معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *   إثيوپيا توقع اتفاق لبناء سد على نهر بارو بقدرة 381 م.و  *   زعيم المعارضة الألبانية، إدي راما، بمجرد توليه رئاسة وزراء ألبانيا يلغي معاهدة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، لتفريطها في بضعة كيلومترات على مضيق اوترانتو، ويقدم المسئولين عنها بوزارة الخارجية للتحقيق الجنائي بعقوبة من 5-10 سنوات  *   روسيا والصين يشيدان أكبر ميناء في العالم، ميناء زاروبينو على حدودهما على بحر اليابان. سينافس لو هافر وإمنگهام  *   لدعم ادعاءاتها في نزاع حقول الغاز في بحر الصين الجنوبي، الصين تخلق جزيرة اصطناعية ليصبح لها منطقة اقتصادية خالصة 200 ميل بحري  *   نصر دبلوماسي للأرجنتين والدول المتعثرة. الأمم المتحدة تقرر، بدء وضع اطار قانوني دولي لإعادة هيكلة اقتصادات الدول ومن له حق الحكم بالامتناع عن السداد والإفلاس  *   اكتشاف أول ديناصور شوكي Spinosaurus "spine lizard" شبه مائي تمساحي، في المغرب، منذ أن دمر سلاح الطيران الملكي متحف الأكاديمية القديم في برلين في 1944 والذي كان يحوى أحفورات السپينوصور المصري وبحرية صور وكركرودونتوصور التي اكتشفها إرنست شترومر بمصر في 1915. الديناصورات الشوكية بطول 15 متر تشكل لغزاً لأنها كانت بنفس حجم ملكة السحالي الطغاة Tyrannosaurus rex وتعيش في نفس زمنه، إلا أنها كانت تصطاد في الماء  *   وفاة رئيس الوزراء المصري السابق عاطف عبيد عن 82 عام  *  وفاة الكاتب الساخر أحمد رجب عن 86 عام، بعد أسبوعين من وفاة شريكه المهني، رسام الكاريكاتير مصطفى حسين  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

الفريضة الغائبة (كتاب)

الفريضة الغائبة وضع محمد عبد السلام فرج أحد مؤسسي تنظيم الجهاد كتاب «الفريضة الغائبة» الذي كان بمثابة الرافد الفكري والأساسي للتنظيم، وهذا الكتاب مثل البنية الأساسية التي قامت عليها كل عمليات العنف التي قام بها التنظيم.

وفي كتابه، انتقد فرج إسقاط فريضة الجهاد وإهمال علماء العصر لها، و تجاهلها كاشفا عن أن طواغيت هذه الأرض لن تزول إلا بقوة السيف. وقد استشهد بالحديث المروي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم «القائل ـ بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتي يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل الله رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم».

وأكد ضرورة إقامة الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة التي بشر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم، فضلا عن كونها من أوامر المولي عز وجل، وأن كل مسلم بذل قصاري جهده لتنفيذها، وقد بني فرج ذلك علي الحديث المروي عن الرسول «صلي الله عليه وسلم»: «إن الله زوي لي الأرض فرأيت مشرقها ومغربها وإن أمتي سيبلغ ملكها مازوي لي منها»، رواه مسلم وأبوداوود وهو مالم يحدث حتي الآن حيث إن هناك بلاداً لم يفتحها المسلمون في أي عصر مضي إلي الآن.

ورد «فرج» علي أقاويل اليائسين من قيام الدولة الإسلامية والذين يستندون إلي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم «اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتي تلقوا ربكم»، بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم :«أمتي مباركة لا تدري أولها خير أم آخرها»، وشدد فرج علي أن الآية القائلة «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضي لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً والله لا يخلف الميعاد»، تؤكد أن حكم الله سوف يرجح ويسود.

وأوضح أن قيام الدولة الإسلامية مرتبط بتطبيق شرع الله، واستشهد بالآية «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون»، وأن قيام الدولة الإسلامية علي المسلمين، لأن مالم يتم الواجب إلا به هو واجب، «وعلي ذلك فإذا كانت هذه الدولة لن تقوم إلا بقتال فقد وجب علينا القتال»، ولذا أورد فرج إجماع علماء المسلمين علي ضرورة إقامة الخلافة الإسلامية، مذكراً المسلمين بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية».. فالمقصود من البيعة هنا «بيعة الخلافة».

وتساءل فرج عن ماهية الدولة التي نعيش فيها وهل هي دولة إسلامية أم لا؟..مؤكداً أن من شروط الدولة المسلمة أن تعلوها أحكام الإسلام، حيث أفتي الإمام أبوحنيفة بأن دار الإسلام تتحول إلي دار كفر إذا توفرت فيها ثلاثة أشياء، أولها أن تعلوها أحكام الكفر والثاني ذهاب الأمان عن المسلمين واستشهد «فرج» بفتوي شيخ الإسلام ابن تيميه عندما سُئل عن بلد تسمي ماردين كانت تحكم بحكم الإسلام ثم تولي أمرها أناس أقاموا فيها حكم الكفر، فهل هي دار حرب أم سلم؟ فقال إنها ليست بمنزلة دار السلم التي يجري عليها أحكام الإسلام، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، وإنما يعامل المسلم فيها بما يستحق ويعامل الخارج علي شريعة الإسلام بما يستحقه، وقد وقف عبدالسلام فرج علي هذه النقطة الأخيرة، وعليها بني موقفه من النظام الحاكم، فقال إن الدولة تحكم بأحكام الكفر بالرغم من أن أغلب أهلها مسلمون.

واستشهد بالآية التي تقول «أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون»، واعتبر «فرج» أن حكام هذا العصر في ردة عن الإسلام وقد تربوا علي موائد الاستعمار سواء الصليبية أو الصهيونية فهم لا يحملون من الإسلام سوي أسمائهم، وقد اتفق علماء المسلمين علي أن أي طائفة إن امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها وإن تكلمت بالشهادتين.

ورفض فرج في كتابه الآراء التي تري إمكانية إقامة الحكم الإسلامي دون جهاد، وذلك بأن ننشغل بطاعة الله وتربية المسلمين والاجتهاد في العبادة، وسخر «فرج» ممن يظن أن هذا القول ناسخ لفريضتي الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، معتبرا أن من يقول ذلك يهلك نفسه، لأنه يهمل أعلي درجات الطاعة وهو الجهاد الذي اعتبره الرسول ذروة سنام الإسلام، حين قال «من لم يغز أو يحدث نفسه بالغزو مات ميتة الجاهلية»، أو علي شعبة من نفاق.

كما رفض فكرة قيام أحزاب إسلامية معتبرا أن إنشاءها وسيلة لبناء «دولة الكفر» حيث أنهم سيشاركون في الآراء ويشتركون في عضوية المجالس التشريعية التي تشرع من دون الله.

وانتقد من يقول إن الإسلام لا يمكن تطبيقه علي الناس دون تهيئتهم لذلك، معتبرا أن قولهم هذا يعد توجيه اتهام للإسلام بأنه ناقص وعاجز، موضحا أن الدين صالح للتطبيق في كل زمان ومكان وأنه دين قادر علي تسيير المسلم والكافر والفاسق والصالح، رافضا الحديث عن إقامة الدولة الإسلامية بالهجرة إلي بلد آخر وإقامة الدولة الإسلامية هناك ثم العودة مرة أخري كفاتحين. وأكد فرج في كتابه أن الدعوة إلي الانشغال بطلب العلم عن فريضة الجهاد غير سليم متسائلا كيف نترك فرض عين من أجل فرض كفاية، وحتي لو تحدثنا عن ضرورة العلم فهل ينكر العلم الإسلامي قدر فريضة الجهاد وأن الله قد كتب علينا القتال، فتأخير الجهاد بحجة طلب العلم هي حجة من لا حجة له فهناك مجاهدون منذ بداية دعوة النبي صلي الله عليه وسلم في عصور التابعين وحتي عصور قريبة لم يكونوا علماء وفتح الله علي أيديهم أمصاراً كثيرة ولم يحتجوا بطلب العلم أو معرفة الحديث وأصول الفقه. حيث رأي أن السلاح يتمثل في قوله تعالي «قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين».

