وديع البستاني

وديع البستاني
وديع البستاني.jpg
الميلاد 1886
لبنان
الوفاة 1954
لبنان
المهنة شاعر
الجنسية لبناني

وديع البستاني (و. 1886 - ت. 1954 )، هو شاعر لبناني.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ولد في قرية الدبية، قضاء الشوف، لبنان. وهو سليل عائلة البساتنة الذين كانت لهم يد بيضاء في إحياء اللغة العربية والحفاظ عليها إبان الحقبة العثمانية الأخيرة المتزامنة مع عصر النهضة. سلك وديع، اللبناني المولد والعشيرة والفلسطيني الإقامة والتوطن كما يصف نفسه. عاش في لبنان واليمن ومصر وبريطانيا والهند وفلسطين.

أكمل دراسته الابتدائية في قريته، ثم انتقل إلى مدرسة سوق الغرب الثانوية، ونال شهادتها، مما أهله للالتحاق بالجامعة الأمريكية، وتخرج فيها حاصلاً على بكالوريوس في الآداب والعلوم عام 1907.

التحق بمعهد الحقوق الفلسطيني في مدينة القدس عام 1930، ونال شهادته، ومأذونيته لممارسة مهنة المحاماة. عمل مدرسًا للغة العربية والفرنسية في الجامعة الأمريكية لمدة عامين، ثم ترك التدريس عام 1909 لتولي منصب سر ترجمان للقنصلية البربطانية في مدينة الحُدَيِّدة باليمن.

انتقل إلى مصر وعمل في وزارة الأشغال العمومية، ثم سافر إلى الهند عام 1912، وبعد عودته إلى القاهرة عام 1916 عمل في وزارة الداخلية.

انتقل إلى فلسطين عام 1917 وعمل مساعدًا مدنيًا للكولونيل باركر، ثم ترك العمل الحكومي، وعمل محاميًا في الحقل الوطني.

عمل على تأسيس الجمعية الإسلامية المسيحية التي تحولت إلى اللجنة التنفيذية العربية، ثم أصبحت الهيئة العربية العليا، وانتخب عام 1923 سكرتيرًا للوفد العربي الفلسطيني الذي ذهب إلى لندن لمفاوضة بريطانيا على حل القضية الفلسطينية.[1]

وهو شاعر وطني متنوع الاتجاهات متعدد القدرات، أخلص جل شعره للقضية الفلسطينية، مسجلاً لحوادثها وأحداثها، مباركًا الكفاح من أجلها، مؤججًا الهمم شاحذًا للنفوس ومحركًا المشاعر والأحاسيس تجاهها، مع اهتمام باللغة ومفرداتها، وله قصائد وجدانية ذاتية، عبر فيها عن مشاعره وأحاسيسه في الحب والإخاء بين المسلمين والمسيحيين، إلا أنها لم تخل من حسه الوطني والإشارة إلى الوحدة العربية ومحاربة المستعمر. وفي شعره اهتمام بالتراث العربي شعره ونثره، واتكاء على التاريخ ورموزه لاسلتهام أصوات تتنوع وتتجاور في قصيدته. قلده رئيس الجمهورية اللبنانية وسام الاستحقاق اللبناني المذهب (1953).


رحلته إلى الهند

كان البستاني سافر إلى الهند عشية الحرب العالمية الأولى على نحو فاجأ أهله وأصدقاءه. وكانت غايته وفق الشيخ، التعرف إلى منطقة مجهولة عربياً وتقديم أدبها وملاحمها التي كان قرأ عنها بالفرنسية والإنكليزية اللتين كان يجيدهما. سافر إلى الهند للمرة الأولى عام 1912 وأقام فيها عامين ثم عاد إليها عام 1915 بعد سنتين على فوز الشاعر الهندي الكبير طاغور بجائزة نوبل للآداب (1913) ومكث فيها عاماً. وكان على البستاني أن يتعرف إلى طاغور ويزوره ويحل عليه ضيفاً لثلاثة أيام، كما كتب في مقالة له نشرت في «الهلال» عام 1916، وفيها عبر عن إعجابه الشديد بطاغور، وقد جعله في مصاف الشعراء القديسين والأولياء والحكماء الكبار في التاريخ. وتبين له عندما تعرف إليه عن كثب أنه «يمتلك نفساً سامية، تنبعث من عينيه أشعة سنية وتسيل مع صوته الرخيم العذب نغمات».


تعرف وديع البستاني إلى الأدب الهندي من قرب وانصرف إلى قراءته والتعمق فيه وفي ظواهره ومدارسه وأنواعه الفريدة، وبخاصة النوع الملحمي الذي يختلف عن الملاحم الإغريقية. وكان وجد في ملحمة «المهبراتة» ضالّته الأولى فأكب على تعريبها شعراً موزوناً ومقفى، وفق عبارته الأثيرة التي كان يستخدمها «عربها شعراً». وقد وجد وجه شبه بينها وبين «الإلياذة» مثلما وجد شبها أيضاً بين «الأوديسة» و «الراميانة». وكي يكمل مهمته الشعرية والثقافية عرّب الملحمتين اللتين كما يقول، هما «صنع عصور» تعاقبت على نموهما إلى ما هما اليوم، ويرى أن قصة «الراميانة» أوفى وضوحاً «لتوحّد يد الإبداع فيها».

لم يعرّب البستاني الملحمتين كاملتين بل أوجزهما نظراً إلى ضخامتهما واحتوائهما الكثير من الأحداث والوقائع والتواريخ والأسماء ناهيك عن حكايات الحروب وأخبار المعارك. وتتميز «الراميانة» بـ«اتساع الفضاء المكاني، فهي تدور في أرجاء واسعة من الهند وخارجها وتصف مظاهر طبيعية متبانية، وتتداخل في أحداثها الخوارق والعجائب». إلا أن الإيجاز الذي اعتمده لم يسئ إلى بنية الملحمة ولا إلى أفقها السردي ومناخها الشعري والإنشادي ونفسها البطولي.[2]

وعلى رغم متانة السبك اللغوي وقوة الديباجة المصوغة بتؤدة وبراعة فإنّ القارئ يشعر باكتفاء تساعده عليه مطالع الأسفار التي يلخص فيها المعرّب الأحداث نثراً ليواصل من ثم عمله الشعري في متن الملحمة. وقد أدرج النص الملحمي في اثني عشر سفراً، وكل سفر منفصل عن الآخر ومتصل به في آن. أما الأبيات الشعرية فبلغت ثلاثة آلاف وتسعمئة وخمسين بيتاً (3950). وهذا العدد الكبير من الأبيات يشهد فعلاً على ضخامة العمل و«على قوة شعرية عارمة وقدرة على منح الملحمة طابعاً شعرياً عربياً من خلال قوة التصوير وانسياب الجملة الشعرية»، كما يقول خليل الشيخ. وقد اعتمد البستاني التنويع في البحور انطلاقاً من وعيه الإيقاعي للملحمة أولاً ثم للعروض العربي الذي كان يجيده أيما إجادة. وقد توقف أصلاً عند إيقاع «الشلوكة» السنسكريتي المعتمد في الملحمة ودرسه قبل أن يسعى إلى النظم على منواله الإيقاعي في أحيان، ولعله يقارب بحر الرمل وفق رأيه. إلا أن بحر الوافر هو الذي غلب على الملحمة وتلاه بحرا الطويل والبسيط. أما القوافي فتنوعت بدورها وفق تنوع الأجواء والإيقاعات. وعلى غرار ما فعل سليمان في «الإلياذة» عمد وديع إلى تعريب أسماء الأعلام والأماكن والمصطلحات انطلاقاً من مدلولاتها وأبعادها واشتق في أحيان صيغاً تلائم هذه الأسماء. ومنها على سبيل المثل عنوانا الملحمتين المعروفتين باسميهما الرائجين «الرامايانا» و«المهابهاراتا» وقد شاء البستاني أن يعربهما وفق إيقاع اللفظ العربي.


الإنتاج الشعري

اقرأ نصاً ذا علاقة في

وديع البستاني


له ديوان بعنوان «الفلسطينيات» - بيروت 1946، وله قصائد نشرتها صحف ومجلات عصره، منها: قصيدة «المولدية الثالثة» - مجلة الكرمل - ع763، وله ديوان بعنوان «ذكرى الفراق» - مخطوط، وله قصائد بعنوان «إلى ذي عبقر» - مهداة إلى الشاعر شفيق المعلوف - (صاحب ملحمة عبقر) - مخطوطة.

ومن قصائده:

الأعمال الأخرى

له ترجمة لأعمال أدبية عدة من الأدب الهندي، منها:

له ترجمة لأعمال أدبية عدة عن الأدب الإنجليزي، منها:

  • السعادة والسلام لجون لوبوك أفبري - مطبعة المعارف - مصر 1910.
  • محاسن الطبيعة لجون لوبوك أفبري - مطبعة المعارف - مصر 1913.
  • رباعيات الحرب (شعر) - 1916.
  • مسرات الحياة لجون لوبوك أفبري - مطبعة المعارف - مصر 1926.

وله مؤلفات عدة، منها:

  • الانتداب الفلسطيني باطل ومحال - المطبعة الأمريكانية - بيروت 1936.
  • خمسون عامًا في فلسطين - 1947.
  • بطريركية أورشليم الأرثوذكسية (بحث تاريخي قانوني).

المصادر

  1. ^ "وديع البستاني". معجم البابطين لشعراء العربية. Retrieved 2012-09-02. 
  2. ^ "«الراميانة» ملحمة الهند كما عرّبها وديع البستاني". دار الحياة. 2012-09-01. Retrieved 2012-09-02. 

المراجع

  • خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
  • عبدالرحمن ياغي: حياة الأدب الفلسطيني الحديث - دار الآفاق الجديدة - بيروت 1981.
  • عيسى فتوح: من أعلام الأدب العربي الحديث، سير ودراسات - دار الفاضل - دمشق 1994.
  • محمد جمعة الوحش: من أدب الصحافة الفلسطيني: مجلة النفائس في فلسطين واتجاهاتها الأدبية - عمان 1989.
  • ملحم إبراهيم البستاني: كوثر النفوس وسفر الخالدين - مطابع المرسلين اللبنانية - جونيه (لبنان) 1954.
  • يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين - وكالة التوزيع الأردنية - عمان 1987.