أخبار:دواء تخسيس جديد يخفض 38 كيلوجرام في 80 أسبوع

حقن التخسيس بمختلف أنواعها تُحقن عادةً تحت الجلد، ومثل حقن التخسيس الأخرى، يُستخدم الريتاتروتايد مرة واحدة أسبوعياً، ويتم زيادة الجرعات تدريجياً.

في 21 مايو 2026، أعلنت إلاي للي آند، الشركة المصنعة، أن الحقنة التجريبية من الريتاتروتايد ساعدت المشاركين في تجربة كبيرة على فقدان وزن أكبر بكثير من أدوية البدانة الموجودة بالفعل في السوق. أما بالنسبة للمرضى الأكثر بدانة في التجربة، فقد كانت النتائج مماثلة لتلك التي شوهدت مع جراحة تحويل مسار المعدة، وهي العلاج الفعال الوحيد لمعظم المصابين بالدانة المفرطة. ويبدو أن الريتاتروتيد هو الأقوى حتى الآن في موجة من الحقن والحبوب التي غيرت علاج البدانة - لدرجة أن بعض المشاركين في أبحاث أخرى قالوا إنهم توقفوا عن تناول الريتاتروتيد لأنهم شعروا أنهم يفقدون الكثير من الوزن. إذا لم تتلاشى آثار الدواء مع مرور الوقت، وإذا كانت نتائجه في العالم الحقيقي تعكس تلك التي تم الحصول عليها في التجربة السريرية، فقد يوسع ذلك مفهوم ما يمكن أن يحققه دواء إنقاص الوزن.[1]

الصيغة الأكثر فعالية من الريتاتروتايد هي الحقن، والتي تستخدم مرة واحدة أسبوعياً، مثل حقن التخسيس الأخرى الشهيرة، المونجارو والأوزمپيك، وتتم زيادة الجرعة تدريجياً، مما يقلل من الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي. ومن الجدير بالذكر أن شركة إلاي للي آند قد أعلنت عن نتائج التجربة في بيان صحفي، ولم تخضع هذه النتائج بعدُ لمراجعة الأقران أو تُنشر في مجلة طبية. لم تتقدم الشركة بعد بطلب للحصول على موافقة الجهات التنظيمية، لكن الدواء قد أثار بالفعل اهتماماً كبيراً.

الريتاتروتايد لم يُعتمد بعد، والحقن المستخدمة هي حقن تجريبية، صُنعت لأغراض ودراسات علمية. توجد حقن ريتاتروتايد مقلدة، غالباً صينية الصنع، والتي ينبغي الحذر من استخدامها، إذ قد تؤدي إلى أعراض جانبية خطيرة، أو لا يكون لها أي مفعول في فقدان الوزن.

تجربة 2026

شعار شركة إلاي للي آند.

في 21 مايو 2026، أعلنت إلاي للي آند، الشركة المصنعة، أن حقن الريتاتروتايد التجريبية ساعدت المشاركين في تجربة كبيرة على فقدان وزن أكبر بكثير من أدوية البدانة الموجودة بالفعل في السوق. أما بالنسبة للمرضى الأكثر بدانة في التجربة، فقد كانت النتائج مماثلة لتلك التي شوهدت مع جراحة تحويل مسار المعدة، وهي العلاج الفعال الوحيد لمعظم المصابين بالدانة المفرطة. ويبدو أن الريتاتروتيد هو الأقوى حتى الآن في موجة من الحقن والحبوب التي غيرت علاج البدانة - لدرجة أن بعض المشاركين في أبحاث أخرى قالوا إنهم توقفوا عن تناول الريتاتروتيد لأنهم شعروا أنهم يفقدون الكثير من الوزن. إذا لم تتلاشى آثار الدواء مع مرور الوقت، وإذا كانت نتائجه في العالم الحقيقي تعكس تلك التي تم الحصول عليها في التجربة السريرية، فقد يوسع ذلك مفهوم ما يمكن أن يحققه دواء إنقاص الوزن.

