بارجة

The firepower of a battleship demonstrated by يوإس‌إس Iowa (ca. 1984)

البارجة battleship اسم أطلقه العرب قديماً على السفينة الكبيرة التي تتخذ للقتال، وجمعها بوارج. ويطلق اسم البارجة اليوم على نوع رئيس من صنف سفن السطح الحربية، وهي أضخمها بعد حاملة الطائرات وأفضلها تسليحاً وتدريعاً.

لا توجد البوارج إلا في الأساطيل البحرية لتكلفتها عند البناء وفي أثناء الخدمة، ويطلق عليها أيضاً «سفينة قتال» battelship و«سفينة خطية» ship on line و«الدارعة» cuirassé كما يسميها الفرنسيون لقوة تدريعها وثخانته.

والواقع أن الدارعة ليست سوى مرحلة وسط بين سفن القتال الشراعية الضخمة المعروفة باسم «الغليون» galleon التي سادت البحار في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، والبوارج الحديثة. وكانت «الغليون» سفينة قتال شراعية كبيرة بثلاثة صوار أو أربعة، ومسلحة بصفين من المدافع في طابقين من كل جانب.

Le Napoléon (1850), the first steam battleship

ويعد العقد السادس من القرن التاسع عشر مرحلة جديدة تمخضت عن بناء أول دارعة في العالم في دور الصناعة الفرنسية، وأنزلت إلى البحر عام 1860. ومنذ ذلك الحين أخذت الدول العظمى تتنافس في تطوير سفنها الحربية وفق هذا المنهج وتزيد في ثخانة الدروع ومتانتها وتقسيماتها الداخلية، وفي عيارات المدافع وأوزان قذائفها في سباق محموم بين الدرع والمدفع استمر حتى الحرب العالمية الثانية، وترقت الصناعة البحرية بفضل ذلك إلى علم كامل تمخض عن ظهور البوارج التي احتلت المكانة الرئيسة بين سفن الأساطيل الحربية قرناً كاملاً.

خُصصت البوارج لتدمير سفن العدو من جميع الفئات والأنواع، ولقصف الأهداف الساحلية والقواعد الحربية المعادية، وتوفير الدعم المدفعي لعمليات الإنزال البحري، إضافةً إلى مرافقة أساطيل حاملات الطائرات وحمايتها.

وكانت البوارج في البدء تحمل 6- 10 مدافع كبيرة العيار (305-381مم) في برجين أو ثلاثة أبراج على السطوح العليا للسفينة، وعلى جانبي البارجة بريجات جيدة التصفيح تحمي مدافع صغيرة العيار وأسلحة رشاشة وقواذف قنابل أعماق للدفاع القريب. ومع ازدياد خطر الطيران وفاعلية الغواصات ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية اتجه الميل إلى تقوية سطوح البوارج وجوانبها، وكذلك حماية الأجزاء الحيوية منها تحت الماء بحزام مدرع على بضعة أمتار من الهيكل خوف المتفجرات الغاطسة (ألغام وطوربيدات).

وكان طاقم البارجة منها يتألف من 2000-6000 رجل، ومتوسط سرعتها في أثناء الإبحار 28-34 عقدة، ومدى عملها نحو 12000 ميل بحري (22000كم) وتحمل 8-12 مدفعاً رئيساً من عيار 305- 405مم في أبراج ثابتة أو دوارة في مستويين أو ثلاثة مستويات فوق السطوح العليا. وفي كل برج منها 2- 4 مدافع يمكن خفضها أو رفعها أثناء الإبحار أو إخفاؤها داخل بدن السفينة، إضافةً إلى عدد كبير من المدافع الصغيرة العيار (45-105مم) السريعة الرمي في بريجات صغيرة (نحو40-60 مدفعاً) للدفاع القريب والمضاد للطائرات.

