الرحلة 655، إيران إير

(تم التحويل من Iran Air Flight 655)
الرحلة 655، إيران إير
Iran Air Flight 655
طائرة إيرباص إيه 300 شبيهة بالطائرة التي تدمرت في الحادث.
حادثة summary
التاريخ3 يوليو 1988
النوعأسقطتها يوإس‌إس ڤنسنس
الموقعمضيق هرمز، الخليج العربي
الركاب274
الطاقم16
Fatalities290
Survivors0
Aircraft typeإيرباص إيه 300 بي 2-203
المُشغلإيران إير
Tail numberEP-IBU
بداية الرحلةمطار مهر أباد الدولي
طهران، إيران
محطات التوقفمطار بندر عباس الدولي
بندر عباس، إيران
الوجهةمطار دبي الدولي
دبي، الإمارات العربية المتحدة

في 3 يوليو 1988، إيران إير الرحلة 655 ، رحلة ركاب قادمة من طهران إلى دبي، أسقطها صاروخ أرض-جو طراز إس إم-2 إم آر أطلقه طراد الصواريخ الموجهة يوإس‌إس ڤنسنس، التابع للبحرية الأمريكية. الطائرة، إيرباص إيه 300، تسبب في مقتل 290 شخص كانوا على متن الطائرة، منهم 66 طفل.[1] أسقطت الطائرة أثناء تحليقها فوق المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج العربي وهي متخذة مسارها الطبيعي. دخل الطراد ڤنسنس المياه الإقليمية الإيرانية بعد أن أطلقت إحدى مروحياته طلقات للتحذير من زوارق سريعة إيرانية كانت مبحرة داخل الحدود الإقليمية الإيرانية.[2][3]

تبعاً للحكومة الأمريكية، فإن طاقم الطراد ڤنسنس قد أخطأ في التعرف على الطائرة المدنية على أنها الطائرة المهاجمة إف-14 تومكات، مقاتلة نفاثة أمريكية الصنع والتي كانت جزءاً من أسطول القوات الجوية الإيرانية منذ السبعينيات. على الرغم من أنه تم تزويد إيران بالطائرات طراز إف-14 كسلاح جو-جو،[4][5] إلا أن طاقم طراد الصواريخ الموجهة قد علم بأن الطائرات إف-14 الإيرانية مزودة بقذائف جو-أرض.[6] قام الطراد ڤنسنس بعشر محاولات للاتصال بالطائرة على التردادات الراديوية العسكرية والمدنية، لكنه لم يتلق أي إجابة.[7] صرحت المنظمة الدولية للطيران المدني أنه كان ينبغي على طاقم الرحلة مراقبة التردد المدني.[8]

تبعاً للحكومة الإيرانية، فإن الطراد قد قصف الطائرة بلا إكتراث، والتي كانت تبث إشارات تحديد الصديق من العدو (IFF) على النمط الثالث، الإشارة التي توضح أنها طائرة مدنية، وليس على النمط الثاني التي تستخدمها الطائرات العسكرية الإيرانية.[9][10] ولد الحادث موجهة كبيرة من النقد للولايات المتحدة. ألقى بعض المحللين اللوم على قبطان الطراد ڤنسنس، وليام روجرز الثالث، لسلوكه شديد العدوانية في بيئة خطرة ومتورة.[7][11]

عام 1996، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية في محكمة العدل الدولية والتي توصلت إلى البيان التالي: "...تعتذر الولايات المتحدة عن الحادث الجوي الذي وقت في 3 يوليو 1988 كمأساة إنسانية رهيبة، وتعرب عن أسفها العميق لفقدان الأرواح جراء الحادث..."[12] كجزء من التسوية، على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تقبل المسؤولية القانونية أو الاعتذار الرسمي لإيران، إلا أنها وافقت على دفع 61.8 مليون دولار أمريكي على سبيل الهبة، بما يعادل 213.103.45 دولار لكل راكب، كتعويض لأسر الضحايا الإيرانيين.[13] كان هذا من أكثر حوادث هجوم طائرات الرحلات دموية في ذلك الوقت، متعدياً إسقاط الرحلة 007، خطوط الطيران الكورية الذي وقع قبله بخمس سنوات؛ إلا أن حادث إسقاط الرحلة 17، خطوط الطيران الماليزية الذي وقع في 14 يوليو 2014 قد تعداه من حيث عدد القتلى.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

تم نشر الطراد يوإس‌إس ڤنسنس في الخليج العربي في وقت قصير للتعويض عن تغطية نظام الإنذار المبكر والتحكم.

عام 1984، اتسعت الحرب بين إيران والعراق لتشمل الهجمات الجوية على حاويات النفط والشحن التجاري لبلدان الجوار، والتي كان بعضها يوفر المساعدة للعراق بشحن النفط العراقي. وقع حادث الرحلة 655 بعد عام من مهاجمة القوات الجوية العراقية لفرقاطة الصواريخ الموجهة يوإس‌إس ستارك التابعة للبحرية الأمريكية في 17 مايو 1987، والذي أسفر عن مقتل 37 بحار أمريكي. كما تبادلت البحرية الأمريكية إطلاق النار مع زوارق إيرانية في أواخر عام 1987، وضربت فرقاطة الصواريخ الموجهة الأمريكية يوإس‌إس صمويل ب. روبرتس لغم بحري إيراني في أبريل 1988. قبل شهرين من الحادث، شاركت الولايات المتحدة في العملية فرس النبي، والتي أسفرت عن غرق الفرقاطة الإيرانية سهند. ومن ثم فقد كان الوضع شديد التوتر في مضيق هرمز وقت وقوع حادث الرحلة 655.

رداً على أسلوب الهجوم على خطوط الشحن، أصدر رؤساء الأركان المشتركة إشعار طيران في 8 سبتمبر 1987 لتحذير جميع بلدان الخليج العربي بإلزام الطائرات المدنية بمراقبة طوارئ الطيران الجوي 121.5 MHz VHF أو ترددات الطوارئ الجوية العسكرية 243.0 MHz UHF ويقومون بتعريف أنفسهم لسفن البحرية الأمريكية وبإعلان نواياهم.[14]

في 29 أبريل 1988، وسعت الولايات المتحدة من نطاق حمايتها لقواتها البحرية ليشمل جميع خطوط الشحن الحيادية الصديقة في الخليج العربي خارج مناطق الاستبعاد المعلنة، مما مهد المكان لعملية الإسقاط.[2] في الوقت نفسه تقريباً، تم نشر Ticonderoga، طراز cruiser يوإس‌إس Vincennes في المنطقة في عملية انتشار قصيرة الأجل، بناءاً على قرارات رفيعة المستوى، للتعويض عن عدم وجود تغطية نظام الإنذار المبكر والتحكم، الذي كان يعيق مراقبة الولايات المتحدة لجنوب الخليج العربي. الطراد ڤنسنس، المزود بمنظومة إيجيس القتالية الحديثة وتحت قيادة الكاپتن وليام روجرز الثالث،[2] غادر سان دييگو في 25 أبريل 1988 ووصل البحرين في 29 مايو 1988.

ولأن عرض مضيق هرمز يصل عند أضيق نقطة إلى 21 عقدة بحرية (39 كم)،[15] ولعبور المضيق، يتوجب على السفن البقاء في خطوط الملاحة البحرية من أجبر عبور المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية بموجب أحكام المرور العابر المنصوص عليها في قانون البحار.[16] لذلك فمن الطبيعي بالنسبة للسفن، ومن بينها السفن الحربية، الدخول أو الخروج من الخليج العربي لعبور المياه الإقليمية الإيرانية. أثناء الحرب الإيرانية العراقية كانت القوات الإيرانية في كثير من الأحيان تتفحص وتشتبه في سفن الشحن المحايدة في مضيق هرمز بحثاً عن مهربات متجهة إلى إيران. في حين أن هذا التصرف يراعي القانون الدولي، فإن عمليات التفتيش هذه قد زادت من التوترات في المنطقة.[2]


إسقاط الرحلة 655

خريطة الموقع التي تصور نقطة انطلاق الرحلة 655، إيران إير، ووجهتها وموقع الإسقاط التقريبي. (ليس من الضرورة أن يتخذ الممر الجوي مساراً مباشراً).

الطائرة، إيرباص إيه 300 (مسجلة EP-IBU)، التي حلقت تحت قيادة الكاپتن محسن رضيان البالغ من العمر 37 عاماً، طيار مخضرم بـ7.000 ساعة طيران، غادرت بندر عباس في الساعة 10:17 بتوقيت إيران (+3:30 UTC +03:30)، متأخرة 27 عن موعد إطلاقها المقرر. وكانت الرحلة يجب أن تستغرق 28 دقيقة. بعد الإقلاع، تلقت توجيهاً من برج بندر عباس بإغلاق جهاز إرسالها والمضي قدماً إلى الخليج العربي. تم تعيين الرحلة بشكل روتيني لممر الطيران التجاري عنبر 59، حارة مرور بعرض 32 كم على الخط المباشر لمطار دبي. المسافة القصيرة المخصصة لنمط الرحلة المبسط: التحليق على إرتفاع 4.300 متر (14.000 قدم)، مواصلة الطيران، والهبوط في دبي. كانت الطائرة تبث رمز الإرسال التقليدي للطائرات المدنية وحافظ على الاتصال الراديوي بالإنگليزية مع مرافق مراقبة الحركة الجوية المخصصة.


