محمد برهان الدين

محمد برهان الدين
الداعي المطلق‎ رقم 52 للبهرة الداودية
Dawoodi Bohra 52 nd Dai Sayyedna Mohd. Burhanuddin.jpg
محمد برهان الدين
وُلـِد (1915-03-06)6 مارس 1915
سورت، گجرات، الراج البريطاني
توفي 17 يناير 2014(2014-01-17) (عن عمر 98 عاماً)
ملابار هيل، ممباي، الهند
سبب الوفاة
أزمة قلبية
المثوى
الروضة الطاهرة، ممباي
النمط قداسته
المدة 1965–2014
سبقه سيدنا طاهر سيف الدين
لحقه 53rd Syedna succession controversy (Dawoodi Bohra) Two claimants Khuzaima Qutbuddin[1] ومفضل سيف الدين[2][3][3]
الديانة إسلام
الطائفة الداودية Taiyabi Mustaali الإسماعيلية الشيعية
الزوج Aaisaheba Amatullah
الأنجال مفضل (و. 1946)
الوالدان طاهر سيف الدين
Aaisaheba Husaina
الأقارب خزيمة (أخاه غير الشقيق)
التوقيع Syedna Mohammed Burhanuddin Signature.jpg

سيدنا محمد برهان الدين (و. 6 مارس 1915 - ت. 17 يناير 2014)، كان الداعية المطلق الثاني والخمسين والأخير للبهرة الداودية إحدى الطوائف الإسماعيلية الشيعية المسلمة.[4] عام 1967 عُين الداعية المطلق رقم 52 وكان في الثانية والخمسين من عمره.[5] وهو الداعية المطلق الأطول عمراً داخل طائفة البهرة الداودية.[4][6]

حياته المبكرة

وُلد محمد برهان الدين في 6 مارس 1915 بمدينة سورت، ولاية [[گجرات]، الواقعة في الجانب الغربي من شبه القارة الهندية. وينتمي برهان الدين إلى أسرة عريقة في الهند اعتنقت الإسلام منذ دخوله في هذه القارة، ونشأ وتربى على يد والده الداعية الفاطمي الراحل الدكتور طاهر سيف الدين الذي تولى زمام زعامة طائفة البهرة لمدة لا تقل عن 53 سنة، وقد كان والده ذا شخصية إسلامية وعالمية بارزة حظيت بأنواع من التقدير والاحترام، وله مؤلفات وأشعار في اللغة العربية ساهمت إسهاماً كبيراً في إثراء الأدب العربي والإسلامي والفاطمي على حد سواء، وقد عينته الجامعة الإسلامية الهندية رئيساً لها اعترافاً بجهوده المبذولة في سبيل الأمة الإسلامية وتوحيد صفوفها وتقديراً لها. بدأت حياة برهان الدين في حفظ القرآن الكريم ودراسة السنة النبوية، حيث ختم القرآن الكريم ترتيلاً في الخامسة من عمره، واستمر في تلقي التعاليم الإسلامية والآداب العربية حتى أتقن اللغة العربية الفصحى في حداثة سنه نطقاً وكتابة إلى حد تمكن فيه من تصنيف القصائد وكتابة العبارات المقفاة بهذه اللغة المميزة.[7]

عينه والده السلطان الراحل منصوصا له (ولي عهده) في التاسعة عشر من عمره لما رأى تمكنه ونبوغه في العلوم الإسلامية والعربية ونباهته في تولي أمور الطائفة وتدبير شؤونها, وعقب تعيينه لهذا المنصب عكف برهان الدين على حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب حتى أكمل حفظه في سنتين عن عمر يناهز الواحد والعشرين.

أنشطة

دينية

نهضة حفظ القرآن الكريم وتحفيظه من أهم إنجازات برهان الدين في أبناء طائفته، وقد ساعده على إقامة هذه النهضة حفظه بذاته لكتاب الله ع ج ومحبته له مع ما وهبه الله من الصوت الحسن في تلاوته وعلاقاته الودية والحميمة مع مشاهير قراء العالم الإسلامي أمثال الشيخ محمود خليل الحصري وغيره.

تجسدت هذه النهضة في إنشاء معهد سنة 1396/1975 ضمن الجامعة السيفية يعني بتحفيظ القرآن المجيد وتدريس علومه، المعهد الذي أطلق عليه اسم "معهد الزهراء"، وهو مركز لتحفيظ القران الكريم نسيج وحده في العالم الإسلامي، استخدم فيه أحدث التقنيات التعليمية والتكنلوجيا الحديثة وتم بناءه تحت مخطط معماري ظريف وهندسة فنية فريدة بغرض تسهيل عميلة الحفظ وإتقانها،