الاستخدامات

استخدمت البوارج خلال الحربين العالميتين في ضرب المدن وتقديم الإسناد الناري كما ساعد تدريعها المضاعف وحجمها الكبير ومدى مدفيتها البعيد إلى جعلها قائدة للأساطيل البحرية وسلاح رئيسي في الأشتباكات البحرية ، وفي الوقت الحاضر لا تستخدم القوى البحرية البوارج وحلت محلها المدمرات وكانت البحرية الأمريكية خلال الحرب الباردة تحتفظ ببوارج حربية من أجل أغراض الدعم الحربي لكن لكن أخرجت كلها من الخدمة في الوقت الحالي.

سباق التسلح العالمي في بناء البوارج الحربية في أوائل القرن العشرين كان أحد أسباب الحرب العالمية الأولى . ووقعت أكبر معركة بحرية ضخمة بين الأساطيل في معركة جتلاند بين الألمان والأنكليز.

تعد معركة جوتلند (31 أيار 1916) Jutland في بحر الشمال بالقرب من سواحل الدانمرك أكبر مجابهة بحرية جرت في الحرب العالمية الأولى بين الأسطولين البريطاني والألماني وبرهنت فيها البوارج الألمانية على تفوقها في التسليح والتدريع.

بيد أن ما قامت به البوارج أثناء تلك الحرب كان ثانوياً بالموازنة بينها وبين حاملات الطائرات والطرادات والغواصات، ومع ذلك فقد حازت بعض البوارج شهرة واسعة، وكادت البارجة الألمانية «بسمارك» تذهب بسمعة بريطانية البحرية حين أغرقت بصلية واحدة من مدافعها الطراد البريطاني الشهير «هود» في معركة بحر الشمال (24 أيار 1941)، واضطر ونستون تشرشل آنئذ إلى تجنيد كل القوى البحرية والجوية التي تملكها بريطانية في بحر الشمال لملاحقة البارجة «بسمارك» وإغراقها بأي ثمن، وقد تم له ذلك يوم 27 أيار 1941.

أحدثت الثورة العلمية ـ التقنية التي شهدها العالم في الحرب العالمية الثانية وبعدها تحولاً جذرياً في تسليح القوات البرية والبحرية والجوية، فاحتل الطيران البعيد المدى والصواريخ العابرة للقارات والقذائف الصاروخية الموجهة المكانة الأولى بين معدات التسليح، وحافظت حاملات الطائرات والغواصات المسلحة بصواريخ على موقعها وظهرت أنواع جديدة من سفن السطح الخفيفة والسريعة مع قوة التسليح. في حين فقدت البوارج وسفن المدفعية الأخرى مكانتها فأخذت تختفي من أكثر أساطيل العالم وتوقفت دور الصناعة عن بناء أي بارجة ، وقامت أكثر الدول بتفكيك بوارجها، أو وضعها في الاحتياط أو تحويلها إلى متاحف أو سفن تدريب.

وأما أكثر البوارج الموجودة في الخدمة اليوم شهرة فهي البارجة «نيوجرسي» الأمريكية، دخلت الخدمة في بحرية الولايات المتحدة سنة 1943، وكلفت قصف سواحل فيتنام عام 1968 بعد أن عدلت مواصفاتها، وقلص تسليحها الذي اقتصر على المدافع الكبيرة العيار (9 مدافع 408مم في ثلاثة أبراج)، وأضيفت إليها بعض التجهيزات الإلكترونية ومهبط لحوامة في السطح الخلفي، كذلك أعيدت هذه البارجة إلى الخدمة عام 1982 بعد أن أخضعت لبرنامج تحديث شامل زوّدها بقذائف صاروخية موجّهة عابرة للقارات وأجهزة توجيه وقيادة جديدة، وشاركت بمهمة قتالية لمساندة القوات الأمريكية التي أنزلت في بيروت في ذلك العام (1982).

Ironclads

The French La Gloire (1859), the first ocean–going ironclad warship

قذائف متفجرة

الدروع الحديد والبناء

إتش‌إم‌إس Warrior (1860), the Royal Navy's first ocean–going iron hulled warship.
The French Redoutable (1876), the first battleship to use steel as the main building material[1]

قبل البارجة - المدرعة البحرية

Pre-Dreadnought battleship USS Texas, built in 1892, was the first battleship of the U.S. Navy. Photochrom print c. 1898.
Diagram of إتش‌إم‌إس Agamemnon (1908), a typical late pre-dreadnought battleship

عصر المدرعة البحرية

مصدر

Vittorio Cuniberti
A preliminary design for the Imperial Japanese Navy's Satsuma was an "all-big-gun" design.

