مدام بوڤاري

ابراهيم العريس.jpg هذا الموضوع مبني على
مقالة لابراهيم العريس.
مدام بوڤاري
Madame Bovary
Madame Bovary 1857.jpg
عنوان النسخة الفرنسية الأصلية للرواية، إصدار عام 1857
المؤلف گوستاڤ فلوبير
البلد فرنسا
اللغة الفرنسية
الصنف رواية
الناشر Revue de Paris (في سلسلة) & Michel Lévy Frères (ككتاب، في مجلدين)
تاريخ النشر
1856 (على حلقات) & أبريل 1857 (ككتاب)
نوع الوسائط مطبوعة (غلاف مقوى & Paperback)
ISBN NA

مدام بوڤاري Madame Bovary، هي أول رواية منشورة للأديب الفرنسي گوستاڤ فلوبير وتعتبر أول رواية واقعية تعتبر رواية فلوبير من اروع الاعمال الادبية إذ انها تعتبر انتصار حقيقي للواقعية على الحركة الرومانطيقية.عند كتابة فلوبير لهذة الرواية قامت النيابة الفرنسية باتهام فلوبير بان روايتة غير اخلاقية لكن سرعان ما اثبت محامي فلوبير عكس ذللك.


مقدمة

على مدى خمس سنوات ظل جوستاف فلوبير عاكفا علي شخصياته يرسمها حتي انتهي في 30 ابريل 1856 من كتابة رائعته "مدام بوفاري".

ولدت الفكرة لدي فلوبير بعدما أنهى كتابه "تجربة سانت أنطوان" عام 1849، وأعطاها لصديقيه الكاتبين لويس بوييه وماكسيم دوكان ليعرف رأيهما فيها. فما كان من بوييه أن اعتبروهذا العمل ثانوي الأهمية، فما كان من فلوبير إلا أن أجّل نشرها (لتنشر في عام 1869) ثم سافر الى مصر وفي ذهنه أن يكتب رواية يعيد فيها الاعتبار الى نفسه أمام أصدقائه. وهكذا ولدت «مدام بوفاري» التي استغرقت صاحبها تفكيراً طوال فترة إقامته في مصر، وكتابة طوال سنوات خمس تلت عودته، وبقي فيها في بلدته الصغيرة قرب روان (في الغرب الفرنسي). وأخيراً حين اكتملت الرواية، نشرت أولاً في «مجلة باريس» عام 1856، ثم في كتاب مستقل في العام التالي 1857، لتكون أول عمل كبير له ينشر، بعد محاولات أوّلية هي أقرب الى كتابات الصبا. ونعرف طبعاً أن الرواية ما إن نشرت حتى تعرضت الى حملة عنيفة، ما أدى الى محاكمة كاتبها، وهي محاكمة شهيرة صوّر المخرج الأميركي فنسنت مينيللي، جانباً منها ضمن سياق الفيلم الشهير والذي اقتبسه عن الرواية نفسها، حيث أنه يبدأ الفيلم بمحاكمة فلوبير، الذي خلال محاكمته يروح راوياً أحداث الرواية، مبرراً كتابته لها، مدافعاً عن الجانب «اللاأخلاقي» الذي وجده مناوئوه فيها، إذ نجده يقول أمام المحكمة: «إنني، أيها السادة، أصر على الطابع الحقيقي لهذه الحكاية، وأضيف أن أخلاقية تخاف سماع صوت الحقيقة ليست جديرة بهذا الاسم. إن في وسع الناس ألا يحبوا الحقيقة. وفي وسعهم أن يرونها جريئة ومزعجة. في وسعهم أن يضطهدوها ويشوهوها، وأن يطلبوا من القوانين خنقها. ولكن الاعتقاد بأن الناس سوف يسيطرون ذات يوم على الحقيقة ويستعبدونها، ليس أكثر من بدعة وجنون. إن الحقيقة سوف تعيش دائماً، أما البشر ففانون».

شخصيات الرواية

  • إمـا: مدام بوڤاري
  • شارل بوڤاري: زوج إما
  • ليون: عشيق إما
  • رودولف: عشيق إيما
  • بيرت: ابنة إما


نص كتاب مدام بوفاري -- جوستاف فلوبير انقر على الصورة للمطالعة

أحداث الرواية

كما سيكون حال «أنا كارنينا» لتولستوي، أحداث «مدام بوفاري» أحداث معقدة ومركبة. غير أن المحور الأساس فيها هو شخصية ايما، مدام بوفاري نفسها، والملل الذي تعيش فيه، والذي يدفعها الى الخيانة، والدمار الداخلي والانتحار. في البدء تكون ايما صبية حسناء، تحمل اسم ايما روو، وهي تلتقي بالطبيب شارل بوفاري، خلال عيادة هذا الأخير لأبيها المريض. ولما كانت ايما تعيش في المزرعة حياة شبه معزولة أو تحلم بحياة أخرى فيها شيء من التسلية والبعد الاجتماعي، تقبل بسرعة أن تتزوج من شارل ما أن يطلب يدها. وغداة عرسها، تبدأ بالانفتاح على الحياة، ومحاولة الخروج من عالمها المغلق وكذلك إخراج زوجها من عالمه العلمي الجدي. إذ منذ لحظة الزواج تحاول ايما تماماً أن تسيطر على حياة زوجها، بحيث أن كل ما يحيط تلك الحياة يصبح خاضعاً لمزاجها وأهوائها. وشارل يترك لزوجته حرية التصرف وقد آنس فيها حياة جديدة تخرجه من إخفاقات عاطفية سابقة. تزين ايما البيت وتبدأ باستقبال الأصدقاء، وتنظم الحفلات الموسيقية والشعرية، ثم تنجب طفلة... غير أن هذا كله لا يمنع الملل من أن يعود ويتسرب الى داخلها. وهنا، خلال حفل راقص يقام في دارة صديق هو المركيز داندر فيلييه، يحدث لايما أن تراقص رودولف بولانجيه بعد أن تتعرف إليه وتعجب به. وتتعقد الأحداث هنا بعض الشيء، إذ يحدث لشارل أن يتخلى عن إجراء عملية للشاب هيبوليت، كان من المفروض أن يحمل له نجاحه في إجرائها مجداً وثروة. وفي المقابل تضحى ايما عشيقة لرودولف وتبدأ في التعبير عن رغبتها الرحيل معه. غير أن رودولف سرعان ما يتبدى غير جدير بالحب الذي منحته ايما إياه، إذ من دون سابق إنذار، وفي شكل فيه كثير من الجبن مختبئ خلف قناع الصداقة، يتخلى رودولف عن ايما ويتركها. ويستبد الحزن والغضب بها، الى درجة أنها، هنا، تحاول أن ترمي نفسها من النافذة مفضلة الموت على الذل الذي تشعر به. لكن شارل يتدخل في اللحظة الأخيرة ويحول بينها وبين محاولة الانتحار. وإذ تنجو من الموت هذه المرة، تتغير ايما كلياً، تصبح امرأة أخرى لعوباً عابثة، وتلتقي بالصديق القديم ليون ديبودي، الذي كان عاونها في تزيين بيتها والتحول من فتاة ريفية الى سيدة مجتمع. تستعيد علاقتها به، وتبدأ بالصرف من دون حدود. وهكذا يفلس زوجها إذ يعجز عن منعها عما تفعل. أما هي فتغرق في الديون... وإذ تلجأ لأصدقائها لكي يعينوها ويقفوا الى جانبها، يرفض الجميع ذلك ولا يتوانى كثير منهم عن إهانتها. وهنا لا يعود أمامها إلا الحل الأخير: الانتحار. وهذه المرة تنجح، إذ تسمم نفسها بمادة الآرسينك فتموت. أما شارل فإنه يأخذ ابنتهما ويترك المدينة لا يلوي على شيء.

على رغم أن الباحثين توقفوا طويلاً عند شخصية ايما باعتبارها محور الرواية وإيذاناً بولادة امرأة جديدة في مسار المجتمع، فإن هؤلاء الباحثين أنفسهم اعتبروا أن «مدام بوفاري»، ليست مجرد دراما شخصية أو عائلية، بل مرافعة عنيفة ضد المجتمع البورجوازي، وجمودية الأفكار والأخلاق. مرافعة «تتخذ قوتها كلها من قدرتها على إضفاء الطابع الفردي في الوقت نفسه الذي تعرض فيه موضوعها، في شكل واقعي شديد الموضوعية». وعلى هذا اعتبر فلوبير واحداً من أول الكتاب الواقعيين في الأدب الفرنسي، ولا تزال روايته حية حتى اليوم.

القدرة على توصيف البشر

يقول د. غالب سمعان أن بطلة الرواية تميل إلى التعالي الذاتي، وكانت قراءاتها في الأدب الرومانتيكي، وإطلاعها على رواية (بول وفرجيني للكاتب الرومانتيكي برناردين دو سان برنار، بالإضافة إلى أشعار ألفونس دو لامارتين العاطفية، والحكايات التاريخية للكاتب الإنكليزي سير والتر سكوت ، قد أدت إلى تعلقها بهذا النوع من الأدب، وإلى ميلها إلى الارتقاء بذاتها، والتطلع بأمل، إلى المستقبل، والنفور من الحاضر، وإن زواجها من الطبيب التقليدي شارل بوفاري، أدى إلى زيادة إحساسها بالفراغ، ورغبتها في الانعتاق من القيد الاجتماعي، الذي يكبلها.

ويرى سمعان أن شارل بوفاري على درجة كبيرة من المحدودية، على كل المستويات، الفكرية والشعورية، وهو على دراية بأن زوجته تتفوق عليه إلى الحد الذي يجعله يرتبط بها، ارتباطا وجدانيا وثيقا، يبدو على حقيقته في آخر الرواية، عندما تصل إيما بوفاري إلى نهايتها التراجيدية، فتقرر الانتحار، بعد إخفاقها في إيجاد الحبيب، الذي تتطلع إليه نفسها، وبناء العلاقة الغرامية، التي تتوق إليها روحها، المتعطشة للحب، وهو ما يؤدي بزوجها شارل بوفاري، إلى الموت حزنا وكمدا، على زوجته الراحلة، هذا مع علمه بخياناتها المتكررة.

إيما وشارل.. زيجة غير متكافئة

تتحدث الرواية عن الفتي شارل بوفاري الذي يدخل المدرسة وهو في سن أكبر من طلبة صفه، ويقود منظره الريفي وكبر سنه المعلم والطلبة للاستهزاء به. ثم ينقل إلى دراسة الطب، ويتخرج بعد عثرات، ويفتتح عيادة في (توست) وتزوجه أمه من أرملة ثرية متقدمة في السن ومريضة في الخامسة والأربعين من عمرها.

" وكان "شارل" يخال إليه أن الزواج سيمكنه من تحسين حاله، فيغدو أكثر حرية وقدرة علي التصرف في شؤونه الشخصية والمالية، غير أن زوجته لم تلبث أن غدت صاحبة الأمر والسلطان، حتي لقد كانت تملي عليه ما ينبغي أن يقول أمام الناس وما يجب أن يمتنع عن قوله! .. وفرضت عليه أن يصوم أيام الجمعة، وأن يرتدي من الثياب ما تحب هي .. وأن يلح في مطالبة العملاء الذين لا يدفعون أتعابا! .. بل إنها كانت تفتح خطاباته، وتراكب حركاته، وتسترق السمع خلال ثقوب الباب، إذا ما حضرت بعض السيدات إلي العيادة!."

يستدعى شارل لعلاج قسيس في بروتو، كسرت ساقه وكان ثريا، وهناك يرى " إيما" ابنة القسيس ، والتي قادته إلى حيث يرقد والدها. وقد بدت أنها تكره الريف والعيش فيه، وكانت تلقت دراسة في رعاية راهبات الأورسلين حيث تعلمت دروساً في الرقص والرسم وعزف البيانو والجغرافيا.

تموت زوجة شارل الأولى، فيطلب يد إيما من الأب والذي كان يود أن يكون صهره أكثر غنى من شارل، وبعد استشارة الأب لابنته توافق ويوافق الأب كذلك. ويتزوج شارل وإيما في عرس باذخ ثم يعودان إلى توست، وقد بدت عقدة إيما النفسية، التي ربما نشأت من اعتقادها بأنها قبل الزواج قد دفعت إلى الحب لكنها لم تحصل على السعادة المترتبة على حبها، حتى أنها توهمت أنها على خطأ، فتساءلت: ماذا تعني عبارات النشوة والعاطفة والهيام التي قرأت عنها في الكتب! تبدأ إيما في استرجاع ذكرياتها في سنين طفولتها عندما دخلت الدير واقبلت على العبادة والإجابة عن الأسئلة الدينية الصعبة لكن مع اقترابها من السادسة عشرة من عمرها فقد تغيرت نظرتها إلى الأشياء، فنفرت من المناظر الريفية الهادئة، واتجهت إلى نقيضها وصارت تبحث عن العاطفة أكثر من أي شىء وصارت تعجب بأبطال وبطلات الكتاب الكلاسيكيين ولاحظت الراهبات أنها أخذت تفلت من رعايتهن، فلم يأسفن على خروجها من الدير عندما جاء أبوها وأخرجها منه.

وتجد إيما لذة عند عودتها إلى مزرعة أبيها، في إصدار الأوامر للخدم، ولكنها حنت إلى الدير ثانية، وحتى وهي في أيام شهر العسل الأولى كانت تتمنى أن تكون تلك الأيام في أماكن أخرى مثل اسكتلندا أو سويسرا، ومع رجل من النبلاء لا مع شارل!! "إن حياتها باردة كالمخزن الرطب الذي أوتي نافذة شمالية! والملل؟! .. ذلك العنكبوت الصامت الذي كان يغزل نسيجه في الظلال، في كل ركن من أركان قلبها!".

تسير الأمور بين الزوجين على النقيض، حيث كلما ازدادت الألفة بينهما ازداد شعورها بالانطواء الروحي وزادت الهوة بينهما. إذ ترى أن حديثه سطحي ولا يعرف المسرح أو الموسيقي ولا يعرف شيئاً ، ولا يطمع في شيء.


"لقد خيل إليها أن في الدنيا بقاعا تنبت السعادة ، كما لو كانت السعادة شجرة لا تنبت إلا في تربة معينة لا نمو لها في

غيرها ! ولطالما ساءلت نفسها : لماذا لم يقدر لها أن تتكيء علي حافة شرفة منزل خشبي فوق جبال سويسرا، أو أن تحبس سجونها في كوخ باسكتلندا، مع زوج يرتدي حلة من المخمل الآسرة وحذاءين طريين وقبعة مدببة وأكماماً منشآة؟! .. لكم تمنت لو تفضي لأحد بهذه الخواطر جميعا.. ولكن كيف السبيل إلي الإفصاح عن ذلك الضيق الذي يتعذر التعبير عنه والذي تتبدل صوره كالسحاب، ويعصف بنفسها كالرياح؟ .. وهكذا كانت تعوزها الألفاظ، كما أعوزتها الفرصة والجرأة !"

وبدأ ضجر العيش مع شارل يتملك إيما ففي الرواية نقرأ .. " لما أقبلت مدام بوفاري الأم إلي (توست) لتقضي بضعة أيام في أثناء الصوم، راعها هذا التغير، فإن "إيما" التي كانت فيما مضي شديدة العناية بنفسها حريصة علي أناقتها، أصبحت تمكث أياما بطولها دون أن ترتدي ملابس زينتها، وهي تروح وتغدو في جوربين رماديين من القطن.. كما أصبحت تقتصر علي استخدام الشموع في إضاءة البيت، مرددة أن لابد من الاقتصاد لأنهم ليسوا من أهل الثراء !"

وأخيرا تقرر الزوجة الانتحار ولكنها تعلن قبل وفاتها حبها لشارل والذي يموت حزنا وكمدا على زوجته الراحلة، هذا مع علمه بخياناتها المتكررة.