أحدث هذا المعهد انقلابا عظيما في أوساط طائفة البهرة الثقافية والعلمية، وحرك فيهم شوق الحفظ لكتاب الله ع ج، وفي خلال العشر السنوات الأخيرة حفظ فيها أكثر من خمسمائة طالب وطالبة في الجامعة السيفية القرآن كاملا، وهذا المعهد هو قائم في تحفيظه على النظام المتواتر في الأمة الإسلامية، نظام القراءة والتلقي من الشيخ المقرئ أو المحفظ، حيث يقرأ الطالب الذي يحفظ القرآن الكريم على محفظه، ويقوم محفظه بتصحيح تلاوته سواء في الحفظ نفسه أو في المخارج وأحكام التجويد، كان تركيز هذا المعهد أولا هو على طلاب الجامعة السيفية ولكنه في الآونة الأخيرة وسع نطاقه ليشمل كافة أبناء الطائفة في جميع أنحاء العالم، مستعينا على ذلك بشبكة الإنترنت كوسيلة لتحفيظ أهل البلدان الشاسعة، والذين لا يستطيعون الحضور إلى مدينة سورت والتسجيل فيه، وأنشا لهم موقعا إلكترونيا رسميا يستطيعون عبره تسجيل أسمائهم والتمكن من خلاله التبرك بحفظ كتاب الله ع ج أو حفظ ما تيسر منه، إضافة إلى انتهاز شهر رمضان الكريم كفرصة لتعليم وتحفيظ الضاعنين في السن من أبناء الطائفة ما تيسر منه ابتداء من الجزء الثلاثين، ولا سيما أولئك الذين لا يتكلمون باللغة العربية ويواجهون صعوبة في فهم اللغة وحفظ القرآن الكريم،

الاقتصاد الإسلامي

في نهاية القرن الرابع عشر الهجري في سنة 1399 هـ الموافق 1978 م عقد سلطان البهرة الدكتور برهان الدين الملتقى الفاطمي العلمي في الجامعة السيفية سورت، وحضره ما يقارب أربعة آلاف شخص من أبناء الطائفة من 311 بلدة بما فيها 167 بلدة أجنبية، يعتبر هذا الملتقى من أهم إنجازات السلطان بين أبناء الطائفة في كافة المستويات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، لا سيما وإنه عقد في وقت لم تبق بلدة من البلدان الإسلامية إلا وقد أصابها إعصار الحداثة الغربية وثقافتها المنافية لثقافة الإسلام وتعاليمه، وأثر فيها تأثيرا بليغا، عقائديا وفكريا، واستجابت له سياسيا واجتماعيا واقتصاديا،

كان من أهم الأمور التي ناقشها سلطان البهرة في هذا الملتقى الحاضرين والغائبين من أتباعه وحث على التزامهم بها هو الالتزام الكلي بالدين الإسلامي وبتعاليمه الربانية، والاعتصام الكامل بالعقيدة الإيمانية في كافة مجالات الحيوة لا سيما الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والابتعاد التام عن تعاطي الربى والتعامل به بأي شكل من الأشكال وفي أي وضع من الأوضاع، كان لهذا الملتقى الأثر الكبير في أبناء الطائفة وهو ما لا يخفى اليوم من انسلاخهم الكامل من المعاملات الربوية، والتحلي بجمال الإسلام في المظهر والملبس، والاستشعار بشعار الإيمان في كافة مجالات حياتهم، لم يكن انسلاخ أبناء الطائفة من المعاملات الربوية أمرا سهلا لو لا تفرد سلطانهم بتسهيل وإنشاء المشروع البرهاني للقرض الحسن، فقد تبرع فيه ولا زال يتبرع بالمليارات (كل بلدة بعملتها) قرضا حسنا مما سهل الطريق أمام أبناء الطائفة للتخلص من الربى ومضاره، وقد وفقه الله بهذه الطريقة الفريدة أن يشكل نموذجا مثاليا لمزايا الاقتصاد الإسلامي الذي يضمن النجاح ويتكفل بالتقدم والازدهار، لا سيما في هذه الفترة التي اجتاحت فيها الأزمة الاقتصادية والمالية العالمَ بأسره.

المشروعات الخيرية

تعبر المشاريع والمؤسسات الخيرية التي أنشأها سلطان البهرة عن جهوده الخيرة ومساعيه المبذولة في استصلاح شؤون أبناء طائفته ورفع مستواهم في كافة المجالات الدينية والمعيشية والاقتصادية والثقافية، ومن ضمن هذه المشاريع والمؤسسات ما يلي:

- مشروع القرض الحسن : اقيم هذا المشروع ليمد أبناء الطائفة بقروض خالصة وخالية من الربى، وهو الذي بفضله انتعشت طائفة البهرة ماديا واقتصاديا، دعمه لاستمرار الأساس السيفي : وهو عبارة عن مؤسسة خيرية أقامها والده السلطان الراحل الدكتور طاهر سيف الدين عام (1959) لمعالجة قضايا عدة منها:

  • قضية الفقر والاحتياج
  • تطوير التعليم وتحسين مناهجه وإمداده.
  • لإمداد والمساعدة الطبية لكافة عباد الله
  • وتطوير المشاريع والمؤسسات الخيرية التي تفيدهم

- إنشاء الأساس البرهاني : وهو مؤسسة خيرية أقامها السلطان عام 1991 م، من أهم أهدافها:

  • تطوير وإمداد البرامج والمشاريع الهادفة لحفاظة البيئة.
  • دعم الرعاية التامة والأمان البيئي.
  • تطوير البحوثات العلمية التي تكافح الانحرافات البيولوجية والتلوث البيئي،
  • الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية في إطار الحفاظ على البيئة،

وقد قام هذا الأساس البرهاني في العام 2011 م بحملة توعوية تحت عنوان "انقذوا عصافيرنا" Save Our Sparrows سجلتها موسوعة غينيس لعام 2011 م [8]، وفيها تم توزيع 52 الف مُطعِم العصافير في أنحاء العالم،

  • إنشاء المشروع التذكاري لعقيلته المتوفية أمة الله آئي : تم إنشاء هذا المشروع عام 1996 م عقب وفاة عقيلته أمة الله بسنتين، وقد لعب دورا هاما في دعم الأشغال النسوية والمصانع المنزلية التي تديرها المرأة المسلمة داخل المنزل،
  • إنشاء لجنة الزراعة والري في اليمن لمكافحة القات : تم تأسيس هذه اللجنة في شرقي حراز لمكافحة القات – زراعة ومضغا - لما له من المضرات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وقدحققت هذه اللجنة ولا زالت تحقق نجاحا كبيرا في استئصال شجرة القات واستبدالها بشجرة البن وغيرها من زراعة الخضروات والفواكه، وفي دعم وإنشاء البرك في قرى حراز النازحة التي يشح فيها الماء وتتعوق فيها عملية الزراعة،

المعمارية

تتمثل بعض جهود سلطان البهرة الدكتور محمد برهان الدين في إحياء الآثار الفنية الإسلامية والفاطمية وترميمها في التالي:

  • ترميم وإعادة بناء مسجد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب بالكوفة.
  • ترميم الجامع الأنور بالقاهرة، وهو من أعظم المساجد الأثرية الإسلامية الفاطمية وأضخمها، وقد كان قبل الترميم في حالة يرثى لها، تراجعت لها عن ترميمه كثير من المنظمات الأثرية بمن فيها منظمة اليونيسكو، رممه سلطان البهرة مع أبناء طائفته في 28 شهرا، وافتتحه سنة 1401/1981 مع رئيس جمهورية مصر العربية آنذاك محمد أنور السادات وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين،
  • ترميم الجامع الأقمر (القاهرة) 1996/1416
  • ترميم الجامع الجيوشي (القاهرة)
  • ترميم وإعادة بناء مسجد اللؤلؤة (القاهرة)
  • تذهيب ضريح علي ابن أبي طالب بالنجف وضريح الإمام الحسين وضريح أخيه العباس في كربلاء،
  • بناء ضريح السيدة زينب ومقصورة السيدة رقية بالقاهرة
  • بناء ضريح لعم النبي صلى الله عليه وآله جعفر الطيار رضوان الله عليه،
  • بناء ضريح السيدة رقية في سوريا
  • بناء روضة طاهرة في ممبئ الهند، وهي قبة منصوبة على قبر والده الداعي الفاطمي الراحل طاهر سيف الدين فريدة من نوعها لا مثيل لها في العالم الإسلامي على الإطلاق، تم نقش القرآن الكريم فيها كاملا بماء الذهب وترصيع بسملاته بالياقوت والعقيق والمرجان، وقد عقد مهرجان عظيم عند افتتاحها في سنة 1975/1394 حضره عدد من الرؤساء والوزراء ورموز من الشخصيات الإسلامية،[9][10]
  • بناء المستشفى السيفي في مدينة ممبئ الهند، وتزويده بأحدث الألات والتقنيات الطبية المستكشفة حديثا، وقد تم افتتاحه في سنة 2005/1426 بحضور رئيس وزراء الهند فخامة منموهان سينق وعدد كبير من الوزراء والمشاهير.[11][12]
  • بناء فرع علم الوراثة Department ofGenetics في جامعة كراتشي عام 2005/1425.

وفاته

توفي محمد برهان الدين يوم الجمعة 16 ربيع الاول 1435 هجري الموافق 17 يناير 2014 ميلادي عن عمر 102 سنة، تم دفنه إلى جانب والده الدكتور الراحل طاهر سيف الدين في بومباي، حيث وقد شيع جنازته مئات الالاف من ابناء الطائفة وغيرهم في منظر لم ير مثله، وقد صورت بعض القنوات الهندية [13] اكتضاض شوارع بندي بازار بومباي وهم يشيعون جنازته ويبكون حوله بكاء من فقد اخص اقربائه وذويه، لم يرحل السلطان حتى اقام في منصبه ابنه الثاني سلطان البهرة الحالي السيد مفضل سيف الدين يخلفه بعد انقضاء أيامه، وهو الداعي الثالث والخمسون من سلسلة الدعاة الفاطميين.

الخلافة

نقد

جوائز وتكريمات

انظر أيضاً

شجرة عائلة سيدنا محمد برهان الدين



معرض الصور

المصادر

وصلات خارجية

ألقاب إسلامية شيعية
سبقه
طاهر سيف الدين
الداعية المطلق رقم 52
1965-2014
تبعه
الخلافة متنازع عليها بين ابنه مفضل سيف الدين وأخيه غير الشقيق خزيمة قطب الدين