على السادة الركاب ربط أحزمة المقاعد والتشهد

1
رسم توضيحي لطائرة الركاب سوخوي سوبرجت-100

طالعتنا الصحف هذا الصباح بخبر انعقاد اللجنة الاقتصادية الروسية المصرية الحكومية المشتركة. ولفت نظري فيه أن شركة "سوخوي" تبحث مع "الخطوط المصرية" (شركة جديدة؟) مسألة توريد 40 طائرة على مرحلتين من طراز "سوخوي سوپر‌جت 100"، وفقا لوزير التجارة والصناعة الروسي دينيس مانتوروف.[1]

الطائرة السوبرجت-100 هي باكورة الانتاج المدني من شركة سوخوي الحربية. وليس لها تاريخ خدمة ولا تاريخ صيانة ولا تعامل مع المطارات والدول الأخرى مع هذه الطائرة وصيانتها ووثائق مواصفاتها وصيانتها. وقد يقول قائل أن سجل حوادث طائرات بوينگ وإيرباص ليس جيداً. والرد على القائل هو أن العقبة هي لدى سلطات الدول والمطارات الأجنبية التي لن تقبل بهبوط تلك الطائرة الجديدة في مطاراتهم. قد يكون في مثل ذلك القرار تعنت من المطارات الأجنبية، ولكنه الواقع.

هل الجيش بصدد افتتاح شركة طيران مدني جديدة بمصر؟

لاحظ صياغة الخبر باللغة العربية في موقع روسيا اليوم، فالمفاوضات في اللجنة الاقتصادية الحكومية المشتركة (الروسية المصرية) جرت بين ممثل شركة سوخوي مع شركة "Egyptian Leisure" المصرية، والتي أشار لها الخبر في فقرة أخرى بإسم "الخطوط الجوية المصرية". وتنص مذكرة التفاهم على توريد 10 طائرات مدنية لاستخدامات النقل الداخلي، أول 4 طائرات منها سيتم توريدها قبل شهر أبريل 2016 عن طريق نظام التأجير التمويلي.

هذا الخبر يأتي على وقع تكهنات تعج بها الصحف عن بيع شركة مصر للطيران.

تاريخ الطائرات المدنية الروسية في مصر

قد يفيد أن أذكركم أن الفترة 1970-1984 شهدت حوادث سقوط أكثر من 30 طائرة مدنية روسية الصنع (خمسة منهم في مصر) مما دفع الاتحاد السوفيتي نفسه (ومن بعده روسيا) ومصر إلى التخلص من تلك الطائرات بسرعة.

أعتقد أن الخبر هو من قبل إغاظة أمريكا، ليس أكثر، لأن تكاليف الشراء ثم تكاليف إنشاء مراكز تدريب وصيانة للطائرة الجديدة هي أمر باهظ التكاليف بشكل لا تقدر مصر عليه حالياً إلا إذا تغلبت الحماقة كما في قرارات أخرى.

حين وصلت إلى MIT كطالب في 1983، كان يشاركني المكتب طالب فرنسي، أبوه كان كبير طيارين في إير فرانس. وكان لديه كم كبير من النكت عن الطيران المدني المصري وطياريه. وكنت أحاول الدفاع لكن أذكر أن الستة أشهر، من سبتمبر 1983-مارس 1984، شهدت حادثتين لطائرتين مصريتين إضافيتين (صناعة روسية)، وطبعاً الزميل الفرنسي استشهد بالحادثين كتأكيد لما يقول. وكانت تلك الفترة هي بداية بزوغ نجم اللواء أحمد شفيق في السمسرة على عقود استئجار ثم شراء طائرات بوينج لمصر للطيران.


الهامش



You are not allowed to post comments.