسيان يربطان الشمال بالجنوب (طريق وطني رقم 01، طريق وطني رقم 08) وأخرى تربط الشرق بالغرب (طريق وطني رقم 18 بين خميس مليانة والبويرة، طريق وطني رقم 60 بين قصر البخاري وشلالة العذاورة نحو المسيلة، طريق وطني رقم 40 بين تيارت والمسيلة) بمجموع 671 كلم.

35 محور رئيسي من الطرق الولائية بمجموع 873 كلم.

خطوط هامة من الطرق البلدية بطول 2.448 كلم.

القدرات الحالية لشبكة الطرقات تعتبر كافية لمواجهة حركة المرور، إلا أن استعمالها بكثرة خاصة عربات الوزن الثقيل (أكثر من 30%) يجعل من بعض مقاطع الطرق لا تلبي متطلبات حركة المرور، ولتدارك النقص المسجل بذلت جهود في السنوات الأخيرة وجهت أساسا إلى العصرنة، إعادة التأهيل، تعزيز وصيانة الشبكة الحالية لتبقى في حالة جيدة.

يعتبر الطريق الوطني رقم 01 أحد المحاور المهمة التي تجتاز الولاية، يمتد من الجزائر العاصمة إلى غاية ولاية تمنراست ويمر عبر العديد من الولايات نذكر منها: البليدة، المدية، الجلفة، الأغواط...الخ.

تطويرا لشبكة الطرقات سيتم إطلاق مشروع عملية حديثة ل2x2 من ممرات الطريق الوطني رقم 01 على طول 125 كلم ما بين شفة وحدود ولاية الجلفة. انجاز هذا المشروع سيضفي مرونة أكثر على حركة المرور ومنفذ سريع إلى مختلف مناطق الوسط، كما سيكون له أثر إيجابي على اقتصاد المناطق التي يمر بها.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفلاحة

تقدر المساحة التابعة للقطاع الفلاحي إجمالا بـ: 773.540 هكتار منها 337.938 هكتار صالحة للزراعة و9.773 هكتار من الأراضي المسقية.

يختلف نمط الزراعة ما بين فلاحة جبلية في الشمال ومساحات سهبية واسعة في الجنوب، تتوسطها السهول الداخلية والهضاب. لهذا فإن نوع الفلاحة المتبع يميل إلى تربية المواشي مع هيمنة الزراعات المتنوعة، المحاصيل الكبرى وتربية الدواجن.

لكونه يساهم في تشغيل أكثر من 60٪ من الطبقة العاملة، فإن القطاع يعد من بين أهم القطاعات الاقتصادية في الولاية.

الطابع القانوني للأراضي الفلاحية يبين هيمنة القطاع الخاص بـ35.500 مستثمرة تغطي مساحة 284.394 هكتار (أي 84٪ من الأراضي الصالحة للزراعة) و744 مستثمرة تشغل الأراضي العمومية الخاصة بالدولة بمساحة 53.544 هكتار (أي 16٪ من مجموع الأراضي الصالحة).

المنتجات الإنتاج النباتي

الحبوب الشتوية: تتربع على مساحة 110.000 هكتار بنسبة 35٪ من المساحة الصالحة للزراعة بمتوسط إنتاج سنوي قدره 1.2 مليون قنطار.

الأشجار المثمرة: تمثل 20.000 هكتار بجميع أنواعها بمتوسط إنتاج سنوي يقدر بـ 450.000 قنطار.

زراعة الكروم: لها طابع خاص في ولاية المدية وتتميز بإنتاجها الجيد والمتأخر وتتربع على مساحة تقارب 7.300 هكتار، إنتاجها السنوي المتوسط يقدر بـ 250.000 قنطار ويتكون من الأنواع التالية : داتي بيروت، مقراني، احمر بوعمر، موسكا قرباز، سانسو، كارينيا، مزيج (توكاي، اليكانت، كابارني، كليرات)، (أوقني- أبيض).

مناطق الولاية المنتجة للكروم هي كالتالي: المدية، وزرة حيث تعتبر بلدية بن شيكاو المصنفة من بين أجود المناطق المنتجة للكروم في العالم، سي المحجوب، البرواقية، العمارية ووامري.


الإنتاج الحيواني

تقدر تربية الأغنام بـ: 850.000 رأس تقريبا بمتوسط إنتاج للحوم يقدر بـ: 4.500 طن / سنة.

تقدر تربية الأبقار الحلوب بـ: 19.300 رأس ويعطي إنتاج متوسط قدره: 50 مليون لتر / السنة.

تربية النحل: تعدادها حاليا 58.000 خلية نحل وتعطي إنتاج متوسط يقدر بـ: 1.500 قنطار / سنة.

الغابات

تتوفر المدية على مساحة غابية تقدر بـ: 161.320 هكتار، 99٪ من الغابات تتموقع في الجبال: 47.751 هكتار على سفوح أطلس المدية والسهول المرتفعة، 78.724 هكتار على الونشريس و34.845 هكتار على التيطري.

أشجارها الغابية مكونة أساسا من: الصنوبر الحلبي 66٪، البلوط الأخضر 29٪، الأرز البربري 03٪، البلوط الفليني 01٪، الأنواع الأخرى 01٪.

إن توزيع الغطاء النباتي وكذا كثافته تتبع التدرج المناخي.


الثقافة

للولاية هياكل ومؤسسات ثقافية ورياضية وترفيهية لسكان الولاية يمثلها متحف المجاهد سي عبد الله –دار الثقافة – دور الشباب- المركب الرياضي بوامري -ملاعب كرة القدم بالسدراية -قاعات متعددة الرياضات بالقلب الكبير -قاعة متعددة الخدمات للشباب -مكتبات عمومية، جامعة يحي فارس - معهد عوار للفنون الجميلة - مدينة الملاهي ببنشكاو - دار الشباب والمركب الجواري بشلالة العذاورة.

المواسم والأعياد

وعدة حناشة

هي إحدى الاحتفالات الشعبية المحلية التي تحييها ولاية المدية، ويطلق عليها أيضا اسم طعام حناشة، تقام هذه الوعدة مرتين في السنة، الأولى عند بداية موسم الحصاد في شهر ماي، أما الثانية فتحيى عند بداية موسم الحرث والبذر في نهاية شهر سبتمبر.

