أخبار:إكسون موبل تنسحب من كردستان العراق

هذه صفحة مكتوبة بالعربية البسيطة، انظر الصفحة الأصلية
خروج شركة إكسون موبل وتوقف أعمالها في كردستان العراق.

في 29 أبريل 2022، انسحبت شركة إكسون موبل من كردستان العراق، متخلية عن رخصتها الوحيدة المتبقية في المنطقة - كتلة الغاز في بيرمام. كان دخول الميجور الكبير المثير للجدل عام 2011 بقيادة الرئيس التنفيذي آنذاك ريكس تيلرسون في مواجهة معارضة ليس فقط من بغداد ولكن أيضاً من وزارة الخارجية الأمريكية. بعد عقد من إثارة الاحتجاجات السياسية، انسحبت شركة إكسون دون أن تظهر الكثير.[1]

وقد أرسل دخول الميجور الأمريكي إلى كردستان العراق عام 2011 موجات صادمة عبر العراق. بعد عقد من الزمان، قامت شركة إكسون موبل بتعبئة حقائبها بهدوء وتركت آخر أصولها المتبقية، برمم، دون إنتاج قطرة من أي من الكتل الست التي التقطتها. قد يتطلع أي بديل محتمل إلى ربط الغاز مع بينا باوي المجاورة.

كان جذب الشركات العالمية الكبرى حجر الزاوية في استراتيجية كردستان العراق لتطوير قطاع النفط والغاز الناشئ قبل عقد من الزمن. ساعد نجاح أربيل في جلب أمثال إكسون موبل وتوتال وشفرون وغازبروم في توفير درع سياسي ضد معارضة بغداد - الشركات الأربع هي أبطال وطنيون من ثلاثة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتعد إكسون موبل أضخم مؤسسة للتجارة الدولية في مجال النفط والغاز الطبيعي في العالم. ويوجد لديها مخزون رائد في هذه الصناعة من موارد النفط والغاز على مستوى العالم. كما وتعد أكبر شركة تكرير وتسويق للمنتجات البترولية على مستوى العالم، وتحتل شركة الكيماويات التابعة لها مركزاً بين أكبر الشركات العالمية.[2]

عندما قررت وزارة النفط إجراء جولة التراخيص الأولى، كانت أكسون موبيل واحدة من سبع شركات أمريكية مؤهلة، من بين 35 شركة نفط دولية، للمشاركة في جولة العطاءات تلك والتي عقدت يومي 29 و30 يونيو 2009.

شكلت أكسون موبيل ثلاثة إئتلافات وقدمت عطاءات لثلاثة حقول نفطية لكنها لم تفز بأي شيء خلال يومي المنافسة.

كان الائتلاف الاول مع بتروناس ويتعلق بحقل الرميلة النفطي. في النهاية فازت شركتي BP/CNPC عندما خفضت أجور الخدمة إلى الحد الأعلى الذي حددته وزارة النفط؛

الكونسورتيوم الثاني مع شل وبتروناس ويتعلق بحقل الزبير؛ وقد تنافس مع ثلاثة تحالفات أخرى: إني/صينوبك/أوكسيدنتال/كوكاس؛ CNPC/BP؛ غازبروم/ONGC/ شركة البترول التركية.[3]

الكونسورتيوم الثالث مع شركة شل ويخص حقل غرب القرنة1 وتنافس مع أربعة تحالفات أخرى: CNPC/Petronas Japex؛ لوك أويل/كونوكوفلبس؛ توتال؛ ربسول/ستات أويل هايدرو/ميرسك.

لم يفز أي تحالف باي حقل خلال يومي جولة التراخيص، باستثناء حقل الرميلة كما ذكر انفا.

في أوائل شهر أكتوبر 2009، نقل تقرير بي بي سي عن رئيس شركة لوك أويل فاجيت أليكبيروف قوله: "لقد أعلمنا وزارة النفط العراقية أن كونسورتيوم لوك أويل وكونوكو فيليبس مستعد للدخول في محادثات مباشرة بشأن مشروع غرب القرنة1 بالشروط. التي أعلنتها وزارة النفط العراقية في وقت سابق".

ربما وجدت أكسون موبل نفسها متخلفة وخرجت من جولة التراخيص الأولى بدون أي شيء؛ حيث فازت BP/CNPC بحقل الرميلة وضمن تحالف إيني حقل الزبير والآن يتنازل تحالف لوك أويل ويقبل بشروط وزارة النفط فيما يتعلق بحقل غرب القرنة1. علاوة على ذلك، لم يكن لدى أكسون موبيل أية نية للمشاركة في جولة التراخيص الثانية التي ستعقد في شهر ديسمبر 2010.

كل ما سبق دفع تحالف أكسون موبيل، بعد أربعة أسابيع من إعلان تحالف لوك اويل، الى اعلان قبول شروط الوزارة فيما يتعلق بالحد الأقصى لأجور الخدمة.

فضلت الوزارة عرض تحالف أكسون موبيل من خلال عدم النظر في عرض تحالف لوك اويل عند تقديمه في حينه. وعندما قدم تحالف أكسون موبل عرضه تم اختياره فوراً؛ ويتوقع أن تبرير ذلك يعود الى افضلية مستوى انتاج الذروة PPT الذي يميل لصالح تحالف أكسون موبل.

وافق مجلس الوزراء على احالة حقل غرب القرنة1 الى تحالف أكسون موبل في 25 كانون ثاني 2011. لكن أكسون موبيل تفاوضت سراً مع حكومة إقليم كردستان بعد أن حصلت الشركة على عقد غرب القرنة1 من وزارة النفط الاتحادية ووقعت التعديل الثاني للعقد في 18 آب/أغسطس 2010 بإضافة 500 الف برميل يوميا إلى انتاج الذروة المتعاقد عليه PPT المرتفع اصلا وبزيادة أجور الخدمة الى 2 دولار/برميل. أدت المفاوضات السرية بين أكسون موبيل وحكومة إقليم كردستان إلى توقيع ستة اتفاقيات مشاركة في الإنتاج في 18 أكتوبر 2011، على الرغم من أنها تعرف مسبقا بسياسة القائمة السوداء التي اتبعتها وزارة النفط الاتحادية؛ أي تجاهلت أكسون موبيل السياسة المعلنة للحكومة الاتحادية.

وقد أضاف توقيع العقود المبرمة مع حكومة إقليم كردستان الملح على الجرح حيث أن ثلاثة من هذه العقود تتعلق برقع استكشاف وحقول تقع ضمن "المناطق المتنازع عليها" وهي بعشيقة والقوش وقرى حنجير، والثلاثة الآخرون هم شرق أربات وبريمام وبيتواتا.

أدت هذه الخطوة غير الحكيمة والمحيرة من قبل شركة أكسون موبيل إلى استبعادها من قيادة مشروع إمداد مياه البحر المشترك - CSSP وتقليص نسبة مشركتها في حقل غرب القرنة 1 (من خلال التعديل الثالث للعقد بتاريخ 28 نوفمبر 2013) وإدراجها في القائمة السوداء مما يحرمها من المشاركة في أي مشاريع مستقبلية مثل مشروع الناصرية المتكامل- NIP.

كان هذا العمل غير الحكيم مؤشراً على بداية أفول هذه الشركة النفطية الدولية العملاقة في قطاع النفط الانتاجي العراقي.

وقد تعقد موقف أكسون موبيل أكثر عندما خرجت شركة شل من حقل غرب القرنة 1 بعد خروجها من حقل مجنون النفطي في يونيو 2018.

حاولت شركة أكسون موبل العودة إلى النفط العراقي، في وقت وزير النفط الاسبق، جبار لعيبي، من خلال مشروع جنوب العراق المتكامل SIIP. كان هو وأكسون موبيل على وشك توريط العراق بعقد بغيض؛ وبعد تحذير وزارة النفط من العواقب الكارثية لمثل هذا العقد مع هذه الشركة، تم ولحسن حظ العراق رفض ذلك العقد.

كان صعود وسقوط أكسون موبيل في إقليم كردستان العراق سريعاً ودراماتيكياً على الرغم من حقيقة أن حكومة إقليم كردستان قدمت اتفاقيات مشاركة إنتاج مغرية ومربحة للشركة. وذكرت مصادر إعلامية أن شركة أكسون موبيل أجرت دراسات جيولوجية شككت في وجود احتياطيات كافية في معظم تلك الرقع الاستكشافية والحقول التي تم توقيع اتفاقيات المشاركة بشأنها. وقد دفعت هذه النتائج إلى تخلي شركة أكسون موبيل عن ثلاثة منه وهي: بيتواتا في عام 2015، وقره هنجير و شرق أربات في عام 2016.

قد تكون رقعة بعشيقة من أكثرها ذات الاحتمالية الجيدة. ومع ذلك قامت أكسون موبيل، في عام 2017، ببيع نصف حصتها البالغة 80 بالمائة في هذه الرقعة الى الشركة النرويجية DNO الى جانب التنازل لها لتكون المشغل للحقل. وفي بداية هذا العام وافقت شركة أكسون موبيل على بيع 32 بالمائة من حصتها المتبقية إلى DNO. وبهذا ينتهي، عمليًا وفعليأ، دور شركة أكسون موبيل في بعشيقة. اما ما يتعلق بالرقعتين الاخيرتين، القوش وبريمم، فقد مرت عشر سنوات دون تحقيق تقدم كبير فيهما.

وبهذا فقد طويت مغامرة أكسون موبيل في كردستان العراق، في الغالب، بشكل بائس وسريع!

باختصار، في جولة التراخيص الأولى، أتيحت لشركة أكسون موبيل ثلاث فرص ثمينة وكان، من الناحية التحليلية والقانونية، بإمكانها وشركائها الفوز بجميع حقول النفط العملاقة الثلاثة (الرميلة والزبير وغرب القرنة1) مع انتاج ذروة يبلغ 6.275 مليون برميل يومياً. لكن الشركة فرطت بتلك الفرصة الفريدة وخرجت من جولة التراخيص الاولى خالية الوفاض.

بدلاً من ذلك، سعت أكسون موبيل إلى مسار عمل مثير للانقسام والتدخل في السياسة العراقية الداخلية من خلال إبرام اتفاقيات مشاركة في الإنتاج مع حكومة إقليم كردستان؛ هل كان ذلك بسبب الافتقار إلى الرؤية أو عدم ادراك الاثار السلبية الجيوسياسية لسلوكها أو الغطرسة التي تعكس عقلية "الأخوات السبع" أو كان لها مهمة او أجندة سياسية خفية تهدف إلى تفكيك البلاد.

ما الخطأ الذي وقعت فيه أكسون موبيل ونموذجها الاقتصادي؟ جادلت العديد من الآراء بأن الشروط المالية لعقد الخدمة طويل الأجل لـحقل غرب القرنة1 صارمة بما يكفي لإضعاف قيمة معدل المردود الداخلي - IRR للنموذج الاقتصادي الذي استندت إليه شركة النفط الدولية في قرارها الاستثماري النهائي - FID.

قد يكون هذا صحيحاً جزئياً لأن التحليل المقارن لـعقود الخدمة التي اعتمدت في جولات التراخيص العراقية مع أنواع أخرى من العقود، لا سيما عقود المشاركة في الإنتاج يشير إلى أن "حصة الحكومة" أعلى بموجب عقود الخدمة مما هي عليه في عقود المشاركة في الانتاج. وهذا من منظور الاقتصاد السياسي للطاقة يعمل لصالح العراق. علاوة على ذلك ان عقود الخدمة و"حصة الحكومة" تتوافق مع النص الدستوري العراقي الذي يدعو إلى "تنمية الثروة النفطية والغازية بما يحقق أكبر فائدة للشعب العراقي" (المادة 112، ثانيا).

ومع ذلك، فإن عقد الخدمة لـحقل غرب القرنة1 متطابق، تعاقدياً وتحليلياً، من حيث الهيكل والمحتويات والشروط المالية، باستثناء خصوصيات الحقل النفط، لجميع عقود الحقول التي عرضت في جولة التراخيص الأولى، مثل حقول الرميلة والزبير وحقول نفط ميسان الثلاثة - بزركان وأبو غراب والفكا. هذا يقود المرء إلى التساؤل عن سبب اعتبار شركة أكسون موبيل أن الشروط المالية غير مواتية بينما تستمر شركات النفط الدولية الأخرى في إعادة تطوير حقول النفط التي تم التعاقد بشأنها.

