مصر العثمانية

إيالة مصر
1517–1867
Flag of مصر
Flag
إيالة مصر عام 1833.
إيالة مصر عام 1833.
المكانة إيالة تابعة للدولة العثمانية
العاصمة القاهرة
اللغات الشائعة العربية،[a] التركية
الدين الإسلام السني
السلطان  
• 1517–1520
سليم الأول (الأول)
• 1861–1867
عبد العزيز الأول (الأخير)
الحاكم-العام  
• 1517
يونس باشا (الأول)
• 1863–1867
إسماعيل باشا (الأخير)
الصدر الأعظم  
• 1857–1858
ذو الفقار باشا (الأول)
• 1866–1867
محمد باشا (الأخير)
الحقبة التاريخية أوائل العصر الحديث
22 يناير 1517
1798–1801
1801–1805
1820–1822
1831–1833
8 يونيو 1867
Population
• 1700
2335000[b]
• 1867
6076000
Currency القرش،
(حتى 1834)
الجنيه
(1834–1867)
Preceded by
Succeeded by
سلطنة المماليك (القاهرة)
سنار (سلطنة)
إمارة الدرعية
خديوية مصر
إمارة نجد
ولاية الحجاز
Today part of  مصر
 إرتريا
 إثيوپيا
 جيبوتي
 إسرائيل
 فلسطين
 الأردن
 لبنان
 ليبيا
 السعودية
 جنوب السودان
 السودان
 سوريا
 الصومال
 تركيا
 اليمن
^ a. أصبحت العربية اللغة الوحيدة عام 1863.[1] ^ b. الأرقام مأخوذة من موقع Populstat.info .

مصر فتحتها الدولة العثمانية عام 1517، في أعقاب الحرب العثمانية المملوكية (1516-1517) وضم سوريا للدولة العثمانية عام 1516.[2] كانت مصر تحكم كإيالة تابعة للدولة العثمانية[3] من عام 1517 حتى 1867، وحدثت فترة انقطاع أثناء الاحتلال الفرنسي من 1798 حتى 1801.

دائماً ما كانت مصر ولاية يصعب على السلاطين العثمانيين السيطرة عليها، بسبب السلطة والنفوذ المستمر للمماليك، طبقة عسكرية مصرية حكمت البلاد لقرون. على هذا النحو، ظلت مصر تمتع شبه مستقلة تحت حكم المماليك حتى غزتها الفرنسية بقيادة ناپليون الأول عام 1798. بعد طرد الفرنسيين، استولى محمد علي باشا على الحكم عام 1805، قائد عسكري ألباني من الجيش العثماني في مصر.

ظلت مصر تحت حكم أسرة محمد علي ولاية عثمانية اسمياً. منحت مصر كدولة تابعة مستقلة أو كخديوية عام 1867. حكم إسماعيل وتوفيق باشا مصر كدولة شبه مستقلة تحت السيادة العثمانية حتى الاحتلال البريطاني عام 1882. ومع ذلك، فقد ظلت خديوية مصر (1867–1914) ولاية عثمانية بحكم القانون حتى 5 نوفمبر 1914،[4] عندما أعلنت كمحمية بريطانية كرد فعل على قرار تركيا الفتاة الإشتراك في الحرب العالمية الأولى إلى جانب القوى المركزية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التجارة في مصر العثمانية

تجارة مصر في البحر المتوسط كانت الدولة العثمانية إمبراطورية مترامية الأطراف، والحقيقة أنه نشأت علاقات تجارية قوية بين الولايات العثمانية وبعضها البعض. وبالتالي فتحت مظلة الإمبراطورية حدث تبادل ثقافي وتجاري كبير. نتيجة للسماح بحرية الحركة بين الولايات المختلفة، ولعبت مصر دورًا مركزيًا في ذلك، حيث شاركت في حركة التجارة الكبيرة بين تلك الولايات وبعضها البعض، كما قامت بالتصدير والاستيراد من المركز ذاته وهو تركيا، وتلك التجارة مع الولايات الأخرى هي التي حققت التوازن، في ظل تفوّق أوروبي في ذلك الجانب من التجارة.

ويقول أندريه ريمون، أنّ الإسكندرية ورشيد والدمياط مثلت الموانئ الرئيسية للتجارة، فالإسكندرية حظيت بالنصيب الأكبر من التجارة البحرية مع أوروبا وشمال أفريقيا وتركيا. ولكنها في النهاية كانت منطقة عبور، بل يذكر ريمون كيف تدهورت الإسكندرية في ذلك العصر.. إذ صارت فقيرة في أبنيتها وسكّانها، حيث لم يتجاوز عددهم عشرة اآلاف نسمة.

ويقول ريمون أنّ المصريين ساهموا بنصيب محدود للغاية في حركة الملاحة في البحر المتوسط، فكان التفوق الأوروبي في الملاحة كبيرًا، كما في العلاقات أيضًا. فالسفن الأوروبية كانت أكثر أمانًا وسرعة، وتمتلك تقنيات أعلى. فاستخدمها التجار في معاملاتهم، ولم يعتمدوا على التجّار المحليين بشكل كبير. فالتأخر التقني للسفن العثمانية بكافة الأشكال، حال دون ازدهار التجارة في تلك المنطقة.

كانت مصر تصدر إلى أوروبا المواد الخام الغذائية، والمواد الأفريقية التي استوردتها، كما بالطبع البنّ والتوابل. وأيضًا المنسوجات المحلية، والتي تعد المنتج الحرفي الوحيد الذي شقّ طريقه إلى أوروبا، وسنتحدث عن صناعة المنسوجات بالتفصيل في موضع آخر. وكانت مصر تستورد من أوروبا الورق وسبائك المعادن والزجاج. مصر العثمانية

