ميس شلش

ميس شلش عبر التاريخ من أهم وأروع و أحلى أحداث تاريخ البشرية


   صــوت الـحــريـــة " مـيـس شلــش "   


هي أول فتاة عربية مسلمة تقتحم مجال الأنشودة الرّسالية التي ظلت حكراً ‏على‎ ‎الرجال .. وصلت إصداراتها كل قارات العالم وباتت أشهر من نار ‏على علم رغم حداثة‎ ‎سنها بفضل مواهبتها الصوتية الخارقة التي وظفتها ‏في أداء العديد من الأناشيد‎ الإسلامية التي يرددها أبناء الأمة الإسلامية ‏في مشارق الأرض ومغاربها مثل‎ ‎يا طيبة - صباح الخير يا بلادي ‏‏- يا وليدي راح - نادى الوطن‎ ... ‎ ‎ إنها آية فنية وقامة في عالم النشيد، ميزها الله عز وجل بخامات صوتية‎ ‎شجية .. ‏استطاعت بطلعاتها ومواويلها أن تهز قلوب الملايين، ولا أدل على ذلك ‏من‎ ‎تحريكها لجماهيرها في حفلاتها الوطنية العديدة بمختلف أقطار العالم ‏‏(بريطانيا - قطر‎ - ‎الأردن - الجزائر - المغرب - الأمارات .. ) والذي يتفاعل معها بشكل مثير ‏من بكاء الرجال ووقوف الجميع‎ ‎لتحية هذه الفنانة المتميزة عرفاناً بتقديره ‏الجمّ لأصالة فنها وعدالة قضيتها‎ ‎وقدرتها على نقلهم بمخيالها الفني إلى ‏عوالم مثالية صوفـيّة‎ .. ‎ ‎


تشرّف‎ ‎العالم العربي والإسلامي في اليوم السابع للشهر السادس من عام ‏‏1989م بولادة روح‎ ‎ أنجبتها فلسطين الحرّة .. روح تربّت على حبّ ‏الوطن وعشق ترابه رغم أنها لم تعش أبداً‎ ‎بوطنها الأصلي فلسطين التي ‏أنشدت له أرقى وأعذب الألحان بصوتها الصدّاح .. هذه‎ ‎الرّوح لم تعش ‏بفلسطين لولادتها بدولة الكويت ، لكن وطنها عاش فيها مذ كانت طفلة‎ ‎صغيرة .. عرفت فلسطين من حكايا والدها الذي كان من اللاجئين ‏المطرودين من أراضيهم ،‎ ‎فأحسّت من خلال تلك الروايات أنها عاشت ‏معهم .. وفعلاً .. أخذت هذه الروح الفلسطينية‎ ‎تتقرب من شعبها عبر ‏إنشادها الذي أرادت منه أن يكون جسراً لإيصال معاناة شعبها‎ ‎للعالم ‏الواهن في قضيته، فكانت سعيدة كثيراً لكونها تغني عنهم ولأجلهم‎ .. ‎

ميس سعود طه شلش .. تلك الفتاة الفلسطينية التي بدأت فن‎ ‎الإنشاد وهي بعمر الزهور في السابعة، فقد كانت مولعة بترديد الأناشيد ‏والمدائح وترتيل القرآن وتجويده ‏‎ .

