اتفاقية دعان

جنود عثمانيون في اليمن.
وسام عثماني للقتال في اليمن في عام 1846.

اتفاقية دعان 9 اكتوبر 1911 وأقرها فرمان عثماني في 1913. وكانت بين الإمام يحيى ممثل إمامة اليمن الزيدية وبين ممثل الحكومة العثمانية. وسميت بهذا الإسم نسبة إلى قرية صغيرة تقع فوق قمة جبل شمال غرب مدينة عمران. وحددت مدتها بعشر سنوات تهدف الاتفاقية إلى تحقيق الأمن والسلام في البلاد اليمنية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مقدمة

كما أن الإنسان صانع التاريخ فإنه مادة صناعته لأن التاريخ معرض أعمال البشر حميدها وذميمها … فالإنسان هو التاريخ عارضاً ومعروضاً كاتباً ومكتوباً عنه متطوراً مع التاريخ بمقدار تطور التاريخ به .

ومن الطبيعي أن تختلف الآراء والمواقف حيال الشخصيات التي دخلت التاريخ وتركت فيه أثراً ملموساً وواقعاً معاشاً في حياة شعوبها ومجتمعها وبالتالي فالحقيقة موزعة بين الناس وكلٌ يراها من جانب أو زاوية معينة إلا أنه ما من شك في أن كثيراً من الكتاب والمثقفين لا يعرفون عن تاريخ الإمام يحيى حميد الدين مؤسس المملكة المتوكلية اليمنية الذي حكم قرابة نصف قرن [1904-1948م] إلا بالقدر اليسير الذي يطلعون عليه من بعض الأدبيات والكتابات البسيطة الذي كتبها من عاش في تلك الفترة من الغربيين في اليمن أو الأحرار الذين رسموا لوحة من الكتابات والشعر عن الإمام والحكم الإمامي آنذاك الذي كان عماده الاستبداد والتخلف والعزلة ولقد صور أبو الأحرار محمد محمود الزبيري تلك الحقبة أدق تصوير بقوله:

ماذا دهى قحطان في لحظاتهم      بؤس وفي كلماتهم آلام
جهل وأمراض وظلم فادح ومخافة ومجاعة وإمام
والناس بين مكبل في رجله قيد وفي فمه البليغ لجام
أو خائف لم يدر ما ينتابه منهم أسجن الدهر أم إعدام


في حين أن المجتمع اليمني كان لا يزال يحمل إرثاً تظلله ثوابت محافظة تقليدية لها جذور راسخة وبعيد عن أي تواصل حضاري وتفاعل مع العالم الخارجي بسبب وعورة الجغرافيا وقرون من الحصار العثماني والعزلة عن العالم الخارجي والتطورات الجارية في المنطقة وبعيداً عن الحداثة والتقدم .

وفجأة ضربته رياح عاتية من المتغيرات المتسارعة التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ بعد سقوط الدولة العثمانية مما أضطر الإمام يحيى بتفكيره الهش ونظرته القاصرة المحصورة في إطار القصر الملكي لمواجهة العالم لأول مرة بما فيه من فضاء خارجي غير معهود وعلاقات دولية بدون أي مقدمات مما أوقعه في حالة من الصدمة الفكرية التفكيرية و الفصام لم تساعده على استيعاب عملية التحديث طفرة واحدة بين عشية وضحاها .

فما كان من الإمام يحيى بمحدودية تفكيره والتصاقه بالواقع إلا أن فتح على نفسه جبهة داخلية كان في غنى عن أن يفتحها وهو لا يزال تحت وطأة التهديد المستمر من بريطانيا التي كانت تتربص به وتحتل نصف اليمن الجنوبي ودخلت في صراع مباشر معه لإرباك قدراته على التحرك وشل إمكانياته للقيام بأي مبادرات لإبقائه أسيراً لردود الفعل المتلاحقة ولإنهاكه وعدم إعطائه هامشاً لالتقاط الأنفاس والتعافي .

