خطاب مفتوح إلى رئيس هيئة أركان حرب الجيش من ضباط الجيش

هذه صفحة مكتوبة بالعربية البسيطة، انظر الصفحة الأصلية

خطاب مفتوح إلى رئيس هيئة أركان حرب الجيش من ضباط الجيش، في 1952، المنشور الذي فرق بين الملك وعطا الله باشا. من أوراق السفير جمال منصور، أحد الضباط الأحرار. ترتب على هذا المنشور إقالة الملك لرئيس أركان حرب الجيش، عطا الله باشا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المنشور[تحرير | عدل المصدر]

إن الجيش أولاك ثقته فأفقدته إياها وتوليت إدارته فبئست إدارتك وتزعمت رئاسته فكنت الطاغية المستبد.

إن هذا الجيش الذي جمع نخبة ممتازة من أبناء الوطن العزيز الذي يشعر أفراده بواجبهم نحو مليكهم وبلادهم العزيزة لن يتركوا في يدك زمامه لتقوده إلى هذا الانحدار الساحق الذي يسير فيه الجيش.

-

إنك أمرت بالقبض على جماعة من الضباط هم فخرالجيش وعماده متهما إياهم بروح التآمر.. ألا فاعلم أن هذه الروح التي تدعونها عليهم تتأجج مكبوتة في نفس كل منا، وقد زادها اشتعالا هذا الاعتقال الظالم.

-

إنك زعمت أن هذه الفئة موجهة ضد العرش.. كيف تسوغ لك نفسك أن تزج بهذا التاج المقدس في هذا المضمار؟.. ألا تعلم أننا ضباط الجيش قد أقسمنا يميناً لن نحنث فيه أبد الدهر- يمين الولاء والإخلاص لصاحب العرش المفدى الذي تثبت الأيام صادق وطنيته وعالي همته ودوام رعايته لشعبه وجيشه.

-

إنك بهذا أردت أن تغطي موقفك الفاضح، وتكبت هذا الشعور الذي يتأجج في نفس كل منا فمن طالب بحقه اتهمته بالتآمر، ومن نادى بالإصلاح رميته بالخروج على النظام العسكري، ومما يزيدنا عجباً أنك تتهم هؤلاء الضباط بالتآمرعلى اغتيالك.. لا يا معالي الباشا إن أيدي الضباط لتعلو كثيراً على هذا.

ونحب أن نؤكد لك أنه إذا أصاب هؤلاء الزملاء أي مكروه نتيجة لألاعيبكم ومكائدكم لتجعل منهم عبرة لباقي الضباط كما صرحت - فإن ذلك سيكون فتيل الاشتعال وستندلع نار الثورة المتأججة في نفس كل منا..

وتأكد أننا لسنا بغافلين عما تعملون للإيقاع بهؤلاء الأخوة الأعزاء.

-

وإن رغبتك في الظهور بمظهر المنقذ للعرش والبلاد من مؤامرة - ما هو إلا تغطية لأعمالك التي لن نستطيع عليها صبرا بعد الآن.

-

ألا تعلم أننا جميعاً لولا أن حظينا بشرف قيادة الفاروق لما توانينا ثانية واحدة في أن نخلع عنا الزي العسكري ونلقيه في وجهك بعد أن أصبته بطغيانك وشوهت حقيقته وتركت مرتدينه ألعوبة في يد الحكومات لصد تيار الشعب في مطالبه الوطنية والاجتماعية حتى جعلت من الجيش أبغض الفئات للمصريين - ينظرون إليه على أنه الحائل الوحيد بينهم وبين الحياة الحرة الكريمة

-

وليس أدل على شعورك أنت وأذنابك - من إصدارك هذه الأوامر التعسفية التي أصبح بها الضباط شبه معتقلين في ثكناتهم.

-

اعلم أننا صابرون على هذه الصغائر لا عن خوف ولكن عن إيمان بأن يومنا المنشود قد قرب لخدمة وطننا ومليكنا.

-

إننا جنود... الفاروق قائدنا... والشجاعة صفتنا... والجهاد شعارنا...

ضباط الجيش


المصادر[تحرير | عدل المصدر]