أبو القاسم الروحي

شاعر من شعراء تونس لا توجد تفاصيل كثيرة ، عاش في فترة السالطان ابي الحسن عنه وذكر بن خلدون،في المقدمة الباب السادس الفصل الثاني والثلاثون

وقال( هذا المعنى لبعض أصحابنا من أهل العصر عندما غلب العرب عساكر السلطان أبي الحسن وحاصروه بالقيروان وكثر إرجاف الفريقين الأولياء والأعداء وقال في ذلك أبو القاسم الروحي من شعراء أهل)

قصيدة له المقدمة وهي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القصيدة

ستغفر الله كل حين ** قد ذهب العيش والهناء
أصبح في تونس وأمسى ** والصبح لله والمساء
الخوف والجوع والمنايا ** يحدثها الهرج والوباء
والناس في مرية وحرب ** وما عسى ينفع المراء
فاحمدي ترى عليا ** حل به الهلك والتواء
وآخر قال سوف يأتي ** به إليكم صبا رخاء
والله من فوق ذا وهذا ** يقضي لعبديه ما يشاء
يا راصد الخنس الجواري ** ما فعلت هذه السماء
مطلتمونا وقد زعمتم ** أنكم اليوم أملياء
من خميس على خميس ** وجاء سبت وأربعاء
ونصف شهر وعشرتان ** وثالث ضمه القضاء
ولا نرى غير زور قول ** أذاك جهل أم ازدراء
إنا إلى الله قدر علمنا ** أن ليس يستدفع القضاء
رضيت بالله لي إلها ** حسبكم البدر أو ذكاء
ما هذه الأنجم السواري ** إلا عباديد أو إماء
يقضي عليها وليس تقضي ** وما لها في الورى اقتضاء
ضلت عقول ترى قديما ** ما شأنه الجرم والفناء
وحكمت في الوجود طبعا ** يحدثه الماء والهواء
لم ترحلوا إزاء مر ** تغذوهمو تربة وماء
الله ربي ولست أدري ** ما الجوهر الفرد والخلاء
ولا الهيولي التي تنادي ** ما لي عن صورة عراء
ولا وجود ولا انعدام ** ولا ثبوت ولا انتفاء
ولست أدري ما الكسب إلا ** ما جلب البيع والشراء
وإنما مذهبي وديني ** ما كان والناس أولياء
إذ لا فصول ولا أصول ** ولا جدال ولا ارتياء
ما تبع الصدر واقتفنينا ** يا حبذا كان الاقتفاء
كانوا كما يعلمون منهم ** ولم يكن ذلك الهذاء
يا أشعري الزمان إني ** أشعرني الصيف والشتاء
أنا أجزي بالشر شرا ** والخير عن مثله جزاء
وإنني إن أكن مطيعا ** فرب أعصي ولي رجاء
وإنني تحت حكم بار ** أطاعه العرش والثراء
ليس باستطاركم ولكن ** أتاحه الحكم والقضاء
لو حدث الأشعري عمن ** له إلى رأيه انتماء
فقال أخبرهم بأني ** مما يقولونه براء


مصادر

مقدمة بن خلدون

الكلمات الدالة: