خط أنابيب النيجر-بنين
| خط أنابيب النيجر-بنين | |
|---|---|
مسار خط أنابيب النيجر-بنين. | |
| الموقع | |
| البلد | النيجر-بنين |
| الاتجاه العام | الجنوب-الغرب |
| من | أگادم |
| إلى | خليج غينيا، المحيط الأطلسي |
| معلومات عامة | |
| النوع | النفط |
| الوضع | قيد التشغيل |
| المالك | مؤسسة النفط الوطنية الصينية (55%)، حكومة النيجر (45%) |
| المشغل | شركة خط أنابيب غرب أفريقيا للنفط |
| بدء الإنشاء | سبتمبر 2019 |
| المعلومات التقنية | |
| الطول | 1.960 km (1.218 mi) |
| أقصى سعة | 90.000 يومياً |
خط أنابيب النيجر-بنين (Niger–Benin Oil Pipeline)، ويُعرف أيضاً باسم خط أنابيب النيجر-بنين لتصدير النفط (Niger–Benin Export Pipeline، اختصاراً "NBEP")، هو خط أنابيب للنفط الخام يمتد بطول 1.950 يصل بين حقول النفط بالقرب من واحة أگادم الصحراوية في النيجر إلى المحيط الأطلسي. وينتهي في خليج غينيا بالقرب من كوتونو، أكبر مدن بنين. خط الأنابيب بنته وتشغله مؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC). وبُني بين عامي 2019 و2023، ومن المتوقع أن تبدأ الصادرات مبدئياً في يناير 2024.[1] بعد حل نزاع إغلاق الحدود بين النيجر وبنين بفضل الوساطة الصينية، بدأت الصادرات عبر خط الأنابيب في مايو 2024.[2] في 16 يونيو 2024، أدى هجوم شنته مجموعة متمردة معارضة للمجلس العسكري النيجري إلى إتلاف خط الأنابيب[3] بعد نقله أول شحنة من النفط.[4][5] واستؤنفت صادرات النفط عبر خط الأنابيب في أغسطس 2024.[6]
وهو أطول خط أنابيب في أفريقيا.[7]
الموقع
يمتد خط الأنابيب من كوليلي في حوض أگاديم المتصدع في الاتجاه الجنوبي الغربي نحو مصفاة سوراز (شركة زيندر للتنقيب) بالقرب من مدينة زيندر. بُنيت المصفاة بواسطة مؤسسة البترول الوطنية الصينية وهي تعمل منذ نوفمبر 2011.[7] من زيندر، يستمر خط الأنابيب غرباً حتى يتجه جنوباً نحو الحدود مع بنين. ويبلغ طول الجزء النيجري من خط الأنابيب 1.275 كم. وفي بنين يمتد خط الأنابيب جنوباً لمسافة 675 كم حتى يصل إلى البحر. وينتهي شرق كوتونو، عند محطة ميناء سمى-كپودجي البحرية، على بعد حوالي 15 كم من الساحل.[8]
نظرة عامة
اعتباراً من ديسمبر 2023، أصبحت مؤسسة البترول الوطنية الصينية هي الشركة الوحيدة المنتجة للنفط في النيجر، على الرغم من وجود شركتين نفطيتين أخريين تعملان في كتل أخرى في النيجر: سوناطراك وساڤانا إنرجي.[7] وبدأت مؤسسة البترول الوطنية الصينية عمليات الاستكشاف في النيجر عام 2003 في بلوكي تنرى وبيلما.[9] أُجريت عملية تنقيب واسع النطاق لبلوك أگاديم بين عامي 2008 و2017.[7]
يجري العمل على بناء خط أنابيب تصدير من حقول النفط النيجرية إلى ساحل المحيط الأطلسي منذ عام 2012. وقد خططت مؤسسة البترول الوطنية الصينية في البداية لربط حقل أگاديم النفطي بأصول النفط المماثلة التي تديرها الصين في تشاد.[9] كان من المفترض أن يمتد خط أنابيب النيجر-تشاد لمسافة 600 كم من حوض أگاديم إلى حوض دوبا في تشاد. وهناك، سيُربط خط أنابيب تشاد-الكاميرون-النفطي، مما يوفر الوصول إلى البحر في ميناء كريبي الكاميروني.[10]
