أخبار:تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة وزراء المغرب

فاطمة الزهراء المنصوري.
اجتماع الملك محمد السادس بفاطمة الزهراء المنصوري لتكليفها برئاسة الوزراء، 29 سبتمبر 2026.
فاطمة الزهراء المنصوري مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة لدى إعلان فوزه في الانتخابات التشريعية المغربية 2026. الڤيديو المجتزأ الذي تداولته وسائل إعلام جزائرية، يظهر المنصوري تلوح بعلامة "الذبح" فنسبته المعارضة بأنها علامة لإرهاب الشعب المغربي حال اعتراضه على السياسات المغربية الموالية لإسرائيل.

في 29 سبتمبر 2026 أصدر الملك محمد السادس أمراً بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للوزراء إثر تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية، لتصبح أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ المغرب.[1]

فاطمة الزهراء المنصوري

وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري في مراكش عام 1976 لأسرة من أعيان مراكش، المدينة التي انطلقت منها مسيرتها السياسية، وانتُخبت رئيسة لبلديتها عام 2009، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب. وعادت إلى رئاسة البلدية عام 2021 لولاية مدتها ست سنوات. دخلت المنصوري الحياة السياسية مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008، وانتُخبت نائبة في البرلمان بعد ذلك بعامين. وفي انتخابات 2026، فازت مجدداً بمقعد نيابي ضمن 97 مقعداً حصدها حزبها، متصدراً النتائج من دون أن يحقق غالبية مطلقة في مجلس النواب المؤلف من 395 مقعداً. ورغم أنها اسم معروف منذ سنوات على المستوى المحلي في مراكش، إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة، لم تتقدم المنصوري إلى واجهة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلا في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، أصبحت منسقة وطنية للحزب ضمن قيادة جماعية ثلاثية. وحتى خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، لم تكن فاطمة الزهراء المنصوري وحدها في صدارة المشهد، إذ برز إلى جانبها فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم والوافد الجديد إلى الحزب، والذي تداولت وسائل إعلام اسمه أيضا كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة. وشغلت المنصوري في الحكومة المنتهية ولايتها منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وأشرفت خصوصاً على برنامج للدعم المباشر لاقتناء السكن. لكن حضورها في النقاش السياسي الوطني ظل أكثر تحفظاً من حضورها في الشأن المحلي والحزبي.

وبات عليها الآن تشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى لضمان غالبية برلمانية تسمح لحكومتها بالعمل. وتواجه المنصوري تحديا أكبر يتصل باستعادة الثقة بالمؤسسات المنتخبة، بعدما لم تتجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 38%، وهي الأدنى منذ عقدين. وتبدو أزمة الثقة أكثر وضوحاً لدى الشباب ، وهم أيضا من أكثر الفئات تضرراً من البطالة والتفاوتات الاجتماعية. وقبل أقل من شهرين على الانتخابات، عكست أزمة الهجرة في سبتة حجم الضغوط الاجتماعية، بعدما حاول عشرات الآلاف من المهاجرين عبور الحدود المغربية نحو الجيب الإسباني. وكان الشباب قد تصدروا قبل عام احتجاجات يومية دعت إليها حركة "جيل زد 212"، أطلقها نشطاء مجهولون عبر الإنترنت واستمرت نحو أسبوعين، للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم ومكافحة الرشوة، وتخللتها أعمال عنف. وخلال الحملة الانتخابية، أقرّت المنصوري بحجم التحدي قائلة إن "الشباب يمرون بأزمة، ويجب أن نقدّم لهم إجابات، نريد أن نعيد إليهم الأمل، ليس فقط من خلال الخطابات، بل عبر حلول ملموسة".

ووعد حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه الانتخابي باستحداث مليون فرصة عمل خلال خمسة أعوام، وتحقيق نمو سنوي بمعدل 5%، إلى جانب إجراءات لدعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العامة في الصحة والتعليم. لكن مسيرة المنصوري ظلت مرتبطة خصوصاً بمراكش. وقالت في مقابلة صحافية مؤخراً "بدأت السياسة على الصعيد المحلي، وأستمد الثقة من مواطني مراكش الذين وثقوا بي". ولم تخل تجربتها المحلية من الانتكاسات، إذ خسرت رئاسة البلدية عام 2015 أمام حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تأسس عام 2008 على يد فؤاد عالي الهمة، المستشار الحالي للملك، في سياق صعود الإسلاميين، قبل أن يغادره عام 2011 خلال موجة احتجاجات الربيع العربي. وأفضت تلك المرحلة إلى إقرار دستور جديد وسّع صلاحيات الحكومة والبرلمان، فيما احتفظ الملك بصلاحيات واسعة في مجالات استراتيجية، ولا سيما السياسة الخارجية والدفاع. وستتولى حكومة المنصوري كذلك الإشراف على مرحلة حاسمة من الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية، مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسپانيا والپرتغال.


نقد

بحسب وسائل إعلام جزائرية، تُوصف فاطمة الزهراء المنصوري بأنها مقربة من أندريه أزولاي، السياسي المغربي [2]، يهودي الديانة من أصول أمازيغية، والذي يعمل مستشاراً خاصاً للملك محمد السادس.[3][4] عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المغربية 2026 وصفها عبد الإله بن كيران بمرشحة إسرائيل لرئاسة الحكومة المغربية.[5]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "أول رئيسة حكومة بتاريخ المغرب..من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟". دويتشه ڤيله. 2026-09-29. Retrieved 2026-09-29.
  2. ^ موقع الحكومة المغربية
  3. ^ Fair or not? Archived 11 سبتمبر 2007 at the Wayback Machine Al-Ahram Weekly.
  4. ^ Shefa, Sheri (28 May 2012). "Festival to celebrate Jewish life in Morocco". Canadian Jewish News. Retrieved 6 May 2015.
  5. ^ "في خطوة تكرس سيطرة إسرائيل على القرار السياسي في المغرب، الملك محمد السادس يعين فاطمة المنصوري رئيسة للوزراء". بوابة الجزائر. 2026-09-29. Retrieved 2026-09-29.