ديوان الإمام الشافعي

من معرفة المصادر

ديوان الإمام الشافعي رحمه الله

محتويات

قافية الهمزة

الدعـــــــاء

((أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري مافعل الدعاء)) ((سهام الليل لا تخطي ولكن لها أمد وللأمد انقضاء))

لها أمد، وللأمــد، انقضـاء
 
سهــام الليل لا تخطــي

حب النساء

أكثر الناس في النســاء وقالوا
 
إن حب النســاء جهد البـلاء
ليس حب النســـاء جهدا ولكن
 
قرب من لا تحب جهد البلاء

فراق الأحبة

يعيشها بعد أودائــه
 
واحسرة للفتى ســاعة
رمى به بعد أحبابـه
 
عمر الفتى لو كان في كفه

...


قافية البــاء

سوء التقدير

أصبحت مطرحا في معشر جهلوا*** حق الأديب فباعوا الرأس بالـذنب

والناس يجمعهم شمل وبينهــم*** في العقل فرق وفي الآداب والحسب

كمثل ما الذهب الإبريز يشركه*** في لونه الصفر والتفضيل للذهـب

والعود لو لم تطب منه روائحـه*** لم يفرق الناس بين العود والحطب

الهوى والعقل

إذا حار أمرك في معنيين*** ولم تدر حيث الخطا والصواب

فخالف هواك فإن الهوى*** يقود النفس إلى مـا يعــاب

هذه هي الدنيا

تموت الأسد في الغابات جوعا ولحم الضأن تأكله الكــلاب

وعبد قد ينام على حريـــر وذو نسب مفارشه التــراب

وهل يضر السحابا نباح الكلاب

عندما تقترب نهاية الانسان ويشتعل الرأس شيبا

وأظلم ليلي إذ أضاء شهــابهـا|	خبت نار نفسي باشتعال مفــارقي|
على الرغم مني حين طار غرابها|	أيا بومة قد عششت فوق هــامتي|
ومأواك من كل الديار طـرابـها|	رأيت خراب العمر مني فــزرتني|
طلائع شيب ليس يغني خضابهـا	أأنعم| عيشا بعد ما حل عــارضي|
وقد فنيت نفس تولي شبابهــا|	وعزة عمر المرء قبل مشيبـــه|
تنغص من أيامه مستطابـهــا|	إذا اصفر لون المرء وابيض شعره|
حرام على نفس التقي ارتكابهـا|	فدع عنك سوءات الأمور فإنهــا|
كمثل زكاة المال تم نصـابهــا|	وأد زكاة الجاه واعلم واعلم بأنهـا|
فخير تجارات الكراء اكتسابهــا|	وأحسن إلى الأحرار تملك رقـابهم|
فعما قليل يحتويك ترابـهـــا|	ولا تمشين في منكب الأرض فاخرا|
وسيق إلينا عذبهــا وعذابهـا|	ومن يذق الدنيا فإني طعـمتهــا|
كما لاح في ظهر الفلاة سرابهـا|	فلم أرها إلا غــرورا وبـاطـلا|
عليها كلاب همهن اجتذابهـــا|	وما هي إلا جيفــة مستحيــلة|
وإن تجتذبك نازعتك كلابهـــا|	فإن تجنبتها كنت سلما لأهلهــا|
مغلقة الأبواب مرخى حجابهــا|	فطوبى لنفس أولعت قعر دارهـا|

سلوك الكبار مع الأنذال

وما العيب إلا أن أكون مساببــه إذا سبني نذل تزايدت رفعـــة لمكنتها من كل نــذل تحـاربـه ولو لم تكن نفسي عليّ عزيـزة كثير التواني للذي أنا طــالبــه ولو أنني أسعى لنفسي وجـدتني وعار على الشبعان إن جاع صاحبه ولكنني اسع لأنفع صـــاحبي

داو السفاهة بالحلم

يخاطبني السفيه بكل قبــح *** فأكره أن أكون له مجيبا. يزيد سفاهة فأزيد حلمـا *** كعود زاده الإحراق طيبا

البخل والظلم

سوى من غدا والبخل ملء إهابه بلوت بني الدنيا فلم أر فـيهــم قطعت رجائي منهـم بـذبـابـه فجردت من غمد القناعة صارمـا ولا ذا يراني قاعدا عند بـابــه فلا ذا يراني واقفا في طريقــه وليس الغنى إلا عن الشيء لا به غني بلا مال عن النــاس كلهـم ولج عتوا في قبيح اكتســابـه إذا ما الظالم استحسن الظلم مذهبا استدعي له ما لم يكن في حسابـه فكِلهاإلى صرف الليالي فإنهـــا يرى النجم تحت ظـل ركـابــه فـكم رأينا ظالمـــا متمــردا أناخت صروف الحادثات ببـابـه فعـما قليل وهو في غفـلاتــه ولا حسنات تلتقى في كتــابــه فأصبح لا مال ولا جــاه يرتجى وصب عليه الله سوط عــذابـه وجوزي بالأمر الذي كان فاعـلا

