جمل عربي

(تم التحويل من الجمل العربي)

Dromedary camel
07. Camel Profile, near Silverton, NSW, 07.07.2007.jpg
التصنيف العلمي
مملكة:
Phylum:
Class:
Order:
Family:
Genus:
Species:
C. dromedarius
Binomial name
Camelus dromedarius
Linnaeus, 1758
Dromedariesrange.png
domestic dromedary range

الجمل العربي حيوان ضخم جدا من رتبة مزدوجات الأصابع يُعرف أيضا بأسماء عديدة منها الجمل الوحيد السنام، البعير العربي، الإبل العربي، و الهجين في بعض الأحيان. لا يُعرف على وجه التحديد الموطن الأصلي للجمل العربي البرّي ولكن يُحتمل بأنه شبه الجزيرة العربية و بلدان الهلال الخصيب. يعيش الشكل المستأنس من هذه الجمال اليوم في شمال إفريقيا، الشرق الأوسط، و شمال الهند، ولم يبقى هناك أي جمل عربي برّي في العالم، و الطريقة الوحيدة لدراسة تصرف هذا النوع في البرّية هي مراقبة الجمهرة الوحشيّة التي أدخلت إلى أستراليا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

الجمل العربي هو أحد أكثر الأنواع شهرة في فصيلة الجمليات التي تنتمي إليها اللاما و الألبكة من أميركا الجنوبية، و الجمل ذو السنامين أو الفالج من آسيا الوسطى الذي يمتلك سنامين على عكس العربي. لا يزال بعض الناس - الغربيّين إجمالا - يعتقدون أن لكل الجمال سنامين، لذا فإن الخبراء يلجأون لبعض الأساليب التي تساعد على تذكّر أي جمل يمتلك سنامين و أيها يمتلك سناما واحدا، ومن هذه الأساليب الحرف الذي يُشكّل بداية الكلمة، فإسم الجمل العربي بالإنكليزية هو "Dromedary camel" يبدأ بحرف D الذي يشكّل سناما واحدا على جنبه، بينما اسم الفالج هو "Bactrian camel" يبدأ بحرف B الذي يُشكّل سنامين على جنبه.

يفترض البعض أن اسم الجمل العربي في اللغة الإنكليزية (Dromedary = درومادري)، و الذي يترجم في العربية "هجين"، يجب أن يستعمل لوصف جمال السباق فقط (تشتق كلمة "درومادري" من اليونانية بمعنى الركض) أما في العربية فإن وصف هجين يطلق أصلا على تلك الجمال. وفي اللغة العربية لقب أخر يُطلق على هذه الحيوانات هو "سفينة الصحراء"، بسبب النظر إليها منذ القدم على أنها الوسيلة الوحيدة التي كان يمكن السفر عبر الصحراء بواسطتها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوصف

بنية الهيكل العظمي للجمل العربي

يبلغ علو الذكور البالغة ما بين 1.8 أمتار و مترين و زنتها ما بين 400 و 600 كيلوغرام، بينما تصل الإناث في علوها إلى ما بين 1.7 و 1.9 أمتار و يكون وزنها أقل من الذكور بنسبة 10%. و بالإضافة لذلك فإن لذكور الجمل العربي حنك طري تقوم بنفخه ليشكل كيسا وردي اللون (يسمى الدّولة) يتدلى من جوانب فمها لجتذب الإناث خلال موسم التزاوج.