" عاد إليها فجثا علي الأرض، وألقي رأسه علي حافة السرير، وأسلم نفسه للبكاء والنحيب . قالت: لا تبك .. إنني سأريحك من عذابي . نعم لن تتعذب من أجلي بعد اليوم. قال: لماذا فعلت ذلك لماذا؟ وما الذي دفعك إليه؟ قالت: لقد كنت مضطرة إليه يا عزيزي. قال: ألم تكوني سعيدة في حياتك؟ أكان ذلك خطئي؟! لقد فعلت كل ما في وسعي أن أفعله لإسعادك .. أفكنت الملوم؟ قالت: كلا .. لقد كنت كريما حنونا. وراحت تلمس شعره بكفها، فزاده ذلك حزنا علي حزن، وشعر بأن حياته كلها قد تداعت وتحطمت .. أما هي فلم تعد تكره أحدا أو تحقد علي أحد. ولم تعد تسمع من من أصوات الدنيا وضوضاء الأرض غير نحيب فؤادها المسكين وعويل قلبها الخافت وقد بدا إذ ذاك من خفوته أشبه شىء برجع صدي لحن بعيد متبدد في الفضاء".

محاكمة فلوبير

تعرض فلوبير للمحاكمة بسبب الرواية حيث تم اتهامه بارتكاب جرائم الإساءة إلى الأخلاق العامة والدين وخدش الحياء والتهجم على قيم البورجوازية.

بينما يبدأ ماري سينار محامي فلوبير مرافعته قائلا: "إن السيد جوستاف فلوبير متهم أمامكم بأنه قد وضع كتابا رديئا، وبأنه قد أساء في هذا الكتاب إلى الأخلاق العامة وإلى الدين، والسيد فلوبير موجود إلى جواري، وهو يؤكد أمامكم أنه قد وضع كتابا شريفا، ويؤكد أن فكرة كتابه منذ السطور الأولى حتى الأخيرة فكرة أخلاقية، دينية ، ومن الممكن التعبير عنها بهذه الكلمات: (الدعوة إلى الفضيلة ببشاعة الرذيلة)"!!.

وينهي مرافعته بقوله: "هل قراءة مثل هذا الكتاب توحي بحب الرذيلة أم توحي ببشاعة الرذيلة؟ وهل التكفير البشع عن الخطيئة لا يدفع ولا يستثير نحو الفضيلة؟

ويأتي دور المحكمة التي تبدأ تلاوة الحكم بإقرار ما ذهب إليه محامي الدفاع عن فلوبير في أن الفقرات موضع الاتهام إذا ما وجدت منفردة ومنفصلة تعتبر منافية للذوق السليم ومسيئة لبعض الاعتبارات.

ثم توجه المحكمة اللوم إلى المؤلف لأن مهمة الأدب تزيين النفس والترويح عنها لرفع الذكاء، وتطهير الأخلاق أكثر من إثارة الاشمئزاز من الرذيلة، ثم تقر بوجود الهدف الأخلاقي في الرواية من حيث المبدأ، لكن كان من الواجب أن يكمل في التفاصيل بنوع من القسوة والتحفظ في التعبير.

وتقديرا لدور المحامي سينار كتب فلوبير إهداء إليه على صفحات الرواية يقول فيه: "... فبفضل دفاعك المجيد، اكتسب كتابي هذا في نظري الخاص من الأهمية فوق ما كنت أرجو وأتوقع".

عندما قرأ لامارتين الرواية قال عنها: "إن هذا خير كتاب قرأته من عشرين عاماً" ، وقال عنه مارسيل بروست "فلوبير هو والد الرواية الحديثة واننا جميعاً مدينون له. فقد كان يعبر البلدان من فرنسا، الى مصر، الى فلسطين الى تركيا، الى تونس، والقلم في يده وذلك لكي يسجل خواطره وانطباعاته قبل ان تتبخر وتختفي وبعدئذ كان يستخدمها في رواياته".

المؤلف

جوستاف فلوبير المولود عام 1821، والراحل عام 1880، حرص في روايته على التعمق في تحليل شخصية بطلته، وكان ذلك جديداً في حينه. ومن هنا حازت «مدام بوفاري» شهرة كبيرة. لكنها لم تكن عمل مؤلفها الوحيد إذ اشتهر له أيضاً «سالامبو» و«التربية العاطفية» و«بوفار وبيكوشيه» ولا سيما «أغواء القديس أنطوان «التي لم ينشرها إلا بعد كتابتها بعقد ونصف العقد من الزمن.

انظر أيضاً

الهامش


وصلات خارجية

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة بمدام بوڤاري، في معرفة الاقتباس.
اقرأ نصاً ذا علاقة في

مدام بوڤاري