كهرباء

البرق واحد من أكثر التأثيرات التي تدلل على الكهرباء.

الكهرباء Electricity مصطلح عام يشمل مجموعة متنوعة من الظواهر الناتجة عن وجود شحنة كهربية وتدفقها. وتضم هذه الظواهر البرق والكهرباء الساكنة. ولكنها تحتوي على مفاهيم أقل شيوعًا مثل المجال الكهرومغناطيسي والحث الكهرومغناطيسي. يعمد أصل المرادف الأجنبي لكلمة كهرباء إلى الكلمة اللاتينية الجديدة ēlectricus التي تعني "شبيه الكهرمان")، وهذه بدورها مأخوذة من الكلمة اليونانية ἤλεκτρον (إلكترون) وتعني الكهرمان.

أما في الاستخدام العام، فمن المناسب استخدام كلمة "كهرباء" للإشارة إلى عدد من التأثيرات الفيزيائية. ولكن في الاستخدام العلمي، يعد المصطلح غامضًا. كما أن هذه المفاهيم المتعلقة به من المفضل أن يتم تعريفها وفقًا لمصطلحات أكثر دقة كما يلي:

لقد خضعت الظواهر الكهربية للدراسة منذ القِدم، إلا أن علم الكهرباء لم يشهد أي تقدم حتى القرنين السابع عشر والثامن عشر. وعلى الرغم من ذلك، فقد ظلت التطبيقات العملية المتعلقة بالكهرباء قليلة العدد، ولم يتمكن المهندسون من تطبيق علم الكهرباء في الحقل الصناعي والاستخدامات السكنية إلا في أواخر القرن التاسع عشر. وقد أدى التقدم السريع في تكنولوجيا الكهرباء في ذلك الوقت إلى إحداث تغييرات في المجال الصناعي وفي المجتمع أيضًا. كما أن الاستعمالات المتعددة والمذهلة للكهرباء كمصدر من مصادر الطاقة أظهر إمكانية استخدامها في عدد لانهائي من التطبيقات مثل المواصلات والتدفئة والإضاءة والاتصالات والحساب. فأساس المجتمع الصناعي الحديث يعتمد على استخدام الطاقة الكهربية، ويمكننا التكهن بأن الاعتماد على الطاقة سيستمر في المستقبل.

تاريخ الكهرباء

ثاليس، أول باحث في الكهرباء

قبل معرفة الكهرباء بفترة طويلة، كان الناس على دراية بالصدمات التي يحدثها سمك الرعاش، وقد أشارت النصوص التي تركها قدماء المصريين والتي يرجع تاريخها إلى 2750 قبل الميلاد إلى هذه الأسماك باسم "صاعقة النيل"، كما وصفوها بأنها حامية جميع الأسماك الأخرى. وبعد حوالي ألف عام، أشار إليها أيضًا الإغريق والرومان و علماء الطبيعة والأطباء المسلمون.[1] ولقد أكد الكتّاب القدامى، مثل بليني الأكبر وسكريبونيس لارجوس على الإحساس بالتنميل الناتج عن الصدمات الكهربية (الصدمة الكهربية) التي يحدثها سمك السلّور وسمك الرعاد الكهربي. كما اكتشف هؤلاء الكتّاب أن هذه الصدمات يمكن أن تنتقل عبر الأجسام الموصلة.[2] وعلى أي حال، ينسب أقدم وأقرب أسلوب لاكتشاف ماهية البرق والكهرباء الصادرة عن أي مصدر آخر إلى العرب الذين أطلقوا الكلمة العربية (رعد) على الشعاع الكهربي قبل القرن الخامس عشر. وقد كان معروفًا في الثقافات القديمة للدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط أن هناك أجسامًا معينة مثل قضبان الكهرمان، يمكن حَكِّها بفرو قطة فتجذب الأجسام الخفيفة مثل الريش. ولقد قام طاليس حوالي عام 600 قبل الميلاد بتسجيل مجموعة من الملاحظات تتعلق بالكهرباء الساكنة. وبعد هذه الملاحظات، توصل ثاليس إلى أن الاحتكاك يحول الكهرمان إلى مادة مغناطيسية. وعلى عكس ذلك، لا تحتاج المعادن، مثل الماغنتيت المعروف باسم أكسيد الحديد الأسود، إلى عملية الاحتكاك حتى تكتسب صفة المغناطيسية.[3] إلا أن طاليس كان مخطئاً في الاعتقاد بأن سبب الانجذاب هو التأثير المغناطيسي، فقد أثبتت الأبحاث العلمية فيما بعد وجود علاقة بين المغناطيسية والكهرباء. ووفقًا لإحدى النظريات المثيرة للجدل، فقد عرف شعب البارثيون الطلاء الكهربي استنادًا إلى اكتشاف بطارية بغداد عام 1936. وعلى الرغم من أن هذه البطارية تشبه الخلية الجلفانية، فإنه من غير المؤكد ما إذا كانت ذات طبيعة كهربية أم لا.

أجرى بنجامين فرانكلين في القرن الثامن عشر أبحاثًا شاملة بشأن الكهرباء.

ظلت الكهرباء تعني أكثر من مجرد فضول فكري لآلاف السنين حتى عام 1600. ففي ذلك العام، أجرى الطبيب الإنجليزي ويليام جيلبرت دراسة دقيقة حول الكهرباء والمغناطيسية، وفرّق فيها بين تأثير حجر المغناطيس والكهرباء الساكنة التي تنتج عن احتكاك مادة الكهرمان.[3] ولقد ابتكر كلمة (electricus) وهي باللغة اللاتينية الجديدة ("من الكهرمان" أو "شبيه الكهرمان"، ومأخوذة من "ήλεκτρον" [أي "إلكترون" ، ] وهي المرادف اليوناني لكلمة "كهرمان") للإشارة إلى خاصية جذب الأجسام الصغيرة بعد حكها. [4] أدى هذا الارتباط إلى إبراز الكلمتين "Electric" و"Electricity" اللتين ظهرتا لأول مرة في كتاب توماس براون "Pseudodoxia Epidemica" الذي صدر عام 1646. [5]

ولقد قدم اوتو فون جيريك وروبرت بويل وستيفن گراي وسي إف ديو فاي المزيد من الأعمال. وأجرى بنجامين فرانكلين في القرن الثامن عشر أبحاثًا شاملة بشأن الكهرباء، حتى أنه اضطر إلى بيع ممتلكاته لتمويل أبحاثه. وقيل أنه في يونيو 1752، قام بربط مفتاح معدني أسفل خيط طائرة ورقية رطب وأطلق الطائرة في سماء تنذر بهبوب عاصفة. ثم لاحظ مجموعة متلاحقة من الشرر تخرج من المفتاح إلى ظهر يده، الأمر الذي برهن على أن البرق ذو طبيعة كهربية بالفعل. [6] نشر لويجي گلڤاني عام 1791 اكتشافه الخاص بالكهرباء الحيوية الذي أظهر أن الكهرباء هي الوسيط الذي تقوم من خلاله الخلايا العصبية بنقل الإشارات إلى العضلات.[7] ولقد اخترع ألساندرو ڤولتا أول بطارية كهربية وأطلق عليها اسم "البطارية الفولتية" عام 1800. وكانت مصنوعة من طبقات متوالية من الزنك والنحاس. ولقد مَدّت هذه البطارية العلماء بمصدر للطاقة الكهربية يمكن الاعتماد عليه أكثر من الماكينات الإلكتروستاتية [7] التي كانت تُستخدم من قبل. وترجع معرفة الكهرومغناطيسية، أي وحدة الظواهر الكهربية والمغناطيسية، إلى هانز كريستيان أورستد وأندريه-ماري أمبير عامي 1819-1820، ثم اخترع مايكل فاراداي المحرك الكهربي عام 1821. كما قام جورج أوم بتحليل الدائرة الكهربية حسابيًا عام 1827.[7]

وعلى الرغم من أن أوائل القرن التاسع عشر شهدت تقدمًا سريعًا في علم الكهرباء، فإن أواخر القرن نفسه شهدت أعظم تقدم في مجال الهندسة الكهربية. وتحولت الكهرباء من مجرد فضول علمي مُحير إلى أداة رئيسية لا غنى عنها في الحياة العصرية وأصبحت القوة الدافعة للثورة الصناعية الثانية. وكل ذلك تحقق بفضل بعض الأشخاص مثل نيكولا تيسلا وتوماس إديسون واوتو بلاثي وجورج ويستنگهاوس وإرنست ڤرنر فون سيمنز وألكسندر گراهام بل ولورد كلڤن.[8]
Half-length portrait oil painting of a man in a dark suit
Michael Faraday formed the foundation of electric motor technology

مفاهيم شائعة

الشحنة الكهربية

الشحنة الكهربية عبارة عن خاصية موجودة في مجموعة معينة من الجسيمات دون الذرية، وهي سبب توليد القوة الكهرومغناطيسية فضلاً عن تفاعلها معها. وتعد القوة الكهرومغناطيسية واحدة من القوى الأساسية الأربعة في الطبيعة. وتنشأ الشحنة في الذرة التي يعد الإلكترون والبروتون أشهر حامليها. كما أنها عبارة عن كمية مخزنة، أو بمعنى آخر، أن الشحنة الكائنة داخل نظام معزول ستظل ثابتة بغض النظر عن أي تغييرات تحدث داخل هذا النظام ومن الممكن أن تنتقل الشحنة بين الأجسام داخل النظام، إما عن طريق الاتصال المباشر أو المرور من خلال مادة موصلة، مثل السلك.[9] ويشير مصطلح "الكهرباء الاستاتيكية" إلى وجود (أو عدم توازن بين) شحنات على الجسم. وعادةً ما يحدث ذلك عندما يتم حك المواد المختلفة معًا فتنتقل الشحنة من مادة إلى أخرى.

تتسبب الشحنة الكهربية الموجودة على المكشاف الكهربي ذهبي الوريقات في تنافرهما بشكل واضح.
إن وجود شحنة كهربية هو الذي يولد القوة الكهرومغناطيسية: إذ أن الشحنات تدفع بعضها البعض بالقوة، وهو تأثير كان معروفًا منذ قديم الزمن على الرغم من عدم فهمه.[10] فمن الممكن شحن كرة خفيفة الوزن معلقة بسلك عن طريق ملامستها لقضيب من الزجاج مشحون من خلال حَكِّه في قطعة من القماش. وفي حالة شحن كرة أخرى مماثلة بقضيب الزجاج نفسه، ستجد أنها تتنافر مع الكرة الأولى؛ حيث إن الشحنة الكهربية ستدفع الكرتين عن بعضهما البعض. كما تتنافر الكرتان المشحونتان عن طريق ملامستهما لقضيب من الكهرمان تم حَكِّه في قطعة من القماش. ومع ذلك، إذا تم شحن الكرة الأولى بقضيب الزجاج والثانية بقضيب الكهرمان، فستنجذبان إلى بعضهما البعض.ولقد قام تشارلي أوجستين دو كولوم ببحث هذه الظواهر في القرن الثامن عشر وتوصل إلى أن الشحنة الكهربية تظهر في شكلين متقابلين. وأدى هذا الاكتشاف إلى المسلمة المعروفة القائلة إن: الشحنات الكهربية المتشابهة تتنافر والمختلفة تتجاذب. [10]

إن القوة تعمل على الجسيمات المشحونة نفسها، ومن ثم تميل الشحنة إلى الانتشار بشكل متساوٍ قدر الإمكان على سطح موصل. سواء كانت تجاذب أم تنافر من خلال قانون كولوم الذي يكون علاقة بين القوة وحاصل ضرب الشحنات، وبين القوة والتربيع العكسي للمسافة بينها.أدى هذا الاكتشاف إلى البديهية الشهيرة: "قوة التنافر بين جسمين كرويين صغيرين مشحونين بالنوع نفسه من الكهرباء يتناسبان عكسيًا مع مربع المسافة بين مركزيهما".[11] تعد القوة الكهرومغناطيسية قوية جدًا، وتحتل المرتبة الثانية فقط من حيث القوة في التفاعل القوي.[12] ولكن بخلاف تلك القوة، يمتد تأثير الكهرومغناطيسية عبر جميع المسافات.[13] ومقارنةً بقوة الجاذبية الأكثر ضعفًا، فإن القوة الكهرومغناطيسية التي تدفع إلكترونين بعيدًا عن بعضهما أكبر من قوة التجاذب التثاقلي التي تجذبهما معًا بحوالي 1042 مرة.[14]

تتقابل الشحنة الكهربية الموجودة على الإلكترونات والبروتونات، ولذلك يوصف مقدار الشحنة بأنه سالب أو موجب. وقد جرت العادة على اعتبار الشحنة التي تحملها الإلكترونات سالبة والتي تحملها البروتونات موجبة. وبدأت هذه العادة مع أعمال بنيامين فرانكلين. [15] مقدار الشحنة يُرمز إليه عادةً بالرمز Q ويُعبر عنه بوحدة الكولوم.[16] ويحمل كل إلكترون الشحنة نفسها والتي تساوي تقريبًا -1.6022×10-19 كولوم. ويحمل البروتون شحنة متعادلة ومتقابلة، تساوي +1.6022×10-19 كولوم. ولا تنحصر الشحنة الكهربية في المادة فقط، بل توجد كذلك في المادة المضادة. فكل جسيم مضاد يحمل شحنة متعادلة ومتقابلة مع الجسيم المماثل له.[17]

بالإضافة إلى ذلك، من الممكن قياس الشحنة الكهربية بعدة وسائل، مثل المكشاف الكهربي ذهبي الوريقات والذي يحتوي على شريطين رقيقين من أوراق الذهب متدليين في إناء زجاجي فيبتعدان عن بعضهما بعضا عندما يشحنان، وتعتمد زاوية ابتعادهما على كمية الشحنة. وعلى الرغم من أن استخدامه مستمر حتى الآن في التجارب الإيضاحية داخل الفصول الدراسية، فإن الإلكترومتر الإلكتروني قد حل محله.[18]

التيار الكهربي

تُعرف حركة الشحنة الكهربية باسم التيار الكهربي الذي تقاس شدته عادةً بوحدة الأمبير.ويتكون التيار الكهربي من أي جسيمات مشحونة ومتحركة. وتعد الإلكترونات الأكثر شيوعًا بين هذه الجسيمات، ولكن أي شحنة متحركة يمكنها أن تكون تيارًا. ووفقًا لما هو متعارف عليه، فإن التيار الموجب يُعَرّف بأنه التيار المتدفق في الاتجاه نفسه الذي تتدفق فيه أية شحنة موجبة يحملها؛ أو أنه التيار المتدفق من أقصى طرف موجب في الدائرة الكهربية إلى أقصى طرف سالب.ويطلق على هذا النوع من التيارات اسم التيار الاصطلاحي. وبالتالي، تعد حركة الإلكترونات السالبة حول الدائرة الكهربية ـ وهي أحد أشهر أشكال التيار الكهربي ـ موجبة في الاتجاه المقابل لاتجاه الإلكترونات.[19] ومع ذلك، فإنه وفقًا للظروف المحيطة يمكن أن يتكون التيار الكهربي من تدفق الجسيمات المشحونة (الجسيم المشحون) في أيٍّ من الاتجاهين أو حتى في كلا الاتجاهين في وقت واحد. ويشيع استخدام المصطلحين السالب والموجب لتبسيط هذه الحالة.

يقدم القوس الكهربي دليلاً فعالاً على التيار الكهربي.

