معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الحرس الوطني الأمريكي يفشل في إخماد الاحتجاجات في فرگسون، مزوري احتجاجاً على قتل الشرطة لفتى أسود أعزل. سقوط قتيل في ضاحية أخرى لمدينة سانت لويس  *   كتائب القسام تعلن قصف حقل نوا الإسرائيلي للغاز الطبيعي الواقع على بعد 10 ميل مقابل ساحل غزة بصاروخين. الحقل تملكه نوبل إنرجي ودلك  *   داعش تضرب عنق صحفي أمريكي وتذيع الجريمة على يوتيوب  *   الصين تجري ثاني اختبار طيران مركبة شراعية فائقة السرعة، طراز وو-14 بسرعة 10 ماخ  *   شياومي Xiaomi تتفوق على سامسونگ في بيع الهواتف في الصين.   *   من دين محلي يبلغ 1.5 تريليون جنيه، 786.8 بليون جنيه حصيلة بيع أذون وسندات خزانة في مصر  *   مصطفى صنع الله، رئيس مؤسسة النفط الليبية، يتولى منصب القائم بأعمال وزير النفط  *  وفاة الشاعر الفلسطيني سميح القاسم، صاحب قصيدة   *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

محمد بوضياف

محمد بوضياف
محمد بوضياف


 رقم رئيس الجزائر السابع
في المنصب
11 يناير، 1992 – 29 يونيو، 1992
سبقه الشاذلي بن جديد
لحقه علي الكافي

ولد 23 يونيو 1919(1919-06-23)
ولاية المسيلة, الجزائر
توفي 29 يونيو، 1992 (عن عمر 73)
عنابة, الجزائر

محمد بوضياف (و.23 يونيو 1919 - ت. 29 يونيو 1992). أحد رموز الثورة الجزائرية، ورئيس سابق للجزائر، اغتيل في 29 يونيو عام 1992 م. نفذ الاغتيال مبارك بومعرافي، وهو ملازم في القوات الخاصة الجزائرية.

Contents

تدرجه الوظيفي

  • في سنة 1942 اشتغل بمصالح تحصيل الضرائب بجيجل.
  • انضم إلى صفوف حزب الشعب الذي أسسه عام 1947 م و بعدها اصبح عضوا في المنظمة السرية .
  • في 1950 حوكم غيابيا إذ التحق بفرنسا في 1953 حيث اصبح عضوا في حركة انتصار الحريات الديمقراطية.
  • بعد عودته إلى الجزائر، ساهم في تنظيم ميلاد اللجنة الثورية للوحدة و العمل كان من بين أعضاء مجموعة الإثني و العشرين (22)المفجرة للثورة التحريرية.
  • في سبتمبر 1962 أسس حزب الثورة الاشتراكية.
  • ابتداءا من 1972 عاش متنقلا بين فرنسا و المغرب في إطار نشاطه السياسي إضافة إلى تنشيط مجلة الجريدة.
  • في سنة 1979 بعد وفاة الرئيس هواري بومدين، قام بحل حزب الثورة الاشتراكية و تفرغ لأعماله الصناعية إذ كان يسير مصنعا للآجر بالقنيطرة في المملكة المغربية.
  • في يناير 1992 بعد استقالة الرئيس الشادلي بن جديد، استدعته الجزائر لينصب رئيسا لها و في 29 يونيو من نفس السنة اغتيل في مدينة عنابة.

المولد والنشأة

ولد محمد بوضياف يوم 23 يناير 1919 في المسيلة من عائلة كبيرة معروفة في المنطقة. زاول دراسته بالمسيلة قبل أن يتقلد وظيفة إدارية .


النشاط السياسي

بعد الحرب العالمية الثانية ، ناضل في صفوف حركة انتصار الحريات الديمقراطية وأصبح مسؤولا عن الشمال القسنطيني في المنظمة الخاصة. لعب دورا بارزا في توحيد تيار العمل المسلح الذي انسلخ عن الحزب بسبب الصراع بين المصاليين والمركزيين في سنوات 1953-1954. شارك بفعالية في اجتماع الـ22 وفي اللجنة الثورية للوحدة والعمل .


سجنه واعتقاله

نشاطه أثناء الثورة

« مجموعة الستة », قادة جبهة التحرير FLN. الصورة اُخِذت قبيل اندلاع القتال في 1 نوفمبر 1954. الوقوف, من الشمال إلى اليمين : رابح بيطاط, مصطفى بن بلعيد, ديدوش مراد ومحمد بوضياف. الجلوس: كريم بلقاسم إلى الشمال, والعربي بن مهيدي إلى اليمين.

يعتبر محمد بوضياف من الرجال التاريخيين الذين حضروا للثورة ثم فجروها. عين في الوفد الخارجي لجبهة التحرير الوطني في 1954 وقد عمل على تنظيم جبهة التحرير في فرنسا . اعتقل مع أحمد بن بلة يوم 22 أكتوبر 1956 في حادثة اختطاف الطائرة، و بقي عضوا في المجلس الوطني للثورة من1956 إلى غاية 1962. وقد عين وزيرا للدولة (1958) ثم نائبا لرئيس الحكومة ال‍‍مؤقتة عام 1961. أطلق سراحه في 19 مارس 1962 برفقة إخوانه المعتقلين معه.