تتميز الجمال العربية بعنقها الطويل المقوّس، صدرها العميق الضيّق، و سنامها الوحيد الذي يتكوّن من دهون مضغوطة بواسطة نسيج حيوي ليفيّ تشكّل مخزونا للغذاء في أوقات الحاجة. يختلف حجم السنام باختلاف كمية الغذاء التي يحصل عليها الجمل، حيث يصبح كبيرا و مكتنزاً بحال كان يحصل على غذاء كاف، و صغيرا متدليّا إلى أحد الجانبين بحال لم يحصل على غذاء كافي. لهذه الحيوانات أيضا شفاه غليظة تساعدها على الإقتيات على النباتات الخشنة الشوكيّة. يتراوح لون الجمل العربي عادة من البني الضارب إلى القشدي إلى البني الرملي، إلا أنه يمكن أن يتراوح أيضا من الأسود تقريبا إلى شبه الأبيض. يغطي الشعر الخفيف جسد هذه الحيوانات، وهو يزداد طولا على الحلق، الكتفين، و السنام. و للجمل العربي أقدام شبيهة بالخفّ تساعده بالمشي على الرمال، و تعد هذه الأقدام حسّاسة جداً إذ يمكن جرحها عند المشي على الصخور الحادّة، وهي غير مناسبة للتنقل على الأراضي الزلقة أو الموحلة. تتميز هذه الحيوانات أيضا برموشها الطويلة و السميكة بالإضافة إلى أذنيها الصغيرة المكسوة بالشعر. يصل عدد أسنان الجمال العربية إلى 34 (المعادلة هي: 1/3; 1/1; 3/2; 3/3.).[1]

خفّ الجمل العربي

يُعد الجمل العربي حيوان الصحراء الأقصى بما أنه ذو تأقلمات جسديّة مناسبة جدا تمكنه من العيش في تلك البيئة، فهو يمتلك طبقتين من الرموش الطويلة لحماية عينيه من الرمل و الغبار المتطاير، كما له المقدرة على إغلاق فتحتيّ أنفه عند هبوب عاصفة رملية لمنع الرمال من الدخول. للجمال العربية القدرة على الحفاظ على الماء بطرق مختلفة، منه مقدرتها المذهلة على تعديل حرارة جسدها من °34 إلى °41.7 سلسيوس،[2] مما يجعلها لا تتعرّق عند إرتفاع درجة الحرارة الخارجيّة، كما يُمكن لمجموعة من الجمال أن تتفادى الحر عبر الإلتصاق ببعضها البعض. يمكن لهذا النوع أن يتحمّل فقدان نسبة 30% من الماء في جسده، وهي نسبة عالية مقارنة بمعظم الثدييات الأخرى التي يعتبر فقدان 15% من الماء في جسدها قاتلا بالنسبة لها، كما أن الجمال العربية قادرة على التميّه بسرعة كبيرة، حيث أنها تستطيع شرب 100 ليتر من المياه خلال 10 دقائق فقط، وهي خطوة تعد مميتة لأي نوع أخر من الثدييات،[3][4] وهي قادرة أيضا على شرب الماء المعتدل الملوحة.


السلوك و العادات

لا تظهر الجمال العربية عادة أي سلوك عدائي خارج موسم التزاوج، عندما تصبح الذكور نكدة المزاج و تتواجه مع بعضها البعض للحصول على حق التزاوج مع الإناث. تأخذ المواجهات بين الجمال العربية بضعة أشكال مثل دفع بعضها البعض بكامل ثقل جسدها أو خفض الرأس و العنق؛ ومن ثم العضّ بطريقة لا تسبب الأذى؛ و أحيانا بصق الجرة على مهاجمها بحال أثيرت أو تعرضت للأذى. تشكّل الجمال العربيّة قطعانا يتراوح عدد أفرادها بين 2 و 20 جملا، و تعتبر العائلة هي الوحدة الإجتماعية الأساسية في القطيع و التي تتألف من ذكر بالغ، أنثى واحدة أو عدد منها، جمال يافعة، و عدد من الصغار (صغير الجمل يُسمّى فصيل في اللغة العربية). يمنع الذكر المسيطر في كل مجموعة عائليّة أي إحتكاك بين إناثه و الذكور العازبة عبر المشي أو الوقوف حائلا بينها، أو مطاردة الذكور العازبة و إبعادها. يعتبر الذكر الفرد المسيطر الوحيد في مجموعته، وهو يحرّك القطيع و يوجهه من الخلف، بينما تتناوب الإناث على القيادة وهي تميل أن تتنقل كصف واحد. أظهرت بعض المراقبات أن الجمال العربية تستمتع بحكّ أقسام من جسدها بواسطة قوائمها الأمامية أو الخلفية، أو بواسطة قواطعها السفليّة، كما وقد تمّت رؤيتها في الكثير من الأحيان وهي تحكّ جسدها على الأشجار، كما يبدو أنها تحب أن تتمرّغ بالرمل.[5][6]

