معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الحرب على غزة: استئناف الغارات الإسرائيلية على غزة بعد ثلاثة أيام من الهدنة  *   قصف جوي أمريكي على مسلحي الدولة الاسلامية بالعراق  *  مصرع مدير شركة أپاتشي الأمريكية بطريق الواحات برصاص مجهولين. أپاتشي هي أكبر منتج للبترول في مصر  *   الأرجنتين تقاضي الولايات المتحدة في محكمة العدل الدولية لمحاولتها فرض الإفلاس عليها  *   المسبار الأوروپي روزيتا يقترب من أحد المذنبات أثناء دورانه حول الأرض  *   زلزال بقوة 6.1 يضرب يون‌نان، الصين يتسبب في مقتل 589 شخص وإصابة أكثر من 2.400 آخرين   *   منظمة التجارة العالمية مازالت تحتضر منذ بدء جولة الدوحة بسبب اصرار مجموعة الـ77 للدول النامية، بقيادة دول البريكس، على فرض تسعيرات حكومية لحين إلغاء الدول المتقدمة دعم مزارعيها  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

زينب الوكيل

زينب هانم و زوجها
زينب عبد الواحد الوكيل ( - 1967) حرم مصطفى النحاس باشا رئيس وزراء مصر الشابق والزعيم الوفدي. اتـُهـِمَت يأمرين: الأول: كونها المسؤولة عن الخلاف الذي وقع بين "مصطفى النحاس" رئيس حزب الوفد و"مكرم عبيد" سكرتير عام الوفد؛ هذا الخلاف الذي أدى إلى اصدار مكرم عبيد الكتاب الأسود الذي هاجم فية سياسات مصطفى النحاس. والاتهام الثاني هو الزعم بأنها إستغلت نفوذ زوجها وقامت بإستثناءات كثيرة.

Contents

تهمة إيقاعها بين مصطفى النحاس ومكرم عبيد

مصطفى النحاس مع قرينته زينب الوكيل.

حسن يوسف، حامل أختام الملك فاروق، وكاتم سر مجلس البلاط والذي ترجع صلته في العمل مع الملك فاروق إلى سنة 1935 عندما كان فاروق أميرا يطلب العلم في إنجلترا حيث إنتدب "حسن صبري باشا" حسن يوسف ليكون ضابط إتصال بينه وبين مقر الأمير فاروق. واحد من رجال القصر والملك هو شاهدنا الأول على حقيقة (الكتاب الأسود) ومحتوياته. وحسن يوسف في البداية والنهاية من رجال القصر ، وليس من رجال الوفد. وشاهدنا الثاني هو "جلال الحمامصي" الذي كان له دور في إعداد (الكتاب الأسود) وفي إصداره وفي الإتفاق مع رئيس الديوان "أحمد حسنين" وقد خرج "جلال الحمامصي" على الوفد وإنضم إلى "مكرم عبيد" وهو بهذه الصفة يحدثنا عن الكتاب الأسود وكيف ولدت فكرته وكيف صدر وكيف تم توزيعه بما يكشف عن حقيقة هذا الكتاب. وجاءت أقوال "جلال الحمامصي" في كتابيه (معركة نزاهة الحكم ، وحوار وراء الأسوار) ، وعندما ذكر ما سجلة "جلال الدين الحمامصي" عن دور رئيس الديوان في المؤامرة فإننا ندينهم من أفواههم. وشاهدنا الثالث عن حقيقة الإتهامات التي وردت في الكتاب الأسود هو حكومة أحمد ماهر الأولى (أكتوبر 1944 - يناير 1945) ومجلس النواب الجديد المكون من 125 نائبا من السعديين و74 من الأحرار الدستوريين و29 من الكتلة الوفدية و7 من الحزب الوطني 29 من السمتقلين ومجموعهم 464 نائبا من غير الوفديين. وشاهدنا الرابع في الرد على الإتهامات الموجهة ضد مصطفى النحاس وحرمه "زينب هانم الوكيل" هو مصري أصيل وفدي مخلص أمين هو "إبراهيم فرج باشا" وننادي الآن على الشهود؟

