أبو عبد الله محمد الأمين العباسي

(تم التحويل من الأمين)
محمد الأمين بن هارون الرشيد
خليفة بغداد
العهد809–813
سبقههارون الرشيد
تبعهالمأمون
وُلِد787
توفي813
الاسم الكامل
محمد ابن هارون الأمين
Dynastyعباسي
الأبهارون الرشيد
الأمزبيدة
الديانةمسلم

محمد الأمين بن هارون الرشيد وشهرته الأمين (و. أبريل 787 - ت. 24-25 سبتمبر 813)، هو خليفة عباسي. خلف والده هارون الرشيد عام 809 وحكم حتى مقتله عام 813.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نسبه

قال الثعالبي في لطائف المعارف: كان أبو العيناء يقول لو نشرت زبيدة ضفائرها ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها والسفاح أخو جدها والمهدي عمها والرشيد زوجها والأمين ابنها والمأمون والمعتصم ابنا زوجها والواثق والمتوكل ابنا ابن زوجها وأما ولاة العهود فكثيرة.


حياته

ولد محمد الأمين بن هارون الرشيد سنة 786، وهي السنة نفسها التي استُخلف فيها أبوه الرشيد، وكان مولده عقب مولد أخيه المأمون بنحو ستة أشهر، وكان المأمون قد ولد في الليلة التي استُخلف فيها الرشيد.

وأم الأمين هي "زبيدة بنت جعفر بن المنصور"، بينما كانت أم أخيه المأمون جارية فارسية تُدعى "مراجل"، ما لبثت أن تُوفيت بعد أيام من ولادته متأثرة بحمى النفاس.

نشأ الأمين في ظلال بيت ترف عليه أبهاء الخلافة وجلالها، يرفل في النعيم والسعادة، وينعم بطفولة مرحة سعيدة، ويتمتع برعاية أمه زبيدة، وقد اجتمع له ما لا يجتمع لأحد من أبناء الخلفاء؛ فقد كان هاشمي الأبوين، كما جمع بين سلطان أبيه، وجاه أخواله، وثراء أمه.

واتخذ له أبوه المربين والمعلمين لتأديبه وتعليمه، وكان ممن اختارهم قطرب النحوي، وحماد عجرد راوية العرب الشهير.

وعُرف الأمين منذ حداثة سنه بتوقد الذهن وفصاحة اللسان، وخفة الروح؛ وكان سريع البديهة، حاضر الجواب، ظريف النكتة، حلو التندر، لطيف الدعابة، كما كان سخيا، بل يصفه الكثيرون بأنه كان مسرفًا في السخاء، غير أنه كان يميل إلى العبث والاستهتار. وكان من أحسن الشباب صورة أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة وبطش وشجاعة ومعرفة يقال إنه قتل مرة أسداً بيده وله فصاحة وبلاغة وأدب وفضيلة .

وقد ذكر الطبري وغيره أخبارًا ترميه بالسفه والجهل والإهمال، وهو ما لا يقبله العقل، ولا يتفق مع ما عُرف به الرشيد من الحكمة والحزم حتى يجعل أمر المسلمين من بعده لسفيه أو أحمق.

الخلافة

الدولة العباسية
خلفاء بني العباس في بغداد
السفاح.
المنصور.
المهدي.
الهادي.
الرشيد.
الأمين.
المأمون.
المعتصم بالله.
الواثق بالله.
المتوكل على الله.
المنتصر بالله.
المستعين بالله.
المعتز بالله.
المهتدي بالله.
المعتمد على الله.
المعتضد بالله.
المكتفي بالله.
المرتضي بالله.
المقتدر بالله.
القاهر بالله.
الراضي بالله.
المتقي لله.
المستكفي بالله.
المطيع لله.
الطائع بالله.
القادر بالله.
القائم بأمر الله.
المقتدي بأمر الله.
المستظهر بالله.
المسترشد بالله.
الراشد بالله.
المقتفي لأمر الله.
المستنجد بالله.
المستضئ بأمر الله.
الناصر لدين الله.
الظاهر بأمر الله.
المستنصر بالله.
المستعصم بالله.

لم يكد الأمين يبلغ الخامسة من عمره حتى اجتهدت أمه زبيدة وأخواله في أن تؤول إليه ولاية العهد، لتكون الخلافة له من بعد أبيه. استدعى الرشيد الأمراء والقواد ورجال الحاشية، وطلب الفقهاء ليُشهدهم على قراره الخطير الذي عقد عليه العزم، وهو البيعة لابنه الثاني محمد الأمين. وفي يوم الخميس 8 ديسمبر 791 عقد الرشيد مجلس البيعة، وأخذت لمحمد البيعة، ولقبه أبوه بالأمين، وولاه في الحال على بلاد الشام و العراق، وجعل ولايته تحت إدارة مربيه الفضل بن يحيى البرمكي. ومن بعده أخوه المأمون ومن بعدهما أخوهم القاسم.

وأخذ الرشيد على ولديه الأمين والمأمون المواثيق المؤكدة، وأشهد عليهما، ثم وضع تلك البيعة في حافظة من الفضة، وعلقها في جوف الكعبة. وفي 24 مارس 809 مات الرشيد، فتولى الخلافة من بعده ابنه محمد الأمين.

الصراع مع المأمون

تولى الأمين الخلافة وعمره ثلاث وعشرون سنة، ولكن لم تتم له البيعة إلا في (منتصف 4 إبريل 809).

وقد أدى تولي الأمين الخلافة إلى إثارة الفتنة بينه وبين أخيه المأمون، ومما زكّى نار هذه الفتنة وقوع التنافس بين رجلين قويين كان أحدهما الوزير الفضل بين الربيع، الذي يسيطر على الأمين، والآخر هو "الفضل بن سهل"، الذي يسيطر على المأمون، بالإضافة إلى اتخاذ العنصر العربي والفارسي من ابني الرشيد رمزًا للصراع بين العرب والعجم، والتفاف كل فريق حول صاحبه.

واستطاع الفضل بن الربيع إقناع الأمين بعزل أخيه المأمون من ولاية العهد، وأن يجعلها في ابنه موسى بن الأمين، ثم ما لبث أن خلع أخاه المؤتمن من ولاية العهد.

ومن ناحية أخرى عمل الفضل بن سهل على توسيع هوة الخلاف بين الأخوين، وحرص المأمون على الاستقلال بخراسان.

وأعلن الأمين البيعة بولاية العهد لابنه موسى وسماه "الناطق بالحق"، وأمر بالدعاء له على المنابر بعده، وقطع ذكر المأمون والمؤتمن. وبذلك يكون قد نكث عما أخذه عليه أبوه الرشيد من عهود ومواثيق.

وقد أثار موقف الأمين من أخيه غضب أهل خرسان؛ فانحازوا إلى المأمون ضد أخيه، وكان على رأس المؤيدين هرثمة بن أعين قائد الجند، وطاهر بن الحسين الذي خرج على رأس جيش كبير معظمه من الفرس من خراسان. وفي المقابل جهز الأمين جيشًا مكونا من ثمانين ألف مقاتل معظمهم من عرب البادية، وجعل عليه علي بن عيسى، وكان يكره أهل خراسان؛ لأنهم دسوا عليه عند الرشيد، فعزله من ولاية خراسان وحبسه، حتى أطلقه الأمين واتخذه قائدًا لجيشه.

والتقى الجيشان على مشارف الري، ودارت بينهما معركة عنيفة، كان النصر فيها حليفًا لجيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين، وقُتل علي بن عيسى قائد جيش الأمين.

وأعلن طاهر بن الحسين خلع الأمين، ونادى بالبيعة للمأمون بالخلافة؛ فأرسل الأمين جيشًا آخر قوامه عشرون ألف مقاتل، وجعل على رأسه عبد الرحمن بن جبلة الأبنادي، لكنه لقي هزيمة منكرة وقُتل الكثير من جنوده، وما لبث أن قُتل.

وأرسل الأمين جيشًا ثالثًا بقيادة أحمد بن مزيد على رأس أربعين ألف مقاتل من عرب العراق، ولكن طاهر بن الحسين استطاع أن يبث جواسيسه داخل ذلك الجيش فأشاعوا الفرقة بين قواده وجنوده حتى اقتتلوا وانسحبوا عائدين قبل أن يلقوا خصومهم.

ولم يستطع الأمين أن يجهز جيشًا آخر لملاقاة أهل خراسان، بعد أن رفض الشاميون السير معه، وانضم عدد كبير من جنوده وأعوانه إلى خصومه، وفر كثير منهم إلى المدائن.

الفتنة الرابعة

كان الأمين ضحية فتنة من أكبر الفتن التي شهدها التاريخ الإسلامي على مر العصور، وهي ثالث فتنة يتعرض لها المسلمون بعد الفتنة الكبرى، التي ثارت في عهد الخلفاء الراشدين، والتي انتهت بمقتل الخليفة "عثمان بن عفان"، وكانت الفتنة الثانية في عهد الأمويين، وذلك بعد وفاة "معاوية بن أبي سفيان".

سقط محمد الأمين ضحية نظام ولاية العهد الثنائي، الذي ذهب ضحيته الخليفة "الوليد" من قبل، وكانت النتيجة واحدة في الحالتين: حياة قلقة مضطربة لخليفة مضطهد، تنتهي بصورة درامية مفزعة بحز رأسه، ثم لا يبقى من ذكراه سوى سطور مبهمة وأقوال متضاربة في سجل التاريخ.


حصار بغداد (812–813)

وقد سادت الفوضى والاضطراب بغداد عاصمة الخلافة؛ حتى قام الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان بانقلاب ضد الأمين، وأعلن خلعه من الخلافة، وحبسه هو وأمه زبيدة في قصر المنصور في مارس 812، وأعطى بيعته للمأمون، لكن فريقًا من أنصار الأمين استطاعوا تخليصه من الأسر، وأعادوه إلى قصر الخلافة.

وتقدم جيش المأمون نحو بغداد فحاصرها خمسة عشر شهرًا، وضربها بالمجانيق حتى أصيبت بأضرار بالغة، وتهدمت أسوارها، وأصابها الخراب والدمار، وسادت فيها الفوضى، وعمت المجاعات حتى اضطر الأمين إلى بيع ما في خزائنه للإنفاق على جنوده وأتباعه.

وبدأت المدينة تتهاوى حتى سقطت أمام جنود المأمون، وتم القبض على الأمين ووضعه في السجن. وفي ليلة 25 سبتمبر 813 دخل عليه جماعة من الفرس في محبسه، فقتلوه ومثّلوا بجثته.

عهده

شغفه بالشطرنج والغلمان

شغف الخليفة محمد الأمين بلعبة الشطرنج شغفاً شديدًا، مولعاً بها غاية الولع . ولقد حشد في بلاطه النابغين والمتميزين من مختلف أرجاء إمبراطوريته مترامية الأطراف، غمرهم بالعطاء، وقد عَدّ أجمل ساعات حياته تلك التي كان يقضي في متابعة معارك الشطرنج ومزاولة الشطرنج بنفسه. وحينما حاصرته جيوش أخيه المأمون وهو بقصره في بغداد وكانت المعارك العنيفة دائرة الرّحى في ضواحي المدينة وعلى أسوارها، جاءه من ينذره بالخطر المحدق به وكان الرسول مأخوذًا بالرهبة والخوف من هول تلك الحرب، ولكن الدهشة عقدت لسانه عندما رأى الخليفة غارقاً في التفكير أمام رقعة شطرنج! وصرخ الرجل: (يا أمير المؤمنين أتوسل اليك أن تسرع ليس هذا وقت اللعب) ولكن الخليفة الأمين كان مستغرقاً في التفكير بمعضلات الشطرنج فقال- دون أن يرفع عينيه عن الرقعة: (صبرًا صبرًا فإني أتوقع الفوز بعد بضع نقلات).

امتنع الخليفة الامين ظل الله في الارض عن معاشرة النساء سواء الاحرار او الجواري. وابتاع لنفسه عددا كبيرا من الغلمان الحسان وجعلهم لخلوته في ليله ونهاره .

زبيدة بنت جعفر احدى اشهر نساء العصر العباسي ووالدة الخليفة الامين حاولت تحبيب النساء لابنها. حيث قامت بإلباس الجواري الحسان لباس الغلمان وأمرت كل جارية أن تقص شعرها على شاكلة الذكور, كما قامت بتسميتهن بالغلاميات .

من بين غلمان الخليفة غلام وسيم اسمه كوثر، استطاع أسر قلب الخليفة الأمين ، إذ هام شوقا وهياما به ، طار له عقله وتعلق به فؤاده. وبلغ في عشقه لغلامه أن نظم فيه شعراً يصف به حبه له فقال:

ما يريد الناس من صب بما يهوى كئيب
كـوثـر ديني ودنـيـاي وسقـمي وطبـيبـي
أعجز الناس الذي يلحي محباً في حبيبِ

في الوقت الذي حارب الخليفة أخاه المأمون، خرج كوثر، عشيق الخليفة ليرى الحرب، فأصيب في وجهه، اهتز قلب الخليفة لحاله ومسح الدم عن وجهه وهو يقول شعرا :

«ضربوا قرة عيني ومن أجلي ضربوه أخذ الله لقلبي من أناس حرقوه».


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فساده

  • انه إبتاع الخصيان والغلمان وعالى بهم وصيرهم لخلوته ورفض النساء والجوارى. وأنه تعلق قلبه بغلام إسمه كوثر فهام شوقا وهياما بالصبى فقال بعض الشعراء: في عصره أضاع الخلافة غش الوزير وفسق الأمير وجهل المشير.

روايته للحديث

قال الصولي: ولا نعرف للأمين رواية في الحديث إلا هذا الحديث الواحد حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل فسألوه عن الأمين وأدبه فوصف الحسين أدباً كثيراً قيل: فالفقه قال: كان المأمون أفقه منه قيل فالحديث قال ما سمعت منه حديثاً إلا مرة فإنه نعي إليه غلام له مات بمكة فقال: حدثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن علي بن عبد الله عن ابن عباس عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "من مات محرماً حشر ملبياً".

مات في عهده

مات في أيامه من الأعلام: إسماعيل بن علية وغندر وشقيق البلخي الزاهد وأبو معاوية الضرير ومؤرج السدوسي وعبد الله بن كثير المقرئ وأبو نواس الشاعر وعبد الله بن وهب صاحب الملك وورش المقرئ ووكيع، وغيرهم.

المصادر

المراجع

[{{{رابط}}} إسلام أون لاين: {{{عنوان}}}]       تصريح

أبو عبد الله محمد الأمين العباسي
وُلِد: 787 توفي: 813
ألقاب إسلامية سنية
سبقه
هارون الرشيد
خليفة المسلمين
809–813
تبعه
المأمون
  1. ^ السيوطي, جلال الدين. تاريخ الخلفاء. {{cite book}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help)