شاش إيجيس في مركز المعلومات القتالية على متن الطراد ڤنسنس.

في صباح 3 يوليو، كان الطراد ڤنسنس يمر عبر مضيق هرمز عائداً من مهمة حراسة.[2] أفادت مروحية تابعة للطراد ڤنسنس تلقيها طلقات أسلحة صغيرة من على متن سفن دورية إيرانية، كما تم رصدها من على إرتفاع عالي. تحرك الطراد للالتحام بالسفن الإيرانية، في تحرك ينتهك المياه العمانية وغادر بعد أن اعترضته سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية العمانية وأمرته بالرحيل.[17] بعد ذلك قام الطراد ڤنسنس بملاحقة زوارق مدفعية إيرانية، ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية وأطلق النار. وكان الطرادان . يوإس‌إس سايدس ويوإس‌إس إلمر مونتگمري في الجوار. بالتالي، فقد كان الطراد ڤنسنس في المياه الإقليمية الإيرانية وقت الحادث، كما اعترفت الحكومة الأمريكية في المذكرات القانونية وكما صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية وليام ج. كرو علانية، على نايتلاين.[18][19] أنكر الأدميرال كرو تستر الحكومة الأمريكية على الحادث وادعى أن المروحية التابعة لڤنسنس كانت فوق المياه الإقليمية الدولية في البداية، عندما بدأت الزوارق الإيرانية بإطلاق النيران عليها.[18][20]

على عكس الروايات الصادرة عن عدد من أفراد طاقم الطراد ڤنسنس، فإن منظومة إيجيس القتالية على السفينة قد سجلت أن الطائرة كانت تحلق في ذلك الوقت وأن جهاز إرسالها الراديوي كان يبث على التردد المدني من النمط الثالث، وليس على النمط الثاني العسكري.[21]

بعد عدم تلقيها إجابة على التحذيرات الراديوية المتعددة، وبافتراض أن الطائرة هي إف-14 تومكات الإيرانية المقاتلة (القادرة على حمل القنابل الغير موجهة منذ 1985)[22] أطلق الطراد ڤنسنس صاروخين أرض-جو طراز SM-2MR، أصاب أحدهما الطائرة المدنية.[23] تحطمت الطائرة على الفور وسقطت في الماء بعد فترة وجيزة. لم ينج أي من ركابها وطاقمها البالغ عددهم 290 شخص.[23]

جنسيات الضحايا

تبعاً للوثائق التي قدمتها إيران إلى محكمة العدل الدولية، كانت الطائرة تحمل على متنها 290 شخص: 274 راكب وطاقم مكون من 16 شخص. كان من بينهم 254 إيراني، 13 إماراتي، 10 هنود، وستة پاكستانيين، وستة يوغوسلاڤ وراكباً إيطالياً.[24]

الجنسية الركاب الطاقم الإجمالي
إيران إيران 238 16 254
Flag of the United Arab Emirates.svg الإمارات العربية 13 0 13
Flag of India.png الهند 10 0 10
Flag of Pakistan.svg پاكستان 6 0 6
Flag of SFR Yugoslavia.svg يوغسلافيا 6 0 6
Flag of Italy.svg إيطاليا 1 0 1
Total 274 16 290

رواية الحكومة الأمريكية

الصاروخ يغادر مقدمة الطراد ڤنسنس أثناء تدريبات 1987. استخدم نفس الطراد لإسقاط الرحلة 655.