أعلنت شركة إلاي للي آند عن نتائج دراسة عشوائية شملت 2.339 مريضاً يعانون من البدانة أو زيادة الوزن. وقالت الشركة إن المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة من الدواء فقدوا 13 كيلوجراماً في المتوسط، أي ما يعادل 28% من وزن الجسم، بعد 80 أسبوعاً. أدى الدواء إلى فقدان وزن أكبر لدى المرضى الأكثر بدانة في الدراسة. وتم تقييم أولئك الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يزيد عن 35، والذين يُعتبرون مصابين بالبدانة المتوسطة أو الشديدة، بعد عامين.

مخطط يوضح جراحة تحويل المسار.

خلال تلك الفترة، فقد المرضى الذين تناولوا أعلى جرعة ما معدله 38 كيلوجرام، أي ما يعادل 30.3% من وزنهم. وبالمقارنة، يفقد المرضى الذين خضعوا لجراحة تحويل مسار المعدة ما بين 30 و35% من وزنهم بعد عامين. تساعد حقن الريتاتروتيد على إنقاص حوالي 20% من وزن الجسم خلال فترة مماثلة. أما الأقراص منه فتُحقق إنقاصاً أقل للوزن، يتراوح بين 12 و14% من وزن الجسم.


وقالت الدكتورة كارولين أپوڤيان، أخصائية البدانة في كلية الطب بجامعة هارڤرد، إن الوصول إلى وزن صحي يتطلب خسارة ما بين 36-45 كيلوجرام، في حالات البدانة المفرطة. وتأمل شركة إلاي للي آند أن يوفر الريتاتروتيد بديلاً للمرضى الذين يعانون من البدانة المفرطة. في الواقع، كانت هذه الفئة هي المستهدفة الأولية لهذا الدواء. بينما صرح د. دانيال سكوڤونسكي، كبير علماء الشركة، إنه يعتقد أن الريتاتروتيد قد يكون أكثر جاذبية للأشخاص الذين يحتاجون إلى إنقاص كميات كبيرة من الوزن. لكنه أدرك لاحقاً أن جاذبيته قد تكون أوسع من ذلك.

حدث ما لم يكن متوقعاً عندما تناول المرضى أقل جرعة من الريتاتروتيد. وبحسب د. سكوڤونسكي فإن عدد الأشخاص الذين انسحبوا من الدراسة بسبب الآثار الجانبية المتوقعة كان أكبر من عدد الأشخاص الذين تناولوا الدواء الفعال. عند هذه الجرعة، فقد المشاركون حوالي 19% من وزنهم، وهو ما يقارب ما يفقده الأشخاص عند تناول أعلى جرعة من التيرزپاتيد (المونجارو). لكن يبدو أن الريتاتروتيد قد تم تحمله بشكل جيد بشكل مفاجئ.

ومثل الأوزمپيك والمونجارو يُحقن الريتاتروتيد مرة واحدة أسبوعياً، وتتم زيادة الجرعة تدريجياً، مما يقلل من الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي.

آلية العمل

رسم يوضح آلية عمل الريتاتروتيد.

الريتاتروتايد من الأدوية الناهضة لمستقبلات هرمون الگلوكاگون الثلاثية (مستقبلات GLP-1، GIP، وGCGR).[2][3][4] وهي فئة من الأدوية أحدثت ثورة في علاج مرض السكري والبدانة وغيرها من الحالات. يؤثر الريتاتروتايد على ثلاثة هرمونات تساعد في التحكم بالشهية وتوازن الطاقة والتمثيل الغذائي. وهي: GLP-1، وهو الهرمون الذي ينظمه كل من المونجارو والأوزمپيك؛ وGIP، الذي يستهدفه الأوزمپيك؛ والگلوكاگون، وهو هرمون لا يؤثر عليه أي من المونجارو أو الأوزمپيك.

ليس من الواضح للباحثين لماذا كان لاستهداف هذه الهرمونات الثلاثة تأثير أكبر من الأدوية السابقة التي تؤثر على هرمون واحد أو اثنين فقط.

بحسب د. أنيا جاستربوگ، أخصائية البدانة في جامعة يل، والتي كانت الباحثة الرئيسية في دراسة الريتاتروتيد، إن الدراسة حققت "نتائج مبهرة للغاية، بلا شك". لكنها أضافت أن البدانة مرض مزمن، وأن المهم ليس فقط عدد الكيلوات المفقودة. وقالت بدلاً من ذلك، إنها "الآثار على صحة الشخص على مدار حياته".