وبالرغم من كل التحديات في الداخل والخارج فإن الإمام لم يستعمل عقله ولم ينظر للواقع الذي تغير ولم يواكب ما يحتاجه من إصلاح وتحديث وإنما ظل يستعبد هذا الشعب ويجهله ويعزله عن العالم من حوله الذي أعلن في 1948م رفضه لهذه السياسة بالانقلاب على الإمام يحيى ومقتله من قبل اليد اليمنى له قائد حركة الدستور القاضي عبد الله الوزير ومعه حركة الأحرار والذي كان يمثل نبض الشارع اليمني الذي جاء نتيجة لتطور داخلي وحراك اجتماعي طبيعي هدفه التطوير والتحديث والتفاعل مع معطيات الوقت والعصر .

وإنني أضع في هذا البحث البسيط دراسة مقارنة بين اتفاقية الإمام يحيى حميد الدين مع الدولة العثمانية و اتفاقية الإدريسي مع الدولة العثمانية أضع فيها تصوراً بسيطاً عن بنود الاتفاقيتين من حيث تفكير الحاكم في امتلاك سيادة الدولة و الاهتمام بالمصالح الشخصية .


أسباب اتفاقية دعان

كان الإمام يحيى حميد الدين يسعى من خلال الثورة على العثمانيين بأن يتسلم مقاليد البلاد وأن يقودها ولكن مع رفض الدولة العثمانية لهذا الموقف بدأ الإمام بالثورة عليهم والخروج المسلح الذي لاقى استجابة واسعة النطاق من أبناء القبائل مما جعله يتمكن من قيادة ثورة التحرير ضد القوات العثمانية وكان الإمام قد حاول جاهداً أن يعقد صلحاً مع الدولة العثمانية ولأنه كان في موقف ضعف لم توافق الدولة العثمانية على طلبه ولكن بعد أن قاد ثورة التحرير وتكررت الانتصارات على جيوش الدولة العثمانية وإلحاق الهزائم بهم سببت لهم مواقف ضعف وتقهقر مما جعل القوات العثمانية توافق على اتفاق صلح مع الإمام يحيى ويعود التراجع من قبل العثمانيين بخصوص الصلح إلى عدة أسباب منها ما يلي :

1. قيام الثورة الدستورية في المقر الرئيسي للدولة العثمانية .

2. اشتداد المعارك في ليبيا وإعلان الحرب الإيطالية في طرابلس ضد قواتهم .

3. اشتداد المعارك وشموليتها في كثير من مناطق جنوب الجزيرة وبالذات في الأراضي اليمنية .

وقد حققت هذه العوامل نتائج هامة استغلها الإمام يحيى لصالحة وتتمثل هذه النتائج في الآتي :

1. انتصار ساحق لقوات المقاومة اليمينية في جبهات القتال .

2. ضعف واضح للموقف السياسي والتفاوضي للدولة العثمانية .

3. في المقابل ازداد موقف الإمام يحيى قوة وصلابة .

وبهذا فقد كان الصلح من مركز قوة وهو الإمام يحيى إلى مركز ضعف وهي الدولة العثمانية ولكن من خلال بنود الصلح التي سنستعرضها لم يتبين ذلك وإنما تبين لنا أن الإمام كان همه هي المصلحة الشخصية وليس كما كان يروي في بياناته أنه ما قام بدعوته هذه إلا من أجل إقامة الشريعة المطهرة باعتبار أن العثمانيين كفرة وخارجين عن الدين ولا يقيمون الصلاة ويمارسون البغي ويشربون الخمور ويعملون ضد مصلحة البلاد ولم يقم بها من أجل جمع المال من الذهب والفضة ولكن اتضح فيما بعد أن الإمام كان ينظر من زاوية المصلحة أولا ولم يكن ينظر من زاوية سيادة الدولة واستقلالها وهذا ما سنستعرضه في طيات هذا البحث المتواضع .