تبعاً للحكومة الأمريكية، فإن الطراد ڤنسنس قد أخطأ في التعرف على الرحلة على أنها مقاتلة عسكرية مهاجمة وأخطأ في التعرف على ملف الرحلة بكونه مشابهاً لملف إف-14 تومكات أثناء القيام بالهجوم؛ إلا أن منظومة أيجس القتالية على السفينة قد سجلت خطة طيران الطائرة على أنها ترتفع (وليست تهبط كما يحدث في المسار الهجومي) في وقت الحادث.[21] كانت الطائرة قد خرجت من بندر عباس، الذي يخدم كقاعدة لعمليات إف-14 الإيرانية ومطار للرحلات المدنية التجارية.[11] تبعاً لنفس التقارير، فإن الطراد ڤنسنس قد فشل في محاولته الاتصال بالطائرة، سبع مرات على تردد الطوارئ العسكري وثلاث مرات على تردد الطوارئ المدني، لكنه لم يحاول قط التواصل على ترددات المراقبة الجوية. لم تكن هذه الطائرة المدنية مزودة لإستقبال الترددات العسكرية والرسائل على قناة الطوارئ المدنية قد تكون موجهة لأي طائرة. وحدث المزيد من الارتباك لأن the hailed speed كانت سرعة أرضية، بينما كانت معدات الطيار تظهر سرعة طيران، بفارق 93 كم/س.[25]

ولم يتحقق طاقم الطراد ڤنسنس من أنها طائرة مدنية إلا بعد الهجوم.

وردت هذه الرواية في تقرير الأدميرال وليام فوگاري، بعنوان التقحيق الرسمي في الملابسات المحيطة بإسقاط الرحلة 655، إيران إير في 3 يوليو 1988 ("تقرير فوگاري") [6] الأجزاء التي نشرت من هذا التقرير فقط (الجزء الأول في 1988 والجزء الثاني في 1993). أفاد تقرير فوگاري بأن "البيانات الواردة من أشرطة يوإس‌إس ڤنسنس، المعلومات الواردة من يوإس‌إس سايدس والمعلومات المخابراتية الموثوقة، تؤكد صحة أن [الرحلة 655، إيران إير] كانت رحلة جوية تجارية اعتيادية، في مسار الطيران المخصص لها، وأنها كانت تبث على النمط الثالث 6760، وأنها كانت في ارتفاع متصاعد مستمر بعد الإقلاع في بندر عباس حتى إسقاطها".

كما أعلن تقرير فوگاري: "على إيران أن تشارك في تحمل مسئولية هذه المأساة بضرب إحدى طائراتها المدنية من خلال السماح لها بالتحليق في مسار جوي منخفض نسبياً على مقربة من الأعمال العدائية القائمة".[26]

في تساؤل طرحه فيلم وثائقي صدر عن بي بي سي في عام 200، أعلنت الحكومة الأمريكية في رداً مكتوباً أنهم يعتقدون أن الحادث قد يكون بسبب حالة نفسية متزامنة بين طاقم الجسر الـ18 على يوإس‌إس ڤنسنس تسمى "تحقيق السيناريو"، والتي يقال أنها تحدث عندما يكون الأشخاص واقعين تحت ضغط. في مثل هذا الوضع، سيقوم الرجال بتنفيذ سيناريو التدريب، معتبرين أنه واقع بينما يتم تجاهل المعلومات الحسية التي تتناقض مع السيناريو. في حالة هذه الحادثة، فقد كان السيناريو عبارة عن هجوم من طائرة عسكرية واحدة.[27]

رواية الحكومة الإيرانية

تبعاً للحكومة الإيرانية، كان إسقاط الطائرة عملاً مقصوداً وغير قانونياً. حتى وإن كان هناك خطأ في تحديد هوية الطائرة، الأمر الذي لا يمكن لإيران قبوله، التي تزعم أن هذا يشكل إهمالاً وتهوراً يصل إلى جريمة دولية، وليس مجرد حادث.[28](§4.52–4.54)

بصفة خاصة، عبرت إيران عن تشككها حول مزاعم الخطأ في تحديد الهوية، مشيرة إلى أن منظومة رادار إيجيس المتقدمة على يوإس‌إس ڤنسنس قد تعقب الرحلة وجهاز البث على النمط الثالث؛ السفينتان الحربيتان الأخرتان الموجودتان في المنطقة، سلايدس ومونتگمري تعرفا أيضاً على أنها طائرة مدنية؛ كما كانت الرحلة داخل الممر الجوي الدولي المعترف به. أشارت أيضاً إلى أن طاقم يوإس‌إس ڤنسنس كان مدرباً على التعامل مع الهجمات المتزامنة من قبل المئات من طائرات العدو.[28](§4.50) وتجد إيران أن التفسير الأكثر منطقية هو أن ڤنسنس "كانت تتحين الفرصة لإظهار قدراتها".[28](§4.52)

حسب الجانب الإيراني، فإن الولايات المتحدة سبق وأن أصدرت إشعار طيران (NOTAM) لتحذير الطائرة التي كانت معرضة لخطر "المعايير الدفاعية" إذا لم يتم تأمينها من المطار الإقليمي أو إذا كانت في نطاق 9.3 كم من السفينة الحربية على إرتفاع أقل من 610 متر. تم تأمين الطائرة 655 من مطار إقليمي وكانت خارج هذه الحدود عندما تم مهاجمتها.[28](§4.62) وحتى إذا كانت الطائرة إف-14، تزعم إيران أن الولايات المتحدة ليس لها الحق في إسقاطها، حيث كانت تحلق داخل المجال الجوي الإيراني ولم تتبع المسار الذي يجعلها عرضة لهجوم، ولم تكن ڤنسنس واضحة بالرادار.[28](§4.60–4.61) قبل الحادث، دخلت ڤنسنس المياه الإقليمية الإيرانية،[28](§4.65) وكانت داخل المياه الإقليمية الإيرانية قبل إطلاقها الصواريخ.[28](§1.27) حتى لو أن طاقم الرحلة 655 قد أخطأوا، فإن الحكومة الأمريكية لا تزال مسئولة عن تحركات طاقم ڤنسنس، بموجب القانون الدولي.[28](§4.56)

أشارت إيران إلى أنه في الماضي "أدانت الولايات المتحدة بإصرار إسقاط الطائرات، سواء المدنية أو العسكرية، من جانب القوات المسلحة لدولة أخرى" واستشهدت الرحلة 402، طيران العال، الرحلة 114، الخطوط الجوية العربية الليبية، والرحلة 007، الخطوط الجوية الكورية، وحوادث أخرى.[28](§4.66–4.70) كما أشارت إيران إلى أنه عندما هاجمت العراق يوإس‌إس ستارك، حملت الولايات المتحدة العراق المسئولية كاملة بحجة أن الطيار العراقي "كان على علم أن ينبغي أن يكون على علم" بأنها كان يهاجم سفينة حربية أمريكية.[28](§4.49)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مصادر مستقلة

كاپن يوإس‌إس ڤنسنس،
وليام روجرز الثالث.

في مقال نشرته مجلة نيوزويك في 13 يوليو 1992، زعم جون باري وروجر تشارلز أن روجرز قد تصرف بتهور وعدم مبالاة.[18] ومع ذلك، فقد توصل تقرير فوگارتي إلى أن روجرز قد تصرف بحكمة بناءً على المعلومات المتاحة له، والإطار الزمني القصير المتضمن. وتابع أيضاً وفقاً لقواعد الاشراف المنصوص عليها لقادة السفن الحربية في هذا الوضع.

كما اتهما الحكومة الأمريكية بالتستر، لكن الأدميرال كرو أنكر أي معرفة بالأمر.[29] في تحليل للأحداث عقدته رابطة الدراسات الإستراتيجية الدولية تم وصف نشر الطراد إيجيس في المنطقة على أنه عمل غير مسئول ويعطي انطباع بأن القيمة التي وضعتها البحرية الأمريكية في سفن إيجيس قد لعبت دورًا كبيرًا في تحديد بداية منخفضة لإطلاق النار.[30] تحمل ڤنسنس اسم التدليل "روبوكروزر" والذي يطلقه عليه أفراد طاقمها وسفن البحرية الأمريكية الأخرى، وذلك في إشارة إلى منظومة إيجيس وإلى الميول العدوانية المفترضة لقائدها.[7]

قضية محكمة العدل الدولية المتعلقة بالهجوم، "الحادث الجوي في 3 يوليو 1988، (الجمهورية الإيرانية الإسلامية ضد الولايات المتحدة الأمريكية)"، أسقطت في 22 فبراير 1996 في أعقاب التسوية والتعويضات الأمريكية.[31]

بعد ثلاث سنوات من الحادث، اعترف الأدميرال كرو على البرنامج التلفزيوني الأمريكي نايت لاين أن الطراد ڤنسنس كان داخل المياه الإقليمية الإيرانية عندما أطلق الصواريخ.[19] ويتناقض هذا مع التصريحات السابقة الصادرة عن البحرية. تقرير المنظمة الدولية للطيران المدني الصادر في ديسمبر 1988 يقر بوجود ڤنسنس داخل المياه الإقليمية الإيرانية.[32]

وزير الدفاع الأمريكي، فرانك كارلوتشي، ورئيس الأركان المشتركة الأدميرال وليام كرو في مؤتمر صحفي موجز في الپنتاگون عن الحادث في 19 أغسطس 1988.

القائد ديڤد كارلسون، الضابط المسئول على السفينة يوإس‌إس سلايدس، سفينة حربية كانت راسية بالقرب من ڤنسنس وقت الحادث، أفاد بأنه قال بأن تدمير الطائرة يشير إلى أن عدوانية الكاپتن روجرز قد وصلت لذروتها، والتي ظهرت لأول مرة منذ أربع أسابيع".[33] يشير تعليقه إلى حوادث وقعت في 2 يونيو، عندما أبحر روجزر بـڤنسنس بالقرب من فرقاطة إيرانية تقوم بتفتيش قانوني لحاملة صب، وأطلق مروحية على بعد 3.2–4.8 كم من طائرة إيرانية صغيرة على الرغم من أن قواعد الاشتباك تتطلب وجود مسافة فاصلة مقدارها 6.4 كم، وأطلق النار على زوارق عسكرية إيرانية صغيرة. عن هذه الحوادث، علق كارسلون قائلاً: "لماذا تريد أن يطلق الطراد إيجيس النار على الزوارق؟ لم يكن هذا عملاً ذكياً". كما قال أن القوات الإيرانية التي كانت موجودة في المنطقة قبل شهر من وقوع الحادث لم تكن "مصدر تهديد واضح" ولم تكن مهنية.[34] عندما أعلم روجرز القيادة الأعلى بعزمه إسقاط الطائرة، ورد أن كارسلون قد صُعق: "قلت لمن حولي، 'لماذا، ماذا يجري بحق الجحيم؟' ثم عدت للتدريب مرة أخرى. إف-14. إنه يرتفع. هذا الشيء اللعين على ارتفاع 7.000 قدم الآن". يعتقد كارسلون أن ڤنسنس كان لديها المزيد من المعلومات، وأنه لم يكن يعلم أن روجرز قد تم إبلاغه خطأً بأن الطائرة كانت تغوص.[33] كما ورد أن كارلسون قد كتب في وثائق الإجراءات البحرية الأمريكية أنه "تساءل بصوت عال غير مصدقاً" عند سماعه نوايا ڤنسنس، متشككاً في أن السفينة، المعروفة باسم "روبو-كروزر" من أجل عدوانيتها، "كانت تشعر بالحاجة إلى إثبات جدوى وجود إيجيس في الخليج العربي، وأنهم كانوا يتوقون إلى فرصة لعرض إمكانياتهم."[35]

في عرض تقديمي نشرته دورية الملاحة الجوية والملاحة الفضائية الصادرة عن إم آي تي في ربيع 2004 بعنوان حادث يوإس‌إس ڤنسنس يشمل تعليق بأن الكاپتن روجرز "لديه نزعة لا يمكن إنكارها أو الشك فيها والتي أطلق عليها "اختيار القتال.'" من تلقاء نفسه، أمر روجرز بتحريك ڤنسنس 80 كم (50 ميل) في الإتجاه الشمال الشرقي للانضمام إلى يوإس‌إس مونتگمري. الكاپتن الغاضب ريتشارد مكنا، رئيس الحرب البحرية في قيادة القوات المهام المشتركة، أمر روجرز بالعودة إلى أبو موسى، لكنه طيار مروحية ڤنسنس مارك كولير، تعقب الزوارق الإيرانية بعد تراجعها شمالاً، وتلقى في النهاية بعض الطلقات:

...the Vincennes jumps back into the fray. Heading towards the majority of the speedboats, he is unable to get a clear target. Also, the speedboats are now just slowly milling about in their own territorial waters. Despite clear information to the contrary, Rogers informs command that the gunboats are gathering speed and showing hostile intent and gains approval to fire upon them at 0939. Finally, in another fateful decision, he crosses the 12-nautical-mile (22 km) limit off the coast and enters illegally into Iranian waters.[36]

خرائط

موقع الإسقاط والمطارات
طهران
طهران
بندر عباس
بندر عباس
دبي
دبي
موقع الإسقاط
موقع الإسقاط
موقع الإسقاط والمطارات.
موقع التحطم is located in الخليج العربي
موقع التحطم
موقع التحطم
موقع سقوط الطائرة في الخليج العربي.

في الثقافة العامة

تم تناول حادثة الرحلة 655 في "هوية خاطئة" Mistaken Identity، حلقة الموسم الثالث (2005) من المسلسل التلفزيوني الكندي ماي داي[37] (تسمى طوارئ جوية وكوارث جوية في الولايات المتحدة وتحقيق التحطم الجوي في المملكة المتحدة وأماكن أخرى حول العالم).

