مسجد بن يوسف

(تم التحويل من Ben Youssef Mosque)
مسجد بن يوسف.

مسجد بن يوسف، هو مسجد في الحي القديم بمدينة مراكش، المغرب. سُمي على اسم أمير المرابطين علي بن يوسف. ويمكن القول إنه أقدم وأهم مسجد في مراكش.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

تأسيسه

لقد اختلفت في سنة تأسيسه، فذهب ابن القطان والزركشي وصاحب الحلل إلى نهاية سنة 520 هـ، لكن مما يزعزع الثقة بهذا التاريخ أن صاحب "الحلل" نفسه يعود فيؤكد أن محمدا بن تومرت ناظر فقهاء المالكية/ مناظرته الشهيرة، بمسجد ابن يوسف، سنة 515 هـ وهذا يدل على أنه كان قائم الدعائم، قبل السنة التي حددتها تلك المصادر، ويؤكد ذلك محمد بن عثمان المراكشي بقوله:" ولما انتهى الإمام المرابطي من تشييده سنة 514 هـ زوده بحظ أوفر من عنايته... وجلب أهل العلم و الفضل لساحته، وجمع رجال الفكر والأدب بجانبه، فواطئته أقدام الأندلس، وحلت به ركابه الأولى، وتدفق فيهعلمها وآدابها... وبهذا أصبحت مدينة مراكش بفضل هذا الجامع الكبير قبلة لطلاب العلم والعلماء، شأنها في ذلم كشأن باقي كبريات العواصم الإسلامية في ذات الوقت. كما أصبح هذا المعبد مهبطا لوحي الأفكار، وملتقى أهل المعرفة والأخبار، تنبعث منه أنوار الهداية والعرفان ومنطلقه إلى مختلف جهات المغرب وإلى الأقطار المجاورة..." [1]

واستدل العلامة الرحالي الفاروق على أن سنة تأسيسه كانت سنة 514 هـ، بما ذكره ابن خلدون حول مناظرة المهدي، وفقهاء اللمتونيين، التي تمت في ظل الجامع عام 515هـ.

بدأ مسجد ابن يوسف نشاطه مكانا للعبادة ومجلسا للفقهاء وناديا لاستقبال الوفود، وعقد الاجتماعات واتخاذ القرارات، وقاعة المناظرات والمناقشات، وجامعة للدراسة والبحث، لذا حق ما قاله عن المسجد العظيم ليفي بروفنسال في كتابه حيث يقول:"المركز الحقيقي الذي يعد قلب المدينة الخفاق هو المسجد الجامع، وما يلاصقه في أي مدينة إسلامية لها شيء من الأهمية، ذو منزلة تغني على كل إطناب، ذلك بأنه ليس بيت العبادة فحسب، ولكنه المركز الذي تدور حوله الحياة الدينية، والعقلية، والسياسية للمدينة... فالمسجد الجامع لا مقر الحكومة، هو الذي يجب أن يتخذ مفتاحا لكل دراسة طبوغرافية أو تاريخية، في أي مدينة إسلامية، والواقع أنه من النادر أن يصف جغرافي عربي مدينة دون أن يبدأ بجملة من الأخبار عن المسجد الجامع فيها، بحيث إنه يذهب بالنصيب الأكبر مما عندنا في الأوصاف.

كانت جنبات مسجد ابن يوسف تعج بفطاحل العلماء من أمثال ابن رشد الكبير، وابن زهر، ومالك بن وهيب، وابن عطية، وابن القصيرة، وابن ابي الخصال وغيرهم ومنه تخرج عدد من علمائنا الكبار، الذين نعتز بهم ونفخر، من أمثال: أبي علي المراكشي وعبد الواحد المراكشي، وابن البناء العددي، والمنصور السعدي، والنبيل زيدان وابن القاضي، واليفراني وجماعة لا يستهان بها من رجال العلم والأدب...

وقد أعاد بناءه السلطان أبو الربيع المولى سليمان العلوي سنة 1235م، وهو إلى اليوم يحتفظ بنفس الشكل الذي وصفه المستشرق الفرنسي كاستون دوفيردان Gaston Deverdun في كتابه"مراكش" 1912 Marrakech des Origines à.

