نقفور الثاني

"نقفور فوكاس" تحوّل إلى هنا. لمطالعة جد الإمبراطور، انظر نقفور فوكاس الأكبر. For البلدية الكريتية، انظر نيكيفوروس فوكاس.
نقفور الثاني فوكاس
Nikephoros II Phokas
إمبراطور الامبراطورية البيزنطية
Nikiphoros Phokas.jpg
الإمبراطور نقفور الثاني فوكاس
العهد 963 -969
سبقه رومانوس الثاني
يوحنا الأول
الزوجات
  • ستفانو
  • مالينا
الأنجال بارداس فوكاس (من مالينا) ومات قبل 969
الأسرة الحاكمة الأسرة الإساورية
الأب بارداس فوكاس

نقفور الثاني فوكاس Nikephoros II Phokas، واسمه الملتـَّن Nicephorus II Phocas نيقفوروس الثاني؛ (باليونانية: Νικηφόρος Β΄ Φωκᾶς، نيكـِفوروس ب فوكاس، ح. 912-10 ديسمبر 969، كان امبراطور بيزنطي (963-969) أسهمت حملاته العسكرية العبقرية في إحياء الامبراطورية البيزنطية في القرن العاشر.

حملاته العسكرية

وُلد نقفور حوالي عام 912 لعائلة في قپادوقيا من أصل أرمني أنجبت العديد من الجنرالات المرموقين في الجيش البيزنطي الميداني (دومستيكوس تون سكولون)، ومنهم والده (بارداس فوكاس)، وشقيقه "ليو فوكاس" وجده نقفور فوكاس الأكبر.

التحق نقفور بالجيش في عمر مبكرة. وقد عـُيـِّن حاكماً عسكرياً على ثيمه أناطوليكون في 945 تحت الامبراطور قسطنطين السابع. وعندما جـُرِح والده، بارداس، في المعركة عام 953، رُقـِّيَ نقفور ليصبح القائد الأعلى للجبهة الشرقية. وفي حربه ضد الخلافة العباسية في عهد المطيع لله، بدأ نقفور بتلقي هزيمة ماحقة في 954، ولكنه سرعان ما تعافى منها في الأعوام التالية بانتصارات في سوريا، بدءاً من عام 957.

قوات فوكاس تستولي على حلب، كما تصورها مخطوطة Skylitzes بمدريد.

في حملات عامي 962-963 باستراتيجية عبقرية احتل مدن قيليقيا وتقدم نحو سوريا حيث استولى على حلب بالتعاون مع ابن أخيه يوحنا تزيميسكس، في 22 ديسمبر 962، إلا أنه لم يبقى في أي من تلك المدن، بل اكتفى بالقتل والنهب. وكانت تلك الحملات التي أكسبته لقب "الموت الشاحب للعرب". فأثناء استيلائه على حلب، استولى الجيش البيزنطي على 390,000 دينار فضي، 2,000 جمل، و 1,400 بغل.

وقد تزوج نقفور في مستهل شبابه ستفانو. وقد توفيت بعد أن أصبح شهيراً، وبعد وفاتها أخذ قسم العفة. وهو الأمر الذي سبب له مشاكل لاحقاً.

للمزيد من المعلومات: هارون الرشيد

اعتلاؤه العرش

دخول نقفور القسطنطينية كإمبراطور عبر البوابة الذهبية في صيف 963.

مراسلات نقفور مع الخليفة هارون الرشيد

كان هارون الرشيد قد ضغط بجيشه على القسطنطينية التي كانت تحكمها بين عامي 780 - 802 م الإمبراطورة إيرني وفرض عليها الجزية. نقضت الروم الصلح الذي كان بينهم وبين المسلمين، الذي كان قد عقده الرشيد بينه وبين رنى ملكة الروم الملقبة أوغسطه، وذلك أن الروم عزلوها عنهم وملكوا عليهم النقفور، وكان شجاعاً يقال إنه من سلالة آل جفنة، فخلعوا رنى وسملوا عينيها.

فكتب نقفور إلى الرشيد:

( من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب ، أما بعد: فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقا بحمل أمثاله إليها ، وذلك من ضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي هذا فأردد إلي ما حملته إليك من الأموال وأفتد نفسك به ، وإلا فالسيف بينا وبينك ) فلما قرأ هارون الرشيد كتابه أخذه الغضب الشديد حتى لم يتمكن أحد أن ينظر إليه ، ولا يستطيع مخاطبته ، وأشفق عليه جلساؤه خوفا منه ، ثم أستدعى بدواة وكتب على ظهر الكتاب :

( بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم ، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة ، والجواب ما تراه دون ما تسمعه والسلام )

ثم شخص من فوره وسار حتى نزل بباب هرقلة ففتحها واصطفى ابنه ملكها، وغنم من الأموال شيئا كثيراً، وخرب وأحرق فطلب نقفور منه الموادعة على خراج يؤديه إليه في كل سنة كما كانت تفعل الملكة السابقة، فأجابه الرشيد إلى ذلك.[1]

غزوة 190 هـ

وفيها‏:‏ سار الرشيد لغزو بلاد الروم لعشر بقين من رجب، 11 يونيو 806 م، وقد لبس على رأسه قلنسوة، فقال فيها أبو المعلا الكلابي‏:‏

فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر * وفي أرض الترفه فوق كور
وما حاز الثغور سواك خلق * ومن المتخلفين على الأمور

فسار حتى وصل إلى الطوانة فعسكر بها وبعث إليه نقفور الثاني بالطاعة وحمل الخراج والجزية حتى عن رأس ولده ورأسه، وأهل مملكته، في كل سنة خمسة عشر ألف دينار، وبعث يطلب من الرشيد جارية قد أسروها وكانت ابنة ملك هرقلة، وكان قد خطبها على ولده، فبعث بها الرشيد مع هدايا وتحف وطيب بعث يطلبه من الرشيد، واشترط عليه الرشيد أن يحمل في كل سنة ثلثمائة ألف دينار، وأن لا يعمر هرقلة‏.‏

ثم انصرف الرشيد راجعاً واستناب على الغزو عقبة بن جعفر‏‏.[2]

حملاته اللاحقة

على اليمين، نقفور الثاني وزوج ابنته باسيل الثاني.

كان نقفور الثاني أقل نجاحاً في حروبه الغربية. فبعد أن توقف عن دفع الجزية للخلفاء الفاطميين، جرد حملة إلى صقلية يقودها نيقطاس (964-965)، إلا الهزائم المتلاحقة التي منيت بها براً وبحراً أجبرتها على الجلاء التام من الجزيرة. وفي 967 عقد صلحاً مع فاطميي القيروان وأولى اهتمامه للدفاع عن نفسه من عدوهما المشترك، اوتو الأول، الذي نصـَّب نفسه إمبراطوراً غربياً وهاجم الممتلكات البيزنطية في إيطاليا؛ ولكن بعد بعض النجاحات الأولية هـُزمت جنرالاته ودُحـِروا إلى الساحل الجنوبي. المنازعات بين الشرق والغرب التي نجمت عن سياسات نقفور يمكن ملاحظتها في الوصف غير المبهج على الإطلاق التي أعطاه الأسقف ليوتپراند من كرمونا لنقفور وبلاطه في كتابه Relatio de legatione Constantinopolitana.


اغتياله

مع تصاعد القلاقل ضده، اتخذت زوجته الثانية ثيوفانو من الجنرال يوحنا تزيميسكس ابن أخي نقفور الثاني عشيقاً. ثيوفانو وتزيميسكس كانا يلتقيان سراً ويخططا لإغتيال نقفور، وقد تطورت الخطة لتضم آخرين. وفي ليلة شديدة البرودة، ذهب المتآمرون إلى القصر متخفين في زي نسوة. وكان نقفور قد بلغه تحذير من أن مغتاليه في القصر، فأمر بتفتيش القصر. إلا أن الحرس تركوا غرفة الإمبراطورة دون تفتيش، وبذلك نجا القتلة من الاعتقال.[3] لاحقاً، عندما كان نقفور نائماً على الأرض أمام الأيقونات المقدسة،[3] تسلل تزيميسكس والآخرون إلى مخدع الإمبراطور، فانزعجوا عندما وجدوه خالياً (فنقفور كان كثيراً ما ينام على الأرض). فلما أيقظته الجلبة، نهض نقفور بينما كان يهوي أحد القتلة بسيفه في محاولة لقطع رأسه. هوى السيف على وجه نقفور، ثم جروه أمام السرير، حيث كان يجلس تزيميسكس. ثم صاح تزيميسكس:

"قل لي، أيها الطاغية الشرير، عديم الإحساس، ألم تكن أعمالي هي التي مكنتك من بلوغ ذرى السلطة الرومانية؟ كيف إذن لم تعر انتباهاً لتلك الخدمات الجليلة؟ كيف، وقد أعماك الشر والجنون، تجرؤ على إقالتي، وأنا عونك، من قيادة الجيش؟...."[3]

قـُطعت رأسه وطافوا بها في الشوارع على رمح، بينما رُمي جسده من النافذة. وقد دُفِن في كنيسة الرسل المقدسين، بينما أصبح يوحنا تزيميسكس الإمبراطور يوحنا الأول. وهناك نقش منحوت على جانب قبره يقول: "لقد هزمت الجميع إلا إمرأة".

تسجيلات مرئية

  • لقطات ڤيديو

الهامش

المصادر

وصلات خارجية

نقفور الثاني
وُلِد: ح. 912 توفي: 969
ألقاب ملكية
سبقه
رومانوس الثاني
امبراطور بيزنطي
963-969
تبعه
يوحنا الأول