اتفاقية الرمح الثلاثي 1958

اتفاقية الرمح الثلاثي أو الاتفاق المحيطي 1958 The Peripheral Alliance هو اتفاق سري سعت له اسرائيل ليشكل تحالفًا استخباريًا ثلاثيًا مع إيران وتركيا بشكل رئيس في عام 1958 وقد تمّ على إثر تغيراتٍ كبيرة حصلت في دول المنطقة المحيطة باسرائيل منها انتهاء حلف بغداد وثورة 14 /يوليو 1958 والوحدة بين مصر وسوريا، وبدأ هذا الاتفاق لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات التجسس المشتركة وتحول سريعا الى دعم لوجستي لبلدان الاتفاق في مجالات عديدة أهمها الصناعات العسكرية وبيع الأسلحة والأمن المائي لاسرائيل ، و يذكرالمستشار الاسرائلي الأمريكي يوسي ألفر Yossi Alpher أن التعاون كان بشكل يومي لفترة طويلة منذ عام 1958 .(1)(2).


تم اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ديفد بن گوريون David Ben-Gurion ورئيس الوزراء التركي عدنان مندريس بتاريخ أغسطس 29/1958 في العاصمة التركية أنقرة (2).

بن گوريون كان هدفه الأساسي هو تحويل إسرائيل إلى حليف وثيق للولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفيتي والراديكالية العربية(4).

"Baruch ‘Uziel" باروخ أوزيل هو أول من تحدث عن مفهوم التحالف المحيطي للقلب العربي المحيط باسرائيل والذي كان عضوا في الحزب الليبرالي في اسرائيل، أوزيل بدأ بالدعوة لرؤيته قبل عشر سنوات من الاتفاقية السرية للتحالف المحيطي 1958 وكان أوزيل يدعو أيضا للسعي لإقامة تحالفات مع العرقيات و الطوائف الكبيرة المحيطة بالقلب العربي المحيط باسرائيل ومنهم الأكراد في شمال العراق والعلويين في شمال سوريا والموارنة في لبنان(1).

رؤوفن شيلواه " Reuven Shiloah" كان المخطط الرئيس ووراء التحالف المحيطي وهو الرئيس الأول لجهاز للموساد . رأى شيلواه أن تحالف الأطراف ليس إستراتيجية سياسية فحسب ، بل كرد فعل على قيام مصر كقوة مهيمنة للتيار القومي والعروبي(4).

بعد أيام قليلة من الثورة العراقية ، كتب بن گوريون إلى الرئيس الأمريكي أيزنهاور رسالة يشرح فيها استراتيجية هذا الاتفاق ويبين له أنه ليس من الضروري أن يكون رسمياً ويسرد في رسالته أهمية هذا التحالف كسد في وجه الاتحاد السوفيتي من الخارج وكسد للمد السوفيتي الناصري في المحيط القريب في مصر وسوريا (3).

With the purpose of erecting a high dam against the Nasserist-Soviet tidal wave, we have begun tightening our links with several states on the outside of the perimeter of the Middle East—Iran, Turkey and Ethiopia....Our goal is to organize a group of countries, not necessarily an official alliance, that will be able to stand strong against Soviet expansion by proxy through Nasser, and which might save Lebanon’s freedom, and maybe in time, Syria’s.(3).

استجابة الحكومة الأمريكية ولعبت دورًا فعالًا لدعم المبادرة من خلال تشجيع صناع القرار في إيران وتركيا وإثيوبيا التي تمّ إشراكها في التحالف المحيطي (3).



المراجع:

1.^[1] 2.^[2] 3.^[3]

4.^[4]

  1. ^ The Turkish-Israeli Relationship: Changing Ties of Middle Eastern – Jan 5 2010-Ofra Bengio
  2. ^ Periphery: Israel’s Search for Middle East Allies-Yossi Alpher
  3. ^ THE EAST MEDITERRANEAN ,TRIANGLE AT CROSSROADS, Jean-Loup Samaan
  4. ^ Haggai Eshed, One Man Mossad - Reuven Shiloah: Father of Israeli Intelligence