فقدان الوزن مقابل الأعراض الجانبية

لم تكن التأثيرات القوية للدواء بلا ثمن. فعند تناول جرعات عالية، غالباً ما يسبب الدواء آثاراً جانبية معوية مزعجة للغاية لدرجة أن بعض المرضى يتوقفون عن تناوله. أفادت إلاي للي آند أن 11% من المشاركين الذين تلقوا أعلى جرعة انسحبوا من الدراسة بسبب الآثار الجانبية، وهو أعلى من الأرقام التي شوهدت مع أدوية البدانة الأقل قوة والمتوفرة بالفعل. غالباً ما تسبب جميع هذه الأدوية آثاراً جانبية مثل الغثيان والقيء والإسهال والإمساك، لكن نادراً ما تكون هذه الآثار شديدة.

مع انتشار الأخبار عن النتائج الواعدة في التجارب السريرية لشركة إلاي للي آند، لجأ بعض الأمريكيين إلى الإنترنت لطلب نسخ مقلدة من الصين، مما أثار قلق الأطباء والباحثين الذين يخشون من عدم مراقبة المرضى واحتمال تعرضهم للأذى.

في حال الموافقة عليه، سينضم الريتاتروتيد إلى سوق متزايدة التنافسية. ومع ذلك، أشار بعض الأطباء إلى أنهم يتوقعون أن يكون أكثر فائدة للمرضى الذين يعانون من البدانة المفرطة والذين يسعون إلى إنقاص أكبر قدر من الوزن ويترددون في الخضوع لجراحة البدانة.

اعتماد الدواء

عام 2024 رفعت شركة إلاي للي آند دعوى قضائية ضد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، بحجة أن الوكالة صنّفت الريتاتروتيد بشكل خاطئ كدواء تقليدي، وليس كدواء حيوي. ولا تزال هذه القضية عالقة في المحاكم، وتدور حول خلاف تقني دقيق بشأن عدد الأحماض الأمينية في التركيب الكيميائي للريتاتروتيد. إن إعادة تصنيف الدواء كمنتج حيوي قد يترجم إلى بلايين الدولارات للشركة، لأنه قد يمنع المنافسين ويسمح للشركة بفرض أسعار أعلى لسنوات أطول مما كان ممكناً لولا ذلك.

مقارنته بحقن التخسيس الأخرى

قلم أوزمپك للحقن تحت الجلد.
قلم مونجارو للحقن تحت الجلد.

يرى البعض أن الريتاتروتيد قد يكون أقوى حقن على الإطلاق، فعلى عكس الأدوية الأخرى التي تعتمد على تنشيط مستقبلات GLP-1 فقط أو مستقبلات GLP-1 وGIP معًا، ينشط الريتياتروتيد 3 هرمونات معاً، مما يمنحه فعالية أكبر في التحكم بالشهية وزيادة حرق الدهون. وقد أكدت التجارب السريرية ذلك بالفعل، فقد ساعد الريتياتروتيد المشاركين على على فقدان ما يصل إلى 24% من وزنهم خلال أقل من عام (48 أسبوعاً)—وهي أعلى نسبة مسجّلة حتى الآن لأدوية التخسيس على الإطلاق.[5] بمجرد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على الريتاتروتيد، سيكون فريداً من نوعه من حيث آلية عمله ونسبة فقدان الوزن التي يتم تحقيقها في فترة زمنية أقصر مقارنة بالأدوية الأخرى مثل السماگلوتيد (الأوزمپك، والويگوڤي)، التيرزپاتيد (المونجارو)، والليراگلوتايد (السكسندا).

ويُوضح الجدول التالي مقارنة سريعة بين أدوية التخسيس:

مقارنة أدوية التخسيس
الدواء نسبة إنقاص الوزن مدة الدراسة ملاحظات
الريتياتروتيد 24% 48 أسبوع أعلى نسبة فقدان وزن
التيرزپاتيد (المونجارو) 22% 72 أسبوع فعالية قوية، لكنه لا ينشط مستقبلات الگلوكاگون
السماگلوتيد (الأوزمپيك) 17% 72 أسبوع أول دواء GLP-1 معتمد لفقدان الوزن

أدوية التخسيس أم تغيير نمط الحياة؟

يمكن أن نُصنف البدانة كحالة مزمنة، وبخلاف الأسباب الهرمونية أو الطبية المسببة لها، ينبغي ألا نغفل العنصر الأكثر أهمية لعلاج البدانة وهي نمط الحياة. يمكن لأدوية التخسيس المساعدة في فقدان الكثير من الكيلوجرامات، لكن هل هذا كافياً للحفاظ على الوزن لاحقاً؟. إن تغيير نمط الحياة لا يقتصر على زيادة الحركة أو ممارسة الرياضة فحسب، لكنه يتضمن أيضاً تغيير التفكير في كيفية تناول الطعام، والقدرة على الالتزام بالنظام الغذائي الصحي مع آخرين قد لا يعانون من البدانة أو يلتزمون بنظام غذائي صحي. لذلك، فمعظم الحالات التي نجحت في فقدان وزنها والمحافظة على ما فقدوه، وكذلك الوصول إلى حالة صحية جيدة ومظهر خارجي متوازن هم من نجحوا في تغيير نمط حياتهم، والالتزام بهذا التغيير بشكل دائم.

السعر المتوقع

لا يزال الريتاتروتايد قيد التجارب السريرية ولم يحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أو هيئة دواء عالمية أو محلية أخرى؛ لذلك لا يوجد سعر رسمي معتمد له في الأسواق حتى الآن. لكن نظراً لأنه ينتمي لنفس فئة أدوية علاج البدانة الحديثة مثل المونجارو وأوزمپيك، فمن المرجح أن يتراوح سعره الرسمي المتوقع بعد اعتماده بين 1.000 إلى 1.300 دولار أمريكي شهرياً.[6]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Experimental Drug Yields Dramatic Weight Loss". نيويورك تايمز. 2026-05-21. Retrieved 2026-05-21.
  2. ^ Coskun T, Urva S, Roell WC, Qu H, Loghin C, Moyers JS, O'Farrell LS, Briere DA, Sloop KW, Thomas MK, Pirro V, Wainscott DB, Willard FS, Abernathy M, Morford L, Du Y, Benson C, Gimeno RE, Haupt A, Milicevic Z (September 2022). "LY3437943, a novel triple glucagon, GIP, and GLP-1 receptor agonist for glycemic control and weight loss: From discovery to clinical proof of concept". Cell Metabolism. 34 (9): 1234–1247.e9. doi:10.1016/j.cmet.2022.07.013. PMID 35985340.
  3. ^ Bhat S, Fernandez CJ, Lakshmi V, Pappachan JM (August 2025). "Efficacy and safety of incretin co-agonists: Transformative advances in cardiometabolic healthcare". World Journal of Cardiology. 17 (8) 107991. doi:10.4330/wjc.v17.i8.107991. PMC 12426997. PMID 40949933. {{cite journal}}: Check |pmc= value (help); Check |pmid= value (help)
  4. ^ Concepción-Zavaleta MJ, Fuentes-Mendoza JM, Gonzáles-Yovera JG, Ruvalcaba-Barbosa GY, Cura-Rodríguez LD, González-Rodríguez JS, Concepción-Urteaga LA, Pérez-Reyes AI, Quiroz-Aldave JE, Paz-Ibarra J (October 2025). "Efficacy and safety of anti-obesity drugs in metabolic dysfunction-associated steatotic liver disease: An updated review". World Journal of Gastroenterology. 31 (37) 111435. doi:10.3748/wjg.v31.i37.111435. PMC 12476660. PMID 41025003. {{cite journal}}: Check |pmc= value (help); Check |pmid= value (help)
  5. ^ "الريتاتروتيد". الطبي. 2025-11-24. Retrieved 2026-05-03.
  6. ^ "Retatrutide: A Breakthrough in Effective Weight Loss Medication". drjohnburns.com. 2024-10-24. Retrieved 2026-05-21.