أخبار:وفاة السناتور الأمريكي لندسي جرام (71 سنة)

- وفاة السناتور الأمريكي لندسي گرام عن عمر يناهز 71 عاماً.
في 11 يوليو 2026 توفى السناتور الأمريكي لندسي گرام عن عمر يناهز 71 عاماً، بعد مرض مفاجئ.
ويعتبر گرام من أقرب حلفاء الرئيس دونالد ترمپ في الكونگرس، ومن الشخصيات نفوذاً في واشنطن في مجال السياسة الخارجية، وقدّم المشورة لترمپ بشأن قضايا مثل إيران وروسيا. وكان گرام قد عاد من أوكرانيا في 10 يوليو، وتوفي في اليوم التالي.
بصفته رئيساً للجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، لعب گرام دوراً محورياً خلال ولاية ترمپ الثانية حيث دفع الجمهوريون بتشريعات رئيسية بتصويتات حزبية بينما كانوا يتمتعون بأغلبية ضئيلة 53-47 في المجلس. بموجب قانون ولاية كارولينا الجنوبية، سيقوم الحاكم الجمهوري هنري مكماستر بتعيين بديل مؤقت لگرام، الذي كان يسعى لولاية خامسة في نوفمبر.[1]
علاقته بترمپ
لطالما روج گرام، الذي انتُخب لمجلس الشيوخ عام 2002 بعد أن خدم في مجلس النواب، لسياسة التدخل العسكري الأمريكي القوي والدفاع الوطني القوي، الأمر الذي وضعه في السنوات اللاحقة في خلاف مع الجناح الانعزالي المتنامي للحزب الجمهوري. في الآونة الأخيرة، أصبح گرام معروفاً بعلاقاته الوثيقة مع ترمپ، الذي ترشح ضده گرام لفترة وجيزة للحصول على ترشيح الحزب للرئاسة عام 2016. آنذاك بدأت علاقتهما بدايةً متوترة، إذ وصف گرام ترمپ آنذاك بأنه "غير مؤهل للمنصب". كما استخدم گرام ألفاظاً نابية لوصف ترمپ بعد أن أدلى الأخير بتصريحات مهينة بحق الجمهوري جون مكين، صديق گرام المقرب في مجلس الشيوخ وأحد قدامى المحاربين في حرب ڤيتنام. عُرف مكين وگرام، إلى جانب السناتور المستقل جو ليبرمان "بالأصدقاء الثلاثة"، وكانوا يسافرون معاً بشكل متكرر للترويج لآرائهم المتشددة في السياسة الخارجية حول العالم.
خلال تجمع انتخابي في ولاية كارولينا الجنوبية، قرأ ترمپ رقم هاتف گرام الشخصي واستمر في التقليل من شأنه طوال حملة عام 2016، حيث أوضح گرام أنه لن يدعم ترمپ، على الرغم من كونه المرشح. لكن موقف گرام تغير بشكل ملحوظ بمجرد فوز ترمپ بالرئاسة. فقد برز كواحد من أبرز حلفاء ترمپ، حيث كان يتحدث معه باستمرار ويصبح حاضراً بانتظام في ملاعب الجولف إلى جانب الرئيس، حتى مع بقاء مكين منتقداً له. في مقابلة أجراها معه أسوشيتد پرس عام 2018، أوضح گرام سبب تحوّله قائلاً إن مكين علّمه أن على البلاد أن تمضي قدماً بعد الانتخابات، وهذا يعني أن "عليك واجب" مساعدة الرئيس. وقد ترشّح مكين مرتين للرئاسة. وقال گرام عن ترمپ: "لقد حاولت أن أكون مفيداً قدر استطاعتي لأنني أعتقد أنه بحاجة إلى كل مساعدة ممكنة. يمكنك أن تكون ناقداً أفضل عندما يفهم الناس أنك تحاول مساعدتهم على النجاح". بدا أن گرام قد انفصل عن ترمپ بعد هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكاپيتول، قائلاً: "لا تحسبوني خارجاً. لقد طفح الكيل". لكن السناتور عاد إلى صفوفه وظل على علاقة وثيقة بالرئيس خلال ولايته الثانية.
في السياسة الخارجية
قبل وفاته بيوم واحد، في 10 يوليو 2026، كان گرام في أوكرانيا للقاء الرئيس الأوكراني ڤولوديمير زلنسكي، الذي قال إن گرام زار بلاده 10 مرات خلال السنوات التي تلت الغزو الروسي الشامل. عقب وفاة گرام، نعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً: "لقد فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها. فقدت أمريكا وطنياً عظيماً. لقد فقدت صديقاً عزيزاً".
في مجلس الشيوخ
بصفته رئيساً للجنة الميزانية بمجلس الشيوخ، أشرفت لجنة گرام على عملية المصالحة، وهي إجراء في مجلس الشيوخ سمح للجمهوريين بتمرير سياسات هامة مثل قانون الضرائب للعام 2025 دون التهديد بتعطيل الديمقراطيين. وكان قد ترأس سابقاً لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ عندما أكد الجمهوريون تعيين إيمي كوني باريت في المحكمة العليا عام 2020، وكان مرشحاً لاستعادة هذا المنصب إذا احتفظ الحزب بالسيطرة على مجلس الشيوخ بعد انتخابات التجديد النصفي.