بنود اتفاقية دعان

تم التوقيع على المشروع الذي أطلق عليه اتفاقية [دعان] في 9 أكتوبر عام [1911م – 1329هـ] بين الإمام يحيى ممثل الطرف اليمني وبين ممثل الحكومة العثمانية [وسميت بهذا الإسم نسبة إلى قرية صغيرة تقع فوق قمة جبل شمال غرب مدينة عمران] وحددت مدتها بعشر سنوات تهدف الاتفاقية إلى تحقيق الأمن والسلام في البلاد اليمنية وقد شملت هذه الاتفاقية على البنود الآتية :

1. يُنْتَخب الإمام حاكماً لمذهب الزيدية وتُبَلغ الولاية بذلك .

2. تشكل محكمة استئنافية للنظر في الشكاوى التي يعرضها الإمام

3. يكون مركز هذه المحكمة صنعاء وينتخب الإمام رئيسها وأعضائها وتصادق على تعينهم الحكومة .

4. يرسل الحكم بالقصاص إلى الأستانة للتصديق عليه .

5. إذا أساء أحد المأمورين استعمال الوظيفة يحق للإمام أن يبين ذلك للولاية .

6. يحق للحكومة أن تعين حاكماً للشرع من غير اليمنيين في البلاد التي يسكنها الذين يتمذهبون بالمذهب الشافعي والحنفي .

7. تشكيل محاكم مختلطة من حكام [الشافعية] [الزيدية] للنظر في دعاوى المذاهب المختلفة .

8. تعين الحكومة [محافظين] تحت اسم [مباشرين] للمحاكم السيارة التي تتجول في القرى لفصل الدعاوي الشرعية وذلك دفعاً للمشقات التي يتكبدها أرباب المصالح في الذهاب والإياب إلى مراكز الحكومة .

9. تكون مسائل الأوقاف والوصايا منوطة بالإمام .

10. الحكومة تنصب الحكام للشافعية والحنفية فيما عدا [الجبال] .

11. صدور أمر عفو عام عن الجرائم السياسية والتكاليف والضرائب الأميرية التي سلفت .

12. عدم جباية التكاليف الأميرية لمدة عشر سنوات من أهالي [أرحب] و [خولان] لفقرهم وخراب بلادهم وارتباطهم التام بالحكومة .

13. تحدد التكاليف الأميرية بحسب الشرع .

14. إذا حصلت الشكوى من جباية الأموال الأميرية لحكام الشرع أو الحكومة فعلى الإمام أن يشترك مع الحكام في التحقيق وتنفيذ المقرر .

15. يحق للزيدية تقديم الهدايا للإمام أما تواً وإما بواسطة مشايخ الدولة أو الحكام .

16. على الإمام أن يسلم عشر حاصلاته للحكومة .

17. عدم جباية الأموال الأميرية من جبل الشرق في [آنس] لمدة عشر سنوات .

18. يخلي الإمام سبيل الرهائن الموجودين عنده من أهالي صنعاء وما جاورها أو حراز وعمران .

19. يمكن لمأموري الحكومة و أتباع الإمام أن يتجولوا في أنحاء اليمن بشرط ألا يخلوا بالسكينة والأمن .

يجب على الفريقين ألا يتعديا الحدود المعينة لهما بعد صدور الفرمان السلطاني بالتصديق على هذه الشروط .


بنود اتفاقية الإدريسي

1. الاستقلال الإداري التام تحت سيادة الدولة .

2. ألا تتدخل الدولة في شئون موظفي البلاد التي في قبضة يده والتي بينت حدودها المعاهدة .

3. أن تكون الراية والهلال والنجم مع كلمة التوحيد من جهة ومحمد رسول الله من جهة أخرى .

4. أن تكون الجنود المحلية وعددها كاف لحماية البلاد في زمن السلم والحرب .

5. أن تكون الجمارك في الثغور راجعة إلى الإمارة الإدريسية والمعاهدات التجارية مع الدول من حقها أيضاً .