سباق التسلح

الحرب العالمية الأولى

فترة ما بين الحربين

صعود القوة الجوية

Bombing tests which sank SMS Ostfriesland (1909), September, 1921

إعادة التسلح

الحرب العالمية الثانية

Pennsylvania leading battleship Colorado and cruisers Louisville, Portland, and Columbia into Lingayen Gulf, Philippines, January 1945
The Imperial Japanese Navy's Yamato (1940), seen in 1941, and her sister ship Musashi (1940) were the largest battleships in history.

الحرب الباردة

Operation Crossroads Event Baker explosion
يوإس‌إس Missouri launches a Tomahawk missile during Operation Desert Storm.

العصر الحديث

The American Texas (1912) is the only preserved example of a Dreadnought-type battleship that dates to the time of the original HMS Dreadnought.

في الاستراتيجية والعقيدة

مذهب

التكتيكات

أثر الاستراتيجية والدبلوماسية

القيمة مقابل المال

انظر أيضا

قالب:BB portal


المصادر

]
  • Appel, Erik et al. (2001). Finland i krig 1939–1940 - första delen (in Swedish). Espoo, Finland: Schildts förlag Ab. p. 261. ISBN 951-50-1182-5. 
  • Archibald, E. H. H. (1984). The Fighting Ship in the Royal Navy 1897–1984. Blandford. ISBN 0-7137-1348-8. 
  • Axell, Albert et al. (2004). Kamikaze - Japans självmordspiloter (in Swedish). Lund, Sweden: Historiska media. p. 316. ISBN 91-85057-09-6. 
  • Brown, D. K. (2003). Warrior to Dreadnought: Warship Development 1860–1905. Book Sales. ISBN 978-1-84067-529-0. 
  • Brown, D. K. (2003). The Grand Fleet: Warship Design and Development 1906–1922. Caxton Editions. p. 208. ISBN 978-1-84067-531-3. 
  • Brunila, Kai et al. (2000). Finland i krig 1940–1944 - andra delen (in Swedish). Espoo, Finland: Schildts förlag Ab. p. 285. ISBN 951-50-1140-X. 
  • Burr, Lawrence (2006). British Battlecruisers 1914–18. New Vanguard No. 126. Oxford: Osprey Publishing. ISBN 1846030080. 
  • Corbett, Sir Julian. "Maritime Operations In The Russo-Japanese War 1904–1905." (1994). Originally Classified and in two volumes. ISBN 1-5575-0129-7.
  • Friedman, Norman (1984). U.S. Battleships: An Illustrated History. Naval Institute Press. ISBN 0-87021-715-1. 
  • Gardiner, Robert (Ed.) and Gray, Randal (Author) (1985). Conway's All the World's Fighting Ships, 1906–1921. Naval Institute Press. p. 439. ISBN 978-0-87021-907-8. 
  • Gardiner, Robert (Ed.) (1980). Conway's All the World's Fighting Ships, 1922–1946. Conway Maritime Press. ISBN 0-85177-146-7. 
  • Gardiner, Robert (Ed.) and Lambert, Andrew (Ed.). <span />Steam, Steel and Shellfire: The steam warship 1815–1905 - Conway's History of the Ship. Book Sales. p. 192. ISBN 978-0-78581-413-9. 
  • Gibbons, Tony (1983). The Complete Encyclopedia of Battleships and Battlecruisers - A Technical Directory of all the World's Capital Ships from 1860 to the Present Day. London, UK: Salamander Books Ltd. p. 272. ISBN 0-51737-810-8. 
  • Greger, René (1993). Schlachtschiffe der Welt (in German). Stuttgart, Stuttgart: Motorbuch Verlag. p. 260. ISBN 3-613-01459-9. 
  • Ireland, Bernard and Grove, Eric (1997). Jane's War At Sea 1897–1997. London: Harper Collins Publishers. p. 256. ISBN 0-00-472065-2. 
