نقابة الأشراف في مصر

نقابة الأشراف في مصر، هي نقابة الأشراف بمصر وتقوم من خلال لجان متخصصة تقوم بدراسة الأنساب والتعـارف بين أبنـاء البيـت النبـوي ، وتقع في منطقة الأزهر ب القاهرة. وكان يشغل منصب نقيب الأشرف في مصر أحمد كامل ياسين الرفاعي الذي توفي في 22 نوفمبر 2008.

اتخذت نقابة الأشراف شكلها الرسمى المعترف به فى النصف الثانى من القرن الثالث الهجري، ويرجع ذلك إلى التقارب الذى حدث بين العباسيين والعلويين فى النصف الأول من القرن الثالث الهجري، حيث أورد المسعودي في كتابه مروج الذهب أن الخليفة العباسى المنتصر بالله الذى حكم من عام 247 إلى 248 هجرية، كان يحسن إلى الأشراف ويأمر بكف الأذى عنهم ويمنحهم الأراضي، ولما تولىّ من بعده الخليفة المستعين بالله "248 - 252 هجرية" كان يكرم من يفد إليه من المدينة من الأشراف ويصلهم بالمنح والعطايا.


Contents

التاريخ

خبر النقابة بمصر قديم يعود إلى ما قبل قيام الدولة الفاطمية العبيدية. وأقدم من وقفت على نعته بها :" أحمد بن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم طبا طبا بن اسماعيل بن ابراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن ابي طالب ، الشريف الحسني الرسي - قبيلة من الأشراف - أبوالقاسم المصري الشاعر ، كان نقيب الطالبيين بمصر " ، وكان موته في سنة 345 [1]. و في عهد العبيديين سنة 398 هـ خلع الحاكم على الشريف أبي الحسن علي بن ابراهيم النرسي ( ؟ ) لنقابة الطالبيين ، وحمل على فرسين ، وقريء سجله في القصر والجامع [2]. وقد كان من المقربين من الحاكم حتى أنه إذا ولد ولد للحاكم " ذبح عنه الشريف أبو الحسن النرسي العقيقة بيده " [3] . وفي سنة 401 خلع على أبي القاسم علي بن أحمد الزيدي ، وقريء له سجل بنقابة الطالبيين [4]. وفي سنة 414 من الهجرة :" استدعي أبو عبدالله محمد بن علي بن ابراهيم النرسي ، نقيب الطالبيين إلى الخزانة الخاصة ، فخلع عليه ثوب دبيقي مذهب مصفف بأطواق ، ومن تحته ثوب مصمت مذهب وغلالة مذهبة ، وعلى رأسه عمامة شرب مذهبة ، وخرج وفي يده سجل يتضمن استمراره في النقابة على عادته ، وكان قد أرجف بصرفه عنها … " [5] . وفي عهد الخليفة الظاهر العبيدي كان النقيب وغيره من رؤوس الدولة يقومون على جانبي درج المنبر إذا قام الخليفة يخطب في الجمعة والعيدين . في سنة527 سلم الحافظ لدين الله ابو الميمون العبيدي أمر الديوان للشريف معتمد الدولة علي بن جعفر بن غسان المعروف بابن العساف ، واستخدم اخا معتمد الدولة في نقابة الاشراف ، وجعله جليسا وكان عنده ادب ومعرفة بعلم الفلك ، وكان الحافظ يحب ذلك [6]. راتب نقيب الأشراف في وقتهم : "…وكان لنقيب الأشراف اثنا عشر نقيبا ، ويخلع عليه فيسير بالطبل والبوق والبنود مثل الأمراء ، وله ديوان ومشارف وعامل ونائبه ، وجاريه في الشهر عشرون دينارا ، ولمشارف ديوانه عشرة دنانير ، ولنائبه في النقابة ثمانية دنانير ، وللعامل حمسة دنانير …" [7]. و في عهد الخلافة العثمانية كانت النقابة بمصر تتبع للنقابة باستانبول . و ممن تولاها الشريف السيد عمر مكرم ، وقد كان محبباً للعامة ، يدافع عن حقوقهم ، ويقف في وجه اطماع محمد علي باشا . وبعد جلاء النصارى الفرنسيين :" من مصر في سنة 1218 استقر أمر محمد علي باشا في البلاد ، وثبتت قدمه بمعونة العامة والسيد عمر مكرم - وهو من أكابر المنتسبين للشرف في مصر ، وكان نقيباً - ، وشرع محمد علي باشا في تمهيد مقاصده ، فكان السيد عمر يمانعه ، فدبر على إخراجه من مصر وجمع المشايخ ، وأحضر المترجم - هو : شمس الدين محمد أبوالأنوار بن عبدالرحمن بن عارفين سبط بني الوفاء - وقلده النقابة ؛ واخرج السيد عمر من مصر منفياً إلى دمياط ، وذلك في سنة أربع وعشرين كما تقدم ، ووافق فعله ذلك غرض المترجم بل ربما كان بمعونته ، لحقده الباطني على السيد عمر ، وتشوفه إلى النقابة ، وإدعائه أنها كانت ببيتهم لكون الشيخ أبي هادي تولاها أياماً ، ثم تولاها بعده أبو الأمداد ، ثم نزل عنها لمحمد أفندي البكري الكبير ، فلم يزل في نفس المترجم التطلع لنقابة الأشراف ، ويصرح بقوله :" إنها من وظائفنا القديمة " ، و أحضر بها مرسوماً من دار السلطنة وأخفاه ولم يظهره مدة حياة محمد أفندي البكري الكبير ، فلما مات وتقلدها ولده محمد أفندي ادعاها وأظهر المرسوم وشاع خبر ذلك ، فاجتمع الجم الغفير من الأشراف بالمشهد الحسيني ممانعين وقائلين لا نرضاه نقيباً ولا حاكماً علينا ، فلم يتم مراده ، فلما توفي محمد أفندي الصغير ظن أنه لم يبق له فيها منازع ، فلم يشعر إلا وقد تقلدها السيد عمر مكرم بمعونة مراد بك وابراهيم بك لصحبته معهما ومرافقته لهما في الغربة حين كان المصريون بالصعيد ، فسكت على ضغن وغيظ يخفيه تارة ، و يظهره اخرى ، خصوصاً وهو يرى أن السيد عمر في ذلك دون ذلك بكثير ، فلما خرج الفرنساوية ، ودخل الوزير إلى مصر وصحبته السيد عمر متقلداً النقابة كما كان وانفصل عنها السيد خليل البكري ، وارتفع شأن السيد عمر وزاد امره بمباشرة الوقائع وولاية محمد علي باشا ، وصار بيده الحل والعقد والأمر والنهي ، والمرجع في الأمور الكلية والجزئية ، والمترجم يحقد عليه في الباطن ويظهر له خلافه … فلما أخرج الباشا السيد عمر ، وتقلد المترجم النقابة وبلغ مأموله عند ذلك اظهر الكامن في نفسه ، وصرح بالمكروه في حق السيد عمر ومن ينتمي إليه أو يواليه ، وسطَّر فيه عرضاً محضراً إلى الدولة نسب إليه فيه أنواعاً من الموبقات التي منها : أنه أدخل جماعة من الأقباط في الأشراف ، وقطع أناساً من الأشراف المستحقين ، وصرف راتبهم للأقباط المدخلين؟!… " أهـ [8]. وممن تولى النقابة : محمد الدواخلي [9]، " فقد قلده الكتخدا نقابة الاشراف ، وخلع عليه فروة سمور عوضا عن احمد ابي الاقبال المتولي على خلافة السادات ، فانصل من النقابة ونزلت الجاويشية ، ولوازم النقابة مثل باش جاويش والكاتب امام الدواخلي وخلفه ، وقلد السيد المحروقي نظارة المشهد الحسين … تولاها بعد محمد وفا ، وقد :" كان عنده ميل عظيم للتقدم والرئاسة ، و لايقنع بالكثير ، ولما وقع ما وقع في ولاية محمد علي باشا ، وانفرد السيد عمر أفندي في الرياسة ، وصار بيده مقاليد الأمور ، ازداد به الحسد ، فكان هو من أكبر الساعين عليه سراً مع المهدي وباقي الأشياخ ، حتى أوقعوا به ، وأخرجه الباشا من مصر كما تقدم ، فعند ذلك صفا لهم الوقت ، وتقلد المترجم النقابة بعد موت الشيخ محمد بن وفا ، وركب الخيول ، ولبس التاج الكبير ، ومشت امامه الجاويشية والمقدمون وارباب الخدم ، وازدحم بيته بأرباب الدعاوى والشكاوى ، وعمر دار سكنهم القديمة بكفر الطماعين … " . ثم غضب الباشا بعد حين على محمد الدواخلي فنفاه إلى دسوق ، ثم شفع فيه المحروقي ، فتوجه إلى المحلة الكبرى . قال الجبرتي :" … كان رحمه الله يميل إلى الرياسة طبعا ، وفيه حدة مزاج ، وهي التي كانت سبب وفاته … " أهـ [10]. وممن تولى النقابة بمصر الشيخ البكري وذلك عوضا عن السيد المحروقي ، قال الجبرتي ما ملخصه[11] :" … و في 12 ربيع اول طلب الباشا المشايخ ، وقد كان للنقابة بمصر بيت يشتمل على وظائف . ومن ذلك وظيفة الكتابة ، وقد تولاها السيد عبدالقادر الجيلاني [12]. وكل من كان له دعوى على شريف ، فإنه يرفعها إلى النقيب [13]. وفي خلاصة الأثر : خبر لأحدهم مات بمنزل نقيب الأشراف بمصر المطل على بركة الفيل بالقرب من باب جامع قوصون [14]. ليست امتداداً للنقابات القديمة بمصر كنقابة ابن طبا طبا في القرن الرابع ، وليست كذلك امتداداً لنقابة العبيديين . تبعيتها لنقابة استانبول . بيت النقابة بمصر . (نقابة الاشراف بمصر تابعة للنقابة باستانبول ، الجبرتي " 4/243" : التذكرة التيمورية ص39) . وانظر : الجبرتي 3/431-434 ط: الجيل . نقابة الأشراف عند العثمانيين : انظر : مؤسسة شيخ الاسلام في الدولة العثمانية ص 20-22. - تولية الشريف عبدالقادرالجيلاني الكتابة في بيت النقابة بمصر . الجبرتي : 2/38. - تولية خليل البكري للنقابة بمصر . تاريخ الجبرتي : 2/202. - من له دعوى على شريف يرفعها إلى النقيب . الجبرتي : 2/202 . - عمر مكرم نقيب الأشراف : الجبرتي 2/480. - نقيب الطالبيين بمصر : البداية والنهاية (11/246 ، 250)

النشأة

نشأت نقابة الأشراف في العصر العباسي في بغداد وبالتحديد في القرن الثالث الهجري بغرض تسجيل أنساب الأشراف وحفظ حقوقهم ومن أشهر من تولوا نقابة الأشراف في ذلك الوقت الشريف الرضى الذي جمع خطب وأقوال الإمام على بن أبى طالب في كتاب " نهج البلاغة " وكان للنقيب مكانته واحترامه بين المسلمين – وكان أول من تولى منصب نقيب الأشراف في عهد الدولة الفاطمية في مصر الخليفة المعز لدين الله الفاطمي سنه 358 هجرية ثم تلاه في هذا المنصب الخلفاء الفاطميون على التوالي حتى قامت الدولة أيوبيون الأيوبية ثم المملوكية ولقى الأشراف في عهد الدولتين كل تكريم واحترام ورعاية إلى أن قدمت الحملة الفرنسية لغزو مصر عام 1798 وكان نقيب الأشراف آنذاك السيد خليل البكري فلما مات اختار الأشراف السيد عمر مكرم الحسنى ليكون نقيبا لهم ، وقد أحسنوا الاختيار فقد تفجرت مواهب السيد عمر مكرم وقدرته في قيادة الشعب في مواجهة الاستعمار الفرنسي فقاد ثورة القاهرة الثانية ضد كليبر سنة 1800 إلى أن تم إجلاء الفرنسيين واختار الشعب محمد على باشا ليكـون واليـا على مصـر .. لكن محمد على استبد بالحكـم وتنكر للزعامة الشعبية متمثلة في عمر مكرم ، وعـزله من منصـبه ونفـاه إلـى دميـاط ثم قام بتعيين السيد محمد السادات بدلاً منه في أغسطس 1809 ثم تتابع النقباء على التوالي حتى السيد محمد توفيق البكري الذي عُـين في الفترة من يناير 1882 م وحتى عام 1895 وبالتحـديد في عهـد الخـديوي عبـاس صدر الأمـر العـالي بتعـيين نقـيب للسـادة الأشـراف حـددت مهـامه واختصـاصاته وكيـفية أدائـه لعمله ، واصبح السيد محـمد توفيـق البكـري نقيبـاً رسميا للأشراف بمقتضى الأمر العالي واستمر ذلك حتى عام 1914 ثم اصبح السيد عمر مكـرم الثاني نقيبا للأشراف وهو حفـيد عمر مكـرم الكـبير حتى عام 1920 ثم تـولى السـيد محمد على الببلاوى الحسنى نقابة الأشراف واستمر ذلك حتى عام 1953 وبعد وفاته لم يعين أحد بعد ذلك وأصبح هذا المنصب شاغرا حتى قيض الله لمصـر ولشـعبها من عرف قدر أهل البيت ومكانتهم ودورهم في تاريخ مصر ، عندما اصدر الرئيس حسنى مبارك القرار الجمـهوري بتعـيين السـيد محمـود احمد كامل ياسين نقـيبا للأشـراف عـام 1991 وعقـب وفـاته اجتـمعت جـموع السـادة الأشـراف وتـم اخـتيار السـيد احـمد احـمد كـامل ياسـين نقيبـاً لهم بالإجماع ، وصـدر القـرار الجمهـوري رقـم 330 لسـنة 1994 بتعيينه نقيباً للسـادة الأشـراف وبذلك بـدأ النشـاط الواعـي لنقابة الأشراف لخدمة الدعوة الإسلامية السمحة وحفـظ انسـاب البيت وتسجيلها وبث القيـم النبيلة والتحـلى بمكـارم الأخلاق والدعـوة إلى الله بالحكـمة والموعظـة الحسـنة.

  • كذلك تعمل النقابة على تحقيق الأنساب من خلال لجنة علمية متخصصة في دراسة الأنساب والتعـارف بين أبنـاء البيـت النبـوي مصداقـا لقـوله تعالى : " يا أيها النـاس إنا خــلقناكم مـن ذكـر وأنثـى وجعـلناكم شــعوبا وقبـائل لتعـارفوا أن أكــرمكم عنـد الله اتقــاكم ".* وكذلك تحصين شباب الأشراف من الأفكار المنحرفة والمتطرفة وحثهم على التمسك بالسنة والوسطية الإسلامية وإعداد القدوة الحسنة للشباب وكذلك دعم العلاقات بين نقابة الأشراف في مصر ونقابات الأشراف الأخرى في العالم الإسلامي.
  • ولقد كان في مقدمة اهتمامات السيد النقيب وخاصة انه ليس للنقابة مقر دائم يليق بها فدأب بحثاً عن مكان يليق بهذا الكيان الديني الأصيل ولقد وفقه الله في تحقيق هذا الأمل الكبير وكان الاختيار موفقاً وتحول الحلم إلى حقيقة وانبثق النور وأشرقت طلائع هذا الصرح الكبير . معانقاً ومكاتفاً مشيخة الأزهر ودار الإفتاء لتكتمل منابر الإسلام ومراكـز إشعاعه فهم ثلاثة من التوائم التي تنبثق من خلالها الدعوة الصحيحة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتعود النقابة إلى مجدها التاريخي لتكون معلما من معالم التراث النبوي في قلب مصر الإسلامية .
  • وجـارى حـالياً اسـتكمال صـرح النقابة وما بقـى اقـرب مما كـان الصبـر عليه حتى تباشـر النقـابة أعمالها من هناك في حديقة الخالدين بالدراسة بجوار مشيخة الأزهر الشريف بتوفيـق من الله تعـالى وعـونه .
  • والنقابة تقدم خدمات كثيرة ومن أهم ما تقوم به هو تحقيق الأنساب لكل من يتقدم إليها من خلال لجنة علمية متخصصة فإذا ما تبين معرفة انتساب المتقدم من خلال المستندات والأوراق المقدمة إلى أحد الفرعين ( الحسن والحسين ) فيتم إثبات نسبه بسجلات النقابة وضمه ضمن المقيدين بها.
  • ومن المعروف إن الأشراف لا تجوز عليهم الصدقة ولكن كانوا يعتمدون في مواردهم على مخصصات الأوقاف التي أوقفها أغنياء الأشراف على فقرائهم ، ونظراً لتوقف صرف هذه المخصصات في العصر الحالي فقد قام السيد احمد كامل ياسين الرفاعـّى نقيب الأشراف الحالي بالصرف من ماله الخاص على ذوى الحاجة من الأشراف التي يحاط بها علماً . إلا انه رأى أن تعمم هذه الفكرة لكي تكون أكثر فائدة وشمولاً ومن هنا تبلورت لدى سماحة نقيب الأشراف فكرة إنشاء صندوق التكافل الاجتماعي القائم . لمساعدة من هم في حاجة إلى المساعدة من الأشراف .
  • أيضاً تقوم النقابة بتنظيم رحلات الحج كـل عام للراغبين من السادة الأشراف المقيدين بسجلاتها وعلى أعلى مستوى في الخدمة وبالتكاليف المناسبة هذا خلاف الخدمات الأخرى. [1]

نقيب الأشراف

تؤكد المصادر التاريخية أن منصب نقيب الأشراف فى مصر فى العهد الطولونى انحصر فى أسرة طباطبا ومن أشهر نقبائها على بن الحسين بن طباطبا الذى تولى أمرالنقابة فى عهد خمارويه بن أحمد بن طولون، وسلك كافور الاخشيدى مؤسّس الدولة الاخشيدية فى مصر مسلك أحمد بن طولون فى معاملة السادة الأشراف. وفى هذا العصر استأثر بنو الرسى أحد بطون أسرة طباطبا بمنصب النقيب طوال العصر الاخشيدي.

ويقول نقيب الأشراف: بقيام الدولة الفاطمية فى مصر ازدهرت نقابة الأشراف وتألقت لا سيما أن الخلفاء الفاطميين كانوا من الأشراف، ولذلك نجد أنه عندما دخلت جيوش الفاطميين الاسكندرية واستولت عليها ألف المصريون وفدا كان على رأسه الشريف أبو جعفر بن مسلم لمقابلة القائد جوهر الصقلى الذى أرسله المعز لدين الله الفاطمى لفتح مصر وكان الهدف من إرسال الوفد طلب الأمان للمصريين على أنفسهم وأموالهم وبلادهم.

ويضيف نقيب الأشراف: لما قدم المعز لدين الله الفاطمى إلى مصر خرج رجال الدولة لاستقباله، وخرج معهم الأشراف وعلى رأسهم الشريف أبو جعفر الذى أظهر له المعز كثيرا من التقدير، وبعد أن نزل المعز فى القصر الذى بناه له جوهر فى القاهرة، وقدم أهل مصر لتهنئته كان الأشراف هم أول من دخلوا عليه. وعندما تولى المعز لدين الله الفاطمى الخلافة عين نفسه نقيبا للأشراف، وقد أوقف الخليفة الفائز بعض الأراضى ليصرف من ريعها على نقابة الأشراف.

ثم قامت الدولة الأيوبية والدولة المملوكية فى مصر، ولقى الأشراف فى عهد الدولتين كل تكريم واحترام ورعاية.. وجاء العهد العثمانى وبدأ تعيين نقيب للأشراف يشترك فى ديوان الباشا ويشرف على أملاك النقابة ويدير أوقافها ويصرف المرتبات والخيرات لمستحقيها.


زعامات شعبية

لما جاءت الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، كان يتولى النقابة الشريف خليل البكري، ولما مات، اختار الأشراف عمر مكرم الحسنى نقيبا عليهم. وبدأت تتفجر مواهب عمر مكرم وقدرته على قيادة الشعب المصرى فى مواجهة الاستعمار فقاد ثورة القاهرة الثانية ضد كليبر إلى أن تم جلاء الفرنسيين، واختار الشعب محمد على باشا ليكون واليا على مصر. ووقف عمر مكرم إلى جانبه..

ولكن استبد محمد على بالحكم وتنكر للزعامة الشعبية ممثلة فى نقيب الأشراف عمر مكرم فعزله من منصبه ونفاه إلى دمياط ثم طنطا. وقام محمد على بتعيين محمد السادات نقيبا للأشراف فى أغسطس/ آب 1809 ميلادية. ثم تتابع النقباء على التوالي: محمد الدوخلى "مارس/ آذار 1813 ميلادية" ثم الكرى "1816"، وخلفه ابنه عبد الباقي"1880"، وبموته خلفه أخوه محمد توفيق على بكرى "فى يناير/ كانون الثانى 1882 ميلادية"..

وفى عهد الخديوى عباس حلمى صدر الأمر العالى بتعيين نقيب للأشراف وتحددت مهام النقيب واختصاصاته وكيفية إدارة أعمال النقابة، وأصبح محمد توفيق البكرى نقيبا رسميا للأشراف بمقتضى الأمر العالى سنة 1895 ميلادية بالاضافة إلى عمله كشيخ لمشايخ الطرق الصوفية.

واستمر ذلك حتى عام 1914 ثم أصبح عمر مكرم الثانى نقيبا للأشراف وهو حفيد لعمر مكرم الكبير من ابنته حنيفة. واستمر فى المنصب حتى 1920. ثم تولى محمد الببلاوى الحسنى النقابة واستمر فى ذلك حتى 1953، ولم يعين أحد بعد ذلك وأصبح المنصب شاغرا إلى أن أصدر رئيس جمهورية مصر العربية حسنى مبارك القرار الجمهورى بتعيين محمد كامل يس الرفاعى نقيبا للأشراف فى يناير/ كانون الثانى 1991، ثم خلفه أحمد كامل يس الرفاعى فى هذا المنصب بمقتضى القرار الجمهورى رقم 220 لسنة 1994.

حفظ أنساب أهل البيت

بذلك بدأ النشاط فى النقابة من أجل خدمة الدعوة الاسلامية، وحفظ أنساب أهل البيت وتسجيلها والمساهمة فى تنمية المجتمع المصرى وبث القيم النبيلة بين المواطنين بالقدوة الحسنة والتحلى بمكارم الأخلاق.

قام النقيب بانشاء مبنى ضخم فخم بمنطقة الدراسة بجوار مبنى مشيخة الأزهر الشريف حتى يتسنى للأشراف قضاء أعمالهم بيسر وسهولة. كما أدخل النقيب النظم الآلية الالكترونية لتسجيل انساب آل البيت ومراجعتها حرصا على سلامتها ولحسن حفظها على مر الزمن. وقام باصدار مجلة خاصة بالأشراف تعبر عنهم وعن قضايا الاسلام والمسلمين الدينية والثقافية والاجتماعية ولتكون منبرا حراً لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الاسلام والمسلمين، وتنشر القيم الاسلامية النبيلة. كما أصدر سلسلة مطبوعات توزّع مجانا للمساهمة فى نشر الوعى الدينى والثقافى بالاضافة إلى عقد الندوات التى تناقش الموضوعات الدينية والعلمية والبيئية وما يتصل بأخطر القضايا المطروحة على الساحة، وانشاء لجنة الزكاة من أجل مساعدة فقراء الأشراف.


الخدمات

تقوم نقابة الأشراف بمصر بخدمات متعددة من أهمها دراسة الأنساب من خلال لجان متخصصة والتعارف بين أبناء البيت النبوي.

الموقع

يقع مبنى نقابة الأشراف في مصر بحديقة الخالدين بالدراسة حى الجمالية - القاهرة

--- منذ إعادة أحياء نشاط نقابة الأشراف سنة 1991 م كان مقر النقابة في شقة كانت مخصصة كمكتب أدارى لأسرة آل ياسين بشارع قصر النيل بالقاهرة. --- بتاريخ 1994م انتقل مقر النقابة إلى شقة أكبر بحي الزمالك بالقاهرة . --- مع بدايات عام 1998م بدأ السيد النقيب أحمد كامل ياسين العياط في البحث و التقصي للعثور على أرض فضاء مناسبة لإقامة مبنى نقابة الأشراف عليها . --- أسفرت الجهود عن العثور على قطعة ارض بموقع متميز بحديقة الخالدين بالدراسة بجوار مشيخة الأزهر الجديد . --- كثف السيد النقيب اتصالاته للتأكد من جدية الجوانب الإدارية و المالية و الفنية المتصلة بقطعة الأرض المشار إليها . --- في عام 1999م وافقت محافظة القاهرة على بيع قطعة الأرض المشار إليها و مساحتها 530 متر مربع لنقابة الأشراف وقامت النقابة بسداد كامل قيمة الأرض للمحافظة . --- و في عام 1999 م كلف السيد نقيب الأشراف مكتب ( إركيد ) المتخصص في العمارة الإسلامية المتميزة ( دكتور مهندس عمرو الفاروق ) لأعداد التصميم المعمارى و الأشراف على التنفيذ . --- كما كلف سيادته مكتب استشاري للإنشاءات لأعداد التصميم الإنشائى للمبنى . --- في ضوء التصميم المعمارى و الإنشائى اصدر حى وسط القاهرة التابع لمحافظة القاهرة ترخيص بناء رقم 20 لسنة 2000م لإقامة مبنى لنقابة الاشراف على قطعة الأرض المشتراة لهذا العرض . --- تم اتخاذ الإجراءات الفنية و الهندسية و المالية و الإدارية مع كافة الأجهزة الحكومية المعنية بإغراض البناء و كذا تم التعاقد القانوني مع الشركات المتخصصة في مجالات البناء و الأعمال الاعتيادية و الأعمال التكميلية و أعمال التشطيب و أعمال التأثيث . --- مع بداية عام 2005 م تم الانتهاء من إنجاز هذا الصرح الشامخ الذي يعبر عن تاريخ نقابة الأشراف المشرف و يؤكد على الحاضر الزاهر لها و ينبأ عن مستقبل يجمع شمل الأشراف في كافة الدول الإسلامية و العربية تحت رأيه سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم . --- مبنى نقابة الأشراف يتكون من ستة أدوار مخصصة للخدمات الآتية :- الدور الأول مصلى . الدور الثاني مكتبة إسلامية تراثية حول فكر الأنساب و الدوحة النبوية الشريفة . الدور الثالث مخصص كقاعة احتفالات سعة 150 كرسي و مجهزة من خارجها كصالة انتظار . الدور الرابع مخصص لكافة جوانب العمل بالنقابة - الأنساب - شئون مالية - التسجيل و التسليم . الدور الخامس مخصص للسيد النقيب و به قاعة اجتماعات تسع لعدد 30 فرد . الدور السادس مخصص لقاعة استقبال في وسطها قبة مصممة على نسق القبة الخضراء بالمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة .

انظر أيضا

المصادر

1- البداية والنهاية لابن كثير ( 11 / 246 ) .

2- اتعاظ الحنفا ( 2 /73 ) .

3- اتعاظ ( 2/ 55 ، 58 ) .

4- اتعاظ الحنفا ( 2 / 86 ) . إذ ان أبو الحسن علي بن ابراهيم قد مات في 401 .( اتعاظ : 2/ 88) .

5- اتعاظ الحنفا ( 2 / 133 )

6- اتعاظ الحنفا للمقريزي ( 3/148 ) .

7- اتعاظ( 3 / 342 ) .

8- تاريخ الجبرتي ( 3 / 431- 432 ) .

9- تاريخ الجبرتي ( 3/437).

10- تاريخ الجبرتي ( 3 /589 -590 ) ، باختصار .

11- تاريخ الجبرتي ( 3/ 503-506).

12- تاريخ الجبرتي ( 2 / 38 ) .

13- تاريخ الجبرتي ( 2 / )

14- خلاصة الاثر ( 3/83 ) .