انظر أيضاً

مرئيات

جورج بوش الأب بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرة

ركاب إيرانية مدنية ، مما أسفر عن مقتل 290 راكبًا وطاقمًا،بمن فيهم 66 طفلاً.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ Nancy J. Cook, Stories of Modern Technology Failures and Cognitive Engineering Successes, CRC Press, 2007, PP77.
  2. ^ أ ب ت ث ج Stephen Andrew Kelley (June 2007). "Better Lucky Than Good: Operation Earnest Will as Gunboat Diplomacy" (PDF). Naval Postgraduate School. OCLC 156993037. Archived from the original (PDF) on 23 August 2007. {{cite journal}}: Cite journal requires |journal= (help)
  3. ^ "USS Vincennes: A Case Study".
  4. ^ Halloran, Richard (7 July 1988). "Limits to an F-14 Threat Cited by Military Aides". The New York Times. New York. Retrieved 21 July 2014.
  5. ^ Cockburn, Alexander (1988). Corruptions of Empire: Life Studies & the Reagan Era. London: Verso Books. p. 517. ISBN 9780860919407.
  6. ^ أ ب Fogarty, William M. (28 July 1988). "Formal Investigation into the Circumstances Surrounding the Downing of Iran Air Flight 655 on July 3, 198". DTIC AD-A203 577. Retrieved 30 July 2015.
  7. ^ أ ب ت Evans, David"Vincennes – A Case Study". Archived from the original on 27 May 2006. Retrieved 24 June 2005. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  8. ^ "U.N. agency issues report on downing of Iran Air jet". UPI. [The ICAO] added the crew was supposed to listen to a second frequency, 121.5 megahertz, on which four warning were issued.
  9. ^ "Shooting Down Iran Air Flight 655 [IR655]".
  10. ^ Shot Down Malaysian Airlines Flight Joins Few Others. – Business Insider
  11. ^ أ ب "Military Blunders – Iran Air Shot Down – 3 July 1988". Archived from the original on 18 May 2007. Retrieved 18 May 2007. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help) History.com
  12. ^ "Aerial Incident of 3 July 1988 (Islamic Republic of Iran v. United States of America) – Settlement Agreement" (PDF). International Court of Justice. 9 February 1996. Archived from the original (PDF) on 29 February 2008. Retrieved 31 December 2007. {{cite journal}}: Cite journal requires |journal= (help); Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  13. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة books.google.com
  14. ^ http://handle.dtic.mil/100.2/ADA203577
  15. ^ "Strait of Hormuz". World Oil Transit Chokepoints. U.S. Energy Information Administration. 30 December 2011. Archived from the original on 10 January 2012. Retrieved 14 January 2012. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  16. ^ "The Encyclopedia of Earth". National Council for Science and Environment. Archived from the original on 4 March 2009. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  17. ^ "The Other Lockerbie". BBC News. 17 April 2000. Retrieved 18 February 2009.
  18. ^ أ ب ت "Sea of Lies". John Barry. Newsweek. 13 July 1992.
  19. ^ أ ب Transcript of Nightline episode Archived 24 أغسطس 2004 at the Wayback Machine. 1 July 1992. (Annotated with analysis, commentary, and opinion. From the personal blog of Charles Judson Harwood Jr. Archived 1 أغسطس 2004 at the Wayback Machine)
  20. ^ "Crowe Refutes ABC/Newsweek Charges on Vincennes". Fas.org. Archived from the original on 8 October 2012. Retrieved 7 July 2013. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  21. ^ أ ب "Witness to Iran Flight 655". New York Times. 18 November 1988. Retrieved 7 July 2013.
  22. ^ https://warisboring.com/in-the-1980s-iran-outfitted-f-14s-as-heavy-bombers/
  23. ^ أ ب George C. Wilson (4 July 1988). "Navy Missile Downs Iranian Jetliner". Washington Post.
  24. ^ Islamic Republic of Iran. Memorial of the Islamic Republic of Iran in the Case Concerning the Aerial Incident of 3 July 1988 (Islamic Republic of Iran v. United States of America) Archived 17 يوليو 2013 at the Wayback Machine. p. 15. 24 July 1990.
  25. ^ "Air Emergency, Mistaken Identity, National Geographic Channel". Retrieved 31 May 2015.
  26. ^ "Formal Investigation into the Circumstances Surrounding the Downing of Iran Air Flight 655 on 3 July 1988". United States Secretary of Defense.
  27. ^ The Other Lockerbie, BBC, 17 April 2000
  28. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Islamic Republic of Iran (24 July 1990). "Aerial Incident of 3 July 1988 (Islamic Republic of Iran v. United States of America) – Iranian submission: Part IV B, The shooting down of flight IR 655" (PDF). International Court of Justice. Archived from the original (PDF) on 17 July 2013. Retrieved 20 January 2007. {{cite journal}}: Cite journal requires |journal= (help); Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  29. ^ "... contrary to Koppel's very serious charge of some type of conspiracy, the appropriate committees of Congress were kept informed throughout". Crowe Refutes ABC/Newsweek Charges on Vincennes Archived 8 أكتوبر 2012 at the Wayback Machine
  30. ^ "A Look at the Naval Lessons Available to the U.S. from the Iraq War". 5 May 2003. Archived from the original on 18 August 2004. Retrieved 31 March 2006. {{cite web}}: Unknown parameter |dead-url= ignored (|url-status= suggested) (help)
  31. ^ Aerial Incident of 3 July 1988 (Islamic Republic of Iran v. United States of America) International Court of Justice. retrieved 12 December 2006
  32. ^ Lieutenant Colonel David Evans, U.S. Marine Corps (Retired);""Navigation and Naval Operations II: Crisis Decision Making: USS Vincennes Case Study"". Archived from the original on 27 May 2006. Retrieved 24 June 2005. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)؛ وحدة تدريب ضباط الاحتياط بالبحرية ، جامعة پنسلڤانيا.
  33. ^ أ ب Fisk, 2005
  34. ^ Commander David R Carlson (September 1989). "The Vincennes Incident (letter)" (PDF). US Naval Institute Proceedings. 115/9/1039: 87–92. Archived from the original (PDF) on 29 February 2008. Retrieved 29 February 2008.
  35. ^ Noam Chomsky, 'Outrage,' Z Magazine 24 August 2014:'There was little reaction at the time: no outrage, no desperate search for victims, no passionate denunciations of those responsible, no eloquent laments by the U.S. Ambassador to the UN about the "immense and heart-wrenching loss" when the airliner was downed. Iranian condemnations were occasionally noted, but dismissed as "boilerplate attacks on the United States" (Philip Shenon, New York Times).'
  36. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة MIT
  37. ^ "Mistaken Identity". Mayday. Discovery Channel Canada / National Geographic Channel. No. 6, season 3.

مراجع إضافية

  • Nunn Wants to Reopen Inquiry into Vincennes' Gulf Location. Washington Times, 4 July 1992. Abstract: Senator Sam Nunn called on the Pentagon to probe allegations that the Navy "deliberately misled Congress" about the location of the USS Vincennes when it shot down an Iranian civilian airliner four years ago.
  • Fisk, Robert. The Great War for Civilisation – The Conquest of the Middle East. London: Fourth Estate, 2005. 318–328. ISBN 1-84115-007-X
  • Marian Nash Leich, "Denial of Liability: Ex Gratia Compensation on a Humanitarian Basis" American Journal of International Law Vol. 83 p. 319 (1989)
  • USS Vincennes Incident; Dan Craig, Dan Morales, Mike Oliver; M.I.T. Aeronautics & Astronautics, Spring 2004
  • "Assumed Hostile" An academic case study by Pho H. Huynh, Summer 2003

قراءات إضافية

  • Fogarty, William M., (1988) "Investigation report: Formal investigation into the circumstances surrounding the downing of Iran Air Flight 655 on July 3, 1988", United States Department of Defense, ASIN: B00071EGY8.
  • International Court of Justice, (2001), "Case Concerning the Aerial Incident of July 3, 1988: v. 1: Islamic Republic of Iran v. United States of America", United Nations, ISBN 92-1-070845-8.
  • Rochlin, Gene I. (1997). Trapped in the Net: The Unanticipated Consequences of Computerization. USA: Princeton University Press. ISBN 0-691-01080-3.
  • Rogers, Sharon, (1992) Storm Center: The USS Vincennes and Iran Air Flight 655 : A Personal Account of Tragedy and Terrorism, US Naval Institute Press, ISBN 1-55750-727-9.
  • Wise, Harold Lee (2007). Inside the Danger Zone: The U.S. Military in the Persian Gulf 1987–88. Annapolis: Naval Institute Press. ISBN 1-59114-970-3.

وصلات خارجية

اقرأ نصاً ذا علاقة في

Investigation Report - Iran Air Flight 655


Coordinates: 26°40′06″N 56°02′41″E / 26.66833°N 56.04472°E / 26.66833; 56.04472