التناسل

تقوم الذكور بتهديد بعضها البعض عندما تتنافس على الإناث عن طريق إصدار أصواتا منخفضة بواسطة الزائدة اللحميّة في فمها، الوقوف بشكل يظهرها بأطول ما يمكن، و تكرار عدد من الحركات برأسها مثل خفضه و رفعه، وطيّ العنق إلى الخلف. و عندما تتواجه الذكور فإنها تحاول أن تنزل خصمها إلى الأرض عن طريق عضّ قوائمه و إمساك رأسه بفكيها. تصل الإناث لمرحلة النضوج الجنسي بسن 3 سنوات، و لكنها لا تتزاوج حتى تبلغ 4 أو 5 سنوات، أما الذكور فإنها تبدأ بالمرور بحالة التهيّج عندما تبلغ 3 سنين لكنها لا تصل لكامل نضجها الجنسي حتى سن 6 سنوات. تعدّ الذكور و الإناث متناسلة موسميّة عادةً، فالتزاوج يحصل خلال الشتاء و يمتد طيلة فصل الأمطار؛ لكن الوقت يختلف بحسب إختلاف موطن هذا النوع. يُعتقد بأن ما يحث على بداية موسم التزاوج هو نسبة تغذية الجمل، فإن كان لا يعاني نقصا بالغذاء بدأ الموسم و العكس صحيح، و طول النهار. تستمر المجامعة لما بين 7 و 35 دقيقة، و يبلغ معدلها مابين 11 و 15 دقيقة.

تدوم فترة الحمل عادة 15 شهراً لتلد الأنثى بعدها فصيلا واحداً. يستطيع الفصيل أن يمشي بسهولة عند نهاية اليوم الأول من حياته، و يبقى برعاية والدته لسنة واحدة أو سنتين عادة، و يستمر بالرضاعة طيلة هذه الفترة. يزيد وزن الفصيل عادة بما يتراوح بين 19 و 31 كيلوغراما في سنته الأولى.[7][8] يمتد أمد حياة الجمل العربي لما بين 40 و 50 سنة.[9]

الحمية

الجمال العربية حيوانات عاشبة تقتات بشكل رئيسيّ على النباتات الشوكيّة، الأعشاب الجافّة، و آجام الملح؛ إلا أنها ليست إنتقائيّة و ستقتات على كل نوع نبات ينمو في الصحراء.[10] الجمل العربي حيوان راعي إجمالا، تشكّل الأعشاب و الحشائش حوالي 70% من حميته، وهو يمضي مابين 8 إلى 12 ساعة يوميّا في الرعي، يقابلها عدد مماثل من الساعات يمضيها في الإجترار.[11] و عند الإقتيات تنتشر الجمال عبر مساحة شاسعة من الأرض و تنتقي بضعة أوراق فقط من كل نبتة، و يخفف هذا الشكل من الإقتيات الضغط على النباتات و يقلل من نسبة المنافسة مع الأنواع الأخرى من العواشب البلديّة.[12] أما بالنسبة للجمال، فإن شكل الإقتيات هذا يخفف من إحتمال تعرضها للتسمم من أي سوائل تفرزها النبتة لحماية نفسها. تحتاج هذه الحيوانات إلى استهلاك أملاح تزيد كميتها بستة إلى ثمانية مرّات عن الكمية التي تحتاجها حيوانات أخرى، كي تتمكن من حفظ الماء و تخزينه، و بالتالي فإن ثلث غذائها يجب أن يكون نباتا ملحيّا. تستطيع الجمال العربية أن ترعى الأشجار حتى علوّ 3.5 أمتار، حيث تكسّر اللأغصان و تعرّيها بحركة واحدة، و تستخدم الجمال شفتيها للإمساك بغذائها، ومن ثمّ تمضغ كل لقمة لما بين 40 و 50 مرّة، وهي تبقي فمها مفتوحا عندما تمضغ النبات الشوكي.[13]

استئناس النوع

جمال عربيّة مستأنسة بالقرب من أهرامات الجيزة، مصر
قافلة جمال عربيّة في جنوب الجزائر