ساهمت المخاوف الأمنية بشأن بوكو حرام في حوض تشاد وكذلك بشأن ضعف الدولة في الكاميرون في اتخاذ القرار ضد خط أنابيب النيجر-تشاد.[9][11] ربما يكون هناك سبب إضافي من وجهة النظر الصينية هو أن صادرات مؤسسة البترول الوطنية الصينية من النيجر كانت تعتمد على مالكي ومشغلي خط أنابيب تشاد-الكاميرون (إكسون موبل، وشڤرون وپتروناس) للوصول إلى البحر.[9]
وفي يناير 2019، وقعت النيجر وبنين اتفاقية لبناء خط أنابيب يربط بين البلدين بهدف تمكين تصدير النفط النيجري.[12] في أغسطس 2019 وقعت مؤسسة البترول الوطنية الصينية عقداً لبناء وتشغيل خط أنابيب مع حكومة بنين.[13] تم التعاقد مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية لبناء خط الأنابيب جنباً إلى جنب مع شركة خط أنابيب غرب أفريقيا للنفط (WAPCo).[14]
في نوفمبر 2023 تم تدشين خط أنابيب النيجر-بنين رسمياً من قبل رئيس الوزراء النيجري علي الأمين زين.[15] وفي الشهر التالي، أعلن الرئيس الفعلي عبد الرحمن تشياني أن الصادرات الأولى ستبدأ في يناير 2024.[1] وفي أبريل 2024، منحت زين حقوق بيع حصة الدولة النيجرية من النفط المصدر (25.4%) إلى مؤسسة البترول الوطنية الصينية مقابل تمويل مسبق قدره 400 مليون دولار أمريكي. قد لا يتم تجديد اتفاقية الـ 12 شهراً إذا قدم المتداولون الآخرون شروطاً أفضل.[16][17]
سيكون خط أنابيب النيجر-بنين متاحاً لثلاثة أطراف. وقد أشارت شركة ساڤانا إنرجي ومقرها المملكة المتحدة إلى عزمها الاستفادة من خط الأنابيب.[9]
قبل مشروع خط أنابيب النيجر-بنين، كان الإنتاج اليومي المقدر بحوالي 20.000 برميل يزود مصفاة سوراز من خلال خط أنابيب يبلغ قطره 13 بوصة تقريباً وطوله 460 كم، يربط حقول النفط في أگاديم بالمصفاة. وتنتج المصفاة بشكل رئيسي الديزل والبنزين السوبر للسوق المحلية وتصدر الفائض.[7] وتملك مؤسسة البترول الوطنية الصينية 60% من مصفاة سوراز بينما تمتلك النيجر 40%. بُنيت المصفاة عام 2011 في مشروع مشترك بتكلفة خمسة بليون دولار أمريكي.[10]
ومن المفترض أن يتيح مشروع خط أنابيب النيجر-بنين والمرافق الجديدة في حقول النفط إنتاج 110.000 برميل يومياً، سيُصدر 90.000 منها عبر ميناء في بنين. وسيستمر الـ 20.000 برميل المتبقية في الذهاب إلى مصفاة سوراز.[7]
يتألف مشروع خط الأنابيب، الذي يبلغ قطره 20 بوصة، من تسع محطات وسيطة قبل أن ينتهي في ميناء سيمي: ثماني محطات ضخ (ست في النيجر واثنتان في بنين) ومحطة نفط في سيمي بسعة تخزين تبلغ 2 مليون برميل.[7] ترتبط محطة التصدير البحرية عبر خطي أنابيب متوازيين تحت سطح البحر بقطر 28 بوصة، بسعة مليون برميل يومياً. وهي تتضمن مشعباً في نهاية خط الأنابيب ونظام تثبيت أحادي العوامة مصمم بستة مراسي تثبيت.[8][7]
ستمتلك النيجر حصة 15% في خط الأنابيب.[7]
التشييد
في سبتمبر 2019، وضع الرئيس النيجري محمدو يوسفو حجر الأساس لخط الأنابيب.[14][18] شُحنت الدفعة الأولى من قطاعات خطوط الأنابيب من تيانجين الصينية إلى بنين في يناير 2020.[19]
في فبراير 2020، علقت مؤسسة البترول الوطنية الصينية جميع أعمال البناء بسبب كوڤيد-19.[20] وبسبب هذا التعطيل، لم يكن من الممكن اتمام بناء خط الأنابيب عام 2021.[14]
عام 2021، تم التعاقد مع شركة بلوواتر إنرجي سرڤيسز الهولندية لبناء نظام الإرساء أحادي النقطة في المحطة البحرية.[21]
وفي أكتوبر 2022، بُني أكثر من 600 كيلومتر من المسار.[22]
أُفتتح خط الأنابيب رسمياً في مايو 2024، بعد حل النزاع التجاري بين النيجر وبنين كجزء من تداعيات انقلاب النيجر 2023.[2]
وبعد شحنة نفط واحدة، تضرر خط الأنابيب في الشهر التالي في هجوم شنته إحدى الجماعات المتمردة.[3] وأدت عودة الخلافات بين النيجر وبنين إلى بقاء خط الأنابيب مغلقاً حتى أُعيد فتحه في أغسطس 2024.[6]
الهجمات
هجوم 2024
في يونيو 2024، أعلنت حركة جبهة التحرير الوطني مسؤوليتها عن هجوم على جزء من خط الأنابيب الممول من الصين، وهددت "بشل جميع الأصول النفطية" إذا استمرت اتفاقية تصدير النفط الموقعة بين المجلس العسكري ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، والتي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار. وتزامنت هذه التهديدات مع تصاعد الهجمات على قوات حماية المشروع، حيث قُتل ستة جنود نيجريين أثناء تأمين مسار خط الأنابيب في منطقة دوسو الجنوبية، في أول هجوم كبير يستهدف القوة المكلفة بحماية المشروع النفطي الاستراتيجي.
وفي مرحلة لاحقة، صعّدت الحركة الشعبية من أجل الحرية والعدالة، بقيادة موسى كوناتي، من خطابها ضد الشركات الصينية، ودعت بشكل مباشر الشركاء الصينيين العاملين في أگاديم إلى مغادرة المنطقة، وتبني نهج يركز على ضرب الموارد الاقتصادية التي يعتمد عليها المجلس العسكري، أكثر من السيطرة على الأراضي أو الانخراط في مواجهات واسعة مع الجيش.
هجوم 2026
في 1 يونيو 2026، استهدفت جماعات مسلحة في النيجر خط أنابيب النيجر-بنين، الذي يعتبر أطول أنبوب نفط في أفريقيا (1950 كم)، والذي تموله الصين. وفي تطور يعكس اتساع نطاق استهداف المصالح الأجنبية في منطقة الساحل، أصبحت الشركات الصينية العاملة في قطاع النفط بالنيجر هدفاً مباشراً للجماعات المسلحة المعارضة للمجلس العسكري، بعد سنوات من الهجمات المتكررة على المصالح الأجنبية والمشاريع الاستراتيجية في مالي.[23]
وأعلنت حركة جبهة التحرير الوطني، تليها الجماعة المنشقة الحركة الوطنية من أجل الحرية والعدالة، مسؤوليتها عن الهجمات والتهديدات التي استهدفت مشروع النفط الضخم في أگاديم شرقي النيجر، وطالبت الشركات الصينية بوقف تعاونها مع السلطات العسكرية في نيامي والانسحاب من بعض المواقع النفطية.
وتتركز الهجمات والتهديدات حول مصالح مؤسسة البترول الوطنية الصينية والشركات التابعة لها، بالإضافة إلى خط الأنابيب العملاق الممتد من حقل أگاديم إلى ميناء سيمي في بنين، والذي يبلغ طوله 1950 كم، وهو أطول خط أنابيب نفط في أفريقيا وأكبر مشروع اقتصادي للنيجر في التاريخ الحديث.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن مشروع أگاديم النفطي يمثل ركيزة حيوية لاقتصاد النيجر، إذ يمكن أن يوفر ما يصل إلى 45% من إيرادات الدولة الضريبية، في حين تجاوزت استثمارات مؤسسة البترول الوطنية الصينية في البلاد خمسة بليون دولار، تغطي حقول النفط والمصفاة وخط أنابيب التصدير إلى بنين.
ويرى المراقبون أن ما يحدث يعكس اتجاهاً جديداً في منطقة الساحل، حيث لم تعد الجماعات المسلحة تركز فقط على استهداف الجيوش والقواعد العسكرية، بل أصبحت توجه جهودها بشكل متزايد نحو ضرب المشاريع الاقتصادية الكبرى والشركات الأجنبية -خاصة الصينية منها- باعتبارها شريان حياة مالي للأنظمة الحاكمة ومصدراً متزايداً للنفوذ الخارجي في المنطقة.
