محمد سعيد رمضان البوطي

محمد البوطي
صورة معبرة عن الموضوع محمد سعيد رمضان البوطي

الاسم بالكامل محمد سعيد رمضان البوطي
المولد 1929
سوريا
الوفاة 21 مارس 2013
دمشق، سوريا
المذهب شافعي
العقيدة أهل السنة، أشاعرة

سعيد البوطي (و. 1929 - ت. 21 مارس 2013)، هو مفتي سوريا الحالي، وأحد علماء الدين السوريين وعميد سابق لكلية الشريعة بدمشق. يتحدر البوطي من أصل كردي فوالده الشيخ ملا رمضان البوطي قدم في بدايات القرن العشرين من جزيرة بوطان في تركيا إلى دمشق و استقر فيها. يعتبر البوطي ضالعا في العقائد والفلسفات المادية بعد أن قدم رسالته في الدكتوراة في نقد المادية الجدلية. لكنه من الناحية الفقهية يعتبر مدافعا عنيدا عن الفقه الإسلامي المذهبي التقليدي والعقيدة الأشعرية في وجه الآراء السلفية .وله كتاب في ذلك "اللامذهبية أكبر خطر على الأمة الإسلامية".

ولم تكن علاقته أيضا بالإخوان المسلمين جيدة، وكان أبدا من نابذي التوجهات السياسية والعنف الجهادي ، إلا أن هذا لم يمنع سجن بعض أبنائه في الأحداث التي عمت سوريا سنة 1982 ، بعد ذلك ظهر البوطي في بدايات التسعينات ضمن وسائل الإعلام السورية وبدا نوع من التقارب بينه وبين الرئيس حافظ الأسد. وكان البوطي يحاول دائما أن يظهر بمظهر الواعظ والناصح للحاكم دون الانخراط في سلك وعاظ ومشايخ السلطان ، لكن ظهور كتابه (الجهاد في الإسلام) عام 1993 أعاد من جديد الجدل القائم بينه وبين باقي التوجهات الإسلامية بعد أن أعلن البوطي دعمه الكامل للجهاد الدفاعي ورفضه الخروج على ولي الأمر أياً كانت الأسباب ( يحصر البوطي الخروج على ولي الأمر بإظهار الكفر البواح).

أظهر البوطي بعد ذلك تقاربا متزايداً مع السلطة السورية فسمحت له بإلقاء الدروس والمحاضرات العامة في مساجد دمشق ، وتزايد هذا التقارب مع وصول بشار الأسد إلى سدة الحكم.

Contents

النشأة

ينحدر البوطي من أصل كردي. ولد عام 1929 في قرية جيلكا التابعة لجزيرة بوطان (ابن عمر) الواقعة في تركيا قرب حدود العراق ، ثم هاجر مع والده ملا رمضان البوطي إلى دمشق، وله من العمر أربع سنوات[1].

أنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الإسلامي بدمشق. ثم التحق عام 1953 بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، و حصل على شهادة العالمية منها عام 1955. التحق في العام الذي يليه بكلية اللغة العربية من جامعة الأزهر، ونال دبلوم التربية في نهاية ذلك العام.

يتقن اللغة التركية والكردية ويلمّ باللغة الإنكليزية[1]..


أعماله

من بين مؤلفات الدكتور سعيد رمضان البوطي [1]:

  • الإسلام والعصر.
  • أوربة من التقنية إلى الروحانية ـ مشكلة الجسر المقطوع.
  • برنامج: دراسات قرآنية ؛ برنامج: دراسات قرآنية الجزء الثاني. برنامج: دراسات قرآنية الجزء الثالث.
  • شخصيات استوقفتني.
  • شرح وتحليل الحكم العطائية الجزء الأول؛ شرح وتحليل الحكم العطائية الجزء الثاني؛ شرح وتحليل الحكم العطائية الجزء الثالث؛ شرح وتحليل الحكم العطائية الجزء الرابع؛ شرح وتحليل الحكم العطائية الجزء الخامس.
  • كبرى اليقينيات الكونية.
  • كلمات في مناسبات.
  • مشورات اجتماعية من حصاد الانترنت؛ مع الناس مشورات وفتاوى الجزء الثاني.
  • منهج الحضارة الإنسانية في القرآن.
  • هذا ما قلته أمام بعض الرؤساء والملوك.
  • يغالطونك إذ يقولون.

آراؤه

يعتبر البوطي ضالعا في العقائد والفلسفات المادية بعد أن قدم رسالته في الدكتوراه في نقد المادية الجدلية، لكنه من الناحية الفقهية يعتبر مدافعا عنيدا عن الفقه الإسلامي المذهبي التقليدي والعقيدة الأشعرية في وجه الآراء السلفية. وله كتاب في ذلك "اللامذهبية أكبر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية" وآخر بعنوان "السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهب إسلامي" ، ولم تكن علاقته أيضا بجماعة الإخوان المسلمين في سوريا جيدة، وكان أبدا من نابذي التوجهات السياسية والعنف الجهادي، و قد سبّب ظهور كتابه "الجهاد في الإسلام" عام 1993 في إعادة الجدل القائم بينه وبين بعض التوجهات الإسلامية.

علاقته بآل الأسد

ظهر البوطي في بداية التسعينات ضمن وسائل الإعلام السورية وبدا نوع من التقارب بينه وبين الرئيس حافظ الأسد ، ويرى مراقبون أن تقارب البوطي مع السلطة السياسية في سوريا كان له تأثير في المحافظة على سياسة سوريا المتعلقة بدعم حركات المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي[2] في ذات الوقت الذي كان فيه معارضي أفكاره يقفون موقفا سلبيا من تلك الحركات.

الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

للبوطي أسلوب مميز و نادر في التأليف, كتاباته تتميز بالموضوعية و المنهجية فهو يناقش جميع الإحتمالات والأفكار دون تحيز أو تأثر برأي مسبق أو توجه معين. و لكن أسلوبه يصعب فهمه أحيانا على غير طلبة العلم ,فهو يحلق في عوالم الفلسفة و المنطق بطريقة احترافية لهذا من العسير قراءة العديد من كتبه لدى الكثير من البسطاء والعوام.

الثورة السورية

في مارس 2013، أصدر مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، فتوى حول الدعوة للجهاد إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد ضد قوات المعارضة السورية. حيث أصدر المجلس فتوى تعتبر «الدفاع عن سوريا الموحدة وعن الشعب السوري فرض عين على السوريين والعرب والمسلمين»، كما حذر مجلس الإفتاء في بيان بث عبر وسائل الإعلام الرسمية اول من أمس «من أن الوقوف في وجه جيشنا العربي السوري خيانة».[3]

فتاواه

أثارت عدة فتاوى أصدرها الشيخ البوطي حفيظة المتظاهرين في مدينة دير الزور، ما دعاهم إلى إحراق كتبه في جمعة "أحفاد خالد". وكان أغرب هذه الفتاوى الصادرة عن الدكتور البوطي، بحسب رأي الكثير من المحتجين، إجازته السجود على صور الرئيس بشار الأسد. وجاءت فتوى البوطي رداً على سؤال وُجِّه له عبر موقع إلكتروني سوري، من سائل من دوما يسأل عن حكم الإثم الذي لحقهم بعد إجبار الأمن لهم بالسجود على صورة بشار، وأجاب البوطي بقوله: "اعتبر صورة بشار بساطاً.. ثم اسجد فوقه".

وفاته

قُتل الشيخ البوطي في 21 مارس 2013 أثناء إعطاءه درساً دينياً في مسجد الإيمان بحي المزرعة في دمشق، بعد تفجير انتحاري، بحسب التلفزيون السوري، قد أودى بحياة البوطي و42 آخرين.[4]

نفى الجيش السوري الحر ضلوعه في تفجير دمشق الذي راح ضحيته البوطي. كما أدان الجيش الحر بشدة الاعتداء الإرهابي على مسجد الإيمان بدمشق، مؤكداً أن التفجير جزء من مخطط يهدف إلى إفشال الثورة.[5]

المصادر

وصلات خارجية