واستند فرج في كتابه علي قول القاضي عياض «أجمع العلماء علي أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلي أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل» للخروج علي الحاكم، وأنه يجب قتال كل من خرج عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين. واعتبر فرج أن قتال العدو القريب أولي من قتال العدو البعيد، رغم وجود مقدسات تقع تحت الاحتلال.

وأبطل فرج مقولة أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف و أن الجهاد شرع للدفاع فقط، ورد علي ذلك بقول الرسول صلي الله عليه وسلم حين سئل عن أفضل الجهاد فقال «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»، مفسرا ذلك بأن القتال في الإسلام هو لرفع كلمة الله في الأرض في وجه أئمة الكفر الذين حجبوا الإسلام عن البشر وبعد ذلك لا يكره أحد ولذا يجب علي المسلمين أن يرفعوا السيوف في وجوه القادة الذين يحجبون الحق ويظهرون الباطل.

وتحدث عن آية السيف وهي التي يقول فيها الله عز وجل «فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد»، وساق فرج تفسير الحافظ بن كثير الذي قال فيه إن هذه الآية نسخت كل عهد بين النبي وبين أحد من المشركين، كما أورد قول العرفي عن ابن عباس في هذه الآية حين قال: «لم يبق لأحد من المشركين عهد ولاذمة منذ نزلت براءة».

كما أورد قول الحسين بن فضل في هذه الآية، وهي أن الآية نسخت كل آية في القرآن فيها ذكر الإعراض والصبر علي أذي الأعداء، ولذا فمن العجب أن يستدل بالآيات المنسوخة علي ترك القتال والجهاد. وذكر فرج أن الأمر المتفق عليه هو أن المسلمين كي يجاهدوا لابد لهم من قوة ولكن كيف تتحقق هذه القوة ونحن معطلون لفرض الجهاد والله تعالي يقول «ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم» كما أن الرسول -صلي الله عليه وسلم-، قال: «إذا ضمن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة، وتركوا الجهاد في سبيل الله، وأخذوا أذناب البقر أنزل الله عليهم من السماء بلاء فلا يرفعه عنهم حتي يراجعوا دينهم».

ورأي أن العدو الآن يقيم في ديار الإسلام بل أصبح يمتلك زمام الأمور وذلك العدو هو هؤلاء الحكام الذين انتزعوا قيادة المسلمين ومن هنا فجهادهم فرض عين.

وتعرض فرج لمسألة مراتب الجهاد وكذلك مراحله، حيث أوضح أن الجهاد مراتب ولذا فليس من حق أحد أن يتحجج بأنه يحتاج إلي تربية نفسه وأنه مازال في هذه المرحلة ثم سينتقل لمرحلة أخري بعد ذلك، واعتبر فرج هذا الترتيب خاطئاً حيث أوضح أن السيرة ذكرت أنه عندما ينادي منادٍ بالجهاد كان الجميع يخرج في سبيل الله حتي مرتكبو الكبيرة وحديثو العهد بالإسلام، وضعف فرج الحديث القائل بأن الجهاد الأكبر هو جهاد النفس. موضحا عقوبة ترك الجهاد حين أورد الآية الكريمة «إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئاً والله علي كل شيء قدير».


بالتحديد فى فى سجن استقبال طرة قامت السلطات بتوزيع كتاب على المعتقلين السياسيين والمحبوسين على ذمة التنظيم الذى قتل الرئيس المصرى أنور السادات وهو كتاب الفريضة الغائبة عرض وحوار وتقييم للدكتور محمد عمارة , وقد قوبل هذا الإجراء بالرفض من غالبية المعتقلين نظراً لأن أمير التنظيم أو مايسمى بأمير السجن أمر الجميع بعدم قراءة هذا الكتاب أو أى كتاب تستهدف الدولة من خلاله مجابهة عمليات العنف التى بدأت بحادثة المنصة الشهيرة . كانت هناك شكوك واضحة من قبل الجميع ناحية الدولة أو ناحية أى كتب توزع من خلالها لمناقشة أفكار التنظيمات الإسلامية الجهادية وبعد مرور سنوات طوال ومع حركة المراجعات الدؤوبة التى قامت بها الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامى كانت فتوى التتار ومفهوم الجهاد وضوابطه هو أهم مايميز هذه المراجعات وهو ماأعاد الفضل إلى مفاهيم وأبحاث وكتب منها كتاب الدكتور محمد عمارة الفريضة الغائبة عرض وحوار وتقييم وهو الكتاب الذى سنقوم بعرضه فى هذه الأسطر القليلة .

Contents

ميزات فكر الجماعة

يسوق الدكتور عمارة ميزات فكر الجماعة كما تبدت من المنطلقات التى وردت فى كتاب الفريضة الغائبة لمحمد عبد السلام فرج المتهم الأول فى اغتيال السادات فيقول أن فكر هذه الجماعة يصنفها ويضعها فى إطار الحركة الإسلامية الرافضة رفضاً تاماً وجذرياً للواقع الظالم والبائس الذى يحمل آثار الغزوة الاستعمارية الحديثة المتمثلة فى التغريب المناقض لهوية الأمة الحضارية وتلك فضيلة كبرى .

وسبيل هذه الجماعة لتحقيق أهدافها وهو الجهاد وهى بذلك تبعث من ترسانة أمتنا روح البسالة وقيم الاستشهاد وتسهم فى صرفه عن مهاوى التحلل والبلاهة .

هذه الجماعة لاتقول بتكفير جمهور الأمة وإنما توجه وصمة الكفر إلى الحكام الظلمة الذين يبدلون شرع الله وتلك فضيلة تمتاز بها عن جماعات الرفض الإسلامية التى تعزل نفسها عن المجتمع عندما تحكم بالكفر على جموع المسلمين .

لم تقدم الجماعة تصوراً محدداً لمعالم البديل الإسلامى الذى تدعو إليه وغياب ملامح البديل وإن كان يمثل نقصاً وسلبية إلا أنه فى مثل ظروفها قد يمثل ضرورة تساعد على تجميع الصفوف كما يترك الباب مفتوحاً للجتهادات المتعددة .

رغم النزوع السلفى النصوصى لدى هذه الجماعة والواضح من السلطان الطاغى لفكر بن تيمية إلا أن فكرها يفسح المجال للعقل والرأى والتطور.

وأخيراً فإن للشورى فى الجماعة أمر ملحوظ وتلك ميزة عن جماعات أخرى سقطت فى مستنقع الاستبداد الموروث والمحسوب خطأً على تاريخنا وإسلامنا السياسي وتلك كلها هى الميزات .

ملاحظات نقدية

والملاحظات النقدية التى ذكرها الدكتور عمارة منها ماهو جزئى مثل ركاكة الأسلوب وأخطاء التعبير التى تناثرت فى كتاب الفريضة الغائبة والتى لم تسلم منها المأثورات قرآناً وسنة وكذلك النقول من الفقهاء ومنها بعض الإستدلالات مثل أن الإسلام سيعم على كل البشر فى المستقبل مستدلاً بمأثورات تقول ببلوغ الإسلام المشرق والمغرب والمعروف أن لكل مكان مشرقه ومغربه وأن القرآن قطع بأن وجود أمم متعددة تتبع شرائع دينية سنة كونية ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة )

وفى الفريضة الغائبة يتحدث مؤلفه عن الياسق – قانون جنكيز خان – ويقول أنها أقل جرماً من القوانين الحالية وكأنه قرأها وعقد بينهما مقارنة .

ويتحدث عن آية السيف بأنها نسخت كل آيات الصبر والعفو , والجماعات عندما تدعو لجهاد الحكام تقيسهم على مانعى الزكاة وهؤلاء ليسوا بمشركين حتى نستشهد عليهم بآية السيف التى عمومها خاص بمن لهم هذه الصفات ذلك هو المنطق منطق الفقيه والوعى بآيات الله .

ومن أهم الملاحظات النقدية أن أصحاب هذا الفكر يستدلون على أن الكفر البواح المبيح خلع الأمراء والولاة هو المعاصى حيث يستدلون بعبارة القاضى عياض أن الإمامة لاتنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل رغم أن القاضى يميز بين كفر الوالى بعد إسلامه وبين تغييره للشرع وبين إتيانه للبدع ثم إن مهمة خلع الوالى هى فرض على الأمة فمن هى الأمة ؟

ويحذر د . عمارة من خطر الخلط بين الثورة التى تتوفر لها الإمكانات فتجعل أمرها ممكناً وبين هبات الرفض التى تسمى بالتمرد .

ويوضح الكتاب أمراً مهماً تحدثت عنه مراجعات الجماعات الأخيرة فى الفرق بين القتال والجهاد فالجهاد له معنى أوسع من الحرب والقتال .

ومن الملاحظات النقدية المهمة الاستدلال بقول بن تيمية بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلى حيث كلام بن تيمية كان عن الهاربين من التجنيد والذيم انضموا للتار وليس على الحكام .

فتوى التتار

إنها الفكرة المحورية التى استند عليها الفريضة الغائبة واستندت عليها كل جماعات العنف المسلح كما استند عليها تنظيم القاعدة مؤخراً بكفر كل حكام المسلمين وبوجوب قتالهم بالقياس بفتوى بن تيمية فى حكم قتال التتار الذين كانوا يحكمون ماردين , وهو خطأ جوهرى فى الاستدلال ينم عن نهج يحتاج إلى مراجعة كما قال الدكتور عمارة فى كتابه حتى يستقيم مع المنهج العلمى فى الاستدلال بالتراث .

ومن هنا يستدل الكتاب الذين نحن بصدده بقول المقريزى بأن المماليك كانوا يحكمون بالياسا التى حكم بها جنكيز خان ومع ذلك قال عنهم بن تيمية أنهم الطائفة المنصورة فحكم بن تيمية إنما لتعدى التتار وغاراتهم وغزوهم على بلاد اللمسلمين ومن هنا تصبح معايير الخطأ والصواب لاالكفر ولاالإيمان .

يقول الدكتور عمارة فى ص55 أن جميع أهل السنة ومنهم بن تيمية الذى تسترشد به جماعة الجهاد يتفقون على أن هذه القضايا من الفروع وهى سياسة المجتمع ونظم الحكم .

وينجح الدكتور عمارة حين ينقل فتوى التتار لابن تيمية كاملة وهى الفتوى التى تصف حال الأمة الإسلامية وقتها وتصف حال التتار الذين أفتى بكفرهم حيث أثبت أن كتب العمل المسلح قد نقلت هذه الفتوى ناقصة مما أدى إلى تحريف كبير فى كلام بن تيمية وإساءةً لفهم الفتوى .

وفى النهاية يعتبر هذا الكتاب من أهم تجارب الحوار مع الجماعات الإسلامية من أجل النقد وتصحيح المفاهيم بل ويعتبر الدكتور عمارة وكتابه أسبق بكثير من المراجعات الأخيرة حيث كان يأمل أن تنجح صفحاته فى تقديم نموذج للحوار المتحلى بأدب الإسلام والمتصف بموضوعية الذين يستشعرون خطر المفهوم الخاطىء للجهاد ولكن الجميع كانوا يصمون آذانهم ويغلقون أعينهم عن قراءة صفحاته حتى أثبتت التجربة صدق ماقال .


المصادر

اقرأ نصاً ذا علاقة في

الفريضة الغائبة