ساوند إنرجي (شركة)

شعار شركة ساوند إنرجي.

ساوند إنرجي، هي شركة طاقة بريطانية.

العمليات

المغرب

خريطة توضح موقع حقل تندرارة للغاز وخط أنابيب المغرب-أوروپا.

اكتُشف حقل تندرارة المغربي عام 1966، وكان من المتوقع بدء الإنتاج منه عام 2026، ويتطلب تطويره حفر ما يقرب من 8 آبار. وتشير التوقعات إلى وصول الإنتاج من الحقل ذروته عام 2026، بما يُقدَّر بنحو 151 برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، بالإضافة إلى 1.4 مليون م³ يومياً من الغاز الطبيعي، مع استمرار إنتاج الحقل حتى عام 2067.[1]

يُعدّ حقل تندرارة الواقع على الساحل المغربي بمثابة بوابة الرباط لتلبية احتياجاتها من الغاز والانطلاق نحو التصدير، في محاولة لاستغلال خط أنابيب المغرب-أوروپا، بعد إعلان الجزائر وقف تصدير الغاز عبر الأنبوب، في نوفمبر 2020. واستفادت شركة ساوند إنرجي البريطانية، المتخصصة في استكشاف حقول النفط والغاز، من الأزمة الجزائرية المغربية، لتقتنص قبل أيام قليلة عقداً مع الجانب المغربي يسمح بنقل غاز تندرارة الواقع شرق البلاد (بمعدل 350 مليون م³) سنوياً، لمدة 10 أعوام.

بدأت ساوند إنرجي البريطانية أعمالها في حقل تندرارة منذ يونيو 2015، بحصة تشغيل بلغت 55%، ودخلت في نهاية العام ذاته باتفاقية شراكة مع شركة شلمبرجير الأمريكية للطاقة. ومنذ عام 2016 وحتى 2021، حفرت ساوند إنرجي 5 آبار في حقل تندرارة -وفق الموقع الإلكتروني للشركة-، أطلقت عليها تي إي 6، تي إي 7، تي إي 8، تي إي 9، تي إي 10، تباين حجم تدفّق الاحتياطيات فيما بينها. وكانت الشركة قد حصلت على تصريح بالاستكشاف في مساحة الحقل البالغة 14.500 م²، بتاريخ سريان للرخصة بدأ في أكتوبر 2018.


في أغسطس 2018، أعلنت شركة ساوند إنرجي تحالفها مع شركة سايپم الإيطالية لاستغلال بئر "تي إيه 9" في منطقة تندرارة شرق المغرب، حيث تملك الشركة رخصاً للتنقيب عن النفط والغاز على مساحة 14500 كم قرب الحدود الجزائرية تنقسم إلى 8 مناطق.

وأكدت الشركة تشييد منصة الاستغلال في موقع الترخيص الذي تم فيه اكتشاف كميات كبيرة من الغاز مؤخراً، وتم تأكيد حجمه عبر مكتب الخبرة الدولي آر بي أس إنرجي كونسلتنتس. وتقدر الدوائر المعنية حجم الكميات المكتشفة في 3 آبار ما بين 4 بليون م³ من الغاز و20 بليوناً. وقالت مصادر: «في حال تأكيد المخزون، ستكون للمغرب كميات هائلة من الطاقات الأحفورية، قد تضعه في مصاف الدول العالمية في مجال الطاقة». ولكن جهات تقنية مغربية شككت في تلك المعطيات بناء على تجارب سابقة، واعتبرت أن الشركات المُكتشفة للنفط والغاز تضخم الإحصاءات المعلنة بهدف رفع قيمة أسعار أسهمها في البورصة. وتستند الشركة في تفاؤلها إلى اكتشافات سابقة مشجعة في عدد من الآبار، مؤكدة توقعاتها السابقة المعلنة في أبريل 20218 بالاعتماد على تقنية الحفر الزلزالي ثنائي الأبعاد. وقالت المصادر إن «من الأفضل انتظار النتائج التقنية التي سيعلنها المكتب المغربي للهيدروكاربونات»، وهو المسؤول عن منح رخص التنقيب مقابل عمولة نسبتها 25 في المئة من حجم الاستغلال النهائي.[2]

واعتبرت مؤسسة كومبيتنت بيرسنز ريبورت أن الغاز المُكتشف في أحواض تندرارة يستجيب للمعايير الدولية في مجال أنظمة تدبير الموارد البترولية «بي آر إم أس» التي تحدد حجم الاحتياط والكميات القابلة للاستخراج. وأظهرت دراسة أن مخزون الغاز سيراوح بين 8 بلايين متر مكعب كحد أدنى و36 بليوناً، ولكن الجهات المعنية تعتقد أن الأمر يتعلق بمخزون تحت الأرض وليس بالكميات القابلة للاستغلال.