حب من طرف واحد

وَمِنْ الْبَلِيَّة أنْ تُحِـ ـبَّ وَلاَ يُحِبُّكَ مَن تُحِبُّهْ ويصدُّ عنك بوجههِ وتلحُّ أنتَ فلا تغبُّه

الله حسبي

وبحسبي إن صح لي فيك حسب أنت حسبي وفيك للقلب حسب من الدهر ما تعرض لي خطـب لا أبالي متى ودادك لي صـح

ميزان التفاضل

ترقّى على رؤوس الرجال ويخطب أرى الغر في الدنيا إذا كان فاضلا يقاس بطفل في الشـوارع يلعـب وإن كان مثلي لا فضيلة عـنـده

دعوة إلى التنقل والترحال

من راحة فدع الأوطان واغتـرب ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب إني رأيت ركـود الـماء يفســده والسهم لولا فراق القوس لم يصب والأسد لولا فراق الغاب ما افترست لملَّها الناس من عجم ومن عـرب والشمس لو وقفت في الفلك دائمة والعود في أرضه نوع من الحطب والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه

هيبة الرجال وتوقيرهم

ومن حَقِـرَ الرجال فلن يهابا ومن هاب الرجال تهيَّبــوه ومن يعص الرجال فما أصابا وما قضت الرجال له حقوقا

كذب المنجمون

كافر بالذي قضته الكواكب خبِّرا عني الـمنجــم أنِّي قضاء من المهيمن واجب عالما أن ما يكون وما كان

معاملة اللئيم

فسكوتي عـن اللئيـم جـواب قل بما شئت في مسـبة عرضي ما ضر الأسد أن تجيب الكلاب ما أنا عــادم الجــواب ولكن

قافية التاء

تقوى الله

عليكَ بتقوى الله إن كنت غافلا **** يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري

فكيف تخاف الفقر و الله رازق **** فقد رزق الطّير و الحوت في البحر

و من ظنّ أنّ الرزق يأتي بقوّة **** ما أكل العصفور شيئا مع النسر

تزول عن الدنيا فإنّك لا تدري **** إذا جنّ الليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من صحيح مات من غير علّة **** و كم من سقيم عاش حينا من الدّهر

و كم من فتى أمسى و أصبح ضاحكا**** و أكفانه في الغيب تنسج و هو لا يدري

فمن عاش ألفا و ألفين **** فلا بدّ من يوم يسير إلى القبر

دفع الشر

أرحت نفسي من هم العداوات لما عفوت ولم أحقد على أحـد لأدفع الشر عني بالتحيــات إني أحيّي عدوي عند رؤيتـه كما إن قد حشا قلبي محبـات وأظهر البشر لإنسان أبغضـه وفي اعتزالهم قطـع المودات الناس داء ،وداء الناس قربهم

هكذا الكرماء

على المقلَّيـن من أهـل المروءات يا لهف نفسي على مال أفرقــه ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات إن اعتذاري إلى من جاء يسألني

آداب التعلم

فإن رسوب العلم في نفراته اصبر على مـر الجفـا من معلم تجرع ذل الجهل طول حياته ومن لم يذق مر التعلم ساعــة فكبر عليه أربعا لوفاتــه ومن فاته التعليم وقت شبابــه إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته وذات الفتى -والله-بالعلم والتقى

الصديق المثالي

وكل غضيض الطرف عن عثراتي أحب من الإخـوان كـل مواتي ويحفظني حيــا وبعـد ممــاتي يوافقني في كـل أمـر أريـده لقـاسمته مالي من الحسنـــات فمن لي بهذا ؟ ليت أني أصبته على كثرة الإخــوان أهل ثقـاتي تصفحت إخواني فكان أقلهــم

أشحة على الخير

أناسا بعد ما كانوا سكوتا وأنطقت الدراهم بعد صمت ولا عرفوا لمكرمة ثبوتـا فما عطفوا على أحد بفضل

محط الرجاء

فيمم من بنى لله بيتـا إذا رمت المكارم من كريم ويكرم ضيفه حيا وميتا فذاك الليث من يحمي حماه

الصفح الجميل

أبرأتـه لله شاكـر منَّتــه من نال مني ، أو علقت بذمته أو أن أسوء محمدا في أمته أَأُرى مَُعَوِّق مؤمن يوم الجزاء

متى يكون السكوت من ذهب فخير من إجابته السكوت إذا نطق السفيه فلا تجبه وإن خليته كـمدا يمـوت فإن كلمته فـرّجت عنـه

قضاة الدهر

فقد بانت خسـارتهـم قضاة الدهــر قـد ضلوا فما ربحت تجارتهــم فباعـوا الـدين بالـدنيـا