يتم الاحتفال بهذه الوعدة (الطعام) عن طريق تحضير قصاع وأطباق كبيرة من الكسكس واللحم، تقدم لكل الزائرين مهما كانت مكانتهم الاجتماعية طمعا من أهل منطقة حناشة وأملا في موسم فلاحي سخي بالخيرات.

إلى جانب الإطعام وإخراج الصدقات تقام منافسات الفروسية الشيقة بحيث يتباهى كل فارس بلباسه التقليدي، وأنغام فرق الفلكلور والشعر الملحون، كما تقام أيضا ألعاب شعبية مثل: لعبة الكرة بالعصى، الفلكلور والفنتازيا.

بالإضافة إلى مهرجانات شعبية موازية تنظم عبر مختلف المناطق منها: وعدة سيدي بن عيسى، سيدي منصور، سيدي الشيخ وسيدي بلعباس، وهي كلها احتفالات تحمل في أجوائها عراقة المدية التي نسجت وشاحها من عمق تاريخها وأصالة جذورها الضاربة في لب الحقب والأزمنة.

عيد الربيع

الاحتفال بعيد الربيع هو تظاهرة ثقافية، فنية، رياضية واقتصادية، يتم إحيائها عند دخول فصل الربيع من كل سنة.

يعتبر ربيع المدية فضاء يبرز فيه الغنى الثقافي لهذه المدينة وعمق تراثها الشعبي، بحيث تتخلله معارض للصناعات التقليدية المحلية وفن الطبخ الذي تشتهر به المنطقة، كما تنظم مسابقات لأحسن طبخ وصنع الحلويات التقليدية، بالإضافة إلى المنافسات الرياضية وإحياء حفلات فنية تطرب الزائرين بالوصلات الأندلسية الشدية، الغناء الشعبي الأصيل والفلكلور المحلي.

عيد العنب

الاحتفال بعيد العنب في المدية له تاريخ طويل متداول من جيل إلى جيل تحييه المدية كل سنة بعد موسم جني العنب عن طريق إقامة احتفالات فلكلورية، كما تقام تظاهرة فلاحية بهذه المناسبة تعرض فيها مختلف الأصناف منها: داتي، موسكة، أحمر بوعمر وفرانة وغيرها، بالإضافة إلى منتجات مشتقة من العنب منها الرب، حلويات العنب باللوز.

الرب وحلوة العنب باللوز يعتبران مواد ذات سمعة لا يزالان يحضران بطريقة تقليدية لدى العائلات المحافظة على التقاليد.

الرب هو عبارة عن خلاصة للعنب المطبوخ يعقد للحصول على سائل عسلي جامد ينتج بعد تحويل نوع من العنب (سانسو).

مرحلة الصنع تبدأ أولا بطهي العنب للتخلص من الماء الذي يحتويه لتأتي مرحلة التصفية وتبخر السائل ليعاد مرة أخرى للطهي للحصول على مستخلص مركز الذي يمكن الاحتفاظ به لمدة عام ويقدم للتحلية ولدواعي علاجية خصوصا السعال والاضطرابات التنفسية.

صنع حلوة العنب باللوز المسماة أيضا حلوة مليانة أو الكفتة تشبه لحد كبير طريقة تحضير الرب، الاختلاف يكمن فقط في معالجة خلاصة العنب، وللوصول إلى صنع عمود من حلوة العنب يلجأ الحرفيون إلى تشكيل اللوز قبل الانتقال إلى مرحلة التغليف عن طريق التبليل المتواصل للوز وفي خليط مشكل من مستخلص العنب والسميد للتجفيف تدريجيا أثناء العملية للسماح للعجينة بالالتحام مع اللوز لنحصل في الأخير على عمود من حلوة العنب.

الاحتفال بعام الدراز "يناير"

تحتفل المدية برأس السنة الأمازيغية بكل فخر واعتزاز مثل بقية مناطق البلاد كمنطقة القبائل، الأوراس، الهقار وتلمسان باعتباره حدث كبير تمتزج فيه مشاعر التقارب والدعاء.

يناير، الدراز أو العام حسب تسميات الثقافة المحلية يبقى لكثير من اللمدانيين الشاهد الحي والذاكرة التي لا تمحى عن مرور الحضارة النوميدية في المنطقة.

تحتفظ المدية بآثار مرور هذه الحضارة من خلال الآثار التاريخية، العادات والتقاليد بالإضافة إلى أسماء الأحياء والمداشر التي تميل إلى النمط الأمازيغي.

إن التشابه بين مختلف التظاهرات الفلكلورية والسهرات المنظمة بالمدية أو في مختلف مناطق البلاد تبرز بما لا يدع للشك تلك العلاقة الوطيدة التي تجمع بين العديد من الثقافات الشعبية.

ما وراء الحس الروحي الذي يطبع عادة مثل هذه الاحتفالات الاجتماعية خاصة لدى الجمعيات الدينية المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية، ينفرد يناير بتحضير أطباق تقليدية متكونة من اللحوم البيضاء وعجائن مصنوعة في البيت تختلف من منطقة إلى أخرى أهمها الكسكس والشخشوخة وحلويات تقليدية مثل المعارك، الرفيس الذي يقدم مع الشاي بالنعناع طيلة مدة الاحتفال.

تتجلى مظاهر الاحتفال في الأسواق بعرض مختلف أصناف الحلويات الموضوعة في قفف الدوم، يقوم رب العائلة أثناء إحياء هذه المناسبة بشراء ديك أو الديك الرومي ليذبح في وسط الدار ويستعمل في تحضير الطبق المفضل للعائلة.

وأما في السهرة فتحضر المكلفة بشؤون البيت، القصعة أو الجفنة أو صينية كبيرة من النحاس توضع وسط الدار ويوضع المولود الجديد أو أصغر فرد من العائلة فيها، وتفرغ فوق رأسه الحلويات والفواكه، وبعدها توزع تلك الحلويات والفواكه على أفراد العائلة في جو من السعادة والفرحة.

عادات وتقاليد

تمتاز المدية بإحياء الوعدات لأولياء الله الصالحين وتقام بالمناسبة عبر المداشر والقرى بما يسمى الطعمة وترفق بألعاب الفروسية والأنغام والمدائح وذلك في مناطق معروفة في كل من حناشة والشيخ سيدي بن عيسى بوزرة والمدية (العيساوة) والقلب الكبير (سيدي منصور بني معلوم) وزاوية الشيخ بسيدي الزهار ووعدة سيدي بلعباس بسي المحجوب وسيدي علي بالزاوية ووعدة سيدي سعيد بمنطقة شنيقل بشلالة العذاورة وحفل عيد العنب ببن شكاو وغيرها بالإضافة إلى الأعراس والتقاليد في العرضة والزفاف، المحضر، الحزام، وغيرها من الولائم المصادفة للأيام الدينية والموسمية.وكذلك وعدة أولاد بوزيان بشلالة العذاورة

مطبخ المدية

فن الطبخ هو أحد مؤشرات العادات والتقاليد العريقة لمدينة المدية، يترأس قائمة الأطباق التقليدية اللمدانية طبق العصبان الذي يتوج الموائد في المناسبات، كالأفراح وفي الأيام العادية للأسر، ويطلق عليه في بعض المناطق اسم الدوارة أو البكبوكة، يستهلك في فصل الشتاء لاحتوائه على مواد دسمة. يعتبر العصبان الطبق التقليدي المفضل وبدون منازع لدى العائلات الحضرية للمدية، من بين العديد من المأكولات المحضرة في المطبخ التي تزين مائدة العائلات اللمدانية خلال شهر رمضان طبق المثوم (كريات اللحم) المقدمة مع شربة المقطفة المحضرة محليا بالكرفس والفول اليابس، يبقى العصبان يحتل المكانة الأولى ضمن الأطباق المفضلة المستهلكة في مدينة المدية.

هذا الطبق ذو أصول تركية عرف لأول مرة في المنطقة في أواسط القرن السابع عشر من طرف الجنود الإنكشاريين ذوي الأصول الصربية.

تبقى هذه العادة مستمرة ومتجذرة إلى يومنا هذا مع نفس نمط التحضير أما تشكيلة العناصر الأساسية المكونة لها فهي كرشة الخروف، الأحشاء، الأرز وكثيرا من أنواع التوابل.

تبقى أغلب العائلات اللمدانية تحافظ على هذا النوع من الطبخ التقليدي خاصة في المناسبات العائلية الكبرى مما يعكس شخصية أهالي المنطقة المتوارثة أبا عن جد عبر العصور ومختلف الثقافات والحضارات (البربرية، الرومانية، العربية والتركية)، حيث أن هذا التأثير تولدت عنه عادات وتقاليد خاصة بهذا النوع من الطبخ.

طبق العصبان يعرف في مناطق أخرى بتسميات مختلفة فبالنسبة للعائلات الحضرية "الدوارة" وعند سكان المناطق الريفية "البكبوكة" بطريقة تحضير مختلفة.

البلبول هو أيضا من أشهر المأكولات التي تختص بها المدية، يحضر عن طريق الخبز اليابس يهرس ويفتل كالكسكس ويضاف إليه الزعتر ويقدم كطبق بالسكر وهو ذو أصول تركية مفضل لدى سكان الحضر.

إلى جانب هذين الطبقين نجد أيضا الكسكس بأنواعه المختلفة فهناك ما يحضر بالمرق الأبيض أو الأحمر ويضاف إليه أحيانا الزبيب، ومنه ما يحضر بواسطة البازيلاء والفول (المسفوف) الذي يقدم باللبن أو الحليب وهذا النوع يطهى عند استقبال فصل الربيع.

هناك أطباق أخرى تحضر خصيصا بمناسبة إحياء بعض المناسبات ذات الطابع الاجتماعي أو الديني، أشهرها "الروينة" المعدة أساسا من القمح المحمص مهروس ومطحون ويضاف إليه السكر، ثم يعجن ليشكل في كريات كبيرة وتوزع في الوعدات والاحتفالات المحلية التي تسمى "المعروف".

كما لا ننسى الأطباق التقليدية لجنوب الولاية نذكر منها الكعبوش المعد من التمر والدقيق والسمن، الحموم وبوصلوع.


كالعصبان، البركوكس، البرغل، الرشتة، الزلوف ،الكسكس، الرفيس، قرنينة، بطاطا بالثوم، غمسة فول، تشكتشوكة، وتقاليدها الخاصة في الأعراس والوعدات وغيرها من المناسبات.والحلويات كالمقروط، التشاراك، مقروط اللوز، الغريبية، الطرونية، المسمن، المعارك، البقلاوة، العرايش، البغرير باللوز، حلوة العنب، الرب، المثقبة، المعارك، وغيرها من الأكلات الأخرى ذات الصلة العرفية بين العائلات.

السياحة

ترقية النشاط السياحي في ولاية المدية يمكن تحقيقه تدريجيا بإشراك كل الفئات المعنية وبهدف مشترك، كما أن ترقية السياحة لها نتائج ايجابية على كل القطاعات الناشطة في المنطقة وتعطي مصدر لخلق مناصب الشغل والتنمية المحلية.

إمكانيات الولاية الطبيعية، الثقافية والأثرية تؤهلها لجعل السياحة نشاطا محركا للتنمية، فمن وجهة نظر اقتصادية، يمكن للقطاع أن يؤدي إلى دفع ديناميكي ليس فقط لجلب العملة الصعبة لكن أيضا في مخطط النشاط (خلق مناصب شغل مباشرة ومتوقعة).

إحدى الإمكانيات لتنمية السياحة ترتكز على حماية مناطق التوسع السياحي بالأخذ في الاعتبار القيمة الطبيعية ومؤهلات الموقع المحدد مع إمكانية توسيعه واستعداده لزيادة التدفقات السياحة.

إن الولاية تطمح إلى التنمية والعصرنة وهي تفتح ذراعيها لكل من يرغب في إنشاء استثمارات مربحة ودائمة، وهذا بإتاحة الإمكانيات الطبيعية والاقتصادية الكبيرة الناشئة عن مناخ ملائم، بفلاحة ترتكز على زراعة الأشجار خاصة الكرز والسفرجل والتفاح وأيضا الكروم التي منها بعض الأنواع المشهورة التي تتواجد فقط في حوض المتوسط، تربية الدواجن....الخ.

جبالها وسهولها ذات الجمال الباهر، مواقعها الأثرية، الطبيعية، التاريخية والدينية، الفن المطبخي فيها، صناعاتها التقليدية، كما أن حسن ضيافة سكان المدية يجعلها وجهة ممتازة للزوار الذين يطمحون للراحة، الترفيه والاستكشاف.