الغزو العثماني لمصر

وفي عام 1501 إختار المماليك السلطان قنصوه الغوري ليكون سلطانا علي مصر والشام ويلاد الحجاز . وكان قد إشتكي للبابا في روما من البحرية البرتغالية التي لفت حول أفريقيا ودخلت المحيط الهندي والبحر الأحمر. وأقام الغوري إسطولا هزم البرتغاليين عند سواحل مالابار عام 1508 وكان من البحارة المماليك والعثمانيين وفي العام التالي أغرق الأسطول المصري في معركة ديو من البرتغاليين. وبني المماليك أسطولا ثانيا بمعاونة العثمانيين إستطاع أن يدافع عن عدن عند باب المندب عام 1513. وكان السلطان العثماني سليم الأول قد تولي الحكم عام 1512. وهاجم المماليك في آسيا الصغري لمدة أربع سنوات قبل إحتلاله الشام ولم يصمد فرسان قنصوه من المماليك أمام الأسلحة والمدافع العثمانية في معركة مرج دابق بحلب عام 1516. وهزم طومانباي قرب القاهرة في يناير عام 1517 وأعدم طومنباي علي باب زويلة بعد القبض عليه. وكان قد حارب سليم قرب المطرية بجوار مسلة عين شمس وكان قد عرض سليم عليه حكم مصر تحت الحكم العثماني ورفض. ودارت معركة عند الأهرامات استمرت يومين ولجأ طومانباي للبدو لكنهم باعوه حيث قادوه لسليم بالسلاسل وأقتيد من بولاق لباب زويلة حيث اعدم. وبهذا إنتهي عصر حكم السلاطين المماليك بمصر والشام والحجاز. وعند الإعدام نادي علي الجماهير لتنقذه من الشنق فلا مجيب. وقرأ البسملة ثلاث مرات.

ولما تولي خاير بك وكان واليا علي حلب ولاية مصر إتخذ قرارا بإلغاء الإقطاع المملوكي وجعل تحصيل المال ثابتا وخراج القمح كان يرسله لمكة والمدينة. واتخذ له حامية من أوجاق الإنكشارية لحراسة اسوار القاهرة والقلعة التي كانت مقر الوالي العثماني .وكان يطلق عليهم المستحفظان و يرأسهم الأغا. وكان كتخدا مستحفظان مهمته السيطرة علي أوجاقات الأقاليم التي كانت من الإنكشارية أيضا.

ولما تولي الوالي أحمد باشا بعده عام 1522 أعلن السلطنة في مصر وكان يعاونه اليهود بالمال إلا أنه قتل عام 1524 بعده جاء مصر الوزير أبراهيم باشا بعام ووضع سياسة للإدارة جديدة . فكون أول حكومة عسكرية عثمانية وعلي رأسها الوالي أو الباشا يعاونه مجلس إستشاري يجتمع أربع مرات في الإسبوع. وقسم مصر 14 سنجق (محافظة) يرأسها الضباط العثمانيون ومهمتهم تنظيم الري وجمع الضرائب. وكان بيت المال مسئولا عن دفع 16 مليون بارة للآستانة سنويا.

واستولي العثمانيون علي اليمن وعدن عام 1538 وهم في طريقهم لملاقاة البرتغاليين في معركة ديو بغربي شبه القارة الهندية. لكن المسلمين هناك لم يساندوهم في المعركة. فهزموا وعادوا إلى القصير بمصر واتجهوا برا لأسوان. وأثناءها شن الإمام أحمد باليمن الحرب معلنا الجهاد علي أثيوبيا (الحبشة). حبث إنهزم من الأحباش والبرتغاليين. ولما حكم أوزدمير باشا اليمن إحتل في عام 1555 مصوع علي البحر الأحمر واحتل أجزاء من الحبشة وجعلها إقليما تابعا له. إلا أن الشيعة الزيدية ثارت علي الحكم العثماني باليمن عام 1567.

وكانت مصر كولاية عثمانية كانت مقسمة لعدة أقاليم إدارية وكل إقليم كان يتولاه مملوك من المماليك البكوات مسئول أمام الباشا الحاكم العثماني والباشا كان مسئولا امام الباب العالي بالآستانة. وفي القرن 18 أصبح الباشا صوريا ولكن المماليك البكوات كانوا أهل الحل والعقد في مصر. وكانت بينهم صراعات علي السلطة محتدمة ومنافسة للسيطرة علي سدة الحكم ظلت حتي مجيء الحملة الفرنسية عام 1798 التي غيرت من موقف المماليك وشتتتهم.

العصر العثماني المبكر

اتساع الدولة العثمانية، من Theatro d'el Orbe de la Tierra de Abraham Ortelius, Anvers, 1602, updated from the 1570 edition.
إيالة مصر عام 1609
جزء من سلسلة عن
تاريخ مصر
Ancient Egypt Wings.svg

Re-Horakhty.svg
Ankh.png
Mut.svg
التاريخ القديم
ما قبل الأسرات
عصر نشأة الأسرات
عصر الأسر المبكرة
الدولة القديمة
الفترة الإنتقالية الأولى
الدولة الوسطى
الفترة الإنتقالية الثانية
الدولة الحديثة
الفترة الإنتقالية الثالثة
مصر الفارسية
العصر المتأخر
الفترة الفارسية الثانية
مصر الإغريقية والرومانية
الإسكندر الأكبر
مصر البطلمية
مصر البيزنطية والرومانية
مصر المسيحية
مصر البيزنطية
الاحتلال الفارسي
مصر الإسلامية
مصر الطولونية
مصر الفاطمية
مصر الأيوبية
مصر المملوكية
مصر العثمانية
مصر الحديثة
الحملة الفرنسية
أسرة محمد علي
خديوية مصر
سلطنة مصر
المملكة المصرية
الجمهورية
ثورة 25 يناير
Nuvola Egyptian flag.svg بوابة مصر
نص كتاب صفحات مطوية من تاريخ مصر العثمانية انقر على الصورة للمطالعة

بعد غزو مصر، غادر السلطان العثماني سليم الأول البلد، تاركاً نائبه خاير بك بحرس قدرهم 5.000 من الإنكشارية، لكن عدا ذلك قام بتغييرات قليلة في ادارة البلاد. كانت البلاد تعتبر كدولة تابعة، وليست ولاية عثمانية.[بحاجة لمصدر]

التاريخ المبكر لمصر العثمانية كان منافسة من أجل السلطة بين المماليك وممثلي السلطان العثماني.

السجل الذي كان بموجبه جزء كبير من الأرض إقطاعة للمماليك ظل كما هو ولم يتم يتغير، مما سمح للمماليك بالعودة سريعاً إلى مواقع النفوذ الكبير. كان على أمراء المماليك الاحتفاظ بمناصبهم كرؤساء للسناجق الإثنى عشر، التي كانت مصر مقسمة إليهم؛ وتحت حكم السلطان التالي، سليم الأول، تأسست غرفتين، الديوان الأكبر والديوان الأصغر، كان الجيش والسلطات الكنسية ممثلين فيهما، لساعدة الباشا بمشورتهما. تم تشكيل ستة أفواج بأمر من سليم الفاتح لحماية مصر؛ وأضاف إليهم سليمان فيلق سابع من الشركس.

عام 1527، قام العثمانيون بأول مسح لمصر، النسخة الرسمية من السجلات السابقة التهمتها النيران؛ هذا المسح الجيد لم يتم استخدامه حتى عام 1605. كانت الأراضي المصرية مقسمة إلى أربع طبقات: أملاك السلطان، الإقطاعات، والأراضي المخصصة للانفاق على الجيش، والأراضي الموجودة عليها الأوقاف الدينية.

خوذة عثمانية، مصنوعة في ترسانة سانت إيرين، القسطنطينية، حوالي 1520.

كان الباب العالي يقوم بتغيير حاكم مصر على فترات قصيرة جداً، بعد عام أو أقل. الحاكم الثالث، أحمد باشا، سمع أن هناك أوامر بإعدامه آتية من القسطنطينية، فحاول أن يعلن نفسه كحاكم مستقل وسك عملات عليها اسمه. احبطت مخططاته بواسطة أميرين قاموا باعتقاله، وتمكن من الهرب، فاهجموه في حمامه وقتلوه.

يبدو أن التغييرات المستمرة في الحكومة تسبب في خروج الجيش عن السيطرة في فترة مبكرة من الاحتلال العثماني، وفي بداية القرن 17 شاعت التمردات؛ عام 1604، الحاكم ابراهيم باشا قتله جنوده، ووضعت رأسه على باب زويلة. كان السبب في هذه التمردات هو محاولات الباشوات المتعاقبة لوضع حد للابتزاز الذي يسمى بالطلبة، إتاوة تجبيها القوات من الأهالي على أنها ديون يجب تسديدها، مما أدى لاستخدامها بشكل مسيء.

عام 1609، اندلع ما يشبه الحرب الأهلية بين الجيش والباشا، الذي كان يتمتع بولاء أفواجه وولاء البدو. ذهب الجنود إلى أبعد من ذلك، حيث اختاروا سلطان، وقسموا القاهرة مؤقتاً فيما بينهم. هزمهم الحاكم محمد باشا، الذي، في 5 فبراير 1610، دخل القاهرة منتصراً، وأعدم زعماء التمرد، ونفى آخرين إلى اليمن. يتحدث المؤرخون عن هذا الحدث على أنه ثاني غزو عثماني لمصر.[by whom?] بعد ذلك قام محمد باشا باصلاح مالي كبير، وعدل الأعباء المفروضة على التجمعات المختلفة في مصر بما يتماشى مع إمكانياتهم.

في ظل المشكلات التي تعاني من عاصمة الدولة العثمانية، تناقص احترام المصريين بشكل مستمر للحكام الذين تم تعيينهم في مصر. في يوليو 1623، جاء أمر من الباب العالي بعزل مصطفى باشا، وتعيين علي باشا حاكماً. التقى الضباط وطالبوا نائب الحاكم الجديد بالمكافأة المعتادة؛ عندما رفض النائب، أرسلوا خطاب إلى الباب العالي يعلنون فيهم أنهم يريدون مصطفى باشا، وليس علي باشا، كحاكم. في الوقت نفسه، كان علي باشا قد وصل إلى الإسكندرية، واستقبله وفد من القاهرة يخبره بأنه غير مرغوب فيه. رد بإجابة متسامحة؛ عندما يأتي الرد السريع بنفس الأسلوب كالرسالة الأولى، قام باعتقال رئيس الوفد وسجنه. بعدها هاجمت حامية الإسكندرية القلعة وحررت السجين، عندها اضطر علي باشا للركوب السفينة. بعدها بفترة قصيرة، وصل مرسوم من القسطنطينية يؤكد على عودة مصطلى باشا للكم. عام 1626، خلفه بيرم باشا.

كان ضباط الجيش المصري العثماني يتم تعيينهم محلياً من بين المليشيات المختلفة، وكان لهم روابط قوية بالطبقة الأرستقراطية المصرية.[5] وبالتالي، فرضوان بك، أمير مملوكي، كان قادراً بحكم الأمر الواقع على فرض سلطته على مصر من عام 1631 حتى 1656.[5] عام 1630 عندما عين موسى باشا حاكماً جديداً على مصر، تولى الجيش على عاتقه خلعه، لسخطه من إعدام كيتس بك، الذابط الذي كان يقود القوة المصرية التي كانت تخدم في فارس. منح موسى باشا الاختيار إما أن يتم تسليمه إلى الجلادين للانتقام، أو أن يتنحى من منصبه؛ رفض التنحي، لكنه اضطر للقيام بذلك لاحقاً. عام 1631، جاء مرسوم من القسطنطينية، يوافق على تصرف الجيش وتعيين خليل باشا كخليفة لموسى باشا. لم يكن فقط حاكم غير مدعوم من قبل السلطان ضد قواته، لكن كل حاكم جديد يفرض على سلفه المنتهية ولايته غرامة كبيرة، تحت مسمى أموال لصالح الخزانة؛ لم يكن يسمح للحاكم السابق بمغادرة مصر حتى يدفعها. بجانب الابتزاز الذي كان يمارس في هذه المناسبة، كانت البلاد تعاني بشكل كبير في هذه القرون من المجاعة والوباء. في ربيع 1619، انتشر وباء يقال أنه أودى بحاية 635.000 شخص، وعام 1643 تدمرت 230 قرية بالكامل.[بحاجة لمصدر]

العصر العثماني اللاحق

نص كتاب إمارة الحج في مصر العثمانية 923 - 1213هـ. للقراءة، اضغط على الصورة.

بحلول القرن 18، تراجعت أهمية الباشا أمام أهمية البكوات المماليك؛ فقد كان هناك منصبين: شيخ البلد وأمير الحج — اللذين كانا حكراً على المماليك — مثـَّلا الرئاسة الحقيقية للمجتمع. إلا أن العملية التي نتج عنها ذلك التوزيع للسلطة مازالت غير واضحة، لنقص التأريخ الجيد للفترة العثمانية من التاريخ المصري. ففي 1707، شيخ البلد، قاسم عيواز، كان زعيم أحد الفصيلين المملوكيين، القاسمية والفقارية، بين الذين زرعت في قلوبهم بذور العداوة من قبل الباشا، وكانت النتيجة أن القتال نشب بين الفصائل خارج القاهرة، واستمر ثماني أيام. في نهاية هذا الوقت، كان قاسم عيواز قد قُتل وأُسند المنصب الذي كان يتقلده لابنه إسماعيل. تقلد إسماعيل المنصب لستة عشر عاماً، بينما كان الباشوات يتبدلون باستمرار، ونجح في التوفيق بين اثنين من فصائل المماليك. عام 1724، أُغتيل إسماعيل على يد مرتزقة الباشا، وشركس بك — من الفصيل المعارض —وتم ترقية منصبه إلى شيخ البلد. بعد فترة وجيزة أطيح به من منصبه بواسطة شخص من فصيله يسمى ذو الفقار، وفر إلى صعيد مصر. بعد فترة قصيرة، عاد على رأس جيش، وفي نهاية المعركة لقى شركس بك حتفه غرقاً. ذور الفقار نفسه أُغتيل عام 1730. خلفه عثمان بك، الذي كان قائد في هذه الحرب.

عام 1743، أُجبر عثمان بك على الهرب من مصر بسبب المؤامرات التي حاكها إثنان من المغامرين، ابراهيم ورضوان بك، الذين عندما نجحت خطتهم، بدأوا في مذبحة للبكوات وأشخاص آخرين ممن اعتقدوا أنهم معارضين لهم. حكموا مصر حكماً مشتركاً، متقلدين منصبي شيخ البلد وأمير الحج بالتبادل كل سنة. محاولة قام بها أحد الباشوات للإطاحة بهؤلاء الإثنين عن طريق انقلاب باءت بالفشل، بسبب ولاء المناصرين المسلحين للبكوات، الذين أطلقوا سراح ابراهيم ورضون من محبسهم وأجبروا الباشا على الفرار إلى القسطنطينية. محاولة قام بها باشا لاحق، بالتزامن مع أوامر سرية من القسطنطينية، والتي كللت بالنجاح حيث تم قتل بعض البكوات. هرب ابراهيم ورضوان وأُجبر الباشا على الاستقالة والعودة للقسطنطينية. أُغتيل ابراهيم بعد فترة قصيرة من قبل شخص كان يطمح لشغل منصب البكوية الشاغرة، والذي بدلاً من ذلك أسند إلى علي بك، الذي كان مقدراً له أن يلعب دوراً هاماً في تاريخ مصر. قُتل ابراهيم بك عام 1755، وزميله رضوان لقوا حتفهم في نزاعات لاحقة.

علي بك، الذي كان قد أثبت تميزه بالدفاع عن قافلة في الجزيرة العربية من قطاع الطرق، تحمل على عتاقة مهمة الثأر لسيده ابراهيم. قضى ثمان سنوات في شراء المماليك وفاز بأتباع آخرين، مما أثار شكوك شيخ البلد خليك بك، الذي نظم للهجوم عليه في شوارع القاهرة-مما دفعه للهرب إلى صعيد مصر. وهنا قابل صليب بك، who had injuries to avenge upon Khalil Bey، ونظم الاثنان قوة عادوا بها إلى القاهرة وهزوموا خليل بكك. أٌجبر خليل بك على الفرار إلى Iaifla، حيث أخفى نفسه لفترة؛ وفي النهاية انكشف أمره، وأٌرسل إلى الإسكندرية، وفي النهاية تم شنقه. بعد انتصار علي بك عام 1750، أصبح شيخ البلد. أعدم قاتل سيده ابراهيم؛ لكن الاستياء الذي أثاره هذا بين البكوات دفعه لترك منصبه والفرار إلى سوريا، حيث فاز بصداقة حاكم عكا، ضاهر العمر، الذي نال رضا الباب العالي وعاد إلى منصبه كشيخ البلد.

مراد بك بريشة دوترتر في وصف مصر، 1809.

في 1766، بعد وفاة سنده، الصدر الأعظم راغب باشا، أضطر للفرار مرة أخرى من مصر إلى اليمن، لكن في العام التالي عرف أن سنده في القاهرة كان قوياً بما يكفي للسماح له بالعودة. عاد لمنصبه، ورقى 18 من أصدقائه إلى رتبة بك - كان من بينهم ابراهيم ومراد، الذي كان فيما بعد at the head of affairs—بالإضافة إلى محمد أبو الدهب، الذي كان على صلة وثيقة ببقية أعمال علي بك. اتخذ علي بك تدابير قاسية لقمع قطاع الطرق من قبل بدو مصر السفلى. سعى لحل جميع القوات عدا تلك التي كانت تحت سيطرته الكاملة.

في 1769، جاء طلب لعلي بك بقوات قوامها 12.000 رجل، ليستخدمهم الباب العالي في الحرب التركية الروسية 1768–1774. كان الأمر قد أٌقترح في القسطنطينية، ومع ذلك، كان على علي بك توظيف هذه القوات بعد جمعها لتأمين استقلاله، وأرسل الباب العالي رسول إلى الباشا يحمل أوامر باعدام علي بك. علي. علي بك، كان على علم بأمر هذا الرسول بواسطة عملائه في القسطنطينية، فأمر بالهجوم عليه وقتله. استولى علي بك على الرسائل وقرأها في مجلس البكوات، الذين تأكدوا أن أوامر الإعدام سيتم تنفيذها على الجميع على حد سواء، ودعاهم للقتال من من أجل حياتهم. استقبلت اقتراحاتهم بالحماس من قبل البكوات الذين كان قد كونهم. كانت مصر قد أعلنت استقلالها، وأُمهل الباشا 48 ساعة لمغادرة البلاد ضاهر العمر باشا عكا، الذي كان قد وردت إليه معلومات رسمية بالخطوة التي قام بها علي بك، وعد بمساعدته، ووفى بكلمته بإجباره الجيش الذي أرسله باشا دمشق ضد مصر على التراجع.

لم يمكن بإمكان الباب العالي في ذلك الوقت اتخاذ تدابير فعالة لقمع علي بك، الذي سعى لتوطيد سلطانه بإرسال تجريدات ضد القبائل المغيرة في شمال وجنوب مصر، القيام باصلاحات مالية، وتحسين ادارة القضاء. صهره، أبو الدهب، الذي قد أرسل لاخضاع الهوارة، التي كانت تحتل الأراضي ما بين أسوان وأسيوط، وأرسلت قوة من 20.000 رجل لغزو اليمن. أرسل ضابط اسمه إسماعيل بك بصحبة 8.000 رجل للاستيلاء على الضفة الشرقية للبحر الميت، وأرسل إلاسان بك لاحتلال جدة. في ستة أشهر، كان جزء كبير من شبه الجزيرة العربية تحت سيطرة علي بك، وقام بتعيين ابن عمه كشريف مكة - الذي أنعم على علي بك عن طريق اعلان رسمي ألقاب سلطان مصر وخان البحرين. عام 1771، بموجب هذا التفويض، قام بعد ذلك بسك عملات معدنية باسمه وأمر بأن بأن يذكر اسمه في دور العبادة.