إستؤنست الجمال العربيّة في أواسط شبه الجزيرة العربية أو جنوبها منذ آلاف السنين إلا أن الخبراء يختلفون حول تحديد الفترة الصحيحة بالضبط. فالبعض منهم يفترض أن هذا حصل قرابة العام 4000 ق.م بينما يقول أخرون أن التدجين حصل حوالي العام 1400 ق.م، و يعيش في العالم حاليا قرابة 13 مليون جمل عربي مستأنس تنتشر بشكل رئيسي من غرب الهند عبر باكستان إلى إيران و حتى شمال إفريقيا. لا تعيش حاليا أي جمال عربية بحالة بريّة طبيعية في موطنها الأصلي على الرغم من أن الجمهرة الوحشيّة الإسترالية يقدر عددها بحوالي 300,000 رأس على الأقل،[14] إلا أنها لا تعتبر بريّة لأن أسلافها التي أحضرت إلى أستراليا كانت أليفة، و الأمر سيّان بالنسبة للجمال التي يطلقها البدو في الصحراء في الشرق الأوسط بعد أن أصبحت غير قادرة على تحمل العمل المضني و خدمة أصحابها. و حوالي القرن الثاني ق.م أدخلت الجمال العربية إلى مصر و شمال إفريقيا، كما وقد تمّ إدخالها إلى جزر الكناري مؤخرا كحيوانات داجنة أيضا.

يعتبر الجمل العربي و الجمل ذو السنامين الجمال الحقيقيّة الوحيدة التي لا تزال على قيد الحياة اليوم، على الرغم من تواجد بعض أنواع الجمليات الأخرى الحية. أستؤنس الجمل ذو السنامين في آسيا في فترة ما قبل العام 2500 ق.م، أي إستئناس أوّل الجمال العربيّة بفترة طويلة، و هذا الأخير حيوان قصير قادر على التحمل بشكل أكبر من العربي وهو يتواجد في المنطقة الممتدة من إيران إلى التبت.[15] أما الجمل العربي فأطول و أسرع من قريبه حيث يستطيع الإستمرار بالعدو بسرعة 13-14.5 كيلومترات في الساعة (8-9 أميال في الساعة) على مدى ساعات عديدة، و بالمقابل فإن ذو السنامين المحمّل يتنقل بسرعة 4 كيلومترات في الساعة (ميلين و نصف في الساعة).[16]

تاريخ النوع

كانت الجمال العربية قد أصبحت منتشرة في منطقة الصحراء الكبرى بحلول الألفية الثانية ق.م، إلا أنها إختفت مجددا من المنطقة قرابة العام 900 ق.م، ولم تظهر مجدد حتى أعاد الفرس إدخالها عند غزوهم مصر بقيادة قمبيز. أستخدمت الجمال عبر معظم شمالي إفريقيا حيث كان الرومان يعينون فصائل من المحاربين راكبي الجمال للتجوال على أطراف الصحراء، إلا أن هذه الجمال الفارسيّة الأصل لم تكن مناسبة لأغراض التجارة و السفر عبر الصحراء الكبرى فكانت هذه الرحلات النادرة تتم بواسطة عربات تجرها الأحصنة.

جمل عربي مستأنس

بدأت سلالات الجمال العربيّة الأقوى و الأكثر تحمّلا من السلالات الفارسيّة تتوافد إلى إفريقيا في القرن الرابع، إلا أنها لم تصبح مألوفة في المنطقة إلا خلال فترة الفتح الإسلامي لشمال إفريقيا. وعلى الرغم من أن الفتح تم بمعظمه بواسطة الأحصنة إلا أن الطرقات الجديدة التي وُصلت بالشرق الأوسط سمحت بأن يتم إستيراد الجمال من شبه الجزيرة بأعداد كبيرة، و كانت هذه الجمال متأقلمة بشكل كبير للسفر لفترات طويلة بالصحراء و قادرة على حمل أعباء كبيرة مما مكن الأفراد من التجارة عبر الصحراء الكبرى لأول مرة.

الإستفادة من الجمل العربي

يستفاد من الجمل العربي اليوم كمصدر للحليب و اللحم بالإضافة لاعتباره من بهائم للحمل و الركوب، وهي تركع أرضا على عكس الأحصنة لتحميل البضائع و الركاب. و للجمال العربية سمعة سيئة عن كونها مخلوقات عنيدة سيئة الطباع تقوم برفس و عض و البصق على سائسها، و لكن في الواقع فإن هذه الحيوانات تظهر على أنها لطيفة، صبورة، طيّعة، و ذكيّة، و بحال كان الجمل يشعر بالإستياء فإنه سيظهر ذلك عبر ضرب الأرض بقوائمه و العدو. يمكن رؤية أفراد من الشرطة وهم يمتطون الجمال في العديد من المواقع السياحيّة الواقعة في الصحراء بمصر.

مصارعة الجمال

أنثى جمل عربي من بورصة، تركيا

يتم تزويج الجمال العربيّة مع الجمال ذات السنامين لتنتج حيوانات ضخمة قويّة، ومن هذه الحيوانات ما يُستخدم في مصارعة بعضها البعض. تُعرف جمال المصارعة باسم " جمال التولو" أو "جمال ف 1"، وهي نتاج ذكر ذو سنامين و أنثى عربيّة. تنتشر هذه الرياضة في إقليم بحر إيجة التركي، كما توجد في مرمرة و بعض المناطق الأخرى في تلك البلاد. هناك ما يقارب 1200 جمل مصارع في تركيا يتم تربيتها و نزويجها إنتقائيّا من أجل هذه الرياضة.[17] تُرغم الجمال على مقاتلة بعضها عن طريق تمرير أنثى متقبلة جنسيّا بالقرب منها، و وفقا لقواعد المصارعة فإن كل جمل يوضع مع منافس له من نفس فئة الوزن. يمكن للجمل أن ينتصر بهذه المنافسة بثلاثة طرق: أن يرغم منافسه على التراجع، أن يجعله يصرخ، أو يسقطه أرضا. كما يُمكن لصاحب الجمل أن يرمي حبلا في الحلبة معلنا بذلك إنسحابه إذا كان يخشى على جمله من الأذيّة.

سباق الهجن

تزوّج الجمال العربيّة إنتقائيّا أيضا لتنتج سلالات خفيفية الوزن، سريعة الحركة تسمّى بالهجن في اللغة العربية (مفردها هجين) تستخدم في السباق. و سباق الهجن رياضة مشهورة في كل من السعودية، البحرين، قطر، الإمارات، أستراليا، و منغوليا، وهذه الرياضة كما رياضة سباق الأحصنة، تُعد إحدى وسائل الجذب السياحي و المراهنة. يمكن للهجن أن تعدو بسرعة تصل إلى 65 كيلومتر في الساعة (40 ميل في الساعة) و تستطيع المحافظة على سرعة 40 كيلومتر في الساعة (25 ميل في الساعة) لحوالي الساعة من الوقت.

يقود الهجين في العادة فارسٌ (جوكي) طفل، ولكن الإدعاءات المؤخرة بانتهاك الحقوق الإنسانية لهؤلاء أدّت إلى منع هذه الظاهرة في الإمارات و قطر، كما و أدّى الجدال بشأن مسألة إستعباد الأولاد إلى اللجوء للروبوتات للتحكم بالجمال المتسابقة.[2] [3]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجمال الوحشيّة في إستراليا

جمل عربي وحشي في الصحراء الإسترالية، بالقرب من سيلفرتون، نيوساوث ويلز

أدخلت الجمال العربية إلى أستراليا لأول مرة خلال القرن التاسع عشر لغرض إستعمالها في إستكشاف قلب القارة الصحراوي، و بعد أن حدث تطوّر في وسائل النقل خلال الربع الأخير من ذلك القرن حتى أخذت القطارات ومن ثم السيّارات الأولى تحلّ شيئا فشيئا مكان البهائم، فقام الكثير من أصحاب الجمال بإطلاق سراحها في البريّة حيث شكّلت قطعان كبيرة أخذت من الصحراء الإسترالية موطنا لها.