وشددت ساوند إنجري على أن نسبة الاستخراج أو الاستغلال المتوقعة لا تقل عن 25 في المئة من الكميات المكتشفة، ما يجعل القدرة التصديرية للآبار المرجعية تراوح بين 4 بليون م³ من الغاز و20 بليوناً. وأكدت أن المخزون المعلن يشمل قسماً من منطقة تضم تراخيص عديدة تتشابه في الخصائص الجيوروسكية. وستحتاج حقول النفط المكتشفة في تندرارة إلى ربط مادي بشبكة أنبوب غاز المغرب العربي الآتي من الجزائر ويمتد إلى طنجة على مسافة 500 كلم قبل أن يصل إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط. ويُنتظر أن ينتهي العمل برخصة هذا الأنبوب مطلع العقد المقبل. وقد لا تجدد الجزائر عقدها مع المغرب لأسباب سياسية، ما يجعل الرباط تسارع الزمن لتشغيل أنبوبها قبل هذا التاريخ.

وفي 15 يناير 2019 أعلنت ساوند إنرجي، أنها اكتشفت مؤشرات إيجابية، تدعم إمكانية بلوغ خزان للغاز الطبيعي، تقدر قيمة مخزونه بـ 76.5 مليون م³، وهو ما تم التصريح به من طرف الشركة البريطانية فور الانتهاء من الحفر في نقطة TE-10 في منطقة تندرارة الكبير في إقليم فيجیج أقصى شرق البلاد. وسيكون بئر ثاني محطة استكشاف لحجم الاحتياطات الغازية فيه، في فبراير المقبل، ويبلغ عمق هذه النقطة “TE-9” 2218 متراً، علما أن العملية المراد الشروع فيها في فبراير 2019، ستكون من أجل التدقيق بشكل أكبر، بعدما سبق اعتبارها جافة من ذي قبل. وستشهد منطقة تندرارة التي ارتبط اسمها مؤخرا بعمليات التنقيب البريطانية، والتي ترجح ساوند إنرجي أنها تضم إجمالا بلايين الأمتار المكعبة من الغاز الطبيعي، ستشهد حفر بئر ثالث وأخير في نقطة TE-11.[3]

ويرى خبراء أن هناك إمكانات كبيرة لوجود الغاز الطبيعي في المنطقة التي تشهد حملة تنقيب غير مسبوقة، خاصة في النقطة رقم TE-10، التي قد يُكتشف فيها حجم طاقة أعلى مما يُرَوّج له.

وحسب رأي أحد الخبراء القريبين جدا من ملف التنقيب البريطاني في تندرارة، بالرغم من الآمال الكبيرة، فإنه من السابق لأوانه إعلان أرقام مضبوطة، تتعلق بحجم الاحتياطات الغازية القابلة للاستغلال، أو التحدث عن حقل غاز غني جدا، فكل هذه الأشياء لا يمكن التصريح بها حسب ذات الخبير قبل القيام بعمل وصفه بالطويل وتقديم شهادات مرتبطة باختبارات ودراسات عملية. ما يعني حسب معطى الخبير الجيولوجي، أن المنطقة الواقعة بين مدينتي وجدة وفجيج، وتحديدا شمال بوعرفة بحوالي 70 كم، ستكون أمام فترة زمنية غير مضبوطة لتقديم الأرقام الواضحة في الموضوع.

وتؤشر المعطيات الأولى التي صرح بها المُنَقّبون في شرق المغرب في النقطة TE-10، على وجود حجم مهم من الهيدروكربورات، لكن ما يفرض التحفظ على علو سقف تطلعات ساوند إنرجي، هو عدم اختبار النقطة السابق ذكرها، وهو ما يفرض عدم تقديم رقم معين، حول حجم الغاز القابل للاستغلال والتسويق.

وعندما يتعلق الأمر بتدفقات طاقية كافية، ستستغرق عمليات الاختبار مدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وإذا ظلت البيانات والمعطيات المقدمة من طرف ساوند إنرجي مستقرة، فإن عمليات الاختبار قد تسير بشكل سريع.

وعلى العكس من ذلك، إذا عرف التدفق اضطرابات بين الارتفاع والانخفاض، قد تكون حينها الاختبارات متجهة في خط بطيء، لكن الخبير الجيولوجي السابق الإشارة إليه في الموقع، يرى بأنه في جميع الأحول، بل وفي أكثرها تشاؤما، يجب معرفة احتياطي نقطة التنقيب TE-10 منتصف العام الجاري في يونيو 2019، كأقصى حد ممكن.

في 12 يونيو 2024، أعلنت ساوند إنرجي تنازلها عن 55% من حصة التشغيل في امتياز حقل تندرارة لشركة مناجم، على أن يجري تطوير الامتياز بمرحلتين رئيستين:

  • المرحلة الأولى: تطوير مصنع صغير لإنتاج الغاز المسال بسعة إجمالية قدرها 1.53 بليون م³ من الغاز، بموجب اتفاقية "الأخذ أو الدفع" لمدة 10 سنوات مع شركة أفريقيا غاز لإنتاج إجمالي قدره 10 مليون قدم مكعب قياسية يومياً.
  • المرحلة الثانية: تطوير خط أنابيب بطول 120 كم لإنتاج إضافي قدره 3.62 بليون م³ من الغاز، بموجب اتفاقية بيع غاز مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

على الرغم من التقدم الملموس الذي أحرزته شركة مانا إنرجي ليمتد (Mana Energy Ltd) -المملوكة بالكامل لشركة مناجم- في المرحلة الأولى من المشروع بصفتها المشغّل بحصة 55%، فقد طرأ تغيير على الجدول الزمني لبدء إنتاج الغاز مع تقدُّم المشروع خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.

وكان من المتوقع في الأصل بدء إنتاج الغاز من المشروع في أكتوبر 2025، لكن من المتوقع الآن أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث من عام 2026. وخلال هذه المدة، شهد المشروع أيضاً ضغوطاً تضخمية أوسع نطاقاً في القطاع، ما أثّر في كل من النفقات الرأسمالية والتشغيلية، وما يزال قرار الاستثمار النهائي بشأن المرحلة الثانية من المشروع قيد التقييم من قبل شركاء المشروع المشترك.

في نهاية مايو 2026، أعلن المغرب الاستحواذ الكامل على مشروع غاز تندرارة، ليصبح المشروع اليوم مغربياً 100% بدون أي حصة أجنبية. بعد إتمام عملية شراء كل الحصص (آخرها الحصة البريطانية 20%)، أصبح الحقل الواعد شرق المملكة تحت السيادة المغربية الكاملة، من الاستغلال إلى الإنتاج وحتى التصدير المستقبلي.[4]


جاء ذلك بعد يومين من إعلان ساوند إنرجي، عن بيع حصتها البالغة 20% في امتياز حقل تندرارة لفائدة شركة مناجم، التابعة للهولدينگ الملكي، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 57 مليون دولار. ووفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، فإن العملية تتمثل في تفويت حصتها من خلال بيع كامل رأسمال شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد، إلى جانب تسديد قروض المساهمين التي سبق أن منحتها الشركة لهذا الفرع، بالإضافة إلى مبلغ رمزي بقيمة دولار أمريكي واحد. وبموجب هذه الصفقة، سترتفع حصة شركة مناجم وشركائها إلى 75% من امتياز حقل تندرارة، في حين سيحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25% من المشروع. كما أعلنت ساوند إنرجي تخليها عن حصتها البالغة 27.5% في رخصة الاستكشاف أنوال، إضافة إلى التنازل عن حقوقها في رخصة تندرارة الكبرى، في إطار إعادة هيكلة شاملة لمحفظة أصولها في المغرب.[5]

وتُعد أبرز نقاط صفقة ساوند إنرجي للتخارج من أصول الغاز في المغرب:[6]

  • بيع شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد إلى شركة مناجم يُمثّل خروجاً من مشاركتها طويلة المدى في مشروع تطوير الغاز البري في تندرارة.
  • تنازل الشركة عن حصتها غير التشغيلية البالغة 27.5% في ترخيص استكشاف حقل أنوال.
  • التنازل عن أيّ حقوق قائمة في ترخيص استكشاف حقل تندرارة الكبير.
  • يُتيح اقتراح إعادة هيكلة السندات الخارجية لإعادة شرائها قبل تاريخ استحقاقها في ديسمبر 2027 فرصةً لسداد ديون الشركة وتعزيز ميزانيتها العمومية.
  • يخضع استحقاق السندات الخارجية لإتمام بيع شركة ساوند إنرجي مريجة ليمتد، الذي بدوره يخضع -من بين أمور أخرى- لموافقة المساهمين.
  • بعد التخلص من ديون الميزانية العمومية، وبافتراض إتمام الصفقة في 31 يوليو 2026، من المتوقع أن يتبقى للشركة رصيد نقدي قدره 11 مليون دولار.
  • ستُمكن الميزانية العمومية الخالية من الديون الشركة من خوض مشروعات جديدة في مجال التحول الطاقي وفرص استخراج النفط والغاز خارج المغرب.


المصادر

  1. ^ "حقل تندرارة بديل المغرب عن الغاز الجزائري.. ماذا تعرف عنه؟ (صور وفيديو)". منصة الطاقة. 2021-12-09. Retrieved 2026-05-30.
  2. ^ "كشف مخزون كبير من الغاز شرق المغرب". جريدة الحياة اللبنانية. 2018-08-15. Retrieved 2019-01-16.
  3. ^ "خزان ضخم للغاز في تندرارة.. والأمر غير محسوم!". اليوم 24. 2019-01-15. Retrieved 2019-01-16.
  4. ^ "أعلن المغرب الاستحواذ الكامل على مشروع غاز تندرارة". أخبار المملكة المغربية الشريفة. 2026-05-26. Retrieved 2026-05-30.
  5. ^ ""ساوند إنرجي" تنسحب من مشروع غاز تندرارة.. و"مناجم" تستحوذ على حصتها في صفقة بلغت 57 مليون دولار". 24saa.com. 2026-05-28. Retrieved 2026-05-30.
  6. ^ "التنقيب عن الغاز في المغرب يصطدم بتخارج شركة بريطانية". منصة. 2026-05-26. Retrieved 2026-05-30.