قافية الجيم

المخرج من النوازل

ذرعا وعند الله منه المخــرج ولربما نـازلة يضيق بها الفتى فرجت وكنت أظن أنها لا تفرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها

عداوة الشعراء

وهذه أبيات ذكرها ابن خلكان في ترجمته للشافعي في كتابه (وفيات الأعيان) وقال : ( ومن المنسوب إليه )ا إن سِيلَ كيف معاده ومعاجه مـاذا يُخبّر ضيف بيتك أهـلـه ريّا لديه وقد طغت أمواجـه أيقول جاوزت الفرأت ولم أنـل عما أريد شعابه وفجاجــه ورقيت في درج العلا فتضايقت والماء يُحبر عن قذاه زُجاجه ولتُخبِرنْ خصـاصتـي بتملقي وعليّ إكليل الكلام وتاجــه عنـدي يواقيـت القريض ودره ويرف في نادي الندى ديباجه تربى على روض الرُّبا أزهاره والشعر منه لعابه ومجاجـه والشاعر المِنطيق أسود سالـح ولقد يهون على الكريم علاجه وعـداوة الشعراء داء معضـل

قافية الحاء

عندما يكون السكوت من ذهب

إن الجـواب لـباب الشر مفتــاح قالوا سكتَّ وقد خُوصمت؟ قلت لهم وفيه أيـضا لصون العرض إصلاح والصمت عن جاهل أو أحمق شرف والكلب يُخسى- لعمري- وهو نباح أما ترى الأسد تُخشى وهي صامتة

قافية الدال

محن الزمان ومسراته

 محن الزمان كثيرة لا تنقضي   وسروره يأتيك كالأعيــاد             
ملك الأكابر فاسترق رقابهـ    وتراه رقّا في يد الأوغــاد	

قالوا ترفَّضت

ما الرفض ديني ولا اعتقادي قالوا : ترفضت، قلت : كلا خير إمام وخيـر هـــادي لكن تـوليـت غيـر شـك فإني رفضي إلى الـعبــاد إن كان حـب الوليّ رفضا

الناس والكلاب

وأننا لا نرى مما نرى أحـدا ليت الكلاب لنا كانت مجـاورة والخلق ليس بهاد ، شرهم أبدا إن الكلاب لتَهدى في مواطنهـا تبقى سعيدا إذا ما كنت منفردا فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها

عدو يتمنى الموت للشافعي فتلك سبيـل لـست فيها بأوحــد تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلد وما موت من قد مات قبلي بضائر به قبل موتـي أن يكون هو الردى لعل الذي يرجـو فنـائي ويدّعي

الناس بين شامت وحاسد أخا ثقة عند ابتلاء الشـــدائـد ولمـا أتيت أطلـب عنـدهـم ونادين في الأحياء هل من مساعد تقلَّبت في دهري رخاء وشـدة ولم أر فيما سرني حــاســـد فلم أر فيما ساءني غير شامت

من صور غدر الإخلاء وكنت أحسب أني قد ملأت يـدي إني صحبت النــاس ما لهم عـدد كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد لمـا بلوت أخــلائي وجـدتهـم وإن مرضت فخير الناس لم يعـد إن غبت عنهم فشـر الناس يشتمني وإن رأوني بشـر سرهم نكــدي وإن رأوني بخيـر سـاءهم فرحي

عجبا لمن يضحك والموت يطلبه لو كان يعلم غيبا مات من كمد كم ضاحك والمنايا فوق هامتــه ماذا تفكره في رزق بعد غـد من كان لم يؤت علما في بقاء غد

لا تيأسن من لطف ربك وتخاف في يوم المعاد وعيـدا إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا وأفاض من نعم عليك مزيـدا فلقـد أتاك من المهيمـن عـفـوه في بطن أمك مضغة ووليـدا لا تيأسن من لطف ربك في الحشا ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيــدا لو شــاء أن تصلى جهنم خالـدا

هموم الغــد فخلِّ الهمَّ عني يا سعيد إذا أصبحت عندي قوت يومي فإن غد له رزق جديـد ولا تُخْطَـرْ همـوم غد ببالي فأترك ما أريد لما يريد أُسَلِّم إن أراد الله أمــــرا

لولا ... ولولا لكنت اليوم أشعر من لبيد ولولا الشعر بالعلمــاء يزري وآل مهلّـَب وبني يزيـد وأشجع في الوغى من كل ليث حسبت الناس كلهم عبيدي ولـولا خشـية الرحمـن ربي

الشعور بالراحة عند قضاء الحق ويثقل يومـا إن تركت على عمـد أرى راحـة للحق عند قـضـائـه وقولك لم أعلم وذاك من الجهــد وحسبك حظـا أن ترى غير كاذب وصاحبه الأدنى على القرب والبعد ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه وإن نـابـه حق أتوه على قصــد يعش سيـدا يستعذب الناس ذكـره