الشاهد الأول

حسن يوسف ، حامل أختام الملك. وفي كتابه (مذكرات) ص 142 يقول (الكتاب الأسود جاء ثمر جهد بذله مكرم وأنصاره وإستغرق عدة أشهر ، 320 صفحة ويضم سبعة أبواب). وص 154 يقول بالحرف الواحد: (إشتمل الكتاب على سبعة أبواب تضمنت نحو مائة مسألة أغلبها أصغر من أن يذكر ، وفيما عدا خمسة إتهامات أو ستة تستحق التسجيل إلا أن مكرم باشا قصر جهده عن تأييدها مما يثبت صحتها). وعلى صفحة 154و155 عرض "حسن يوسف" لسبعة إتهامات وردت في الكتاب الأسود وسجل حقيقتها والردود القوية عليها بما يبين فساد الإتهامات. ويختتم "حسن يوسف" كلامه هما جاء بالكتاب الأسود وأورده في الصفحات من 136-155 بقوله" (وقد جمع الناس النحاس باشا إجابات الحكومة في كتاب أطلق عليه – الكتاب الأبيض – وقدمها إلى رئيس الديوان ردا على عريضة مكرم باشا وإعتبرت الأزمة منتهية):. ونعتقد أنه ليس هناك أقوى من تقدير "رجل القصر – حسن يوسف" لحقيقة ما جاء بالكتاب الأسود. وهو الذي قال في ص 141 من مذكراته (وفي حالة مكرم باشا فإن الملك كان راضيا عنه تمام الرضا ، بل إن القصر كان يساند مكرم في تحديه للنحاس باشا).

الشاهد الثاني

جلال الدين الحمامصي " رجل مكرم عبيد ، خرج معه على الوفد وشارك في (الكتاب الأسود) من بدايته إلى نهايته .. يقرر في كتابيه (معركة نزاهة الحكم ، وحوار وراء الأسوار) بأن "أحمد حسنين" رئيس الديوان لو يكون بعيدا عن العملية أثناء فترة جمع البيانات بل إن مكرم عبيد إعترف بأن الديوان قدم له بعض البيانات وفي رأس البر أوعز أحمد حسنين إلى جلال الحمامصي بأن تصدر البيانات في كتاب. ونقل الحمامصي الفكرة إلى مكرم عبيد فأعجبته الفكرة وشرع في كتابة مقدمة أدبية بليغة للكتاب المزمع إصداره. وبعد عدة أشهر من جمع المادة ، وكانت النسخة التي سيرفعها مكرم إلى الملك بخط اليد ومعها حافظة الوثائق من رأي "حسنين" أو تودع العريضة ووثائقها في إحدى خزائن قصر عابدين – وتسلم أحمد حسنين العريضة وتولي نقلها إلى خزائن قصر عابدي) لم يكون القصر حكما بين الأحزاب وإنما كان ضائعا في جريمة الإدعاء والبيانات الكاذبة وفي حماية العريضة وإيداعها خزينة القصر.

