تهجير أهالي النوبة

منطقة النوبة في العصر الحديث.

كانت النوبة تمتد بطول ‏350‏ كيلو مترا من الشلال الأول وحتي الشلال الثاني جنوب أسوان بطولنهر النيل من قرية دابود في الشمال وحتي قرية أدندان عند خط عرض ‏22‏ درجة عند وادي حلفا‏,‏ وتم تهجير النوبيين الذين يعيشون في هذه القري وكان عددهم ‏17699‏ أسرة مع بناء السد العالي‏.‏

وكانت النوبة القديمة تضم ثلاثة فروع‏، ففي الشمال كان يقيم الكنوز ويقيمون حاليا في قري البر الغربي ومازالوا محتفظين بالطابع النوبي في العادات والتقاليد وشكل البيوت القديمة وفي الوسط كان يقيم العرب الذين ينحدرون من أصول عربية وفي الجنوب يقيم‏ (‏الفدجة‏)‏ ويقيم أغلبهم حاليا في مركز نصر النوبة في قري علي شكل نصف دائري من قرية بلانة حتي كلابشة‏.‏

الهجرة الأولى

وكانت بداية هجرة أول نوبي مع بناء خزان أسوان عام ‏1902‏ الذي ارتفع معه منسوب المياه خلف الخزان ليغرق عشر قري نوبية وتحمل أهالي هذه القري وحدهم آثار بناء الخزان وقاموا بالهجرة طواعية ودون طلب من أحد فانتقلوا إلي قري في البر الغربي وإلي مختلف محافظات الجمهورية‏,‏ وبعد ذلك حدثت التعلية الأولي للخزان عام ‏1912‏ وارتفع منسوب المياه وأغرق ثماني قري أخري هي قورته والعلاقي والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمه‏,‏ وبعد ذلك جاءت التعلية الثانية للخزان عام‏1933‏ وأغرقت معها عشر قري أخري وفي الخمسينيات بدأت الدراسات لإقامة السد العالي وتم ترحيل أهالي النوبة خلف السد عام ‏1963‏ إلي هضبة كوم أمبو‏.‏

↑اقفز إلى القسم السابق

الهجرة الثانية

وكانت لهجرة أبناء النوبة تبعات فقد بدأت مشاكلها مع بداية الحصر عام‏1960‏ الذي صنفهم ما بين مقيم ومغترب وتم نقل‏42‏ قرية بنفس أسمائها القديمة وأقيمت وحدات صحية وتعليمية وتم امدادها بالمرافق التي لم تكن موجودة في النوبة القديمة وهناك شكوي حاليا من أن البيوت لم تعد تتناسب معهم خاصة أن الأبناء يحتاجون إلي مساكن جديدة فبعد أن كانت تعيش الأسرة في بيت لا تقل مساحته عن الألف متر مربع بخلاف الأرض الواسعة التي كانوا يمتلكونها أصبحت كل أسرة تمتلك بيتا مكونا من حجرة واحدة أو أربع حجرات علي حسب عدد أفرادها‏.‏

↑اقفز إلى القسم السابق

نقل قرى النوبة

وأغلب قري النوبة التي هجرت تم نقلها إلي مركز نصر النوبة في صحراء كوم أمبو‏,‏ الذي ما إن تصل إليه حتي تلاحظ معالم التنمية بكافة أشكالها فالشوارع الرئيسية مرصوفة والفرعية ممهدة تماما والبيوت تحتفظ بالروح النوبية مع أنها ليست مثل البيوت القديمة من حيث الشكل لكنها بنيت بطرز مختلفة وأغلبها من دور واحد وبعضها تم تطويره وتعليته لأكثر من دور وجميعها مقامة علي صف واحد ولا يوجد بها أي تشوه عمراني‏,‏ وأمام كل منزل عمود إنارة وبكل قرية وحدة صحية ومدرسة أو مجمع مدارس‏,‏ والنظافة العامة سمة من سمات القري النوبية الجديدة فالزرع الأخضر في كل مكان أمام البيوت وفي الشوارع‏.

↑اقفز إلى القسم السابق

مطالبات بالعودة

المهندس خليل جبالي رئيس المجلس الشعبي لمركز نصر بدأ حديثه قائلا‏:‏ النوبة ضحت من أجل مصر وازدهارها بوطنها الأصغر الذي كان يقع خلف السد العالي وكان للنوبيين أملاك واسعة في بلاد النوبة القديمة يتوارثها الأبناء والأحفاد ويبنون بيوتهم فيها دون إزعاج أو تدخل من أحد في أملاكهم الخاصة ومع الهجرة الكبري عام‏1963‏ بسبب بناء السد العالي تم تهجير النوبيين خارج بلادهم إلي هضبة كوم امبو علي امتداد‏50‏ كيلو مترا بعد أن كانوا علي امتداد‏600‏ كيلو متر وقسمت الدولة النوبيين إلي فئتين فئة المقيمين بالنوبة القديمة وأعطتهم بيوتا في القري الجديدة وفئة أخري هم المغتربون وأجلت بناء منازل لهم ولم تبن لهم غير‏50%‏ فقط من مساكنهم‏.‏

وتتلخص مطالب النوبيين في سرعة بناء مساكن للمغتربين وتسليمها لهم خلال خطة خمسية وسرعة تسليم أهالي النوبة أراض زراعية للمستحقين تعويضا عن أملاكهم التي تركوها في النوبة القديمة ونطالب بتوزيع‏5700‏ فدان‏,‏

وأيضا نتيجة لظهور أجيال جديدة يجب أن تيسر لهم الدولة الحصول علي أراضي البناء بأسعار مخفضة كما نطالب بمنحنا الأولوية في الإقامة والتملك في جميع مشروعات الزراعة والإسكان علي ضفاف بحيرة ناصر فهم الأقدر علي التوافق البيئي والمناخي للمنطقة‏.‏

ويشير حسن عوض عبدالسيد عضو المجلس المحلي للمحافظة وأحد أبناء النوبة الي أنه توجد بعض المهاترات تتم من خلال بعض الأشخاص المقيمين خارج قري النوبة الآن وذلك لايمثل الحس النوبي لأن النوبة هنا في أسوان وليس في أي مكان خارجها ونحن لم نفوض أحدا لكي يتحدث بإسم النوبيين فتوجد لدينا القنوات الشرعية التي نطالبها بحل مشاكلنا فالنوبيون منذ أيام الأجداد وهم يضحون من أجل مصر بقناعة تامة وعندما سمعنا البعض يروجون بأن الدولة تفرق بين النوبيين وباقي المصريين شعرنا بضيق شديد لأننا شعب واحد والنوبة جزء لايتجزأ من مصر ففي وقت التهجير عرض إخواننا من النوبة السودانية علينا الإقامة معهم حتي نتجمع في منطقة واحدة ولكننا رفضنا العرض لأننا أبناء مصر ولانستطيع أن نغادرهابالإضافة إلي مطالبنا السابقة فإننا نطالب أيضا بأن يكون هناك ممثل عن مركز نصر في المجالس التشريعية‏.‏

↑اقفز إلى القسم السابق

التعويضات‏

ويري حسن يوسف رئيس جمعية تنمية المجتمع بكرسكو ان مايدور الآن علي الساحة من حديث عن مشاكل النوبيين انما هو نتيجة تراخي وإهمال حدث في حق أهالي النوبة فمثلا مشكلة المغتربين بدأت منذ‏42‏ عاما ولم تحل حتي الآن‏,‏ ويطالب بمراعاة الجانب النفسي للنوبيين حيث أن التهجير تم في عجالة ولم تكن المباني قد بنيت كما يجب أن تكون ولا كل من كان يملك أرضا أخذها كاملة ويضيف إن التهجير تم عن طيب خاطر وكنا نشاهد الأهالي وقتها بعضهم يهلل من الفرح والبعض الآخر كانت تسيل منه الدموع فالأهالي كانوا سعداء ببناء السد العالي وضحوا من أجله لكن التعويضات تأخرت بعض الشيء‏,‏ ويضيف محمود اسحاق رئيس جمعية تنمية المجتمع بمدينة نصر أن النوبيين تعرضوا لظلم قديم فمسألة المغتربين لاتزال مطروحة حتي الآن فالحكومة عند التهجير تركت النوبيين المقيمين خارج اسوان وأطلقت عليهم مغتربين في حين انها تعاملت مع المهجرين من أبناء مدن القناة بمنطق آخر‏!‏ فالنوبيون المقيمون بالخارج هم نوبيون أصليون فمثلا أخي ليس له بيت ومن حين لآخر يسألني ابني متي سيأخذ عمي بيتا هنا مثل باقي أفراد العائلة‏.‏

وبالنسبة لقطاع الشباب والرياضة يوجد بالمركز ناد رياضي و‏38‏ مركز شباب و‏25‏ ملعبا مفتوحا‏,‏ وفي قطاع التموين يوجد‏41‏ مخبزا ومستودعات لمختلف السلع‏.‏

ويضيف رئيس مركز نصر النوبة أن جميع القري النوبية التي تم تهجيرها نقل معظمها إلي مركز نصر بأسمائها القديمة وعددما‏42‏ قرية عدا قريتين هما توماس وعافية تم نقلهما إلي مركز إسنا بمحافظة قنا‏.‏

لجنة التنمية البشرية

في بداية حديثه معنا أكد اللواء سمير يوسف محافظ أسوان ان الادعاءات الأخيرة حول اضطهاد النوبيين والتفرقة بينهم وبين سكان مصر لا أساس لها من الصحة‏,‏ وهدفها إحداث بلبلة دون سند إلي الواقع‏,‏ وأشار إلي أن لجنة التنمية البشرية بمجلس الشوري جاءت إلي أسوان وتجولت في قري النوبة الجديدة لاستطلاع الأمر علي الطبيعة ورؤية المجتمع النوبي وهل الدولة توفر لهم الخدمات أم لا‏,‏ وعندما شاهدوا القري النوبية علي الطبيعة أشادوا بمعدلات التنمية بها‏,‏ فالدولة لم تقم ببناء السد العالي لكي تغرق النوبيين بل لحمايتهم من اخطار الفيضان فقد تم نقل القري القديمة إلي موقع استراتيجي علي الطريق الزراعي وبجوار خط السكة الحديد والنوبيون عندما نقلوا إلي مركز نصر بصحراء كوم أمبو لم يكونوا في نزهة بل كانت الحياة في بدايتها معاناة وخصوصا وان المركز كان في بداية إنشائه خاليا من الخدمات‏,‏ وقد اهتمت الدولة بسكان هذه المنطقة لضمان مستقبلهم واستقرارهم وإنجاح أكبر مشروع تهجير تم في ذلك القرن‏,‏ وقامت الدولة في بداية التهجير بعمل دراسة للظواهر الاجتماعية للمجتمع النوبي وبحث طلباتهم عن البيئة الجديدة التي يرغبون في العيش بها ونوع التعويضات التي يريدونها

وأسفرت هذه الدراسة عن نقلهم إلي المكان المقيمين فيه حاليا وتم تقسيمهم إلي أسر مقيمة وأسر مغتربة وهي التي كانت غير موجودة في النوبة القديمة وقت التهجير وتم التركيز علي إسكان الأسر المقيمة في ذلك الوقت وبلغ عددها‏17699‏ وتم تسكينهم جميعا عام‏1993,‏ وبالنسبة للنوبيين المغتربين فقد تم وضع خطة لبناء بيوت لهم لعدد‏9103‏ أسر مغتربة‏,‏ تم بناء وتسليم‏3882‏ منزلا لهم حتي هذا العام ويتبقي‏5221‏ مسكن بتكلفة‏314‏ مليون جنيه مع العلم ان‏60%‏ من مساكن المغتربين التي تسلموها لا تزال مغلقة إلي الآن ونتيجة لطبيعة الأرض ظهرت تصدعات في بعض منازل النوبيين المقيمين حاليا وتم وضع خطة للإحلال والتجديد لعدد‏4684‏ مسكنا تم الانتهاء من‏2011‏ مسكنا ويتبقي‏2673‏ بيت تحتاج إلي إحلال كلي بتكلفة قدرها‏188‏ مليون جنيه‏.‏

الدولة تقدم تمويلا سنويا قدره‏10‏ ملايين جنيه لصالح إستكمال خطة إسكان المغتربين والإحلال الكلي للمقيمين حاليا وإجمالي المبالغ المطلوب تدبيرها‏502‏ مليون جنيه لاستكمال الإحلال وبناء بيوت المغتربين‏,‏ وقد طرحت علي النوبيين في إجتماع تم معهم فكرة بناء عمارات سكنية لهم بتكلفة تتجاوز‏300‏ مليون جنيه وفوجئت برفضهم لهذه الفكرة وطالبوا ببيوت مرة أخري‏,‏ ومن ناحية أخري تقوم المحافظة ببناء قري علي بحيرة ناصر وتقوم بتوطين مواطنين من المحافظات الأخري فهذا مشروع قومي تقوم فيه الدولة باستصلاح زراعي في وادي النقرة علي بحيرة ناصر وتقوم بتوزيع الأرض والبيوت علي المصريين الذين تنطبق عليهم الشروط بالتساوي بما فيهم أهالي مركز نصر النوبة فالدولة لا تفرق بين مواطن وآخر ولكن يوجد بعض الأشخاص يثيرون الفتنة في النفوس‏.‏

