ألويس برونر

(تم التحويل من Alois Bruner)
ألويس برونر
Alois Brunner
Alois Brunner.JPG
برونر عام 1940.
ولد(1912-04-08)8 أبريل 1912
نادكوت، مملكة المجر، النمسا-المجر
توفي2001 (aged 88–89)
دمشق، سوريا
دُفـِنمقبرة العفيف، دمشق (المرجح)
الولاء ألمانيا النازية
الخدمة/الفرعSchutzstaffel Abzeichen.svg شوتس‌شتافل
سنين الخدمة1932–1945
الرتبةهاوپت‌شتورم‌فورر قائد العاصفة الرئيسية)
قيادات مناطةمعسكر اعتقال درانسي
المعارك/الحروبالحرب العالمية الثانية
أعمال أخرىمستشار الحكومة السورية؛ سمسار أسلحة في مصر

ألويس برونر (و. 8 أبريل 1912 – ت. 2001[1][2] أو 2010)، هو ضابط نمساوي في الشوتس‌شتافل (SS) وعمل كمساعد لأدولف أيخمان. كان برونر مسئول عن إرسال أكثر من 100,000 يهودي أوروبي إلى غيتو و معسكرات الاعتقال في أوروبا الشرقية، كان قائدا ل معسكر درانسي خارج باؤيس من يونيو 1943 وحتى أغسطس 1944، حيث تم نقل 24,000 شخص.

بعد محاولات عديدة للهروب من الحلفاء فور انتهاء الحرب العالمية الثانية ، فر بونر من ألمانيا الغربية 1954، إلى مصر قم سوريا وظل هناك حتى وفاته، كان هدفا للعديد من عمليات المطاردة وتحقيقات من جانب جهات مختلفة مثل مركز سيمون ڤيزتنال و سيرچ كلارسفيلد وجهات أخرى. تم الحكم عليه بالإعدام في محاكمة غيابية في فرنسا عام 1954 بتهمة إرتكاب جرائم ضد الإنسانية ، فقد برونر أحدى عينيه و أصبع في يده اليسرى بسبب أكثر من طرد مفخخ كانوا قد ارسلوا إليه عام 1961 و عام 1980، يقال أن المخابرات الإسرائيلية قد ارسلتهما إليه.[3] كانت الحكومة السورية على وشك تسليمه إلى ألمانيا الشرقية ولكن احبطت تلك الخطة بسقوط جدار برلين في نوفمبر عام 1989. تغلب برونر على كل محاولات القبض عليه ولم يكن نادما على افعاله حتى نهاية حياته، وافادت تقرير انه وخلال إقامته الطويلة في سوريا حصل على حق اللجوء ومرتب مغر وكان تحت حماية حزب البعث وذلك مقابل تقديم نصائحه حول وسائل التعذيب الفعالة و تقنيات التعذيب التي كان يستخدمها الألمان في الحرب العالمية الثانية.[4]

بدءا من تسعينيات القرن العشرين ولمدة عقدين، ظلت هناك تكهنات إعلامية عن مكان برونر واحتمالية أن يكون ميتا، في نوفمبر 2014، أعلن مركز سيمون ڤيزتنال أن برونر قد مات عام 2010 ,[5] ودفن في مكان ما في دمشق،لم يرد تاريخ الوفاة ومكانها بشكل دقيق ولكن تفيد المعلومات الجديدة أنه مات عام 2001.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحرب العالمية الثانية

معسكر درانسي على مشارف پاريس.
عربة السكك الحديدية التي كانت تستخدم لنقل المعتقلين إلى أوشڤتز، معروضة حالياً في درانسي.



هروبه بعد الحرب إلى سوريا

في لقاء مع المجلة الألمانية الغربية بونتيه عام 1985 تحدث برونر كيفية هروبه من الحلفاء فور انتهاء الحرب العالمية الثانية، فقد حدث خلط في الأسماء بينه وبين أحد أعضاء شوتزشتافل الذي كان يحمل نفس لقبه، وهو أنطون برونر، والذي تم إعدامه بتهمة ارتكاب جرائم حرب، بالأضافة أن إلويس، مثله مثل يوزاف منگيله، لم يحمل وشم فصيلة الدم الخاص بشوتزشتافل، ممااخفى هويته في معسكرات اعتقال التابعة للحلفاء، فحدث خلط بين أنطون برونر، والذي كان يعمل في ڤينا لنقل اليهود، و أليوس بسبب لقبهما المتشابه بعد الحرب، حتى أن العديد من المؤرخين مثل چيرلد رايتلينگر خلطوا بينهما .[6]

