أخبار:لتوانيا تحاصر كالينن غراد، وروسيا تطالب بكلايبيدا

هذه صفحة مكتوبة بالعربية البسيطة، انظر الصفحة الأصلية
وزيرا خارجية ليتوانيا وأوكرانيا وصورة لموقع كالينن غراد بين بولندا وليتوانيا.

افي 20 يونيو 2022، قامت ليتوانيا، العضو بالناتو والاتحاد الأوروبي، بمنع السكك الحديدية الروسية من المرور بأراضيها لشحن الفحم والمعادن والإلكترونيات وغيرها من السلع الخاضعة للعقوبات إلى منطقة كالينن غراد التابعة بين بولندا وليتوانيا لروسيا، التي لا يمكنها الوصول إليها براً إلا عبر الأراضي الليتوانية، ما أدى إلى اختناق نصف واردات المنطقة التي احتفظت بها موسكو بعد تفكك الاتحاد السوفيتي لأهميتها الاستراتيجية.[2]

موقف موسكو[تحرير | عدل المصدر]

وأثار المنع غضب موسكو بشدة، فطالبت ليتوانيا على الفور برفع الحظر، عبر بيان قالت فيه الخارجية الروسية، إنه إذا لم تتم استعادة روابط النقل بالكامل "فإن روسيا تحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات للدفاع عن مصالحها الوطنية" فرد وزير الخارجية الليتواني غابريليوس لاندسبيرجيس بأن بلاده تنفذ ببساطة عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي، وأن الإجراءات "تم اتخاذها بعد التشاور مع المفوضية الأوروبية، وبموجب مبادئها التوجيهية"، كما قال.

لم يعد بالإمكان الوصول إلا بحراً إلى كالينن غراد.

موقف ليتوانيا[تحرير | عدل المصدر]

وفي 24 مايو 2022، اقترحت الحكومة الليتوانية استدعاء السفير بعد ظهور أدلة على أعمال قتل وحشية في بوتشا بمنطقة كييف ارتكبها الجيش الروسي.[3]

وفيما يتعلق بالعدوان الروسي، قررت ليتوانيا في أبريل طرد رئيس السفارة الروسية في فلنيوس أليكسي إيساكوف والقنصلية العامة في كلايبيدا، وكذلك إغلاق البعثة الدبلوماسية الروسية في المدينة وتقليص البعثة الدبلوماسية بين ليتوانيا و روسيا إلى مستوى القائم بالأعمال في الأعمال التجارية، كما تم طرد أربعة من موظفي السفارة الروسية لأنشطة لا تتوافق مع الوضع الدبلوماسي. رداً على ذلك، طردت موسكو الدبلوماسيين الليتوانيين وأغلقت بعثتها في سان بطرسبرغ.

سبب الحصار[تحرير | عدل المصدر]

وأكد الوزير في بيانه أيضاً، أنه "لن يتم السماح بعد الآن للبضائع الخاضعة للعقوبات بعبور الأراضي الليتوانية" وسريعاً تكاتف معه وزير الخارجية الأوكراني دميترو كولبا عبر كتابته تغريدة عبر تويتر، قال فيها إنه: "لا يحق لروسيا تهديد ليتوانيا، والمفترض بموسكو وحدها أن تلوم نفسها على عواقب غزوها غير المبرر لأوكرانيا"، لكنه لم يتطرق إلى ما فرضته ليتوانيا من إجراءات.

والمعروف عن "كالينن غراد" البالغة مساحتها 223 كيلومتراً مربعاً، أنها القاعدة الرئيسية لأسطول البلطيق الروسي، وللفيلق 11 بالجيش، طبقاً لما ألمت به "العربية.نت" من سيرتها الوارد فيها أيضاً أنها ترسانة للأسلحة المتطورة، كصواريخ كينجال فرط الصوتية، كما ومنصات إسكندر القادرة على إطلاق قذائف نووية. مع ذلك، أصبح سكانها البالغين 450 ألفاً على الأكثر، شبه معزولين منذ بداية العملية العسكرية في أوكرانيا، حيث تعثرت طرق التجارة فيها وأغلقت الدول الأعضاء بالناتو مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية إليها.

كلمة "علي خانوف" للسكان[تحرير | عدل المصدر]

إلا أن موسكو واصلت نقل المنتجات الخاضعة للعقوبات إليها عبر شبكة السكك الحديدية الليتوانية، إلى أن قطع الليتوانيون الاثنين خط الوصول الروسي إليها "بضوء أخضر من بروكسل" فأسرع أنطون عليخانوف حاكم كالينن غراد البالغ 35 سنة، وحث السكان على عدم الذعر، ودعاهم في كلمة متلفزة إلى عدم الشراء العشوائي، وقال في ما نقلته عنه الوكالات إن سفينتين ستستمران بنقل الاحتياجات عبر بحر البلطيق من مرفأ مدينة سانت بطرسبورغ، وأن 7 سفن أخرى ستنضم إليهما بحلول نهاية العام، متفائلاً بأن هذا يكفي لحل مأزق "كالينن غراد".

تداعيات الحصار[تحرير | عدل المصدر]

وكانت ليتوانيا، البالغ سكانها مليونين و800 ألف، ومساحتها 65 ألف كيلومتر مربع، تشددت مع الكرملين كجيرانها بالاتحاد الأوروبي، فأنهت من جانب واحد وارداتها من الغاز والنفط الروسيين، ومنعت البيلاروسيين والروس من امتلاك حصص بشركات تعتبرها ضرورية لأمنها القومي، لذلك استدعت موسكو مبعوثها على خلفية المنع، ودعت الاتحاد الأوروبي لحل المشكلة، مع تحذير بأنها ستطلق يدها في ليتوانيا المطلة على بحر البلطيق إذا استمر حصار كالينن غراد، المبتلية بالكثير من الصعوبات بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا.

وأكثر شركة روسية تعاني من وضعها الصعب بالمنطقة، هي أفتاتور لتجميع السيارات، والتي توظف في المحافظة 30 ألف شخص، فقد وجدت نفسها معرضة للخطر بعد أن ألغى كبار العملاء عقودهم، ومنهم بي إم دبليو الألمانية، وأيضاً كيا ومواطنتها هيونداي الكورية الجنوبية "مما اضطرها لتخصيص قطع صغيرة من الأراضي ليزرع عمالها البطاطا في حال معاناتهم من الحصول على ما يكفي من الغذاء"، وقال تقرير إن 80% من مزارع كالينن غراد تعتمد على البذور المستوردة.

مرئيات[تحرير | عدل المصدر]

الخارجية الروسية تستدعي القائمة بأعمال ليتوانيا
وتحذرها من الرد العسكري 20 يونيو 2022.

انظر أيضاً[تحرير | عدل المصدر]

المصادر[تحرير | عدل المصدر]

  1. ^ البعث – وكالات (2022-06-20). "بإيعاز من "الناتو".. ليتوانيا تحاصر كالينينغراد وتضع نفسها بمواجهة مباشرة مع روسيا". newspaper.albaathmedia.sy.
  2. ^ العربية.نت (2022-06-20). "ليتوانيا تحاصر منطقة روسية وتمنع الوصول إليها عبر أراضيها". www.alarabiya.net.
  3. ^ بوابة أوكرانيا (2022-05-24). "رئيس ليتوانيا يستدعي السفير الروسي". www.ukrgate.com.