أحضر البشر العديد من السلالات المستأنسة إلى أستراليا من مختلف أنحاء العالم، إلا أن معظمها كان من الهند. و شملت هذه السلالات النخبة من إبل البشاري من شمال إفريقيا و شبه الجزيرة العربية، جمال بيكانري الحربيّة من راجستان بالهند، و جمال الأراضي المنخفضة الهنديّة الحمّآلة، القادرة على نقل حمولات ضخمة يصل وزنها لقرابة 800 كيلوغرام (1760 رطل). تعدّ الجمال الوحشيّة الإسترالية اليوم خليط من جميع هذه السلالات، إلا أنه لا يزال يمكن التمييز بين صنفين أو شكلين أساسيين منها: الشكل النحيف المخصص للركوب، و الشكل الضخم المخصص للحمالة.

أدخلت الآلاف من الجمال العربية إلى أستراليا مابين عاميّ 1840 و 1907 لغرض إستكشاف المناطق القاحلة في إستراليا الوسطى و الغربيّة. وقد أستخدمت هذه الحيوانات في الركوب، الجر، و الحمولة عند التنقل في الداخل الإسترالي و لإنشاء السكك الحديديّة و مدّ خطوط الهاتف؛ بالإضافة لتأمين البضائع للمناجم البعيدة و المستوطنات.

أظهرت الدراسات التي جرت على هذه الجمال أن تأثيرها على البيئة الإسترالية محدود جدّا، فهي ليست مضرّة أو مدمّرة كما باقي الأنواع الدخيلة، حيث تفضّل أن تقتات على أنواع من النباتات و الأشجار لا تستسيغها الحيوانات البلديّة؛ و تشكّل الأعشاب 2% فقط من نسبة غذائها؛ و بما أنها لا تمتلك حوافر فإنها لا تسبب إنجرافا للتربة كما تفعل الحافريات الأخرى. إلا أن بعض المزارعين يعتبر الجمال من الآفات الزراعية، و يقول البعض الأخر أن إزدياد أعدادها المتواتر قد يشكّل خطرا على النباتات المحليّة. يفترض بعض العلماء أن الجمل العربي يعتبر بديلا بيئيّا للديبروتودون المنقرض، كما يُعتبر الدنغ بديلا للثايلسين (المعروف باسم الببر التسماني) في أستراليا.

مصادر

  1. ^ Kohler-Rollefson. 1991. Camelus dromedarius. In: Mammalian Species. No. 375.
  2. ^ Animal Diversity Web: Camelus dromedarius
  3. ^ Schmidt-Nielsen, K. 1979. Desert Animals, Physiological Problems of Heat and Water. New York: Dover Publications Inc
  4. ^ Schmidt-Nielsen, B. K. Schmidt-Nielsen, T.R. Houpt and S.A. Jarnum. 1956. Water balance of the camel. American Journal of physiology. 185: 185-194
  5. ^ Gauthier-Pilthers H. and A. Dagg. 1981. The camel, its evolution, ecology, behavior and relationship to man. Chicago: University of Chicago Press
  6. ^ Kohler-Rollefson. 1991. Camelus dromedarius. In: Mammalian Species. No. 375
  7. ^ Gauthier-Pilthers H. and A. Dagg. 1981. The camel, its evolution, ecology, behavior and relationship to man. Chicago: University of Chicago Press
  8. ^ Kohler-Rollefson. 1991. Camelus dromedarius. In: Mammalian Species. No. 375
  9. ^ Busch Gardens. 1996. Animal Bytes: Dromedary Camel. [1]
  10. ^ Oakland Zoo. 1997. Dromedary Camel. Available online
  11. ^ Kohler-Rollefson. 1991. Camelus dromedarius. In: Mammalian Species. No. 375
  12. ^ Busch Gardens. 1996. Animal Bytes: Dromedary Camel. Available online
  13. ^ Kohler-Rollefson. 1991. Camelus dromedarius. In: Mammalian Species. No. 375
  14. ^ "Farmnote 122/2000 : Feral camel [Western Australia]" (PDF). Retrieved 2008-04-09.
  15. ^ "Creature Features - Pet Facts: Camels". Retrieved 2005-12-05.
  16. ^ "Camel". Retrieved 2005-12-05.
  17. ^ "Guinness World Records 2005". London: Hit Entertainment, 2005. Page 99.

وصلات خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :