أخبار:وفاة ليلى شهيد (٧٦)
في 18 فبراير 2026، توفيت السياسية الفلسطينية ليلى شهيد، عن عمر ناهز 76 عاماً. وكانت صحيفة لوموند الفرنسية أفادت أن ليلى التي كانت تعاني المرض منذ أعوام، عثر عليها متوفاة بمنزلها في ليك بجنوب فرنسا. لم تُسفر التحقيقات عن شبهة جنائية في وفاة ليلى، لكن بعض المصادر تميل إلى شبهة انتحارها. كانت ليلى مندوبة فلسطين السابقة لدى فرنسا منذ عام 1993، ثم لدى الاتحاد الأوروپي من عام 2006 حتى 2015.[1]
مسيرتها الدبلوماسية
وُلدت ليلى شهيد في بيروت عام 1949، وكان والدها منيب شهيد ووالدتها سيرين الحسيني سليلة عائلة الحسيني العريقة. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية بيروت، وحصلت على إجازة في الأنثروپولوجيا من الجامعة الأمريكية في بيروت. وكانت ليلى شهيد زوجة الكاتب المغربي الشهير محمد برادة. كانت ليلى أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج. وبدأت مسيرتها في أيرلندا عام 1989، وتولت اعتباراً من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وكانت شهيد مندوبة للسلطة الفلسطينية في فرنسا بين عامي 1994 و2005، قبل أن تشغل المنصب ذاته لدى الاتحاد الأوروپي في بروكسل في العقد التالي.[2]
نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليلى شهيد، لافتاً إلى أنها كرست حياتها للدفاع عن فلسطين، وأسهمت في تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الساحة الأوروپية والدولية. كما نعتها السفيرة الفلسطينية الحالية لدى فرنسا هالة أبو حصيرة. وكتبت على إكس: "ليلى شهيد، السفيرة الرمز لفلسطين، غادرتنا"، معتبرة أن رحيلها "خسارة هائلة لفلسطين وللعالم الذي يؤمن بالعدالة".
القضية الفلسطينية
كانت ليلى شهيد تُترجم القضية الفلسطينية بلغة يفهمها العالم، بلا انفعال زائد، وبلا شعارات فارغة. دقيقة في تحليلها، رصينة في طرحها، ثابتة في قناعاتها. لم تطلب تعاطفاً، بل طالبت باعتراف. لم تسعَ إلى ضجيج، بل إلى عدالة. كسفيرة لفلسطين لدى الاتحاد الأوروپي وبلجيكا ولوكسمبورگ، جعلت من الدبلوماسية مساحة دفاع راقي عن الكرامة والحق. في المؤتمرات والجامعات والبرلمانات الأوروپية، كانت تُقدّم قراءة سياسية متماسكة، تُضيء التاريخ وتشرح الواقع، وتُصرّ على أن لفلسطين رواية لا يمكن اختزالها. من خلالها، فهم كثيرون القضية خارج إطار العناوين السريعة. أعطت السياق حيث ساد الالتباس، والعمق حيث طغت السطحية. كانت تمشي بثقة من يعرف أن الحق لا يحتاج إلى صراخ، بل إلى ثبات.[3]
الديانة البهائية
رغم أنها لا تعتنق الديانة البهائية، إلا أن جدها الأكبر هو مؤسس الديانة بهاء الله، الذي كان حفيداً لعبد البهاء.[4] والدها طُرد الديانة البهائية لمعارضته شوقي أفندي، متولي شؤون الديانة البهائية من عام 1922 حتى 1957.[5]
انظر أيضاً
المصادر
- ^ "وفاة سفيرة "القضية الفلسطينية" و"حارسة السلام" ليلى شهيد". فرانس 24. 2026-02-18. Retrieved 2026-02-18.
- ^ "وفاة ليلى شهيد أيقونة الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا". العربي الجديد. 2026-02-18. Retrieved 2026-02-18.
- ^ "ليلى شهيد". ريكاردو كرم. 2026-02-18. Retrieved 2026-02-18.
- ^ Aghdasi, Farzin. "The Vision of Shoghi Effendi: A Study" Session 5: Covenant Breakers: in the East, the West, and at the World Center. http://www.bci.org/bahaistudies/courses/shoghi.htm Archive : https://web.archive.org/web/20140221112645/http://www.bci.org/bahaistudies/courses/shoghi.htm
- ^ Momen, Moojan. "Blasphemy Against the Holy Spirit." p. 290. http://irfancolloquia.org/pdf/lights10_momen.pdf