‎ فحين اكتشف والد ميس‎ ‎ موهبة ابنته كانت الانتفاضة في أوجها .. ولم تكن ‏تدرك ميس أن صوتها الصغير سيصبح‎ ‎صوتا لأمّة، وعن هذا الأمر تقول ‏ميس ( أنا مدينة لانتفاضة الأقصى ولبطولة أهلي في‎ ‎فلسطين المحتلة، ‏فالمشاهد التي طالما رأيتها في التلفاز فجّرت مشاعر الغضب في‎ ‎داخلي، ‏وبدأت أبحث عن وسيلة أشارك فيها أهلي المنتقضين غضبهم ) ‎ اِقترح عليها والدها سعود مصطفى‎ ‎إصدار شريط وطني لصالح الانتفاضة ‏بما أنه كان شاعر وتوفرت آنذاك كلمات ألبومها‎ ‎الأول - صوت الحرية -‏ وما كان من ميس إلا أن وافقت على الفور بما أن الأمر متعلق‎ ‎بوطنها ‏وشعبها .. فكان أول ظهور لها في عالم الإنشاد أمام الجمهور وعمرها ‏‏11 سنة‏‎ .. ‎إذ بدأت المنشدة الصغيرة من مجمع النقابات المهنية كأول حفل ‏لها، وشعرت بتعطش الناس‎ ‎لهذا النوع من الإنشاد فكانت تزور كافة ‏المخيمات والجمعيات لتحيي فيها حفلاتها‎ ‎الوطنية، خاصة أن ألبومها ‏الأول -- صوت الحرّية -- قد لاقى إقبالا كبيرا في أوساط‎ ‎الناس .. ‏فكلماتها فلسطينية تتميز بالحدودية والبعد عن التشخيص والتعصب، إذ ‏كانت‎ ‎أكثر القصائد التي أنشدتها من كلمات والدها الشاعر سعود شلش ، وشعراء كبار ‏آخرين مثل خليل عابد ومريم العمّوري ونبيلة الخطيب وغيرهم‎ .. ‎ ‎ كانت أولى مشاركات المنشدة الصغيرة ميس‎ ‎بعمر 11 سنة تقريبا في ‏ألبوم -- عرس الوطن -- وفي نفس السنة شاركت بألبوم -- أم‎ ‎الشهيد -- ‏مع المنشد خليل عابد، وكذلك بنفس السنة مع المنشد أبو عرب قامت ‏بمشاركته‎ ‎في ألبوم -- رجال الوطن -- ثم أصدرت بعد ذلك ألبومها ‏الخاص -- صوت الحرية -- في‎ ‎عامها الثاني عشرة تقريبا .. كما أدّت ‏ميس عدة مشاركات لأفلام وثائقية عن معاناة‎ ‎الأطفال عبر العالم بأنشودة -‏‏- يا عالم العدالة -- و أصدرت في عامها الثالث عشر‎ ‎والنصف ألبوم -- ‏خنساء فلسطين -- بمشاركة ألمع نجوم الفن مثل عبد الفتاح عوينات‎ ‎وأيمن ‏رمضان .. و في الـرابعة عشر سنة أصدرت ألبوم -- أسطورة جنين -- ‏فور ارتكاب‎ ‎المجزرة الرهيبة بمخيم جنين تذكر فيه المشاهد المروعة التي ‏ارتكبت فيه وتثني على‎ ‎صمود أهله .. كما تمّ حاليا إصدار آخر ألبوماتها -‏‏- حق العودة -- من كلمات وألحان‎ ‎والدها، إذ ذكّرت فيه عن حق العودة ‏للاجئين الفلسطينيين وأن النصر قريب بإذن الله‎ ‎مادامت الوحدة الوطنية ‏هي الأساس‎ ..

‎ وتقول المبدعة ميس عن دور المحيطين‎ ‎بها الذي اهتموا بموهبتها ( لقد ‏ساعدني والداي وأصدقاء العائلة في اختيار المناسب‎ ‎من الأغنيات التراثية ‏التي يزخر بها تراث شعبنا الفلسطيني، وقدمتها بتوزيع موسيقي‎ ‎جديد حاز ‏على إعجاب الناس ودعمهم لي ولتجربتي، وسأستمر في هذا التوجه لأن ‏تراثنا‎ ‎بحاجة إلى من يحرسه ويحميه في هذه المرحلة التي يتعرض فيها ‏للسرقة من الأعداء الذين‎ ‎يسرقون الوطن أيضا، لذلك كان قراري وقرار ‏الفنانين الذين أحاطوني برعايتهم أن أتفرغ للأغنية الوطنية والقصيدة ‏وأغاني التراث‎ .. ) ‎ ‎ فالهدف الأساسي من إنشاد هذه الآية الفنية الرائعة هو خدمة قضية‎ ‎شعبها ‏وبلدها .. بصوتها الشجي وبقلبها وبكل جوارحها، تريد إيصال رسالتها ‏بكل جدية‎ ‎وأمانة لوجه الله تعالى ..‏

‏ فمنذ بداية الانتفاضة بدأت تهتم للقضية أكثر فأكثر، وزاد‏‎ ‎شعورها بآلام ‏أبناء وطنها وإخوانها الشهداء، فصمّمت بذلك على خدمة وطنها وشعبها‎ ‎الجريح لأن الفن الملتزم لا يقل عن البندقية والحجر إذا استغل بشكل ‏صحيح كما أخبرها‎ ‎والدها عند بداية مشوارها الفني .. فالفن من منظورها ‏الشخصي هو رسالة إنسانية‎ ‎نبيلة تحث على القيم الإيمانية ولها تأثير ‏إيجابي على الناس ..‏

" فأنا منشدة ابنة وطن‎ ‎محتل ومغتربة عنه، أشاهد يوميا المجازر التي ‏تحصل لأهلي في وطني من اضطهاد وقهر‎ ‎وحرمان وقتل ..‏

‏ وهذا ما دفعني لخوض غمار فن النشيد الرّسالي ..‏

‏ فأنا أنشد للعالم‎ ‎كله حتى يسمعوا معاناة الشعب الفلسطيني ومعاناة كل ‏الدول التي تعاني، ففلسطين‎ ‎والمسجد الأقصى ليس لي وحدي بل هو لكل ‏العرب والمسلمين .. لكني كفلسطينية إذا أحسست‎ ‎أن العرب ليسوا مبالين ‏بالقضية فأنا مضطرة لتقديم رسالتي للاستماع إليها سواء‎ ‎للفلسطينيين أو ‏لغيرهم ..‏

‏ فواجبنا كلنا أن نجاهد ونناضل حتى يرجع المسجد الأقصى لنا‎ ‎ويعود كل ‏اللاجئين لأراضيهم ..‏ "

‏ وتضيف -- صوت الحرية -- كما هي ملقبة في الساحة‎ ‎الفنية عن تجربتها ‏لعالم الإنشاد ( أعطتني تجربة الإنشاد الثقة بنفسي، وأحسست أن‎ ‎هذا ‏العمل الذي أقدمه هو رسالة عظيمة وغالية يجب أن أكون على قدر ‏مسؤوليتها‎.. ) ‎ ميس .. طفلة وجدت نفسها -- نجمة -- وسط جمهور يشبهها تماما، لكن ‏الذي‎ ‎يقوله المحيطون بها أن حضور ميس وشهرتها لم يكن فيه فضل لأحد ‏غيرها، ومع الموهبة‎ ‎المتميزة التي تعيش داخل الطفلة الموهوبة .

إلا أن ‏المؤسسات بكل أنواعها‎ ‎ومرجعياتها ظلت بعيدة عن تجربة ميس، ولم تقدم ‏لها أي نوع من الدعم والرعاية، فهي‎ ‎تغني للناس وتقول عنهم ( إن هؤلاء ‏الناس هم الجدار الذي أستند إليه وهم الرهان الذي‎ ‎أعتمد عليه في دعمي ‏ورعايتي بمشروعي الفني الذي بدأ يكبر وسأصل معه إلى القمة التي‎ ‎يحرسها جمهوري الوفي) .

وأكد حضور ميس وانتشارها السّريع أن ‏الجمهور متعطش لنوع‎ ‎مختلف من الفن غير ذلك الذي تروج له ‏الفضائيات العربية التي تسهم حسب بعض نقاد الفن‎ ‎في الترويج للفن ‏الهابط والعبث بذائقة الناس‎ .. ‎---- ‎ وفازت ميس بعدة جوائز في‎ ‎مهرجانات عالمية كثيرة .. ففي عام 2001 ‏فازت بالجائزة البرونزية لأنشودة -- يا عالم‎ ‎العدالة -- وفي عام 2002 ‏فازت بجائزتين ذهبيتين لأنشودتي -- يتيمة -- و -- أمشي‎ ‎ودروبي نار -- ‏وفي 2003 فازت بجائزة أفضل أداء وأفضل تلحين لأنشودة‏ -- صباح الخير يا بلادي‎ -- التي قامت فيها بتلحين كلمات والدها ..‏

‏ وبهذا ..

بدأ صيت الفنانة‎ ‎الفلسطينية ميس شلش يذيع في كل أقطار العالم ‏العربي والإسلامي ..

وعن صوتها يقول‎ ‎الأستاذ سميح زريقات مدير ‏شركة الصوت الجديد الذي تبنى أولى ألبوماتها ( تتميز ميس‎ ‎بصوتها ‏القوي والجبلي الشعبي الذي نادرا ما يتواجد مثله في هذه الأيام ، كما أن‎ ‎صوتها ليس بحاجة للتقنيات العالية لضبط الصوت على الإيقاع .. مما ‏يعني أنها ستحقق نجاح باهر في الساحة الفنية)‏‎ ‎ ميس التي انتشرت سريعا في الشارع الأردني لم تجد صعوبة كبيرة في‎ ‎الانتشار خارج الأردن، خاصة بعد انتشار ألبوماتها في كل أنحاء العالم ‏وإحيائها لعدة‎ ‎حفلات في لأكثر من عاصمة عربية، غير أنها تقول ( أتمنى ‏أن أغني فوق أرض وطني،‎ ‎وألتقي الجمهور الذي غنيت له كل هذه ‏الأغنيات وهو الجمهور الفلسطيني ..‏ كما أن أغلى أمنياتي أن تكون آخر حفلة لي بمدينة يافا..‏‎ ) ‎ ‎ وتضيف المنشدة الواعدة‎ ‎ميس ( لقد كان لقب -- صوت الحرية -- بمثابة ‏الهوية التي عرفني الناس من خلالها‎ ‎وسأحافظ على هذه الهوية مع السعي ‏لتطوير إمكانياتي لتليق بقدسية القضية التي أنتمي‎ ‎إليها، ومهما فعلت من ‏أجل وطني فلسطين فإن عملي لن يصل لقطرة دم نزلت من شهيد‎ ‎بلادي)


ألبومات ميس

*صوت الحرية

  • أسطورة جنين
  • خنساء فلسطين
  • يا اقصى
  • حق العودة
  • عرس الحرية
  • أنا المدينة
  • لأجلك غزة
↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 18 يونيو 2009، 21:25