علاوةً على ذلك، يطلق على العملية التي يمر فيها التيار الكهربي خلال أحد المواد "التوصيل الكهربي". وتختلف طبيعة التوصيل الكهربي عن طبيعة الجسيمات المشحونة والمادة التي يمر من خلالها. ومن أمثلة التيارات الكهربية: التوصيل الفلزي الذي تتدفق فيه الإلكترونات خلال موصل مثل الفلز. بالإضافة إلى ذلك، يوجد التحليل الكهربي الذي تتدفق فيه الأيونات (أيون) (وهي عبارة عن ذرات مشحونة) خلال السوائل. في حين تتحرك الجسيمات نفسها ببطء تام، ليصل متوسط سرعة الانسياق أحيانًا إلى أجزاء من المليمتر في الثانية،[18] فإن المجال الكهربي الذي تتدفق فيه هذه الجسيمات ينتشر في حد ذاته بسرعة مقاربة لسرعة الضوء، مما يسمح للإشارات الكهربية بالمرور بسرعة خلال الأسلاك.[20] يؤدي التيار الكهربي إلى حدوث عدة تأثيرات ملحوظة ـ كانت تعتبر في الماضي الوسيلة التي يدرك بها الأفراد وجود تيار كهربي.ولقد اكتشف نيكلسون وكارلايل عام 1800 أن بإمكان التيار الكهربي تحليل الماء من بطارية فولتية، وتُعرف هذه العملية الآن باسم التحليل الكهربي. ولقد قام مايكل فاراداي بعمل دراسات موسعة في اكتشاف نيكلسون وكارلايل بشكل كبير عام 1833.[21] ويسبب التيار المار من خلال مقاومة نوعًا من التدفئة في المكان المحيط، وهو تأثير كان جيمس بريسكوت قد بحثه حسابيًا عام 1840. ومن أهم الاكتشافات الخاصة بالتيار الكهربي كان ما توصل إليه هانز كريستيان أورستد بمحض الصدفة عام 1820 عندما كان يحضر إحدى محاضراته. حينها وجد أن التيار الكهربي في أحد الأسلاك يشوش حركة إبرة البوصلة المغناطيسية.[22]. كما اكتشف الكهرومغناطيسية، وهي عبارة عن تفاعل أساسي يحدث بين الكهرباء والمغناطيسات. في التطبيقات الهندسية وفي المنازل، يوصف التيار الكهربي عادةً بأنه إما تيار مستمر أو تيار متردد. ويشير هذان المصطلحان إلى الكيفية التي يتغير بها التيار الكهربي من حيث الزمن. فالتيار المستمر، الذي يتم إنتاجه من البطارية على سبيل المثال على سبيل المثال واللازم لتشغيل معظم الأجهزة الإلكترونية يتدفق في اتجاه واحد من الطرف الموجب للدائرة الكهربية إلى الطرف السالب منها.[23] وفي حالة قيام الإلكترونات بنقل أو حمل هذا التيار المتدفق، وهو الأمر الأكثر شيوعًا، فإنها ستمر في الاتجاه المعاكس. أما التيار المتردد فهو أي تيار ينعكس اتجاهه بشكل متكرر. وغالبًا ما يأخذ هذا التيار شكل موجة جيبية.[24] وبالتالي، يتذبذب التيار المتردد ذهابًا وإيابًا داخل الموصل دون أن تتحرك الشحنة الكهربية لأي مسافة على مدار الوقت. وتبلغ قيمة متوسط الفترة الزمنية التي يستغرقها التيار المتردد صفر. ولكنه يقوم بتوصيل الطاقة في اتجاه واحد وهو الأول ثم يعكس.ويتأثر التيار المتردد بالخصائص الكهربية التي يصعب ملاحظتها في حالة الاستقرار التي يتمتع بها التيار المستمر. ومن أمثلة هذه الخصائص: المحاثة والسعة.[25] ومع ذلك، تزيد أهمية هذه الخصائص عندما تتعرض مجموعة من الدوائر الكهربية لتراوح مؤقت في التيار، مثلما يحدث عند تزويدها بالطاقة لأول مرة.

المجال الكهربي

تَحَدّث مايكل فاراداي عن مفهوم المجال الكهربي.ينشأ المجال الكهربي من خلال جسم مشحون في الحيز المحيط به، ويُحْدث قوة على أيٍّ من الشحنات الأخرى داخل المجال. ويعمل المجال الكهربي بين شحنتين بالطريقة نفسها التي يعمل بها مجال الجاذبية بين كتلتين (كتلة). كما يتمدد المجال الكهربي، مثله في ذلك مثل مجال الجاذبية، إلى ما لا نهاية ويظهر علاقة تربيع عكسي مع المسافة،[13] ومع ذلك، يوجد اختلاف مهم بينهما. إذ تعمل الجاذبية دائمًا على عنصر الجذب، فتجذب كتلتين نحو بعضهما البعض. بينما قد يتسبب المجال الكهربي في جذب الجسيمات أو تنافرها.وبما أن الأجسام كبيرة الحجم، مثل الكواكب، لا تحمل عادةً أي صافي شحنة، فإن المجال الكهربي عن بُعد يساوي صفر. وبالتالي، تعد الجاذبية القوة الغالبة في الكون، على الرغم من ضعفها مقارنةً بالقوى الأخرى.[14]

خطوط المجال المنبعثة من شحنة موجبة فوق موصل مستوي
، بشكل عام، يختلف الحيز الذي يشغله المجال الكهربي،[26] وتُعرّف شدته في أي نقطة على أنها القوة (لكل وحدة شحنة) التي تشعر بها شحنة ثابتة ومهملة إذا وضعت عند هذه النقطة.[27] ويجب أن تكون الشحنة التصورية، التي يطلق عليها اسم "شحنة اختبار" شديدة الصغر حتى تمنع مجالها الكهربي من التشويش على المجال الرئيسي. كما ينبغي أن تكون ثابتة حتى تمنع تأثير المجالات المغناطيسية (المجال المغناطيسي).

وبما أن المجال الكهربي يتم تعريفه من منطلق القوة وبما أن القوة متجه، نستنتج من ذلك أن المجال الكهربي متجه أيضًا وله مقدار واتجاه. وبشكل أدق، يعد المجال الكهربي مجالاً متجهيًا.[27]

فضلاً عن ذلك، يطلق على دراسة المجالات الكهربية التي تُحْدثها الشحنات الثابتة اسم الكهرباء الساكنة. ويمكن تصوير المجال الكهربي من خلال مجموعة من الخطوط التخيلية التي يكون اتجاهها في أي نقطة هو نفسه اتجاه المجال. ويعتبر فاراداي هو الذي قدّم هذا المفهوم.[28] ولا يزال مصطلح "خطوط القوة" الذي وضعه فاراداي مستعملاً في بعض الأحيان. وتعتبر خطوط المجال بمثابة المسارات التي تُحْدِثها شحنة موجبة؛ لأنها اضطرت للتحرك داخل هذا المجال. ومع ذلك، تعد هذه الخطوط مفهومًا تخيليًا ليس له وجود مادي. ويتخلل المجال الحيز الواقع بين الخطوط.[28] ؤأما خطوط المجال المنبعثة من الشحنات الثابتة فتتمتع بعدة خصائص رئيسية. الخاصية الأولى هي أنها تنشأ عند الشحنات الموجبة وتنتهي عند الشحنات السالبة، والخاصية الثانية هي وجوب دخولها أي موصل جيد بزوايا قائمة. أما الخاصية الثالثة فهي أنها لا تتقاطع ولا تطوق نفسها.[29]

إن أي جسم موصل أجوف يحمل كل شحناته الكهربية على سطحه الخارجي. وبناءً على ذلك، المجال الكهربي يساوي صفر في جميع الأماكن الموجودة داخل الجسم.[30] وهذه هي قاعدة التشغيل الرئيسية التي يعتمد عليها قفص فاراداي، وهو عبارة عن هيكل فلزي موصل يعزل ما بداخله عن المؤثرات الكهربية الخارجية. تزيد أهمية الكهرباء الاستاتيكية بشكل خاص عند تصميم عناصر المعدات ذات الجهد العالي. ويوجد حد معين تنتهي عنده شدة المجال الكهربي التي يمكن مقاومتها بأي وسيط.وبخلاف ذلك، يحدث الانهيار الكهربي ويسبب القوس الكهربي وميضًا عابرًا بين الأجزاء المشحونة. فعلى سبيل المثال، يسير الهواء في مسار منحني عبر الفجوات الصغيرة التي تتجاوز عندها شدة المجال الكهربي 30 كيلو فولت لكل سنتيمتر.وفي الفجوات الأكبر، تضعف شدة الانهيار الكهربي، حيث ربما تصل إلى كيلو فولت لكل سنتيمتر.[31] وأوضح ظاهرة طبيعية تدلل على هذا الأمر هي البرق؛ إذ أنه يحدث عندما تنفصل الشحنات الكهربية في السحاب بفعل الأعمدة الهوائية المرتفعة وعندما تقوم الشحنات برفع المجال الكهربي في الهواء أكثر مما تحتمل.ومن الممكن أن يزيد الجهد الكهربي في إحدى سحب البرق الكبيرة حتى يصل إلى 100 ميجا فولت وربما يقوم بتفريغ كمية هائلة من الطاقة قد تصل إلى 250 كيلواط في الساعة.[32]

