من المعرفة
محيي الدين اللباد
محيي الدين اللباد ( 25 مارس 1940 ) رسام و فنان تشكيلي كبير متخصص بالجرافيك عمل بالعديد من المؤسسات الصحافية و أهمها مجلة روز اليوسف و مجلة صباح الخير
فهرست |
نشأته
ولد الفنان محى الدين اللباد فى القاهرة لأسرة رفيعة الشأن دينا وعلما تتحدر من قرية شباس الشهداء بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ.
مؤلفاته
- نظر، وهي سلسلة من 4 أجزاء.
[1] - اسم الكتاب: نظر اسم المؤلف: اللباد القطع: 20x 28 سم. الغلاف: كرتون مليع 3 لون. عدد الصفحات: 152 عدد الصفحات: 152 صفحة أبيض وأسود. الناشر: العربى للنشر والتوزيع. رقم الإيداع فى دار الكتب القومية: 2990/87. تاريخ النشر: فبراير 1987م – الثمن: ثلاثة جنيها.
اختار مقدمة الكتاب الذي صدر منه الجزء الأول في 1985 عن دار العربي للنشر و التوزيع
إن عشقنا فعذرنا أن في و جهنا نظر
وهي من مؤلفات بشارة الخوري ( الأخطل الصغير ) و قام بغناءها محمد عبد الوهاب كتاب هام: "نـظـر"
قراءة وتقديم: عصمت داوستاشى
إن عشقنا فعذرنا إن فى وجهنا نظر!
كتاب هام فريد، فى اعتقادى أنه الأول من نوعه فى المكتبة العربية؛ وأنه مدرسة متكاملة تفيد الفنان التشكيلى كما تفيد المتذوق للفن، والمثقف بصفة عامة لما يحتويه من معلومات شاملة فى الحياة، رغم واجهته التخصصية فى فن الرسم.
ومؤلف هذا الكتاب واحد من أهم الرسامين المصريين، هو الفنان محيى الدين اللباد، رسام الكاريكاتير المشهور، والمخرج الفنى لكثير من المجلات والجرائد والمطبوعات، ورسام كتب الأطفال المميزة. وقد يكون الفنان اللباد معروفا على مستوى الدولة العربية والعالم المتحضر أكثر مما هو معروف فى بلده.
والكتاب عبارة عن كم هائل من الرسوم من أنحاء الدنيا مقدمة بتعليق من الفنان اللباد فى شكل أدبى رفيع . ولا أجد أمامى إلا ان أقدم فقرات مكتوبة مع الرسوم المرفقة لها لكى ألقى الضوء على هذا الكتاب الذى قوبل بالصمت، ربما لعدم الفهم، والأصح لقلة النظر!! رغم أنه كتاب جدير بأن يكون فى مكتبة أى إنسان، بل أنى أنصح من ليس لديه مكتبة أن يبدأ بهذا الكتاب[1].
وصف موضوعات الكتاب:
صفحة (1) بيضاء.
صفحة (2) التصميم والطباعة والنشر ورقم الإيداع.
صفحة (3) رسم لزجاجة قطرة بها عين تحتها كلمة اللباد وبالإنجليزية Eye Drops، وفوق الزجاجة كلمة (نظر!).
وقد يعنى ذلك أن قطرة اللباد هى النافعة للعين وللنظر..
وأنا أرى أن العين المصرية فى حاجة لقطرة تجلى النظر (أليس كذلك!)..
صفحة (4) بيضاء.
صفحة (5) تحت عنوان (هذا العمل)، وهى مقدمة للمؤلف، يقول فيها إن هذا الكتاب: "..ليس كتابا بالضبط، بل هو ما يسمى فى بلاد أخرى – ألبوم، ويعطى هذا الاسم هناك للمطبوعات التى تجمع أعمالا (وبالذات المصورة أو المرسومة) نُشرت من قبل فى مجلات وصحف، بلا تدخل جديد أو جهد مكرر. تطبع كما هى طمعاً فى جمهور قد يهمه اقتناؤها مجمعة... ولعلها تكون سابقة مستغربة فى بلادنا أن تجمع مثل هذه الموضوعات المصورة، "وتُنشر"، وقد شجع بعض القراء والزملاء والأصدقاء الفنان اللباد على هذه الخطوة الجريئة، ولولا تهور الناشر، وحنان مؤسسة روز اليوسف (حسب تعبيرات الكاتب) حيث يعمل الفنان بها رساما، لما نشر هذا الكتاب، خاصة، وكما يقول اللباد: "إذا كانت "الحصة" التى أتمتع بها من صفاقة الإفتاء، والإدلاء بالآراء، والمجاهرة بتجسيلها كتابة (وبالعربية الفصحى!)، ونشرها علنا، ومن الإدعاء وتقمص دور الأستاذ أحيانا – كانت تلك (الحصة) قد استنفذت فى نشر هذه الموضوعات فى حينها بمجلة (صباح الخير)".
ويضم هذا الكتاب (آسف: الألبوم) ما سبق نشره فى مجلة صباح الخير منذ بدأ ظهور الباب (نظر!) فى منتصف أغسطس 1985، وحتى آخر فرصة ممكنة قبل طباعته.
(ومازال الفنان اللباد يواصل كتابة هذا الباب "(نظر!" بنفس المجلة، وبإحباط شديد سنوضح سببه فى نهاية هذا العرض للكتاب).
وفى نهاية هذه المقدمة يقول اللباد بشأن هذا الكتاب: "أنه سيتحمل المسئولية عن المسألة بالكامل!"، ونعقب فنقول: أنه جدير بتحمل هذه المسئولية، ونتمنى أن تتكرر فى كتاب قادم مصحوب هو الآخر بتهور الناشر، وبحنان "روز اليوسف" مضافا إلى ذلك مزيدا من العيون المبصرة المبحلقة باحترام وحب لقطرة عمنا اللباد.
صفحة (6) بيضاء.
صفحة (7) العنوان الفرعى للكتاب، بيت شعر من تأليف بشارة الخورى، ولحن غناء محمد عبد الوهاب، وتفسير اللباد، وبيت شعر يقول:
إن عشقنا فعذرنا
أن فى وجهنا نظر!
صفحة (8) يبدأ بمقدمة لباب (نظر!) الذى بدأ اللباد فى نشره بمجلة صباح الخير فى أغسطس سنة 1985 يقول فيها: "سيكون كشكولا عن الأعمال والنشاطات التى تتوجه إلى العين .. سواء كانت محلية أو أجنبية .. سيهتم بلغة البصر التى يمكن أن يتواصل بها كل الناس على اختلاف لغاتهم الشفهية والمكتوبة. لن يكون بابا للمتخصصين. ولا نظريا، ولا بابا للنقد التشكيلى".
ثم يرجو من القراء الإفصاح عن رأيهم فى الباب (وهذا ما لم يحدث – انظر نهاية الموضوع).
أفريقيا ! أفريقيا !
فى نفس الموضوع يعدنا المؤلف بأنه سيقدم لنا معرضا آخر مقاما فى مدينة تورينو الإيطالية، وعنوانه الرئيسى (القصص المرسومة comic Strpis عن أفريقيا) وهو معرض قد ساهم الفنان فيه باختياره، وإرساله لرسوم رسامين عرب، ومن مجلات أطفال عربية حول موضوع المعرض.
ويختتم الفنان اللباد عرض موضوعه الأول والمنشور على صفحتين بنشر شعار يميز العام العالمى للمرأة والعقد العالمى لها (بمناسبة انتهائه)؛ وكانت هيئة الأمم المتحدة قد اختارت شعارا مرسوما، اتفقت كل "الأمم" الأعضاء على استخدام الشعار نفسه طوال عام 1975 والعشر سنوات التالية؛ ويمثل هذا الشعار البصرى شكلا لحمامة ويضم علامة الجنس الأنثوى ♀ وعلامة التساوى (=). (انظر الرسم، ولكن إسرائيل فاجأت العالم بامتناعها عن استعمال الشعار المرسوم الذى استعمله كل العالم، لأنها اعتبرت علامة الأنوثة صليبا، ورفضته لهذا السبب، ووضعت إسرائيل لنفسها شعارا خاصا بالعام العالمى للمرأة ضمنته نجمة داود (كأغلب شعاراتها المرسومة) انظر الرسم).
وبعد ذلك يتكلمون عن التعصب الدينى ضدهم؟
معرض ملصقات اليابان:
يقدم لعرض نظمته وزارة الخارجية اليابانية ودار على معظم بلدان أفريقيا تحت عنوان أنقذوا الطبيعة فى أفريقيا". وهو معرض للملصقات بالغ الأهمية (فهى ملصقات غير ملصقات الأفلام المصرية، وغير ملصقات الحملات الانتخابية "وهو عندنا ملصقات غير ذلك؟").
فى الملصقات اليابانية رأينا اللغة البصرية الذكية، والبلاغة، ولماحية الفنان، وثقافته وجديته".
ويعرض الكتاب ملصقات من المعرض، ثم يعلق المؤلف عليه بقوله:
"أنقذوا الطبيعة فى أفريقيا – أى: من الجفاف والتصحر، وتدمير البيئة الطبيعية. وهى دعوات تنتشر فى الدول الصناعية الغنية التى تملك الوقت لهذه "الفنطزية" التى لا يتمتع بها الموضوع نفسه "أهل أفريقيا"؛ لا يتمتعون بها لأنهم يصارعون الحياة، ويتصارعون".
ويستمر الكتاب فى تقديم موضوعاته الممتعة والمتنوع، بالكلمة الذكية اللماحة، والنقد الموضوعى، والسخرية اللاذعة، بجوار مختارات اللباد من الرسوم الخاصة بالموضوع.