كان گرام شخصية محورية في جهود مجلس الشيوخ لصياغة إصلاح شامل لقوانين الهجرة عام 2013، بصفته عضواً في فريق من الحزبين صاغ مشروع قانون شامل كان من شأنه تغيير جميع جوانب قانون الهجرة الأمريكي تقريباً. وقد أقره مجلس الشيوخ بأغلبية 68 صوتاً، لكنه لم يُطرح للتصويت في مجلس النواب، وبالتالي لم يصبح قانوناً نافذاً. لكن آراء گرام بشأن الهجرة، ولا سيما تأييده لمنح الجنسية للأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بدون وضع قانوني، وضعته في خلاف مع بعض الفصائل الجمهورية. وقد تُجرى انتخابات خاصة لاختيار بديل لگرام في غضون أسابيع
تكهنات حول وفاته

أثارت وفاة گرام المفاجئة شائعات ونظريات مؤامرة، فقد تُوفي بعد عودته من أوكرانيا بأقل من 36 ساعة، حيث التقى بالرئيس الأوكراني زلنسكي، وكان معروفاً بموافقه الصارمة تجاه روسيا ودعمه لحزم العقوبات ضدها. ومن جهة أخرى. دعت بعض الشخصيات السياسية والمحللين، مثل الناشطة لورا لومر، إلى فتح تحقيق رسمي وإجراء فحص للسموم نظراً لطبيعة الوفاة المفاجئة ومواقفه السياسية الحادة.[2] بينما صرحت كايلي جين كريمر، المنتجة السابقة في قناة فوكس نيوز والمنتمية إلى مجموعة "نساء من أجل أمريكا أولاً" المؤيدة لترمپ: "هدد الحرس الثوري الإيراني بقتل اليناتور لندسي گرام قبل خمسة أيام فقط. يجب إجراء تحقيق شامل في وفاته".
وهناك تكهنات أخرى أن گرام لقى مصرعه أثناء زيارته مصنع SkyFall الأوكراني صناعة المسيرات أثناء زيارته أوكرانيا في 10 يوليو،[3] في الوقت نفسه أعلنت روسيا استهدافها مصنعين للمسيرات في أوكرانيا لم تُفصح عن اسميهما.[4]
آراؤه
الدعم المطلق لإسرائيل
يُعد گرام من أشرس المدافعين عن إسرائيل في واشنطن. أيّد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وضم الجولان. وأثناء حرب غزة، دعا لتزويد إسرائيل بكل ما يلزم دون قيود، واقترح مجازياً ضرب غزة بسلاح نووي لإنهاء الحرب على غرار ما فعلته أمريكا في اليابان عام 1945، معتبراً أن أمن إسرائيل يمثل مصلحة أمنية أمريكية مباشرة.
العداء الصارم لإيران
تبنى گرام خطاً متشدداً للغاية ضد إيران، وقاد جهوداً لفرض عقوبات صارمة عليها، مطالباً بأن أي تفاوض معها يجب أن يبدأ باعترافها بحق وجود إسرائيل، كما حرض مراراً على ضرب منشآتها.
الحرب الأهلية السورية
أيد گرام الثورة السورية مبكراً وطالب بتسليح المعارضة وإسقاط نظام الأسد. كما كان مدافعاً بارزاً عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والأكراد. وفي تحول لافت قبيل وفاته بأيام عام 2026، غيّر نبرته ليعلن أن التعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع يخدم الأمن القومي الأمريكي لتقليص نفوذ إيران.
حرب أوكرانيا
عُرف گرام بدعمه الثابت وغير المشروط لأوكرانيا في حربها ضد روسيا. وكان گرام يعتبر واحداً من أبرز صقور الحزب الجمهوري، دافع بشراسة عن استمرار وتوسيع حزم المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا. زار گرام كييڤ مرات عديدة، حيث وصف دعمه لأوكرانيا بأنه ضرورة لحماية الأمن القومي الأمريكي ومصداقية واشنطن أمام حلفائها. كما قاد جهوداً مستمرة في الكونگرس لإقرار مشاريع قوانين تهدف إلى فرض أشد العقوبات ضد روسيا. رأى گرام أن هزيمة روسيا ووقف طموحاتها في أوكرانيا هو أمر حيوي لمنع اندلاع صراعات أكبر في أوروپا أو آسيا.
انظر أيضاً
المصادر
- ^ "Sen. Lindsey Graham dies after a brief and unexpected illness, his office says". pbs. 2026-07-12. Retrieved 2026-07-12.
- ^ "Graham Met Russia's Greatest Enemy Hours Before Sudden Death". thedailybeast.com. 2026-07-12. Retrieved 2026-07-12.
- ^ "السيناتور ليندسي غراهام يزور مصنع SkyFall لتصنيع المسيرات". أوكرانيا بالعربية. 2026-07-10. Retrieved 2026-07-12.
- ^ "روسيا تعلن استهداف منشآت صناعية عسكرية في كييف". إرم نيوز. 2026-07-10. Retrieved 2026-07-12.