نهاية اللعبة في شرق المتوسط

1

الشك في المشهد السياسي الدولي، هو سبب أزمة الطاقة الخانقة في مصر.

الحرب الباردة. ظهور فلاديمير بوتن، واعتماده على صادرات الغاز الطبيعي في معاودة تبوؤ روسيا مركز الغريم لأمريكا في النظام العالمي. مده أنابيب تيار الشمال، تيار الجنوب إلى أوروبا، بدون المرور عبر أوكرانيا وبولندا.

فالمواجهة الروسية الأمريكية في أوكرانيا وسوريا بدأت في مارس 2001 حين تيقنت أمريكا من ضخامة مخزون الغاز في شرق المتوسط، يبدو أنها اتخذت قرارا باستخدامه منافساً للغاز الروسي، حتى تحرم روسيا من نصف إجمالي دخلها القومي. وفي 2003، تم تعديل الحدود البحرية لمصر حتى يصبح الحقل الأكبر في إقليم شرق المتوسط الغازي، لفياثان، واقعاً بالكاد في المياه الإسرائيلية. ثم بدأ التخطيط في سبل نقل هذا الغاز إلى أوروبا. وكان السبيل الوحيد الممكن هندسياً واقتصادياً هو عبر أنبوب بري يمر من إسرائيل عبر سوريا إلى تركيا ثم أوروبا. وهو غالباً ما أشعل الحرب السورية. أدت إلى انهيار أسعار النفط والغاز. وهو ما أدى إلى توقف مشاريع الحقول الجديدة وأهمها حقل لفياثان الإسرائيلي.

ما نشاهده في قطاع الغاز هو "ركل الكرة للأمام" على أمل أن تتضح الأمور بالنسبة للغاز الإسرائيلي في الأساس - إن كان سيبدأ انتاجه، وهو ما يعني، حتماً، شراء مصر لكل ما تريد إسرائيل تصديره لمصر من ذلك الانتاج. أما إذا لم تتمكن إسرائيل من الانتاج بنهاية 2018، فترجو مصر أن يـُـسمح لشركتي "إني" و"بريتش بتروليوم" بانتاج ما يكفي استهلاك مصر من الحقول اللي مسقعينهم في المياه المصرية.



You are not allowed to post comments.