ولأنه كتاب حافل ثرى بموضوعاته، فلا يمكننى أن أقدمها جميعها، واستشهد على ذلك بفهرست الكتاب حيث تم تبويب موضوعاته على النحو التالى:
كاريكاتير:
ومن موضوعاته: بيكاسو والكاريكاتير، الشيوعيون يضحكون، جَمَل (بفتح الجيم والميم) وكمبيوتر، المهرج رئيسا، عبر السميع رساما - العربى القبيح.
ثقافة الطفل: ومن موضوعاته: طرزان - هل هو عدو أم صديق؟؛ الفأر القومى؛ المفاتيح مع العيال؛ كتاب مرسوم للأطفال العميان؛ الفرخة لها بيت، والشاذلى القليبى له بيت، والكاتب والرسام ليس لهما بيت.
الخط العربى وتصميم الحروف: ومن موضوعاته حروف معبرة - الطغراء قمة الجمال فى الخط العربى - الخط مسألة سيادة.
إخراج وتصميم الصحف والكتب: ومن موضوعاته: ثوب الجريدة القشيب - تقاليد جميلة فى الكتابة العربية - هؤلاء الرسامون ورسومهم البذيئة.
حروف معبرة
من موضوعات الكتاب وهى تصميمات الفنان الأمريكى "جون لانجدون" والفكرة الرئيسية فيها تعتمد على اللعب بحرف "أ" فى كل تسمية منها (ذلك الحرف الذى يعنى "أنا" باللغة الإنجليزية). وتكتشف - بالصدفة - أن هذا الحرف (أنا) موجود فى كل التسميات الثمانية المنشورة فوق هذا الكلام.
(لاحظ اختفاؤه فى كلمة ammesia "الأخيرة" حيث كان يقع بين الـ S والـ A).
ثوب الجريدة القشيب:
تصميم فائز بالجائزة الذهبية لتصميم ملاحق الصحف. وهو تصميم لصفحة من ملحق خاص بالرحلات فى صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية وكان موضوع الملحق عن بلدنا، وفيه استخدم المصمم منظراً مرسوماً لنخيل مصر. بحيث تكون جذوعه هى الفواصل الرأسية بين أعمدة الصفحة.
تراث جرافيكى: ومن موضوعاته: البحث عن أبو زيد فى طوكيوا - رسوم لا تشبه غيرها.
رسم (7)
رسم ورسامون: وقد قدم وكتب عن الفنانين (نبيل تاج - صاروخان - شافال الفرنسى - أنور (اليابان) - جورج البهجورى - الناصر الخمير (تونس) - عبد السميع - سعيد العدوى - صلاح جاهين - فؤاد الفتيح (اليمن) - ماهر - قاسى (الجزائر) - سول ستاينبرج أو بيكاسو الكاريكاتير (أمريكا) وغيرهم.
وبالكتاب مجموعة كبيرة من الرسوم الكاريكاتورية للفنان اللباد، وهى رسوم مميزة بنقدها الاجتماعى والسياسى، وتنشر فى ثير من المجلات بمصر والخارج، وقد عانى اللباد فى الآونة الأخيرة من نشر رسومه دون أخذ إذن منه مما سبب له ذلك كثيرا من الأضرار حتى أنه لجأ أخيرا إلى كتابة عبراة "حقوق الرسم محفوظة للرسام" إلى جوار رسومه الكاريكاتيرية،
والعبارة فى حد ذاتها نكتة، ولكن ماذا يفعل الفنان وهو يصرخ قائلا "الكاريكاتور - يا سادة - ليس دائما نقشا لطيفا تزين به الصفحات، أو تخفف به النصوص ثقيلة الدم، كما أنه ليس شخبطة سهلة تملأ بها الفراغات الماكيت؛ لكنه رأى. بل هو الرسام نفسه. ولا يملك أحد حق استعماله كيفما كان سوى صاحبه". واللباد يعلم أنه لا حقوق محفوظة للرسام فى الوطن العربى .. بل حتى الحقوق الحياتية فى أن يظل الرسام يرسم، غير مضمونه على الإطلاق؛.
وأخيراً ؛ تم إغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطينى المعروف ناجى العلى .. قتلوه حتى يحطموه ريشته .. فأى حقوق يجنيها الفنان الرسام فى وطن يعتبر الفن شيئاً هامشيا. ولو تعدى هذه الهامشية يصفى فوراً.