انظر أيضاً
- صناعة النفط في النيجر
- صناعة النفط والتعدين في النيجر
- العلاقات الصينية النيجرية
- العلاقات الأفريقية الصينية
المصادر
- ^ أ ب "Niger aims to start oil exports from Benin pipeline in January, leader says". Reuters (in الإنجليزية). 2023-12-11. Retrieved 2023-12-13.
- ^ أ ب Cascais, Antonio (2024-05-16). "Benin gives green light for Niger's oil exports to China". dw.com (in الإنجليزية). Deutsche Welle. Retrieved 2024-05-17.
- ^ أ ب "Niger-Benin oil pipeline: Junta admits rebels attack". www.bbc.com (in الإنجليزية البريطانية). 2024-06-22. Retrieved 2024-06-24.
- ^ Fleming, Lucy (2024-06-22). "Niger confirms anti-junta rebels behind oil attack". BBC News.
- ^ Tasamba, James (2024-06-18). "Niger rebels claim responsibility for attack on China-backed pipeline". Anadolu Ajansı. Retrieved 2024-06-24.
- ^ أ ب "Niger resumes oil exports via Benin after suspension". Reuters (in الإنجليزية). 2024-08-21. Retrieved 2025-08-06.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Niger: an attractive nation with an emerging oil industry". African Business (in الإنجليزية البريطانية). 2021-11-08. Retrieved 2023-12-13.
- ^ أ ب "CNPC Begins Construction of Niger-Benin Crude Pipeline Scheduled for 2022 Completion". Pipeline Technology Journal. Retrieved 2023-12-13.
- ^ أ ب ت ث ج Katona, Viktor (2020-01-28). "China Takes The Lead In This Emerging Energy Frontier". OilPrice.com (in الإنجليزية). Retrieved 2023-12-13.
- ^ أ ب "Niger signs MOU with Chad on oil pipeline". Reuters. 2012-06-30. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "Niger withdraws its Agadem-Chad-Cameroon pipeline project due to threats posed by Boko Haram". Business in Cameroon (in الإنجليزية البريطانية). 2019-09-23. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "A pipeline to link Niger and Benin". www.energyreviewmena.com (in الإنجليزية البريطانية). 2019-01-29. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "China's CNPC to build Niger-Benin crude oil pipeline". Reuters. 2019-08-06. Retrieved 2023-12-13.
- ^ أ ب ت Mutethya, Edith (2020-12-10). "Major oil pipeline set to help fuel Niger's growth". www.chinadaily.com.cn. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "Unfazed by coup, Niger commissions oil pipeline to Benin". The Africa Report.com (in الإنجليزية). Retrieved 2024-01-07.
- ^ Balima, Boureima (2024-04-13). "Niger and China sign crude oil MOU worth $400 mln, says Niger state TV". Reuters. Retrieved 2024-04-17.
- ^ "Niger : Niger uses Turkish trader BGN to pressure CNPC over state-owned oil sale". Africa Intelligence (in الإنجليزية). 2024-04-17. Retrieved 2024-04-17.
- ^ Gupte, Eklavya (2019-09-18). "Niger's oil export hopes advance as Benin pipeline works start". S&P Global Commodity Insights. Archived from the original on 2023-12-13. Retrieved 2023-12-13.
- ^ Yihe, Xu (2020-10-15). "CNPC mapping out route for Niger-Benin pipe plans". Upstream Online | Latest oil and gas news (in الإنجليزية). Retrieved 2023-12-13.
- ^ "NIGER : The coronavirus wreaking havoc on CNPC's Niger-Benin pipeline build - 18/02/2020 - Africa Energy Intelligence". Africa Intelligence (in الإنجليزية). 2020-02-18. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "Contract Award for the delivery of an export CALM buoy – Cotonou - Benin". Bluewater Energy Services (in الإنجليزية). 2021-06-22. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "Africa's longest oil pipeline takes shape in Niger". France 24 (in الإنجليزية). 2022-10-13. Retrieved 2023-12-13.
- ^ "Targeting Africa's Longest Oil Pipeline: Chinese Companies in the Crosshairs of Armed Groups in Niger". Oumar Alansari. 2026-06-01. Retrieved 2026-06-01.