في العام نفسه، أٌرسل أبو الدهب مع قوة قوامها 30.000 رجل لغزو سوريا، وأٌرسل عملائه لمناقشة التحالفات مع البندقية وروسيا.

بدعم من ضاهر العمر حليف علي بك، استولى أبو الدهب بسهولة على المدن الرئيسية في فلسطين وسوريا، وصولاً إلى دمشق، لكن عند هذه النقطة يبدو أنه دخل في مفاوضات سرية مع الباب العالي، بموجبها أعاد مصر إلى السيادة العثمانية. شرع في إجلاء القوات من سوريا، وسار برفقة جميع القوات التي أمكنه جمعها إلى صعيد مصر، واحتل أسيوط في أبريل 1772. قام بجمع المزيد من القوات من البدو، وسار نحو القاهرة. كان علي بك قد أرسل إسماعيل بك مع قوة من 3.000 رجل لوقف تقدمه، لكن باستين إسماعيل وقواته إنضما لأبو الدهب. انتوى علي بك الكبير في البداية أن يدافع عن نفسه لأطول وقت ممكن في القلعة بالقاهرة، إلا أنه تلقى معلومات بأن صديقه ضاهر العمر في عكا كان لايزال على استعداد لإيوائه، فقد غادر القاهرة متجهاً إلى الشام في 8 أبريل 1772، قبل دخول أبو الدهب بيوم واحد.

وفي عكا، يبدو أن الحظ عاد لعلي بك مرة أخرى. رست سفينة روسية خارج الميناء، وحسب الاتفاقية التي أبرمها مع الامبراطورية الروسية، تم مدها بالمؤن، الذخيرة، وقوة من 3.000 ألباني. أرسل أحد ضباطه، علب بك الطنطاوي، لاستعادة البلدات السورية التي خرج منه أبو الدهب والتي تتبع حالياً الباب العالي. إستولى بنفسه على يافا وغزة، وأعطى السابقة لصديقه ضاهر العمر باشا عكا. في 1 فبراير 1773، وصلته معلومات من القاهرة أن أبو الدهب نصب نفسه شيخ البلد، وأنه بحكم منصبه هذا يمارس ابتزاز لم يسمع به من قبل، ما جعل كل المصريين ينادون بعودة علي بك. تبعاً لذلك، توجه إلى مصر على رأس جيش قوامه 8.000 رجل، وفي 19 أبريل لاقى جيش أبو الدهب في الصالحية. انتصرت قوات علي بك في أول اشتباك، لكن عندما تجدد القتال من جديد بعد يومين، تركه بعض ضباطه، ومنعه المرض والجراح من ادارة المعركة بنفسه. كانت النتيجة هزيمة كاملة لجيشه، بعدها رفض أن يغادر خيمته؛ وتم أسره بعد مقاومة شجاعة وأقتيد إلى القاهرة، حيث توفى بعد سبعة أيام.

بعد وفاة علي بك، أصبحت مصر أكثر استقلالية عن الباب العالي، وكان يحكمه أبو الدهب كشيخ البلد وكان يحمل لقب باشا. بعد فترة قصيرة حصل على إذن من الباب العالي بغزو سوريا، ونية لمعاقبة ضاهر العمر حليف علي بك، وترك إسماعيل بك وابراهيم بك كنائبين له في القاهرة-اللذان، تركا علي بك في معركة الصالحية، مما تسبب في هزيمته. بعد الاستيلاء على الكثير من المدن في فلسطين، توفى أبو الدهب، بسبب غير معروف؛ مراد بك، شخص آخر ممن تركوه في الصالحية، عاد بقواته إلى مصر في 26 مايو 1775.

الآن أصبح إسماعيل بك شيخ البلد، لكنه سرعان ما تورط في نزاع من ابراهيم ومراد-اللذان، بعد فترة، نجحا في إخراج إسماعيل من مصر وتأسيس حكم مشترك مشابه لذلك الذي حاولا القيام بها من قبل (كشيخ البلد وأمير الحج، بالترتيب). سرعان ما إندلع النزاع بين الإثنين، الذي كاد يتحول في وقت من الأوقات إلى حرب مفتوحة، لكن الكارثة تم تفاديها وتم الحفاظ على الحكم المشترك حتى 1786، عندما أٌرسلت تجريدة من قبل الباب العالي لاسترداد السيادة العثمانية على مصر. حاول مراد بك المقاومة، لكنه هُزم بسهولة. هو، وابراهيم، قررا الفرار إلى صعيد مصر وانتظار مجريات الأحداث. في 1 أغسطس، دخل القائد التركي القاهرة، وبعد اجراءات عنيفة تم اتخاذها لاستعادة النظام - تم تنصيب إسماعيل بك مرة أخرى شيخاً للبلد وتم تنصيب باشا جديد كحاكم للبلاد. في يناير 1791، انتشر طاعون رهيب في القاهرة وفي كل مكان بمصر، حيث سقط ضحيته إسماعيل بك ومعظم أفراد عائلته. بسبب الحاجة لحكام مؤهلين، أُرسل ابراهيم ومراد بك، لاستنئاف حكمهم المشترك. وقد كانوا في مناصبهم في 1798 حين غزا ناپليون بوناپرت مصر.

المجتمع

ودون ذبذبات السلطة ونشوات القتل هذه استطاعت مراكب التجارة وقوافلها، واجتهاد الحرفيين، وفيضان النيل السنوي، وعرق الفلاحين في التربة الطمية الخصبة-استطاعت كلها أن تبقى في مصر على اقتصاد لم يجن ثماره غير قلة حبتها الطبيعية أو الظروف بالكفاية أو المنصب. وأنتج جهد الحقول والبحار ومحصولها طعاماً للمدن وخصوصاً الإسكندرية التي كانت من أعظم الثغور، والقاهرة التي كانت من أكثر العواصم سكاناً في عالم القرن الثامن عشر. وكانت الشوارع ضيقة لتحجب الشمس، وقد زينت بالمشربيات والشرفات التي يستطيع الحريم اختلاس النظر منها إلى الحياة من تحتهن. وكانت الشوارع الكبيرة تعج بالحرف التي تحدت تطفل رأس المال أو إنتاج الآلات. وكانت كل صناعة في أقطار الإسلام فناً، وحلت الجودة محل الكم. فصنع الفقراء التحف والطرف للأغنياء ولكنهم لم يبيعوهم قط آباءهم وعزة نفوسهم.

