أحداث من بلوشستان الغربية في عهد رضا شاه بهلوي

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية

سوف انقل لكم الأمور التي حصلت في بداية عهد رضا شاه بهلوي في جيرفت ورودبار ورمشك ومارز وكهنوج وبشكرد ، إحياءاً لذكرى أصحاب القيم والشجاعة مثل سالار عبدالحسين من منطقة رمشك الذي تورط مع حرس رضا شاه بهلوي . بعد هزيمة حكومة دوست محمد خان باركزئي في بلوشستان الغربية جاء الدور إلى خلع السلاح في منطقه ردوبار وكهنوج وبعد فترة وجيزة من استسلام حكومة بلوشستان ، دخل الجیش البهلوي إلی جیرفت ورودبار وتمت فيها المفاوضة بین قادة الجیش وضرغام السلطنة الذي کان أقوى حاكم في تلك المنطقة وکانت قلعته التاريخية ومرکز حكومته في كهنوج ، كما كان ضرغام السلطنة على علم بعواقب الحرب مع البهلويين لذلك لم يكن على استعداد لمواجهة قواتهم لذا بدون اي شروط استسلم ضرغام السلطنة وسلم أسلحته وأسلحة اقاربه للجيش البهلوي . ميرزا خان الذي كان ملقب بـ ضرغام السلطنة والدته كانت ابنة محمد علي خان شيرانزهي وابنة أخت سردار حسين خان وچاکر خان ولكن من أم أخرى ، قضى فتره طفولته و شبابه إلى جانب خاله سردار حسين خان الكبير في بلوشستان ، وفي جميع مراحل حياته كان يتكلم اللغه البلوشية ومرات عديدة في فتره السلطة كان يعرف نفسه كشخص من البلوش وقبل الوصول إلى السلطة في بلوشستان تزوج حفيدة خاله ابنة ملك طلب خان ولأن زوجة ملك طلب خان كانت ابنة سردار حسين خان ، واشتهر ضرغام الذي كان في فترة زمنية ذاتها مع ابن خاله سردار سعيد خان وفي ذلك الوقت أصبح أقوى وأفضل شخص في منطقة جيرفت ورودبار وفي تاريخ أسرة المالكي لم تكن الرئاسة مع شخص ذو سلطه مثل ضرغام ، ولكن فترة شيخوخته وعجزه كانت في نفس وقت هجوم جيش رضا شاه إلى منطقة جيرفت ورودبار وفي هذا العمر لم يكن يستطيع مواجهة جيش رضا شاه المجهز بجميع الأسلحة ، لذلك قرر أن يستسلم للجيش البهلوي ، وبسرعة كبيرة وبدون أي ردود فعل تم نزع الأسلحة جميعها واستقرّ الأمنُ في منطقة جيرفت ورودبار ، أما المناطق الوحيدة التي لم تخضع لأوامر الجيش البهلوي والتي لم تسلم أسلحتها إلى الجيش هي المناطق الجبلية من مارز وبشكرد التي كانت تحت حكم أولاد الهوردي خان في ذلك الوقت ، ومنطقة رمشك الذي كان أجداد سالار عبدالحسين ولاة الأمر فيها ، وطائفة سالار كانت تعتبر نفسها جزءاً من قبيلة رند العظيمة . الآن من الضروري إثبات هذا الإدعاء ، ولذلك يجب إعادة النظر في التاريخ والأمور التي حصلت في عهد الرند لاكتشاف المزيد من الحقائق التاريخية ووفقاً لاقتباس أقاويل كبار الشخصيات في ذلك الوقت وأيضاً المقتبسات الشعریة الموجودة سنكشف الجوانب المخفیة من تاریخ بلوشستان . في وقت الذي كان مير جلال - أمير قبيلة الرند - ترك مدينة بنپور وهاجر إلى منطقه كيج مكران وهذه الهجرة وقعت ما بين قرن الثاني أو الثالث القمري ، لإن مير جلال ابن مير بيروز ومير بيروز كان ابن مير كليو وفي زمن مير كليو قبيلة الرند تركوا حلب وهاجروا إلى بنپور احتجاجاً على إغتيال الأمام الحسين بن علي – رضي الله عنه - والحقد على يزيد بن معاوية وأعماله ، وعلى حسب هذه الرواية التي تقول أن مير جلال حفيد مير كليو ، لانستطيع القول أن تاريخ الهجرة إلى بنپور كانت بعد عدة قرون , لإننا نعرف أن حادثة كربلاء وقعت في عام 62 القمري = 682 الميلادي ، وفي جمیع الأحوال ووفقاً للأدلة التی وجدت من بداية خروج میر جلال من بنپور بعض من الطوائف التابعة له بقيت في مناطقها ورفضت الهجرة مع مير جلال , مثل طائفة بامري ، سابكي ، دامني ، كلكلي وغيرهم من الذين كانوا معروفين في الشعر بـ الرندان ، وقيل أيضاً أن بعد الحرب التي كان مدتها ثلاثون عاماً بين طائفتي الرند ولاشاري في عهد ميرجاكر ومير غهورام والتي أدت إلى تدمير الطائفتين على حد سواء , وبعد الهزيمة وإنهيار الطرفين ، هاجرت المئات من العوائل اللاشارية إلى السند والبنجاب والبعض منهم بقوا في كنداوك كاجان وكما هاجرت المئات من عوائل الرند إلى الجزء الأوسط من بلوشستان الشرقية وقليلاً منهم بقوا في منطقة دادل سيبي وأيضاً المئات من العوائل من الرند واللاشار والهوت عادوا إلى بلوشستان الغربية فذهبوا إلى مأوى أسلافهم ، طائفة لاشاري في منطقة لاشار وطائفة الرند في منطقة كيج مكران وطائفة الهوت تنتشر في جميع أنحاء بلوشستان والبعض منهم يذهب إلى دشتياري وكلمت والعديد منهم يذهب إلى قصرقند وكهير بير ومسكوتان وأخرين منهم يسكنون في أطراف رودبار ، وعلى مر التاريخ الإنساني مثل هذه الهجرات كانت موجودة في جميع الأقوام والقبائل ولم تكن منحصره بقبيلة خاصة ومعينة . بعد أن ترك مير جلال بنپور قرر الذهاب إلى قصرقند ومكث هناك فترة وأنتظار فيها إنضمام الطوائف التابعة له ليذهبوا جميعاً إلى كيج مكران , وبعض الأعزاء الكرام يعتقدون أن في تلك الفترة كانت قصرقند نسمى بـ كنداوك ونهر كاجه بـ كاجان وعلى الرغم من أنني لا أعتقد ذلك لأن حالياً مدينة كنداوك ونهر كاجان تقعان في القرب من حدود بلوشستان وولاية السند وحتى الآن بعضُ من قبيلة اللاشاري تسكن هناك ويقول الشاعر هنا : ( گوهرای جگینی سمتا = گوستگ چو گروک گرندا) ( جم بوتنت بگای بندا = نیاتکنت بامری چه اندا ) ( بوتنت دامنی دامنگیر = جستنت سابکی تیرا تیر) كان هدف مير جلال النهائي من ترك بنبور والهجرة إلى مناطق كيج مكران هو التجهيز للحرب مع الأتراك ، ومیر جلال ذهب إلى قصرقند مع عشيرة تبار وتوقفوا في مكان الالتقاء الواقعة في سلسلة الجبال بجنوب قصرقند وهو في إنتظار إنضمام الطوائف التابعة له , وقيل أيضاً بعض الطوائف التابعة لمير جلال امتنعت عن الإنضمام له , ومن ذلك الوقت سلسلة الجبال تسمى بـ بكا بند ، لإن بعض أصدقاء مير جلال تركوا تلك المنطقة وهذا كان سبب هجرة مير جلال , فيقول الشاعر : ( سر زرتگ پدا غازیان = ترکی بل حرین تازیان ) ( فوج که رستگ چه ایرانا = بنپور جاه نبوت شیرانا (

وإنتساب طائفة سالار إلى قبيلة الرند الكبيرة كان اقتباسا من حديث حيدربك ابن سالار عبدالحسين ، وعلى ما أعتقد في سنة (1342=1969) التقيت به في قرية اسفند وهو كان يظن أن طائفة سالار تابعة لقبيلة الرند الكبيرة ولكن يجب أن نكون على يقين أن تاريخنا انتقل من جيلٍ إلى آخر ويجب علينا عدم أخذ كلام حيدر بك على محمل الجد ، لذا ذكرت مير جلال و هجرته لمعرفة هل البعض من طوائف الرند خرجوا معه أم لا ؟ , فلا نشكك في أن طائفة سالار كانت تابعة لتلك الطوائف من الرند . واتذكر في التقسيمات الإدارية بعهد بهلوي تقريباً تم فصل ربع مساحة بلوشستان الإجمالية وإنضمامها إلى محافظه كرمان , مثل قرية ابرئيس التي تقع بين قرى دلكان ونرمانشير والتي كانت مقر طائفة سابكي وشيحكي وفي منطقه نمداد و سلاسل الجبال التي كانت تسكن فيها طائفة فرامرزي وجزء كبير من رودبار التي يقطن بها طائفتي ناروئي والهوت ، وكان يسكن في منطقة جكين وكابريك بجاسك وكياوان قبائل المير والطاهر والسادة الهواشم وفي منطقة بشكرد جميع سكانها كانوا من البلوش وفي منطقة مارز ورمشك يسكنها طائفة سالار الذين يدعون أنهم من قبيله الرند . المناطق التي ذكرناها مع السكان المحليين على عكس رغبتهم الآن وبعد ثمانون سنة عن فصلهم من الأرض الأم " بلوشستان " , و أيضاً في عهد الثورة الخمينية تلك المناطق انقسمت ما بين محافظه كرمان وهرمزكان ، ونظام الحكم القاجاري والبهلوي والجمهوية الإسلامية اليوم نجحوا إلى حد كبير في تغير مذاهبهم الدينية تدريجياً والآن يسعون إلى تدمير الهوية الوطنية البلوشية وحذف أسم وذكر البلوش بينهم ولكن العرق البلوشي لا يسمح لهم في إتباع النظام الإيراني ويأكدون على هويتهم البلوشية , ويفتخرون بأصلهم البلوشي على رغم من أتباع بعضهم المذهب الشيعي ولكنهم معارضون لمسألة زواج المتعة ويبتعدون عنها . على أية حال من رمشك التي كانت مركز حكومة طائفة سالار إلى اسفند التي تبعد عن رمشك أربعة أميال فقط - 6.437376 كيلومتر – تقريباً , تحسب آخر نقطة من محافظة كرمان وقرية اسفند التي تقع في الجنوب الغربي من أرض بلوشستان وهي الحدود ما بين محافظة سيستان بلوشستان ومحافظه كرمان , والحدود هو المساحة ما بين رمشك اسفند , وأيضاً رمشك واسفند هم الحدود بين البلوش الشيعة والسنة , لإن من رمشك إلى بشكرد ورودبار البلوش الذين يسكنون في تلك المناطق مذهبهم شيعي ومن اسفند باتجاه الشرق ومركز بلوشستان الذين يسكنون تلك المناطق مذهبهم سني . على أية حال ، بعد أن سيطرت القوات البهلوية على منطقتي رودبار وجيرفت في مدة قصيرة وأجبروهم على الاستسلام بدون أي قتال , سوف نتعرف من هم حكام بشكرد الناجین من الهوردی خان حتى تلك الفترة التي كانت فنوج ضمن حكومتهم أي حتى عهد مهراب خان الكبير الذي کان يحكم مدينة بنبور , من بعد ذلك أنفصلت فنوج من حكومة بشكرد , مع العلم