تملك ولاية المدية إمكانيات سياحية غنية ومتنوعة، وهي منطقة تمزج بين جمال الطبيعة للأطلس التلي، وحرارة المناخ لمناطق السهوب وبعض من خصائص الصحراء. وهي أيضا منطقة تتيح للزائر فرصة التمتع والاستكشاف لمناظر طبيعية خلابة وغطاء نباتي غزير خاصة على مستوى منعرجات شفة والمرتفعات الغابية بكل من تمزقيدة، الحوضين وأولاد عنتر، كما أن جبالها تشتهر بشلالات ومجاري مائية مصدرها قمم الجبال، تأوي مختلف الحيوانات البرية النادرة، يألف جريان مياهها نغمات لا أحد بإمكانه تفكيك سرها إلا خالق الطبيعة، وتصبح أكثر جمالا عندما تقترن مع زقزقة العصافير المرحبة بزوار المدية، هذه الميزات النادرة تمنحهم إحساسا مرهفا وتحثهم على مواصلة طريقهم لاكتشاف كل جوانب المنطقة وجمالها الساحر.

الثروة الغابية التي تزخر بها ولاية المدية تشكل أحد المؤهلات السياحية الرئيسية تغطي مساحة تقدر بـ 161.320هكتار وهي بمثابة الرئة التي تتنفس بها المنطقة.

إمكانيات طبيعية تساعد على بروز عدة أنشطة سياحية يستحسنها الزائر الذي يسعى إلى الراحة والاستجمام منها السياحة الجبلية، الصيد، التجوال والتخييم.

تعتبر غابة تمزقيدة إحدى الغابات الكبيرة في المدية وتتربع على مساحة تقدر بـ 1.390هكتار تأوي مختلف الأصناف النباتية مثل: الصنوبر الحلبي، البلوط الفليني، البلوط الأخضر وثروة حيوانية برية مختلفة تجعل منها مكانا مؤهلا للسياحة الترفيهية والاستجمامية.

تزخر ولاية المدية بمناطق أثرية مما يؤهلها لان تكون قطب جذاب للسياح، فقد رسم جمال المناطق السياحية الهضاب والجبال الشامخة وكذا تنوع معالمها الأثرية

وهي مدعمة بمرافق وهياكل سياحية منها:

  1. -فندق ومطعم المصلى-فندق دار ضياف المدية- قاعة التيكساس للحفلات- فندق محمود بالدخلة وهو مغلق حاليا-المركب الرياضي الأولمبي DUMEZ-مطعم القناعة بالمدية-بيت الشباب المدية-مقهى رزطان -دار الامير عبد القادر بالمدية - باب الاقواس بالمدية.
  2. -فندق موقرنو بالبرواقية-فندف Le Ravin Bleu بالبرواقية-فندق الأندلس بالبرواقية.
  3. - فندق مرحبا بقصر البخاري.
  4. - بيت الشباب بشلالة العذاورة- حي كاف الطير العتيق ومنطقتي كاف آفول والكاف الأخضر بشلالة العذاورة- حمام العناصر بشلالة العذاورة.
  5. -آثار آشير على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وعين بوسيف.
  6. - ضريح الرائد سي لخضر على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وجواب.
  7. - معالم أثرية لمدينة رابيديوم ببلدية الجواب.
  8. -حمام شنيقل على الطريق الرابط بين شلالة العذاورة وسيدي عيسى.
  9. - ضريح العقيد بوقرة-Mohamed.
  10. - مطعم الشهبونية.
  11. اثار بلدية جواب وهي اثار تعود إلى العهد الروماني.


الزوايا

ينتشر عبر المدية العديد من أضرحة الأولياء الصالحين والزوايا التي تعد مزارات طاهرة، يتردد عليها سكان المنطقة وحتى المناطق المجاورة، بغية التبرك والاقتداء بسيرة العلماء الذين شيدوها، ومثلوا أهل الحل والعقد، منها زاوية سيدي الصحراوي بالمدية، سيدي سليمان (بني سليمان)، سيدي يعقوب (موقورنو)، الشيخ الميسوم (قصر البخاري)، هاته الشخصيات الدينية عملت طيلة حياتها على تقديم النصح والإرشاد للأجيال القادمة.

تضم المدية اليوم العديد من زوايا وأضرحة التيطري مثل زاوية مسجد بوحمامة العتيق لبلدية العيساوية الذي أسس في القرن الخامس عشر من طرف الأقلية المسلمة المطرودة من الأندلس، زاوية سيدي سعيد بشلالة العذاورة الذي تفرقت ذريته في مختلف جهات الوطن وهم ملازمين وعدته كل عام، زاوية الشيخ الهادي بن عيسى بوزرة المؤسسة في سنة 1788م وتحوي اليوم أتباع الطريقة العيساوية، نظمت هذه الزاوية في صيف 2008 المهرجان الأول للعيساوة الذي ضم ممثلي الطريقة العيساوية لمختلف مناطق البلاد.

خلال الفترة العثمانية شهدت ظهور عدد من الزوايا منها: زاوية سيدي علي ببن شيكاو، زاوية سيدي سعيد بشلالة العذاورة ، سيدي احمد بن منصور بتيزي المهدي، سيدي بن يعقوب بوامري ، زاوية سيدي امحمد الخيذر بشلالة العذاورة ، زاوية الشيخ سيدي علي البعاج بأولاد عنتر وزاوية الشيخ الميسوم بقصر البخاري، زاوية سيدي النذير بشلالة العذاورة ، زيادة عن أهدافها الأساسية لعبت دورا هاما في الحفاظ على الهوية الوطنية وتكوين نخبة محلية، إضافة إلى ذلك تقديم نشاطات ذات طابع اجتماعي لفائدة السكان.


المنابع الحموية والحمامات الرومانية

إن أهم ما يميز الحضارة الرومانية عبر كل العصور هو تشييدها للحمامات العظيمة التي كانت تعتمد قبل بنائها على تقصي أماكن المنابع المعدنية والعيون الحموية بصفة طبيعية.

ولكون الرومان سكنوا المدية لفترة طويلة وبمختلف أرجائها، فقد تركوا حمامات متعددة منها ما هو معروف وما هو في طور البحث والاكتشاف عن طريق الحفريات التي يقوم بها الباحثون الأثريون.

ومن بين المواقع التي تضم هذه الحمامات يتواجد على بعد 06 كلم شمال شرق البرواقية على الطريق الوطني رقم 18، بني الحمام الذي تبلغ مساحته 05 هكتار على أنقاض حصن عسكري روماني، أما منابع المياه الساخنة التي تجري عبر أحواضه مصدرها عدة عيون تتواجد في المنطقة.

في تصميم المدن الرومانية يقع الحمام عادة في وسط المدينة كما هو الحال بالنسبة للحمام الروماني لترينادي (البرواقية)، إذ يتوسط ثلاث أحياء يبعد كل منها عن الآخر بمسافة 100م. وقد عثر سنة 1853م في هذا الموقع على آثار لمنابع حموية وبيوت حجرية ولوحات تحتوي على كتابات لاتينية ونظام جريان المياه الساخنة في هذا المكان. والحفريات التي أجريت في هذا الموقع أكدت على وجود جزء هام من هذا الحمام مدفون في أعماق الأرض.

تحتوي الولاية على عدة منابع حموية علاجية، يمكن استغلالها حاليا.


الحمامات الطبيعية

يقصد سكان المدية الحمامات الطبيعية للتبرك بها وجلب المياه منها والاستحمام في فصول معينة، فهي في نظرهم رمز للطهارة من الأوساخ والأمراض الجسمانية والنفسية وفق طقوس معينة• والأكيد أن أغلب هذه الفضاءات تقصدها النساء على وجه الخصوص، وهذا لأغراض كثيرة، كالترويح على النفس أو الاستبراك• ومن هذه الحمامات نذكر حمام العوينة، الذي يقصده النسوة رفقة الرضع، الذين يشكون من الضعف الجسدي وتتكرر الزيارة لثلاث مرات متتالية، ويتم الشفاء فيها على طريقة اسأل المجرب ولا تسأل الطبيب

وحمام سيدي سليمان العتيق الذي يفتح أبوابه للرجال كل يوم ما عدا السبت، فهو مخصص للنساء وتقصده العوانس بكثرة، تمارس فيه الطقوس لجلب حظ الزواج، كما تقصده العاقرات من أجل الحمل•• ويشترط في ذلك تكرار الزيارة لتحقيق الغاية• ويعود وجود الحمامات إلى العهد الروماني بل أن هناك دلالات تاريخية تؤكد وجود حمامات بالمدية تعود إلى فترة ماقبل الرومان.

ومن الحمامات المعدنية الطبيعية التي يتبرك بها ويقصدها كثير من سكان المدية نجد حمام الصالحين بالبرواقية، حمام سانق بقصر البخاري، حمام العناصر بشلالة العذاورة، حمام أولاد الديلمي بوامري، وسيدي الحبشي ببني سليمان، وكذلك حمام شنيقل بشلالة العذاورة .


الجدول التالي يبين أهم المنابع الحموية المعروفة حاليا والقابلة للتثمين

البرواقية حمام الصالحين (جهاز الهضم، الجلد والمخاطية، أمراض النساء، الروماتيزم، أمراض الأعصاب)

تابلاط حمام التوانزة (الشريان الوريدي، أمراض النساء، الجلد والمخاطية.)


شلالة العذاورة حمام العناصر (الجلد والمخاطية.)


أولاد امعرف حمام الصواري (الشريان الوريدي، الجلد والمخاطية، الجهاز البولي.)

قصر البخاري حمام ينبوع بلدي (جهاز الهضم، أمراض الجلد.)

العمارية حمام حمادة (الوريد، الجلد والمخاطية، الجهاز البولي، جهاز الهضم)

عين بوسيف حمام جرداني (الوريد، الجلد والمخاطية.)

بني سليمان حمام سيدي حبشي (الوريد والروماتيزم.)

السواقي حمام الشبيكة (الشريان الوريدي، الجلد والمخاطية، الجهاز البولي.)

شلالة العذاورة حمام شنيقل (أمراض الجلد.)


الحمامات الجماعية بالمدية

تعرف المدية، منذ القدم، بوفرة المياه، فهي تزخر بخزانات باطنية للمياه الطبيعية، لذا أطلق السكان القدامى أسماء بربرية على منابع مياه، كعين تلاعيش وتبحيرين• كما أن سكان المدية كانوا ولا يزالوا يتزوّدون بالمياه الصالحة للشرب من حنفيات وضعت خارج معظم الحمامات، فلا يكاد يخلو حمام واحد منها، بالإضافة إلى الاستحمام الذي تخصص فيه الفترة الصباحية للنساء، أما المسائية فهي للرجال خاصية الحمامات الجماعية، التي يكاد ينفرد بها سكان المدية، جعلت الكثير من أغنياء المدينة يفضلون الاستثمار في هذه المشاريع المربحة، لذلك عدد الحمامات في المدية ينافس عدد المقاهي والمطاعم•


الحمامات تنافس المقاهي والمطاعم

ظاهرة بناء الحمامات في المجتمع المداني أصبحت تنافس بناء المقاهي والمطاعم التي تجدها في كل حي، وتشير الإحصائيات إلى أنه ما بني من حمامات في العشر السنوات الأخيرة في المدية يفوق ما بني طيلة قرون• كما تمثل الحمامات المتواجدة بعاصمة الولاية نسبة 50% من مجموع الحمامات المتواجدة بالولاية ككل، فبالمدية وحدها أكثر من 30 حماما من أصل 61 المتواجدة عبر مناطق الولاية• والعدد في تزايد وبالرغم من أن الحمام المداني حافظ على شكله الهندسي وطابعه العثماني، إلا أن الطابع المعماري عرف تطورا، فمن منبع في الهواء الطلق إلى بيت مشيد بالحجارة الضخمة في العصر الروماني، وصولا إلى شكله الحالي العصري والمتمثل في الحمام البخاري، المسمى الحمام الشرعي فحمامات المدية اليوم مبنية بالاسمنت والرخام والسيراميك المحلي والمستورد، مجهز بنافورات وبكل أنواع الزينة والرفاهية، إذ في بعض الأوقات لا تشعر بأنك داخل حمام، بل في أحد مراكز الراحة زيادة على هذا كله، فمبلغ الاستحمام وبالرغم من أنه عرف زيادة في السنوات الأخيرة (60دج)، إلا أنه يبقى رمزيا مقارنة بالحمامات المتواجدة بمناطق الوطن، وكذا الساعات التي تقضيها داخل الحمام• فالحمام اليوم بالنسبة للعائلة المدانية هو المكان الذي تلتقي فيه كل الطبقات الاجتماعية وتتم فيه مختلف الصفقات من خطبة وزواج وبيع وشراء للمصوغات والموضات الحديثة للألبسة، كما تبقى للحمام الجماعي نكهة خاصة عند المدانية، لا تضاهيه في ذلك لا المرشات الفردية أو الحمامات المنزلية بل نافس حتى الحمامات المعدنية•

شخصيات تاريخية

في عهد الدولة الموحدية نبغ في هذه الناحية شخصية لها وزنها في الحقل الثقافي والعلمي وكان لها شان عظيم بين كبار العلماء وهو أبو محمد عبد الله الأشيري نسبة إلى بلدة آشير بالجنوب الشرقي من ولاية المدية ببلدية الكاف الأخضر ناحية شلالة العذاورة في سفح جبل التيطري والتي كانت عاصمة التيطري قبل تأسيس مدينة المدية.

كان امام عصره في الفقه والحديث والادب انتقل إلى الشام وسكن حلب الشهباء ففاق بها جميع علمائها كما قال ياقوت كان امام اهل الحديث والفقه والادب بحلب خاصة وبالشام عامة يتسابق الناس إلى الاخذعنه والتشرف بالانتساب اليه ويتفاخر الوزراء والملوك بمجالسته والاسترشاد بعلمه وارائه

استدعاه الوزير أبو المظفر عون الدين يحيى بن هبيرة وزير المقتفي وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي لاقراء الحديث وتدريس العلومه بدار السلام بغداد فسيره الملك اليه محفوفا بالاجلال والاكرام فاقرأ هناك كتاب الافصاح وعن شرح معاني الصحاح بمحضر الوزير مؤلف الكتاب نفسه وهو شرح يحتوي على عشرة كتب شرح بها الوزير احاديث الصحيحين وقد جرت للشيخ مع الوزير منافرة فتقاطعا ثم ندم الوزيرعلى موقفه هذا اتجاه الشيخ فاعتذر اليه واغدق عليه بره واحسانه ثم سار الشيخ من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام فمات ببقاع بعلبك سنة (561 ه) 1165 م

وهناك شخصية أخرى كان لها مجالها في ميدان العلم والثقافة وكان لها وزنها في بلاد الاندلس حيث مثلت عاصمة المدية آشير في تلك الربوع وهذه الشخصية هي الراوية الامام الحافظ موسى بن الحجاج بن ابي بكر الأشيري.

المناطق الرطبة

سد بوغزول:

بني سنة 1937 تمتد مساحته إلى 24.500 هكتار. صنف كمنطقة رطبة من طرف اتفاقية رامسار وكمنطقة محمية في 21 مارس 2003. يكتسي أهمية كبرى من الجانب البيئي باعتباره خزان للغذاء ومكان لتناسل ثلاثين نوعا من الطيور المهاجرة.

وفقا للتعداد الحديث لوحظ أن الأصناف الأكثر هيمنة (بين 300 إلى 1.000 طير حسب النوع) هي: غرة طويلة الذيل، الشهرمان، النحام الوردي، وأنواع من البط هي البط الصافر، بط أبو ملعقة، بط السماري واليمام. ساعدت هذه الثورات الطبيعية على وجود مجموعة كبيرة من الأنواع النباتية الهامة وأكثرها شيوعا هي: الفماريكس، الأوكالبتوس، الأكاسيا، الصنوبر الحلبي، الهندباء، البابونج البري...الخ.

بحيرة تمزقيدة:

هي بحيرة معلقة على جبال تمزقيدة يبلغ علوها 1.000م وعلى بعد 12 كلم شمال شرق المدية، بحيرة الضاية هي عبارة عن موقع طبيعي غاية في الروعة.

إن تاريخ المنطقة يرتبط إلى حد كبير بالقبائل القدامى الذين عمروا إقليم الجزء الشمالي لسلسلة جبال الأطلس.

بحيرة تمزقيدة الواقعة في قمة جبل تمزقيدة، تعطي صورة واضحة للجزء المشالي لسهل متيجة، واد بورومي وشفة من الناحية الشرقية، مدخل المدية وواد حربيل جنوبا، وجزء من أعالي شلف غربا، تمتد على مساحة هكتارين محاطة بسلسلة غابية تحتوي على أنواع عديدة من النباتات كأشجار البلوط الأخضر، البلوط الفليني، الاسفندان الريفي، الدردار، الخروب، الصنوبر الحلبي، الزيتون والتوت، هذا التنوع النباتي حوّل المنطقة إلى مكان مفضل لمختلف أصناف الطيور مثل: اللقلق الأبيض، الكروان، البجع، طيور الكركي، البوم، الصقر، بالإضافة إلى العديد من أصناف الثدييات كالقرد ماغو، الأرانب، الثعلب، الحرباء والسلحفاة.

هذا الموقع الجذاب كان مصدر إلهام للعديد من القصص التاريخية والخيالية المتوارثة عبر الأجيال لتصبح متجذرة في الذاكرة الجماعية لسكان المنطقة إلى يومنا هذا، وأشهر هذه الأساطير التي رويت من طرف مدوّني جيش الاحتلال تحكي أنه في أواخر القرن 12م كان هناك رجلا صالحا يدعى سي محمد بوشاقور أقام في منطقة موزاية التي تضم العديد من القبائل المتقاتلة فيما بينها بشكل مستمر وفي خلال بضع سنوات نجح هذا الأخير في إقامة الصلح بين المتقاتلين المتواجدين في سفوح جبال الأطلس، ومن أجل مكافأتهم على الامتثال للصلح عاهدهم بتطوير بلادهم حيث قام بشق الجبل بفأسه، فنتج عنه سيل جارف أفاض واد متيجة، انبثق عنه واد سمي بواد الشفاء (واد شفة) لأن مياهه تشفي سريعا إصابات مختلف محاربي القبائل.

وبعد العودة إلى ديارهم التمس ممثلي القبائل المتصالحة مرة أخرى المساعدة من الولي الصالح لجعل حقول الكروم المزروعة في المنطقة وافرة الإنتاج، سي محمد بوشاقور استقر في جبل تمزقيدة وأمر مختلف القبائل بإحضار في كل صباح قلة من الماء ليصبها على رأس قمة الجبل ومن هنا نشأت أسطورة بحيرة الضاية المعلقة التي لا تجف مياهها أبدا وتبقى وافرة حتى في أوقات الجفاف الشديد، البحيرة المعلقة بقيت لمدة طويلة مكان يزوره سكان المنطقة للبحث عن علاج شاف، من خلال رحلتهم يحافظ الزوار على الطقوس القديمة الموروثة عن أجدادهم، بحلول موسم الحرث أو الجني يقوم الزوار بالصعود إلى قمة الجبل لأجل الاحتفاء وملئ 500 قلة التي توجد بالقرب من ضريح الولي الصالح.

أصبح الموقع بعد الاستقلال وحتى نهاية الثمانينات مكان اصطياف للعديد من العائلات والشباب المتعطش للخلوة والهدوء أو التماس الجو اللطيف والهواء المنعش.

الحيوانات والنباتات

النباتات:

إن عملية تعداد النباتات كشفت عن وجود 816 صنف منها 15 محمية. في مخطط علم النباتات فإن المنطقة تشمل ما يلي:

شجر الأرز: يغطي مساحة تبلغ 1.200 هكتار ويحمي 237 نوع نباتي منها 46 من نوع خاص و08 محمية.

البلوط الأخضر: ينتشر على مساحة 10.400 هكتار تغطي المرتفعات التي يتراوح علوها ما بين 700م إلى 1.200م يحمي أصنافا متنوعة تتألف من 397 صنف نباتي منها 103 من نوع خاص و05 محمية.

الصنوبر الحلبي: هو نوع متوفر بكثرة في الجهة الجنوبية يحمي 135 صنف نباتي منها 25 نوع خاص و02 محمية.

البلوط الفليني: يقتصر على عدد قليل من جبال تمزقيدة في الجهات الباردة والرطبة على ارتفاعات منخفضة نسبيا تتراوح بين 300م إلى 450م.

الحيوانات:

تعتبر المنطقة موطن لأنواع عديدة من الكائنات الحيوانية. تم إحصاء حتى الآن ما يقارب 394 صنف حيواني منها 49 صنف محمي بموجب القانون.

في فرع الفقاريات هناك 160 صنف موزعة كالآتي:

119 صنف من الطيور منها 30 صنف محمي.

22 صنف من الثدييات منها 10 أصناف محمية.

07 أصناف من البرمائيات.

09 أصناف من الزواحف.

03 أصناف من الأسماك.

في فرع اللافقاريات هناك 234 صنف موزعة كالآتي:

214 صنف من الحشرات وفصائل العنكبوتيات منها 09 محمية.

12 صنف من الرخويات.

صنفين 02 من القشريات.

06 أصناف من كثيرات الأرجل.

وهناك أيضا:

78 صنف من الثدييات والمفصليات منها 38 من نوع خاص.

85 صنف من مفصليات الأرجل منها 33 من نوع خاص و04 محمية.

105 صنف من المفصليات منها 53 من نوع خاص و07 محمية.

العديد من الثدييات بما فيها القرد المغاربي (Macaca sylvanus) والعديد من الطيور الجارحة منها: العقاب الأشقر، النسر الملكي وعدة صقور.

معالم المدية

مدينة أشير الإسلامية

تقع في الجنوب الشرقي لولاية المدية ببلدية الكاف الأخضر ناحية شلالة العذاورة على الطريق الوطني رقم 60 نحو عين بوسيف وهي العاصمة القديمة للعائلة الملكية الزيرية، يعود تاريخ إنشاءها إلى سنة 936م حيث بنيت من طرف زيري بن مناد واختارها لموقعها الذي يستجيب للمتطلبات العسكرية، هذا الموقع الاستراتيجي يسمح بالسيطرة على الجبال المحيطة والاستفادة من المياه التي عثر عليها في المنطقة.

قام بزيارتها العديد من العلماء العرب سابقا منهم ابن خلدون وابن حوقل الإدريسي، كما حرص زيري بن مناد على إحضار أمهر الصناع والبنائين من المسيلة وسوق حمزة بالبويرة، وأمر بإحضار أبرع مهندس معماري لتصميم مخطط المدينة، وحسب ابن خلدون فإن إنشاء مدينة آشير مر بثلاث مراحل: الأساس، بناء الجدران وأخيرا بناء القصور والحمامات.

آشير كانت قبلة لعلماء وشعراء مثل: أبو عبد الله الأشيري وأبو عمران الأشيري، كما كان للأعمال والآثار الفنية أثر معتبر في الحياة الثقافية داخل المدينة والمدن المحيطة بها.

عرفت مدينة آشير الكثير من عمليات التنقيب والحفريات خاصة على مستوى قصر بنت السلطان في الجهة الشمالية للمدينة.

صنف الموقع كمعلم تاريخي في الجريدة الرسمية رقم 07 في 23 جانفي 1968.

آثار رابيديوم

تقع المدينة القديمة رابيديوم في شبه أخدود من الشرق إلى الغرب على الناحية الشمالية للتيطري شمال مدينة شلالة العذاورة وقد ظهرت لأول مرة في التاريخ عام 122م عند تأسيس مركز عسكري روماني (السرية الرومانية للمشاة).

رابيديوم تحمل اسم لاتيني معناه تأسيس مدينة في موقع أو منطقة عذراء أقيم بها مركز عسكري. وقد أصبحت مدينة بأتم معنى الكلمة مع اعتلاء العرش من طرف مختلف قياصرة روما، شهدت عدة تغييرات أثناء خضوعها لسلطة موريطانيا القيصرية، لكن أهميتها العسكرية أصبحت ضعيفة ابتداء من سنة 201م.

صنف الموقع كمعلم تاريخي في الجريدة الرسمية رقم 07 في 23 جانفي 1968.

خربة السيوف

قبل أن نتحدث عن المدينة الرومانية المتواجدة بأولاد هلال لابد من الإشارة إلى أن كلمة خربة تعني عند علماء الآثار: الأطلال وبقايا المدن الرومانية.

كانت خربة السيوف في العهد الروماني عبارة عن حصن عسكري تحول فيما بعد إلى مدينة توحي آثارها برقي وتطور الحياة فيها بالإضافة إلى كونها ممتازة الموقع من الناحية العسكرية الدفاعية وكانت محمية بأسوار ضخمة مغروسة في باطن الأرض وبأعمدة سميكة، تتواجد على طول محيطها أبراج لمراقبة الأنحاء المجاورة.

تحتوي المدينة الرومانية بخربة السيوف على منابع مياه معدنية تفجرت من صخرة تظهر جليا بهذه المدينة التي تبلغ مساحتها 25 هكتار، تسرد الحجارة والأطلال المتناثرة على مساحتها تاريخ المنطقة وازدهارها في وقت مضى، فأرضها الخصبة وسهولها السخية لطالما كافأت أهاليها بوفرة إنتاجها وغلاتها علما بأنهم امتهنوا الفلاحة كنشاط رئيسي بعد أن كانوا جنودا في ظل حصن عسكري وكذلك كان الأمر بالنسبة للمدينة الرومانية بخربة السيوف التي كانت في الأصل عبارة عن حصن دفاع عسكري تحول فيما بعد إلى مدينة عاشت فيها عائلات الجنود وجاليات رومانية اختلطت بالبربر بعد سقوط قرطاج سنة 146م.

مدينة أوزيناديس

تتواجد المدينة الرومانية أوزيناديس أو أوزينازيس ببلدية سانق وتتربع على مساحة قدرها 09 هكتار.

يرجع تأسيسها إلى سبتم سيفار، يؤكد ذلك كتابة اكتشفت في بلاط على أرضية من طرف قائد الجيش الفرنسي، تفيد بأن سبتم سيفار وشخصين آخرين أسسا هذه المدينة سنة 205م، بنيت أوزيناديس بشكل مستطيل يحيط بها جدار سمكه متران.

أما بجانب سور المدينة المحاذي للوادي الذي قامت على ضفافه، فما تزال آثار بعض الأعمدة، ركائز أبواب المدينة، رحى من الطين، أحواض مائية وتوابيت منحوتة بأشكال متنوعة قائمة.

دار الأمير عبد القادر

تقع دار الأمير عبد القادر في وسط مدينة المدية، هذه التحفة الهندسية الرائعة ذات طابع عمراني مزيج بين الطابع المغربي والمشرقي حيث كانت مقر إقامة شتوية لباي التيطري، استعملها الأمير عبد القادر في فترة الاحتلال الفرنسي كمقر سياسي "خلافة ومقر عسكري " (قيادة الأركان).

بنيت هذه الدار على يد باي بايلك التيطري مصطفى بومزراق على الأسس القديمة للبنايات الرومانية.

أصبحت مدينة المدية عاصمة بايلك التيطري بعد تأسيس منطقة الجزائر في فترة العثمانيين، تزخر بمعالم أثرية خاصة منها المسجد المالكي، حوش الباي، ضريح الشيخ البركاني والد الشيخ بن عيسى البركاني خليفة الأمير عبد القادر.

القصر العتيق

يقع القصر العتيق بمدينة قصر البخاري بوابة الصحراء، وقد شيده محمد البخاري التي تحمل اسمه، يعود تاريخ بناء القصر القديم إلى فترة إنشاء مدينة آشير الصنهاجية أي في غضون القرن العاشر الميلادي.

يتميز القصر العتيق بإستراتيجية موقعه الذي حرص على أن تتوفر فيه كل شروط تشييد القصور أي المدن آنذاك، خاصة لكثرة الصراعات بين القبائل المختلفة في تلك الفترة، لذلك فقد راعى محمد البخاري على أن يكون ذو حصانة دفاعية حفاظا على سلامة وأمن ساكنيه، لذلك تم اختيار موضع القصر العتيق.

نظرا لموقعه العالي وتوفره على منابع مياه عذبة وأراضي خصبة، أما سكانه فامتهنوا الحرف والصناعات التقليدية، إلى جانب تربية المواشي التي كانت مصدرا للتجارة والمبادلات الاقتصادية في القصر، مما جعله في غنى عن المساعدات الخارجية محققا بذلك أمن واستقرار أهله.

خلال القرن السادس عشر استقر الأتراك بالقصر العتيق، فبنو به إقامات عديدة فاقت الأربعين منزلا، وبذلك أصبحت ملامح المعمار العربي التركي تطبع جزءا من طراز هندسته، إلى جانب اللمسات الأندلسية التي تختلف تماما عن الطابع العمراني السائد في تلك المنطقة والمستلهم من قصور الجنوب الجزائري.

باب الأقواس

يعتبر أحد معالم المدينة العتيقة للمدية، يطلق اسم باب الأقواس على مجموعة القنوات المائية التي يعود تشييدها إلى الفترة الرومانية وهي بمثابة شرايين توصل المياه إلى مختلف أنحاء المدن، وقد استغلها زيري بن مناد عندما أعاد تشييد المدية، كما استفاد منها العثمانيون خلال فترة تواجدهم بها.

منارة الجامع الأحمر

تعد المنارة من معالم الفترة العثمانية بالمدية، كانت منارة للجامع الأحمر الذي بناه الباشا مراد، وهي كل ما تبقى منه، يبلغ علوها 18م، كما تتميز بشكلها الأسطواني ذو الأصول الشرقية التركية التي تمثل المذهب الحنفي.

خان بن شيكاو

يقع هذا المعلم على بعد 15 كم جنوب مدينة المدية بمنطقة بن شيكاو، يعود تاريخ بنائه في حدود سنة 1858م، الذي يمثل مركزا لراحة المسافرين ومربطا للجياد القادمين من العاصمة نحو الجنوب.

أصل كلمة خان شرقي ومعناه مكان يحمل مواصفات مميزة تضمن الراحة للنازلين به قبل استئناف رحلاتهم.

متحف الفنون الشعبية بالمدية

يتواجد داخل بيت الأمير عبد القادر أحد المعالم التاريخية الهامة في منطقة المدية، المتحف هو عبارة عن قاعات عرض لمختلف المراحل التاريخية المعاصرة للتيطري مدعمة بمختلف الوسائل ذات علاقة بكل مرحلة كذلك تصاميم ودعائم فوتوغرافية، مع جهة مخصصة للشخصيات التي تركت بصماتها في المنطقة أمثال الأمير عبد القادر، الشيخ فضيل اسكندر، العلامة محمد بن شنب ووجوه بارزة للشخصيات الثقافية الوطنية أمثال محبوب باتي، محبوب إسطنبولي وحسن الحسني.

كما يشمل المتحف على جناح هام أين نجد وسائل متنوعة وغنية من ملابس تقليدية، أواني منزلية، أدوات مهنية ذات علاقة بالتراث التقليدي المحلي.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Office National des Statistiques, Recensement General de la Population et de l’Habitat 2008 Preliminary results of the 2008 population census. Accessed on 2008-07-02.