أفضل ما استفاد المرء ويأبى الله إلا مـــا أرادا يريد المرء أن يعطى مناه وتقوى الله أفضل ما استفادا يقول المرء فائدتي ومالي

فوائد الأسفــار وسافر ففي السفار خمس فوائد تغرب عن الأوطان في طلب العلا وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد تَفَرُّجُ هم ، واكتسـاب معيشــة

الأقربون أولى بالمعروف كأنك برِّي بــذاك تـحيــد أتاني عذر مـنك في غيـر كنهه يمينك إن جـاد اللسان تجــود لسانـك هش بالنـوازل وما أرى وأسلاف صدق قد مضوا وجدود فإن قلت لي بيت وسبط وسبطـة بكَفيْكَ عَمْدا والبنـاء جـديــد صدقت ولكن أنت خربت ما بنوا ونال الذي يهـوى لديك بعيــد إذا كان ذو القربى لديك مبعــدا واشتقت أن تبقى وأنت وحيــد تفرق عـنك الأقربون لشـأنهـم فياليت شعـري أي ذاك تريــد وأصبحت َ بين الحمد والذم واقفا

عداوة الحاسد إلا عداوة من عاداك من حسد كل العداوة قد ترجى مودتها

العلم الأُخروي

فاز بفضل من الرشــاد من تعلم للمعـــاد وفضل نيل من العبـــاد ونال حسنـا لطالبيه

قافية الراء

جنان الخلــد

يمسي ويصبح في دنياه سفـارا يا من يعـانق دنيـا لا بقاء لهــا حتى تعانق في الفردوس أبكارا هلا تركت لذي الدنيا معانقـــة فينبغي لك ألا تأمن النـــارا إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنهـا

الوحدة خير من جليس السوء

ألذ واشهى من غوى أعاشره إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي أقر لعيني من جـليس أحاذره وأجلس وحدي للعبادة آمنـا

إحسان الظن بالأيام فقيل له خير ما استعملته الحذر تاه الأعيرج واستعلى به البطر ولم تخف سوء ما تأتي به القدر أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت وعند صفو الليالي يحدث الكدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها

قبول العذر إن يرَّ عندك فيما قال أو فجرا اقبل معـاذير من يأتيك معتذرا وقد أجلَّك من يعصيك مستترا لقد أطاعك من يرضيك ظاهره

أدب المناظرة بما اختلف الأوائل والأواخر إذا ما كنت ذا فـضل وعلم حليمـا لا تـلح ولا تكابـر فناظر من تناظر في سكون من النكـت اللطيفة والنوادر يفيدك ما استفادا بلا امتنان بأني قد غلبت ومن يفـاخـر وإياك اللجوج ومن يرائي يمني بالتقـاطـع والـتدابـر فإن الشر في جنبات هـذا

الدهر يومــان والعيش عيشان: ذا صفو وذا كدر الدهر يومان : ذا أمن وذا خطر وتستقر بأقصى قاعـه الــدرر أما ترى البحر تعلو فوقه جيف وليس يُكسَفُ إلا الشمس والقمـر وفي السماء نجوم لا عداد لهـا

فضل السكوت إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر وجدت سـكوتي متجرا فلزمتــه وتاجره يعلو على كل تاجــر وما الصمت إلا في الرجال متاجر

الرضا بالقدر ولكنني راض بما حكم الدهـر وما أنا راض من زماني بما ترى فإني بها راض زلكنها قهــر فإن كانت الأيـام خانت عهودنـا

ديـة الـذنـب ومقام الفتى على الذل عار قيل لي: قد اسى إلـيك فـلان دية الذنب عندنا الاعتـذار قلت: قد جاءني وأحدث عذرا

الشوق إلى مصر ومن دونها قطع المهامه والقفر لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر أســاق إليها أم إلى القبــر فـوالله مـا أدري أللفـوز والغنى

العبرة باللابس لا بالملابس بفلس لكان الفلس منهن أكثـرا عليّ ثيـاب لـو تبـاع جمـيعـها نفوس الورى كانت أجل وأكبرا وفيهن نفـس لـو تقاس ببعضهـا إذا كان عضبا حيث وجهته فرى وما ضر نصل السيف إخلاق غمده فكم من حسام في غلاف تكسرا فإن تكـن الأيـام أزرت بـبـزتي

احذر مودة الناس وعن الورى كن راهبا في ديره كن ساكنا في ذا الزمان بِسَيئرِهِ واحذر مودتهـم تنل من خيـره واغسل يديك من الزمان وأهله أصحبه في الدهر ولا في غيره إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا وتركت أعلاهم لـقلة خيــره فتركت أسفلهـم لكثرة شـره

المرء بأصغريه قلبه ولسانه كشفت حقائقهـا بالنظر إذا المشكلات تصدين لي وكالحسام اليماني الذكر لسـان كشقشقة الأرحبي أسائل هذا وذا ما الخبر ولست بإمعة في الرجال جلاّب خير وفراج شر ولكنن مدره الأصغـرين