- * *
إن كتاب نظر، (أو الألبوم، أو الكشكول، أو أى اسم آخر لهذا العمل الخلاق للفنان الأديب محيى الدين اللباد) يعد عملا رائدا فى مجال الكتاب العربى، ورغم ذلك يشعر الفنان بالحزن للتجاهل الذى قوبل به (نظر!) سواء عند نشر موضوعاته فى مجلة صباح الخير، أو بعد طبعها فى كتاب؛ وأرجو أن يأذن لى الفنان اللباد بنشر مقتطف من رسالة شخصية مرسلة منه لى، وهى أول رسالة أتلقاها من الفنان الكبير، (وأرجو أن تستمر مراسلاته) يقول فى سطورها: "منذ أسابيع أصابنى يأس شديد، وتسلل الإحباط إلى جلدى، وفكرت أن انشر فى المجلة التى أعمل بها عموداً فى آخر الباب أطلب فيه من القراء الذين يطلبون (نظر!) أن يكتبوا لى رسائل، فإذا اجتمعت عندى مائة رسالة من تلك الرسائل سأواصل العمل بحماس، لأنى فى بعض اللحظات أعتقد أن لا أحد يهتم بتلك الصفحات. لم أفعل ذلك أيضاً لقلة الهمة".
محيي الدين اللباد: الحالة المثلى لاخراج كتاب مصور هي أن يكون
الرسام نفسه كاتب النص
القاهرة ـ (الوطن): فى أول وأطول ظهور له على شاشة التلفزيون المصرى قال الفنان محيى الدين اللباد لبرنامج المرايا الذى يعده الشاعر أحمد الشهاوى وتقدمه الشاعرة هند القاضى فى قناة النيل الثقافية إنه يعمل عشر ساعات يومياً طوال ستة أيام من الأسبوع، مستمعاً إلى الموسيقى،
وأشار إلى أنه بعيد عن أضواء الإعلام لـ فشله معها وليس اختياراً، وأنه ليس منسحباً من الحياة، مؤكداً أنه حصل على حقه كفنان ورسام للكاريكاتير وصانع للكتب وزيادة.
وقال صاحب (كشكول الرسام، ونظر فى جزئيه الأول والثانى، و30 سؤالاً، لغة بدون كلمات، تى شيرت، حكاية الكتاب، 100 رسم وأكثر، ملاحظات: إن رسالته التى يريد إرسالها تصل بشكل مقبول مصرياً وعربياً من خلال إنجازه الفنى، وأكد أنه يشارك فى الحياة الثقافية والفنية بأعماله أكثر من حضوره الجسدى أو الإعلامى فيها، على الرغم من أنه متورط فى مهنة الصحافة منذ سنوات طويلة.
وأشار إلى أن اختياره لدراسة الفنون الجميلة كان فضيحة كبيرة بالنسبة للأسرة ذات الأصول الريفية. لم تشجعنى الأسرة، ولكنها أيضاً لم تقمعنى.
وقال الفنان الرسام جورج البهجورى فى اتصال هاتفى للبرنامج: كنت أفكر أحيانا أن محيى الدين اللباد تلميذى، لكنه صار الآن أستاذاً لى، لأنه -فعلاً- كبر فى الفن وفى الطول أيضاً - إشارة إلى طول قامة اللباد- وأعتبره أستاذاً كبيراً وأحد رواد الفنون بشكل عام، فهو يقود فن الكتاب، وكلنا كرسامين للكتاب نكون تحت قيادته فى العمل. واللباد ذو مستوى عال، ويعطيناً دروساً فى القيمة الفنية والإنسانية.
وقال اللباد الذى يوصف بأنه فيلسوف المطابع وصانع الكتب فى الحلقة الثامنة من برنامج المرايا - إن بيكار منحنى الفرصة للعمل فى مجال كتب الأطفال فى دار المعارف. واعترف أن الفضل فى تأسيس فن كتب الأطفال المرسومة فى مصر يعود إلى الفنان الراحل حسين بيكار الذى بدأه عام 1946 حيث أنجز كتابين فى تلك السنة من أجمل الكتب على مستوى العالم وليس مصر فقط (علي بابا و أبو صير وأبو قير، كامل الكيلانى، دار المعارف، 1946).
وأثر هذان الكتابان فى الوجدان، وشجع الأجيال الجديدة على الاتجاه إلى هذا المجال. ونحن من جيل اعتمد على مصادر فى الفن محلية وعالمية، وإن كنا قد توجهنا إلى المحلية بعد ذلك ولكن فى فترة متأخرة إلى حد ما.
وقال اللباد إن الأطفال لا يقبلون الوعظ والإرشاد والرمزيات السياسية التى توجه إليهم من خلال كتب الأطفال ولا يفهمونها. وبدأنا الآن نتنبه إلى هذه السلبية، ونحاول أن نتفاداها قدر الإمكان، ولا أدرى مدى نجاحنا فى هذا الشأن.
وقال إن الحالة المثلى لإخراج كتاب مصور أن يكون الرسام نفسه هو كاتب النص، كى لا تكرر النصوص ما تقوله الرسوم، وحتى لا تتحول الرسوم إلى مجرد رسوم مصاحبة للنص، بل يجب أن تشكل النصوص والرسوم كياناً واحداً. وأشار إلى كتب الأطفال ليست قصصاً فقط، ولكنها معارف عديدة ومتنوعة، لكننا نبالغ فى وضع المعلومات فى شكل حدوته، فالمعرفة ليست دواءً مر يجب أن يشربه الطفل، ولا تحتاج إلى تحايل، فالمسألة ليست مؤامرة، والطفل دائماً مشتاق للمعرفة التى تناسب فئته العمرية.
وقال اللباد فى حواره إن المسؤولية التى يراها تناسبه الآن هى الحوار مع المهنة ومحاولة المساهمة فى التأسيس داخلها، فلدى أمل أن أقوم بلفت النظر إلى أشكال غير نمطية أو مستهلكة، وأحاول أن أقول إن أى شكل نصل إليه ليس نهائياً، وثمة دائماً شكل آخر أحدث وأكثر جدة، فالحياة والإنسان والعمل يتغيرون ويتطورون فى احتمالات لا عدد لها.
وأعلن اللباد إن الكتاب فى الغرب لم يتراجع أمام الوسائط التقنية الجديدة، إلا أن مصر والوطن العربى حالة خاصة، فالتراجع المستمر وصل لدينا إلى حالة تحتاج إلى إعادة نظر سريع، ومحاولة تشخيص الأزمة. وأشار إلى أن مرجعه الوحيد والدائم كرسام وكاتب للأطفال هو محيى الدين نفسه عندما كان طفلاً. وأنه يعمل بعض ما كان يحبه ويشتاق إليه ويتمناه فى طفولته، وقال أنه يعود دائماً إلى هذا الصغير يستفتيه ويسأله.
وقال الكاتب الروائى خيرى شلبى فى اتصال هاتفى للبرنامج إننى فرح، حيث إنها المرة الأولى التى أرى فيها محيى الدين اللباد يتحدث فى التليفزيون، وكان اللباد قد بدأ مشروع صحافة بصرية - إن صح هذا التعبير- فى مجلة صباح الخير، وصدرت هذه المقالات مجموعة فى كتاب من جزأين هو نظر!. وهى مقالات تهدف إلى تثقيف البصر وتوعية القارئ بالفنون البصرية. وتساءل الروائى الكبير: لماذا توقف هذا المشروع؟
وقد أجاب اللباد أنه يعمل هذه الأيام فى إنجاز الخطوات التقنية الأخيرة فى إصدار الجزء الثالث، والذى كان من المفترض أن يصدر خلال معرض القاهرة للكتاب، لكنه سيتأخر قليلاً.
وفى اتصال من رسام الكاريكاتور والناقد أحمد عز العرب، قال لبرنامج المرايا: إن إنجاز محيى الدين اللباد فى مجال كتب الأطفال هو إنجاز مهم وكبير. لقد وضع يده بشكل صحيح على ما يريده الطفل، حيث أثبت أنه ينبغى على الكاتب أو الرسام أن يكون طفلاً عندما يضع كتاباً للأطفال، بمعنى أن يكون صادقاً، وهذا واضح فى عمل اللباد، ليس فى كتب الأطفال فقط، بل فى كاريكاتوره السياسى وتصميماته للكتب وأغلفتها.
وقال الكاتب مصطفى نبيل رئيس تحرير مجلة الهلال فى اتصال هاتفى آخر: أنا سعيد لأننى أرى اللباد للمرة الأولى على التلفزيون، فهو شخصية عظيمة، ولديه رسالة مهمة. رسالته الأساسية هى إنعاش بصرنا وتطوير قدراته، وقد لعب دوراً مهما فى تقديم فن مصرى أصيل، فقد حمل راية كتب الأطفال بعد بيكار وكامل كيلانى، واللباد له دور مؤسس فى إنشاء مجلة كروان ودار الفتى العربى وأهم من يصمم غلاف الكتاب الآن.
في المنتدى الثقافي بصفاقس *
الفنان التشكيلي المصري محيي الدين اللباد:
- كتب الأطفال هي التي جعلت من نجيب محفوظ كاتبا كبيرا و منّي فناناتشكيليا [size=4]صفاقس – الصباح احتضنت قاعة كامل الكيلاني بفضاء معرض صفاقس الدولي بعد ظهر الجمعة الماضي حلقة جديدة من المنتدى الثقافي بحضور عدد قليل من المولعين بالفن التشكيلي و الفكر و الأدب . في البداية وضع الأستاذ الناصر البقلوطي منسق المنتدى اللقاء في إطاره ثمّ قدّم الفنان التشكيلي رؤوف الكراي ضيف هذه الحلقة الفنان التشكيلي المصري محيي اللباد، هو من مواليد القاهرة سنة 1940 ، كان منذ مدة و لا يزال يرسم الطبعة العربية من الصحيفة الشهرية "لومند ديبلوماتيك" التي تصدر عن دار النهار ببيروت وهو المشرف الفني و المصمم لمشروع اليونسكو" كتاب في جريدة "و المستشار الفني للجنة الدولية للصليب الأحمر ،
كما أنجز التصميم الأساسي للعديد من الصحف اليومية و المجلات الأسبوعية و الشهرية و سلاسل الكتب في العديد من البلدان العربية و الأوربية ، شارك في تأسيس العديد من دور النشر منها " دار الفتى العربي "، ألّف العديد من الكتب للأطفال و الكهول ، ترجمت العديد من كتبه المخصصة للأطفال إلى الفرنسية و الإنقليزية و الإسبانية و الإيطالية و الألمانية و الفارسية و اليابانية، نال العديد من الجوائز العربية و الدولية، شارك في العديد من المعارض المتخصصة في الكاريكاتور ورسوم الكتب و التصميم الغرافيكي و شارك كذلك في التحكيم في عدد من المعارض الدولية . علاقة تعود إلى أكثر من نصف قرن وتحدث السيد علي البقلوطي صاحب جريدة شمس الجنوب عن علاقته بمحيي الدين اللباد التي تعود إلى مطلع الخمسينات عندما كانا يتبادلان المجلات المخصصة للأطفال لإثراء تجربتهما في هذا المجال، و تواصلت هذه العلاقة إلى اليوم ، و كانا قد التقيا في القاهرة قبل حوالي أربع سنوات ، وعرض السيد علي البقلوطي خلال حديثه عن هذه العلاقة نموذجا من هذه المجلّة التي كانت تصدرها مجموعة من الشبان آنذاك ، و أبى في نهاية هذا اللقاء إلاّ أن يوشح صدري ضيف الحلقة و مرافقه أحمد بميداليتين و يقدم لهما عدية رمزية للذكرى .
تجربته الفنية
وتحدث الأستاذ محيي الدين اللباد في تدخله عن تجربته الفنية، فذكر في البداية أنّ العرب كان لهم دور كبير في نشر الكتاب بفضل اكتشافهم للورق ، و قد تم تصديره إلى أوربا بعد تصنيعه ، و ذكر أن القرآن قد طبع في البداية في أوربا ثمّ خلص إلى الحديث عن القراءة الرشيدة ، و ذكر فيما ذكر أنّ كتب الأطفال هي التي جعلت من نجيب محفوظ كاتبا كبيرا ، و تحدث عن نفسه فقال: " وقعت أسيرا لكتب كامل الكيلاني في طفولتي، وذات مرّة اقتنيت قصة " علي بابا " بخمسة قروش، هذا الكتاب وغيره من كتب كامل الكيلاني جعلتني أختار هذه المهنة". ركز الضيف على تجربته و أطنب في الحديث عنها و لكنّه غيّب تجربته الصحفية و الإبداعية في الكتابة وفي إجابته عن سؤال طرحته " الصباح " بخصوص هذه المسألة ،علّل ذلك بأنه لم يشأ أن يثقل كاهل المتلقّي بكلام قيل في منا سبات عديدة، لهذا السبب أعفاه من ذلك ، كما أكّد على أنّ كتبه التي تمت ترجمتها إلى عدّة لغات لا يعني البتة أنّ قيمتها الفنية رفيعة المستوى .
الصّورة و النصّ
أثناء النقاش تم التعرض إلى مسألة " الصورة و النص"، و رسوم كتب نجيب محفوظ و رسم الحرف العربي. الأستاذ الناصر البقلوطي ذكر أنّ الو اسطي رقّن (بتضعيف القاف) مقامات الحريري بمنمنماته وهو فنّ الترقين، إجابة عن ذلك أشار محيي الدين اللباد إلى أنّ محفوظ لم يتدخّل قطّ في رسوم كتبه و كذلك فيما يخصّ أفلامه ، فلم يكن يهتمّ إلاّ بالنصّ و فيما عدا ذلك كان لا يتحرّك أبدا ، وذكر أنّه لا يتعامل مع الحرف كفنّ ، و يرى أنّ المنمنمات منافية للحقيقة وأبدى احترازا بخصوص هذا الموضوع ، و ذكّر بأنّ ما تم عرضه في القاعة قبل هذا اللقاء من رسوم محاطة ببعض الكتابات هي ليست لوحات إنّما هي صفحات من كتب وليست أعمالا فنية .
بقي أن نشير في نهاية المطاف إلى أنّ " رنّات " بعض الهواتف المحمولة أثناء هذا اللقاء قد أقلقت الضيف و المتلقّين على حدّ السواء و شوّشت تفكيرهم ، كان من المفروض إغلاقها أو تركها في حالة صامتة ، و ذلك يتطلّب من البعض التحلّي بالحس ّ المدني .
محمد القبي
- هذا المقال تم نشره اليوم الجمعة 04 أبريل 2008 بجريدة الصباح التونسية
عذرنا.. أن في وجهنا نظرا
جماليات الرؤية البصرية عند الجرافيكي المصري محيي الدين اللباد
«ان عشقنا فعذرنا.. ان في وجهنا نظرا»، بهذا البيت الشهير لبشارة الخوري يفتتح الكاتب والرسام المصري محيي الدين اللباد كتابه الجديد ـ أو ألبومه كما يسميه ـ «نظر».
ويحتوي الكتاب على ملاحظات بصرية، ونقد فني لرسوم الكاريكاتير العربية، والتصوير الفوتوغرافي والتصميم الجرافيكي واخراج الكتب والصحف وملاحظات حول أداء الرسامين والمجلات والكاريكاتيرات، ويعد هذا الكتاب هو الثالث للمؤلف الذي يحمل نفس العنوان «نظر».
ويقول اللباد ان بريطانيا عرفت فن الكاريكاتير المطبوع لأول مرة في منتصف القرن 18، من بعض رسومه المطبوعة بطريقة الحفر على المعدن، والتي استوردتها الطبقة الارستقراطية في ايطاليا آنذاك، وسرعان ما انتشرت عادة اقتناء مثل تلك الرسوم كتقليعة من تقاليع الارستقراط، وفي الثلث الأول من القرن 19 تعرف الانجليز على مستوى متميز من مجلات الكاريكاتور السياسي حين وصلت اليهم نسخ من مجلة «شاريفاري» الفرنسية، وبعد ذلك بسنوات اصدر الانجليز مجلتهم الكاريكاتورية السياسية الاجتماعية «بانش» لكنهم حرصوا على أن يضعوا الى جوار اسم المجلة عبارة «شاريفاري» اللندنية تمسحا في سمعة المجلة الفرنسية وهو ما ظلت تفعله لمدة مائة عام، وقد حملت المجلة في سنواتها الأولى هجاء عنيفا وجه الى الطبقات العالية البريطانية، بل تجاوز الأمر حدود بريطانيا ليصل الى هجاء ملك فرنسا «لويس فيليب» وامبراطورها «نابليون الثالث» وقياصرة روسيا وبابا الفاتيكان أيضا.
غير ان المجلة كما يوضح اللباد ـ والتي صدرت قبل الاحتلال البريطاني لمصر والسودان بأربعين عاما ـ كانت تتبنى وجهات نظر استعمارية فنرى في اعدادها رسوما تتضمن وجوه احمد عرابي والامام المهدي وسعد زغلول في مناظر تحض على الكراهية والاحتقار، ثم تكثر الرسوم التي تصور عبد الناصر كهمجي غير متحضر، وطاغية من بلد متخلف تجرأ على تأميم قناة السويس وعلى مناطحة الاستعمار.
وينتقل اللباد للحديث عن الكاريكاتور الجزائري والذي يرى انه تميز بخصوصية وبحداثة وبألمعية وبمهارات حرفية وبمعرفة متينة لأصول المهنة وبنجاح في تراسم معقول في هذا الفن كما يتسم بوضوح التأثيرات الأجنبية الفرنسية والبلجيكية وبأن كل الرسوم مازالت تهدر بالرطان الفرنسي وليس باللسان العربي ويرجع ذلك الى الاحوال الثقافية الخاصة المعروفة عن الجزائر، والى ان الرسامين تدربوا في بداياتهم على يد رسام برتغالي لاجئ في بلادهم اسمه «كابيتا» وبمساعدة مخرج سينمائي جزائري هو «الامير مرباح» علمهم اصول وضع السيناريو وتنويع اللقطات وتحويل الأحداث الى مشاهد مرسومة ومقطعة.
ويضيف اللباد بأنه منذ 20 عاما نشر الرسام الجزائري الأشهر بطله «بوزيد» للمرة الأولى كشخصية للاطفال في مجلتهم «مقيدش» لكن معارك ما بعد الاستقلال في الجزائر سرعان ما أودت ببطله الفقير وخطيبته زينة الى طريق آخر تحف به السياسة والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع الجديد المتحول، ومنذ دخل البطل هذا الطريق أصبح أغلب قراء الفرنسية يعرفون ما تعني تلك الاشرطة المرسومة التي حملت دائما عنوان «زيد يا بوزيد » ZIDYAZID YA وأصبحوا قادرين بكل يسر على التقاط المعاني الانتقادية الهجائية القاسية في سخريتها والرموز والتلميحات التي اخفيت بمهارة بين خطوط وحوار هذا الهزل المرسوم.
ويشير الكتاب الى ان الصفحات الهزلية قدمت «بوزيد» الفقير الأجير المعدم من كل شيء إلا من عصا طويلة وجلباب قصير وعصبة على رأسه وشارب كبير تحت أنفه الطويل بلا عمل ثابت وبلا مسكن معروف، وهو ما يؤرخ لمسار مرحلة الثورة الزراعية في سنوات الاستقلال الأولى، مستعرضا التناقضات الاجتماعية التي طرحتها تلك المرحلة من فساد عظيم وتفاوت في الدخول وسوء توزيع في الثروة وقمع وشعارات منافقة وسوء الخدمات وخراب الادارة ونقص المواد الضرورية.
وفي حديثه عن الرسام البحريني خالد المعالي يصفه اللباد بأنه يرسم بكل الجدية والبلاغة والتواضع وفي نبرة غير متشنجة ولا زاعقة ويقدم أعماله من دون الاعتماد على كلمات تأخذ شكل الحوار أو التعليق ومخالفة بصرية صافية ورائقة وحديثة أيضا، وبخبرة المعماري يبدع الهاشمي رسوما غير مسطحة، عني فيها بالتجسيم وبالبعد الثالث «عمق الصورة» وبالمنظور «برؤية حديثة معاصرة»، كما عني بأن تكون رسومه بليغة غير ثرثارة مختزلة وقليلة العناصر.
أما الرسام بهجت عثمان فيعتقد اللباد أنه كان يرسم كاريكاتوره ببساطة آسرة وبخطوط اقتصادية أقرب الى التقشف، كما ان رسومه خالية من كل اسراف ولا تتباهى بالمهارة ولا تنوء بجهد مبالغ فيه، ولا بوقت طويل أنفق في ادائها، خطوطا ذات سمك متقارب غير ملتبسة زواياها منفرجة غير خجلى من بساطتها وتندر بينها مساحات اللون الاسود الثقيلة وتميل هذه الخطوط الى الزخرفية ولا تحاول الايهام بالتجسيم ولا الايحاء بالواقعية أو بوجود عمق منظوري في المشهد لكن هذا الكاريكاتور ـ يضيف اللباد ـ عبر وأدى الغرض المطلوب منه بكفاءة نادرة وأوصل الرسالة المقصودة بلغة موجزة وعملية بدلا من البلاغيات المركبة وبمساعدة الطفولة الممتدة.
ويصف اللباد الفنان الفرنسي باي باي توبور بأنه يجعل القارئ يضحك هلعا، فهو يقدم عالمه المرسوم بطرق رسم عتيقة تستخدم سن الريشة المعدني والحبر الاسود وتحيلنا تلك الرسوم واساليبها بسهولة الى عوالم محفورات جيروم بوش الجحيمية التي تغص بالكائنات المسخوطة والى سلسلة أعمال فرانشيسكو جويا المحفورة والمعروفة بعنوان النزوات والحافلة بالكوابيس والشعوذات وامراض الروح، واذا ما فتشنا عن احدث اساليب الرسم في اعمال توبور فربما نجدها في المطبوعات الشائعة في زمن جده.
ويتبنى رسام الكاريكاتير المصري الأشهر حجازي ـ كما يقول اللباد ـ في رسومه مشاكل الفقراء والمهمشين والمتعطلين والاشارة الى من أفقروهم وهمشوهم وسلبوا فرص عملهم، من المستغلين والمترفين والمتسلطين والفاسدين والمفسدين واللصوص ونقد النظام الحاكم ومعاداة اميركا واسرائيل وطرح الشاغل الجنسي تلميحا وتصريحا بدءا من رسم المتسكعين من طلبة مدارس وعجائز يعلقون على طالبات الثانوي الذين خرطهم خراط البنات وانتهاء بالسرير وأخيرا جلسات الحشيش وفيها غالبا ما يعلق الرسام على آخر الموضوعات السياسية الرائجة ويضفي بعض العبث على الأمور الجادة.
أما ريشة الرسام المصري الراحل عبد السميع فيصفها الكتاب بأنها كرباجية قوية وكانت تزدحم بالتحريض والسخرية وذات قدرة فذة على تعبئة النفوس بالغضب والسخط والانشراح، وكان مصطفى النحاس رئيسا للوزراء وزعيما لحزب الاغلبية، إلا ان عبد السميع كان يشتمه على الغلاف وعلى الصفحات الداخلية ويسقط عنه كل هيبة، فحملت الرسوم تلميحات ذكية عن خضوع النحاس للملك فاروق الذي رمز إليه بحذاء ترك رباطه مفكوكا عن عمد بسبب سحنة صاحبه، كما رمز اليه بذراع سمينة مشعرة، وبالاضافة الى تلك التلميحات رسم عبد السميع غولا اسماه الفساد لكن اغلب الظن انه كان يرمز إليه بشخصية الملك.
ويقول اللباد ان عبد السميع كان واحدا من زعماء سياسيين شعبيين قلائل اعتبروا مهيجين ومحرضين جماهيريين مهدوا لما جرى منذ صباح 23 يوليو 1952 .
القاهرة: محمد أبوزيد
المصادر:
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=28&issueno=9378&article=247789&feature=1 http://www.alwatan.com/graphics/2003/02feb/17.2/heads/ct3.html
http://www.arabicstory.net/forum/index.php?act=Print&client=choose&f=16&t=10721