واعترف برونر أنه"قد تلقى أوراق رسمية تحمل اسما مستعارا من السلطات الأمريكية،" وأنه وجد وظيفة سائق لدى جيش الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب.[7][8][9]

ويزعم أنه قد وجد علاقة عمل مع منظمة گيلين بعد الحرب العالمية الثانية.[10][11][12]

لم يستطع الهرب خارج ألمانيا الغربية حتى عام 1954، وكان يحمل جوازا مزورا لالصليب الأحمر ، وذهب أولا إلى روما ثم إلى مصر، حيث عمل كتاجر أسلحة ومن ثم سافر إلى سوريا مستخدما أسم دكتور گيورگ فيتشر كاسم مستعار ، وفي سوريا عمل مستشارا للحكومة، ولم تكن طبعيته عمله معروفة. رفضت سورياالسماح بدخول محققين فرنسيين كما منعت دخول صائد النازيين سيرچ كلارسفيلد الذي ظل يحاول لأكثر من 15 عاما إحضاؤ القضية إلى المحكمة في فرنسا، فشلت أيضا محاولات سيمون فيزنتال لإقتفاء أثر برونر، رغم ذلك حاولت ألمانيا الشرقية الشيوعية بقيادة إريش هونيكر التفاوض مع سوريا في نهاية الثمانينيات لتسليم وإلقاء القبض على برونر في برلين..[13] فكانت الحكومة السورية برئاسة حافظ الأسد على وشك تسليم برونر لألمانيا الشرقية ولكن حال سقوط جدار برلين ف نوفمبر 1989 بين التواصل بين النظامين وفشلت خطة التسليم.[13]

وحسب ما ورد عن برونر في لقاءه مع بونتيه فأنه لم يشعر أبدا حيال ما قام به كما أنه يعتقد أن اليهود نالوا ما يستحقونه، وحسب تصريحه في اللقاء التليفوني الذي قامت بهشيكاگو سان تايمزمع والذي انتشر على نطاق واسع فأنه قال: "استحق جميع اليهود الموت لأنهم كانوا وكلاء الشيطان وحثالة البشرية، وأنا لست نادما عما فعلت ومن ومن الممكن أقوم بذلك مرة أخرى."[14] تم التشكيك في صحة هذا التصريح لأن تشاك أشمان، الصحفي الذي نقل هذا التصريح معروف بكذبه.[15] في لقاء مع الصحفي الأسترالي چيرد هونسيك ، نفى برونر استخدام غر الغاز.[16]

كان برونر يعيش حتى بداية التسعينيات في شقة داخل مبنى 7 شارع حداد في دمشق وكان يلتقي مع العديد من الغرباء وقلما كان يتم تصويره.[17] في التسعينيات، تلقت السفارة الفرنسية تقارير تفيد بأن برونر يلتقي عادة ويحتسي الشاي مع وطنيين سابقين من ألمانيا الشرقية.[18] وحسب الجارديان، فلقد شاهده أحد الشهود الموثوقين أخر مرة عام 1992.[17]

في ديسمبر 1999، وردت تقارير غير مؤكدة تفيد بأن برونر مات عام 1966 وتم دفنه في مقابر دمشق، ولكن افادت تقارير أخرى أنه بعض الصحفيين الألمان قد رأوه في فندق الميريديان في دمشق في نفس العام، حيث يعيش تحت حماية الشرطة.[19] شاهده بعض الصحفيين لأخر مرة في فندق الميريديان في نهايةعام 2001 وذلك حسبما افادت بعد التقارير.[12]

نشرت صحيفة شبيغل الإلكترونية تقرير في 2011 فحواه أن المخابرات الألمانية دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية كانت قد دمرت ملفاتها عن برونر في التسعينيات، أما باقي الملاحظات الموجود قي الملفات التي مازالت موجود فتحتوي على تصريحيات متضاربة حول إذا ما كان برونر عمل لدى دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية في مرحلة ما.[20]

