النيرب

النيرب قرية في وسط منطقة إدلب بمحافظة إدلب، بسوريا. بين واحات غناء من أشجار الزيتون والتين و كروم العنب فيها تنسجم مفردات الطبيعة لتصوغ عِقدا تتناغم فيه حبات لؤلؤ الزيتون وعناقيد الجمال ، في فيافيها تصدح حناجر الطيور وتتلاقى هبة الله لأرضه مع جد واجتهاد البشر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أصل التسمية

النيرب بلدة عريقة في القدم تقع في سهول إدلب الخضراء. النيرب تعني بالآرامية (ناربنا) أي الساكنون في الوادي, يقال (نارب) أي الممر بين جبلين ، والنيرب في العربية تعني (الرجل الجليد القوي).

ورد ذكرها في مؤلف تشالي نكو (قرى قديمة ) مستخلصا فيه من أربعة رسائل صدرت سنة 537 م أسماء /75/ دير للمونوفيزيون موزعة بين إقليمي إنطاكية وأفامية وتعود رئاسة هذه الأديرة إلى دير باسوس في باتبو.

وذكر مار يوحنا في نيراب أي النيرب اليوم.


الموقع والتاريخ

النيرب التي يصل عدد سكانها إلى قرابة 6000 نسمة تقبع على هضبة مسطحة ترتفع عن سطح البحر حوالي 450 م. يعمل معظم سكانها في الزراعة والإنتاج الحيواني هذا بالإضافة إلى العديد من الوظائف الحكومية والأعمال الخاصة.

استحوذت النيرب على محبة الآخرين لها حيث سعوا جاهدين للحصول على قدر ولو بسيط من أرضها عن طريق الشراء أو الاستثمار كونها تقع معظمها على طرق إستراتجية حلب- سراقبأريحااللاذقية.

تتبع النيرب إدارياً لمنطقة إدلب كونها إحدى المناطق الخمسة في المحافظة، يحدها شمالاً بلدة سرمين .أما من جهة الغـرب وعلى بعد 4 كم تقع قرية قميناس هذا بالإضافة لعدة قرى منها المسطومة.. ومن الجنوب قرية سان ومجدليا وجوباس ومن الشرق مدينة سراقب وقريتي الترمبة ومعرة عليا.

استهلك الزحف العمراني من مساحة النيرب قرابة 1.5كم × 1.5كم من مساحتها التقريبية 7كم × 7كم، توجه ذلك الزحف أكثر باتجاه الجنوب حيث تجاوز طريق حلباللاذقية فقد ازدان المكان بعده مقاصف سياحية ومنشآت اقتصادية متعددة، وأما صوب سرمين فقد وصل بناء منازل النيرب حتى الوادي وأكمل مشوار اللقاء بين البلدتين مشاريع زراعية زادت الطريق جمالاً وخضرة. لكنه اقتصر هذا الزحف شرقاً باعتبار أن مقبرة البلدة واقعة خلف تل أعتبر من زمن حد فاصل يتوجس الجميع من تخطيه.

تربط النيرب مع جيرانها طرق معبدة وعلاقات ودية تؤكد صحتها وصدقها حالات الزواج المتبادلة.

كثرت الروايات عن وجود النيرب رغم أنه معظمها يؤكد قدمها قدم تاريخ المنطقة. وهذا ما تؤكده الآثار الرومانية المتناثرة هنا وهناك في أرجاء البلدة.

هذا بالإضافة للآثار الباقية من مكتوب وموجود عبر التاريخ الإسلامي الحافل.

العادات والتقاليد في قرية النيرب

امتاز أهل النيرب كغيرهم من أهالي إدلب بحرصهم الشديد على إتباع العادات والتقاليد العربية التابعة بالأصل عن التعاليم الإسلامية فُعرف عنهم إكرام الضيف ومساعدة المحتاج والتعاون فيما بينهم على درء المخاطر وعون الصديق وتصح الشقيق وحرصهم على المناقشة وتعليم الأبناء ولو أنه قد تراجع هذا الحرص على التعليم في تسعينيات القرن الماضي نتيجة شغف السفر للعمل والكسب السريع في بلدان أخرى. لقد انتشرت المدارس في مختلف أرجاء البلدة أولها ابتدائية في أوائل الستينيات ثم تعددت حتى وصل مؤخراً عددها خمس مدارس لجميع المراحل تخرج منها وما زال حملة الشهادات الجامعية العليا.