الشاهد الثالث

أحمد ماهر باشا المناضل الوفدي القديم والذي دخل هو ومحمود فهمي النقراشي في صراع مع "مكرم عبيد" وخرج ماهر والنقراشي على الوفد عام 1937 ، شــــكل "مــاهر" وزارته الأولى في 8 أكتوبر 1944- 15 يناير 1945 وجد نفسه يواجه ضغوط الملك من أجل أن يشكل "أحمد ماهر" حكومة من السعديين والدستوريين والكتلة الوفدية ، وأن يكون عدد الوزراء بالمساواة. فدخلت (الكتلة) الحكومة بأربعة وزراء. ونزل القصر بثقله لمساندة "مكرم" فمرشحي الكتلة من الإنتخابات التي أسفرت عن مجلس نواب يتكون من 125 نائبا من السعديين و74 من الدستوريين و29 من الكتلة الوفدية و7 من الحزب الوطني و29 من المستقلين ، والمجموع 264 نائبا بدون الوفديين. وكان أول ما تشبث به "مكرم عبيد" في الوزارة المعادية للوفد هو أن يطلب تشكيل لجنة تحقيق لتقديم تقرير عن الإتهامات التي وجهها ضد "النحاس باشا" والسيدة "زينب الوكيل" وضد وزراء الوفد وأقاربهم. وتم تشكيل اللجنة برئاسة "مكرم عبيد" وغالبية أعضائها من وزراء الكتلة الوفدية ، وكان أحمد ماهر ذكيا وذلك حتى لا يطعن "مكرم عبيد" فيما بعد في أعمال اللجنة ، وكان أحمد ماهر على دراية بأساليب خصمه القديم "مكرم عبيد" وإستمرت اللجنة في أعمالها وركزت على أخطر الإتهامات ولكنها لم تجد أدلة قوية تسند هذه الإتهامات ، ومكما يكون من أمر فقد حولت اللجنة تقريرها إلى مجلس النواب المكون من السعديين والدستوريين والكتلة الوفدية ، أي انه مجلس نواب معاد للوفد. وشكل مجلس النواب لجنة للنظر في تقرير اللجنة الحكومية ، ويبدو أن لجنة المجلس بعد عدد من الإجتماعات لم تجد أدلة قوية تستمد الإتهامات الواردة بتقرير لجنة مكرم عبيد متثاقلة خطاها ، وتباعدت إجتماعاتها ثم وضع التقرير على الرف وأغلقت حكمة "أحمد ماهر" ملف الكتاب الأسود ، فصرح "مكرم عبيد" أنه سيصدر كتابا أسود جديد!

الشاهد الرابع

إبراهيم فرج مسيحة باشا، المصري الأصيل والوفدي المخلص، أدلى بشهادات مهمة للصحفي "حسنين كروم".

  • حسنين كروم.. هل كان للسيدة زينب الوكيل دخل في إثارة النحاس باشا على مكرم؟ (ص49).

- إبراهيم فرج: غير صحيح على الإطلاق وعلى العكس فكانت تتمنى ألا يحدث ذلك .. ولكن النحاس باشا كان يعرف أنا لقصر إستخدم مكرم كأداة لضربه.. وكان مكرم إذا أحب يرفع من يحبه إلى السماء ، وإذا كره هوى بمن يكره إلى الأرض..

  • حسنين كروم: سؤال عما نسب إلى "زينب هانم" حول (مشروع البر)- إبراهيم فرج – ص 256 .. في عهد وزارة نجيب الهلالي قبيل 23 يوليو إستصدر وزير الشئون الإجتماعية "راضي أبو سيف راضي" قرارا بعزل زينب هانم من المشروع. وإمتدت الإجراءات إلى مابعد ثورة 23 يوليو عام 1952 ، وتم إعلان "زينب هانم؟ بالقرار. رفعنا قضية بالطعن في القرار وطلبنا إلغاؤه أمام محكمة مصر إستمرت ثلاثة اشهر وقدمنا الأدلة الجامعة المانعة الشاملة ببراءة هذه السيدة وبحسن تصرفها وبأن (أسبوع البر) زادت أمواله ولم تنقص. وقام بأعمال إنسانية كثيرة وكبيرة ولا يوجد مليم ليس محسوبا أو مقيدا ومرصودا في البنك وديوان المحسابة. وإطلعت المحكمة على المستندات ودرستها بدقة بالغة وأصدرت حكما في 39 صفحة فولسكاب ، وردت إعتبار "زينب هانم" وأنصفتها وعتبت على وزير الشئون الذي صدر عنه هذا التصرف وأثنت على "زينب هانم" وأشادت بحسن تصرفها وقضت بإلغاء القرار وكافة آثاره. وإستأنفت الحكومة هذا الحكم وقضى بفض الإستئناف. ولجأت الحكومة إلى محكمة النقض برفضه أيضا.. وبعد هذه الأحكام التي صدرت لصالح "زينب هان" إستقالت من مشروع البر لتريح وتستريح.
  • حسنين كروم: بعض الكتاب يقولون إن فوزية النحاس تأثرت بسبب زواجه من السيدة "زينب الوكيل" فما صحة ذلك؟

- إبراهيم فرج: كل هذه أكاذيب لا صحة لها، لأن تصرفات النحاس باشا مواقفه لم تتغير بعد زواجه سنة 1935م وإنني أدعو أي كاتب أو مؤرخ أن يذكر حادثة أو واقعة واحدة يدلل بها على صحة هذا الزعم. إذا كانت ثورية النحاس باشا قد تأثرت بسبب زواجه ، فلما اذا أقالوه من الحكم في أواخر سنة 1937 وفي سنة 1944م ، وفي سنة 1952م ول كان النحاس باشا قد ضعف أو تغير لكان قد إستمر في الحكم.