وقام في القاهرة ثلاثمائة مسجد تدعم فقراءها بالرجاء، وتزين المدينة بالقباب الضخمة والأروقة المعمدة الظليلة والمآذن الشامخة. وكان أحدها وهو الجامع الأزهر جامعة الإسلام الأولى، يؤمه على الطلاب ألفان أو ثلاثة من أقصى بقاع الأرض، من ماليزيا شرقاً إلى المغرب غرباً، ليتعلموا لغة القرآن وعلوم البلاغة والتوحيد والأخلاق والشريعة، وكان خريجو الجامعة يؤلفون جماعة العلماء، ومنهم يختار المعلمون والقضاة. لقد كان نظاماً وضع لسنية صارمة في الدين والأخلاق والسياسة.

وهكذا لم يكد يطرأ على الأخلاق أي تغيير من قرن إلى قرن. وكانت سن بلوغ الأحداث متقدمة عنها في الأقطار الشمالية، فتزوج كثير من البنات في الثانية أو الثالثة عشرة، وبعضهن في العاشرة، وبقاء الفتاة بغير زواج إلى السادسة عشرة كان عاراً. ولم يقدر على تعدد الزوجات الذي أباحته الشريعة الإسلامية إلا أغنياء القوم. أما الزوج الذي تخونه زوجته فلم يكن من حقه الشرعي أن يقتل هذه الزوجة المجرمة فحسب، بل كان يلقى التشجيع من الرأي العام. وكان الفكر الإسلامي، كالمسيحي، يعتبر المرأة مصدراً رئيسياً للشر، لا يمكن السيطرة عليه إلا بإخضاعها إخضاعاً صارماً. وكان الأطفال ينشأون على نظام الحريم، فيتعلمون أن يحبوا أمهم وأن يخشوا أباهم ويجلوه، وكانوا كلهم تقريباً يتعلمون ضبط النفس وحين الأدب. وساد حسن السلوك جميع الطبقات، مع شيء من يسر الحركة ورشاقتها، لعله أخذ عن النساء اللائي ربما اكتسبنه من حمل الأثقال على رءوسهن. وكان المناخ مانعاً من العجلة مشجعاً على الكسل.

ولم يمنع تعدد الزوجات البغاء، ففي استطاعة البغايا توفير الإثارة التي أخمدها طول الألفة. وتخصصت غواني مصر في الرقصات الفاجرة، وبعض الآثار القديمة تكشف عن قدم هذا الإغراء. وكانت كل مدينة كبرى تخصص للبغايا حياً يمارسن فيه حرفتهن دون خوف من عقاب القانون. وكانت النساء اللائي يحذقن الراقصات الفاجرة، شأنهن في جميع الحضارات، يستأجرن لهز أجسادهن أمام محافل الذكور، وفي بعض الحالات كانت النسوة أيضاً يستمتعن بمشاهدة هذا الرقص.

أما الموسيقى فكانت تخدم الحب والحرب، فهي تستفز المهاجمين وتهدي المهزومين. وكان الموسيقيون المحترفون من الجنسين يؤتى بهم للترفيه. كتب إدوارد لين في 1833 يقول:

"سمعت في القاهرة أعظم الموسيقيين شهرة وأطربتني أغانيهم أكثر من أي موسيقى أخرى استمتعت بها في حياتي. وكانت الآلة المفضلة هي "الكمنجة"، وهي ضرب من الفيولا النحيلة، ولها وتران من شعر الخيل على صندوق مصمت مصنوع من جوزة هند شقت بين وسطها ورأسها وغطيت بقشر سمك مشدود . وكان العازف يتربع ويسند طرف الآلة المدبب على الأرض، ويضرب أوتارها بقوس من شعر الحصان وخشب الدردار. أو قد يقعد العازف وفي حجره قانون كبير وينقر الأوتار بريشة من القرن ملصقة بسبابتيه. وتحول العود القديم الآن إلى شكل الجيتار. فإذا أضفت ناياً، وماندولينا، وطمبورينا، اكتمل لك أوركسترا يروق الذوق المتحضر، خيراً من تلك الموسيقى البدائية التي تهيج اليوم المحافل الغربية."

—إدوارد لين

الإحتلال الفرنسي

للمزيد من المعلومات: الحملة الفرنسية على مصر والشام

الهدف الظاهري للتجريدة الفرنسية على مصر كان إعادة سيطرة الباب العالي وقمع المماليك؛ في العلن، تم جلب مطبوعات بلهجات عربية من المطابع الدعائية وتم نشرها بعد فترة وجيزة من الاستيلاء على الإسكندرية، أعلن بوناپرت أنه يؤمن بالله، وبالنبي محمد، وبالقرآن أكثر مما يفعل المماليك، وزعم أن جميع الرجال متساوين ولا يميزهم سوى أفكارهم وأخلاقهم الرفيعة والذي لا يملك المماليك منه الكثير. في المستقبل، جميع المناصب في مصب كانت مفتوحة أمام المواطنين من جميع الطبقات؛ كانت ادارة شؤون البلاد مسندة إلى الرجال الموهبين، الأفاضل، والمتعلمين؛ وإثبات أن الفرنسيين كانوا مسلمين إسلاماً خالصاً، وكان قد أُترح إسقاط السلطة البابوية في روما.

لم يكن هناك شك بالمشاعر الودية للفرنسيين تجاه الباب العالي، القرى والبلدات كانت قد سقطت في يد الغزاة كان مطلوب أن يرفع عليها أعلام الباب العالي والجمهورية الفرنسية، and in the thanksgiving prescribed إلى للمصريين لنجاتهم من المماليك، وكان الابتهال يجب تقديمه للسلطان والجيش الفرنسي. ولا يبدو أن هذا الاعلان قد أقنع الكثير من المصريين بحقيقة these professions. بعد معركة إمبابة (والتي تشتهر أيضاً بمعركة الأهرامات)، والتي أبيدت فيها قوات مراد بك وابراهيم بك، قام العام بنهب بيوت البكوات. أٌرسل وفد من الأزهر إلى بوناپرت للتأكد من صدق نواياه؛ these proved to be a repetition of the terms of his proclamation, وعلى الرغم من أن الجمع بين الولاء للفرنسين وللسلطان غير مفهوم— فقد نشأ لأول مرة تفاهم جيد بين الغزاة والمصريين.

تأسس المجلس المحلي في القاهرة، وكان يضم أشخاص من المشايخ، المماليك، والفرنسيين. بعد فترة وجيزة، أضيف إليهم ممثلين من الإسكندرية والبلدات الهامة الأخرى. هذا المجلس لم يكن أكثر من سجل لمراسيم القائد الفرنسي، الذي استمر في ممارسته سلطاته الديكاتورية.

تدمير الأسطول الفرنسي في معركة النيل، وفشل القوات الفرنسية التي أرسلت إلى صعيد مصر (حيث كانوا قد وصلوا إلى الشلال الأول)، في الاستيلاء على أملاك مراد بك، هز إيمان المصريين في أنها قوات لا تقهر. نتيجة لسلسلة من البدع الغير مرحب بها، بدأت العلاقات بين الغزاة والمصريين تصبح أكثر توتراً يوماً بعد يوم، حتى حدثت آخرها - عند فرض ضريبة المنازل في 22 أكتوبر 1798 - حيث اندلعت انتفاضة في القاهرة. كان المركز الرئيسي للانتفاضة في جامعة الأزهر. في هذه المناسبة، الجنرال الفرنسي دوپوي، الحاكم العسكري للقاهرة، لقى مصرعه. التدابير الموجهة لبوناپرت، والتي ساعدها وصول الجنرال كليبر من الإسكندرية، سرعان ما قمعت الانتفاضة؛ لكن دخول الخيالة الفرنسيين الجامع الأزهر بخيولهم اعتبر جرماً كبيرأ ودائماً.

نتيجة لهذا، تم حل المجلس المحلي، لكن في 25 ديسمبر صدر اعلان جديد باعادة تشكيل الديوانين اللذان أسسهما الأتراك؛ الديوان الخاص كان يتألف من 14 شخص يتم اختيارهم من بين 60 مرشح حكومي، وكان ينقعد يومياً. الديوان العام كان يتألف من موظفين، وكان ينعقد وقت الطوارئ.

نتيجة للرسائل التي وصلت بوناپرت في 3 يناير 1799، والتي تعلن نية الباب العالي الباب العالي بغزو البلاد بهدف استعادتها بالقوة، صمم بوناپرت على خروج تجريدته إلى سوريا، وعين حكام للقاهرة، الإسكندرية، وصعيد مصر، للحكم أثناء غيابه.


عاد من تلك الحملة المشئومة في يونيو. انتهز مراد بك وابراهيم بك الفرصة لجمع قواتهم ومحاولة القيام بهجوم مشترك على القاهرة، لكن بوناپرت وصل في الوقت المناسب وهزمهما. وفي الأسبوع الأخير من يوليو، ألحق هزيمة ساحقة بالجيش التركي الذي هبط في أبو قير، بمساعدة الأسطول البريطاني بقيادة السير سيدني سميث.

بعد فترة قصيرة من انتصاره، غادر بوناپرت مصر، وعين كليبر للحكم أثناء غيابه- الذي أعلم شيوخ القاهرة أنه لن يبقى أكثر من ثلاثة شهور. كان كليبر يعتبر لوضع الغزاة الفرنسيين على أنه محفوف بالمخاطر، وكتب ليبلغ الجمهورية الفرنسية بهذه الحقائق. أرسل الباب العالي تجريدتين بعد فترة قصيرة من رحيل بوناپرت لاستعادة مصر أُرسِلت قوة بحراً إلى دمياط، بينما سلكت أخرى بقيادة يوسف پاشا الطريق البري إلى دمشق عن طريق العريش. حققت القوة الأولى بعض النجاح، نتيجة لذلك وافق الأتراك على اتفاقية في 24 يناير 1800، بمقتضاها كان على الفرنسيين الخروج من مصر. تقدمت القوات الفرنسية إلى بلبيس، حيث كان في استقابلهم شيوخ من القاهرة؛ عاد المماليك أيضاً من مخابئهم إلى القاهرة.

قبل اكتمال الاستعدادات لرحيل الفرنسيين، جاءت أوامر لسميث من الحكومة البريطانية بوقف التنفيذ التدريجي للاتفاقية ما لم يعامل الفرنسين كأسرى حرب. عندما وصلت هذه الأوامر لكليبر، ألغى أوامره السابقة التي كان قد أعطاها لقواته وقرر وضع البلاد في حالة دفاع. رحيله، مع معظم جيشه، للهجوم على الأتراك في المطرية تسبب في اندلاع أعمال شغب في القاهرة، في هذه السياق تم ذبه الكثير من المسيحيين. كان الوطنيين غير قادرين على السيطرة على القلعة، وكليبر، الذي كان قد هزم الأتراك، سرعان ما أصبح قادراً على العودة للقاهرة. في 14 أبريل، قصف بولاق، وشرع في قصف القاهرة نفسها، والتي كان قد تم الاستيلاء عليها ليلاً. سرعان ما ألغي الأمر، وتم فرض غرامة مقدارها 12 مليون فرنك على مثيري الشغب. سعى مراد بك للقاء كليبر، ونجح في الحصول منه على حكم صعيد مصر. توفى مراد بك بعد فترة قصيرة وخلفه عثمان بك البرديسي.

في 14 يونيو، أُغتيل كليبر على يد سليمان الحلبي، الذي يقال[by whom?] أنه تم تحريضه من قبل لاجئ من الإنكشارية، الذي أحضر رسائل من شيوخ الأزهر. بالرغم من أنهم لم يقدموا له دعماً، إلى أنه هناك ثلاثة شيوخ تم اعدامهم من قبل الفرنسيين accessories-before-the-fact. القاتل نفسه تم تعذيبه ووضعه على الخازوق، بالرغم من إعطائه وعد بالعفو عنه إذا ما اعترف على زملائه. بعدها تم نقل قيادة الجيش إلى الجنرال جاك-فرانسوا منو، الرجل الذي اعتنق الإسلام، والذي سعى إلى التوفيق بين السكان المسلمين عن طريق تدابير مختلفة- مثل استبعاد جميع المسيحيين (عدا الفرنسيين) من الديوان، وإحلال الأقباط الذين كانوا في الحكومة بالمسلمين، وإخضاع الفرنسيين المقيمين للضرائب. مهما كانت الشعبية التي نالزها بهذه التدابير إلا أنه فقدها باعلانه الحماية الفرنسية على مصر، والتي كانت تعامل كمستعمرة فرنسية.

