ألماس

ألماس
Diamond
Brillanten.jpg
A scattering of round-brilliant cut diamonds shows off the many reflecting facets.
عام
التصنيفNative Minerals
الصيغة الكيميائيةC
التمييز
الوزن الجزيئي12.01 u
اللونTypically yellow, brown or gray to colorless. Less often in blue, green, black, translucent white, pink, violet, orange, purple and red.[1]
هيئة البلورةOctahedral
النظام البلوريIsometric-Hexoctahedral (Cubic)
انفصام111 (perfect in four directions)
مكسرConchoidal - step like
مقياس موز الصلادة10[1]
البريقAdamantine[1]
بريق الصقلAdamantine[1]
معامل الحيود2.4175–2.4178
الخصائص الضوئيةSingly Refractive[1]
الانكسار الثنائي للضوءnone[1]
التشتت.044[1]
تعدد الألوانnone[1]
الإستشعاع فوق البنفسجيcolorless to yellowish stones - inert to strong in long wave, and typically blue. Weaker in short wave.[1]
طيف الامتصاصIn pale yellow stones a 415.5 nm line is typical. Irradiated and annealed diamonds often show a line around 594 nm when cooled to low temperatures.[1]
المخدشWhite
الجاذبية النوعية3.52 (+/- .01)[1]
الكثافة3.5-3.53 g/cm³
DiaphaneityTransparent to subtransparent to translucent
صورة للألماس تبدو فيه الوجوه المتعددة نيجة لإنكسار الضوء

الألماس أو الماس diamond فلز يتركب من كربون حر C، عديم اللون أو بألوان متباينة، شفاف أو عاتم، وزنه النوعي 3.52 يفوق في قساوته جميع المواد المتوافرة في الطبيعة. ويعرف حتى اليوم للكربون الحر ثلاثة أشكال بلورية تتباين في شكلها الأول مكعبي التناظر البلوري[ر] وخاص بالألماس والاثنان الآخران سداسيا التناظر البلوري وهما الغرافيت graphite واللونسديليت lonsdelite المتميزان بقساوة منخفضة، وقد وجد الأخير في النيازك وأمكن الحصول عليه مخبرياً. إن جمال الألماس الفائق وشفوفه العالي وبريقه الأخاذ وقساوته البالغة تجعله من الجواهر الرئيسة المستعملة في صناعة الحلي والمجوهرات وأداة قطع وثقب مثالية في الصناعة. وواحدة وزن الألماس القيراط وهو يعادل 0.2 غرام. والألماس اسم معرب عن الكلمة اليونانية أداماس adamas أي «الذي لا يقهر» ومن المحتمل أن يكون الإغريق القدامى قد أطلقوا هذا الاسم على مجموعة المواد القاسية البراقة ومنها المعادن، ثم أطلق تلك الكلمة على ما يعرف اليوم بالألماس بعض الكتَّاب والمؤلفين مثل العالم الطبيعي الروماني بليني Pliny. والألماس كان يطلق عليه باللغة الهندية «هيرا» وباللغة السريانية ـ السورية القديمة ـ «ألمياس» و«كيفاد ألماس» وتعني الأخيرة حجر الألماس.

لمحة تاريخية

كانت الهند أول دولة قامت بإنتاج الألماس في العالم، وبقيت المصدر الوحيد له حتى عام 1720، ثم اكتشف الألماس في البرازيل التي أضحت أكبر منتج له في العالم من عام 1740 حتى عام 1876، وفي أثناء هذه المدة اكتشف الألماس في جنوب إفريقيا في ركاميات نهر فال Vaal، وفي غضون ثلاث سنوات كان عشرة آلاف عامل منقب يقومون بنخل رسوبات النهر وتصويلها بهدف البحث عن الألماس، وامتد البحث والتنقيب فيما بعد إلى الأراضي العليا وذلك عام 1870 حيث بدأ العثور على أنابيب الألماس الانفجارية، وافتتح أول منجم في منطقة بولتفونتين Bultfontein من مقاطعة كمبرلي Kemberley، كما تم العثور عام 1871 على أنابيب حاملة للألماس من منطقة ياغرسفونتين Jagersfontein، ثم تتالت الاكتشافات وتأسست عدة شركات احتكارية. وبحلول عام 1889 قام الاحتكاري الإنكليزي سيسيل رودس Cecil Rhodes بضم شركات إنتاج الألماس كلها في شركة واحدة تحت اسم شركة دي بيرس للمناجم الموحدة De Beers Consolidated Mines Company، وبذلك يكون رودس قد قام بتأسيس الشركة الاحتكارية الوحيدة للألماس في جنوب إفريقيا، فأصبحت الشركة المسيطرة على معظم ألماس العالم حتى عام 1960. واكتشف الألماس أول مرة في روسيا عام 1928 في جبال الأورال ثم اكتشف في عام 1954-1955 مناجم جديدة للألماس في شرقي سيبيريا ثم في أوكرانيا و كازاخستان. وفي بداية الستينات من القرن العشرين حدث تغير عالمي فيما يتعلق باستخراج الألماس والمتاجرة فيه، بظهور اكتشافات مهمة من مكامن الألماس في الاتحاد السوفييتي من ناحية، وبداية نشوء حركات التحرر الوطنية في بلدان أفريقية المنتجة للألماس ومحاولاتها التحرر اقتصادياً من الشركات الاحتكارية وإدارة مواردها الطبيعية من ناحية ثانية. إزاء ما تقدم قامت شركة دي بيرس بإنشاء مؤسسة ضخمة للسيطرة على إنتاج الألماس الطبيعي في العالم والتخصص بإنتاج الألماس بمقاييس كبيرة للزينة في جنوب أفريقية وكذلك تصنيع الألماس مخبرياً ومعملياً في إيرلندة. وتعد شركة دي بيرس منافساً قوياً للشركة الأمريكية جنرال إلكتريك General Electric التي بدأت بإنتاج الألماس الاصطناعي منذ عام 1957 وهي توفر نحو 25% من احتياجات أمريكا من الألماس الصناعي المستخدم في التكنولوجية الحديثة.

↑اقفز إلى القسم السابق

أشكال الألماس البلورية

بعض الأشكال البلورية للالماس الطبيعي

لا يأخذ الألماس الطبيعي أشكالاً بلورية نموذجية إلا نادراً، فهو يكون في العادة بأشكال بلورية محدبة أو متدرجة الوجوه، خشنة أو متعرجة السطح، مكورة أو مفلطحة تشبه الحصى ، وذلك نتيجة نمو البلورات غير المتماثل في الاتجاهات المختلفة لضيق حيز وسط النمو من ناحية أو نتيجة الانحلال أو الانصهار الجزئي بعد تشكل البلورات، من ناحية ثانية. غير أن الحبيبات الألماسية الطبيعية تأخذ عند تقسيمها في المعامل أشكالاً بلورية هندسية مميزة ومحددة، تتحكم فيها طبيعة التوزع الفراغي لعناصر الكربون في البنية الداخلية المكعبية النظام.

تأخذ بلورات الألماس في الحالات النموذجية الطبيعية أو بعد التقسيم المعملي أشكالاً هندسية منتظمة كثيرة، من أهمها الأشكال التالية

  • ثماني الوجوه المثلثية trigonal octahedron: وهو بمنزلة هرمين ملصقين بقاعدتيهما المربعتين، ويكون محدداً بثمانية وجوه مثلثية.
  • المكعب cube أو سداسي الوجوه المربعة tetragonal hexahedron.
  • اثنا عشري الوجوه المعينية rombic doolecahedron.
  • رباع سداسي الوجوه المثلثية trigonal-tetra hexahedron وهو محدد بأربعة وعشرين وجهاً مثلثاً منتظماً (نتيجة إبدال كل وجه من المكعب بأربعة وجوه).
بعض الاشكال الهندسية المنتظمة لبلورات الالماس
  • سُداس ـ ثماني الوجوه المثلثية trigonal-hex octahedron وهو محدد بثمانية وأربعين وجهاً مثلثياً (غير منتظم) نتيجة إبدال كل وجه من ثماني الوجوه بستة وجوه.
توأمية بسيطة نجمية الشكل
  • شكل مركب مؤلف من مكعب + رباعي ـ سداسي الوجوه cube+tetra hexahedron وهو محدد في آن واحد بستة وجوه مربعة وأربعة وعشرين وجهاً على شكل شبه منحرف.

تنتمي الأشكال البلورية لحبيبات الألماس كافة إلى منظومة البلّور المكعبية cubic system المتميزة بغناها بعناصر التناظر. وإضافة إلى الأشكال البلورية المفردة السابقة وغيرها بين حبيبات الألماس الطبيعي المفصولة من صخورها الأم تصادف حبيبات مؤلفة من بلورتين أو أكثر ملتصق بعضها ببعض على هيئة توائم twins تدعى الحبيبات الأولى منها بالتوائم البسيطة، والثانية بالتوائم المتكررة، وتتحقق تلك التوائم وفق قوانين محددة وتأخذ أشكالاً متنوعة (الشكل 3). ويحدث أحياناً تجمعات لعدد كبير من الحبيبات الألماسية الصغيرة بأشكال كروية أو شبه كروية كما هو الحال في الألماس من النوع بورت bort وكاربونادو carbonado.

↑اقفز إلى القسم السابق

بنية الألماس الداخلية

تتألف بنية الألماس الداخلية من تكرار أعداد لا نهائية من وحدات مكعبية متماثلة تدعى الخلايا الأولية البنائية ذات الأبعاد المتساوية والمحددة بـ 0.356 نانومتر. تتراص تلك الوحدات بإحكام في الاتجاهات الثلاثة من دون فواصل بينها فتكوّن بلورة يختلف قدها وشكلها باختلاف أعداد وحداتها ومرحلة النمو التي توقفت عندها. تأخذ الخلية الأولية البنائية لبلورة الألماس شكل مكعب (الشكل 4 ـ ب) تتوزع عناصر الكربون فيه فتتوضع في ذراه ومراكز وجوهه، إضافة إلى توضع أربعة عناصر في مراكز أربعة من مكعباته الثمانية على التناوب. وبذلك يكون كل عنصر كربون في الخلية مرتبطاً بأقرب أربعة عناصر كربون مجاورة موزعة تناظرياً على رؤوس رباعي وجوهٍ منتظمٍ ـ أي ذو أربعة وجوه مثلثية متساوية وترتبط عناصر الكربون بعضها ببعض في جميع الاتجاهات المحددة بروابط تكافئية متينة (روابط ذرية) تجعل المسافات فيما بينها مساوية 0.154 نانومتر. وبذلك يمكن النظر إلى بلورة الألماس النموذجية على أنها جزء واحد ضخم ذو روابط ذرية متينة جداً تكسبه القساوة، ويفترض في بلورات الألماس النموذجية أن تكون خالية من الشوائب والعيوب في بنيتها الداخلية وهذا ما يكسبها شفوفاً عالياً تجاه الأشعة الضوئية المرئية. ومع ذلك فقد ثبت أن البلورات مهما كانت صافية، وحتى التزينية منها، تشتمل على نسب زهيدة متباينة من الشوائب والعيوب تصل في بعض الأحيان إلى 1810 عنصر في كل 1سم3. ومن أهم العناصر التي تشوبها: السيليكون والألمنيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وهي تتوزع في أطراف بنية البلورات بكثافة أكبر مما هي عليه في أواسطها، ولا تزيد نسبتها في الألماس عموماً على 5%. وإضافة إلى ما سبق فإن الألماس، ولاسيما الأنواع غير الجيدة منه، يحتوي في ثنايا بنيته على محتضنات صلبة صغيرة جداً كالأوليفين والبيروكسين والكروم سبنيل والغرافيت والكوارتز وأكاسيد الحديد وغيرها؛ كما يحتوي على محتبسات سائلة (ماء وحمض الفحم) وغازية (آزوت وغيره).

بنية الألماس الداخلية
↑اقفز إلى القسم السابق

خصائص الألماس

إن الخصائص التي تتميز بها بنية الألماس الشبكية الداخلية تنعكس بشكل أو بآخر على خصائص الألماس الفيزيائية المختلفة التي من أهمها الصفات الميكانيكية والضوئية والكهربائية والمغنطيسية والحرارية والمناعية تجاه العوامل المختلفة.

الخصائص الميكانيكية

وتضم خصائص الكثافة والقساوة والمرونة وقابلية الانضغاط وغيرها.

ألماس ثماني الوجوه

أ ـ الكثافة: تتباين قيم الكثافة density في نماذج الألماس المختلفة بين 3470 و3560 كغ/م3. وتبلغ الكثافة المحسوبة باستخدام أشعة رونتجن نحو 3511 كغ/م3. وتراوح قيمة الكثافة في الألماس من نوع الكاربونادو المستخدم في الصناعة بين 3010 و3470 كغ/م3.

ب ـ القساوة: يشغل الألماس المرتبة العليا (10) في سلم موس للقساوة النسبية Mohs's scale of hardness أما القساوة المطلقة absolute hardness، التي تقاس بضغط رأس هرم ألماسي على الوجوه البلورية فتبلغ 10060كغ/مم2، وهي تفوق القساوة المطلقة للرخام بمئة مرة تقريباً. وليست قساوة الألماس متساوية على وجوه بلوراته المختلفة وتبلغ أقصاها على الوجه الموسوم بالرمز «111» لثماني الوجوه (الشكل رقم 5) ويؤخذ في الحسبان عدم تماثل القساوات أو الصفات الميكانيكية عند قص بلورات الألماس المنفردة ومعالجتها، وتوجيه استخدامها في الأدوات والأجهزة الصناعية.

ج ـ المرونة وقابلية الانضغاط: يبلغ معامل يونغ Young's module أو معامل المرونة النظامية للألماس ما يقارب 1000 غيغانيوتن/م2 أو ما يعادل 1310دينة/سم2. أما معامل الانضغاط الحجمي للألماس فيصل إلى 600 غيغانيوتن/م2 أو ما يعادل 6×1210دينة/سم2.