كثرة الأخلاء وقلة الأعداء وإن عدوا واحدا لكثير وليس كثيرا ألف حلِّ لواحد

أمر فوق أمري

وأحمد همتي وأذم دهـري أفكر ف نوى إلفي وصبري لرب الناس أمر فوق أمري وما قصرت في طلب ولكن

من نكد الدنيا على الانسان ومن تُحِب يحب غيرك ومن الشـقـاوة أن تحب وهو يريــد غيــرك أو أن تريد الخيرللإنسان


قافية السين

البحث عن صديق قريب من عدو في القياس صديق ليس ينفع يوم بؤس ولا الإخوان إلا للتــآسي وما يبقى الصديق بكل عصر أخا ثـقة فألهاني التماسي عبرت الدهر ملتمسا بجهدي كأن أناسها ليـسوا بناسي تنكرت البلاد ومن عليهــا

منــاجــاة

في السر والجهر والإصباح والغلس قلبي بـرحمتـك اللهـم ذو أنس إلا وذكـرك بين النفْس والنفَــس وما تقلـبت من نومي وفي سِنتي بأنـك الله ذو الآلاء والـقـــدس لقد مـننت عـلى قلبي بمعـرفة ولم تكـن فاضحي فيهـا بفعل مُسي وقد لأتيت ذنوبا أنت تعلمهــا تجعل عليّ إذا في الديـن مـن لبس فامنن علـيّ بذكر الصالحين ولا ويوم حـشري بـما أنزلت في عبس وكن معي طول دنيـاي وآخرتي

وقفة الحر بباب نحس

ونزع نفـس، ورد أمـس لقلع ضرس، وضرب حبس ودبغ جـلـد بغيـر شمس وقـر بـرد ، وقـود فـرد وصرف حب بأرض خرس وأكل ضـب ، وصيـد دب وبيـع دار بـربع فلـس ونفـخ نار، وحمـل عـار وضـرب ألف بحبل قلـس وبـيع خف ، وعـدم ألف يرجو نـوالا بباب نحـس أهون مـن وقفـة الحــر

العلم مغرس كل فخر

واحذر يفوتك فخـر ذاك المغـرس العلم مغرس كـل فخر فافتخـر من هـمـه في مطعــم أو ملبـس واعلم بأن العـلم ليس ينالـه في حـالتيه عـاريـا أو مـكتـسي إلا أخـو العلم الذي يُعنى بـه واهجـر لـه طيب الرقــاد وعبّسِ فاجعل لنفسك منه حظا وافـرا كنت أنت الرئيس وفخر ذاك المجلس فلعل يوما إن حضرت بمجلس


قافية الصاد

شهــادة حــق

وأشهد أن الـبعـث حـق وأخـلص شهدت بأن الله لا رب غيــره وفعل زكي قــد يـزيـد وينقـص وأن عرى الإيمان قول مبيــن وكان أبو حفص على الخير يحرص وأن أبـا بكــر خليفـة ربـه وأن عـليـا فـضـلـه مـتخصص وأًُشهـد ربي أن عثمان فاضل لحى الله مـن إيـاهــم يـتنقـص أئمـة قـوم يهتدى بهداهــم

نور الله لا يهدى لعاص فأرشدني إلى ترك المعاصي شكوت إلى وكيع سوء حفظي ونور الله لا يهـدى لعـاص وأخـبرني بأن العـلم نــور


قافية الضاد

عادة الأيام وقد ملكت أيديكم البسط والقبضا إذا لم تجودوا والأمور بكم تمضي وعضتكم الدنيـا بأنيابها عضــا فماذا يرجَّى مـنكم إن عـزلتــم ومن عادة الأيام تسترجع القرضا وتسترجـع الأيـام ما وهبتكــم

يا راكبــا واهتف بقـاعد خيفها والناهض يا راكبـا قف بالمحصب من منى فيضا كملتطم الفرات الفـائض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى فليشهد الثقــلان أني رافضي إن كان رفضا حب آل محمــد

قافية العيـن

أحب الصالحين ولست منهم لعلّي أن أنال بهـم شفاعـة وأكره مَن تجارته المعاصي ولو كنا سـواء في البضاعة

فن النصيحة تعمَّدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة فإن النصح بين الناس نـوع من التوبيخ لا ارضى استماعه وإن خالفتني وعصيت قولي فلا تجزع إذا لم تعط طاعـة

الاشتغال بعيوب النفس عن عيوب الآخرين المرء إن كان عاقلا ورعاً أشغله عن عيوب غيره ورعه كما العليل السقيم أشغـله عن وجع الناس كلهم وجعـه

لمن نعطي رأينا ولا تعطين الرأي من لا يريده فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه

الذل في الطمع حـسبي بعلمي إن نـفــع ما الــذل إلا في الطمــع من راقـب الله رجــــع ما طــار طير وارتفــع إلا كـما طـار وقــــع


سهام الدعــاء ورب ظلوم قد كفيت بحربــه فأوقعه المقدور أي وقـوع فما كان لي الإسلام إلا تعبــداوأدعيـة لا تتقى بـدروع وحسبك أن ينجو الظلوم وخلفه سهام دعاء من قِسِّي ركوع مُريَّشة بالهدب من كل ساهــر مُنْهلَّة أطرافها بـدمــوع

الحب الصادق تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا محال في القياس بديـع لو كان حبك صادقا لأطعتـه إن المحب لمن يحب مطيـع في كل يوم يبتديك بنعمــة منه وأنت لشكر ذلك مضيع

القناعة والطمع العبـد حـر إن قنـع والحـر عبـد إن طمع فاقنـع ولا تقنع فـلا شيء يشين سوى الطمع

قافية الفـاء

مدَّعي الصداقة

فـدعه ولا تـكثر عليه التأسفــا إذا المرء لم يرعـاك إلا تكلفــا وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ولا كل من صافـيته لك قد صفـا فما كل من تهواه يهــواك قلبـه فلا خـير في ود يجيء تكلـفــا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة ويلقاه من بعد الـمـودة بالجفــا ولا خـير في خـل يخـون خليله ويظهر سرا كان بالأمس قد خفــا وينكر عيشا قد تقـادم عهــده صديق صدوق صادق الوعد منصفا سلام على الدنيا إذا لم يكن بهـا

كيف الوصول؟ قلل الجبـال ودونهن حتـوف كيف الوصول إلى سعاد ودونها والكف صفر والطريق مخوف والرجل حافيـة ولا لي مركب وسعاد هي رمز للمحبوب.... والحب الأكبر هو حب الله.... ويا شقاء من لم ينل رضى به عز وجل

الذباب والعقاب وجنى الذباب الشهد وهو ضعيف أكل العقاب بقوة جيف الفلا

ذئاب في ثياب متنسكين وإذا خلو فهم ذئاب خراف ودع الذين إذا أتوك تنسكوا

قافية القاف

فضل التغرب ولا تكن من فراق الأهل في حرق ارحل بنفسك من أرض تضام بها وفي التغرب محمول على العنـق فالعنبر الخام روث في موطنــه في أرضه وهو مرمى على الطرق والكحل نوع من الأحجار تنظـره فصار يحمل بين الجفن والحـدق لما تغرب حاز الفضل أجمعــه

أيهما ألذ؟ من وصل غانية وطيب عنــاق سهـري لتنقيـح العلوم الذ لي أحلى مـن الدّّوْكـاء والعشــاق وصرير اقلامي على صفحاتها نقري لألقي الـرمل عـن أوراقي وألذ من نقر الفتـاة لدفهــا في الدرس أشهى من مدامة ساق وتمايلي طربـا لحل عويصـة نومـا وتبغي بعـد ذاك لحــاقي وأبيت سهـران الدجى وتبيته

دليل على القضاء وحكمه عودا فأثـمر في يديه فصــدق فإذا سمعت بأن مجدودا حــوى ماء ليشـربه فغـاض فحـقـق وإذا سمعت بأن محـرومـا أتى بنجوم أقطــار السـمـاء تَعلُّقي لو كان بالحـيل الـغنى لوجدتني ضدان مفترقــان أي تفــرق لكن من رُزق الحجـا حُرم الغنى ذو همة يُبلـى بـرزق ضيــق وأحق خلـق الله بِالْهمِّ امــرؤ بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق ومن الدليل على القضاء وحكمه أجرا ولا حمــدا لغير موفــق إن الـذي رزق الـيسار فلم ينل والجــد يفـتح كل باب مغلـق والجد يدني كل أمر شــاسـع

حفظ الأسرار ولا عليه غـيـره فهو أحمــق إذا المرء أفشى سره بلسانـه فصدْرُ الذي يستودع السر أضيق إذا ضاق المرء عن سر نفسه

ماذا بقي من أخلاق الناس؟ شوك إذا لمسوا، زهر إذا رمقوا لم يبق في الناس إلا المكر والملق فكن جحيما لعل الشوك يحتـرق فإن دعتك ضرورات لعشرتهــم

مشاعر الغريب وخضوع مديون وذلة موثق إن الغريب له مخافة سارق ففؤاده كجنــاح طير خافق فإذا تذكر أهـلـه وبـلاده

التوكل على الله وأيقنـت أن الله لا شك رازقي توكلت في رزقي على الله خـالقي ولو كان في قاع البحار العوامق وما يك من رزقي فليـس يفوتني ولو، لم يكن من اللسـان بناطق سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق ففي اي شيء تذهب النفس حسرة

هل يرتبط الرزق بالعقل لما ظفرت من الدنيا بمرزوق لو كنت بالعقل تعطى ما تريد إذن فلست أول مجنـون ومرزوق رزقت مالا على جهل فعشت بـه

العلم رفيق نافع قلبي وعاء لـه لا بطــن صـنـدوق علمي معي حـيثمــا يممت ينفعني أو كنت في السوق كان العلم في السوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي

الصديق الجاهل ومن البر ما يكون عقوقا رام نفعا فضر من غير قصد

قافية الكاف

القناعة رأس الغنى فصرت بأذيالها ممتســك رأيت القناعة رأس الغنى ولا ذا يراني به منهمــك فلا ذا يراني على بابـه أمر على الناس شبه الملك فصرت غنيا بلا درهـم

تول أمورك بنفسك فتـول أنت جميع أمرك ما حك جلدك مثل ظفرك فاقصد لمعترف بفضلك وإذا قصدت لحـاجــة

فتنة عظيمة وأكبر منه جـاهل متنسك فســاد كبيـر عالم متهتك لمن بهما في دينه يتمسك هما فتنة في العالمين عظيمة

قافية اللام

المثل الأعلى

ليس الفقيه بنطقه ومقالـه إن الفقيـه هو الفقيـه بفعلـه ليس الرئيس بقومه ورجاله وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ليس الغني بملكه وبمالــه وكذا الغني هو الغني بحالــه

صن النفس عما يشينها

تعش سالما والقول فيك جميـل صن النفس واحملها على ما يزينهـا نبا بك دهـرا أو جفـاك خليـل ولا تـوليـن النـاس إلا تجـمــلا عسى نكبات الدهـر عنك تزول وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد إذا الريح مالت، مال حيث تميل ولا خير في ود امــرئ متـلـون ولكـنهم في النائبـات قليــل وما أكثر الاخوان حيـن تعـدهــم

تواضع العلماء

كلما أدبني الدهــر آراني نقص عقلي وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهلي

دعوة إلى التعلم

ولي أخو علم كمن هو جاهـل تعلم فلي المرء يولد عالـمــا صغير إذا التفت عليه الجحافل وإن كبير القوم لا علم عـنـده كبير إذا ردت إليه المحـافـل وإن صغير القوم إن كان عالما

إدراك الحكمة ونيل العلم

يكدح في مصلحة الأهـل لا يدرك الحكمة من عمره خال من الأفكار والشغـل ولا ينــال العلم إلا فتى سارت به الركبان بالفضل لو أن لقمان الحكيم الذي فرق بين التبن والبقــل بُلي بفقر وعـيـال لمـا

أبواب الملوك

فلا يكن لك في ابوابهم ظــل إن الملوك بـلاء حيثما حـلـوا جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا إن الوقوف على أبوابهــم ذل فاستعن بالله عن ابوابهم كرمـا

حب أبي بكر وعلي رضي الله عنهما

روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل إذا نحن فضلنـا عليـا فإننــا رميت بنصب عند ذكري للفضــل وفضل أبي بكر إذا ما ذكرتــه بحبيهما حتى أوسـد في الرمــل فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما

آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم فرض من الله في القرآن أنزله يا آل بيت رسول الله حبكم من لم يصل عليكم لا صلاة له يكفيكم من عظيم الفخر أنكم

احداث البدع في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل لم يفتأ الناس حتى أحدثوا بدعا وفي الذي حملوا من حقـه شغــل حتى استخف بحق الله أكثرهـم

علو الذكر حتى يزين بالذي لم يفعــل المرء يحظى ثم يعلو ذكــره يشقى ويُنْحلُ كل ما لم يعمل وترى الشقي إذا تكامل عيبه

المعاملة بالمثل إذا شئت لا قيت امرأ لا أُشاكله وأنزلني طول النوى دار غربة ولو كان ذا عقل لكنت أعاقلـه أحامقه حتـى يقـال سجيــه

حاسد النعمة مداراته عزت وعز منالهـا وداريت كل الناس لكن حاسدي إذا كان لا يرضيه إلا زوالها وكيف يداري المرء حاسد نعمة

الفضل للذي يتفضل وما الفضل إلا للذي يتفضل على كل حال أنت بالفضل آخذ

ذل الحياة وهول الممات كلا وجدناه طعـما وبيــلا ذل الحياة وهول الممات فمشيا إلى الموت مشيا جميلا فإن كان لا بد إحداهمـا

قافية الميم

فضل العلم ولو ولدته آبــاء لئــام رأيت العلـم صاحبه كريــم يُعَظِّمَ أمره القوم الكــرام وليس يــزال يرفعه إلى أن كراعي الضأن تتبعه السوام ويتبعـونـه في كل حــال ولا عرف الحلال ولا الحرام فلولا العلم ما سعدت رجـال

المهلكات الثلاث وداعية الصحيح إلى السقام ثلاث هن مهلكة الأنـام وإدخال الطعام على الطعـام دوام مُدامة ودوام وطء

