معركة النهروان

معركة النهروان
جزء من الفتنة الكبرى
التاريخ 9 صفر 37 هـ = 21 مارس 658
المكان النهروان، بالقرب من بغداد
النتيجة انتصار الخلافة وانتصرت قوات علي بن أبي طالب بعد سنتين، 40 هـ تمكن أحد الخوارج من اغتيال علي.
الأطراف المتخاصمة
الخلافة الراشدة الخوارج{{#if:
القادة
علي بن أبي طالب
مالك بن الحارث الأشتر
عبد الله بن وهب اليكشري
يزيد الأرحبي
شبث بن ربعي
فروة بن نوفل الأشجعي
الحشود
غير معروفة 12,000 انخفضوا إلى 1,800 بسبب العفو
الخسائر
تقريباً لا خسائر 2,400 قتيل

معركة النهروان أو وقعة النهروان، هي معركة وقعت بين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) والخوارج في موقع يقال له النهروان غربي دجلة سنة (37 هـ ).

كانت وقعة النهروان ثالثة الوقائع في خلافة علي أمير المؤمنين (ع) بعد وقعة الجمل وصفين. لها أهميتها في تاريخ فجر الإسلام والصدر الأول كانت تلك الوقعة بين علي أمير المؤمنين (ع) وبين طائفة يقال لهم الخوارج أو المارقة أو الشراة. تلك الطائفة التي تعصبت بعصابة الجهل والغرور . وقد أظهرت الشغب والفساد في المجموعة الإسلامية حينذاك. من الذين يضمرون الغل على علي أمير المؤمنين (ع) دأبها النفاق والانشقاق عليه. والتخاذل والتخادع بين أصحابه (ع) فسمموا أفكار تلك الطائفة المغرورة بآرائها الشيطانية. حتى صارت تعتقد أنها هي الطائفة المسلمة ليس إلا. والمسلمون كلهم كفار مشركون. وصاروا الى النهروان. فمشى اليهم علي (ع) بجيشه حينذاك فوعظهم وحذرهم سوء المصير. فما رجعوا ولا ارتدعوا بل شرعوا الرماح وسلوا السيوف في وجهه (ع) وقالوا الحرب الحرب . يا علي لا نريد إلا قتلك كما قتلنا عثمان، فأفلجهم (ع) بالحجج والأدلة من الكتاب والسنة فما ازدادوا إلا غياً، فعند ذلك زحف اليهم بجيشه حتى أتى على آخرهم فملأ النهر من دمائهم والموقع من أشلائهم. وكان عددهم أربعة آلاف ولا يحيط المكر السيء، إلا بأهله.

ذكر أرباب التاريخ. أنه لما وصل علي (ع) بجيشه إلى - النهروان - قال: أقبل اليه رجل من أصحابه. وكان على مقدمته. يركض. وقال له: يا أمير المؤمنين (ع) البشرى. قال (ع) ما بشراك قال: إن القوم عبروا النهر لما بلغهم وصولك . فأبشر فقد منحك الله أكتافهم. فقال (ع) الله أنت رأيتهم قد عبروا. قال نعم . فأحلفه ثلاثاً . وفي كلها يقول نعم . فقال (ع) والله ما عبروا ولن يعبروه. وإن مصارعهم لدون النطفة. والذي فلق الحبة.

أسباب المعركة

ترجع الأسباب التي أدت إلى هذه المعركة إلى أحداث معركة صفين التي كانت تدور رحاها بين جيش علي (رضي الله عنه) وجيش معاوية (رضي الله عنه) وذلك عندما بدأت كفة المعركة تميل لصالح جيش علي، حينها قام جيش معاوية برفع المصاحف على رؤوس الرماح في إشارة إلى طلب التحاكم إلى القرآن وقد قبل علي (رضي الله عنه) ذلك الطلب غير أن بعض أصحابه لاموه على قبول مبدأ التحكيم وعدوا ذلك بدعة واعتزلوا جيشه وخرجوا عنه إلى مكان يقال له حروراء ولذلك سمو بالخوارج أو الحرورية ، وكان عددهم زهاء اثني عشر ألفاً، وكان من رؤساؤهم عبد الله بن اليكشري ويزيد الأرحبي وشبث بن ربعي ، وعندما أدرك علي (رضي الله عنه) ضعف موقفه أمام خصمه معاوية حاول استرضاء من خرج من جيشه وطلب منهم الانضمام إليه مجددا ليستأنفوا القتال من جديد ضد معاوية وجيشه، إلا أن الخوارج اتهموه أنه لم يغضب لله وإنما غضب لنفسه ورموه بالكفر وطالبوه بالتوبة والرجوع إلى الإسلام - وهو من هو على جلالة قدره وعلو مكانته (رضي الله عنه)- ونادوا بمقولتهم المشهورة لا حكم إلا لله والتي قال عنها علي (رضي الله عنه) كلمة حق أريد بها باطل، عند ذلك أدرك خطرهم لا سيما وأنهم تمادوا في تكفير الصحابة واستحلوا دماء المسلمين بتكفيرهم لمجرد ارتكاب الذنوب. وقتلوا بعضاً من جيشه وأصحابه.

ثم تلقى علي خبر أن الخوارج قد ذبحوا حاكم النهروان عبد الله بن خباب بن الأرت وجاريته وجنين في رحمها، كما قتلوا ثلاث نساء من بني طيء وأم سنان الصيداوية. فأرسل لهم علي الحارث بن مرة العبدي للتحقيق إلا أنهم قتلوه هو أيضاً. وعندما وصل تمردهم إلى هذه الدرجة توجب مواجهته. فقد كان هناك خطر أن يهاجم الخوارج الكوفة بينما علي بن أبي طالب ورقواته في طريقهم لقتال معاوية، ولذلك قرر علي بن أبي طالب أن يوقفهم. فغير مسار جيشه إلى الشرق، وعبر دجلة في طريقه إلى النهروان.

كان هناك تردداً في جيش علي بن أبي طالب في قتال الخوارج، لأنهم كانوا رفاق السلاح في حربهم ضد معاوية في معركة صفين. بل إن علي بن أبي طالب نفسه لم يرغب في إراقة دماء هؤلاء المتعصبين الضالين، ولذلك فقد ارسل إليهم أبي أيوب الأنصاري برسالة سلام. فنادى فيهم، "من انضوى منكم تحت هذه الراية أو انفصل عن هذا الحزب وذهب إلى الكوفة أو المدائن فسينال العفو ولن يسأل". نتيجة لذلك، قال فروة بن بن نوفل الأشجعي أنه لا يعرف لماذا هم في حرب مع علي بن أبي طالب. ثم انفصل بخمسمائة رجل عن الخوارج. كما انتدب علي لهم عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) ليحاورهم ويناقشهم في المسائل التي احتجوا بها عليه فرجع منهم خلق كثير. وبالمثل بدأت مجموعة تلو الأخرى في الانفصال، بل وقد انضم بعضهم لجيش علي بن أبي طالب. وفي النهاية، لم يبق سوى نواة عديدها 1,800 من الخوارج بقيادة عبد الله بن وهب. أقسم هؤلاء الخوارج أن يقاتلوا علياً بن أبي طالب بأي ثمن. وبقيت تلك المجموعة من الخوارج على عنادها وتعنتها وتكفيرها للمسلمين فقاتلهم علي (رضي الله عنه) في موقع يقال له النهروان وأبادهم واستأصل شأفتهم ولم ينج منهم إلا بضعة أشخاص هربوا وتفرقوا في الأرض ومنهم تجددت هجماتهم ومصائبهم على الأمة فيما بعد .

ولكن بعد سنتين، فس سنة 40 هـ، أرسل الخوارج ثلاث قتلة لاغتيال علي ومعاوية وعمرو بن العاص، فلم ينجحوا إلا في اغتيال علي.

↑اقفز إلى القسم السابق

المكان

نهر النهروان بين واسط وبغداد وقيل أنه هو النهر الذي كانت عليه الواقعة. قرب المدائن، وكانت الواقعة في التاسع من شهر صفر سنة ثمان وثلاثين ، وصادف ذلك اليوم يوم النيروز.

↑اقفز إلى القسم السابق

النتائج

كان الواقعة أقرب إلى مذبحة، فقد قـُتِل فيها 2,400 من 2,800 خارجي، بينما كانت خسائر جيش الخلافة لا تذكر من قلتها.

أحدثت الواقعة شرخاً لا رأب له. فقد كان الخارجي، عبد الرحمن بن ملجم، هو من أراد الثأر لأقاربه وأصدقائه الذين سقطوا في نهروان. ولذلك فقد قتل الخليفة علي (ع) في فبراير 661 في الكوفة.


↑اقفز إلى القسم السابق

اقرأ بلغة أخرى

هذه الصفحة متوفرة في 4 لغات

آخر تعديل بتاريخ 16 ديسمبر 2010، 13:49