العمل الثوري والسياسي

ذاقت الجزائر مرارة الاستعمار على مدى أكثر من مائة عام وخلال كل هذا ولد العديد من الرجال المخلصين لقضية بلادهم واللذين شاركوا بشكل أو بأخر من أجل الزود عن الوطن وتحريره وكان أحد هؤلاء الرجال محمد بو ضياف والذي قام بالمشاركة بعد عودته من فرنسا في العمل السري والذي اتجه إليه العديد من الجزائريين فبدأت تتشكل العديد من الخلايا السرية والتي كان لها بالغ الأثر في نجاح الثورة وفي هذا الإطار تشكلت لجنة مكونة من اثنين وعشرين عضوا قام بوضياف برئاستها وعرفت باسم "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" والتي تركزت مهمتها في قيادة العمل السري ومهمة إشعال نيران الثورة، ونذكر من أعضاء هذه اللجنة أحمد بن بيلا، رابح بيطاط، محمد خيضر، كريم بلقاسم، العربي بن مهيدي وغيرهم.

وفي 22 أكتوبر عام 1956م واستمراراً في السياسات الاستعمارية والتعسف الفرنسي قامت فرنسا باختطاف طائرة مغربية كان على متنها محمد بو ضياف وغيره آخرين من قادة الثورة وهم حسين آيات أحمد ، أحمد بن بيلا ، ومحمد خضير ، وكان ذلك أثناء ذهابهم من المغرب إلي تونس من أجل حضور اجتماع مع كل من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة وملك المغرب محمد الخامس من أجل إيجاد حل للقضية الجزائرية، حيث تعرضت الطائرة للقرصنة الجوية من قبل القوات الفرنسية وبعد إقلاعها من جزيرة مايوركا بعد تزويدها بالوقود أجبرت على التوجه للجزائر.

ما بعد الثورة

بعد قيام الثورة الجزائرية عام 1954م والتي كان بو ضياف على رأس قادتها وأحد الأضلاع الهامة التي اكتملت بها مقومات نجاحها ، خاض بو ضياف عدد من المواجهات مع بعض الشخصيات السياسية التي تسلمت مقاليد الحكم في البلاد بعد الاستقلال ، وعمل على تأسيس حزب الثورة الاشتراكية وذلك في عام 1962م ، وفي عهد بن بيلا حدثت العديد من حملات الاغتيالات والاعتقالات فأعدم العقيد شعباني ، واغتيل محمد خضير في أسبانيا ، وتم اعتقال محمد بو ضياف وحكم عليه بالإعدام في عام 1963م بتهمة التآمر على أمن الدولة ولكن لم ينفذ هذا الحكم نظراً لتدخل عدد من الوسطاء ونظراً لسجله الوطني فتم إطلاق سراحه بعد ثلاثة شهور قضاها في أحد السجون بجنوب الجزائر ، أنتقل بعدها إلى باريس و سويسرا ومنها إلى المغرب حيث استقر بها لمدة تقترب من الثلاثين عاماً.

تابع بو ضياف نشاطه السياسي لفترة من الزمن كما عمل على تنشيط مجلة الجريدة ، ولكن في عام 1979 قام بحل حزب الثورة الاشتراكية وذلك عقب وفاة الرئيس الجزائري هواري بو مدين ، وترك أعباء العمل السياسي متفرغاً من أجل أعماله الصناعية حيث كان يمتلك مصنعاً بمدينة القنيطرة بالمملكة المغربية.

كان بوضياف في الفترة التي بعد فيها عن بلاده يحيا حياة روتينية كأي رب أسرة عادي يتابع أعماله وشئون أفراد أسرته ، ولكن على الرغم من هذا كان متابعاً جيداً لأخبار الجزائر وكل ما يخصها من أمور ، إلى أن تم استدعائه ليتم تنصيبه رئيساً للجزائر.

العودة للوطن

على الرغم من ترك بوضياف للسياسة إلا أنها أبت أن تتركه فقد تم استدعائه لكي يتم تنصيبه رئيساً للجمهورية الجزائرية خلفاً للرئيس الشاذلي بن جديد الذي قام بتقديم استقالته ، فعاد إلى الجزائر مرة أخرى بعد غياب دام ثلاثين عاماً ، في السادس عشر من يناير 1992م ليتسلم مقاليد الحكم في البلاد.

عندما عاد بوضياف إلى الجزائر كانت منقسمة أو شبه منقسمة إلى جزئين وذلك بين كل من المؤسسة العسكرية للجيش ، والجبهة الإسلامية للجماعات الإسلامية المسلحة ، فقد شهدت الجزائر العديد من الأحداث والصراعات وذلك أثناء حكم كل من أحمد بن بيلا وهواري بومدين وحتى في عصر الشاذلي بن جديد ، فكان كل من الجيش والجماعات الإسلامية يتجاذبان أطراف السلطة والحكم فيما بينهم ، وفي عام 1990 عندما أقيمت الانتخابات المحلية بالبلاد وتمكنت جبهة الإنقاذ الإسلامية من هزيمة جبهة التحرير الوطنية هزيمة ساحقة ، وفي يناير 1992 ظهرت سيطرت الإسلاميون على البرلمان ، وهذا الذي لم ينال استحسان رجال الجيش فقام عدد من قادته بعمل انقلاب عسكري في 11 يناير 1992 وأجبروا الشاذلي بن جديد على تقديم استقالته كما قاموا بإلغاء الانتخابات وأعلنوا حالة الطوارئ وتم حل البرلمان ، ونظراً للسخط الذي عم المجتمع الجزائري وذلك لإيقاف الانتخابات وسيطرة الجيش على الحكم ، سعى قادة الجيش من أجل البحث عن رئيس للبلاد يعمل على إيجاد التوازن فيها ، ولذلك كان يتطلب لهذا المنصب رجل يتمتع بمواصفات خاصة يكون لديه سجل تاريخي مشرف كمناضل في الثورة الجزائرية كما يكون ضحية للأنظمة الحاكمة السابقة ، فاجتمع عدد من القادة مثل خالد نزار ، عبد المالك قنايزيه ، محمد العماري وغيرهم من أجل اختيار الرئيس الجديد حيث وقع الاختيار على محمد بوضياف وتم إرسال علي هارون إليه لإقناعه بالعودة للبلاد وتولى رئاسة البلاد.

وبعد موافقته على العودة تم إنشاء مجلس أعلى للدولة برئاسة بوضياف ، مما أدى لوجود العديد من المصادمات والمشاحنات الدائمة بين الحكومة والجماعات الإسلامية والتي عملت على شن عدد من الهجمات على القوات الجزائرية والموظفين وضباط الشرطة وعائلاتهم والأجانب المقيمين في الجزائر ، وكان بو ضياف في وسط كل هذا يحاول جاهداً من أجل المحافظة على البلاد متماسكة في وسط هذه الانقسامات وهذا الجو المتوتر ولكن لم يمهله القدر كثيراً حيث تم اغتياله في نفس العام الذي تولى فيه الحكم.

الاغتيال

في يوم 29 يونيو 1992م ذهب الرئيس بو ضياف إلى مدينة عنابة والتي تبعد عن العاصمة الجزائرية بحوالي ستمائة كيلو متر وذلك لحضور تدشين قصر الثقافة هناك حيث تعرض الرئيس الجزائري لطلقات نارية أودت بحياته وذلك على يد ملازم في القوات الخاصة الجزائرية اسمه مبارك بو معرافي ، وجاء حادث الاغتيال هذا لينهي سريعاً فترة رئاسية ما لبثت أن بدأت حتى اختتمت بنهاية مأساوية ، وأتى بعد ذلك الرئيس الجديد للجزائر علي كافي ليترأس مجلس أعلى للحكم مكون من خمسة أعضاء ليتسلم مقاليد الحكم بالبلاد.

اختلف الكثيرون حول الأشخاص اللذين كانوا وراء حادث الاغتيال فمنهم من قال إنهم من القائمين على السلطة ، وآخرين اعتقدوا أن للإسلاميين مصلحة من وراء اغتياله ، وإلى الآن هناك شك في الشخص الذي أقدم على قتل بو ضياف هل هو مبارك بو معرافي فعلاً أم شخص آخر ، ولا يزال الكثير من الغموض يحيط بهذه القضية.

الحياة الشخصية لبو ضياف

تزوج الرئيس محمد بو ضياف من السيدة فتيحة بو ضياف والتي ترأس مؤسسة المجاهد الراحل محمد بوضياف ، رافقت السيدة فتيحة زوجها في مسيرة حياته الحافلة ، وكانت بداية التعارف بينهما عندما كان بو ضياف بالسجن في فرنسا فكانت حلقة وصل بينه وبين ابن عمه الذي كان بالسجن مع والدها فكانت تتلقى الرسائل وتوصلها لبوضياف وذلك تفادياً للرقابة التي كانت تفرض على الرسائل ، ومن هنا بدأت المعرفة بينهم ومن ثم الزواج الذي أثمر عن عدد من الأولاد هذا على الرغم من فارق السن الكبير بينهم والذي يتجاوز العشرون عاماً ، وكان بو ضياف وعائلته يستقرون بالمغرب كأسرة عادية جداً إلى أن تم استدعائه لقيادة البلاد ، إلى أن بدأت التطورات السريعة تتابع في حياة الأسرة المستقرة.


المصادر

سبقه
الشاذلي بن جديد
رئيس الجزائر
1992
تبعه
علي كافي