الوصف

مساحة المسجد تقرب من الهكتار، وهي مستطيلة يبلغ طولها 120 مترا وعرضها 80 مترا ومساحة الصحن 40 مترا في40، يحده الجامع بعد تغييره شمالا: بزاوية الحضر، وغربا سوق الباروديين، وجنوبا الساحة التي بنيت عليها القيصارية، التي أزيلت في الخمسينيات من هذا القرن، لإتاحة الفرص، للكشف عن القبة المرابطية المحتوية على السقاية، وشرقا موقع المدرسة وجانب من فندق الأرمجة... ولا يعرف عدد الأبواب التي كان يحتوي عليها عند إنشاءه . فالأبواب الحالية ثلاثة ... كل واحد منها في جهة، وباب صغير إزاء المقصورة، يدخل منه الإمام والمصلون على السواء. وحجم الجامع وسعته تقتضيان وجود عدة أبواب ، في كل جانب منه كما هي العادة في المنشآت الدينية من هذا الطراز، تجنبنا للازدحام لدى خروج المصلين.

والجامع يشتمل كذلك على بلاطات وصحن على النمط العادي... والبلاطات المغطاة تستعمل في فصل الشتاء، وعند اشتداد حرارة الشمس. وصحن تقام به صلاة المغرب والعشاء وحلقات الوعظ والإرشاد في أيام فصل الصيف . ويضم المسجد بلاطات في جوانبه الأربعة، والبلاط الرئيسي المشتمل على القبلة، يتكون من أربعة أساكيب عرضا، وثلاثة عشر طولا، يتوسطها ذلك البلاط الرئيسي، الممتد من القبلة إلى العنزة، أما الجوانب الأخرى فبلاطاتها تتكون من ثلاثة أساكيب متوازية عرضا، وثمانية غربا وخمسة جنوبا وشمالا. أما الواجهة الأمامية شرقي الصحن، فتحتوي على سبعة أقواس، تتوسطها العنزة، وفي الجامع أربع رخامات شمسية، تقوم مقام الساعة، بحيث تحدد أوقات الصلاة، حسب ميلان الشمس، وقد ألصقت أحداها بالجدار الشمالي صنعت سنة 1261... أما الثلاث الأخريات فقد وضعت فوق جدار مرتفع، ولا ترى إلا من خلال نافدة في منتصف علو الصومعة، وقد زود الجامع بهذه الآلات، لأنه مركز التوقيت، ومن مناره تصدر الإشارة لباقي الصوامع الأخرى، للإعلان عن أوقات الآذان، بواسطة تصعيد منديل أبيض نهارا وإيقاد الضوء ليلا، وأرضية الأروقة كانت قريب ترابية، مستوية غير مبلطة لأن التراب يحتفظ بدرجة من الحرارة، تقي الجالس على الحصر، لمدة طويلة من الإحساس بالبرودة".[2]

الهوامش

المصادر

  • Bloom, J.M. and S.S. Blair editors, 2009, The Grove Encyclopedia of Islamic Art & Architecture. Oxford: Oxford University Press. pp.465-66
  • Cenival Pierre de (2007) "Marrakesh", new edition of 1913-36 article, in C.E. Bosworth, editor,Historic Cities of the Islamic World, Leiden: Brill p.319-32 preview
  • Julien, Charles-André. (1931) Histoire de l'Afrique du Nord, vol. 2 - De la conquête arabe à 1830, 1961 edition, Paris: Payot
  • Lamzah, Assia (2008) "The Impact of the French Protectorate on Cultural Heritage Management in Morocco: The Case of Marrakesh", Ph.D dissertation, Urbana: University of Illinois. online
  • Messier, Ronald A. (2010) The Almoravids and the Meanings of Jihad. Santa Barbara, Calif.: Praeger.
  • Van Hulle, Jean-Claude (1994) Bienvenue à Marrakech. Paris: ACR.
  • Pâques, Viviana, Les fêtes du Mwulud dans la région de Marrakech, 1971 [1]