تتأثر شدة المجال بدرجة كبيرة بالأجسام الموصلة المجاورة، وتزداد شدته خاصةً عندما يضطر إلى الانحناء حول أجسام مدببة الأطراف.ويتم استخدام هذا المبدأ في مانعة الصواعق. وهي عبارة عن عمود معدني ذي طرف مدبب يعمل على امتصاص التيار الكهربي الناتج من الصواعق، بدلاً من نزوله على المبنى الذي يحميه.[33]

الجهد الكهربي

زوج من بطاريات AAتدل العلامة + على قطبية فروق الجهد الكهربي بين طرفي البطارية.
يرتبط مفهوم الجهد الكهربي ارتباطًا وثيقًا بالمجال الكهربي. فالشحنة الصغيرة الموجودة داخل المجال الكهربي تواجه قوة، ويتطلب نقل هذه الشحنة إلى تلك النقطة المضادة للقوة بعض الشغل.ويتم تعريف الجهد الكهربي في أي مرحلة على أنه الطاقة اللازمة لجلب وحدة شحنة الاختبار ببطء من بُعد لا نهائي إلى هذه النقطة. ويُقاس عادةً الجهد الكهربي بوحدة الفولت. والفولت الواحد عبارة عن الجهد الذي يجب أن يستهلكه جول من الشغل لجلب كولوم من الشحنة الكهربية اللانهائية.[34] وعلى الرغم من أن تعريف الجهد الكهربي تصوري، فإنه يتضمن جانبًا عمليًا بسيطًا. ويعتبر المفهوم الأكثر أهمية هو فرق الجهد الكهربي ويُعَرّف بأنه الطاقة اللازمة لتحريك وحدة شحنة بين نقطتين محددتين. ويتمتع المجال الكهربي بخاصية مميزة، وهي أنه "محافظ" ـ الأمر الذي يعني أن المسار الذي تتخذه شحنة الاختبار ليست مهما: فكل المسارات بين نقطتين محددتين تستهلك مقدار الطاقة نفسه. وبالتالي، يمكن تحديد قيمة مميزة لفرق الجهد.[34] ويُعرف الفولت بأنه وحدة لقياس ووصف فرق الجهد الكهربي حتى أن مصطلح الجهد الكهربي يزيد استخدامه اليومي بصورة كبيرة.

وفيما يتعلق بالأغراض العملية، من المفيد أن تُحدد نقطة إسناد مشتركة يتم من خلالها التعبير عن الجهود ومقارنتها.وفي حين أن هذا الأمر قد يكون لا نهائيًا، فإن الإسناد الأكثر إفادةً هو كوكب الأرض نفسه الذي يفترض البعض أن جهده لا يتغير في أي مكان.ويطلق على نقطة الإسناد هذه عادةً اسم الأرضي (يطلق عليه بالبريطانية Earth وبالأمريكية Ground).ويفترض أن الأرض مصدر لا نهائي من كميات متساوية من الشحنات الموجبة والسالبة. وبالتالي، فهي غير مشحونة كهربيًا وغير قابلة لإعادة للشحن. الجهد الكهربي عبارة عن كمية سُلَّميّة أو قياسية أي أن له مقدار فقط ولا اتجاه له. ومن الممكن اعتباره مشابهًا للارتفاع: فكما يسقط الجسم الحر عند ارتفاعات مختلفة بفعل الجاذبية، تسقط كذلك الشحنة الكهربية عند جهود مختلفة بفعل المجال الكهربي.[35] وكما تظهر الخرائط المجسمة خطوط الكفاف التي تبين النقاط المتساوية في الارتفاع، من الممكن رسم مجموعة من الخطوط التي تبين نقاط الجهود الكهربية المتساوية (والمعروفة باسم تساوي الكمون) حول جسم مشحون إلكتروستاتكيًا. فهذه الخطوط تمر عبر جميع خطوط القوة بزوايا قائمة.كما يجب أن تمتد بشكل متوازي لسطح الموصل وإلا أدى ذلك إلى إنتاج قوة على حوامل الشحنة ولما أصبح المجال ساكنًا. إن المجال الكهربي كان يتم تعريفه على أنه القوة المبذولة لكل وحدة شحنة، إلا أن مفهوم الجهد الكهربي سمح بوضع تعريف مرادف وأكثر إفادة ألا وهو أن المجال الكهربي هو تدرج موضعي للجهد الكهربي. وعادةً ما يتم التعبير عنه بوحدة الفولت لكل متر، واتجاه متجه المجال الكهربي عبارة عن خط لأكبر تدرج للجهد وهو الخط الذي تكون فيه خطوط تساوي الجهد قريبة من بعضها البعض.[18]

كهرومغناطيسية

دوائر المجال المغناطيسي حول تيار كهربي
إن اكتشاف اورستد عام 1821 لوجود مجال مغناطيسي حول جميع جوانب السلك الحامل للتيار الكهربي دلل على وجود علاقة مباشرة بين الكهرباء والمغناطيسية.فضلاً عن ذلك، بدا التفاعل مختلفًا عن قوة الجاذبية والقوة الإلكتروستاتية، وهما قوتا الطبيعة اللتان تم اكتشافهما بعد ذلك.[22] والقوة الواقعة على إبرة البوصلة لم توجهها نحو السلك الحامل للتيار الكهربي ولا بعيدًا عنه، ولكنها كانت تعمل نحو الزوايا القائمة بالنسبة لها. وفيما يلي كلمات أورستد التي اتسمت بقليل من الغموض: "إن التعارض الكهربي يعمل بطريقة دوارة".كما اعتمدت القوة على اتجاه التيار، فإذا انعكس التدفق، انعكست القوة كذلك.

في الحقيقة،[36] لم يستوعب اورستد اكتشافه استيعابًا كاملاً. ولكنه لاحظ أن التأثير كان متبادلاً أو عكسيًا، بمعنى أن التيار يبذل قوة على المغناطيس والمجال المغناطيسي يبذل قوة على التيار.ولقد بحث أمبير بشكل أعمق في هذه الظاهرة واكتشف أن السلكين المتوازيين الذين يحملان التيار الكهربي يبذلان قوة على بعضهما البعض: بمعنى أن السلكين الموصلين للتيار الكهربي في الاتجاه نفسه ينجذبان لبعضهما البعض، بينما يتنافر السلكان اللذان يحملان التيار في اتجاهات متقابلة.ويتوسط المجال المغناطيسي الذي ينتجه كل تيار هذا التفاعل الذي يُمثل أساس التعريف الدولي لوحدة الأمبير.[37]

يستخدم المحرك الكهربي تأثيرًا مهمًا يتعلق بالكهرومغناطيسية: ألا وهو أن التيار الكهربي المار خلال مجال مغناطيسي يتعرض لقوة في الزوايا القائمة لكل من المجال والتيار.
إن العلاقة بين المجالات المغناطيسية والتيارات الكهربية في غاية الأهمية؛ حيث إنها أدت إلى اختراع مايكل فاراداي للمحرك الكهربي عام 1821.إذ يتكون محرك فاراداي، وهو محرك أحادي القطب، من مغناطيس دائم موضوع داخل حوض من الزئبق.

ولقد تم توصيل تيار كهربي داخل سلك متدلي من مرتكز فوق المغناطيس ومغموس في الزئبق. ويبذل المغناطيس قوة مماسية على السلك مما يجعله يدور حول المغناطيس طوال فترة سريان التيار الكهربي.[38] كشفت التجربة التي أجراها فاراداي عام 1831 أن السلك الذي يتحرك بشكل عمودي نحو مجال مغناطيسي يحدث فرق جهد بين طرفيه. كما سمح له التحليل الإضافي لهذه العملية، المعروفة باسم الحث الكهرومغناطيسي، بوضع المبدأ المعروف الآن باسم قانون فاراداي للحث المغناطيسي. وينص هذا القانون على أن فرق الجهد المحثوث داخل دائرة مقفلة يتناسب مع معدل تغير التدفق المغناطيسي خلال الدائرة. ولقد تمكن فاراداي من خلال استخدام هذا الاكتشاف من اختراع أول مولّد كهربي عام 1831. وفي هذا المولّد قام فاراداي بتحويل الطاقة الميكانيكية لقرص نحاسي دوار إلى طاقة كهربية. وعلى الرغم من عدم كفاءة[38] قرص فاراداي وقصوره كمولّد عملي، فإنه قد أظهر إمكانية توليد قدرة كهربية باستخدام المغناطيسية. ولقد استفاد من أعقبه من أعماله استفادة كبيرة. كشفت أعمال كل من فاراداي وأمبير عن أن المجال المغناطيسي المتفاوت في الزمن يعمل كمصدر للمجال الكهربي، وأن المجال الكهربي المتغير في الزمن يعمل كمصدر للمجال المغناطيسي.ولذلك، عند تغير زمن أيٍّ من المجالين، يُستحث مجال الآخر بالضرورة.[39] وتتمتع هذه الظاهرة بخصائص الموجة ويشار إليها عادةً باسم الموجة الكهرومغناطيسية. ولقد قام جيمس كليرك ماكسويل بتحليل الموجات الكهرومغناطيسية من الناحية النظرية عام 1864.كما طور ماكسويل مجموعة من المعادلات التي قد تصف بوضوح العلاقة المتبادلة بين المجال الكهربي والمجال المغناطيسي والشحنة الكهربية والتيار الكهربي. وبالإضافة إلى ذلك، تمكن من إثبات أن هذه الموجة ستسير بالضرورة بسرعة الضوء، وبالتالي فإن الضوء نفسه يعد شكلاً من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي. وتعتبر قوانين ماكسويل التي تعمل على الربط بين الضوء والمجالات والشحنة الكهربية أحد أعظم إنجازات الفيزياء النظرية.[39]

الدوائر الكهربية

دائرة كهربية أساسية مصدر الجهد الكهربي على الجانب الأيسر يدفع التيار الكهربي حول الدائرة، فيوصل الطاقة الكهربية في المقاومة. ويعود التيار من المقاوم إلى المصدر ويكمل الدائرة الكهربية.

الدائرة الكهربية عبارة عن ترابط بين المكونات الكهربية، وتهدف عادةً إلى القيام ببعض المهام المفيدة مع مسار العودة بهدف تمكين الشحنة من الرجوع إلى مصدرها. إن مكونات الدائرة الكهربية تأخذ أشكالاً عدة، وقد تتضمن هذه الأشكال عناصر مثل المقاومات (المقاوم) والمكثفات (المكثف) والمفاتيح (المفتاح) والمحولات (المحول) والإلكترونيات. وتشمل الدوائر الإلكترونية (الدئرة الكهربية) مكونات نشطة (مكون نشط)، وتكون عادةً أشباه موصلات (شبه موصل) وتظهر بشكل لا خطي، مما يتطلب تحليلاً معقدًا.أما أبسط المكونات الكهربية فهي التي توصف بأنها سلبية وخطية. فبينما تقوم هذه المكونات بتخزين الطاقة بشكل مؤقت، فإنها لا تحتوي على مصادر للطاقة. كما أنها تصدر استجابات خطية للمثيرات.[40]

ربما يعد المقاوم أبسط العناصر السلبية في الدائرة الكهربية. وكما يوحي اسمه، فهو يقاوم التيار الكهربي الذي يمر من خلاله ويبدد طاقته الحرارية.والمقاومة هي نتيجة لحركة الشحنة الكهربية خلال الموصل. فعلى سبيل المثال، ترجع المقاومة في المعادن أساسًا إلى تصادم الإلكترونات بالأيونات. ويعتبر قانون أوم القانون الأساسي لنظرية الدائرة الكهربية. وينص هذا القانون على أن التيار المار خلال مقاومة في موصل يتناسب طرديًا مع فرق الجهد بين طرفيه. ومقاومة معظم المواد تعد ثابتة نسبيًا على اختلاف درجات الحرارة والتيارات الكهربية. والمواد التي ينطبق عليها هذه الشروط توصف بأنها "أومية". ولقد أطلق اسم أوم، وهو وحدة قياس المقاومة، نسبة إلى واضعه جورج أوم ويرمز له بالحرف اليوناني Ω. إن الرمز 1 Ω يشير إلى المقاومة التي ستنتج فرق جهد يساوي واحد فولت استجابة لتيار يساوي واحد أمبير.[40]

إن المكثف عبارة عن جهاز يقوم بتخزين الشحنة الكهربية، وبالتالي تخزين طاقة كهربية في المجال الناتج عن هذه العملية. ومن الناحية التصورية، يتكون المكثف من لوحين موصلين تفصل بينهما طبقة رقيقة عازلة. ومن الناحية العملية، يتم لف رقائق معدنية رقيقة معًا مما يزيد من سُمْك منطقة السطح من حيث وحدة حجم والسعة. ووحدة السعة هي الفاراد، وسُميت باسم مايكل فاراداي ويرمز إليها بالرمز F. ، والفاراد الواحد يساوي السعة التي تنشأ عن فرق الجهد البالغ واحد فولت عندما يقوم بتخزين شحنة تساوي واحد كولوم. والمكثف الموصَّل بمورد الجهد الكهربي يتسبب مبدئيًا في مرور تيار كهربي؛ حيث إنه يجمع الشحنة الكهربية. ومع ذلك، يضمحل التيار الكهربي بمرور الوقت كلما امتلأ المكثف الكهربي ويصل بالتدريج إلى الصفر. ولذلك، لا يسمح المكثف بمرور تيار في حالة الاستقرار، بل يعوقه.[40]

فضلاً عن ذلك، يعتبر ملف الحث بمثابة موصل، عادةً ما يكون ملف من السلك، يقوم بتخزين الطاقة في المجال المغناطيسي استجابةً للتيار المار به. وعندما يتغير التيار، يتغير المجال المغناطيسي بالتبعية ويحث الجهد الكهربي بين طرفي الموصل.والجهد المستحث يتناسب مع المعدل الزمني للتغيير في التيار الكهربي. أما ثابت التناسب فيطلق عليه اسم المحاثة.ووحدة المحاثة هي هنري. وسُميت بذلك على اسم جوزيف هنري الذي عاصر فاراداي. وواحد هنري يساوي المحاثة التي تحث فرق الجهد البالغ واحد فولت في حالة تغير التيار المار به بمعدل واحد أمبير لكل ثانية.[40] وتنعكس طريقة عمل ملف الحث في بعض الأحيان على طريقة عمل المكثف، بمعنى أنه يسمح بمرور تيار غير متغير بسهولة ويسر، ولكنه يقاوم مرور التيار سريع التغير.

الإنتاج والاستخدامات

توليد الكهرباء

تتمتع طاقة الرياح بأهمية متزايدة في العديد من الدول.
إن التجارب التي أجراها ثاليس باستخدام قضبان الكهرمان كانت أولى الدراسات التي أجريت على عملية إنتاج الطاقة الكهربية.وعلى الرغم من أن هذه الطريقة، المعروفة الآن باسم تأثير كهرباء الاحتكاك، قادرة على رفع الأجسام الخفيفة وكذلك توليد الشرارات، فإنها غير فعالة على الإطلاق.[41] ولم يتم التوصل لمصدر كهربي فعال إلا بعد اختراع البطارية الفولتية في القرن الثامن عشر. وهذه البطارية وكذلك الطراز الأحدث منها ألا وهو البطارية الكهربائية، تخزن الطاقة بشكل كيميائي وتجعلها متاحة للاستخدام في شكل طاقة كهربية.[41] وتتميز البطارية بتعدد استخداماتها وتعد مصدرًا شائعًا وقويًا للطاقة ويصلح استخدامها في العديد من التطبيقات. إلا أن قدرتها على تخزين الطاقة محدودة، وبمجرد تفريغ الطاقة المخزنة، يجب التخلص من البطارية أو إعادة شحنها. وبالنسبة للاحتياجات الضخمة من الطاقة الكهربية، فينبغي توليدها وتحويلها بكميات كبيرة.

عادةً ما تولد الطاقة الكهربية عن طريق المولدات الميكانيكية الكهربية التي يديرها البخار المنتج من احتراق الوقود الحفري أو الحرارة الناتجة عن التفاعلات النووية. كما تولد الطاقة من مصادر أخرى مثل الطاقة الحركية المستخلصة من الرياح أو الماء المتدفق. ولا تتشابه هذه المولدات مع المولد الذي اخترعه فاراداي عام 1831 وهو عبارة عن مولد أحادي القطب. ولكن لا يزال الاعتماد قائمًا على مبدئه الكهرومغناطيسي القائل إن الموصل الذي يتصل بمجال مغناطيسي متغير يحث فرق جهد عبر طرفيه.[42] إن اختراع المحول في أواخر القرن التاسع عشر يعني إمكانية توليد الكهرباء من محطات توليد كهرباء مركزية عن طريق الاستفادة من وفورات الحجم، ونقل هذه الكهرباء عبر الدول بكفاءة متزايدة.[43][44]

وبما أنه من الصعب تخزين الطاقة الكهربية بكميات كبيرة تكفي لتلبية الاحتياجات على المستوى القومي، يجب أن يكون الإنتاج بقدر الاحتياج في جميع الأوقات.[43] وهذا الأمر يتطلب أن تتحرى المرافق الكهربية الدقة في توقعاتها بشأن احتياجاتها الكهربية وتحافظ على التنسيق المستمر مع محطات توليد الكهرباء. وهناك مقدار معين من عملية التوليد يجب أن يكون احتياطيًا حتى يقلل صدمات الشبكة الكهربية التي تحدث بسبب الاضطرابات والفواقد التي يتعذر اجتنابها. في الحقيقة، تتزايد الطلبات على الطاقة الكهربية بسرعة كبيرة كلما زاد تقدم الدولة ونما اقتصادها. وقد كشفت الولايات المتحدة عن تزايد الطلب على الكهرباء بنسبة 12٪ كل عام على مدار الثلاثة عقود الأولى من القرن العشرين،[45] وهو معدل نمو تشعر به الآن الاقتصادات الناشئة، مثل الهند أو الصين.[46][47] ومن الناحية التاريخية، زاد معدل نمو الطلب على الطاقة الكهربية عن صور الطاقة الأخرى. لقد أدت بعض المخاوف البيئية المتعلقة بتوليد الكهرباء إلى التركيز بشكل متزايد على التوليد من مصادر متجددة، وخاصةً الطاقة المائية وطاقة الرياح.وعلى الرغم من استمرار الجدل حول التأثير البيئي للوسائل المختلفة لإنتاج الطاقة، فإن الصورة النهائية لها نظيفة نسبيًا.[48]

الاستخدامات

يعمل مصباح الإضاءة، وهو أحد التطبيقات الأولى على الكهرباء، عن طريق التسخين بحرارة جول: فالتيار المار خلال المقاومة يولد الحرارة.
إن الكهرباء صورة مرنة جدًا من صور الطاقة، فهي تلائم عددًا كبيرًا ومتزايدًا من الاستخدامات.[49] وقد كان لاختراع مصباح الإضاءة المتوهج لمخترعه توماس اديسون في السبعينات من القرن التاسع عشر الفضل في أن تصبح الإضاءة واحدةً من أولى التطبيقات المتوفرة من الطاقة الكهربية. على الرغم من مخاطر الكهرباء، فإن الاستعاضة به عن اللهب المكشوف للإضاءة المعتمدة على الغاز قللت بشدة من مخاطر الحريق داخل البيوت والمصانع.[50]

وقد تم إنشاء مرافق عامة في العديد من المدن لتستهدف سوق الإضاءة الكهربية الآخذ في الازدهار. علاوةً على ذلك، كان لتأثير التسخين بحرارة جول المستخدم في مصباح الإضاءة أثرًا مباشرًا في مجال التدفئة الكهربية. ومع أن هذا التأثير متعدد الاستعمالات ويمكن التحكم فيه، يرى البعض أنه مضيعة للوقت؛ حيث إن معظم عمليات التوليد الكهربي يلزمها بالفعل إنتاج الحرارة في إحدى محطات توليد الكهرباء.[51] ولقد سن عدد من الدول، مثل الدنمارك، قانونًا يحد أو يمنع من استخدام التدفئة الكهربية في المباني الجديدة.[52] ومع ذلك، تعد الكهرباء، إلى حد كبير، مصدرًا عمليًا للطاقة يمكن استخدامه في عمليات التبريد،[53] حيث إن تكييف الهواء يمثل أحد القطاعات التي تزيد احتياجاتها للطاقة ـ وهي متطلبات تضطر دائمًا مرافق الكهرباء إلى تلبيتها.[54]

تستخدم الكهرباء في الاتصال عن بُعد. وفي الواقع، كان التلغراف الكهربي، الذي ابتكره كوك وويتستون عام 1837، من أوائل تطبيقات الكهرباء في هذا المجال.ومع وضع أول نظام تلغراف عبر القارات، ثم عبر المحيط الأطلسي، في الستينات من القرن التاسع عشر، سهلت الكهرباء وسائل الاتصال فأصبحت لا تستغرق سوى دقائق معدودة في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من أن تكنولوجيا الألياف البصرية والاتصال عبر الأقمار الصناعية قد شغلت حصة في سوق نظم الاتصالات، ولكن مازالت الكهرباء جزءًا أساسيًا من هذه العملية. فضلاً عن ذلك، تظهر تأثيرات الكهرومغناطيسية بوضوح في المحرك الكهربي الذي يعد وسيلة نظيفة وفعالة للقدرة المحركة. ويسهل تزويد المحرك الثابت، مثل الرافعة، بمصدر للإمداد بالقدرة. أما المحرك الذي يتحرك مع تطبيقه، مثل السيارة الكهربية، فيجب أن يحمل معه مصدرًا للقدرة كالبطارية، أو يجمع شحنة كهربية مستمدة من تماس انزلاقي مثل البانتوجراف، مما يضع قيودًا على مداه أو أدائه.[55] هذا وتستخدم الأجهزة الإلكترونية تستخدم الترانزستور، الذي يعد من أهم الاختراعات في القرن العشرين. كما أنه وحدة بناء أساسية تدخل في تكوين جميع الدوائر الكهربية الحديثة. وقد تحتوي الدائرة المتكاملة الحديثة على مليارات من أجهزة الترانزستور صغيرة الحجم في محيط لا يتجاوز بعض السنتيمترات المربعة.[56]

Two قالب:NYCS New York City Subway Trains, running electrically.

الكهرباء والعالم الطبيعي

التأثيرات الفسيولوجية

يتسبب تعرض جسم الإنسان لجهد كهربي في سريان تيار كهربي عبر الأنسجة. وعلى الرغم من أن العلاقة بين الجهد والتيار الكهربي لا خطية، فإنه كلما زاد الجهد الكهربي، اشتد التيار.[57] وبداية الإدراك الحسي لهذا الأمر يختلف باختلاف تردد المصدر ومسار التيار. ولكنه يتراوح ما بين 0.1 مللي أمبير إلى 1 مللي أمبير فيما يختص بكهرباء تردد الموصلات الرئيسية. ومع ذلك من الممكن الكشف عن تيار كهربي منخفض تصل شدته إلى ميكروأمبير على أنه تأثير الاهتزازات الكهربية في ظل ظروف معينة.[58] وفي حالة ارتفاع التيار الكهربي بنسبة كافية، فإنه يتسبب في حدوث تقلص عضلي وارتجاف القلب وحروق في الأنسجة.[57] كما أن غياب أي علامة مرئية تدل على أن أحد الموصلات مشحون كهربيًا يجعل من الكهرباء خطرًا بالغًا. ومن الممكن أن يكون الألم الناجم عن الصدمة الكهربية شديدًا، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى تحول الكهرباء لوسيلة تعذيب.ويطلق على الوفاة التي تنتج عن صدمة كهربية اسم الصعق الكهربي. فضلاً عن ذلك، يعد الصعق الكهربي وسيلة من وسائل تنفيذ الأحكام القضائية في بعض السلطات القضائية، على الرغم من ندرة استخدامه في الآونة الأخيرة.[59]

الظواهر الكهربية في الطبيعة

الأنقليس الرعاد (واسمه العلمي Electrophorus electricus)

