جبل الكرمل

جبل الكرمل
جبل الكرمل
Mount Carmel
بالعبرية: הר הכרמלكرم إل/هار هاكرمل

العربية: الكرمل/جبل مار إلياس

Mountain Range
none  جبل الكرمل عند الغروب، كما يشاهد من مدخل كيبوتس معاگن ميخائيل
جبل الكرمل عند الغروب، كما يشاهد من مدخل كيبوتس معاگن ميخائيل
أصل الاسم: حرفياً: كرمة الرب
البلد إسرائيل
District حيفا
أعلى نقطة
 - المنسوب 525.4 م (1,724 ق)
الطول 39 كم (24 ميل)
الاتساع كم (5 ميل)
الجيولوجيا حجر جيري وصوان
Plant البلوط, الصنوبر, شجر الزيتون, والغار
مشهد لجبل الكرمل عام 1894
جامعة حيفا على قمة جبل الكرمل، عام 1996
منظر من اعلى جبل الكرمل نحو خليج عكا

جبل الكرمل هو جبل ساحلي يطل على البحر الابيض المتوسط وعلى ميناء مدينة حيفا وخليج عكا وهو امتداد لجبال نابلس .. ويأخذ الجبل شكل مثلث ، رأسه في الشمال الغربي وقاعدته في الجنوب الشرقي وأعلى قمة فيه هي قمة عين الحايك ويبلغ ارتفاعها حوالي 550 متراً، ويقع جزء كبير من مدينة حيفا الحالية على جبل الكرمل وكذلك بعض القرى مثل أم الزينات وقرية اجزم وأحراش الكرمل .

تكسوا أشجار السنديان والبلوط واللوز البري جبل الكرمل وكذلك اشجار العنب والزيتون واللوزيات.

التاريخ

وهناك آثار تعود إلى العصر الحجري الوسيط تدل على ان النطوفيين ( المنسوبين إلى مغائر النطوف شمال القدس)، الذين تركزت حضارتهم على الساحل ،عاشوا ايضا في مغائر جبل الكرمل ثم تبعهتهم حضارات أخرى كالكنعانيين وغيرهم. وأقام الكنعانيون بعض مدنهم وقراهم في المناطق المجاورة مثل الطنطورة وقيسارية، وبنوا حيفا القديمة قريبا جدا من حيفا الحالية، وقد بقى منها بعض الآثار التي تدل على مكانها في جبل الكرمل وهي على شكل قناطر .

جبل الكرمل - يعانق سهول حيفا فيشكلان ثنائياً جميعاً حيث لاتذكر حيفا إلا بذكر الكرمل

مكانته الدينية

ذكر جبل الكرمل في كتب التوراة والعهد القديم ويقال ان معنى الاسم في اللغات السامية الأولى كالسريانية والآرامية هو "كرم إيل" و يعني "كرمة الله" (أو حديقته) . ونقرأ في هذه الكتب بأن النبى إيليا اختار هذا الموضع لأن الكنعانيين كانوا يعتقدون بأن جبل الكرمل هو مسكن الآلهة وهناك واجه أنبياء البعل وعشتاروت و انتصر عليهم و قتلهم . وهناك اليوم مغارتين عليا وسفلى في سفح الجبل المقابل للبحر تسمان بأسمه ويقال بأنه سكن فيهما. ويعتبر جبل الكرمل جبلا أثريا وجبلا مقدسا عند بعض الطوائف المسيحية لكونهم يعتقدون بأن عودة المسيح تسبقها عودة النبي ايليا.

المستوطنة الألمانية في سفح جبل الكرمل (البيوت ذات السقوف الحمراء)

وفي 1868م أتت احدى هذه الطوائف من المانيا وانشأت مستوطنات و أقامت أول حي ألماني على الطراز الحديث في المدينة وهو حي "كارملهايم" الذي لايزال إلى اليوم في سفح جبل الكرمل . وكذلك نرى اليوم هناك مزار مريم العذراء، سيدة الكرمل، وهو من اقدم الكنائس المبنية لتكريم حضرتها وجبل الكرمل هو الموطن الأصلي لفرقة الكارملايت الكاثوليكية التي تأسست هناك في القرن الثاني عشر ميلادي.