محاولات اغتياله

في عامي 1960 و 1980، تلقى برونر طردين مفخخين، في محل إقامته في سوريا، ونتيجة للطرد الأول فقد برنر أحد عينيه، أما عام 1980 فقد أصابع يده اليسرى عندما انفجر الطرد بين يديه.[21][22] في تقرير نشره الصحفي رونن بيرگمان في نيوزوك عام2018 فأن قنبلة 1961 ارسلت من جانب وحدة الاستخبارات 188 التابعة لقوات الدفاع الاسرائيلية وكان برومر أول أهداف أسلوب الطرد المفخخ الجديد والذي تم تطويره ليتم إرساله إلى العلماء النازيين السابقيين والذين كانوا يعملون مع جمال عبد الناصر لتطويير الصواريخ لضرب إسرائيل. أما الاقاويل حول أن إسرائيل قامت بتحديد مكان برونر، و الواردة في مقال انهض واقتل أولاً فكلها مقتبسة من كتاب الجاسوس لإلي كوهين.[3] وحسب المعلومات التي نشره جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد، فأنهم هم من ارسلوا القنبلة عام 1980 .[23]

الأحكام الغيابية

طالب ألمانيا وعدة دول أخرى بتسليمه، وحم عليه بالإعدام حكما غيابيا في الخمسينيات مرتين، كانت أحد تلك الأحكام في فرنسا عام 1954. في أغسطس 1987، وزعت الإنتربول نشرة للإبلاغ عنه، أعلن ممثلي إدعاء ألمان في كولونيا و فرانكفورت عن جائزة قدرها 330,000 دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله.[24]

في 2 مارس 2001، ادين غيابيافي محكمة فرنسية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية,[25] وبتهمة إلقاء القبض على 345 يتيم ونقلهم من باريس (لم يتم محاكمته بهذه التهمة في القضايا السابقة) وتم الحكم عليه فيها بالمؤبد ، وحسب سيرچ كلارسفيلد فأن هذه المحاكات ترمز إلى المجهودات الكبيرة لتكريم ذكرى الضحايا، وكان والد كلارسفيلد شخصيا قد تم اعتقاله عام 1943، وحسب التقارير فأنه كان أحد ضحايا برونر.[26]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المحاولات اللاحقة للعثور عليه

وفاته

في نوفمبر 2014، تلقى مركز سيمون ڤيزنتال معلومات موثوقة تفيد بأن برونر قد مات في سوريا عام 2010، عن عمر يناهز 97 أو 98 عاما، ونتيجة للحرب الأهلية السورية الدائرة فأن تاريخ الوفاة وحلها غير معروفان.[5][27]

ووفقا لمدير مركز ڤيزنتال ، دكتور أفريم زوروف فأن المعلومات جاءت من عمل خدمة سرية ألماني سابق "محل ثقة" كان يعمل في الشرق الأوسط، تواردت تلك المعلومات أيضا في الصحف. كشفت الأدلة الجديدة أن برونر دفن في مكن غير معلوم في دمشق عام 2010، وحسب ما قاله زوروف فأن برونر لم يندم على جرائمه حتى وفاته، وبسبب الحرب الدائرة في سوريا فمن المستحيل معرفة موقع قبره بالتحديد.[28]

في 2014 اجرت مجلة fr (XXI (magazine)) الفرنسية لقاء مع أحد حراس برونر قي سوريا، حيث أنه كان محتجز في قبو قذر في دمشق في نهاية التسعينيات.[29][30] قال الحارس أن برونر "عانى وكان يبكي كثيرا في سنواته الأخيرة، وكان الجميع يسمع"، "لم يكن يستطيع حتى الاغتيال" و كان يضطر إلى اكل "بيضة أو حبة بطاطس" واضاف أيضا أنه مات في ديسمبر 2001 ودفن في مقابر العفيف في دمشق.[2]

انظر أيضاً


المصادر

  1. ^ "Nazi war criminal Brunner 'died in Syria basement in 2001'". Yahoo!. Retrieved 24 September 2017.
  2. ^ أ ب "Nazi war criminal Alois Brunner died in Syria basement in 2001 – report". The Times of Israel. 11 January 2017.
  3. ^ أ ب Bergman, Ronen (12 April 2018). "Israel's secret war against Hitler's scientists". Newsweek (in الإنجليزية). Retrieved 25 May 2018.
  4. ^ Adam Chandler, "Eichmann's Best Man Lived and Died in Syria", The Atlantic Magazine, 1 December 2014.
  5. ^ أ ب 2014 Annual Report on the Status of Nazi War Criminals (PDF). Los Angeles, California: Simon Wiesenthal Center. 2014. Archived from the original (PDF) on 2018-10-30. Retrieved 2014-06-06.
  6. ^ Schneider, Gertrude, Journey into terror: story of the Riga Ghetto (2nd abbr. edition), Westport, Connecticut, Praeger, 2001, pp. 54, 167; ISBN 0-275-97050-7
  7. ^ Markham, James M. (29 October 1985). "In Syria, a Long-Hunted Nazi Talks". The New York Times.
  8. ^ "Nazi Criminal Says Mixup Aided His Escape". The New York Times. 7 November 1985.
  9. ^ George J. Annas (1991). "Mengele's Birthmark: The Nuremberg Code in United States Courts". The Journal of Contemporary Health Law and Policy. 7: 17–46. PMID 11645690.
  10. ^ Peter Wyden (2001). The Hitler Virus: The Insidious Legacy of Adolf Hitler. Arcade Publishing.
  11. ^ Hafner, Georg; Schapira, Esther (2000). Die Akte Alois Brunner (in الألمانية). Campus Verlag.
  12. ^ أ ب "Alois Brunner: The Nazi War Criminal Who Found a Home in Syria". Ibtimes.com. 18 July 2012. Retrieved 4 March 2014.
  13. ^ أ ب "Fall of Berlin Wall halted extradition of key Nazi: report". Expatica.com. 2009-10-24. Retrieved 9 November 2012.
  14. ^ US Department of State. "Nazi War Criminal Alois Brunner's Presence in Damascus Hits the Papers Again" (PDF). The National Security Archive. Retrieved 4 March 2016.
  15. ^ Miner, Michael. "Ashman: Adventures of an Uninteresting Person". Chicago Reader (in الإنجليزية). Retrieved 2020-05-23.
  16. ^ Honsik, Gerd (1988). Freispruch für Hitler. Vienna: Burgenländischer Kulturverband. pp. 15–20. ISBN 3-900900-00-0.
  17. ^ أ ب Jon Henley in Paris (3 March 2001). "French court strikes blow against fugitive Nazi". London, UK: The Guardian. Retrieved 4 March 2014.
  18. ^ Georges Malbrunot (21 July 2011). "Aloïs Brunner: les Allemands ont détruit les notes de renseignements". Blog.lefigaro.fr. Retrieved 4 March 2014.
  19. ^ Jo Glanville (28 November 1999). "He's the last Nazi criminal still at large. But where is he?". London, UK: Guardian. Retrieved 4 March 2014.
  20. ^ "BND vernichtete Akten zu SS-Verbrecher Brunner" (in الألمانية). Der Spiegel. 20 July 2001.
  21. ^ "The Nazi of Damascus", Time Magazine, 11 November 1985.
  22. ^ Alois Brunner – La haine irréductible, by Didier Epelbaum, preface by Serge Klarsfeld, published by Calmann-Lévy, January 1990.
  23. ^ Aderet, Ofer (2017-09-11). "Not Just Mengele the Mossad's Botched Assassination Attempts on Nazi War Criminals". Haaretz.
  24. ^ Donald M. McKale, Nazis after Hitler: How Perpetrators of the Holocaust Cheated Justice and Truth. Rowman & Littlefield Publishers. 2011. p. 290. ISBN 978-1442213180.
  25. ^ Bridget Johnson,"Most Wanted Nazis", About.com; accessed 27 December 2016.
  26. ^ "French court strikes blow against fugitive Nazi", The Guardian, 3 March 2001.
  27. ^ "A Notorious Nazi War Criminal Died in Syria Four Years Ago", time.com, 2 December 2014.
  28. ^ "Nazi war criminal Alois Brunner 'died in Syria'". BBC. 1 December 2014. Retrieved 27 December 2016.
  29. ^ "Le nazi de Damas". Revue XXI (in French). 11 January 2017. Archived from the original on 2 April 2015. Retrieved 29 February 2020.CS1 maint: unrecognized language (link)
  30. ^ "Nazi war criminal Alois Brunner 'died in Syria squalor'". BBC. 11 January 2017.

المراجع