6. أن تكون الأحكام طبقاً للشريعة الغراء واللغة الرسمية هي اللغة العربية فقط بحيث لا تعرف لغة سواها في التعليم والقضاء والإدارة في المخابرات الرسمية مع الأستانة .

7. كل ما ينشأ من المنافع الحكومية كالسكك الحديدية والتلغراف في جهات عسير يجب أن تكون لمنفعة الإمارة وخاصة بها وخاضعة لها .

8. أن يصدر بهذا الاتفاق فرمان سلطاني .


وجه المقارنة بين الاتفاقيتين

1. أن اتفاقية دعان عكست طموحات ونفسية الإمام يحيى المحدودة لكونها لم تقم على أساس وطني شامل أو مطالب ذات أبعاد موضوعية لصالح كل الشعب وفئاته الوطنية .

بينما نجد في اتفاقية الإدريسي مع العثمانيين أنهم قد وضعوا قضية المنطقة ومصالحها وسيادتها واستقلالها في المقام الأول قبل أي مطالب .

2. أن بنود اتفاقية دعان التي وقع عليها الإمام يحيى قد استهدفت المصالح الشخصية الضيقة له حيث نصت الاتفاقية على أن تكون مسائل الأوقاف والوصايا منوطة بالإمام و أيضاً أنه يحق للزيدية تقديم الهدايا للإمام إما تواً وإما بواسطة مشايخ الدولة أو الحكام .

بينما نجد أن الأدارسة في اتفاقيتهم مع العثمانيين كان من ضمن البنود أن تكون الجمارك في الثغور راجعة إلى الإمارة الإدريسية والمعاهدات التجارية مع الدول من حقها أيضاً .

و أن كل ما ينشأ من المنافع الحكومية كالسكك الحديدية والتلغراف في جهات عسير يجب أن تكون لمنفعة الإمارة وخاصة بها وخاضعة لها وذلك يبين أن المصلحة كانت عبارة عن مصلحة عامة للإمارة بأكملها .

3. أن اتفاقية دعان جعلت الإمام يحيى حميد الدين يسعى نحو التربع على عرش السلطة على اليمن وبمشاركة الدولة العثمانية في حدود الحكم الشرعي للبلد إلى جانب بعض الواجبات وعلى نطاق محدود وضيق .

بينما نجد أن بنود اتفاقية الأدارسة مع الدولة العثمانية لم تترك لهم دور فعلي على الواقع وإنما أقصتهم من كل منصب بل وجعلت قوانين دولتهم سارية على العثمانيين وذلك من خلال البند القائل فيه أن تكون الأحكام طبقاً للشريعة الغراء واللغة الرسمية هي اللغة العربية فقط بحيث لا تعرف لغة سواها في التعليم والقضاء والإدارة في المخابرات الرسمية مع الأستانة .

4. من خلال بنود اتفاقية دعان بين الإمام يحيى حميد الدين والدولة العثمانية تم الاعتراف بالمذهبية والطائفية والطبقية وتقسيم اليمن إلى مذاهب ويتضح ذلك جلياً من خلال البنود التي فيها أن ينتخب الإمام حكاماً لمذهب الزيدية وتبلغ الولاية بذلك وأن تشكل محاكم مختلطة من الزيدية والشافعية للنظر في دعاوى المذاهب المختلفة وأن تنصب الحكومة الحكام للشافعية والحنفية فيما عدا الجبال .

بينما نجد أن اتفاقية الأدارسة لم تنص على مذهبية قط بل نجدها طالبت بالاستقلال الإداري التام تحت سيادة الدولة التي ترفض أي تدخل في شئونها الداخلية أو مع موظفيها أو حتى في علاقاتها التجارية مع الدول بل في الاتفاقية نص على أنه من حقها .

5. ما يتضح من خلال اتفاقية دعان بأن الإمام يحيى حميد الدين لم تكن له مطالب من ناحية تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء أو اللغة المتداولة في شئون الدولة الداخلية والخارجية .

بينما نجد في اتفاقية الأدارسة اتضح جليا طلبهم بأن تكون الأحكام طبقاً للشريعة الإسلامية واللغة الرسمية المتداولة هي اللغة العربية فقط بحيث لا يعرف سواها في التعليم والقضاء والإدارة في المخابرات الرسمية مع الأستانة .

6. ويتضح لنا من خلال اتفاقية دعان بأن الإمام يحيى لم تكن لديه فكرة عن اقتصاد الدولة مطلقاً ولم يكن في الاتفاقية ما يتكلم عن رفع المستوى الاقتصادي وإنما كل ما في البنود هو الجبايات و مصلحته الشخصية ويتبين ذلك من خلال البند الذي فيه أن تكون مسائل الأوقاف والوصايا منوطة بالإمام فقط ومنها بأنه يحق للزيدية تقديم الهدايا للإمام وبأنه مقابل ذلك على الإمام أن يسلم للدولة العثمانية عشر حاصلاته .

بينما في اتفاقية الأدارسة أن تكون الجمارك في الثغور راجعة إلى الإمارة الإدريسية والمعاهدات التجارية مع الدول من حقها أيضاً وبأن كل ما ينشأ من المنافع الحكومية كالسكك الحديدية والتلغراف في جهات عسير يجب أن تكون لمنفعة الإمارة وخاصة بها وخاضعة لها .

7. ما يدل على ذهنية الإمام التي تنم عن الاهتمام بمصالحه الشخصية أنه من خلال الصلح المسمى دعان تعاون الإمام معهم واستغلهم ليحقق بذلك مصالح شخصية ولم يستغلهم من ناحية محاولة القيام بدولة مستقلة ذات سيادة وقوة .

على عكس الأدارسة فقد كانت أهم البنود عندهم تركز على سيادة الدولة واستقلالها وعدم التدخل في سياساتها الداخلية والخارجية .

8. اعتمد الإمام في مرحلة حكمه لليمن على السياسة البريطانية والتي فحواها [فرق تسد] ولذلك كان جلياً في الاتفاقية سياسة التفرقة والتي اتضحت من خلال التقسيم المذهبي لليمن وإثارة النعرات الطائفية ليضرب بعضها ببعض وإعطاء الدولة العثمانية حق تنصيب حاكم للمناطق التي يعيش فيها الشوافع وأيضاً جباية الأموال منهم وأن يحدد الحاكم عليهم الجباية .

بينما كان الأدارسة لهم السلطة الكاملة في سياسة الدولة والاقتصاد وحتى الجانب الأمني والعسكري والذي أيضاً لم يذكر في اتفاقية دعان مطلقاً .

9. أن الأدارسة ركزوا على أن يكون لهم راية خاصة بهم تحميها القوات العسكرية وهذا دليل على أن الأدارسة يمهدون لبناء دولة حقيقية لها راية خاصة ولها جيوش خاصة بها .

بينما نجد أن الإمام يحيى لم يتكلم حول راية للدولة ولم يتكلم حول جيش يحمي الدولة التي يريد أن يقيمها وإنما كان جل ما يهمه هو المصلحة الخاصة به وبأتباعه فقط .

10. لم يمثل صلح دعان ببنوده التي تم الاتفاق عليها رغبة الناس في قضيتهم الأساسية التي من أجلها قامت انتفاضات عديدة والتي هي عبارة عن الرفض المطلق للحكم التركي على الأراضي اليمنية .

11. كان من مميزات الاتفاقية أنه كان من ضمن البنود تخصيص رواتب كافية للحكام والمأمورين حتى لا تدفعهم القلة إلى الارتشاء وإن كان لم يؤخذ بها لكنها نقطة جوهرية وضعت في مكانها ومع ذلك فقد كانت الجبايات تملأ دواوين الإمام والناس يموتون من الفقر والجوع .

معرض صور

المصادر

  • عبد السلام (2008-02-18). "صلح دعان". الشموخ2000.