كارنياديس

كارنياديس
Head Karneades Glyptothek Munich.jpg
كارنياديس، نسخة رومانية من التمثال الذي كان موجوداً في أگورا أثينا، ح. 150 ق.م.، Glyptothek
وُلـِد 214/3 ق.م.، قورينة، ليبيا
توفي 129/8 ق.م.، أثينا
العصر فلسفة قديمة
المنطقة الفلسفة الغربية
المدرسة شكوكية أكاديمية، أفلاطونية
الاهتمامات الرئيسية
نظرية المعرفة, أخلاق
الأفكار البارزة
شكوكية فلسفية وصورة احتمالات للمعرفة

كارنياديس (باليونانية: Καρνεάδης, كارنياديس؛ بالإنگليزية: Carneades، "من كارنيا"؛ ح.214129 ق.م.). فيلسوف إغريقي كان يعتقد بعدم وجود معيار مطلق للحقيقة. وتقبل المبدأ القائل بأن أي عمل هو صحيح إذا كان بالإمكان الدفاع عنه بالمنطق. وبوصفه للجرائم البشعة التي ترتكب لدوافع منطقية، قوَّض كارنياديس مبدأ الأسطوانيين (الرواقيين) القائل بأن العقل هو أكبر هبة منحها الله للجنس البشري. وتشبه آراء كارنياديس حول اختبار الانطباعات الحسية للتحقق من صحتها ومصداقيتها كموجهات للعمل معتقدات البراجماتية الحديثة. انظر: الذرائعية.

ولد كارنياديس في أثينا، وأسس وتزعم مدرسة تسمى الأكاديمية الجديدة أو الثالثة من عام 155 ق.م. وحتى وفاته.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فلسفته

Carneades, depicted as a medieval scholar in the Nuremberg Chronicle, where he is called "Carmeides".[1]

أركسلوس الذي أصبح في عام 269 ق.م. رئيس "المجمع العلمي الأوسط" حول رفض أفلاطون للمعلومات المستمدة من الحواس إلى تشكك كامل يضارع في ذلك تشكك ديون، ولعلهم فعلوا ذلك بتأثير بيرون نفسه. ومن أقوال أركسلاوس في هذا المعنى: "لا شيء مؤكد، حتى ذلك القول نفسه(11)". ولما قيل له إن هذه العقيدة تجعل الحياة مستحيلة قال إن الحياة قد عرفت من زمن بعيد كيف تدبر أمرها بالاحتمالات. وقام على رأس "المجمع العلمي الجديد" بعد قرن من الزمان رجل كان أكثر تشككاً من أركسيلاوس، وأوصل عقيدة التشكك العام إلى العدمية الذهنية والأخلاقية، ونعني بذلك الرجل قرنيادس القوريني Carneades of Cyrene. فقد جاء هذا الأبلار اليوناني إلى أثينة حوالي عام 193، ونغص الحياة على كريسپوس Chrysippus وغيره من معلميه، بحججه الدقيقة المؤلمة ضد كل عقيدة يعلمونها. وإذ كانوا يبغون أن يجعلوه عالماً منطقياً، فقد اعتاد أن يقول لهم موجهاً قوله إلى پروتاگوراس: "إذا كان منطقي صحيحاً فبها ونعمت، وإذا كان خطأ فأعيدوا إلي ما أديته من الأجر لتعليمي(12)". ولما أنشأ لنفسهِ حانوتاً كان يحاضر في صباح يوم ما فيحبذ رأياً من الآراء، وفي اليوم التالي يحبذ نقيضه، ويبرهن على صحة كليهما بحيث يقضي عليهما جميعاً، بينما كان تلاميذه، وكاتب سيرته نفسه، يحاولون عبثاً أن يعرفوا آراءه الحقيقية. وأخذ على عاتقهِ أن يفند واقعية الرواقيين المادية ببحثهِ التحليلي الأفلاطوني- الكانتي في الحواس والعقل.

وهاجم كل النتائج المنطقية ووصفها بأنها لا يستطاع الدفاع عنها عقلياً، وأمر طلابه أن يقنعوا بالاحتمالات ويرضوا بعادات زمانهم. ولما أرسلته أثينة ضمن بعثة سياسية إلى رومة (155) أدهش مجلس الشيوخ بأن خطب في يوم من الأيام مدافعاً عن العدالة، ثم خطب في اليوم التالي مستهزئاً بها وواصفاً إياها بأنها حلم غير عملي وقال: إذا شاءت رومة أن تتبع طريق العدالة فعليها أن تعيد إلى أمم البحر المتوسط كل ما أخذته منها بفضل تفوقها عليها في القوة(13). وفي اليوم الثالث اضطر كاتو أن يعيد البعثة إلى بلدها لأنها خطر على الأخلاق العامة. وربما كان پولبيوس- وكان وقتئذ رهينة عند سبيو- قد سمع هاتين الخطبتين أو سمع عنهما، لأنه يندد تنديد الرجل العملي بأولئك الفلاسفة.

"الذين دربوا أنفسهم في مناقشات المجمع العلمي على الإفراط في الاستعداد للخطابة. ذلك أن بعضهم يلجئون إلى أشد الأشياء تناقضاً فيما يبذلون من جهد ليحيروا عقول سامعيهم، وأنهم برعوا في اختراع ما يبررون به هذه المتناقضات، حتى أنك تراهم يتناقشون وهم حيارى لا يدرون هل يستطيع من في أثينة أن يشموا رائحة البيض الذي يغلي في إفسوس أو لا يستطيعون أن يشموها، ويظنون طوال الوقت الذي يناقشون فيه مسألة في المجمع العلمي أنهم يكونون نائمين في بيوتهم يؤلفون خطبهم في أحلامهم... وقد سوءوا سمعة الفلسفة جميعاً بهذا الحب المفرط للمتناقضات... وغرسوا في عقول شبابنا هذا الحب الشديد، فكان من أثرهِ أن أولئك الشبان لا يفكرون أقل تفكير في المسائل الأخلاقية والسياسية التي تفيد طلاب الفلسفة بحق، بل تراهم يقضون وقتهم في محاولات عديمة الجدوى لاختراع السخافات والأباطيل التي لا نفع فيها".


الهامش

انظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية