معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الاسكتلنديون يصوتون في استفتاء تاريخي للاستقلال عن المملكة المتحدة أو البقاء معها  *   اليمن يسلم أندرگاچو تسيگه، ثاني أكبر زعماء المعارضة الإثيوپية والمحكوم عليه بالاعدام إلى الحكومة الإثيوپية. رئيس إثيوپيا (الشرفي) يعلن أنه لم يستطع الحصول على معلومات عنه من حكومة التگراي الطائفية  *   إثيوپيا توقع اتفاق لبناء سد على نهر بارو بقدرة 381 م.و  *   زعيم المعارضة الألبانية، إدي راما، بمجرد توليه رئاسة وزراء ألبانيا يلغي معاهدة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، لتفريطها في بضعة كيلومترات على مضيق اوترانتو، ويقدم المسئولين عنها بوزارة الخارجية للتحقيق الجنائي بعقوبة من 5-10 سنوات  *   روسيا والصين يشيدان أكبر ميناء في العالم، ميناء زاروبينو على حدودهما على بحر اليابان. سينافس لو هافر وإمنگهام  *   إدانة العداء الجنوب أفريقي اوسكار پستوريوس بتهمة القتل الخطأ لصديقته ريڤا ستين‌كامپ  *   ثلاث أحفورات صينية تضع أصل الثدييات عند 170 مليون سنة مضت  *  إم آي تي أفضل جامعة في العالم في الترتيب السنوي لجامعات العالم (كيو إس)  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

المدرسة الوحشية

هنري ماتيس, پورتريه لمدام ماتيس (الخط الأخضر)، 1905، Statens Museum for Kunst، كوپنهاگن، الدنمارك

المدرسة الوحشية Fauvism اتجاه فني قام على التقاليد التي سبقته، وأهتم الوحشيون بالضوء المتجانس والبناء المسطح فكانت سطوح ألوانهم تتألف دون استخدام الظل والنور، أي دون استخدام القيم اللونية، فقد اعتمدوا على الشدة اللونية بطبقة واحدة من اللون، ثم اعتمدت هذه المدرسة أسلوب التبسيط في التشكيل، فكانت أشبه بالرسم البدائي إلى حد ما، فقد اعتبرت المدرسة الوحشية أن ما يزيد من تفاصيل عند رسم الأشكال إنما هو ضار للعمل الفني ، فقد صورت في أعمالهم صور الطبيعة إلى أشكال بسيطة ، فكانت لصورهم صلة وثيقة من حيث التجريد أو التبسيط في الفن الإسلامي، خاصة أن رائد هذه المدرسة الفنان هنري ماتيس الذي استخدم عناصر زخرفية إسلامية في لوحاته مثل الأرابيسك أي الزخرفة النباتية الإسلامية.

هنري ماتيس, Luxe, Calme et Volupté, 1904, Musée National d'Art Moderne.

فهرست

صالون خريف 1905

هنري ماتيس. Woman with a Hat, 1905. متحف الفن الحديث في سان فرانسيسكو.

أما سبب تسمية هذه المدرسة بالوحشية فيعود إلى عام 1906م، عندما قامت مجموعة من الشبان الذين يؤمنون باتجاه التبسيط في الفن، والاعتماد على البديهة في رسم الأشكال قامت هذه المجموعة بعرض أعمالها الفنية في صالون الفنانين المستقلين، فلما شاهدها الناقد لويس فوكسيل وشاهد تمثالاً للنحات دوناتللو بين أعمال هذه الجماعة التي امتازت بألوانها الصارخة ، قال فوكسيل لدوناتلو انه وحش من الوحوش، فسميت بعد ذلك بالوحشية، لانها طغت على الأساليب القديمة ، مثل التمثال الذي كان معروضاً حيث أنتج بأسلوب تقليدي قديم، ويعد الفنان هنري ماتيس رائداً وعلماً من أعلام هذه المدرسة ثم الفنان جورج رووه.

التاريخ

والوحشية مدرسة في فن التصوير ظهرت في أوائل القرن العشرين في مدينة باريس، وتمثل المرحلة الفرنسية للمدرسة التعبيرية Expressionnisme التي ظهرت نتيجة الثورات الفنية المتلاحقة التي بشر بها منذ فترات سابقة كل من الفنانين جويا Goya ودولاكروا Delacroix وتورنر Turner، وتفجرت رسمياً في المدرسة الانطباعية Impressionnisme بريادة الفنان مونيه Monet ورفاقه، ووصلت قمتها بأعمال الفنانين الكبار الثلاثة فان غوغ van Gogh، وجوجان Gauguin، وسيزان Cézanne، وقد توازت هذه التطورات مع الثورة الفكرية ضد البرجوازية، وانتشار المبادئ الاشتراكية والتحررية، وكانت المدرسة الوحشية قمة هذه التطورات.

أندريه ديران: «طريق العودة» (1906)

التحق بعض الفنانين الشباب أمثال: هنري ماتيس Matisse وماركيه Marquet ومانجان Manguin و جورج رووه Rouault منذ عام 1892 بمرسم الفنان الرمزي غوستاف مورو Gustave Moreau في باريس لتعلم الرسم. ومع أن هؤلاء الطلاب لم يتبعوا أسلوب أستاذهم إلا أنهم تأثروا بشخصيته - وهو الأستاذ بالأكاديمية الفرنسية ـ وكذلك بأفكاره التحررية الجريئة التي كانت تعمل على تحرير الفن وفصله عن الواقع.

وقد انضم إلى المجموعة أيضاً كل من الفنانين: دوفي Dufy وفريز Friesz وبراك Braque الذين درسوا الفن في مدينة هافر، كما التقاهم فيما بعد وعلى فترات مختلفة كل من الفنانين: ديران Derain وڤلامنك Vlaminck وڤلتات Valtat و جان بوي Jean Puy و ڤان دونجن Van Dongen وكاموان Camoin. ومع أن هؤلاء الفنانين اتبعوا في البدء مدارس وأساليب فنية مختلفة، وكانوا مختلفي الطبائع، إلا أنهم اجتمعوا معاً في الثورة على تقاليد المدارس الفنية وقيودها، وانطلقوا للتعبير مباشرة عن انفعالاتهم بحرية مطلقة باستخدام الألوان الصافية والمتضادة، وكانوا في ثورتهم هذه يبحثون عن خواص الفن التشكيلي الأساسية التي أغفلها الفن الأكاديمي الاتباعي. وبذلك انفتحت أمامهم عوالم واسعة للبحث والتجريب، ومن دون أن يشعروا بالحرج من التأثر بالفنون الأجنبية ولاسيما البدائية الإفريقية، وبالتعبير الحسي الصافي في رسوم الأطفال.

فلامنك: «السيرك» (1906)

كان الفنان ماتيس الأب الروحي لفناني المدرسة الوحشية لكونه أكبرهم سناً، وأكثرهم ثقافة، فقد وقف ضد الأساليب المنهجية المتزمتة التي وصلت إليها المدرسة الانطباعية المحدثة Neo-impressionnisme التي كان من روادها الفنانان سورا Seurat وسينياك Signac اللذان حوّلا المدرسة الانطباعية - رائدة ثورة الفن الحديث - إلى فعل ميكانيكي أدى إلى تمزيق الشكل وتلاشيه في موجات بقع ألوان دقيقة فقدت مع الزمن بريقها باستخدامها الألوان الرمادية. أراد ماتيس ورفاقه أن يعيدوا إلى الانطباعية الأولى مجدها، والاستمرار في تطويرها. وكانت أعمال مونيه ـ ومن أهمها لوحته «14 تموز» التي رسمها عام 1872، وفيها صوَّر الرايات والتزيينات بألوان مشعة صافية - مثالاً لتطلعاتهم، ما حفزهم على استخدام الألوان الصارخة والصريحة كما هي من دون مزج، وبلمسات عريضة وكثافة واضحة، فتوصلوا بذلك إلى أقصى حد من التبسيط. وباستخدامهم المساحات الكبيرة المسطحة غاب الخط والمنظور من أعمالهم، وغاب معهما الموضوع الدرامي والأدبي، بل عملوا على انتقاء الموضوعات البسيطة التي يستطيعون من خلالها تحقيق أفكارهم التشكيلية، كالاحتفالات بزيناتها وأعلامها الملونة، والجدران الزاخرة بالإعلانات وغيرها. وهكذا كان الفنانون الوحشيون عموماً يستسلمون لسليقتهم بالتعبير الحر والعفوي، ويبتعدون قدر الإمكان عن التحليل العلمي للّون والشكل، وكان الهدف من كل ذلك خلق المتعة المجردة لدى الفنان والمشاهد.

هنري ماتيس: «الحلوى» (1908)

تجمع هؤلاء الفنانون منذ عام 1900 حول ماتيس، واشتركوا بصالون الخريف منذ عام 1903، هذا الصالون الذي أُحدث ليكون رداً على الصالون الرسمي للفنانين المحافظين. وكان الجو الفني في باريس مفعماً بالحيوية والنشاط؛ إذ افتتحت في هذه الفترة معارض الفنانين: فان غوغ (1901) وغوغان (1903) وسيزان (1904). وفي عام 1905 خُصص لماتيس وجماعته صالة في معرض الخريف عرضت فيها لوحات كل من: ماتيس وديران وفريز ومنغوان وبوي وفالتات وماركيه ورووه وفلامنك، وفي هذه الصالة أُلصق بأسلوب هؤلاء الفنانين اسم الوحشية. ذلك أن الناقد الفني لويس فوكسل L.Vauxcelles حين رأى لوحات الفنانين في الصالة تحيط بتمثال لطفل من البرونز للنحات ألبير مارك, أطلق مقولته المشهورة «هذا دوناتلّو في قفص الوحوش».

ارتضى الفنانون بالوحشية اسماً لأسلوبهم الفني، ليميزهم من فناني المدارس المعاصرة. ولكن كثيراً من النقاد يعدونهم أحد وجوه المدرسة التعبيرية Expressionnisme الفرنسية التي تزامن ظهورها مع ظهور المدرسة التعبيرية الألمانية في مدينتي درسدن وميونيخ عام 1905، فالمدرستان كلتاهما تأثرتا بالثورات الفكرية الاشتراكية والتقدمية وكذلك بفن فان غوغ وغوغان، إلا أن لكل منهما خواصَّ تميز إحداهما من الأخرى، ففي حين كان الوحشيون الفرنسيون يهتمون بالموضوعات الطريفة وبالصفاء والسكون والبعد عن الموضوعات المقلقة؛ كان التعبيريون الألمان يعمقون البعد النفسي والأخلاقي في أعمالهم، ويختارون الموضوعات الانتقادية المأسوية، وإن كاناـ على سبيل المثال ـ قد تأثرا معاً بالفن الإفريقي؛ إذ أخذ الوحشيون منه جمال ألوانه وأشكاله، واستلهم التعبيريون الألمان بعده الديني والسحري.

ولكن المدرسة الوحشية لم تستمر سوى سنوات عدة؛ إذ نشأ أعلامها وتربوا على أن حريتهم المطلقة تمنعهم من التقيد بأسلوب واحد، وكانت الساحة الثقافية زاخرة بالتأثيرات الفنية المختلفة التي تدفع الفنانين إلى التغيير. فهذا أسلوب الفنان سيزان يفرض وجوده بالتبشير بالفن التكعيبي، ذي البنية المتينة والرصينة، والذي أعاد إلى الحجم والبعد الثالث دورهما. وهذا الفنان بيكاسو Picasso يزاوج بين الفن التكعيبي والفن الإفريقي في لوحته «نساء أفينيون». وكان لهذه التأثيرات أن افترق الفنانون الوحشيون ليتبع كل منهم أسلوبه الخاص، فظهر الخط والزخرفة في أسلوب ماتيس، ولاسيما بعد زيارته الجزائر، كما عاد الخط المتحرك إلى أسلوب الفنان دوفي، والخط الأسود العريض إلى أسلوب رووه الذي قرّبه من التعبيرية الألمانية، ومال الفنان براك نحو المدرسة التكعيبية, وفلامنك نحو الألوان القاسية المأسوية، وتحولت أعمال ديران إلى كتل مبسطة تحددها خطوط قاسية. في حين بقي فان دونغن على أسلوبه، وبذلك انفرط عقد المدرسة الوحشية التي عدت ذروة الفن التشكيلي من حرية وصفاء. [1]




معرض

انظر أيضاً

للاستزادة

الهامش والمصادر

وصلات خارجية

الحداثة Modernism
القرن العشرون - الحداثة Modernity - تاريخ معاصر
Modernism (music): 20th century classical music - Atonality - سريالية Serialism - Jazz
أدب حداثي Modernist literature - شعر حداثي Modernist poetry
Modern Art: Symbolism (arts) - انطباعية - تعبيرية - تكعيبية - Constructivism - سريالية - دادائية - Futurism (art) - وحوشية - Pop Art - تعبيرية تجريدية - تجريدي Abstract - Minimalism - Lyrical Abstraction - Color Field - Art Deco
رقص حداثي Modern dance - رقص تعبيري Expressionist dance
Modern architecture - Bauhaus - Brutalism - De Stijl - Functionalism - Futurism - Heliopolis style - International Style - Organicism - Visionary architecture
...سبقه شاعرية Romanticism لحقه بعد الحداثة Postmodernism...
Edit this box