أخبار:وسام فيلدز 2026 يفوز به عالما الرياضيات الصينيان هونج وانج ويو دنج

حائزو وسام فيلدز 2026، من اليسار إلى اليمين: يو دنگ (الصين)، جون پاردون (الولايات المتحدة)، جاكوب تسيمرمان (كندا)، وهونگ وانگ (الصين).

وهي المرة الأولى التي يفوز فيها عالمان صينيان بهذه الجائزة. يُمنح وسام فيلدز، المعروف "بجائزة نوبل في الرياضيات"، مرة واحدة كل 4 سنوات لعلماء الرياضيات الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.

العالمان الصينيان

هونگ، التي نشأت في گوي‌لين بجنوب الصين، وهي حالياً أستاذة في جامعة نيويورك ومعهد الدراسات العلمية العليا في فرنسا، حازت وسام فيلدز من أجل عملها على حل مشكلة عمرها عقود في التحليل التوافقي ونظرية القياس الهندسي. فاز دنگ، البالغ من العمر 37 عاماً، وهو أستاذ في جامعة شيكاغو نشأ في مركز التكنولوجيا في شن‌ژن، بوسام فيلدز تقديراً لتقدمه في المعادلات التفاضلية الجزئية.

تابع كل من يو وهونگ دراساتهما العليا في الخارج. انتقل يو من جامعة بكين إلى معهد مساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة خلال دراسته الجامعية، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة پرنستون عام 2015. أما هونگ، فهي خريجة جامعة بكين، درست درجة الماجستير في فرنسا قبل حصولها على الدكتوراه من معهد مساتشوستس للتكنولوجيا عام 2019. اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً بهونگ لتهنئتها على فوزها.[1]

المرة الأولى في تاريخ الصين

في 23 يوليو 2026، حصل عالما رياضيات صينيان على وسام فيلدز المرموق لإنجازاتهما في الرياضيات ــ وهو الفوز الذي لقى ترحيباً في جميع أنحاء الصين باعتباره علامة فارقة في مساعي البلاد لتعزيز دورها كقوة علمية وتكنولوجية. أُختير هونگ وانگ ويو دنگ من بين أربعة فائزين بالجائزة الكبرى، التي يمنحها الاتحاد الدولي للرياضيات كل أربع سنوات لعلماء الرياضيات المتميزين تحت سن الأربعين. والفائزان الآخران هذا العام يأتيان من كندا (جاكوب تسيمرمان) والولايات المتحدة (جون پاردون). وانگ هي ثالث امرأة تفوز بوسام فيلدز منذ تأسيس الجائزة عام 1936.

إن هذا التدفق الهائل من الفخر والحماس هو دليل على أهمية التحصيل الأكاديمي في الصين، حيث يمكن لكبار العلماء أن يحققوا مكانة مرموقة، ويخوض الطلاب سنوياً أحد أكثر امتحانات القبول الجامعي تنافسية وتحدياً في العالم. كما يعكس ذلك رغبة الصين القديمة في أن تحتل مكانة بين أعلى مراتب الإنجازات العلمية والتكنولوجية الحديثة - وهو طموح دفع بكين إلى ضخ استثمارات واسعة النطاق في سعيها لاستقطاب أفضل المواهب إلى جامعاتها وتمويل الأعمال الرائدة. يرى قادة الصين أن ترسيخ مكانة البلاد كقوة مهيمنة ليس فقط في التكنولوجيا المتطورة، ولكن أيضًا على حدود العلوم الأساسية والنظرية كجزء مما يسمى بالنهضة الوطنية. وقد تحدث أحد التعليقات في وسائل الإعلام الحكومية بعد إعلان فوز العالمان الصينيان بوسام فيلدز، فكتب أنه "لفترة طويلة، كانت هناك صورة نمطية في الأوساط الأكاديمية الغربية: تتفوق الصين في الرياضيات التنافسية والتطبيقية، لكنها تفتقر إلى الاختراقات الأصلية في النظريات الأساسية المتطورة". وأضاف: "لقد سد ظهور هونگ وانگ ويو دنگ هذه الفجوة أخيراً، مما يمثل معيارًا جديدًا للرياضيات الصينية ويحطم بشكل فعال الأحكام المسبقة".

حصل عالم آخر من أصل صيني، هو شينگ-تونگ ياو، على وسام فيلدز عام 1982، لكنه لم يكن يحمل الجنسية الصينية آنذاك. كما فاز عالم الرياضيات ترنس تاو، المولود في أستراليا والمنحدر من أصل صيني، بالوسام عام 2006. وفي مقابلة مع وسيلة إعلامية صينية حكومية، وصف ياو، وهو أستاذ في جامعة تسينگ‌هوا في بكين، جوائز وانگ ودنگ بأنها تحقق طموحاً دام عقوداً لمجتمع الرياضيات الصيني - وقال أنه يأمل أن يعود الاثنان إلى الصين للتدريس، وقال: "نأمل بشدة أن يعودوا، لأن ذلك مهم بالنسبة للصين"، مضيفًا أنه يأمل في المستقبل أن "يتمكن العلماء الذين تدربوا بالكامل في الصين أيضاً من الفوز بوسام فيلدز".

لطالما عانت الصين من هجرة أفضل وألمع عقولها إلى مؤسسات في الولايات المتحدة أو غيرها، وتحاول عكس الظاهرة المعروفة باسم "هجرة العقول" في الوقت الذي تزداد فيه مكانة مؤسساتها.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "In a first, two Chinese scholars win the 'Nobel Prize of mathematics' – and China is thrilled". سي إن إن. 2026-07-24. Retrieved 2026-07-26.