استغرق التحضير لجولة التراخيص الأولى حوالي عام واحد وتم الاطلاع على النص النهائي لعقود الخدمة من قبل جميع شركات النفط الدولية المؤهلة للمشاركة في تلك الجولة. من الناحية المنطقية والعملية فانه يتوقع بل يجب على جميع شركات النفط الدولية صياغة نموذجها الاقتصادي وتقديم عطاءاتها على ضوء ما يتضمنه عقد الخدمة للحقل المعني. انه من المستغرب أن تدعي الشركة (او أي طرف اخر) بعد عشر سنوات أن الشروط المالية المعروضة لا تتطابق مع النموذج الاقتصادي للشركة!!

النموذج الاقتصادي لأي شركة نفط دولية هو من صنعها؛ يعكس رؤيتها، وموقعها الدولي، وتموضعها الاستراتيجي، نقاط قوتها، ومصالح أصحاب المصلحة/المساهمين من بين أشياء أخرى. وفقًا لذلك، فإن مستوى معدل العائد/المردود الداخلي هو المؤشر المالي الذي تستند إليه في اتخاذ قرار الاستثمار النهائي FID. عادةً ما يكون لدى الشركات النفطية الكبرى معدل عائد داخلي مرتفع، نظرًا لاتساع نشاطاتها الدولية وهيكلها المتكامل عبر سلسلة القيمة الخاصة بصناعة البترول و"كلفة الفرصة" للاستثمار المعين.

تعتمد قيمة معدل العائد/المردود الداخلي بموجب الشروط المالية لعقود الخدمة في الغالب وبشكل مباشر على: مستوى الإنتاج ورأس المال المستثمر واسترداد الكلفة واجور الخدمة؛ ويعتمد بشكل غير مباشر على أسعار النفط من خلال مصطلح "الإيرادات المقدرة" في العقد التي تؤثر على استرداد التكاليف واستحقاقات اجور الخدمة بشكل فصلي (ربع سنوي).

يتقلب سعر النفط، ولا شيء جديد في ذلك على الإطلاق؛ تذبذبها مثل حركة "Yu-Yu" طبيعي ومعتاد. وجميع العقود ذات الآماد الزمنية الطويلة تأخذ هذه الحقيقة بنظر الاعتبار وتعتمد عدة طرق وبرمجيات لاحتساب عدة احتمالات لتقلبات الاسعار والتحوط بشأنها.

بلغ متوسط سعر تصدير النفط العراقي 53.19 دولارًا للبرميل خلال فترة 12 شهراً من نوفمبر 2008 إلى أكتوبر 2009؛ وهي الفترة التي اعتبرت فيه شركات النفط الدولية أسعار النفط في نموذجها الاقتصادي. خلال الفترة من يوليو 2008 إلى مارس 2021، بلغ متوسط سعر تصدير النفط العراقي 69.55 دولاراً للبرميل.

وعليه فإن الحجة القائلة بأن ضعف معدل العائد الداخلي يعزى إلى انخفاض أسعار النفط من خلال التأثير السلبي على استرداد الكلفة واجور الخدمة غير مقنعة. نعود لمناقشة حجة تأثير مستوى الانتاج على النموذج الاقتصادي من خلال معدل المردود الداخلي. لمستويات إنتاج النفط تأثير مباشر على حجم رأس المال المستثمر واسترداد التكاليف الرأسمالية واجور الخدمة وغيرها من الكلف، وبالتالي على معدل العائد الداخلي الفعلي.

بالنسبة إلى حقل غرب القرنة1 فقد ذكرت الوزارة ان الحد الأدنى لإنتاج الذروة هو 600 الف برميل يومياً؛ ولكن أثناء جولة التراخيص الأولى قدمت أكسون موبيل 2.325 مليون برميل يومياً، أي ما يقرب من أربعة أضعاف ما طلبته الوزارة!! علاوة على ذلك وبعد توقيع العقد بفترة وجيزة، طلبت الشركة إضافة 500 الف برميل يوميا مما أدى إلى ارتفاع انتاج الذروة المتعاقد عليه الى 2.825 مليون برميل في اليوم.

كان من المفترض أن تعرف أكسون موبل أن هذا المستوى من انتاج الذروة غير معقول ولا يمكن تحقيقه ضمن الإطار الزمني المتعاقد عليه؛ وهذا يقود الى التشكيك في اساسيات وافتراضات ومنطق نموذجها الاقتصادي وبالتالي صواب تقدير حجم معدل العائد الداخلي المفترض؛ لقد كانت هذه مشكلة من صنع الشركة ذاتها وهي التي ساهمت في اثارة الكثير من الشك حول صحة وسلامة نموذجها وليس الشروط المالية الصارمة الخاصة لعقود الخدمة كما تدعي ويدعي البعض ممن لم يطلع على تفاصيل عقد هذا الحقل..

ومع ذلك فإن التعديل الرابع، الموقع في 19 فبراير 2014، على العقد يوفر مزيدًا من التسهيلات ويخفف من شروط العقد مثل تقليل انتاج الذروة وشرط عامل الأداء وتطبيقات عامل- R من بين أمور أخرى وفرت بمجموعها حوافز مالية كبيرة للشركات المنفذة لهذا العقد. كل ما سبق يدحض الحجة التي تلقي اللوم بشكل مباشر وكلي على شروط العقد بكونها ساهمت بتدهور معدل المردود الداخلي متناسيتا دور الشركة ذاتها في اعتماد نموذج اقتصادي غير واقعي. حتى لو افترض المرء، جدلاً، ان الشروط الصارمة لعقد الخدمة قد ساهمت في تدهور معدل المردود الداخلي، فماذا عن النموذج الاقتصادي لعقود المشاركة في الانتاج مع حكومة إقليم كردستان!!

يتفق جميع المعلقين وخبراء النفط على أن الشركات النفطية المتعاقدة مع حكومة إقليم كردستان قد حصلت على شروطً مغرية ومربحة للغاية على حساب مصلحة الاقليم والشعب العراقي وخلافا للدستور؛ فلماذا إذن فشلت أكسون موبيل بشكل واضح هناك أيضاً؟

هل كان فشل الشركة في الاقليم نتيجة لنموذج اقتصادي خاطئ أم نتيجة "تضليل داخلي"!! فقد كشفت مصادر إعلامية أن علي الخضيري (المستشار الدبلوماسي الأمريكي السابق في العراق، والذي انضم لاحقًا إلى شركة أكسون كمدير للشؤون العامة والحكومية في شركة أكسون موبيل لإقليم كردستان العراق المحدودة (EMKRIL)، وهي شركة تابعة لشركة أكسون وتركز على حكومة إقليم كردستان) قد عمل على فتح قنوات التواصل بين الشركة وحكومة الاقليم مما ادى الى توقيع عقود المشاركة في الانتاج المذكورة اعلاه؛ فهل وقعت أكسون موبيل ضحية لممارسات موظفيها!!!!؟؟؟

خروج أكسون موبيل وخيارات وزارة النفط تعاقدياً، للخروج من عقد حقل غرب القرنة1، يجب على الشركة الالتزام بأحكام المادة 8 في العقد، لا سيما المادة الفرعية (8.2)، وفيها المادة الفرعية (8.1 (ج)). وإذا كانت الشركة ترغب في بيع حصتها فعليها ان تمتثل لأحكام المادة 28 ايضا.ت

تشير المعلومات المتاحة إلى أن الشركة بدأت فعلا عملية الخروج التعاقدي في شهر كانون ثاني هذا العام وذلك بإرسال خطاب رسمي لإخطار وزارة النفط بأنها وجدت مشترين محتملين لشراء حصتها؛ وبذا اصبح امام أكسون موبيل والوزارة ثلاثة أشهر، حتى 28 أبريل، للاتفاق على مسار العمل لإتمام الخروج التعاقدي.

أمام الوزارة ثلاثة خيارات:

الأول هو قبول المشترين المحتملين الذين عثرت عليهم شركة أكسون موبيل (20٪ لشركة CNOOC و12.7٪ لشركة CNPC)؛ وهذا يعني زيادة حصة مشاركة CNPC إلى 45.4٪ وزيادة موقع شركات الصين في الحقل إلى 65.4٪.

الخيار الثاني هو العثور على شركة أمريكية أخرى للاستحواذ على حصة أكسون موبيل؛ هذا ما أعلنته الوزارة علناً ويبدو أنها تفضل شركة شفرون. ولكن ورد أن هذه الشركة غير متحمسة للمشاركة والاستثمار في هذا الحقل. (ولكن مرة أخرى، تم إدراج شركة شفرون في القائمة السوداء من قبل الوزارة بسبب تورط الشركة في عقود حقول النفط التابعة لحكومة إقليم كردستان. ولكن وزير النفط الاسبق جبار لعيبي تجاهل هذه القائمة السوداء وعمل، بشكل غير رسمي، على فتح باب خلفي لعودة هذه الشركة. وبالمناسبة فان الفريق العراقي في مذكرة التفاهم مع شيفرون للفترة 2004-2008 كان برئاسة جبار لعيبي ذاته).

الخيار الثالث هو الاستحواذ على حصة أكسون موبيل من قبل الوزارة من خلال شركة نفط البصرة - BOC أو أي من شركات النفط الوطنية التابعة للوزارة. يشبه هذا الخيار ما تم فعله عندما تخلت أوكسيدنتال الامريكية عن حصتها في حقل الزبير النفطي.

في أي من هذه الخيارات، على الوزارة استقطاع "ضريبة أرباح رأس المال- CGT" من القيمة الإجمالية للحصة المباعة. تقرر هيئة الضرائب العراقية معدل الضريبة ومعادلة تقديرها والمعدل المركب لاحتساب القيم الحالية مع الأخذ في الاعتبار ثلاثة متغيرات ذات صلة: قيمة الحصة المباعة (ناقص) القيمة الحالية لرأس المال المستثمر (زائد) القيمة رأس الحالية للاستثمار المسترد (استرداد التكلفة).

ختاما: كتبت في مقالتي التي نشرت منذ ما يقرب من اثني عشر عامًا عند تقييمي لجولة التراخيص الأولى ما يلي: "ما يثير الدهشة إلى حد ما هو ضعف مساهمة شركات النفط الأمريكية في هذه الجولة؛ ففي حين أنها كانت سبع من 35 من شركات النفط الدولية المؤهلة، لم تشارك سوى ثلاث شركات امريكية في تقديم العطاءات. فهل كانوا يتوقعون الاستفادة من الوجود العسكري الأمريكي والضغط السياسي لضمان الوصول إلى النفط العراقي؟ أم أنهم ببساطة لديهم قدراتهم الخاصة وقيودهم التقنية والمالية؟ أم أن العراق ليس على شاشة أولوياتهم الإستراتيجية؟ أم أنهم محاصرون في ذهنية خاصة بهم تتمحور حول اتفاقيات مشاركة الإنتاج و"حجز الاحتياطيات"؟ أم أنهم غير معتادين على هذا النوع من العطاءات المفتوحة والشفافية ويفضلون الصفقات خلف الأبواب المغلقة؟ الوقت فقط قد يوفر الإجابة المقنعة". [4]

انظر أيضاً[تحرير | عدل المصدر]

المصادر[تحرير | عدل المصدر]

  1. ^ Jamie Ingram (2022-04-30). "ExxonMobil Quits Iraqi Kurdistan". www.mees.com.
  2. ^ المركز الخبري الوطني (2022-04-30). "اكسون موبيل توقف اعمالها في الاقليم وتغادر". nnciraq.com.
  3. ^ احمد موسى جياد (2021-04-03). "خروج شركة أكسون موبيل من قطاع النفط العراقي". annabaa.org.
  4. ^ (نشرت في مجلة ميس آب / أغسطس 2009 MEES 52:33 17)