↑اقفز إلى القسم السابق

زيارة جمال مبارك

في سبتمبر 2009، قام السيد جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، بزيارة لقرية عنيبة بمركز نصر النوبة، وصرح بأن الحكومة ستقوم بتسكين أهالى النوبة المغتربين فى منازل على ضفاف بحيرة ناصر، مضيفاً أن الحكومة لن تنظم هجرة عكسية إلى النوبة القديمة ومن يرد العودة فليعد كما وعد أبناء النوبة المهجرين قبل عام 1964 والمقيمين بأسوان بتمكينهم من تملك الأراضى التى يقيمون فيها مجاناً، وذلك بعد أن كان محافظ أسوان قد قرر تمليكهم هذه الأراضى بأسعار سنة التهجير. وأضاف جمال مبارك خلال لقائه بقيادات نوبية، اليوم الاثنين، فى قرية عنيبة بمركز نصر النوبة، أن قضايا النوبة تقع ضمن أولويات الحكومة والحزب، وقال “إننا نقدر التضحيات الكبيرة التى بذلها النوبيون من أجل مصر، مشيراً إلى أن مطالب أبناء النوبة سيتم تنفيذها طبقاً لتوجيهات الرئيس حسنى مبارك، وسيتم توفير كل الدعم المالى لمنطقة الجنوب، وأضاف “جميع مطالب أبناء النوبة مطروحة على لجنة السياسات، وسيتم اتخاذ قرارات بشأنها”، واعداً إياهم بدراسة الاعتمادات المالية اللازمة لإنشاء جامعة فى أسوان.

وأكد المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان، أنه سيتم الانتهاء من بناء 2000 مسكن من مساكن المغتربين خلال 24 شهراً كاملة المرافق وتسليمها لأصحابها. فيما أشار وزير الزراعة إلى أن المشروعات الزراعية التى سيتم تنفيذها على مساحة 10 آلاف فدان على ضفاف البحيرة ستعتمد على الرى الحديث، موضحاً أن هذه المزارع النموذجية ستتم بالتزامن مع الانتهاء من بناء المساكن، وهو ما أكده الدكتور محمد نصر علام وزير الرى والموارد المائية الذى أشار إلى أن وسائل الرى الحديثة لها أهمية قصوى فى الوقت الراهن حفاظاً على موارد مصر من المياه. وأكد علام أن حصة مصر من المياه لن تتأثر، وأن اتفاقات بهذا الشأن سيتم التوصل إليها مع دول حوض النيل عن طريق التفاوض. من جانبه، أكد الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة أنه سيتم تخصيص اعتمادات مالية لتطوير مستشفى نصر النوبة. واستمر المؤتمر الذى جمع جمال مبارك ومرافقيه من الوزراء بقيادات نوبية حوالى الساعتين، حيث دار حوار مفتوح بين جمال مبارك والحاضرين من أعضاء الحزب الوطنى وأعضاء المجالس المحلية، وتقدم النوبيون بعريضة مطالب على رأسها تعمير قرى النوبة حول بحيرة ناصر وفق المواقع المتفق عليها فى محضر 14 مارس 2009، والذى وقع عليه ممثلون عن كافة الأطراف النوبية، وتتضمن منطقة وادى الأمل، وجرف حسين، وعمدة والسبوع، وأبو سمبل، وتوشكى، وقسطل وأدندان والسيالة، على أن تكون هناك خطة شاملة للاستثمارات السياحية والتعدينية والصناعية والزراعية يتم تنفيذها بالتزامن مع بناء مساكن النوبيين على ضفاف البحيرة، وأن يكون لكل قرية من تلك القرى زمام يصلح لأن يكون ظهيرا صحراويا لشباب الخريجين، والفك الأسرى، والمعدمين، وصغار المزارعين، وصغار المستثمرين. هذا كما تضمنت المطالب أيضاً إعادة الدائرة الانتخابية لنصر النوبة، وفصلها عن دائرة كوم أمبو، وإنشاء مصنع سكر فى وادى النقرة، وتطوير مستشفى نصر النوبة، وإحلال وتجديد محطات الرى فى نصر النوبة، وسرعة الانتهاء من طريق (أسوان – وادى حلفا)، وإنشاء منطقة تجارة حرة بين مصر والسودان فى قسطل وأدندان على ضفاف البحيرة لجذب الاستثمارات. على أن تكون الأولوية فى فرص الاستثمار الزراعى على ضفاف البحيرة للنوبيين، يليهم أبناء محافظة أسوان .


إستنكار زيارة جمال مبارك

جمال مبارك، أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني الديموقراطي.

وعلي جانب آخر استنكر اتحاد شباب من أجل النوبة زيارة جمال مبارك للنوبة، وتساءل: «بأى صفة يقوم جمال مبارك بزيارة النوبة؟ إن كانت الزيارة بصفته رئيس لجنة سياسات الحزب الوطنى فنقول إنه غير مرحب به لا هو ولا الحزب الوطنى، الذى لم تبرد بعد إهانته لنا ووصفنا على يد مسئول فيه بـ «البرابرة» واكتفاء الحزب حيال ذلك بحفظ التحقيق، ذلك الحزب الذى لم ننل منه سوى وعود جوفاء يلقيها لنا بيمناه ويستمر فى إهانتنا بيسراه

أما إن كانت الزيارة بصفته الرئيس القادم لمصر ــ كما يتمنى هو ــ فنقول إننا فى الاتحاد سنقف أمام أمنياته تلك.. فماذا جنينا طوال حكم والده طوال هذه المدة حتى نسمح له باستكمال المسيرة الخالية من الوفاء بالوعود. ونعلن قيام مجموعة «نوبيون ضد التوريث»، التى يرعاها الاتحاد والتى ستتعاون مع باقى منظمات المجتمع المدنى والأحزاب لمنع هذا التوريث المشين». ووجه اتحاد شباب من أجل النوبة عتابا لأعضاء لجنة المتابعة بالقاهرة لقيامهم بتقديم ورقة بخمسة مطالب إلى جمال مبارك، وتساءلوا: «ماذا يمثل جمال مبارك حتى نطالبه بحل القضية النوبية.. وماذا فعلت كل هذه الاستجداءات التى أرسلناها إلى الرئيس؟.. ألم تلقى فى سلة المهملات؟».وأضاف البيان: «يقوم جمال مبارك بزيارة النوبة تحت غطاء البحث عن حلول للقضية، ولكن كلنا نعلم أن الهدف الحقيقى هو محاولة اكتساب جميع الأطراف للتمهيد لجريمة التوريث. [1].


↑اقفز إلى القسم السابق

مقاضاة الحكومة

في سبتمبر 2009، هدد أحمد إسحق ممثل لجان المتابعة النوبية بالقاهرة برفع دعوى قضائية بمجلس الدولة ضد الحكومة، إذا لم تنفذ المطلب الأساسى للنوبيين والمتمثل فى حق العودة، وقال إسحق إن المعيار الوحيد لنجاح زيارة جمال مبارك هو التنفيذ، مشيراً إلى أنه لا حياد عن "العودة" كمطلب أساسى للنوبيين وقال: "لن نسمح بأن تقتصر العودة على 5221 مغتربا، ولا تنازل عن النوبة من الشلال حتى أدندان على الضفتين".

وأكد أحمد إسحق، أن مطالب النوبيين تتضمن عودة الخريجين والمعدمين وصغار الزراع وصغار المستثمرين إلى 44 قرية على ضفاف البحيرة، مشيراً إلى أن برنامج الرئيس مبارك الانتخابى يتضمن إنشاء 1000 قرية. وطالب إسحق بأن يخصص للنوبيين منها 44 قرية من الشلال إلى أدندان على ألا تبعد سوى 2 كيلو متر على ضفتى البحيرة. على أن تصبح هذه المنطقة هى الظهير الصحراوى لمركز نصر النوبة الذى صار مكتظاً بسكانه، ولا توجد به مساحات كافية للبناء.

وأضاف أن الرئيس مبارك أهدى النوبيين 7 آلاف فدان للاستصلاح الزراعى، فى حين منح أبناء سيناء خمسين ألف فدان، فيما أعلن وزير التنمية المحلية عن بناء 4080 قرية على مستوى الجمهورية، متسائلا: "لماذا يستكثر على النوبيين 44 قرية".

من جهة أخرى، علم "اليوم السابع" أن لجان المتابعة النوبية برئاسة أحمد إسحق قررت عقد اجتماع مساء اليوم الأحد لتقييم زيارة جمال مبارك أمين سياسات الوطنى إلى النوبة، وسوف يصدر عن الاجتماع بيان يوضح موقف لجان المتابعة من الكلمة التى ألقاها جمال مبارك خلال المؤتمر الذى انعقد بقرية عنيبة مركز نصر النوبة. [2].

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 6 أبريل 2014، 13:53