لم يختلف أهل النيرب عن غيرهم في البلدان المجاورة في تركيبتهم السكانية مجتمعين في ثرائهم وضرائهم ككتلة واحـــدة فقلما بتخلف غني أو فقير أو صغير عن مشاركة وجدانية بفرح أو حزن وأن حدث ذلك استغربه واستهجنه الجميع.

لقد شاركت النيرب أشجار الزيتون المحيطة بها فلهما صفة الوساطة "لا غربية ولا شرقية". لم تتبع لأحد ولم تنصاع ولم تتكبر،شأنها شأن، جبل راسخ إلى القرب منها على بعد 15 كم يدعى جبل الأربعين . بقيت ترقبه على مر العصور . شامخة بأبنائها فكانّوا ومازالوا حباً و حنيناً مهما طالت بينها وبينهم المسافات فقلما فقدت مجالسهم في بلدان الاغتراب الحديث اليومــي عنها والحنين لها آملين أن لا يطول النوى سائلين الله أن يقرب المسافات كما هي القلوب


المرافق والبنى التحتية في قرية النيرب

يخترق النيرب طريقان أطولهما الطريق الواصــل بين أوستراد حلب- أريحا- اللاذقية وطريق أوستراد سراقب- إدلب، وثانيهما طريق يربط البلدة مع مدينة إدلب على طريق قميناس. اتفقا هذان الطريقان أن يتلاقيا في الساحة العامة أمام مرأى مسجد

القرية الكبير ذو القبتين . رغـم أن

مكان التلاقي هذا هو منطقــــــة

وسط البلدة (الساحة العامة)لكنه

مازال يعرف بـ"غـــــــرب الضيعة"

باعتبار أن النيرب القديمة قبـــــل

الستينات كانت تتمركز إلــــــــى

الشرق من هذه الساحة وهذه الساحة ملتقى لتجمع رجال القرية الكبار السن يتبادلون الحديث وينتظرون أوقات الصلاة

وهي موقف لسيارات (السرفيس ) للذهاب إلى مدينة ادلب

وسيارات الإجرة التي تلبي طلبات الناس للذهاب إلى أي مكان آخر

حرص رجال القرية ومازال على الجلوس في تلك الساحة يتبادلون الحديث ينتظرون أوقات الصلاة أو سيارات "السرفيس" للذهاب إلى مدينة إدلب لقضاء حاجاتهم اليومية أو لأي غرض كان.

تزخر النيرب كغيرها من القرى السورية بالعديد من المرافق و البنى التحتية، فلو قمنا بجولة سريعة في شوارع البلدة لوجدنا :

1. صرف صحي وخدمات.

2. سوق جديد(ويسمى بالبازار).

3. 3 مدارس ابتدائية

4. مدرستان إعدادية وثانوية اسمها ثا/النيرب.

5. نادي النيرب الرياضي.

6. بلدية وخدمات نظافة.

7. جمعية تعاونية فلاحية.

8-معسكر للإعداد الشبيبي.

9-هواتف آلية.

10-مسجد كبير يتسع لحوالي 1200مصلي ويتميز بحداثة البناء وروعته و بمئذنته العالية والتي تعد من أكبر المآذن في محافظة ادلب.

10-مسجد قديم يرجع إلى العهد العباسي.


هذا بالإضافة لخدمات أهلية ونشاطات متفرقة:

1. مركز كمبيوتر وإنترنت .

2. محلات تجارية متعددة.

3. مقاصف سياحية(إيبلا –الرابية الخضراء- طيبة –الروز ومقصف جديد يتم بناءه)

4. مزارع إنتاج حيواني: دجاج – أغنام - أبقار

5. معملين لإنتاج علف الدواجن.

6. محطتيّ بترول.

7. برادات لحفظ الفواكه والإنتاج الزراعي.

8. غربالين آليين للحبوب

9. معامل لصنع البلوك والبلاط.

10-معمل رقائق البطاطا والشيبس.

11-معمل أجبان وألبان.

12- مكاتب لبيع وشراء الجرارات والسيارات.

13- مكاتب عقارية.

14-معصرتين حديثتين لعصر الزيتون. 15-فرن آلي يغذي القرية بالخبز

وصلات خارجية