الشكل مثمن الأوجه، المشوه قليلاً، لهذه البلورة الغلف من الألماس في منبتها هي الشكل النمطي لهذا المعدن. أوجهها البراقة تبين ايضاً أن هذه البلورة هي من طبقة رئيسية.

الخصائص الضوئية

يتميز الألماس بأنه متماثل الخواص isotropic ضوئياً لكونه يتبلور في المنظومة المكعبية. وقرينة انكساره ن = 2.417 من أجل الأشعة بطول موجي l =0.5893، وتزداد قيمتها بازدياد درجة الحرارة. أما تبدد قرائن الانكسار فيصل إلى 0.063، وتبلغ زاوية الانعكاس الكلي الداخلي 2424ْ. تتصف بعض نماذج الألماس بعدم تماثل الخواص anisotropic نتيجة توافر إجهادات مرنة مردها عدم التجانس في بنيتها الداخلية، لذا فإن الأشعة الواردة تنكسر فيها انكساراً مضاعفاً، وتبدي تحت المجهر الاستقطابي أشكالاً تداخلية interference figures ضوئية على هيئة صليب أسود مضاء فيما بين أفرعه. تتصف معظم أنواع الألماس بالامتصاص الانتقائي لأجزاء من طيف الأشعة تحت الحمراء (ذات أطوال الأمواج l =8-10مكرومتر)، وكذلك للأشعة فوق البنفسجية (بأطوال أمواج أقل من 0.3 مكرومتر)، ويدعى الألماس من هذا النوع ألماساً من النمط الأول (1). أما أنواع النمط الثاني (2) فهي نادرة واكتشفت عام 1933، وتتصف بأنها لا تملك خطوط امتصاص في نطاق الأمواج 8-10 مكرومتر وتعد شفافة حتى نطاق الأمواج ~ 0.22 مكرومتر، وتُصادف أنواع أخرى من نمط ثالث (3) خليط تظهر في بعض أجزائه مؤشرات النمط الأول وفي الأجزاء الأخرى علائم النمط الثاني. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الخصائص الطيفية الأساسية لبلورات الألماس، ترتبط بالتغيرات الطفيفة الحادثة في بنياتها الشبكية وبكمية عناصر الآزوت المتوافرة فيها. ويبلغ عمق اختراق جسيمات ألفا بلورات الألماس حتى 10 مكرومتر، وعمق اختراق الإلكترونات (بطاقة ~ 1 ميغا إلكترون فولط) حتى 1 مم. لذلك أمكن استخدام الألماس في الحاسبات والحواسيب، ومن محاسن الحواسيب الألماسية إمكانية تشغيلها في درجة حرارة الغرفة ولمدة طويلة في ظل نظام دائم ومستمر مع فصلٍ لحزم الإشعاعات الضيقة. وهذا ما يرفع أهمية استخدامها خاصة في الأبحاث والدراسات البيولوجية ترتبط بالمميزات الضوئية للألماس كذلك، ظواهر مرئية بالعين المجردة أو تحت المكبرات والمجاهر (عندما تكون حبيبات الألماس دقيقة) كالشفوف والتلوث والتوهج والبريق (أو اللمعان) والتلألؤ.

أ ـ الشفوف: تتصف بلورات الألماس النقية الصافية بشفوفها العالي، فهي تسمح بمرور الأشعة الضوئية المنكسرة فيها وخروجها منها بالشدة نفسها من دون حدوث امتصاص يذكر من طيف تلك الأشعة. لذلك تبدو الألماسة شفافة عديمة اللون. أما الأنواع المشوبة بشوارد ومحتبسات صلبة أو سائلة أو غازية فتمتص، بنسب متفاوتة وانتقائية، قدراً من طيف الأشعة المنكسرة فيها، مما يضعف شفوفها ويؤدي إلى ظهور ألوان تزداد قتامة بتزايد الشوائب الموجودة فيها إلى أن تصبح كامدة عديمة الشفوف.

ب ـ التلوث: إن معظم جواهر الألماس شفافة عديمة اللون أو زرقاء فاتحة اللون أو ذات مسحات لونية صفراء أو بنية أو خضراء أو وردية، والألماس الأحمر نادر جداً. أما الألماس المستخدم في الصناعة (بورت، كاربونادو) فيكون في العادة بني اللون أو أسود أو رمادياً قاتماً. ويغير الألماس ألوانه عند قذفه بجسيمات ألفا والبروتونات والنيوترونات والديترونات. والجدير بالذكر أن تلون الألماس ينتمي إلى نمط التلون الذاتي idiochromatism عندما تتضمن بلوراته شوائب ملونة chromophores وإلى نمط التلون الدخيل allochromatism عندما تكون بلوراته مشوبة بمحتبسات صلبة أو سائلة أو غازية.

ج ـ البريق: إن صفة البريق أو اللمعان luster والبريق الشديد أو التألق brilliance الذي يتمتع به الألماس عائدة إلى قدرة بلوراته على عكس كمية كبيرة من الأشعة الواردة إليها، وذلك من على مستوياتها الشبكية منبثقة من جوانبها ووجوهها الخارجية معطية بريقاً لافتاً للنظر، وهذا ما يميز ألماس الجواهر من غيره.

د ـ التوهج: من الشائع إطلاق صفة التوهج الناري على الألماس، لتمتعه بتبديد الضوء الأبيض أو تحليله إلى مكوناته اللونية: الحمراء والخضراء والزرقاء والبنفسجية، وهذا ما يكسبه مظهراً نارياً متوهجاً.

هـ ـ التلألؤ: تتمتع معظم أنواع الألماس بخاصية التلألؤ luminiscence فتطلق أشعة مرئية خضراء أو زرقاء نتيجة تعريض بلوراتها للأشعة فوق البنفسجية، أو أشعة رونتجن أو الإلكترونات أو أشعة ألفا أو النيترونات، وهي تزول بزوال العامل المؤثر. وتجدر الإشارة إلى أن تعريض الألماس للإشعاع النيتروني يضعف من ثباته ويخفض من كثافته ويوهن بنيته ويسيء إلى نوعيته.

الخصائص الكهربائية والمغنطيسية

تتصف بلورات الألماس من النمط الأول (1) بمقاومة كهربائية نوعية r= 10 12- 10 14 أوم/م. أما بلورات النمط الثاني (2) فتصنف في نوعين: الأول بلورات من النمط (2أ) ذات مقاومة كهربائية نوعية ~ r 10 12أوم/م والثاني بلورات من النمط (2ب) ذات مقاومة نوعية ~ r 0.5-10 أوم/م، وتعد الأخيرة من أنصاف النواقل (من النموذج p) التي تظهر فيها عند التسخين إمكانية امتصاص خطوط الطيف ذات أطوال الأمواج l ~ 6 مكرومتر( وقد اكتشفت عام 1952. وتصادف أحياناً بلورات ألماسية ذات مقاومة كهربائية نوعية ضعيفة جداً (r =10-2) تسمح بإمرار تيارات كهربائية. ولقد لوحظت ضمن بلورات النمط الثاني (2) ذات المقاومة الكهربائية العالية بعض البلورات التي ترتفع ناقليتها الكهربائية فجأة عند تشعيعها بجسيمات ألفا أو بحزم إلكترونية أو بأشعة غاما. ينتمي الألماس مغنطيسياً إلى مجموعة المواد الضعيفة الإنفاذية المغنطيسية diamagnatic وتصل التأثرية المغنطيسية magnatic suscebility لواحدة الكتل إلى 0.49×10 16سم.غ.ثا في درجة حرارة مقدارها 18 درجة مئوية.

الخصائص الحرارية

يزداد معامل التمدد الحراري الخطي للألماس بتزايد درجات الحرارة، بدءاً من 0.6×10-6 (لمجالٍ من درجات الحرارة يقع في حدود 53- 303 كلفن) حتى 5.7×10-6 (في حدود 1100- 1700 كلفن). أما معامل الناقلية الحرارية فيتناقص بتزايد درجة الحرارة (ضمن المجال ما بين 100 و400 كلفن) بدءاً من 6 حتى 0.8 كيلوجول/م.كلفن (أي ما يعادل من ~ 14 حتى ~ 2 حريرة/ثا.سم.دْ، أما في حرارة الغرفة فإن الناقلية الحرارية للألماس تفوق ناقلية الفضة.

خصائص المناعة

يعد الألماس من أشد المواد مناعة تجاه العوامل الميكانيكية الطبيعية والصناعية لقساوته العالية وندرة سطوح الانفصام فيه. كما يتميز الألماس بمقاومة عالية لتأثيرات المياه والحموض والمحاليل القلوية (ولو أنها في درجة الغليان)، ولاينحل إلا في مصهور السيليتر (نترات الصوديوم أو البوتاسيوم) مع الصودا عند درجة حرارة t ~ 500ْ درجة مئوية. يحترق الألماس وهو في الهواء عند درجات من الحرارة مقدارها 720- 800 درجة مئوية، أما عند وضعه في المخليات أو في الغازات الخاملة فيبدأ عند درجة الحرارة 1400 بتحول سطوحه الخارجية إلى غرافيت تحولاً ملحوظاً، وتزداد هذه العملية شدة مع ارتفاع درجة الحرارة لتبلغ أشدها عند الدرجة 2000ْ ويتم التحول كلياً إلى غرافيت في غضون 10- 20 دقيقة. أما عند التسخين المفاجئ لدرجة 3400ْ في بضع مكرو ثانية فتبقى بلوراته سليمة، إنما تتحول إلى غرافيت إذا زادت درجة الحرارة على 3600ْ.

↑اقفز إلى القسم السابق

أنواع الألماس وأوزانه

أمكن تمييز الأنواع التالية تبعاً لأشكال وجود الألماس في الطبيعة ضمن صخوره الأم:

البريليانت brilliant

وهو موجود على هيئة بلورات كبيرة صافية ذات أشكال نظامية.

البورت bort

ويصادف على هيئة بلورات دقيقة مشوبة غير هندسية، أو على شكل تجمعات كروية.

الكاربونادو carbonado

ويلاحظ على هيئة حبيبات مجهرية التبلور سوداء اللون غير صافية تحتوي على محتبسات صلبة وسائلة، وتكون بلورية في العادة على هيئة تجمعات غير منتظمة أو كروية هشة أو متماسكة.

البالاس ballas

ويتوافر على هيئة تجمعات كروية تتوزع فيها البلورات بحجوم مختلفة وفق نظام شعاعي. تختلف أوزان حبيبات الألماس بين بلورات مجهرية وبلورات كبيرة تصل إلى مئات أو آلاف القيراطات، وتكون أوزان حبيبات الألماس المستخرجة 0.1- 1 قيراط وسطياً، أما البلورات الكبيرة التي تزن 100 قيراط فأكثر فهي نادرة.

↑اقفز إلى القسم السابق

تصنيف الألماس

يصنف الألماس تبعاً لمواصفاته من حيث الحجم والوزن واللون والشكل وتوزع العيوب والأهمية، وقد قسمت ضروب الألماس وصنفت في سبع زمر وثلاث وعشرين مجموعة. تضم الزمرة الأولى بلورات الألماس الخاصة بالحلي والمجوهرات والزينة، وتضم الزمرة الثانية بلورات الألماس الفاتحة اللون المستعملة في أغراض مختلفة، في حين تضم الزمرة الثالثة بلورات الألماس المستخدمة مفردة في الأدوات والأجهزة (وحيدة البلورة). أما بقية الزمر فتتوزع فيها الأنواع المستخدمة لشتى الأغراض الصناعية والتقنية الحديثة. أما تجارياً فقد صنف الألماس في الأسواق العالمية في زمرتين رئيسيتين:

زمرة ألماس الحلي والزينة

وتنضوي إليها البلورات ذات الأشكال النموذجية والشفافة والصافية التي ليس فيها تشققات أو محتبسات أو شوائب أو غيرها من العيوب. وتدعى البلورات المحددة بوجوه نظامية من جهاتها كافة برلنت. ويستخدم ألماس الحلي للزينة ويعد في البلدان الغنية مقياساً للثروة.

زمرة ألماس الصناعة

وتشتمل على بقية أنواع الألماس المستخرج أياً كانت مواصفاته أو حجومه. ويستخدم ألماس الصناعة على شكل مسحوق أو حبيبات أو بلورات مفردة بعد إعطاء هذه الأخيرة الشكل المطلوب لاستخدامات القطع أو الثقب. يتكون الألماس ضمن الصخور الاندفاعية فوق القاعدية القلوية igneous alkali-ultrabasic rocks ولاسيما أنواع الكمبرليت kimberlite واللامبروفير lamprophyre. وتتنازع تفسير تشكل الألماس في صخوره عدة آراء وفرضيات: فالبعض يعتقد أن الألماس يتشكل على أعماق سحيقة (30- 70 كم أو أكثر) في أعلى الوشاح الأرضي mantle تحت ضغوط وحرارات عالية. ويقول البعض الآخر بتشكله على أعماق 2- 4كم في الاندفاعات الحادثة عند الحدود بين الركيزة القارية continental basement والغطاء الرسوبي sedimentary cover الذي يعلوها في السطيحات القارية continental platform وهو القول أو الرأي الأضعف. تبقى المصهورات الحاملة للألماس في الأعماق البعيدة ما لم تتعرض القشرة الأرضية فوقها لحركات تؤدي إلى تشققها، فتخرج تلك المصهورات من خلال الشقوق وتتوضع على أعماق مختلفة ضمن القشرة الأرضية مشكلة بالتبرد أجساماً كبيرة أو طبقات أو جدر مائلة مندسة وسط الصخور الرسوبية، وقد تخرج إلى السطح مباشرة على شكل براكين انفجارية تنشر نواتجها الفتاتية على مساحات كبيرة، وكثيراً ما تكون قنوات البراكين على اتصال في باطن الأرض بالأجسام الأعمق منها. عندما تتعرض المناطق المحتوية على الأجسام الحاملة للألماس لعوامل الحت والتعرية، تزول معظم المخاريط البركانية ولا يبقى منها سوى أنابيبها التفجيرية التي قد تغطيها رواسب لاحقة (الشكل 6) أو تبقى مكشوفة على السطح مباشرة (الشكل 7). أما الأجسام العميقة فقد تتكشف أجزاء منها على السطح أو تغدو قريبة منه تحت تأثير الحت والتعرية الشديدين، وتصبح مع سابقتها مناطق منجمية لاستخراج الألماس.

تعليق
تعليق
شكل تخطيطي لأنبوب بركاني
↑اقفز إلى القسم السابق

مكامن الألماس

يستخرج الألماس من مكامن صخوره الأم أو من فتاتاتها التجمعية على السطح. ومن أهم الصخور الحاملة له ما يدعى بالكمبرليت الذي يصادف غالباً في الدروع والسطيحات القارية القديمة. ويشكل الكمبرليت أجساماً مختلفة الحجوم والأشكال على هيئة طبقات وجدر وعروق، تتصل مع السطح بأنابيب بركانية انفجارية تصل إلى عدة مئات من الأمتار داخل القشرة الأرضية. ومن أكثر الأنابيب أهمية تلك التي تبلغ أبعاد فتحاتها أكثر من 1068- 1525 متر تليها الجدر ثم العروق. وقد عرف حتى اليوم في السّطيحات القارية نحو 1500 جسم كمبرليتي، كان لعدد قليل منها أهمية اقتصادية جيدة (المناجم الأنبوبية: بريمير، ديبيرس، بولتفونتين، ديوتوتسبين، فيسيلتون، كمبرلي، ياغرسفونتين، وفينش في جمهورية جنوب أفريقية؛ مفادوئي في تنزانية؛ مادجغافان في الهند؛ ومناجم ياقوتية والأورال في روسية. أما المكامن على شكل جدر (دايكات) وعروق فكثيرة ومن أهمها: منجم بيلسبينك في مالي وسكارتروغين في جنوب أفريقية وكوئيدو في سيراليون. يتوزع الألماس في صخور الكمبرليت توزعاً غير متجانس، وهو يصادف فيها على هيئة بلورات منفردة ونادراً على هيئة تجمعات، ولا توجد فيها توضعات كبيرة. تستثمر المكامن الكمبرليتية الحاملة للألماس الطبيعي الصالح للصناعة إذا كان معدل وجوده فيها في حدود 0.4 - 0.5 قيراط في المتر المكعب الواحد من الكمبرليت، في حين تستثمر المكامن الحاملة للألماس التزييني (ألماس الجواهر) إذا كانت معدلات توافره فيها أعلى من 0.08 - 0.1 قيراط في المتر المكعب من الكمبرليت (كما هو الحال في مكمن ياغرسفونتين في جمهورية جنوب إفريقية). يبلغ معدل إنتاج الألماس من كل أنبوب انفجاري 2- 5.2 مليون قيراط سنوياً، إلا أن البعض منها يعطي معدلات أكبر كما هو الحال في بريمير (55 مليون قيراط)، وفي بولتفونتين (نحو 24 مليون قيراط)، وفي فيسيلتون (23مليون قيراط) وفي غيرها. تستخرج كميات كبيرة من الألماس من النواتج الفتاتية الصادرة عن براكين قنوات التفجير الكمبرليتية أو الناجمة عن العوامل الجوية والحت والتعرية للصخور الكمبرليتية الأم، التي تنكشف على السطح والتي تقوم عوامل الرياح والأمطار والسيول بنقلها وتوضيع مكوناتها بحسب أوزانها النوعية في مجاريها وعلى الشواطئ على هيئة رواسب من الحصى والرمال مكونة توضعات (طوفانية وطمْيية وشاطئية) لمكامن مكشوفة جاهزة للاستثمار. وتستثمر هذه المكامن الرسوبية التجمعية اقتصادياً، إذا كانت معدلات الألماس فيها بين 0.25 و0.5 قيراط في المتر المكعب من خاماتها.

↑اقفز إلى القسم السابق

إنتاج الألماس

تستخرج صخور مكامن الألماس الفتاتية المكشوفة على السطح بالطريقة التي تستخرج فيها صخور المناجم المكشوفة مع استخدام الحفارات والجرافات والناقلات. أما الصخور الحاملة للألماس في الأنابيب التفجيرية الكمبرليتية والأجسام الأخرى (طبقات، جدر، عروق) فتستخرج منها في البداية الأقسام العليا بالطريقة المكشوفة، ثم يعمد إلى إنشاء مناجم وفق أسلوب الاستثمار العميق بحفر أنفاقٍ عمودية وأفقية ومائلة وحجرات تخزين للخامات المنتزعة ومن ثم يجري نقلها على سيور متحركة أو قطارات أو مصاعد إلى السطح. تعالج الخامات الصخرية الحاملة للألماس وفق طرائق ثلاث:

الطريقة الأولى

ويتم فيها استخراج الألماس بتكسير الخامات المستخرجة من المقالع السطحية أو من المناجم العميقة (سواء أكانت صخرية أم فتاتية) حتى حجوم انتقائية تبعاً لحجوم بلورات الألماس فيها. ثم توضع الخامات المكسرة في أحواض مائية يتم فيها التخلص من الغضار والمواد القابلة للانحلال، وتوجه الخامات المتبقية إلى خلاطات مائية تترسب فيها الفلزات والمواد الثقيلة ومنها الألماس في حين تبقى المواد الأخرى الأخف منها في القسم العلوي من الخلاط ويتم التخلص منها، ثم يؤخذ ما ترسب في القعر على شكل ركاز غني بالألماس، وتصب مع تيار مائي على طاولة مائلة أو سير مائل مطلي بشحم خاص، فتلتصق بلورات الألماس بالشحم حال ملامستها إياه، في حين تساق بقية الركازة إلى حوض ترسيب. ثم تقشط بلورات الألماس من على طبقة الشحم وتغسل بالكيروسين أو بحوالّ أخرى.

الطريقة الثانية

ويتم فيها تنفيذ المراحل الأولى الثلاث كما في الطريقة الأولى، ثم يوضع الركاز في جهاز تتحقق فيه عند التشغيل حقول كهربائية ساكنة من إشارة الألماس نفسها، فعند مرور الركاز في الحقل الكهربائي، تبتعد بلورات الألماس نحو الطرف البعيد وتسقط في الطرف الضيق من الجهاز، في حين تنجذب بقية الركاز نحو الطرف القريب. وتعاد هذه العملية عدة مرات لفصل ما تبقى ضمن الركاز من حبيبات الألماس.

الطريقة الثالثة

وتطبق عندما يتطلب الإنتاج التعامل مع كميات كبيرة من الخامات. ويستعاض فيها عن الطاولة أو السير الشحمي بحوض مائي يحوي بعض السوائل وتسلط عليه أشعة رونتجن (أشعة X)، ثم يصب الركاز في الوعاء، فتأخذ بلورات الألماس تحت تأثير الأشعة بالتلألؤ بألوان خضراء أو زرقاء تتلقاها خلايا ضوئية حساسة توعز بدورها إلى جهاز خاص بتوجيه تيارات تجرف بلورات الألماس نحو حجرة تتوضع فيها ثم تفصل.

↑اقفز إلى القسم السابق

معالجة الألماس لإنتاج الجواهر

تذهب معظم كميات الألماس المستخرجة من مكامنها إلى الاستعمالات الصناعية، وتفرز القلة الصافية منها لأغراض الزينة وتدعى عندئذ الألماس الخام أو غير المصقول. ويخضع هذا الألماس لمعالجة خاصة تشتمل على عمليات القطع والتشكيل والصقل كي يغدو صالحاً للاستعمال في الحلي والمجوهرات.

مراحل قطع الاماس وتشكيلة وتلميعة

قطع الألماس

تنتخب الحبيبات الكبيرة من الألماس لتجري عليها عمليات القطع cutting. ويستهل القطع بعملية الفصم cleaving للحصول على عدة قِطَع من الألماسة الخام بحسب الحجم المطلوب. ويتم الفصم بإحداث ثغرة في الألماسة الكبيرة بوساطة ألماسة أخرى تستعمل لهذا الغرض بتوجيه مناسب لأن الألماس غير متساوي القساوة في جميع الاتجاهات. ويوضع في الثغرة الحادثة نصل فولاذي ويطرق بشدة إلى أن تنفصم الحبة المعالجة. بعد ذلك تجري عمليات النشر sawing لإبعاد الأجزاء المعيبة عن الكِسرة الناجمة عن الفصم بوساطة قرص دوار رقيق بثخانة الورقة مصنوع من البرونز الفوسفوري والمرصع عند حافته بذرور الألماس.

تشكيل الألماس

بعد القيام بعمليات فصم حبيبات الألماس الخام وقصها لتغدو خالية من العيوب، يشرع بإعطائها الأشكال الهندسية المناسبة، ويتم ذلك بوضع القطعة في ملزمة لاقطة قابلة للدوران، ثم تشحذ زواياها المختلفة بوساطة قرص ألماسي دوار يقابلها إلى أن يتم الحصول على قطعة ذات شكل هندسي كثير الوجوه.

صقل الألماس

يتم صقل السطوح المشكلة بالعملية السابقة بوساطة أقراص خاصة مطلية بغبار الألماس لتصبح ناعمة جداً وذات لمعان شديد. وتنتج معامل معالجة الألماس أشكالاً كثيرة جداً من المجوهرات والحلي وتعطيها تسميات خاصة تُميز بها، ومن أكثرها شيوعاً وشهرة الأشكال التالية: الزمردية والفستقية والقلبية واللوزية أو الأجاصية، والبيضية، والدائرية أو البرلنت. ولهذه الأخيرة في العادة 58 وجهاً موزعةً لتحقق فيما بينها أكبر انعكاس ممكن للأشعة الضوئية، مما يجعلها أكثر ألقاً وتوهجاً.

اشكال جواهر الالماس بعد عمليات المعالجة
↑اقفز إلى القسم السابق

اصطناع الألماس

إن أول من قام بتحقيق اصطناع الألماس في العالم شركة جنرال إلكتريك الأمريكية General Electric Company التي أعلنت ذلك رسمياً بتاريخ 15/2/1954، ثم تتالت بلدان أخرى مثل السويد وإيرلندة وجنوب إفريقية وروسية عام 1960 في معهد فيزياء الضغوط العالية، ثم أوكرانية في معهد المواد الفائقة القساوة، ثم تشيكوسلوفاكية واليابان. غير أن البلورات المصنعة لم تتعد في البداية أجزاء بالألف من القيراط، ومع استمرار الأبحاث والتجارب أمكن الوصول إلى صنع ألماس الزينة بأوزان تفوق عدة قيراطات. يصنع الألماس انطلاقاً من الكربون أو المواد الحاوية عليه بتعريضها لضغوط عالية في الخلاء، تصل إلى 1500 ميغا نيوتن/م2 (15 كيلوبار) عند صفر كلفن أو الصفر المطلق (273.6 درجة مئوية) أما في درجات الحرارة الأعلى من ذلك فيحتاج توازن الألماس المتشكل وعدم تحوله إلى غرافيت إلى رفع الضغط باطراد وفق خط التوازن الترموديناميكي بين الألماس والغرافيت، والممثل بالحد الفاصل بين الحقلين 4 و5 من مخطط الأطوار في الشكل 10، وهو يشير إلى أنه في حال انخفاض الضغط عن خط التوازن يصبح الوضع مهيأ لتشكل الغرافيت في حين يميل عند ارتفاعه إلى تشكل الألماس وثباته، ويحدث ذاك التحول المتبادل لدى تذبذب الضغط بسرعة ملحوظة عند الدرجات العالية المناسبة من الحرارة.

المخطط الترموديناميكي للكربون في أطوارة المختلفة

إن اصطناع الألماس مباشرة انطلاقاً من الغرافيت النقي يتطلب درجات عالية من الحرارة وضغوطاً مرتفعة مناسبة (إحداثياتهما ممثلة بالنقاط 7 من الشكل 10)، لذلك ولتسهيل اصطناع الألماس في هذه الحالة يستفاد من عدة عوامل قادرة على تفكيك البنية الشبكية للغرافيت أو تشويهها، أو تخفيض الطاقة الضرورية لإعادة تبلوره، ومثل تلك العوامل يمكن أن تقوم بها بعض العناصر المعدنية المضافة مثل الحديد والنيكل أو مصهورهما، فهي تقوم بدور الحافز لتشكل الألماس. يتطلب اصطناع الألماس على وجه العموم تحقيق ضغوط هيدروليكية كبيرة في حُجر ذات وسط صلب مضغوط يوضع فيه جهاز تسخين يحوي خليطاً تفاعلياً مؤلفاً من الغرافيت (أو مواد حاوية على الكربون) ومعدن حافز يساعد على تشكل الألماس. فعند تحقيق الضغط المطلوب يسخن الخليط بتيار كهربائي حتى درجة الاصطناع، ويدوم ذلك بين عدة ثوان وعدة ساعات وقد تكفي بضع دقائق لتشكيل بلورات بأطوال تقدر بأجزاء عشرية من الميلمتر. وللحفاظ على البلورات المتشكلة يبرّد الخليط المتفاعل حتى درجة حرارة الغرفة ومن ثم يرفع الضغط عنه. ويمكن أن تدخل المواد التي تضاف إلى الخليط في بلورات الألماس المصطنعة على هيئة شوائب، مما يؤثر إلى حد ما في بعض صفات الألماس الناتج (ولاسيما خصائصه الكهربائية والضوئية). فشوائب البور تُلون بلورات الألماس باللون الأزرق الفاتح حتى الأحمر القاتم، ويعطي البلور والألمنيوم علاقة ارتباط بين درجة الحرارة والمقاومة الكهربائية. كما ترتبط أشكال البلورات وألوانها بالنظام الحراري المطبق في أثناء الاصطناع، فعند درجات الحرارة العالية تتشكل بلورات ثمانية الوجوه شفافة تماماً، وعند درجات الحرارة الأدنى تتشكل بلورات مكعب وثمانية الوجوه (مركبة من مكعب + مثمن الوجوه) أو مكعبية، وفي درجات الحرارة الدنيا تتشكل بلورات مكعبية سوداء

الأشكال البلورية للألماس الأصطناعي

وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن الحصول على بلورات مجهرية من الألماس من دون مواد حافزة بتعريض الغرافيت إلى ضغوط على شكل موجات صدمية قوية، ويمكن تسريع تبلور الألماس بإضافة مواد خاصة تؤدي إلى تشكل بلورات بحجوم تصل إلى عدة ميلمترات وتكسبها صفات فيزيائية وميكانيكية مميزة. وفي بعض الشروط الخاصة تتشكل تجمعات بلورية مجهرية من نمط «بالاس» بأقطار تصل إلى عدة ميلمترات وكذلك من نمط «كاربونادو» الذي يتميز بصلابة عالية وخاصة في مقاومته للصدمات العنيفة.

↑اقفز إلى القسم السابق

استعمالات الألماس

الأنواع الجيدة والصافية من حبيبات الألماس، التي تشكل نحو 25-30% من الألماس الطبيعي والاصطناعي المنتج في العالم، تستعمل في صناعة جواهر الألماس الخالية من العيوب والشوائب والمتمثلة بأشكال هندسية متباينة كثيرة، مما يجعلها من أغلى المجوهرات قاطبة. وبسبب إنتاج الألماس على نطاق واسع منذ بدايات القرن التاسع عشر حتى اليوم، وتوافره في الأسواق العالمية التجارية على هيئة جواهر حرة أو جواهر ترصِّع مختلف أشكال المصوغات الذهبية والبلاتينية، فقد انتشر استخدام الألماس في مختلف أنحاء العالم. أما أكثر الألماس الطبيعي والاصطناعي الذي تبلغ نسبته 70- 75% من الإنتاج العالمي، فيذهب للاستعمالات الصناعية لكونه لا يصلح لصناعة الحلي والمجوهرات لكثرة الشوائب فيه، ولكنه يبقى مع ذلك متصفاً بالخصائص الميكانيكية العالية المناسبة. يقسم الألماس الصناعي من حيث النوعية وطبيعة الاستخدام إلى ألماس حبيبي وألماس مجروش وألماس ذرور. فالألماس الحبيبي يستعمل في الأجهزة والأدوات الميكانيكية التي لا تتطلب تركيب أكثر من بلورة واحدة فيها ولاسيما الأدوات التي تستعمل في النقش والحز والنحت والزخرفة على المعادن والزجاج والرخام والمواد القاسية الأخرى، وكذلك في أجهزة قياس القساوات المطلقة للمواد. ويستعمل الألماس المجروش إلى حبيبات صغيرة في ترصيع أدوات ثقب المعادن والصخور وغيرها، وسابر الاختبارات لبناء السدود والجسور والمنشآت الضخمة ورؤوس حفر آبار المياه والنفط والمناجم وأنفاقها. والألماس المستخدم في الحالتين السابقتين هو من نوع كاربونادو الذي يتمتع بقساوة وقدرة تحمل تناسبان تلك الاستعمالات. أما ذرور الألماس فهو من نوع بورت (أسوأ أنواع الألماس) ويستعمل في تزويد أطراف دواليب وأقراص القطع والقص وحوافها، وفي صناعات الكوارتز والسيراميك والزجاج والرخام والمعادن والسبائك وغيرها، ولصنع قوالب سحب المعادن، وكذلك في طلي سطوح أقراص السحج والجلخ والشحذ والتلميع لمختلف الصناعات والمهن التي تتطلب صنع منتجات ذات سطوح ناعمة ولامعة. وأخيراً وبسبب الصفات الفيزيائية التي يتصف بها الألماس الصافي، فقد غدا يستعمل في صناعة الحواسيب وأنصاف النواقل والموصلات الفائقة الناقلية الحرارية وفي الاستخدامات الصناعية والعلمية المتخصصة. البلاد المنتجة الرئيسة للألماس لقد عُرف الألماس واستعمل منذ أقدم العصور التاريخية وخاصة في الهند، وبدأ إنتاجه عالمياً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بدايات متواضعة، ثم أخذ بالارتفاع التدريجي مع اكتشاف مكامن جديدة في الهند والبرازيل وجنوب إفريقية، ثم دخلت دول أخرى ميدان إنتاج الألماس، ولاسيما في قارة إفريقية وآسيا وأمريكة الجنوبية. وبلغ الإنتاج الدولي بحلول عام 1929 نحو 7.5 مليون قيراط، وارتفع عام 1937 إلى 30 مليون قيراط وبلغ نحو 900 مليون قيراط (أي ما يعادل 180 طن) عام 1967، وفاق مليار قيراط عام 1980. وقد صنفت في العام نفسه كل الدول المنتجة للألماس بدءاً من أكثرها إنتاجاً فكانت كما يلي: روسية، الكونغو الديمقراطية (زائير)، جنوب إفريقية، بوتسوانة، ناميبية، أنغولة، غانة، فنزويلة، وبلاد كثيرة أخرى ذات إنتاجية أقل. ويبين الجدول 1 كميات إنتاج الدول من الألماس بحسب إحصائيات الأعوام 1929 و 1937 و1967 و 1980 و 1988.

↑اقفز إلى القسم السابق

أشهر ألماسات العالم

لقد اشتهرت في التاريخ الإنساني القديم والحديث ألماسات كبيرة الوزن والقيمة، وكان لكل منها قصة أو حكاية أو أسطورة عن كيفية اكتشافها وانتقالها (وأحياناً سرقتها) واقتنائها وتقسيمها للحصول منها على جواهر بالأشكال المطلوبة، ومن ثم المكان الذي استقرت فيه والدولة أو الأشخاص المالكين لها في الوقت الحاضر. لذلك تعطى المعلومات السابقة عن أشهر الألماسات في العالم، مصنفة بحسب الدول أو البلدان التي اكتشفت فيها أول مرة.

جمهورية جنوب أفريقيا

  • ألماسة كولينان Cullinan وهي أكبر ألماسة في العالم وجدت حتى اليوم، عثر عليها في منجم بريمير Premier عام 1905 وكان وزنها 3106 قيراط، ثم نقلت إلى بريطانية وأهديت إلى الملك إدوارد السابع عام 1907، وقسمت فيما بعد إلى 109 جوهرة، التسعة الكبيرة منها تشكل جزءاً من مجوهرات التاج البريطاني، ومن أكبرها كولينان1 (نجمة أفريقية) وتزن 530.2 قيراط وكولينان 2 وتزن 317.4 قيراط.
  • ألماسة إكسيلسيور Excelsior: وجدت في منجم ياغرسفونتين Jagersfontein عام 1893، وكان وزنها 995 قيراط، وقد قطعت إلى 21 جوهرة كان أكبرها 70 قيراطاً.
  • ألماسة يونكر Jonker: وجدت في منطقة إلاندسفونتين Elandsfontein عام 1931، وتزن 726 قيراطاً، اشتراها هاري وينستون (حاكم مدينة نيويورك) وقطعت إلى 12 جوهرة.
  • ألماسة يوبيلي Jubilee: عثر عليها عام 1895 بوزن 650 قيراط، وقد قسمت بمناسبة العيد الذهبي للملكة فيكتوريا عام 1897. ثم قطعت للحصول منها على جوهرة بوزن 245 قيراط.
  • تيفاني Tiffany: ألماسة صفراء فاقعة اللون، وجدت في منجم كمبرلي Kimberley بوزن 287 قيراط، وصنع منها حجر سبرلنتس بوزن 128 قيراط.
  • فيكتوريا Victoria: بوزن 185 قيراط.
  • نجمة جنوب أفريقية Star of South Africa: بوزن 38 قيراط.
↑اقفز إلى القسم السابق

البلدان المنتجة للألماس

كميات إنتاج الألماس مقدرة بميلايين القيراطات

1929

1937

1967

1980

1988

1995

روسية

-

-

-

11.000

7.100

8.500.000

الكونغو الديمقراطية

1.910

4.925

13.155

10.230

18.700

17.300

جنوب إفريقية

3.395

1.028

6.668

8.525

5.200

15.495

بوتسوانة

-

-

-

8.470

3.800

16.802.438

ناميبية

0.597

0.197

1.900

1.650

-

1.381.700

أنغولة

0.312

0.626

1.288

1.540

0.180

1.350.000

غانة

0.861

1.578

2.537

1.210

عام 1986-0.65

293.880

فنزويلة

-

0.015

0.066

0.77

-

296.000

تنزانية

0.023

0.003

0.927

-

0.34

15.700

إفريقية الوسطى

-

0.006

0.521

-

-

560.000

البرازيل

0.144

0.197

0.35

-

0.4

-

غويانة

0.126

0.036

0.097

-

-

52.392

الهند

0.0016

0.0013

0.008

-

-

23.800

استرالية

-

-

-

-

16.9

43.591.000

الصين

-

-

-

-

0.6

-

ليبيرية

-

-

-

-

عام 1986-0.4

150.000

سيراليون

-

-

-

-

عام 1986- 0.18

255.000

↑اقفز إلى القسم السابق

جمهورية الهند

  • فلورنتين Florentine: ألماسة صفراء باهتة، امتلكها في بداية القرن السابع عشر دوق توسكاني، ثم صارت في وقت لاحق إحدى مجوهرات التاج النمساوي. أما مكانها الحالي فغير معروف.
  • المغول العظيم Great Mogul: وجدت عام 1650 بوزن 280 قيراط، وهي أكبر الألماسات المقطوعة في الهند (أما الحجر الأصلي فكان يزن 800 قيراط)، وآخر مرة شوهدت فيها عام 1665، ومن المحتمل أن تكون قد قطعت إلى أحجار صغيرة.
  • كوهينور Koh-I-Noor أو جبل النور The Mountain of Light. ولهذا الحجر قصة قديمة تعود إلى عام 1314، وبعد أن تناقلته أيدٍ كثيرة اشتراه رجل إنكليزي عام 1849، ويرصع اليوم تاج الملكة الأم في المملكة المتحدة.
  • أُرلوف Orlov: جوهرة تزن 200 قيراط، وتقول أسطورتها إنها سرقت ثم بيعت إلى أمير روسي. وهي اليوم من الذخائر الروسية.
  • «الحاكم» Regent أو «بت» Pitt: ألماسة عثر عليها عام 1701 بوزن 410 قيراط، وقد أمكن الحصول منها على حجر برلنت بوزن 140 قيراط وبيع إلى ملك فرنسة، ثم سرق عام 1792، واستعيد وأصبح من مقتنيات اللوفر.

ـ شاه Shah: بوزن 89 قيراط (موجودة في ذخائر روسية اليوم).

  • سانسي Sancy: بوزن 55 قيراط.
  • هوب Hope: أكبر ألماسة زرقاء وتزن 44 قيراط.
  • أخضر دريسدن Dresden Green: وتزن 41 قيراط.
↑اقفز إلى القسم السابق

جمهورية البرازيل

  • الرئيس فارغاس President Vargas: وتزن 727 قيراط، وهي من أكبر الألماسات التي عثر عليها في أمريكة اللاتينية، وقد وجدت عام 1932 في نهر سان أنطونيو San Antonio River. وقطعت فيما بعد إلى 29 حجراً كريماً يزن أكبرها نحو 48 قيراطاً.
  • نجمة الجنوب Star of the South: وجدت عام 1853 في منجم باغاجيم Bagagem كان وزنها قبل قطعها 262 قيراط، وأكبر الأحجار المقطوعة منها يزن 129 قيراط.

ـ ولي عهد البرتغال Regent of Portugal: وتزن 221 قيراط، ومن المحتمل أن تكون من التوباز Topaz وليست من الألماس.

↑اقفز إلى القسم السابق

جمهورية روسية الاتحادية

  • حجر ألماس مسطح بمساحة 7.5 سم2 موضوع في سوار ذهبي.
  • ألماسة ماريا: وتزن 105.8 قيراط.
  • ألماسة تشيكيست: وتزن 95 قيراط.
  • ألماسة أوكتوبر: وتزن 68.47 قيراط.
  • ألماسة فالنتينا تيريشكوفا: وتزن 51.66 قيراط.
  • ألماسة الكومسومول: وتزن 48.48 قيراط.
↑اقفز إلى القسم السابق

ألماسات أخرى شهيرة منها

  • ألماسة الأمل الزرقاء: وتزن 44.5 قيراط، وتوجد في معهد سميث في واشنطن العاصمة، وهي مقطوعة من ألماسة تزن 68 قيراط.
  • ألماسة العرش: وتزن 140.5 قيراط، وتزين مقبض سيف نابليون.
  • ألماسة نجم جبال ليون: وهي من أكبر الألماسات المحفوظة حتى اليوم وما زالت سليمة.


↑اقفز إلى القسم السابق

أنظر أيضاً

  • Material properties of diamond
  • Diamond cubic
  • List of famous diamonds
  • List of minerals
  • Emerald
  • Ruby
  • Sapphire
  • Diamond drilling
  • Synthetic diamond
  • Chemical vapor deposition of diamond
↑اقفز إلى القسم السابق

المصادر

الموسوعة ا لعربية

قائمة المراجع

↑اقفز إلى القسم السابق

وصلات خارجية

Portal iconبوابة Gemology and Jewelry
Portal iconبوابة AEW diamond solo white.gif
Portal iconبوابة 35
كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :
شعار قاموس المعرفة.png
ابحث عن ألماس في
قاموس المعرفة.


hak:Tson-sa̍k
خطأ استشهاد: وسم <ref> موجود، لكن لا وسم <references/> تم العثور عليه

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 23 يوليو 2014، 01:31