  • Jacobsen, Alf R. (2005). Dödligt angrepp - miniubåtsräden mot slagskeppet Tirpitz (in Swedish). Stockholm, Sweden: Natur & Kultur. p. 282. ISBN 91-27-09897-4. 
  • Keegan, John. The First World War. ISBN 0-7126-6645-1. 
  • Kennedy, Paul M. (1983). The Rise and Fall of British Naval Mastery. London. ISBN 0-333-35094-4. 
  • Lambert, Andrew (1984). Battleships in Transition - The Creation of the Steam Battlefleet 1815–1860. London: Conway Maritime Press. p. 161. ISBN 0-85177-315-X. 
  • Lenton, H. T. (1971). Krigsfartyg efter 1860 (in Swedish). Stockholm, Sweden: Forum AB. p. 160. 
  • Linder, Jan et al. (2002). Ofredens hav - Östersjön 1939–1992 (in Swedish). Avesta, Sweden: Svenska Tryckericentralen AB. p. 224. ISBN 91-631-2035-6. 
  • Massie, Robert (2005). Castles of Steel - Britain, Germany and the Winning of the Great War at Sea. London: Pimlico. ISBN 1-844-134113. 
  • O'Connell, Robert L. (1991). Sacred Vessels: the Cult of the Battleship and the Rise of the U.S. Navy. Boulder: Westview Press. ISBN 0-8133-1116-0. 
  • Padfield, Peter (1972). The Battleship Era. London: Military Book Society. OCLC 51245970. 
  • Parkes, Oscar (1990). British Battleships. first published Seeley Service & Co, 1957, published United States Naval Institute Press. ISBN 1-55750-075-4. 
  • Polmar, Norman. The Naval Institute Guide to the Ships and Aircraft of the US Fleet. 2001, Naval Institute Press. ISBN 1-5575 0656-6.
  • Preston, Anthony (Foreword) (1989). Jane's Fighting Ships of World War II. London, UK: Random House Ltd. p. 320. ISBN 1-851-70494-9. 
  • Russel, Scott J. (1861). The Fleet of the Future. London. 
  • Sondhaus, Lawrence (2001). Naval Warfare 1815–1914. London. ISBN 0-415-21478-5. 
  • Stilwell, Paul (2001). Battleships. New Your, USA: MetroBooks. p. 160. ISBN 1-58663-044-X. 
  • Tamelander, Michael et al. (2006). Slagskeppet Tirpitz - kampen om Norra Ishavet (in Swedish). Norstedts Förlag. p. 363. ISBN 91-1-301554-0. 
  • Taylor, A. J. P. (Red.) et al. (1975). 1900-talet: Vår tids historia i ord och bild; Part 12 (in Swedish). Helsingborg: Bokfrämjandet. p. 159. 
  • Wetterholm, Claes-Göran (2002). Dödens hav - Östersjön 1945 (in Swedish). Stockholm, Sweden: Bokförlaget Prisma. p. 279. ISBN 91-518-3968-7. 
  • Wilson, H. W. (1898). Ironclads in Action - Vol 1. London. 
  • Zetterling, Niklas et al. (2004). Bismarck - Kampen om Atlanten (in Swedish). Stockholm, Sweden: Nordstedts förlag. p. 312. ISBN 91-1-301288-6. 
</dl>

وصلات خارجية

يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن بارجة عن طريق البحث في مشاريع المعرفة:

Wiktionary-logo-en.png تعريفات قاموسية في ويكاموس
Wikibooks-logo1.svg كتب من معرفة الكتب
Wikiquote-logo.svg اقتباسات من معرفة الاقتباس
Wikisource-logo.svg نصوص مصدرية من معرفة المصادر
Commons-logo.svg صور و ملفات صوتية من كومونز
Wikinews-logo.png أخبار من معرفة الأخبار.


هوامش

  1. ^ Gibbons, p. 93

مراجع

  • أدى شير. الألفاظ الفارسية المعربة. الطبعة الثانية 1987-88


<span class="FA" id="en" style="display:none;" />

<span class="FA" id="he" style="display:none;" />

<span class="FA" id="sv" style="display:none;" />