المسئول الأول

مكرم عبيد (1889-1961) أختير سكرتيرا عاما للوفد عام 1927 في المكان الذي كان يشغله "مصطفى النحاس" في عهد رئاسة "سعد زغلول" وتميز مكرم عبيد بذكائه وببراعته في الكتابة والخطابة وبطموحه الشديد ولكن هذا الكموح أوقعه في خطأ قاتل قضى به على نفسه ومكانته ومستقبله السياسي. دخل في روعه عن طريق الخطأ أنه هو الذي صنع شعبية هذا الحزب الكبير (الوفد) وفاته أن وجوده في صوف هذا الجزب الشعبي الكبير هو الذي خلق منه شخصية مكرم عبيد الكبيرة. وقد ذكر "الدكتور محمد حسين هيكل" في (مذكرات في السياسة المصرية) ص 295 أنه سمع "مكرم عبيد" أكثر من مرة يردد (إنه أولى بمنصب رئاسة الوزارة من غيره) وهو يقصد أنه أولى من "مصطفى النحاس" – وهذا الغرور القاتل هو الذي جعل السياسي الداهية .. رئيس الديوان الملكي "أحمد حسنين" في أحاديثه مع مكرم عبيد يرمي له بعبارات أن "بطرس غالي كان رئيسا للوزارة ، وأن "يوسف وهبة" كان رئيسا للوزارة. وظن مكرم أن خروجه من الوفد سوف يقضي على الوفد وسوف يؤدي به هذا الطريقة إلى رئاسة الوزارة. وإندفع في طريق تصعيد الصدام مع النحاس باشا وكان هو المسئول الأول عن هذا الصدام وليس "مصطفى النحاس" ولا حرمه "السيدة زينب هانم الوكيل".

وتسجل المصادر الكثيرة أن "مصطفى النحاس" رئيس الوفد وقف يساند "مكرم عبيد" عندما وقع الإنقسام الأول في عهد رئاسة النحاس الوفد والذي عرف بإنقسام (السبعة ونصف) وكان أحد أسبابه الرئيسية الخلافات بين مكرم عبيد ومحمد نجيب القرابلي. ووقف النجاس باشا إلى جانب مكرم. وعندما وقع الإنقسام الثاني عام 1937 ، وكان أحد أسبابه الرئيسية الخلافات بين مكرم من ناحية وأحمد ماهر والنقراشي من ناحية أخرى. ومن هنا كان واجبا على "النحاس باشا" كرئيس للحزب أن ينصح الصحف الوفدية بالمساواة في الكتابة عن مكرم وغيره من الوزراء وقادة الوفد حتى لا تتكرر الصراعات بين مكرم وغيره من العناصر الوفدية فهم جميعا لهم تاريخ وجهاد في الوفد ، وإعترف مكرم أن "النحاس" كسب المعركة في مجلس النواب إذ أنه على الصعيد الحزبي لم يخرج مع مكرم سوى 14 من النواب و3 من الشيوخ ، وعلى الصعيد الشعبي تؤكد المصادر الوثيقة أن الوفد قد تمكن من إمتصاص الصدمة.

وفي 12 مارس عام 1942م كانت المقابلة الشهيرة التي دبر لها " أحمد حسنين" بين الملك ومكرم عبيد , وأخفى مكرم خبر المقابلة على رئيس الوفد ورئيس الحكومة "مصطفى النحاس" وفي صباح اليوم التالي قرأ "النحاس باشا" كلمة "مكرم" في جريدة الأهرام والتي يشيد فيها بالمليك المحبوب إلى آخر التقعر الذي عرف به مكرم. وكان قد بدأ الشوك الذي رسمه له طموحه ولم يكن للنحاس باشا ولا لحرمه "زينب عبد الواحد الوكيل" يد في ذلك.