وانشأ البهائيون ضريح الباب ومركزهم الاداري وحدائقهم على سفح هذا الجبل المقدس أيضاً.

مجتمع الطائفة الأحمدية

الطائفة الأحمدية بنت أكبر مسجد لها في إسرائيل على جبل الكرمل ويـُعرف باسم مسجد محمود.

مغاور الكرمل

تمتد جبال الكرمل مسافة 20كم تقريباً إلى الجنوب من حيفا في فلسطين المحتلة، وتوجد في الجهة الغربية منها، بمواجهة الشريط الساحلي الضيق، مجموعة من المغاور التي سُكنت في عصور ما قبل التاريخ. بدأ التنقيب في المنطقة منذ الثلاثينات من القرن الماضي واستمر في مختلف المغاور وخاصة في الطابون والسخول والكباري Kebarian التي أعطت آثار استيطان غني ومتنوع استمر مئات الآلاف من السنين دلت عليه مكتشفات ذات قيمة علمية كبيرة بينها الهياكل العظمية لإنسان النياندرتال والإنسان العاقل التي ألقت الضوء على وصول الإنسان الأول وانتشاره في المشرق العربي القديم والعالم.[1]

تعدّ الهياكل العظمية التي أتت من مغاور الكرمل ذات قيمة علمية عالمية كبرى، فقد أكدت وجود نوعين من البشر هما الإنسان النياندرتالي والإنسان العاقل اللذان تعايشا عشرات الآلاف من السنين في منطقة المشرق العربي القديم، ثم انقرض بعدها إنسان النياندرتال وتابع الإنسان العاقل تطوره على كل صعيد ليصبح الجد المباشر للإنسان الحالي.

مغارة الطابون

بدأ التنقيب فيها في الثلاثينات من القرن الماضي من قبل الإنگليزية دوروثي گارود D.Garrod، ثم تابع العمل في الستينيات الأمريكي آرثر جلينك A. Jelinek، ولازال العمل مستمراً من قبل جامعة حيفا في فلسطين المحتلة. تتألف المغارة من ثلاثة أقسام متتالية: القسم الأول منها، المدخل، مخرَّب ومكشوف، القسم الأوسط: محفوظ على نحو جيد، وقسمها الأخير: ينتهي بفتحة على شكل تنور (طابون) أخذت منه المغارة اسمها. بلغت سماكة الطبقات الأثرية في المغارة 25 متراً مما جعلها أحد أندر مواقع هذا العصر في المنطقة والعالم. تنسب الطبقات الدنيا في المغارة (G-F) إلى ما يسمى بالحضارة التياسية Tayacian والأشولية Acheulean، تليها طبقات الحضارة اليبرودية (E) التي أُرخت من نحو 300 ألف سنة خلت، ثم الطبقات (D.C.B) العائدة إلى الحضارة اللڤلوازية - الموستيرية Levalloiso-Mousterian والمؤرخة بين 200-100 ألف سنة خلت. من أهم المكتشفات التي أتت من هذه المرحلة هو الهيكل العظمي لامرأة من نوع نياندرتال وفك لهيكل عظمي آخر وأجزاء من هياكل بشرية مختلفة.

مغارة السخول

تقع مغارة السخول إلى الجنوب من الطابون، وقد نقِّبت فيها في الثلاثينات دوروثي گارّود. وُجدت فيها طبقات تعود إلى العصر اللڤلوازي - الموستيري، لكن الكشف الأهم هو المقبرة، الأولى من نوعها من هذا العصر، التي ضمت أربعة عشر شخصاً، يافعين وأطفال، دُفنوا بعناية في حفر منتظمة وبوضعية مثنية؛ أحد الموتى يحمل آثار قطع في الفخذ، كما دُفن فك خنـزير إلى جانب هيكل آخر. وقد دلت الدراسات على انتماء هذه الهياكل إلى نوع الإنسان العاقل الباكر early modern human المؤرخ من نحو 100ألف سنة خلت، وهذا أقدم ظهور لهذا الإنسان خارج القارة الإفريقية.