العلم بين المنح والمنع وأنظم منثورا لراعية الغنـم أأنثر درا بين سارحة البهــم فلست مُضيعا فيهم غرر الكلم لعمري لئن ضُيعت في شر بلدة وصادفت أهلا للعلوم والحكـم لئن سهل الله العزيز بلطفــه وإلا فمكنون لدي ومُكْتتـــم بثثت مفيدا واستفدت ودادهـم ومن منع المستوجبين فقد ظلم ومن منح الجهال علما أضاعـه

عفُّوا تعفّ نساؤكم وتجنبوا ما لا يليق بمسلـم عفوا تعف نساؤكم في المحرم كان الزنا من أهل بيتك فاعلم إن الزنا دين فإن أقرضتــه

الجود بالموجود على الجوع كشحا والحشا يتألم أجود بموجود ولو بت طاويــا ليخفاهم حـالي وإني لمعــدم وأظهر أسباب الغنى بين رفقتي حقيقا فإن الله بالحال أعـلــم وبيني وبين الله أشكـو فـاقتي

كما تدين تدان سبل المودة عشت غير مكرم يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا ما كنت هتاكا لحرمة مسلـم لو كنت حرا من سلالة ماجد إن كنت يا هذا لبيبـا فافهـم من يَزْنِ يُزْنَ به ولو بجداره

أنا عند رأيي ولقد كفاك معلمي تعليمي ولقد بلوتك وابتليت خليقتي

مناجــاة بمخفي سر لا أحيط به علمــا بموقف ذلي دون عـزتك العظمـى بمد يدي استمطر الجود والرحمى بـإطراق رأسي باعـترافي بذلتـي لعزتها يستغرق النثر والنظمــا بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها بمن كان مكنونا فعُرف بالأسمـا بعهد قديـم من ألسـت بـربكــم؟ محبا شرابا لا يضام ولا يظمــا أذقنا شراب الأنس يا من إذا سقـى

الرغبة في عفو الله و‘ن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما إليك إلـه الخلـق أرفــع رغبتي جعلت الرجـا مني لعفوك سلمــا ولما قسـا قلبي وضـاقت مذاهبي بعفوك ربي كان عـفوك أعظمــا تعاظمنـي ذنبـي فلمـا قرنتــه تـجـود وتعـفو منة وتكرمـــا فما زلتَ ذا عفو عن الذنب لم تزل فكيف وقد أغوى صفيك آدمـــا فلولاك لـم يصمـد لإبلـيس عابد أهنـــا؟ وأمـا للسعير فأندمــا فياليت شعــري هل أصير لجنة تفيض لفرط الوجد أجفانه دمـــا فلله در العـــارف الـنـدب إنه على نفسه من شدة الخوف مأتمـا يقيـم إذا مـا الليل مد ظلامــه وفيما سواه في الورى كان أعجمـا فصيحا إذا ما كـان في ذكـر ربه وما كان فيها بالجهـالة أجرمـــا ويذكر أيامـا مضـت من شبابـه أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمـا فصار قرين الهم طول نهـــاره كفى بك للراجـيـن سؤلا ومغنمـا يقول: حبيبي أنـت سؤلي وبغيتي ولا زلت منـانـا عليّ ومنعـمــا ألـست الذي غذيتني وهــديتني ويستر أوزاري ومـا قـد تقدمــا عسى من لـه الإحسان يغفر زلتي ولولا الرضـا ما كنت يارب منعمـا تعاظمني ذنبـي فأقبلت خاشعــا ظلوم غشــوم لا يـزايـل مأتمـا فإن تعف عني تعف عـن متمرد ولو أدخلوا نفسي بجــرم جهنمـا فإن تنتـقـم مني فلست بآيـس وعفوك يأتي العبد أعلى وأجسمــا فجرمي عظيم من قديم وحــادث ونور من الرحمن يفترش السمــا حوالي َّ فضل الله من كل جانـب إذا قارب البـشرى وجاز إلى الحمى وفي القلب إشراق المحب بوصله يطالعني في ظلـمـة القبرأنجمــا حوالي إينــاس من الله وحـده وأحفظ عـهد الـحب أن يتثلمــا أصون ودادي أن يدنسـه الهوى تلاحـق خـطوى نـشوة وترنمـا ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى ومن يرجه هـيهات أن يتندمـــا ومن يعتصم بالله يسلم من الورى

من فضل العلم أن يجعل الناس كلهم خدمــه العلم من فضله لمن خدمه يصون في الناس عرضه ودمه فواجب صونه عليه كمـا بجهله غـير أهـلـه ظلمــه فمن حوى العلم ثم أودعه

استعارة الكتب قل للذي لم تر عينا من رآه مثله ومن كان من رآه قد رأى من قبله لأن ما يجنـه فاق الكـمال كلـه العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهلـه لعله يبـذله لأهـلـه لعـلــه.