قلب صناعي

القلب الصناعي الكامل المؤقت كارديو وست CardioWest
قلب صناعي معروض في متحف لندن للعلوم

القَلْب الصِّناعي جهاز صمم ليعمل عمل القلب الطبيعي. وهو يشبه القلب الطبيعي في أنّ له بُطينيْن يضخان الدم في أنحاء الجسم. ويقوم أحد البطينين بضخ الدم إلى الرئتين بينما يقوم الآخر بضخ الدم إلى بقية أجزاء الجسم. ويصمم القلب الصناعي بحيث يتناسب والمكان الذي يخلو بعد إخراج القلب المريض من صدر الإنسان.

وتتكون القلوب الصناعية من مضختين لكل منهما صمام للإدخال وصمام للإخراج، وجهاز قدرة خارجي لتشغيل المضخات، وجهاز لتنظيم معدل الضخ. وتشتمل المواد التي تصنع منها القلوب الصناعية على البلاستيك والتيتانيوم والكربون.

اخترع القلب الصناعي علماء تحت قيادة وليم كولف، وهو طبيب هولندي المولد. وكان قد جرب الجهاز في أول الأمر على حيوان عام 1957م. وجربت هذه القلوب الصناعية بشكل واسع على الحيوانات وخاصة على العجول لتحديد المشكلات التي يمكن أن تنجم عنها.

أول زرع سريري لقلب صناعي كامل

Historical operation, the first in medical history. Total heart Replacement with an Artificial Heart (orthotopic position, inside the pericardial sac). On the left, Dr. Liotta; in the center of the picture, the empty pericardial sac of the patient, Mr. H. Karp. On the right, the hands of Dr. Cooley holding Mr. Karp’s heart and the artificial heart just before implantation (Texas Heart Institute, Houston, April 4 1969). Corner picture: Dr. Cooley is holding both the removed artificial heart and the donor heart (April 7, 1969).
Dr. Liotta is talking to Mr. Karp and Dr. Cooley is observing (April 5 1969)

وقد جرب أول قلب صناعي في الإنسان عام 1969م، حيث استخدم فريق من الجراحين برئاسة ونتون كولي الذي كان يعمل في معهد تكساس للقلب بالولايات المتحدة، الجهاز لتدعيم دوران الدم مؤقتًا في أحد المرضى حتى يتوافر قلب طبيعي لزراعته فيه. واستطاع القلب الصناعي أن يُبقي المريض حيًّا لأكثر من 60 ساعة حتى تمت عملية زراعة القلب.

أول استخدامات سريرية لقلب صناعي كامل هوائي دائم

وفي عام 1982م، استطاع فريق جراحي بقيادة وليم ديفرايز من جامعة يوتا أن يزرع قلبًا صناعياً، كأول قلب بديل دائم للقلب البشري. وكان الجهاز الذي استعمل، وهو جهاز جارفيك -7، قد صممه الطبيب الأمريكي روبرت جارفيك، وكان يعمل بالقدرة الهوائية. وعاش الرجل الذي وضع له هذا القلب 112 يومًا، وكان اسمه بارني كلارك. ومنذ ذلك الحين تسلّم عدد من المرضى جهاز جارڤيك-7 بمثابة قلوب مؤقتة أو مستديمة. وقد أصيب بعض المرضى بسكتات نتجت عن جلطات الدم التي تتكون في المضخات، ثم تنفصل بعد ذلك وتسد شرايين الدماغ. هذه المشكلة بالإضافة إلى الحاجة إلى وحدة قدرة خارجية كبيرة وبعض أنابيب الهواء التي تمر داخل الجلد جعلت بعض الأطباء يتساءلون عن جدوى القلب الذي يدار بقدرة هوائية للاستعمال الدائم.

وفي خلال الثمانينيات من القرن العشرين أجرى العلماء تجارب بالقلوب الصناعية الكهربائية. وتدار بعض هذه الأجهزة ببطاريات يمكن أن تلبس، أو بتيار ذي جهد منخفض، دون أن يحتاج إلى فتحة في الجلد.

أول استخدام سريري لمضخة داخل الصدر

أول استخدام سريري لمضخة خارج الجسم

في 21 أبريل 1966، الدكتور مايكل دبيكي وعلى يمينه د. دومينگو ليوتا، أثناء الزرع السريري لجهاز قلبي دوراني بمساعدة من خارج الجسم، في مستشفى ميثوديست في هيوستن، تكساس، الولايات المتحدة.
القلب الصناعي جارڤيك–7 له بطينان مثل القلب الطبيعي. وفي كل بطين صمام للمدخل وآخر للمخرج، كما توجد مضخة قرصية في كل بطين تتمدد وتنقبض لتدفع الدم إلى داخل الجسم. وهناك أنابيب هوائية تربط البطينين بجهاز للقدرة يقوم بتشغيل المضختين.


الهامش

George B. Griffenhagen and Calvin H. Hughes. The History of the Mechanical Heart. Smithsonian Report for 1955, (Pub. 4241): 339-356, 1956.

وصلات خارجية