أخبار:جماعات موالية للرئيس المخلوع بازوم تستهدف خط أنابيب النيجر-بنين

- جماعات موالية للرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم تستهدف خط أنابيب النيجر-بنين، أطول أنبوب نفط في أفريقيا، مهددة المصالح الصينية بالمنطقة.
في 1 يونيو 2026، استهدفت جماعات مسلحة في النيجر خط أنابيب النيجر-بنين، الذي يعتبر أطول أنبوب نفط في أفريقيا (1950 كم)، والذي تموله الصين. وفي تطور يعكس اتساع نطاق استهداف المصالح الأجنبية في منطقة الساحل، أصبحت الشركات الصينية العاملة في قطاع النفط بالنيجر هدفاً مباشراً للجماعات المسلحة المعارضة للمجلس العسكري، بعد سنوات من الهجمات المتكررة على المصالح الأجنبية والمشاريع الاستراتيجية في مالي.[1]
وأعلنت حركة جبهة التحرير الوطني، تليها الجماعة المنشقة الحركة الوطنية من أجل الحرية والعدالة، مسؤوليتها عن الهجمات والتهديدات التي استهدفت مشروع النفط الضخم في أگاديم شرقي النيجر، وطالبت الشركات الصينية بوقف تعاونها مع السلطات العسكرية في نيامي والانسحاب من بعض المواقع النفطية.
وتتركز الهجمات والتهديدات حول مصالح مؤسسة البترول الوطنية الصينية والشركات التابعة لها، بالإضافة إلى خط الأنابيب العملاق الممتد من حقل أگاديم إلى ميناء سيمي في بنين، والذي يبلغ طوله 1950 كم، وهو أطول خط أنابيب نفط في أفريقيا وأكبر مشروع اقتصادي للنيجر في التاريخ الحديث.
الهجمات السابقة
وفي يونيو 2024، أعلنت حركة جبهة التحرير الوطني مسؤوليتها عن هجوم على جزء من خط الأنابيب الممول من الصين، وهددت "بشل جميع الأصول النفطية" إذا استمرت اتفاقية تصدير النفط الموقعة بين المجلس العسكري ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، والتي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار. وتزامنت هذه التهديدات مع تصاعد الهجمات على قوات حماية المشروع، حيث قُتل ستة جنود نيجريين أثناء تأمين مسار خط الأنابيب في منطقة دوسو الجنوبية، في أول هجوم كبير يستهدف القوة المكلفة بحماية المشروع النفطي الاستراتيجي.
وفي مرحلة لاحقة، صعّدت الحركة الشعبية من أجل الحرية والعدالة، بقيادة موسى كوناتي، من خطابها ضد الشركات الصينية، ودعت بشكل مباشر الشركاء الصينيين العاملين في أگاديم إلى مغادرة المنطقة، وتبني نهج يركز على ضرب الموارد الاقتصادية التي يعتمد عليها المجلس العسكري، أكثر من السيطرة على الأراضي أو الانخراط في مواجهات واسعة مع الجيش.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن مشروع أگاديم النفطي يمثل ركيزة حيوية لاقتصاد النيجر، إذ يمكن أن يوفر ما يصل إلى 45% من إيرادات الدولة الضريبية، في حين تجاوزت استثمارات مؤسسة البترول الوطنية الصينية في البلاد خمسة بليون دولار، تغطي حقول النفط والمصفاة وخط أنابيب التصدير إلى بنين.
ويرى المراقبون أن ما يحدث يعكس اتجاهاً جديداً في منطقة الساحل، حيث لم تعد الجماعات المسلحة تركز فقط على استهداف الجيوش والقواعد العسكرية، بل أصبحت توجه جهودها بشكل متزايد نحو ضرب المشاريع الاقتصادية الكبرى والشركات الأجنبية -خاصة الصينية منها- باعتبارها شريان حياة مالي للأنظمة الحاكمة ومصدراً متزايداً للنفوذ الخارجي في المنطقة.
انظر أيضاً
المصادر
- ^ "Targeting Africa's Longest Oil Pipeline: Chinese Companies in the Crosshairs of Armed Groups in Niger". Oumar Alansari. 2026-06-01. Retrieved 2026-06-01.