أن في قديم الزمان قرية محتراباد وكتيج واسفند ومد مج والقرى التابعة لهم يتكلمون بلهجة واحدة مع أهالي منطقه بشكرد ومارز ورمشك . وفي حين دخول قوات رضا شاه بهلوي إلى مناطق جيرفت وردبار كانوا ورثة الهوردي خان يحكمون بشكرد وآخر نسل من خان بشكرد كان على قيد الحياة قبل فترة وكان أسمه أحمد خان كاؤوسي ومن جهة أمه هو حفيد ضرغام السلطنة وفي تلك الفترة كان والد أحمد خان يتولى أمور طوائف بشكرد ومقر حكمه في بشكرد على طول التاريخ كانت في قلعته بـ انكهران وخان بشكرد دون أي اعتراض مع تشجيع ضرغام السلطنة الذي كان أب زوجته ، أستسلم لقوات رضا شاه بهلوي ، ووفقاً لكلام نور بي بي ابنة ضرغام التي هي والدة أحمد خان كاؤوسي وحفيدة ملك طلب خان , ساكنة في كردهان لاشار ، ملك طلب خان كان من ناجين ملك شاه جهان - آخر حاكم في بنبور - وضرغام السلطنة تزوج ابنة ملك طلب خان وأنجبت ثلاث بنات , إحداهن أم دارا خان ورستم خان مالكي وأخرى أم محمد خان مهيمي والأخيرة والدة أحمد خان كاؤوسي , واقتبس ما قالته نور بي بي : أولاد الهوردي خان قبيلتهم هي كاؤوسي وبالأصل هم من الملك وينتمون إلى ملوك بنبور , نور بي بي كانت تسافر دائماً إلى بلوشستان , وكان لديها أملاك في قرية كردهان , و من جهة أخرى والدة الرئيس الكبير عيسى خان مباركي وجدة درا خان ورستم خان مالكي ومحمد خان مهيمي وأحمد خان كاؤوسي أخوات , أي أنهن بنات ملك طلب خان , وهذا هو عرق وأصل حكام بشكرد ورودبار مع بلوش بلوشستان ، وأيضاً درا خان هو أول ابن لسعيد خان مالكي , سعيد خان كان نسيب ضرغام السلطنة , ومن الناحية الإجتماعية كان بعد ضرغام السلطنة ولكن من ناحية الأملاك والأراضي كان الأول في المنطقة , ولأن حديثنا أصبح عن سعيد خان مالكي , وكالعادة سنخرج من أصل الموضوع ونذهب إلى زاوية أخرى , لإن معرفة جميع الحوادث الكبيرة والصغيرة توصلنا لأصل الموضوع ، سعيد خان وضرغام السلطنة هم أحفاد سعيد خان الذي كان يعمل مع القوات القاجارية حين محاصرة قلعة بنبور في عهد مهراب خان شيرانزهي , وساعد الحكومة في القبض على مهراب خان , وذُكر في تاريخ الغجر عن مساعدة سعيد مالكي الرودباري وأيضاً ابنة سعيد خان مالكي التي كانت أسمها خاتون جمال , كانت زوجة مهراب خان شيرانزهي وأنجبت ابناً يدعى محمد علي خان , الذي ذكر كثيراً في تاريخ بلوشستان والغجر ، وسعید خان الثاني الذي كان في الفترة ذاتها مع ضرغام, وأبناءه كانوا يستطيعون أخذ الحكم من ضرغام , لإن ضرغام لم يكن له ابنُ يصلح للحكم , والآن من ورثة سعيد خان الثاني يسكنون في بلوشستان , أحدى بنات سعيد خان هي بي بي فرخنده التي هي زوجة سردار حسين خان الثاني ولديها أربعة أولاد وهم : جهانكير خان ومحمود خان وسعيد خان ومحمد خان , وحتى الآن سعيد خان ومحمد خان هم على قيد الحياة ويسكنون في مدينة نيكشهر وأيضاً أحدى بنات سعيد خان مالكي تدعى خاتون مراد والتي هي زوجة حسن خان مباركي ولديها من حسن خان مباركي أربعة أولاد وهم : جراغ وسعيد و ناصر ومنصور , وسعيد وناصر مباركي يسكنون في لندن وهؤلاء من أحفاد سعيد خان مالكي في بلوشستان . بعد وفاة ضرغام , درا خان حفيد ضرغام وابن ارشد سعيد خان ترأس قبيلة مالكي مهيمي , وفي أوائل الثورة الإيرانية , قوات الخميني أستهدفت درا خان وابنه الشاب ميرزا خان و قتلتهم ورستم خان مالكي ومحمد خان مهيمي بعد وفاة درخان والاعتراضات مع الجيش و تسببوا بمقتل عدداً من الشباب وفي الأخير رستم خان مالكي ومحمد خان مهيمي تركوا المدينة وكانت قبيلة لاشاري تحميهم ، وفي هذا الموضوع ملا قاسم يكتب قصيدةً وهذه ابياتُ منها : ( ملائی زمانو باری = زهر گفتنت یلین روباری ) ( ضرغامی گلین فرزندان = ترکش کت وتی ابندان ) ( اتکنت دیم بلوچستا نا = هما شیرانی مکانو جاها ) ( بله نی سرحد جلتنت نی مکران = داشتنت میرکریم خان سلطان ) (ساند بوتگ یلین لاشاری = داشتنتی میار یک جاهی )

(نامی نوک کتگ پیرانی = هما پیشی زحم جنین میرانی )

وهنا يجب أن نفسر أمراً : ملا قاسم يقول في قصيدة : ( نه جلتنت نه مكران ) ويقصد في ذلك أن رستم خان في البداية يذهب إلى خاش مع أولاده , ويصل إلى ميرزا خان ريكي نسيب عيدو خان ولأنهم كانوا أصدقاء من القدم , فأستقر هناك فترة إلى أن ذهب إلى لاشار , و من جهة أخرى الشيرانيين من الناحية العائلية كانوا الأقرب لرستم خان مالكي و محمد خان مهيمي , لإن جهانكير خان شيراني الذي كان يظن نفسه ولي عهد ابيه هو ابن أخت رستم خان . ولهذا السبب يقول ملا قاسم (نه سرحد جلتنت نه مكران) لأن أقرب الأشخاص لهم في جزء مكران لم يستطعوا مساعدتهم ، فقط كريم خان ميرلاشاري ابن شهنوازخان كان البلوشي الوحيد الذي ساعدهم ، ورستم خان مالكي ومحمد خان مهيمي بعد سنوات من البُعد عن موطنهم الأصلي قرروا العودة إليها , مع العلم أنهم كانوا على قيد الحياة في عهد ملايان , وأيضاً أحد أبناء أحمد خان كاؤوسي (أيرج) وأحد أبناء رستم خان مالكي (مستعلي) الآن يعيشون في لندن . والآن نعود إلى أصل الموضوع ، بعد استسلام ضرغام مع خان بشكرد وترك جميع أسلحتهم في منطقه جيرفت ورودبار , وفي هذا الوقت سالار عبدالعزيز لا يتفاوض معهم واضطرت القوات البهلوية للرد عليهم بإرسال جندي مع جيش كامل لخلع أسلحه منطقة مارز ورمشك وبالتالي سالار عبدالحسين يدرك أن القوات البهلوية تأتي إلى مقر حكمه , ويرسل ابن أخيه الشاب كامران لمواجهة الجيش الحكومي , في القرب من الجبال , وكامران وجيشه قبل أيام من قدوم الجيش البهلوي إلى رمشك ذهبوا للجبال ليجهزوا مقرّهم وينتظرون وصول الجيش البهلوي وأختاروا هذا المكان لأنهم يعرفون أنهُ الطريق الوحيد للدخول إلى رمشك وأيضاً شهكلي ومير حاجي الذين هم من أقارب سالار عبدالحسين يساعدون كامران وأتخذوا لهم مقراً وراء مقر كامران لمساعدته وسالار عبدالحسين يجهز نفسه وجيشه في قلعته برمشك , وبهذا الترتيب طائفة سالار تستعد للحرب . في عصر أحدى الأيام ، دخل الجيش البهلوي إلى نهر رمشك ومن بداية دخولهم بدأت الحرب وإطلاق النار والقوات البهلوية لم تكن تتوقع هذا الأمر حيث أنها لم تكن جاهزة للحرب ، من ثم اطلقت النار على جيش كامران ولكن الجيش خسر كثيراً من جنودها ، العشرات منهم مجروحين والعشرات ماتوا ، وقائد الجيش البهلوي حين أدْرَكَ أن لا طرِيقُ لدُخُولٌ رمشك ، أنسحب من الحرب وأخذ جثث جنود المجروحين والموتى . وفي اليوم التالي حين علم كامران أن الجيش البهلوي أنسحب جدد قواه ولحق الجيش البهلوي باتجاه رودبار وفي ذلك الوقت طلق النار على الجيش وزاد من الجُرْحُى وفي هذا الحرب الذي استغرق يوماً فقط مات أربعة أشخاص من جيش كامران وبعد يومين من الحرب رجع كامران إلى رمشك ليعطي تفاصيل الحرب إلى عمه سالار عبدالحسين وبعد فترة من هذا الانتصار, يأمر كامران شهكلي والبعض من أقراده بالتوجه إلى كهنوج ورودبار , لإحضار أهالي تلك المنطقة إلى رمشك وأخذ أموالهم , وليعرف الجيش البهلوي أننا نستطيع مواجهتهم , وكامران الشجاع مع غروره وهيبته يذهب إلى هناك وفي هذا الوقت أهالي كهنوج اشتكوا إلى ضرغام ويقولون أنت رئيسنا ويرد عليهم ضرغام بأن ليس لديه سلاح ولا يستطيع مساعدتهم ويجب أن يذهبوا إلى مقر الجيش البهلوي في جيرفت , كان الناس في عهد ضرغام يعيشون بأمان وسلام ولكن ذهبوا إلى الجيش البهلوي في جيرفت والجيش رد عليهم بأن سوف يعطونهم إسلحة لمواجهة جيش كامران , ولكنهم كانوا يعرفون أنهم لا يقدرون على مواجهة كامران ويرجعون إلي بيوتهم مهزومين , وكامران رجع إلى رمشك مع الأموال والغنائم وهذا كان ثاني فوز لسالار كامران , وفي كل مكان يتحدثون عن إنجازات كامران , وشهكلي يدمر منطقه جيرفت وفي هذه الحال الجيش البهلوي والأهالي لا يستطيعون إيقافهم ويأخذوا أموال أهالي تلك المنطقه وبالأخص طائفة (لئر) التي كانت أغنى طائفة في تلك المنطقة ولكنهم لم يكونوا على قدرة لمواجتهم . استمرت هجمات السالار فترةَ من الزمن وعانى أهالي منطقه جيرفت ورودبار منهم , في حين أهالي تلك المناطق فقدت الأمل من مساعدة الجيش البهلوي لهم , قرروا الذهاب إلى رمشك لمقابلة سالار عبدالحسين وأسترجاع أموالهم منه وذهب عدد من أهالي تلك المنطقة إلى رمشك لملاقاة سالار عبدالحسين يطلبون من سالار أن يأمر جماعته لإرجاع أموالهم , فرد سالار عبدالحسين عليهم قائلاً : أنتم أناس كبار وتفهمون أمور الدنيا , الذين سرقوا أموالكم كانوا مجرد أطفال اغبياء , ومنها فهم أهالي المنطقه أن سالار عبدالحسين لن يساعدهم , لذلك رجعوا إلى ديارهم نادمين ، وهذا اقتباس من كلام سالار جلال كامراني وهو ابن مير حاجي , و على ما أعتقد سالار جلال الذي كان اب زوجة الشهيد عيدو خان بامري , ومازال على قيد الحياة إلى الآن . كتبه : عبدالكريم البلوشي . المصدر : http://www.balochunitedfront.org/articles/Farsi/baloch_dar_pahlavi.htm