المسئول الثاني

أحمد حسنين.. رئيس الديوان الملكي والذي أفسد الملك منذ الصغر ، بدأ يستغل طموح مكرم فرتب لقاء وزير المالية ووزيرالتموين وسكرتير الوفد مكرم عبيد مع الملك من وراء رئيس الوفد ورئيس الحكومة مصطفى النحاس ، ورتب مع مندوب جريدة الأهرام أن يأخذ حديثا مع "مكرم عبيد" عقب خروجه من لقاء الملك وإستمهله "مكرم" حتى يكتب كلمة يتقعر فيها ما لا يقولها إلا العبيد (على حد تعبيره مصطفى النحاس) ولو يعرض مكرم البيان على النحاس باشا كما إعتاد من قبل ولم يخبره وسافر إلى (الفشن– مديرية المنيا) دون أن يخطر النحاس باشا الذي فوجئ ببيان مكرم في الأهرام في صبيحة اليوم التالي.. وبعد ذلك يقول مكرم وأعداء الوفد إن "السيدة زينب الوكيل" هي التي أفسدت العلاقة بين النحاس ومكرم! ويكتب "محمد التابعي" في كتابه (أسرار الساسة والسياسة) ص 221 و222: تصادف أني ذهبت لزيارة النحاس باشا في نفس اليوم الذي ظهرت في صباحه كلمة الأستاذ مكرم عبيد بجريدة الأهرام. وبينما نحن نتحدث دق جرس التليفون الموضوع فوق مائدة صغيرة بجوار – رفعته – وكان المتكلم الأستاذ مكرم عبيد من مدينة المنيا. وكان مكرم عبيد يتحدث ولم أسمع حديثه طبعا وقاطعه النحاس باشا:

- لكن سيبك من ده كله وقول إيه الكلام ده يا مكرم اللي إنت كاتبه في أهرام النهاردة؟!.. وتقوله ليه؟ ثم علشان غيه ما عرضتوش عليا قبل نشره؟ دي غريبة! لنك دايما بتاخد رأيي في أخاديثك وتصريحاتك قبل نشرها .. إشمعنى المرة دي لأ؟

مكرم..

النحاس: يعني إيه؟ عايز تقول إنك كتبت الكلام ده نص الليل! وقبل كده ما كنتش لسه كتبت حاجة؟

ثم يقول التابعي.. ولاحظت عندما أنهى النحاس باشا الحديث وأعاد سماعة التليفون إلى مكانها أن علامات الغضب كانت مرسومة واضحة على وجهه وفي عينيه وقال رفعته: - ده كلام ما يكتبوش إلا العبيد.. وعن الموضوع كله يقول "التابعي" ص 224" إنني حريص على تقرير حقيقة منصفة ، وهي أن الأستاذ مكرم عبيد سبق أن دافع دفاعا بليغا قويا عن الإستثناءات والترقيات في عام 1937 فما باله يحاربها في عام 1942م؟!

وعلى الرغم مما ذكرناه كله فقد إستدعت محكمة الثورة (53-1954) مكرم عبيد وأحضرته كي يعيد على الأذهان وقائع خلافه مع مصطفى النحاس وحرمه زينب الوكيل لأن مهمة 23 يوليو 1952 ومحكمة الثورة كانت موجهة ضد الوفد فقدموا للمحاكمة ستة من الوفديين "محمد فؤاد سراج الدين وإبراهيم فرج ومحمود سلمان غنام والسيدة زينب الوكيل ومحمد أبو الفتح وحسين أبو الفتح". وقد توفي "مصطفى النحاس باشا" عام 1965 وحرمه "السيدة زينب عبد الواحد الوكيل عام 1967"، ولم تثبت أية محاكمة ضدهما شيئا، وعلى الرغم من ذلك إستولى العسكر على بيتها في المرج!

المصادر

  1. إبراهيم فرج: ذكرياتي السياسية (إعداد حسنين كروم).
  2. أحمد حمروش: قصة ثورة يوليو ج1.
  3. جلال الحمامصي: (معركة نزاهة الحكم وحوار وراء الأسرار).
  4. حسن يوسف: مذكرات.
  5. صبري أبو المجد: مذكراتي في السجن.
  6. محمد التابعي: أسرار الساسة والسياسة.

المصادر