في الأسابيع الأولى من مارس 1801، الإنگليز، تحت قيادة السير رالف أبركرومبي، قام بالإبرار في أبو قير، وتوجه لحصار الإسكندرية، حيث تعرض للهجوم من قبل مينو؛ ونجح في صد الفرنسيين، لكن القائد الإنگليز أصيب في القتال بجراح خطيرة. في 25، وصلت التعزيزات الجديدة تحت قيادة قپودان پاشا حسين. أٌرسلت القوات الإنگليزية التركية المشتركة للاستيلاء على دمياط. في 30 مايو، الجنرال الفرنسي أ.د. بليار الذي كان قد تركه مهامه في القاهرة، هوجم من الجانبين من قبل القوات البريطانية تحت قيادة الجنرال جون هلي هوتشينسون، والتركي يتسوف باشا؛ بعد مفاوضات، وافقه بليار على الجلاء عن القاهرة والإبحار برفقة قواته التي تضم 13.743 رجل إلى فرنسا. في 30 أغسطس، أُجبر مينو على قبول شروط مشابهة، وترك هو وقواته وقوامها 10.000 رجل الإسكندرية إلى أوروپا في سبتمبر. كانت هذه نهاية الاحتلال الفرنسي لمصر. الأثر الرئيسي الدائم على الاحتلال هو وصف مصر، الذي جمعه العلماء الفرنسيين المرافقين للحملة.

الرجوع للسيطرة العثمانية

بعد فترة قصيرة من جلاء الفرنسيين عن مصر، أصبحت البلاد مسرحاً للمزيد من الاضطرابات الخطيرة، نتيجة لمحاولات العثمانيين تدمير سلطة المماليك. في تحدي للوعود البريطانية، وصلت أوامر من القسطنطينية إلى حسين باشا، القپودان العثماني، بالتخلص من كبار البكوات. حسب المؤرخ المصري المعاصر الجبرتي، فقد تم دعوتهم لحفل على ظهر السفينة ثم تم مهاجمتهم؛ ومع ذلك، فقد قال السير روبت ويلسون وم. ف. منگين أنهم قد أضرم فيهم النيران، في زوارق مفتوححة، بخليج أبي قير. حاولوا المقاومة، لكن تم التغلب عليهم، وقتل بعضهم؛ وسجن الآخرين. من بين السجناء كان عثمان بك البرديسي، الذي أصيب بجراح خطيرة. الجنرال البريطاني هوتشينسون، علم بهذه الخيانة، وقام على الفور باتخاذ تدابير تهديدية ضد الأتراك، مما دفعهم بتسليم القتلى، المصابين، والسجناء لهم. في الوقت نفسه، اعتقل يوسف باشا جميع البكوات في القاهرة، لكن سرعان من أجبره البريطانيون على الإفراج عنهم.

|مجمد خسرو كان أول حاكم عثماني لمصر بعد إخراج الفرنسيين. ومع ذلك، فلم يكن شكل الحكومة كما كان قبل الغزو الفرنسي، بالنسبة للمماليك لم يتم اعادتهم لمناصبهم. الباشا، ومن خلاله السلطان، حاولوا مراراً وتكراراً إما خداعهم أو إجبارهم على الخضوع. هذه الجهود باءت بالفشل، حيث محمد خسرو took the field، وأرسلت السرية التركية التي كانت تتألف من 7.000 رجل إلى دمنهور لملاحقة المماليك - ومن هناك إلى صعيد مصر - وهزمتها قوة صغيرة تحت قيادة الألفي؛ أو؛ كما يقول منگين، على يد 800 رجل تحت قيادة البرديسي، عندما ترك الألفي الميدان. سقطت مؤنهم وأسلحتهم في أيدي المماليك. أدى هذا إلى حرب أهلية طولية بين الألبان، المماليك، والعثمانيين.

انظر أيضًا

مراجع

  1. ^ Holes, Clive (2004). Modern Arabic: Structures, Functions, and Varieties. Georgetown Classics in Arabic Language and Linguistics (2nd ed.). Washington, D.C.: Georgetown University Press. p. 43. ISBN 978-1-58901-022-2. OCLC 54677538. Retrieved 2010-07-09. 
  2. ^ Faroqhi, Saraiya (2008). The Ottoman Empire: A Short History. Shelley Frisch, translator. Princeton, New Jersey: Markus Wiener Publishers. p. 60. ISBN 978-1-55876-449-1. OCLC 180880761. 
  3. ^ "Some Provinces of the Ottoman Empire". Geonames.de. Retrieved 25 February 2013. 
  4. ^ Full text of the Treaty of Lausanne (1923): Article 17 of the treaty refers to Egypt and Sudan.
  5. ^ أ ب Raymond, André (2000) Cairo (translated from French by Willard Wood) Harvard University Press, Cambridge, Massachusetts, page 196, ISBN 0-674-00316-0


المصادر

  • الروضة المأنوسة في أخبار مصر المحروسة / لمحمد بن أبي السرور البكرى ؛ تحقيق وتعليق عبد الرازق عبد الرازق عيسى. القاهرة ، مكتبة الثقافة الدينية، 1997.
  • الأزمات الاجتماعية في مصر في القرن السابع عشر / تأليف ناصر أحمد إبراهيم. القاهرة: دار الآفاق العربية، 1998.
  • دراسات في تاريخ مصر الحديث والمعاصر / تأليف صلاح احمد هريدي. الهرم: عين، 2005.
  • تقويم النيل / لواضعه أمين سامي باشا. القاهرة: مطبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، 2004–2002.
  • لمحات من مصر العثمانية.. تجارة مصر بين الانحدار والازدهار (1)

الحملة الفرنسية

أتت قوات التحالف من العثمانيين والبريطانيين وأجلت الحملة الفرنسية عن مصر عام 1801 وقد خلفت وراءها فوضي وصراعات داخلية وكان محمد علي في نظر السلطنة العثمانية المنقذ للأوضاع المتردية بمصر.


المصادر

  • ترجمة من ويكيبيديا الإنگليزية
  • خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).