إن الكهرباء ليست اختراعًا من اختراعات الإنسان. والدليل على ذلك هو إمكانية ملاحظتها في صور متعددة في الطبيعة، وأبرز هذه الدلائل هو البرق. وعدد كبير من التفاعلات المألوفة والبسيطة، مثل اللمس أو الاحتكاك أو الربط الكيميائي، يحدث نتيجة للتفاعلات بين المجالات الكهربية على المقياس الذري. ويعتقد البعض أن المجال المغناطيسي لكوكب الأرض ينشأ عن التيارات الدوارة في مركز الأرض والتي تعد مولدًا كهربيًا طبيعيًا.[60] بعض البلورات، مثل الكوارتز أو حتى السكر، تولد فرقًا في الجهد على أسطحها عندما تتعرض لضغط خارجي.[61] وتعرف هذه الظاهرة باسم الكهرضغطية، وهي مأخوذة من الكلمة اليونانية (πιέζειν) وتعني "يضغط". وقد اكتشف هذه الظاهرة بيير كوري وجاك كوري عام 1880. ويعد هذا التأثير متبادلاً؛ فعندما تتعرض مادة كهرضغطية لمجال كهربي، يحدث تغيير بسيط في الأبعاد الفيزيائية. [61] بالإضافة إلى ذلك، تستطيع بعض الكائنات الحية، مثل أسماك القرش، الكشف عن التغييرات التي تحدث في المجالات الكهربية والاستجابة لها، ويعرف ذلك باسم "القدرة على استقبال النبضات الكهربية".[62] بينما تتمتع بعض الكائنات الحية الأخرى بما يطلق عليه "القدرة على التفريغ الكهربي" ـ أي أنها تولد جهودًا كهربية بنفسها كوسيلة لافتراس غيرها من الكائنات أو كسلاح دفاعي لها.[2] ويعتبر ك الأنقليس الرعاد الذي ينتمي إلى رتبة Gymnotiforme، أشهر مثال على ذلك حيث بوسعه اكتشاف فريسته أو صعقها من خلال تفريغ جهود كهربية عالية تتولد من خلايا عضلية معدلة تسمى الخلايا الكهربية.[2][63] وتقوم الحيوانات جميعها بإرسال المعلومات على امتداد أغشية الخلايا وذلك مع نبضات مشحونة كهربيًا تسمى جهود الفعل (جهد الفعل) وهي الموجة المتشكلة من التفريغ الكهربي التي تنتقل من منطقة إلى مجاورتها على طول الغشاء الخلوي لأي خلية حية. ووظيفة هذه الجهود تتضمن الاتصال بين الخلايا العصبية والعضلات عن طريق النظام العصبي.[64] تخفز الصدمة الكهربائية هذا النظام, وتتسبب في تقلص العضلات.[65] كما أن جهود الفعل مسئولة عن تنسيق الأنشطة في مجموعة معينة من النباتات والثدييات. .[66]

المفهوم الثقافي للكهرباء قديمًا

لم تكن الكهرباء تشغل جزءًا رئيسيًا من الحياة اليومية للعديد من الأفراد في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حتى في الدول الصناعية في العالم الغربي. وبناءً على ذلك، صورت الثقافة الشعبية الكهرباء في هذا الوقت على أنها قوة غامضة وشبه سحرية، وقادرة على قتل الأحياء وإحياء الموتى، أو من ناحية أخرى، فهي تستطيع تغيير قوانين الطبيعة.[67] ويظهر هذا الموقف تجاه الكهرباء في الرواية التي كتبتها ماري شيلي بعنوان فرانكنشتاين (1819) وكانت أولى الروايات التي وضعت الصورة المكررة التي تصور عالمًا مجنونًا يقوم بإحياء كائن من رقع من القماش بالقدرة الكهربية. علاوةً على ذلك، ومع اعتياد العامة على الكهرباء كقوام الحياة في الثورة الصناعية الثانية، كانت استخداماتها تنصب غالبًا على الجانب الإيجابي،[68] مثل العاملين في مجال الكهرباء الذين "يكونون قاب قوسين أو أدنى من الموت وهم يقطعون الأسلاك الكهربية ويصلحونها" كما ورد في قصيدة "The Sons of Martha" للكاتب روديارد كيبلينج والتي ألّفها عام 1907 [68]ولقد برزت جميع أنواع السيارات التي تعمل باستخدام الطاقة الكهربية بشكل كبير في قصص المغامرات، مثل روايات الكاتب الفرنسي "جول ڤيرن" أو سلسلة روايات بطل الخيال العلمي "توم سويفت".[68] وقد كان العامة ينظرون إلى كبار الأساتذة في مجال الكهرباء، سواء كانوا أشخاصًا من الواقع أم من وحي الخيال، بما فيهم العلماء مثل توماس إديسون أو تشارلز شتاينمتز أو نيكولا تيسلا على أنهم يتمتعون بقدرات تشبه قدرات السحرة. [68] أما والآن بعد أن صارت الكهرباء أمرًا عاديًا وتقليديًا، وأساسيًا في الحياة اليومية في النصف الثاني من القرن العشرين، فقد أصبح الأمر يتطلب عناية خاصة من قبل الثقافة الشعبية فقط عند توقف الكهرباء عن التدفق،[68] [68]والأفراد الذين يحافظون على تدفقها، مثل البطل المغمور الذي تتناوله الأغنية التي كتبها جيمي ويب "Wichita Lineman" عام 1968، لا يزال يعتبرهم البعض أبطالاً يتمتعون بقدرات تشبه قدرات السحرة .[68]

انظر أيضاً

ملاحظات

الحواشي

a. ^  the New Latin ēlectricus, "amber-like", came from the classical Latin electrum, itself coming from the Greek ἤλεκτρον, (elektron), meaning amber

الاستشهادات

  1. ^ Moller, Peter (December 1991), "Review: Electric Fish", BioScience 41 (11): 794–6 [794], doi:10.2307/1311732 
  2. ^ أ ب ت Bullock, Theodore H. (2005), Electroreception, Springer, pp. 5–7, ISBN 0387231927 [6] فالمرضى الذين يعانون من بعض الأمراض، مثل النقرس أو الصداع، يقومون بلمس الأسماك الكهربية على أمل أن تداويهم هذه الصدمة الكهربية القوية.Morris, Simon C. (2003), Life's Solution: Inevitable Humans in a Lonely Universe, Cambridge University Press, pp. 182–185, ISBN 0521827043 
  3. ^ أ ب Stewart, Joseph (2001), Intermediate Electromagnetic Theory, World Scientific, p. 50, ISBN 9-8102-4471-1  [8]
  4. ^ Baigrie, Brian (2006), Electricity and Magnetism: A Historical Perspective, Greenwood Press, pp. 7–8, ISBN 0-3133-3358-0 
  5. ^ Chalmers, Gordon (1937), "The Lodestone and the Understanding of Matter in Seventeenth Century England", Philosophy of Science 4 (1): 75–95, doi:10.1086/286445 
  6. ^ Uman, Martin (1987). All About Lightning (PDF), Dover Publications. ISBN 048625237X. 
  7. ^ أ ب ت Kirby, Richard S. (1990), Engineering in History, Courier Dover Publications, pp. 331–333, ISBN 0486264122 
  8. ^ Marković, Dragana, The Second Industrial Revolution, http://www.b92.net/eng/special/tesla/life.php?nav_id=36502, retrieved on 2007-12-09 
  9. ^ Duffin, W.J. (1980), Electricity and Magnetism, 3rd edition, McGraw-Hill, pp. 2–5, ISBN 007084111X 
  10. ^ أ ب Sears, et al., Francis (1982), University Physics, Sixth Edition, Addison Wesley, p. 457, ISBN 0-2010-7199-1 
  11. ^ Duffin, W.J. (1980), Electricity and Magnetism, 3rd edition, McGraw-Hill, p. 35, ISBN 007084111X 
  12. ^ National Research Council (1998), Physics Through the 1990s, National Academies Press, pp. 215–216, ISBN 0309035767 
  13. ^ أ ب Umashankar, Korada (1989), Introduction to Engineering Electromagnetic Fields, World Scientific, pp. 77–79, ISBN 9971509210 
  14. ^ أ ب Hawking, Stephen (1988), A Brief History of Time, Bantam Press, p. 77, ISBN 0-553-17521-1 
  15. ^ Shectman, Jonathan (2003), Groundbreaking Scientific Experiments, Inventions, and Discoveries of the 18th Century, Greenwood Press, pp. 87–91, ISBN 0-3133-2015-2 
  16. ^ Sewell, Tyson (1902), The Elements of Electrical Engineering, Lockwood, p. 18 . كانت Q ترمز في الأصل إلى 'كمية الكهرباء', المصطلح 'كهرباء' أصبح التعبير الشائع له 'شحنة' في الوقت الحاضر.
  17. ^ Close, Frank (2007), The New Cosmic Onion: Quarks and the Nature of the Universe, CRC Press, p. 51, ISBN 1-5848-8798-2 
  18. ^ أ ب ت Duffin, W.J. (1980), Electricity and Magnetism, 3rd edition, McGraw-Hill, p. 17, ISBN 007084111X 
  19. ^ Ward, Robert (1960), Introduction to Electrical Engineering, Prentice-Hall, p. 18 
  20. ^ Solymar, L. (1984), Lectures on electromagnetic theory, Oxford University Press, p. 140, ISBN 0-19-856169-5 
  21. ^ Duffin, W.J. (1980), Electricity and Magnetism, 3rd edition, McGraw-Hill, pp. 23–24, ISBN 007084111X 
  22. ^ أ ب Berkson, William (1974), Fields of Force: The Development of a World View from Faraday to Einstein, Routledge, p. 370, ISBN 0-7100-7626-6  اختلفت الأقاويل حول حدوث هذا الأمر قبل المحاضرة أم في أثنائها أم بعدها.
  23. ^ Bird, John (2007), Electrical and Electronic Principles and Technology, 3rd edition, Newnes, p. 11, ISBN 0-978-8556-6 
  24. ^ Bird, John (2007), Electrical and Electronic Principles and Technology, 3rd edition, Newnes, pp. 206–207, ISBN 0-978-8556-6 
  25. ^ Bird, John (2007), Electrical and Electronic Principles and Technology, 3rd edition, Newnes, pp. 223–225, ISBN 0-978-8556-6 
  26. ^ تختلف جميع المجالات الكهربية في الحيز الذي تشغله. ويُستثنى من ذلك المجال الكهربي المحيط بالموصلات المستوية ذات المدى اللانهائي، وهو مجال عادةً ما يكون منتظمًا
  27. ^ أ ب Sears, et al., Francis (1982), University Physics, Sixth Edition, Addison Wesley, pp. 469–470, ISBN 0-2010-7199-1 
  28. ^ أ ب Morely & Hughes, Principles of Electricity, Fifth edition, p. 73 
  29. ^ Sears, et al., Francis (1982), University Physics, Sixth Edition, Addison Wesley, p. 479, ISBN 0-2010-7199-1 
  30. ^ Duffin, W.J. (1980), Electricity and Magnetism, 3rd edition, McGraw-Hill, p. 88, ISBN 007084111X 
  31. ^ Naidu, M.S.; Kamataru, V. (1982), High Voltage Engineering, Tata McGraw-Hill, p. 2, ISBN 0-07-451786-4 
  32. ^ Naidu, M.S.; Kamataru, V. (1982), High Voltage Engineering, Tata McGraw-Hill, pp. 201–202, ISBN 0-07-451786-4 
  33. ^ Rickards, Teresa (1985), Thesaurus of Physics, HarperCollins, p. 167, ISBN 0-0601-5214-1 
  34. ^ أ ب Sears, et al., Francis (1982), University Physics, Sixth Edition, Addison Wesley, pp. 494–498, ISBN 0-2010-7199-1 
  35. ^ Saeli, Sue, Using Gravitational Analogies To Introduce Elementary Electrical Field Theory Concepts, http://physicsed.buffalostate.edu/pubs/PHY690/Saeli2004GEModels/older/ElectricAnalogies1Nov.doc, retrieved on 2007-12-09 
  36. ^ Thompson, Silvanus P. (2004), Michael Faraday: His Life and Work, Elibron Classics, p. 79, ISBN 142127387X 
  37. ^ Morely & Hughes, Principles of Electricity, Fifth edition, pp. 92–93 
  38. ^ أ ب Institution of Engineering and Technology, Michael Faraday: Biography, http://www.iee.org/TheIEE/Research/Archives/Histories&Biographies/Faraday.cfm, retrieved on 2007-12-09 
  39. ^ أ ب Sears, et al., Francis (1982), University Physics, Sixth Edition, Addison Wesley, pp. 696–700, ISBN 0-2010-7199-1 
  40. ^ أ ب ت ث Joseph, Edminister (1965), Electric Circuits, McGraw-Hill, p. 3, ISBN 07084397X 
  41. ^ أ ب Dell, Ronald; Rand, David (2001), Understanding Batteries, Royal Society of Chemistry, pp. 2–4, ISBN 0854046054 
  42. ^ McLaren, Peter G. (1984), Elementary Electric Power and Machines, Ellis Horwood, pp. 182–183, ISBN 0-85312-269-5 
  43. ^ أ ب Patterson, Walter C. (1999), Transforming Electricity: The Coming Generation of Change, Earthscan, pp. 44–48, ISBN 185383341X 
  44. ^ Edison Electric Institute, History of the Electric Power Industry, http://www.eei.org/industry_issues/industry_overview_and_statistics/history, retrieved on 2007-12-08 
  45. ^ Edison Electric Institute, History of the U.S. Electric Power Industry, 1882-1991, http://www.eia.doe.gov/cneaf/electricity/chg_stru_update/appa.html, retrieved on 2007-12-08 
  46. ^ Carbon Sequestration Leadership Forum, An Energy Summary of India, http://www.cslforum.org/india.htm, retrieved on 2007-12-08 
  47. ^ IndexMundi, China Electricity - consumption, http://www.indexmundi.com/china/electricity_consumption.html, retrieved on 2007-12-08 
  48. ^ National Research Council (1986), Electricity in Economic Growth, National Academies Press, p. 16, ISBN 0309036771 
  49. ^ Wald, Matthew (21 March 1990), "Growing Use of Electricity Raises Questions on Supply", New York Times, http://query.nytimes.com/gst/fullpage.html?res=9C0CE6DD1F3AF932A15750C0A966958260, retrieved on 2007-12-09 
  50. ^ d'Alroy Jones, Peter, The Consumer Society: A History of American Capitalism, Penguin Books, p. 211 
  51. ^ ReVelle, Charles and Penelope (1992), The Global Environment: Securing a Sustainable Future, Jones & Bartlett, p. 298, ISBN 0867203218 
  52. ^ Danish Ministry of Environment and Energy, F.2 The Heat Supply Act, http://glwww.mst.dk/udgiv/Publications/1997/87-7810-983-3/html/annexf.htm, retrieved on 2007-12-09 
  53. ^ Brown, Charles E. (2002), Power resources, Springer, ISBN 3540426345 
  54. ^ Hojjati, B.; Battles, S., The Growth in Electricity Demand in U.S. Households, 1981-2001: Implications for Carbon Emissions, http://www.eia.doe.gov/emeu/efficiency/2005_USAEE.pdf, retrieved on 2007-12-09 
  55. ^ Herrick, Dennis F. (2003), Media Management in the Age of Giants: Business Dynamics of Journalism, Blackwell Publishing, ISBN 0813816998 
  56. ^ Das, Saswato R. (2007-12-15), "The tiny, mighty transistor", Los Angeles Times, http://www.latimes.com/news/opinion/la-oe-das15dec15,0,4782957.story?coll=la-opinion-rightrail 
  57. ^ أ ب Tleis, Nasser (2008), Power System Modelling and Fault Analysis, Elsevier, pp. 552–554, ISBN 978-0-7506-8074-5 
  58. ^ Grimnes, Sverre (2000), Bioimpedance and Bioelectricity Basic, Academic Press, pp. 301–309, ISBN 0-1230-3260-1 
  59. ^ Lipschultz, J.H.; Hilt, M.L.J.H. (2002), Crime and Local Television News, Lawrence Erlbaum Associates, p. 95, ISBN 0805836209 
  60. ^ Encrenaz, Thérèse (2004), The Solar System, Springer, p. 217, ISBN 3540002413 
  61. ^ أ ب Lima-de-Faria, José; Buerger, Martin J. (1990), Historical Atlas of Crystallography, Springer, p. 67, ISBN 079230649X 
  62. ^ Ivancevic, Vladimir & Tijana (2005), Natural Biodynamics, World Scientific, p. 602, ISBN 9812565345 
  63. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة morris
  64. ^ Kandel, E.; Schwartz, J.; Jessell, T. (2000), Principles of Neural Science, McGraw-Hill Professional, pp. 27–28, ISBN 0838577016 
  65. ^ Davidovits, Paul (2007), Physics in Biology and Medicine, Academic Press, pp. 204–205, ISBN 9780123694119 
  66. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة neural
  67. ^ Van Riper, A. Bowdoin (2002). Science in popular culture: a reference guide. Westport: Greenwood Press, 69. ISBN 0–313–31822–0. 
  68. ^ أ ب ت ث ج ح خ Van Riper, op.cit., p. 71.


المصادر

المراجع

وصلات خارجية

<span class="FA" id="ar" /> <span class="GA" id="ja" style="display:none;" />ak:Ɛlɛktrisiti