مغارة الكباري

أبعادها كبيرة (25×20م2)، عمل فيها منذ ثلاثينات القرن الماضي عدد من الباحثين الإنكليز والفرنسيين وغيرهم، الذين كشفوا عن استيطان بشري كثيف مستمر ومتنوع. السوية الأخيرة، الأحدث (A) تعود إلى عصر البرونز، تليها السوية (B) التي أتت منها أدوات حجرية وعظمية وخرز من العصر النطوفي المتأخر، في حين أعطت السوية (C) آثار العصر الكباري. أما السوية (D) فقد وُجدت فيها آثار الحضارة الأورينياسية Aurignacian وخاصة الأدوات العظمية المزخرفة المعروفة من هذا العصر. السويات الأدنى في المغارة (E.F) تعود إلى الحضارة الموستيرية التي دلت عليها المواقد الكثيفة (قطرها 20 ـ 80 سم)، والأنشطة المختلفة من الصيد وتقطيع الحيوانات، وخاصة الغزال، وأكل السلاحف والتقاط الثمار البرية. لكن الاكتشاف الأهم من هذه الطبقات كان الهياكل العظمية وهي: هيكل لطفل نياندرتالي عمره نحو تسعة أشهر، وهيكل لرجل يافع دُفن في حفرة منتظمة مستلقياً على ظهره وقد ضُمت يداه إلى صدره، والغريب هو غياب الرأس وغياب الرجل اليمنى، وهو أمر يمكن أن يعود إلى معتقدات وممارسات دينية سادت لدى هؤلاء النياندرتاليين وتعلقت بالدفن المنفرد للرأس معزولاً عن بقية الجسد، ومهما يكن فإن هذا الهيكل العظمي هو من أبكر دلائل الدفن الشعائري المنظم وأهمها.

مغارة الواد

وهي أكبر مغاور جبل الكرمل، استمر التنقيب فيها عشرات السنين من القرن الماضي. كشف في طبقاتها الدنيا (F.G) عن آثار الحضارة الموستيرية، تلتها في الطبقات (E.C.D) الحضارة الأورينياسية بمراحلها الباكرة والوسطى والأخيرة. الاستيطان الأهم أتى من الطبقة (B) العائدة إلى العصر النطوفي الذي استُوطن فيه مدخل المغارة أيضاً، حيث كُشف عن مقبرة كبيرة ضمت قبوراً فردية وجماعية زُوّدِت بمختلف أنواع الحلي، كما كُشف عن تماثيل بشرية وحيوانية ومُغْرة حمراء (حجر أحمر يُستخدم في الطلاء) وبقايا مستحاثية وغير ذلك من الدلائل الفنية.


حريق غابات الكرمل 2010

حريق غابات الكرمل 2010

حريق غابات جبل الكرمل 2010، هو أقوى حريق غابات شهدته إسرائيل. حيث اندلعت حرائق في مناطق واسعة شمال إسرائيل، بدأت في الساعة 11 بالتوقيت المحلي في 2 ديسمبر، 2010، في جبل الكرمل، شمال حيفا. قتل أكثر من 41 شخص، معظهم من ضباط خدمة سجن إسرائيل.[2] وجرح أيضا رئيس الشرطة بالمنطقة.[3]وتم إجلاء أكثر من 17,000 شخص من المناطق والقرى المجاورة لموقع الحريق.[4]

ونادى كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية أڤيگدور ليبرمان، البلدان الأجنبية بتقديم المساعدات في اخماد الحريق، وتحركت وحدات من جيش الدفاع لتقديم المساعدات ونقل الضحايا والمصابين في الحريق.[2][5]


انظر أيضا

المصادر

  1. ^ سلطان محيسن. "مغاور الكرمل". الموسوعة العربية. Retrieved 2012-07-22. 
  2. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ynet-firemain
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ynet-policeinjured
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ynet-evac
  5. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة jpost-idf

وصلات خارجية

Coordinates: 32°44′N 35°03′E / 32.733°N 35.050°E / 32.733; 35.050